Réf
64585
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4773
Date de décision
31/10/2022
N° de dossier
2021/8232/2794
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile, Réseau d'assainissement, Réduction de l'indemnisation, Inopposabilité aux tiers, Inondation par eaux usées, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Dommages-intérêts, Concessionnaire de service public, cahier des charges
Source
Non publiée
Saisi d'une action en responsabilité délictuelle engagée contre un concessionnaire de service public pour des dommages causés par le reflux de son réseau d'assainissement, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité de son cahier des charges à la victime. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du concessionnaire et l'avait condamné à indemniser le préjudice. L'appelant contestait sa responsabilité en invoquant la faute de la victime, qui n'aurait pas respecté les prescriptions techniques de son cahier des charges imposant l'installation d'un dispositif anti-reflux. La cour retient la responsabilité du concessionnaire, considérant que le constat d'huissier dressé au moment des faits suffit à établir que l'origine du sinistre se situe sur le réseau public dont il a la garde. Surtout, la cour écarte le moyen tiré de la violation du cahier des charges en retenant que ce document, conclu entre le concessionnaire et la collectivité locale, est inopposable à la victime tiers au contrat et ne saurait exonérer le concessionnaire de sa responsabilité. La cour déclare par ailleurs irrecevable l'appel incident de la victime tendant à l'augmentation des dommages-intérêts, au motif qu'elle avait préalablement conclu à la confirmation du jugement. S'appuyant sur une nouvelle expertise ordonnée en appel, la cour procède toutefois à une réévaluation du préjudice. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum indemnitaire.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
في الاستئناف الاصلي:
حيث تقدمت شركة لا ليونيز بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/05/2021تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/03/2021 تحت عدد 2173 ملف عدد 317/8202/2021 و القاضي في الشكل بقبول جميع الطلبات و في الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية تعويضا قدره (91.000,00) واحد وتسعون الف درهم؛وإحلال شركة أكسا التأمين المغرب محل المؤمن لها في الأداء وبتحميلها الصائرورفض باقي الطلب.
وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 171 الصادر بتاريخ 07/03/2022.
في الاستئناف الفرعي:
حيث تقدمت شركة (ل. و. س.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه نفس مراجع الحكم المشار اليه اعلاه.
وحيث انه بالاطلاع على مذكرة جواب الطاعنة بخصوص الاستئناف الاصلي يتضح انها التمست تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به, وان العمل القضائي دأب على عدم قبول الاستئناف الفرعي اذا سبقه ملتمس تأييد الحكم او اسناد النظر ولا يسوغ التراجع عنه والقول بتعديل الحكم والرفع من التعويض ما يتعين معه عدم قبول الاستئناف الفرعي, وتحميل رافعته الصائر.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي تعرض فيه أنها شركة عقارية مختصة في اقتناء الأراضي وتشييد العمارات وكل ما يتعلق بعملية البناء وأنها في هذا الإطار تولت تشیید عمارة ببقعة [العنوان] الدار البيضاء تحتوي على ستة عشرة شقة وأنها قامت بتفويت جل الشقق الى الغير إلا أنها بقيت تملك محل بالطابق السفلي ومستودع بالطابق التحت الأرضي بالعقار المملوك لها في الرسم العقاري عدد : 226473/12؛وانه بتاريخ 27/4/2019 فوجئت بتسرب مياه الواد الحار بالقرب من محلها الى الطابق التحت ارضي إذ أصبح مغمورا بالمياه العادمة وانتشار الروائح الكريهة؛ وفي هذا الإطار تقدمت بطلب إجراء معاينة مجردة الى السيد المفوض القضائي محمد (ع.) ؛وقد انتقل المفوض القضائي بالتاريخ المذكور أعلاه على الساعة 10.50 دقيقة وأنجز محضرا يستفاد منه انه عند وقوفه بعين المكان عاين أن الطابق تحت ارضي "القبو" للمحل التجاري المشار إليه أعلاه تغمره مياه ذات روائح كريهة وهذه التسربات المائية آتية من قنوات الصرف الصحي خارج المحل التجاري موضوع المعاينة ورغم الاتصالات الهاتفية الكثيرة التي قامت بها الى مصلحة الزبناء بشركة ليدك من اجل إيفاد عمال مختصين لحل المشكل إلا أنها تأخرت في الحضور؛ورغم حضور عمال تابعين لشركة ليدك مساء يوم 27/4/2019 إلا أنهم لم يستطيعوا حل المشكل وبقي الأمر على ما هو عليه نظرا لكون الواد الحار المار من الشارع والمجاور لمحل العارضة هو الذي يعرف اختناقا ويتطلب الأمر الحفر وتغيير قناة الصرف الصحي وهو الأمر الذي لم تقم به المدعى عليها الى الآن لأجله تلتمس الحكم لها بمبلغ 160.000.00 درهم كتعويض عن الخسائر المادية اللاحقة بقبو محلها التجاري مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .
وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 10/06/2019 المرفقة بشهادة الملكية ومحضر معاينة بتاريخ 27/4/2019 وصور فوطوغرافية وصورة رسائل موجهة من المدعى عليها للعارضة واصل فاتورة إصلاح الأضرار مسلمة من طرف شركة (ب.)؛ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي .
وبناءا على المقال الرام إلى إدخال الغير في الدعوى المدلی به من طرف نائب المدعي عليها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/6/2019 والذي عرض فيه ان العارضة تؤمن مسؤولياتها المدنية لدى شركة أكسا التأمين المغرب ملتمسة الأمر بإدخال هذه الأخيرة في الملف عدد 2567/1201/2019 والأمر بإحلالها محل العارضة في أداء أي تعويض يمكن ان يحكم به عليها وحفظ حقها في إبداء جميع أوجه دفاغه سواء من حيث الشكل او الجوهر واستدعاء المدخلة في الدعوى.
وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 21/10/2019 والتي أثار فيها أن المدعية تعتبر شركة تجارية كما أن العارضتين تعتبران شركتين تجاريتين هذا بالإضافة إلى أن المستودع موضوع الدعوى الحالية وحسب الثابت من مقال الادعاء هو مستودع تجاري وبالتالي فان المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء تبقى غير مختصة نوعيا للبث في الطلب الحالي الذي يبقى من اختصاص المحكمة التجارية؛واحتياطيا فانه برجوع المحكمة الموقرة إلى وثائق الملف سيتضح لها خلوه من أية حجة تثبت مسؤولية العارضة وان المدعية ولئن كانت قد أثبتت الضرر اللاحق بمستودعها فإنها الم تثبت الخطأ الذي تنسبه للعارضة شركة ليدك ثم العلاقة السببية بين هذا الخطأ والضرر اللاحق بالمستودع وان الثابت من خلال مجموع الوثائق المدلى بها من قبل المدعية أن مستودعها يقع بالطابق التحت ارضي وان المحضر المدلى به من قبل المفوض القضائي لا يشير الى كون المستودع السالف الذكر يتوفر على مضخة الرفع وكذا جهاز مانع لرجوع المياه والذي تفرضه العارضة شركة ليدك على مجموع زبنائها الذين يتوفرون على مستودعات تحت أرضية والكل طبقا لمقتضيات الفصل 49 من دفتر تحملات العارضة الشيء الذي يجعل العارضة هي المسؤولة الوحيدة عن الأضرار اللاحقة بمستودعها ملتمسة أساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للبث في الطلب الحالي وإحالة الملف على المحكمة التجارية للاختصاص مع حفظ البث في الصائر واحتياطيا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا التصريح برفضه مع تحميل رافعته الصائر , وأرفقت المذكرة بصورة من الفصل 49 من دفتر تحملات العارضة .
وبناءا على الحكم التمهيدي عدد 866 الصادر بتاريخ 04/11/2019 القاضي بإجراء خيرة عهد القيام بها للخبير محمد (ف.) .
وبناء على تقرير الخبير المذكور أعلاه المؤرخ في 06/01/2020.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والمدخلة في الدعوى مكتب المحاماة (ل. ز. و.) بجلسة 10/02/2020 والتي جاء فيها انه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة فإنها ستقف على ان السيد الخبير قد أجرى الخبرة بصفة انفرادية دون مراعاة للإجراءات والشكليات المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وان وكيل العارضة يطعن في التبليغ غير القانوني ذلك أن الخبير المعين استدعى العارضة بمقتضی كتاب بالمناولة اليدوية وانه برجوع المحكمة الموقرة إلى المادة 37 من ق م م يتبين من خلالها أن المشرع المغربي حدد الطرق القانونية التي يترتب عنها لزوما وبقوة القانون الأثر القانوني وهو تحقق لتبليغ القانوني مما يترتب على ذلك من اثار قانونية وان التبليغ بالمناولة اليدوية هو تبلیغ غير قانوني ولا اثر قانوني له في الدعوى الحالية مما يجعل الخبرة باطلة وان الخبير المعين لم يرفق تقريره بمحضر اقوال وملاحظات الأطراف وان هذا الإجراء ضروري ويترتب عن عدم مراعاته بطلان الخبرة كما هو الحال في هذه ا النازلة وان هذا الخلل الشكلي يجعل الخبرة المنجزة باطلة ومن حيث المضمون فان العارضة تؤكد أن الضرر راجع الى المدعية من خلال المعطيات التالية : أن المدعية لا تتوفر على جهاز مانع للرجوع Clapet Anti Retour والذي تتجلى وظيفته ودوره في توقيف الضغط الذي يصدر عن شبكة التجهيز الخارجي ومنع رجوع المياه وبالتالي فانه وفي غياب هذا الجهاز فانه من الطبيعي أن ترجع المياه الصادرة عن هذه الشيكات بفعل الجاذبية وتتدفق داخل القبو وان القبو غير مزود بمضخة للرفع POMPE DE RELEVAGE والتي يتجلى دورها في رفع المياه الى مستوى معين وذلك في الحالة التي تواجد فيها هذه الأخيرة في مستوى منحدر وتحت الشبكة العمومية وانه وبالتمعن في تقرير الخبرة بالرغم من المنازعة فيها جاء في الصفحة 3) أن المدعي أدلى للخبير بصور شمسية لمقايسة تفيد قيامه بإصلاح القنوات ويريد التعويض عليها وهذا دليل على أن العيوب مردها الشبكة الداخلية المعيبة وفي التعويضات آن الخبير غالى كثيرا في تقديره للضرر ودون أن يستند على أي معطى تقني وانه كان حريا بالخبير تفصيل التعويض بحيث يورد لكل ضرر ما يستلزمه من مواد أولية ويد عملة وسعر المواد الأولية والسوق وان الخبير لم يكن موضوعيا في تقريره ملتمسا الحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمحرراتها السابقة والأمر بإجراء خبرة تقنية حضورية مع حفظ حقها في الاطلاع والتعقيب عليها ، وأرفق المذكرة بدفتر تحملات العارضة .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 24/02/2020 والتي أكد فيها أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة نجد أن السيد الخبير تقيد بالنقط التي حددها الحكم التمهيدي القاضي بانتدابه وخلص في نهاية تقريره الى كون التعويض المستحق من اجل جبر الأضرار اللاحقة بعقار العارضة في مبلغ 91.000.00 درهم ملتمسا الإشهاد للعارضة بتأکید مقالها الافتتاحي وكتاباتها السابقة والتصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم لها بالتعويض المحدد من طرف الخبير في مبلغ 91.000 درهم .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والمدخلة في الدعوى بجلسة 09/03/2020 والتي أكد فيها ما سبق ملتمسا الحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمحرراتها السابقة.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى البت في الدعوى وفقا للقانون .
وبناءا على احالة الملف على هاته المحكمة للاختصاص بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة المدنية عدد 1386 بتاريخ 28/09/2020 في الملف عدد 2567/1201/2019؛وادراجه بعدة جلسات.
وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها الأستاذ (ط.) بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 23/02/2021 جاء فيها أنه سبق للمحكمة أن أمرت بتعيين خبير وذلك تبعا للمقال الموضوع من طرف (ف.) أنجز تقريره الموضوع بكتابة الضبط بتاريخ 08/01/2020 وأن هذا الأخير أتى ليثبت انعدام مسؤولية شركة ليدك فيما تدعيه المدعية وأن المحكمة برجوعها إلى تقرير الخبير ستلاحظ أنه ضمن في الصفحة 4 من تقرر ما يلي " وقد لاحظنا وعاينا الأضرار والخسائر التالية نتيجة هذا التسرب سقوط القنوات البلاستيكية للصرف الصحي المعلقة بالسقف بداخل هذا الطابق بفعل نقل المياه العادمة الآتية من خارج "العمارة" وأن المحكمة ستلاحظ كون الخبير وإن عاين سقوط القنوات المعلقة بالسقف إلا أنه نسبها الى نقل المياه العادمة الآتية من خارج العمارة فكيف يعقل أن تصعد المياه الآتية من الخارج الى السقف وأن الخبير ضمن نفس الصفة كذلك بما يلي '' سقوط السقف المزيف '' faux plafond'' المصنوع من الجبس المنقوش الذي يغطي قنوات الصرف الصحي فهل '' faux plafond'' يوجد بالأرض أم يوجد بالسقف وكيف يمكن للمياه أن تصعد الى السقف ويتبين أن الخبير ضمن تقرير خلاصات متناقضة مع ما عاينه من جهة ومتناقض مع قواعد علم الفيزياء التي تقضي بكون المياه لا يمكن أن تتجه إلى الأعلى، بل هي تتجه دائما الي الأسفل وأن المحكمة ستعتمد ما عاينه الخبير أي سقوط السنوات الصرف الصحي المعلقة بالسقف باعتبارها معاينة شاهدها الخبير لكن أن تفسيره الخاص بكون المياه العادمة صعدت إلى السقف هو تفسير لا يلزمه هو كما انه تفسير مخالف للعقل والمنطق ولقواعد علم الفيزياء ويتبين من تقرير الخبير أن المياه العادمة آتية من سقف الطارق ومن القنوات البلاستيكية داخل العمارة وأن الخبير لم يعاين انكسار أي قناة خارج العمارة المدفونة تحت الأرض والتي في التابعة المدعى عليها وينتج من تقرير الخبير أنه لا يوجد أي وثيقة تثبت أن القنوات التابعة للمدعى عليها هي التي تسببت في الأضرار المزعومة، ملتمسة الحكم برفض جميع طلبات المدعية.
و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته شركة لا ليونيز للأسباب الاتية.
أسباب الاستئناف
حيث انه يتبين من وثائق الملف أن المحكمة الابتدائية المدنية هي التي عينت الخبير محمد (ف.) وليس المحكمة التجارية.وبعد ذلك التعيين صرحت بعدم اختصاصها النوعي ، و أن الحكم بعدم الاختصاص النوعي يعني أن المحكمة المعروض عليها الملف يجب عليها أن ترفع يدها عن النزاع ولا يحق لها الامر باي اجراء كيف ما كان، وبالأحرى الأمر بخبرة التي ستعتمدها المحكمة التجارية في حكمها، و ينتج عن ذلك أن الأمر بالخبرة المتخذ ليس له أي قيمة ما دام انها صدرت عن محكمة غير مختصة نوعيا، بما فيها تعيين الخبير (ف.) وانه يتبين أن المحكمة التجارية لم يكن من حقها اعتماد تقرير الخبير عينته محكمه غير مختصة بناء على تقيمها للنزاع الذي لا يدخل في اختصاصها، و تلتمس العارض والحالة تلك الغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.
فيما يخص عدم ثبوت مسؤولية العارضة:
فانه برجوع الى حيثيات الحكم أنه اعتمد على خبرة الخبير محمد (ف.)، وأن الخبير القضائي أنجز تقريره ضمن فيه خلاصة مخالفة لما عاينه فعليا، و أن خلاصة الخبير الأولى هذه ليست مبنية على ما عاينه الخبير وما شاهده من مجيئ المياه العادمة من خارج العقار بل انه يقر في تلك الفقرة بأن خلاصته استنتجها من التخمين و ليس من اليقين، و فعلا فإن ثبون كون الخبير إنما اعتمد على التخمين هو انه ضمن في تقريره الصياغة التاليةمن الظاهر أن حصلت من جراء تسربات المياه العادمةوأن ما اعتمده الخبير ليس مبنيا على معاينة علمية وانما بناء على تخمينه، علما أن مهمة الخبير هي مهمة علمية صرفة يجب أن ينقل للمحكمة ما عاينهوليس ما خمنه كما هي حالة الخبير (ف.) ، ويتبين أن الخبير لم يعاين أي مياه أتية من قنوات الصرف التابعة للعارض وإنما تخيلها ، وأكثر من ذلك فإن الخبير لم يذكر في تقريره انه عاين قنوات الصرف الصحي التابعة للعارض قد انفجرت او تسربت منها أي مياه عادمة ، وأن الخبير عنما استعمل كلمة " المياه العادمة الاتية من قنوات الصرف الصحي لم يبين كيف تحقق كون المياه العادمة أتت من قنوات الصرف الصحي و الحال انهلم يعاين انفجار تلك القنوات ولم يعاين انسداد تلك القنوات ، علما ان تسرب المياه العادمة لبعض المحلات يكون له منطق في حالة الفيضانات التي تهم عدة احياء وعدة محلات ولا يتصورها تتسرب لمحل بعينه وكأنها تلك المياه تسير على رجلها واختارت عن عمد محل المدعية ما دام الخبير اختار استعمال كلمة الاتية ، وكما أن ادعاء الخبير هو مخالف للواقع وللحقيقة نظرا ، وسقوط السقف في القبو بسبب تسريب المياه من القنوات الداخلية للعمارة، وان الخبير أرجع ذلك إلى نقل المياه العادمة الآتية من خارج العمارة بدون أن يبين ذلكعلميا ما دام أن هذا هو مبرر تعيينه من قبل المحكمة ، إذ بدل أن يقول بأن سقوط القنوات البلاستيكية ناتج عن نقل المياه العادمة الموجود داخل العمارة قلب الحقيقة وادعىبكون ذلك السقوط راجع الى دخول المياه العادمة من الطريق العمومي ودخلت للقنوات البلاستيكية و أثقلتها وأدت إلى انكسارها ، وما يؤكد أن الخبير قلب الحقائق هو أنه عاین سقوط السقف المزيف FAUX PLAFOND المصنوع من الجبس المنقوش الذي كان يغطى قنوات الصرف الصحي التي سقطت عليه بعد أن غمرتها وأثقلتها المياه ، وأن هذا التحريف ذهب بالخبير على القول بأن المياه العادمة دخلت من الشارع وصعدت إلى سقف الطابق ومنه إلى القنوات البلاستيكية لتثقلها وهو تحریف ضد ابسط قواعد الفيزياء التي تقوم بأن حركة الماء لا تذهب الى الأعلى وانما تتجه دائما إلى الأسفل، وأن نفس الملاحظة تثار بالنسبة لكل ما ضمنه الخبير في 4 و5 من تقريره ، وأن الحكم الابتدائي عندما اعتبر أن الخبرة هي صادقة واعتمد عليها في الحكم على العارضة يكون قد بني ما قضى به على تقرير حرف الوقائع وقدم خلاصات لا يقبلها أي عقل أو منطق.
فيما يخص كون الحكم ألغى ضابط من ضوابط التعمير :
أن العارضة تمسكت بالفصل 49 من دفتر التحملات المتعلق بالصرف الصحي والتي تلزم أن تتوفر كل بناء يوجد به قبو على مضخة لرفع المياه و جهاز مانع لرجوع المياه ، و أن ضوابط التعمير هي في علم الجميع، لأنها تأخذ شكل قوانين وهي منشورة وان دفتر التحملات المتعلق بالصرف الصحي منشور ، وأن المستأنفة عالمة بقوة القانون بالضوابط المنصوص عليها في دفتر التحملات لكونها هي شركة عقارية مختصة في اقتناء الأراضي وتشييد العمارات وكل ما يتعلق بالبناء، كما تبين ذلك من مقالها الافتتاحي ، و أنها لا يمكن الادعاء بعدم علمها بدفتر التحملات الصحي وعدم علمها بالفصل 49 من ذلك الدفتر ، وأن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي من كون دفع العارضة غير جدي، هو مذهب مخالف للقانون ومخالف لما هو ثابت من مقال المدعية ، ويتبين إذن أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب، ملتمسة في الشكل التصريح بقبول الإستئناف وفي الموضوع الغاء الحكم الإبتدائي وبعد البث من جديد الحكم برفض جميع لبات المستأنف عليها وعند الإقتضاء الأمر باجراء بحث.
وارفقت المقال باصل غلاف التبليغ واصل النسخة المبلغة للعارضة ونسختان من هذا المقال وثورة من الفصل 49 من دفتر التحملات.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/6/2021 جاء فيها أن الاستئناف الحالی غیر مستند على اساس سواء من حيث الواقع او القانونعلى اساس ذلك ان ما دفعت به المستأنفة بعدم احقية المحكمة التجارية في اعتماد تقرير الخبير لم تعينه يبقى دفعا لا يستند على أي نص قانوني مادام أن المحكمة المدنية أمرت بإجراء خبرة في اطار تحقيق الدعوى و الوقوف على نوعية و قيمة الاضرار اللاحقة بالعارضةو بالتالي فان الملف احيل على المحكمة التجارية وهو جاهز للبت فيه بعد ان استوفى جميع الاجراءات القانونية و اجابت المستأنفتين بواسطة دفاع اخر و ادلت بدفوعاتها الشكلية و هي نفسها من دفعت بعدم اختصاص المحكمة المدنية للبث في الدعوى واحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص لكون طرفي الدعوى شركتين وانه مادام الأمر كذلك فان الدفع المثار حاليا يبقى غير دي موضوع و يتعين رده، انه بخصوص الدفع بعدم ثبوت مسؤولية المستأنفة فانه برجوع المحكمة الى وثائق الملف فان العارضة ادلت بمحضر معاينة منجز من طرف مفوض قضائي بتاریخ 27/04/2019 و التي يستفاد منها انه عاين أن الطابق التحت ارضي "القبو" تغمره مياه ذات روائح كريهة وان هاته التسربات آتية من قنوات الصرف الصحي خارج محل العارضة كما انه خلال المرحلة الابتدائية و للوقوف على حقيقة ادعاءات العارضة و المدعى عليها فقد امرت باجراء خبرة تقنية عهد بها للخبير السيد محمد (ف.) للتأكد من الأضرار اللاحقة بقبو العمارة ، وكما أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة و على عكس ما اثارته المستأنفة حاليا فان السيد الخبير وقف على كون الخسائر و الاضرار اللاحقة بالطابق تحت ارضى القبو حصلت جراء تسربات المياه العادمة التي غمرت القبو و الاتية من قنوات الصرف الصحي المتواجدة خارج المحل بل الاكثر من ذلك فان السيد الخبير قد حدد بصفة دقيقة الأضرار التي لحقت بمحل العارضة ، وأن باقي الدفوع المثارة لا تأثير لها على الدعوى و تبقى مجرد دفوع واهية لا تستند على أي اساس قانوني سليم ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 665 الصادر بتاريخ 19/7/2021 والقاضي باجراء خبرة عهد بها للخبير محمد (ذ.).
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 31/01/2022 جاء فيها بخصوص انعدام مسؤولية العارضة عن أي ضرر لاحق بعقار المستأنف عليها ، وان المحكمة حددت للخبير مهمة واحدة وهي تقويم الأضرار اللاحقة بمحل المستأنف عليها نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي وتحديد قيمتها ، وأن المحكمة أعطت امرها للخبير بتحديد قيمة الاضرار دون تكليف هذا الأخير بإفادة المحكمة بالبحث من المسؤول عن الأضرار وما هو مصدر تلك المياه العادمة التي غمرت قبو عقار المستأنف عليها وهل الشركة مالكة العقار التزمت بما ينص عليه دفتر التحملات وخاصة المادة 49 منه ، وأن الخبرة الابتدائية المنجزة من قبل السيد محمد (ف.) والمطعون فيها من قبل العارضة لم تشر بشكل تقني كون قنوات الصرف الصحي التابعة للعارضة هي مصدر المياه التي غمرت قبو المستأنف عليها ، و كما أن الخبير (ف.) لم يبين كيف تحقق كون المياه العادمة أتت من قنوات الصرف الصحي والحال أنهلم يعاين انفجار تلك القنوات و لم يعاين انسداد تلك القنوات ، و انه لتحقق مسؤولية العارضة عن الأضرار المزعومة من قبل المستأنف عليها لابد من تقرير خبرة يكشف بطرق علمية وعن طريق الاعتماد على التصاميم الهندسية والطبوغرافية واجراء المقاسات التقنية واحتساب المسافة بين قنوات التابعة للعارضة وعقار المستأنف عليها وتحديد ما ادا كان هناك مجرى مائي وتسرب موجه فعلا الى العقار المذكور ، و أن الخبير محمد (ف.) غيب كل هذه التقنيات العلمية واستعان بخياله الفكري وتخمينه الشخصي ليعطي رايه للمحكمة ، وان الخبير محمد (ذ.) استعصى عليه الانتقال الى عقار المستأنف عليها لتحديد المسؤول عن الأضرار بعلة أن المحكمة لم ترخص له هذا الأمر ، وأن العارضة تلتمس ارجاع المهمة لهذا الأخير من اجل الانتقال إلى العقار المملوك للمستأنف عليها وتحديد المسؤول عن تسرب المياه أولا قبل الخوض في قيمة الاضرار او اسناد هذا الأمر الخبير مختص في الهندسة المعمارية الذي سيفيد المحكمة برايه نظرا لتجربته في هذا الميدان ، و فيما يخص عدم مسؤولية العارضة عن الأضرار لعدم الالتزام المستأنف عليها بمقتضيات الفصل49 من دفتر التحملات، و أن العارضة تمسكت بالفصل 49 من دفتر التحملات المتعلق بالصرف الصحي الموقع بين العارضة و الجماعة الحضرية للدار البيضاء والتي تلزم أن تتوفر كل بناء يوجد به قبو علضخة لرفع المياه و جهاز مانع لرجوع المياه ، و أن المستأنف عليها عالمة بقوة القانون بالضوابط المنصوص عليها في دفتر التحملات لكونها هي شركة عقارية مختصة في اقتناء الأراضي وتشييد العمارات وكل ما يتعلق بالبناء كما تبين ذلك من مقالها الافتتاحي ، و أنها لا يمكن الادعاء بعدم علمها بدفتر التحملات الصحي وعدم علمها بالفصل 49 من ذلك الدفتر ، و أن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي من كون دفع العارضة غير جدي، هو مذهب مخالف للقانون ومخالف لما هو ثابت من مقال المدعية، لان العارض اعتمد على ضابط من ضوابط التعمير مما يتساءل معه هل من يتمسك بالقانون يسمح للحكم بان يصفه بغير الجدي ، و أن محكمة النقض في العديد من القرارات اعتبرت أن مقتضيات الفصل 49 من دفتر التحملات تعتبر الزامية بالنسبة للعقارات المحتوية على قبو ولا مجال للاحتجاج بعدم العلم بها او لثانويتها بالنسبة للعقارات ، و احتياطيا فيما يخص ما توصل اليه الخير محمد (ذ.)، انه حدد السيد الخبير محمد (ذ.) قيمة الاضرار في مبلغ160.000.00 درهم مع انه لم يعاين أية أضرارمما يكون ما ضمن في الفاتورة مخالف للحقيقة و ان تلك الفاتورة لا يوجد ما يثبت انها حقيقية أي مسجلة في الدفاتر الحسابية للمستأنف عليها كما ينص على ذلك المواد 2 و6 و8 من القانون88.9المتعلق بالمحاسبة القانونية للتجار ، و انه لو كان فعلا أن ما تدعيه المستأنف عليها حقيقة لحضرت الخبرة التي أمرت بها المحكمة التي تخلف عن الحضور في الموعد المحدد بتاريخ2021/09/30 ، ملتمسة اجراء خبرة مضادة الى خبير مختص في الهندسة المعمارية مع حفظ حق العارضة في التعقيب.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 31/01/2022 جاء فيها ان القرار التمهيدي سبق وحدد مهمة الخبير في تقويم الأضرار اللاحقة بمحل المستأنف عليها نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي وتحديد قيمتها، وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة نجد ان السيد الخبير تقيد بالنقط التي حددها القرار التمهيدي القاضي بانتدابه، وخلص الخبير في نهاية تقريره الى كون قيمة الأضرار اللاحقة بمحل العارضة نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي هي قيمة الفاتورة رقم 285 التي ثم بها اصلاح المحل والتي تم تسديدها من طرف العارضة لفائدة الشركة التي قامت بانجاز الإصلاحات والترميم والبالغة قيمتها 160.000.00 درهم ، وبناء على كون تقرير الخبرة جاء موضوعي كما انه احترم جميع الشكليات المتطلبة، فانه والحالة هاته لا يسع العارضة الى المطالبة بالمصادقة على تقرير الخبرة، وبخصوص الإستئناف الفرعي ، ان العارضة ومادام الملف الحالي لم يصدر فيه حكم قطعي فإنها تتقدم بدورها باستئناف نفس حكم الابتدائي الصادر بتاريخ2021/3/02عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري 317/8202/2021 تحت عدد 2173 و الذي كان قضی۔ بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني تعويضا قدره91.000.00درهم و إحلال شركة اكسا التامين المغرب محل المؤمن لها في الأداء و بتحميلها الصائر و رفض باقي الطلب، و مادام ان الاستئناف الأصلي ينشر الدعوی من جدید امام محكمة الاستئناف فان العارضة تطعن بدورها في الحكم المشار اليها أعلاه بالاستئناف الفرعي ، ، و انها تقدمت بطلب تحديد قيمة اصلاح تلك الاضرار الى شركة مختصة في عملية البناء و انجزت لها -devis - بقيمة160.000.00درهم ، والتمست الحكم لها بمبلغ 160.000.00 درهم كتعويض عن قيمة الخسائر التي منيت بها العارضة من جراء تسرب المياه العادمة إلى قبو محلها التجاري، و بعد دفع المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية المدنية للبث في الطلب فقد صدر حكم بعدم الاختصاص النوعي و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء هذه الأخيرة التي أصدرت حكما قضى بأداء تعويض قدره 91.000.00 درهم، وانه بناء على استئناف شركة لا ليونيز المياه ليدك وكذا شركة اكسا التامين المغرب للحكم موضوع الاستئناف الحالي فقد أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرار تمهيديا بإجراء خبرة ، و بناء على كون تقرير الخبرة المأمور به استئنافيا خلص إلى كون قيمة الاضرار اللاحقة بمحل العارضة نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي هي قيمة الفاتورة رقم 285 التي تم بها اصلاح المحل والتي تسديدها من طرف العارضة لفائدة الشركة التي قامت بانجاز الإصلاحات والترميم والبالغة قيمتها 160.000.00 درهم ، ملتمسة اولا حول التعقيب على الخبرة التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة وبخصوص الإستئناف الفرعي تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله و ذلك بالرفع من التعويض المحكوم به ابتدائيا من مبلغ 91.000.00 درهم الى مبلغ160.000.00درهم المحدد من طرف الخبير السيد محمد (ذ.) والذي سبق للعارضة أن طالبت بأدائه خلال المرحلة الابتدائية.
وبناء على مذكرة رد على الإستئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنفتين بواسطة نائبهما بجلسة 14/02/2022 جاء فيها أن المستأنف عليها تلتمس من المحكمة المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة بالملف و التي حددت قيمة الأضرار في مبلغ160.000.00درهم انطلاقا من الفاتورة الرقم 285 التي تزعم انها تمثل الإصلاحات المدخلة على العقار، ووكما سبق بيانه في مذكرة العارضة بعد الخبرة والمدلى بها بجلسة 31/01/2022 فان الخبير تبنى تلك الفاتورة المسلمة اليه من قبل المستأنف عليها على حالتها ودون أن يكلف نفسه حتى التحقق ومعاينة تواجد تلك الإصلاحات على ارض الواقع من جهة كما انه لم يعاين أية أضرار على العقار ولم ينتقل لمعاينته مما يكون ما ضمن في الفاتورة مخالف للحقيقة ، و إضافة إلى ذلك أن تلك الفاتورة لا يوجد ما يثبت أنها حقيقية أي مسجلة في الدفاتر الحسابية للمستأنف عليها كما ينص على ذلك المواد 2 و6 و8 من القانون88.9المتعلق بالمحاسبة القانونية للتجار ، و انه لو كان فعلا أن ما تدعيه المستأنف عليها حقيقة لحضرت الخبرة التي أمرت بها المحكمة التي تخلف عن الحضور في الموعد المحدد بتاريخ2021/09/30 ، وأن العارضة تتمسك بحقها في اجراء خبرة مضادة تحدد أولا من المسؤول عن الأضرار المزعومة قبل الخوض في اية تعويضات غير مبررة
وفيما يخص الاستئناف الفرعي أساسا في الشكل ، وأن الاستئناف الفرعي جاء معيب من الناحية الشكلية لسببين اثنين ، ان المستأنف عليها تطعن بالاستئناف الفرعي في أساس موضوع الدعوى وهو مبلغ التعويض الإجمالي المحكوم به ابتدائيا مما يكون الاستئناف في موضوع الملف وليس في فرع من فروع الحكم، و طالما أن الاستئناف الفرعي انصب على موضوع الحكم المطعون فيه وليس في فرع من فروعه فان الاستئناف الفرعي ينطبق عليه الأجل المنصوص عليه في الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية ، وان المستأنف عليها بلغت الحكم الابتدائي بتاريخ05/05/2021 للعارضة وان الاستئناف الفرعي يكون والحالة تلك قدم خارج الأجل القانوني مما يتعين التصريح بعدم قبوله، و السبب الثاني لعدم قبول الاستئناف الفرعي يتمثل في كون المستأنف عليها سبق أن التمست امام هذه المحكمة بواسطة مذكرة مدلی بها بتاريخ 21/06/2021 بتأييد الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي ، و أن هذا الملتمس يعبر عن الطلب النهائي للمستأنف عليها أمام المحكمة والذي لا يمكن التراجع عنه مرة ثانية بواسطة استئناف فرعي ، و أن العمل القضائي بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ذهب الى هذا الاتجاه وصرح في العديد من القرارات بعدم قبول الاستئناف الفرعي الذي يسبقه أي ملتمس من قبل المستأنف عليها بإسناد النظر او تأكيد ما سبق او تأييد الحكم الابتدائي ، واحتياطيا في الموضوع ، انها تطالب المستأنف عليها برفع التعويض من مبلغ91.000.00 درهم المحكوم بها ابتدائيا الى المبلغ الوارد بتقرير الخبير محمد (ذ.)160.000.00درهم ، و أن كلا المبلغين المعبر عنهما من خلال الخبرتين الابتدائية والاستئنافية لا أساس لهما من القانون والواقع ، و فعلا فان الخبرة الابتدائية لم تحدد بشكل علمي وتقني الأسباب المؤدية الى غمر المياه لقبو عقار المستأنف عليها وكيف توصل الخبير کون قنوات الصرف الصحي التابعة للعارضة هي المسؤولة عن ذلك بواسطة دراسة هندسية علمية بدل الاعتماد على الراي الشخصي المؤسس على التخمين والاعتقاد الدهني ، و أن الخبرة الاستئنافية بدورها غير مؤسسة لكون الخبير محمد (ذ.) لم ينتقل الى العقار ولم يحدد من المسؤول عن الأضرار كما انه اعتمد على فاتورة مجهولة مسلمة اليه من قبل المستأنف عليها دون الاطلاع كذلك على هذه الإصلاحات المزعومة ودون التحقق من سلامة تلك الفاتورة من الناحية القانونية ، و أن المستأنف عليها عالمة بقوة القانون بالضوابط المنصوص عليها في دفتر التحملات لكونها هي شركة عقارية مختصة في اقتناء الأراضي وتشييد العمارات وكل ما يتعلق بالبناء، كما تبين ذلك من مقالها الافتتاحي ، و أنها لا يمكن الادعاء بعدم علمها بدفتر التحملات الصحي وعدم علمها بالفصل 49 منذلك الدفتر ، وأن محكمة النقض في العديد من القرارات اعتبرت أن مقتضيات الفصل 49 من دفتر التحملات تعتبر الزامية بالنسبة للعقارات المحتوية على قبو ولا مجال للاحتجاج بعدم العلم بها او لثانويتها، و ينتج عن ذلك أن أي تعويض يمكن أن يحكم به لفائدة المستأنف عليها يعد غير مؤسس قانونا نظرا لمخالفة هذه الأخيرة لمقتضيات الفصل 49 من دفتر التحملات الموقع بين العارضة والجماعة الحضرية والذي يلزم كل البنايات التي تتوفر على قبو الالتزام التوفر على مضخة لرفع المياه و جهاز مانع لرجوع المياه ، وان عقار المستأنف عليها لم يحترم الفصل المذكور مما يتعين رفض أي تعويض محتمل ، ملتمستين أساسا شكلا عدم قبول الاستئناف الفرعي و احتياطيا موضوعا الغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في الهندسة المعمارية لتحديد المسؤول عن الاضرار المزعومة مع حفظ حق العارضة في التعقيب.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 171 والقاضي بإجراء بواسطة الخبير السيد حسن (ع.)
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/9/2022 جاء فيها ان القرار التمهيدي سبق وحدد مهمة الخبير في تقويم الاضرار اللاحقة بمحل العارضة نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي وتحديد قيمتها ، وانه وبالرجوع الى تقرير الخبرة نجد ان السيد الخبير يتقيد بالنقط التي حددها القرار التمهيدي القاضي بانتدابه ، و خلص الخبير في نهاية تقريره الى كون من خلال محضر المعاينة المنجز بتاریخ 27/4/2019 من طرف المفوض القضائي فان الطابق تحت ارضي القبو للمحل التجاري كانت تغمره مياه ذات روائح كريهة وهذه التسربات المائية اتية من قنوات الصرف الصحي خارج المحل التجاري، و انه حسب الفاتورة المدلى بها بقيمة160.000.00 درهم فان الإصلاحات التي قامت بها العارضة همت تنظيف قبو المخزن من أي مخلفات من المجاري العامة وتفريغ المياه المستخدمة خارج القبو واصلاح انابيب الصرف الصحي وطلاء الجدران، وانه من خلال المعاينة التي قام بها تبين له أن مبلغ الفاتورة المدلى بها مبالغ فيه وأن القيمة الحقيقية للإصلاحات المتعلقة بالأضرار المترتبة عن تسربات قنوات الصرف الصحي لا تتجاوز مبلغ30.000.00 درهم، ان كان السيد الخبير وقف على كون قيمة الاضرار اللاحقة بمحل العارضة نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي هي قيمة الفاتورة رقم 285 التي ثم بها اصلاح المحل و التي تم تسديدها من طرف العارضة لفائدة الشركة التي قامت بإنجاز الإصلاحات و الترميم و البالغة قيمتها 160.000.00 درهم، فقد جاء تقريره غير متسم بالموضوعية ذلك انه أشار فقط الى كونه قام بإجراء معاينة لمحل العارضة و الذي مرت على إصلاحه تقريبا 3 سنوات عن تاريخ اجراء الخبرة كما انه يرفق تقريره بالأسعار المتداولة في السوق و بما يثبت أي عنصر اعتمد في انجاز تقويمه ، وانه و بالتالي يكون السيد عبد الرحيم (ح.) قد خالف النقط المحددة في القرار التمهيدي القاضي بانتدابه كما انه لم يجب بصفة دقيقة و موضوعية على تلك النقط ، وانه و بناء على كون تقرير الخبرة جاء غير موضوعي و متناقض بما ورد في تقريري الخبرة السابقين ، ملتمسة باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.) والتصريح أساسا بالاعتماد على ما خلصت اليه تقارير الخبرة السابقة و احتياطيا الامر بإجراء خبرة مضادة.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2022 جاء فيها بخصوص ثبوت انعدام مسؤولية عن أي ضرر لاحق بعقار المستأنف عليها، وان الثابت من تقرير الخبرة الذي انجزه الخبير عبد الرحيم (ح.) انه لم يشر بتاتا الى كون مسؤولية الأضرار التي تزعمها المستأنف عليها، و ان المحكمة ستلاحظ انه سواء من خلال الخبرة الأولى أو الخبرة الحالية لم يثبت له انفجار القنوات او انسدادها راجع الى خطأ تكون قد ارتكبته العارضة، وانه من الضروري التذكير بكون المستأنف عليها لم تتثبت الى حدود الساعة كون الاضرار التي تزعمها غير ناتجة عن القنوات الخارجية التي تعتبر تحت مسؤولية العارضة ، و فعلا فبرجوع الى وثائق الملف يتبين للمحكمة انه خال من اية وسيلة اثبات بكون الاضرار المزعومة تسببت فيها العارضة، علما ان محضر المفوض القضائي لا يعتبر وسيلة اثبات بالمفهوم القانوني وانما هو مجرد معاينة فقط لواقعة معينة، وانه ومن جهة أخرى فان السيد المفوض القضائي ليس خبيرا يمكنه ان يحدد أسباب الانسداد او الانفجار المزعوم او الجهة المسؤولة عن تلك الاضرار المزعومة خاصة ان الامر يتعلق بامور تقنية محضر يرجع اختصاص النظر فيها للخبير مختص ، وان العارضة سبق لها ان تمسكت بكون الخبرة المنجزة من قبل الخبير الذهبي والمطعون فيها من قبل العارضة لم تشر بشكل تقني كون قنوات الصرف الصحي التابعة للعارضة هي مصدر المياه التي غمرت قبو المستأنف عليها ، وان هذا الامر تأكد من خلال الخبرة الأخيرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.) الذي طاف بالقبو موضوع الخبرة وانه : لم يعاين انفجار تلك القنوات و لم يعاين انسداد تلك القنوات و لم يعاين القنوات الخارجية للعارض و لم يثبت وجود اية الاضرار ناتجة عن تسرب في القنوات الخارجية ، و ان عدم معاينة الخبير لأية اضرار ومعاينته فقط لتغيير القنوات الداخلية للماء الصالح لشرب لا يعتبر دليلا او حتى قرينة على وجود الاضرار المزعومة ، و ان الخبير (ح.) وقف على الحقيقة المتمثلة في عدم وجود اية اضرار كيفما كان نوعها والتي اخفاها تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف الخبير الذهبي والذي قدم رأيا مخالفا للحقيقة، و انه لا يكفي للخبير بيان الخلاصة التي توصل اليها بل يجب عليه بيان المنهج العلمي والاسانيد الذي أسس عليها تلك الخلاصة ، و انه في جميع الأحوال فان المحكمة غير ملزمة بالخلاصة التي توصل اليها الخبير وذلك طبقا المقتضيات 66 من قانون المسطرة المدنية خاصة اذا كانت تلك الخلاصة مخالفة للواقع: إذا اعتبرت المحكمة أن الخبرة يجب ألا تقع عن خبير واحد فإنها تعين ثلاثة أو أكثر حسب ظروف القضية ويقوم الخبراء بأعمالهم مجتمعين ويحررون تقريرا واحدا، فإذا كانت آراؤهم مختلفة بينوا رأي كل واحد والأسباب المساندة له مع توقيعه من طرف الجميع، لا تلزم المحكمة بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى لها الحق في تعيين أي خبير آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع، وأن وفي غياب أية وسيلة اثبات كون الأضرار المزعومة ناتجة عن خلل بالشبكة الخارجية المسؤولة عنها العارضة فان نسبة تلك الأضرار للعارضة ليس في الملف ما يبرره مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب.
فيما يخص ثبوت عدم الالتزام المستأنف عليها بمقتضيات الفصل 49 من دفتر التحملات.
أن العارضة سبق وان تمسكت بمقتضى مذكرتها المدلى بجلسة 31/01/2022 بالفصل 49 من دفتر التحملات المتعلق بالصرف الصحي الموقع بين العارضة و الجماعة الحضرية للدار البيضاء، وان ذلك الفصل ينص على انه في حالة استغلال القبو او طابق تحت ارضي يجب تزويد هذا الأخير بمضخة لرفع المياه وجهاز مانع لرجوع المياه، و ان محكمة النقض في العديد من القرارات اعتبرت ان مقتضيات الفصل 49 من دفتر التحملات الزامية بالنسبة للعقارات التي يتم استغلالها في القبو او في الطابق تحت ارضي، وو يتبين أن الفصل 49 من دفتر التحملات يلزم أن يكون القبو مجهز ب: مضخة لإخراج الماء و آلية لمنع رجوع الماء ، و أن عدم وجود جهاز التدفق العكسي يعتبر خرقا لدفتر التحملات وخاصة الفصل 49 منه التي تلزم كل مستغل للقبو في نشاطه المهني تجهيزه بجهاز التدفق العكسي كما يتبين من ذلك الفصل المذكور، والحالة تلك يتضح للمحكمة أن التسربات التي تدعيها المدعية وقعت في قنواتها الداخلية وراجعة لعدم احترام الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات في حالة وجود أنشطة في الطوابق التحت أرضية او في القبو ، ملتمسة الغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به والحكم من جديد برفض جميع طلبات المستأنف عليها.
- احتياطيا فيما يخص ما توصل اليه الخبير عبد الرحيم (ح.)
ان السيد الخبير عبد الرحيم (ح.) حدد قيمة الاضرار في مبلغ 30.000.00 درهم مع انه لم يعاين أية أضرار مما يكون ما ضمن في الفاتورة مخالف للحقيقة، وان تلك الفاتورة لا يوجد ما يثبت انها حقيقية أي مسجلة في الدفاتر الحسابية للمستأنف عليها كما ينص على ذلك المواد 2 و6 و8 من القانون88.9 المتعلق بالمحاسبة القانونية للتجار ، و أن الثابت اذن ان المستأنف عليها قد صنعت الفاتورة التي تتضمن مبلغ160.000.00 درهم ولا تلزم العارضة في شيء علما أن العارضة تطلب بواسطة هذه المذكرة ستطعن فيها بالزور في حالة تمسك شركة (ل. و. س.) طبقا لمقتضيات المادة 92 من قانون المسطرة المدنية، أن العارضة تحفظ جميع حقوقها بخصوص الطعن بالزور الفرعي وتلتمس من المحكمة انذار المستأنف عليها هل تتمسك بالفاتورة التي تحمل مبلغ 160.000.00 درهم.
- فيما يخص طلب استدعاء الخبير:
ان القانون ينص على قاعدة مهمة لحماية مصالح أطراف الدعوى عندما مكن المحكمة من استدعاء الخبير للحضور أمامها قصد استيضاح ما ضمنه في تقريره، وذلك وفقا لأحكام الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية ، و أن مبرر هذا الطلب هو ما توصل اليه الخبير الذهبي من كونه عاين اضرار تكون قد لحقت بالمستأنف عليها والحال أن السيد الخبير وقف من خلال تقريره على كونه لم يعاين اية اضرار ، وبالتالي يكون الرأي الذي قدمه الخبير الذهبي للمحكمة مخالف للحقيقة ومخالف لما عاينه الخبير عبد الرحيم (ح.) وهو ما يبرر طلب العارضة بتفعيل مقتضيات الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية، ملتمسة اساسا الحكم برفض جميع طلبات المستأنف عليها وحفظ جميع حقوق العارضة .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 24/10/2022 حضر ذ (س.) عن ذ (ط.) وادلى بمذكرة بعد الخبرة, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/10/2022.
التعليل
حيث انه على اثر منازعة الطاعنة الاولى وما اثارته من دفوع, امرت هذه المحكمة باجراء خبرة عهد بها للخبير سعيد (ذ.) والذي خلص على ان قيمة الاضرار اللاحقة بمحل المستأنف عليها محددة في مبلغ 160.000,00 درهم.
وحيث انه امام منازعة الطاعنة بخصوص المبلغ الذي انتهى اليه الخبير سعيد (ذ.) ولعدم معاينته اية اضرار فضلا على الفاتورة المعتمد عليها لتحديد التعويض لا يوجد ما يثبت انها حقيقية ومسجلة بالدفاتر التجارية ارتأت المحكمة اجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير عبد الرحيم (ح.) الذي خلص على ان قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها لا تتجاوز 30.000,00 درهم.
وحيث انه خلافا لما نعته الطاعنة على تقرير الخبرة فيبقى مردودا عليه ذلك ان الخبير تقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الصادر في النازلة ذلك انه استند في تحديد المسوؤلية للشركة المعهود لها تدبير قطاع الماء والكهرباء على محضر المعاينة المؤرخ 27/04/2019 وان سبب تسرب المياه للطابق الارضي سببه قنوات الصرف الصحي المتواجد خارج المحل والذي يقع تدبيره واصلاحه لشركة ليديك.
وحيث ان محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي يعد حجة في الاثبات لتعذر قيام الخبير تحديد اسباب تسرب المياه في انذاك , كما ان المهمة المنوطة بالخبير المعين خلال هاته المرحلة القضائية, تنحصر في تحديد قيمة الاضرار فقط.
وحيث ان انفجار القنوات وانسدادها وحسب الثابت من محضر المعاينة انه راجع لانسداد قنوات الصرف الصحي المتواجدة بالشارع العام والتي يعهد بتدبيرها لشركة ليديك.
وحيث انه بخصوص الدفع بمقتضيات الفصل 49 من دفتر التحملات فيبقى مردودا عليه ذلك انه ولئن نص الفصل على انه خلة في حالة استغلال قبو او طابق تحت ارضي يجب تزويده بمضخة لرفع المياه وجهاز مانع للرجوع فيبقى غير ملزم للمستأنف عليها ذلك انه موقع بين شركة ليدك والجماعة الحضرية, ولا يعفي الطاعنة من ترتيب مسؤوليتها.
وحيث انه بخصوص المبلغ الذي توصل اليه الخبير فيبقى مطابقا لما عاينه من اصلاحات همت قنوات الصرف الصحي , مما يتعين معه اعتبار استئناف الطاعنة جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 30.000,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف الاصلي, وبعدم قبول الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعه.
في الموضوع: باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى مبلغ 30.000,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
54857
La donation de parts sociales par un mandataire requiert un mandat spécial et non une simple procuration générale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
55691
Force probante de l’expertise pénale : le paiement de factures commerciales est valablement prouvé par une expertise comptable ordonnée dans une instance pénale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
56333
L’action en extension de liquidation judiciaire engagée dans une intention de nuire constitue un abus du droit d’agir en justice engageant la responsabilité de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
56983
L’assureur est déchargé de son obligation de garantie lorsque le montant du sinistre est inférieur à la franchise contractuelle minimale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
57575
Contrat commercial : l’absence de signature d’une partie rend l’acte inopposable à celle-ci (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
58063
Atteinte au droit de propriété : L’installation d’un équipement télécom sur la façade d’un immeuble sans l’accord du propriétaire engage la responsabilité de l’opérateur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2024
58561
Gérance libre et preuve du paiement : la preuve par témoins est irrecevable pour une redevance supérieure à 10 000 dirhams (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2024
59251
Preuve de la créance : un courriel demandant un report de paiement ne constitue pas un aveu non judiciaire de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/11/2024
59835
Compensation de dettes : La cour d’appel procède à la compensation entre une créance commerciale objet du litige et une créance constatée par un jugement définitif antérieur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/12/2024