Gérance libre d’un fonds de commerce : la résiliation du contrat est soumise au droit commun du louage de choses mobilières et peut résulter du simple préavis de non-renouvellement (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64718

Identification

Réf

64718

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5004

Date de décision

10/11/2022

N° de dossier

2022/8205/3410

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un contrat de gérance et l'expulsion du gérant, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de rupture d'un tel contrat portant sur un fonds exploité dans un immeuble propriété des Habous. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en résiliation formée par le propriétaire du fonds.

L'appelant soutenait que la résiliation ne pouvait intervenir que pour les motifs limitativement énumérés au contrat, à savoir des difficultés de gestion ou un défaut de paiement, et que le propriétaire des murs aurait dû être mis en cause. La cour écarte le moyen tiré du défaut de mise en cause en retenant que le litige porte sur un contrat de gérance d'un fonds de commerce, qualifié de bien meuble, et que le propriétaire des murs est un tiers à cette relation contractuelle.

Sur le fond, elle juge que le contrat est soumis aux règles générales du droit des obligations et retient, au visa de l'article 690 du dahir formant code des obligations et des contrats relatif au louage de choses mobilières, que la volonté de ne pas renouveler le contrat, manifestée par un congé délivré dans le respect du préavis contractuel, constitue une cause de résiliation autonome et suffisante. Dès lors, la résiliation n'est pas subordonnée à la preuve d'une faute du gérant.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 09/06/2002 تقدم مصطفى (ل.) بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي يستأنف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 2773 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17 مارس 2022 في الملف عدد 3598/8205/2021 القاضي في الشكل بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى وقبول الطلب الأصلي وفي الموضوع بفسخ عقد التسيير الموقع بتاريخ 22 فبراير 2019 وإفراغ الطاعن من المحل الكائن بزنقة [العنوان]، الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه ورفض باقي الطلبات

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهول لذلك مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستانف ان الجيلالي (ح.) تقدم بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله بانه ابرم مع مصطفى (ل.) عقد تسيير حر كلفه بموجبه بتسيير المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء والمخصص لبيع التوابل، وانه أصبح في حاجة ماسة لاسترجاع المحل المذكور رغبة في استغلاله و تسييره بصفة شخصية ، وان العقد الرابط بين الطرفيين ينص على انه يلتزم الطرف الأول أي المالك باشعار المسير في اجل 3 اشهر في حالة وقوع مشاكل في تسيير المحل، ويلتزم المسير كذلك بإشعار المالك برسالة مضمونة الوصول في اجل ثلاث اشهر في حالة رغبته في التخلي عن التسيير، وانه في هذا الخصوص وجه إنذارا للمدعى عليه توصل به بتاريخ 20/12/2019 بقي بدون جدوى والتمس الحكم بفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين وإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء هو و من يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و الإكراه البدني في الأقصى و الصائر، وارفق المقال بنسخة من عقد تسيير مصحح الإمضاء بتاريخ 18/04/2014 ومحضر تبليغ انذار بتاريخ 20/12/2019 وطلب تبليغ انذار مؤشر عليه من طرف المفوض القضائي.

و حيث أجاب المدعى عليه بواسطة محاميه بمقتضى مذكرة مقرونة بمقال يرمي إلى ادخال الغير في الدعوى أثار من خلالها التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية لكون المحل المطلوب افراغه هو من الأملاك الوقفية المستثناة من الخضوع لقانون 49.16 طبقا للمادة 2 منه ، واحتياطيا في الشكل عدم ادلاء المدعي بما يفيد تملكه او صفته كصاحب الملك، وانه مجرد مكتر من إدارة الأوقاف ، واحتياطيا جدا في الموضوع حفظ حقه في التعقيب بعد الفصل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي وفي مقال الادخال ادخال وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية باعتبارها مالكة المحل، لاجله يلتمس أساسا التصريح بعدم اختصاص القضاء التجاري للبت في النزاع لكون النزاع من اختصاص القضاء المدني واحتياطيا في الشكل عدم قبول الطلب و في الموضوع حفظ حقه في الجواب و في مقال الإدخال، إدخال وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية.

وحيث عقب المدعي بأن المحل موضوع النزاع يكتريه من إدارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بسومة شهرية قدرها 350,00 درهم و انه سبق أن اشترى مفتاح المحل بمبلغ 65000,00 درهم ، وان المحل موضوع الدعوى الحالية يستغل في تجارة التوابل ، وبالتالي فان الاختصاص النوعي يبقى للمحكمة التجارية و انه لا داعي لادخال إدارة الأوقاف على اعتبار انها ليست طرفا في الدعوى الحالية، وارفق المذكرة بنسخة مصادق عليها من عقد كراء، نسخة من وصل كراء في 01 دجنبر 1995 في اسم ودادية (ب. م.) ونسخة من عقد التسيير مصحح الامضاء بتاريخ 01/03/2012 تحت عدد 3146 .

وبناء على الحكم الصادر بتاريخ 27/05/2021 و القاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى .

و بناء على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 15/12/2021 و القاضي بتاييد الحكم المستانف مع ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.

وبعد مناقشة القضية، وتمام الاجراءات صدر الحكم السالف الذكر استأنفه مصطفى (ل.) موضحا أوجه استئنافه فيما يلي:

انه بخصوص فساد الحكم القاضي بعدم قبول طلب الإدخال في الدعوى : فانه يتضح أن تعليل الحكم المستانف جاء فاسدا ذلك ان علة عدم قبول الطلب الرامي لإدخال وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية في الدعوى هو عدم تقديم أي طلب من العارض في مواجهة الجهة المطلوب إدخالها ، و اعتبار أن ذلك يشكل مخالفة للفصل 1 من ق م م. وأنه على خلاف ما ذهب إليه تعليل الحكم المستانف فإن عدم تقديم أي طلب في مواجهة المطلوب إدخالها في الدعوى لا يشكل في حد ذاته أي مخالفة للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، خاصة و أن الفصل الموماً إليه يتعلق بالشروط الأساسية للتقاضي و التي حددها المشرع في الصفة والأهلية والمصلحة والمحكمة لم توضح مكمن الخلل بخصوصها في مقال العارض بل إن الثابت من الملف أن طلب العارض الرامي إلى إدخال وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية جاء متطابقا و مقتضيات الفصل المشار إليه ، ورعيا لصفة و مصلحة و أهلية المطلوب إدخالها في الدعوى ، لما لهذه الأخيرة من صلة وثيقة بأطراف و عناصر النزاع ، و بصفة خاصة لكون المحل هو في ملك هذه الأخيرة. فإن طلب الإدخال في حد ذاته هو طلب موجه للمحكمة لإدخال طرف مؤثر في النزاع ، و يكفي لقبوله ملاحظة احترام الصفة و الأهلية و المصلحة لتقديمه ، و لا يشترط أن يتوفر رافعه على أي طلب في مواجهة المطلوب إدخاله ، و انه يكفي الرجوع للفصل 103 من ق م م في فقرته الأولى . ويستنتج من ذلك أن المشرع لم يحصر سبب إدخال الغير في الدعوى في نطاق ضيق يقتضي لزوما ضرورة توجيه طلب في مواجهة المطلوب إدخاله ، بل إنه سمح بإدخال الغير في الدعوى لأي سبب و لأي غاية مشروعة. وأن ذلك ما أكدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 600 بتاريخ 19/05/2004 ملف عدد 2/1109. ومن ثمة يتضح أنه يمكن طلب إدخال أي طرف في الدعوى و لا يقيد ذلك بضرورة تقديم طلب في مواجهته ، شريطة أن يكون للمطلوب إدخاله ارتباط بالدعوى ، و بالتالي فالعارض لما تقدم بطلبه الرامي لإدخال وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية ، فذلك يجد أساسه في أن المحل هو من أملاك وزارة الأوقاف التي تحكمها قوانين خاصة خارجة عن إطار القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات المخصصة للاستعمال التجاري و الصناعي ، ولكون المطلوب إدخالها تتوفر على الصفة و المصلحة و الأهلية للدفاع عن حقوقها في هذا الاتجاه ، خاصة أنه تبث من خلال الوثائق المدلى بها من لدن المستأنف ضده أنه يكتري المحل من هذه الأخيرة بسومة كرائية قدرها 350 درهم وطالما أن الثابت من خلال عقد الكراء المدلى به أن المستأنف عليه يرتبط مع وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بعقد كراء بسومة 350 درهم ، فإن المطلوب إدخالها لها ارتباط وثيق بالنازلة ، مما كان يتعين معه التصريح بقبول إدخالها في الدعوى و استدعائها حتى تتمكن من الإدلاء بمستنتجاتها و الدفاع عن مصالحها ، وذلك تطبيقا للمقتضيات التي نص عليها المشرع في الفصل 103 المشار إليه.

وحول فساد التعليل بخصوص فسخ العقد : فانه يعيب على الحكم المستأنف أن تعليله فاسد و ينطوي على تناقض بين حيثياته، لكونه رغم تسليمه بضرورة احترام بنود العقد ، فإنه انتهى للحكم بخلاف ذلك و بخلاف ما انصرفت إليه إرادة الطرفين، و بالتالي فما خلص إليه الحكم من فسخ للعقد يشكل خروجا عن مقتضيات هذا العقد بخصوص حالات فسخه التي نظمتها بنوده بدقة و وضوح و حصرتها فقط في حالة وجود مشاكل في التسيير أو عدم الأداء. وأنه طالما توافقت إرادة طرفي العقد على تحديد حالات الفسخ في هذين الحالتين ، فإنه تبعا للقوة الملزمة للعقد وتطبيقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها في الفصل 230 من ق ل ع فلا يمكن الخروج عن هذه الحالات بابتداع حالة الرغبة في استرجاع المحل دون سبب قياسا على إكراء المحلات التجارية أو السكنية . سيما وأن الملف خاليا مما يفيد وجود مشاكل في التسيير تبرر فسخ العقد ، أو مشاكل تتعلق بالأداء ، وأنه يستخلص من الإنذار الموجه للعارض أن سبب الفسخ هو رغبة المستأنف عليه في استرجاع محله ، وهو ما لم يتم الاتفاق عليه في العقد فإن المحكمة ما كان عليها أن تستجيب لطلب الفسخ ، و دورها يقتصر على التحري بين معطيات الملف للتحقق من وجود الأسباب الموجبة للفسخ كما هو متفق عليه بين الطرفين ، و بالتالي فما قضت به المحكمة المطعون في حكمها يخالف القاعدة القانونية المقررة بالفصل 230 من ق ل ع . وبذلك فهي لم تجعل لقضائها أي أساس قانوني سليم مما يكون مستوجبا للإلغاء

وبخصوص عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم : فان الحكم المستانف غير مرتكز على أساس قانوني سليم. وان الحكم المطعون فيه اعتبر أن العقد المطلوب فسخه هو عقد تسيير حر الذي هو من العقود المسماة التي خصها المشرع بتنظيم خاص في مدونة التجارة كغيره من العقود الأخرى التي يكون الأصل التجاري محلا لها ، غير أنه يلزم التأكيد على أنه يستلزم وجود المحل الذي ينصب عليه ، و المقصود بذلك الأصل تجاري الذي يعتبر مؤسسة قانونية خصها المشرع بتنظيم خاص سواء بخصوص تعريفها أو بتعريف العقود التي ترد عليها ، و هو تنظيم لا يخضع لتكييف و إرادة الأطراف. وطبقا لذلك يتعين قبل التسليم بكون العقد عقد تسيير حر، كان يتعين على المحكمة التحري من وجود الأصل التجاري من عدمه ، طالما أن عقد التسيير الحر يستمد وصفه القانوني من طبيعة المحل الذي ينصب عليه العقد ، وطالما أنه ليس كل نشاط تجاري قابل لان يتولد عن ممارسته اكتساب أصل تجاري يسمح بتأجيره للغير لاحقا، بسبب أن المشرع قد وضع قيودا خاصة في بعض الأحوال على اكتساب الأصل التجاري، بمقتضى نصوص صريحة على تكوين الأصل تجاري في حالات خاصة ، كما هو الحال في المادة 90 من مدونة الأوقاف. ويستنتج أن المحلات الوقفية و المخصصة للاستعمال التجاري أو الحرفي لا تؤدي لاكتساب أصل تجاري ، و بالتالي فمادام الأمر كذلك و مادام أن المحل المطلوب إفراغه هو من الأملاك الوقفية ، فإنه لا يمكن أن ينشأ عنه أصل تجاري بصريح المادة 90 من مدونة الأوقاف ، و بالتالي فالعقد موضوع النازلة لا يمكن أن ينطبق عليه وصف عقد تسيير حر بل يبقى عقدا غير مسمى يخضع لنصوص خاصة مضمنة بمدونة الأوقاف و تحديدا المادة 90 من مدونة الأوقاف و ليس قانون الالتزامات و العقود أو مدونة التجارة ، و لما حدده الأطراف من بنود اتفاقية بصلب العقد. وأنه طبقا للقيد المحدد بالمادة 90 من مدونة الأوقاف ، وطبقا لما جاء في المادة الثانية من القانون رقم 16/49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي استثنت صراحة الأملاك العقارية الوقفية من الخضوع لمقتضياته فان العقد موضوع النازلة لا يمكن اعتباره عقد تسيير حر ، و إنما هو عقد من طبيعة خاصة يتعين الاحتكام بشأنه لما حدده الأطراف في تنظيمه طالما لا يخالف النظام العام و لا الأخلاق الحميدة ، و بالتالي فلا يسوغ الحكم بفسخه إلا متى توفرت الحالات التي اتفق عليها الأطراف. ومادام أن المحل الذي يتواجد به النشاط التجاري هو في الأصل مملوك لوزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية ، فتسري عليه لزوما مقتضيات المادة 90 من مدونة الأوقاف ، فالقانون الخاص هو الأولى في التطبيق على القانون العام طبقا لقاعدة أن الخاص يقيد العام. وطالما أن المادة 90 من مدونة الأوقاف لم تسمح باكتساب الأصل التجاري على الأملاك الوقفية ، فلا يعتبر العقد الرابط بين الطرفين في نازلة الحال عقد تسيير حر، والتمس لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي اساسا ارجاع الملف للمحكمة التجارية للبت في طلب الادخال واحتياطيا برفض الفسخ بخصوص الطلب الأصلي وتحميل المستانف عليه الصائر. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف.

وحيث اجاب المستانف عليه بواسطة دفاعه ان الحكم المستانف صادف الصواب فيما قضى به، ويتعين تأييده في جميع مقتضياته، سيما وأن دفوع المستأنف غير جدية، ويتعين ردها لأن العقد المبرم بين طرفي الدعوى هو قد تسيير حر لأصل تجاري مخصص لبيع التوابل، وذلك مقابل ربح شهري قدره 4.500,00 درهم، وبالتالي فإن طبيعة العقد محددة في عقد تسيير حر، وأن المحل التجاري موضوع العقد أنشئ به أصل تجاري يخضع لمقتضيات المادة 79 من مدونة التجارة . وأن عقد التسيير الحر تحكمه مقتضيات المواد من 152 إلى 158 من مدونة التجارة. وأن المتعاقدين اتفقا على إنهاء عقد التسيير الحر المذكور بإرادتهما، شريطة توجيه إنذار بذلك. وانه مادام العارض قد احترم شروط العقد المذكورة، وأنذر المستأنف برغبته في استرجاع أصله التجاري، وفسخ العقد، فإن ما دفع به المستأنف من أسباب تبقى عديمة الأساس، والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف.

وحيث أدلى الطاعن بمذكرة التمس من خلالها رد الدفوع المثارة من طرف المستانف عليه في مذكرته الجوابية لعدم استنادها لأساس والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وحيث أدرد الملف بجلسة 13/10/2022 حضرها دفاع المستانف عليه وأسند النظر فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 10/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف فساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم للأسباب الواردة في مقاله الاستئنافي.

وحيث بخصوص ما تمسك به الطاعن من أن المستأنف عليه ليس بمالك للعقار وإنما يكتريه من المدخلة في الدعوى وهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبأنه لا يمكن القول بأن هناك أصل تجاري، فإن النزاع القائم بين الطرفين يتعلق بتسيير أصل تجاري مقابل أداء واجب ربح شهري أي أن النزاع يتعلق بمال منقول تحكمه بنود عقد التسيير الموقع من الطرفين والمحرر بتاريخ 17/04/2014 وبالتالي فإنه لما كان العقد هو قانون الطرفين وشريعتهما لم يكن من المستساغ للطاعن إثارة عدم ملكية المستأنف عليه للعقار الذي يوجد به الأصل التجاري أو علاقة المستأنف عليه مع الغير بشأن سند اعتماره للعقار، لكون ذلك يخرج عن الإطار القانوني الذي يحكم الطرفين عملا بنص الفصل 230 من ق ل ع وهو عقد التسيير المتعلق بالأصل التجاري وبالتالي فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما قضت بعدم قبول طلب إدخال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لكونها أجنبية عن عقد التسيير وعن النزاع موضوعه وللتعليل الذي تم بسطه لم تخرق في ذلك اي مقتضى تعلق بالصفة أو المصلحة أو الأهلية وإنما طبقت صحيح أحكام الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وقانون الطرفين وهو عقد التسيير، مما يتعين بذلك رد الأسباب المثارة بشأن ما ذكر لعدم استنادها لأساس.

وحيث بخصوص باقي الأسباب المثارة بشان طلب الفسخ للعقد المتمسك به من لدن المستأنف عليه من أن رغبة هذا الأخير في استرجاع أصله التجاري تخرج عن إطار بنود العقد الذي يشترط وجود مشاكل في التسيير أو عدم أداء الربح لطلب الفسخ، فإنه لما كانت النازلة الماثلة يحكمها العقد وكذا القواعد العامة الواردة في قانون الالتزامات والعقود وليس مقتضيات القانون رقم 49.16 المتمسك به من لدن الطاعن لكون النزاع يتعلق بمنقول المتمثل في الأصل التجاري موضوع التسيير فإن المشرع قد أورد في الفصل 690 من قانون الالتزامات والعقود أن الاستمرار في الانتفاع بالشيء لا يؤدي الى تجديد العقد إذا كان قد حصل تنبيه بالإخلاء أو اي عمل يعادله يدل على رغبة أحد المتعاقدين في عدم تجديد العقد، اي أن عقد كراء المنقول الذي هو الأصل التجاري يمكن لمالكه إنهاءه بمجرد تنبيه بالإخلاء يفيد الرغبة في عدم تجديد العقد، وفي النازلة الماثلة فإن المستأنف عليه قد وجه للطاعن إشعارا أخبره بمقتضاه برغبته في استرجاع محله وبفسخ عقد التسيير مانحا له اجل ثلاث أشهر تحسب من تاريخ التوصل الذي تم يوم 20/12/2019، وهو الأجل المتفق عليه في العقد في انهاء عقد التسيير من كلا الطرفين، وبالتالي يكون المستأنف عليه قد استعمل حقا منحه له العقد والقانون وليس من اللازم أن تكون هناك مشاكل في التسيير او في الأداء للمطالبة بفسخ عقد التسيير وبالتالي وخلافا لما جاء في الأسباب لم يخرق الحكم المستأنف أي مقتضى لما قضى بفسخ عقد التسيير وإفراغ الطاعن من المحل والذي جاء معللا تعليلا كافيا وقائما على أساس مما يتعين تأييده.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial