L’accord verbal du bailleur sur l’occupation des lieux par un tiers après le départ du locataire initial suffit à établir une nouvelle relation locative, faisant obstacle à une action en expulsion pour occupation sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64351

Identification

Réf

64351

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4391

Date de décision

06/10/2022

N° de dossier

2021/8206/4545

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion d'un occupant sans droit ni titre, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur l'existence d'une relation locative en l'absence de contrat écrit. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'expulsion, retenant que l'occupant ne justifiait d'aucun titre opposable aux propriétaires.

L'appelant soutenait que son occupation reposait sur une cession de bail consentie par le preneur initial, laquelle aurait été agréée, à tout le moins tacitement, par les bailleurs. À la suite d'une mesure d'instruction, la cour relève que les bailleurs ont eux-mêmes reconnu, lors d'un interrogatoire, avoir consenti verbalement à une nouvelle location au profit de l'appelant après le départ du preneur initial.

La cour en déduit que l'occupation des lieux repose sur un fondement juridique, à savoir une relation locative établie par l'aveu même des bailleurs. Dès lors, la demande en expulsion pour occupation sans droit ni titre ne pouvait prospérer, peu important que le preneur ait ultérieurement modifié l'usage des lieux, une telle modification relevant d'une éventuelle action en résolution du bail et non de l'action en expulsion d'un occupant sans titre.

Le jugement est par conséquent infirmé et la demande initiale rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (س. ج. س. ب.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/6/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/05/2021 في الملف عدد 3658/8201/2019 حكم رقم 2289 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بإفراغ المدعى عليها شركة (س. ج. س. ب.) في شخص ممثلها القانوني هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها من الشقة المملوكة للمدعين والمتفرعة من الرسم العقاري 71577/ر المتواجدة بالطابق الأرضي من العمارة 3 زنقة [العنوان] الرباط وتحميل المدعى عليها الصائر و رفض باقي الطلب .

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد محمد (ي.) ومن معه تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/10/2019 عرضوا فيه أنهم يملكون الشقة المعدة للسكن المتواجدة بالطابق الأرضي من العمارة 3 زنقة [العنوان] الرباط، و التي سبق أن أجروها بتاريخ 1682005 للسيدة أمينة (ع.)، وانه عند تفقدهم للشقة في مطلع سنة 2019 تفاجؤوا بكون المكترية قد غادرتها منذ مدة و انها أصبحت حاليا محتلة من طرف المدعى عليها بدون سند، ملتمسين الحكم بإفراغ المدعی عليها من الشقة المملوكة لهم و المتفرعة من الرسم العقاري 71577ار المتواجد بالطابق الأرضي من العمارة 3 زنقة [العنوان] الرباط هي و من يقوم مقامها أو بإذنها تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداءا من تاريخ الامتناع و الحكم بالتنفيذ على الأصل و جعل الصائر على المدعى عليها وأرفقوا المقال بشهادة ملكية وصورة طبق الأصل من عقد كراء ونموذج 7 ونسخة من مقال مختلف و محضر مفوض قضائي.

وبناءا على جواب نائب المدعى عليها و الذي دفع من خلاله بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب لكون المدعين ليست لهم صفة تاجر وأن النزاع ذو طبيعة مدنية، ملتمسة التصريح بعدم اختصاص المحكمة و إحالة القضية على المحكمة الابتدائية بالرباط .

وبناءا على تعقيب نائب المدعين أكد من خلاله أن المدعى عليها شركة تجارية وأن المحل المحتل قد اضافته إلى مقرها الاجتماعي وأن التقاضي يوجب اللجوء بذلك للمحكمة التجارية، ملتمسة رد الدفع والحكم باختصاص هذه المحكمة.

و بناءا على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

وبناءا على الحكم رقم 114 الصادر بتاريخ 5/2/2020 و القاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى.

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 0332021 أكد من خلاله شکلا أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و المصلحة و الأهلية لإثبات حقوقه طبقا للفصلين 1 و 32 من ق.م.م، و أن الجهة المدعية لم تدل بأي حجة معتبرة قانونا تثبت صفتها في الدعوى، ذلك أن الشهادة العقارية المحتج بها لا تتطابق مع العقار موضوع الدعوى وصفا و مساحة و بذلك لا تصلح كوسيلة لإثبات الصفة، ومن جهة اخرى فالمدعين لم يثبتوا تملكهم للأغلبية المشترطة قانونا لإقامة الدعوى طبقا للفصل 371 من ق.ل.ع مما يتعين معه عدم قبول الدعوى، و في الموضوع فإن الجهة المدعية لم تدل بما يفيد حقيقة تواجد الشقة المذكورة أو ما يفيد تملكها، و من جهة ثانية فإنها تؤكد اعمارها للعقار موضوع الدعوى بشكل قانوني و مشروع، إذ بالرجوع لشهادة التقييد بالسجل التجاري المستدل بها من قبل المدعين سوف يتضح أن تواجدها بالعقار موضوع طلب الإفراغ مؤسس على تملكها حق الكراء التجاري و الذي يعتبر مقرا اجتماعيا لها، و أن من أدلى بحجة فهو قائل بها، وأن شهادة التقييد بالسجل التجاري حجة لها تفيد تواجدها المشروع و القانوني بالعقار موضوع الدعوى، كما يثبتها وجود عقد كراء رابط بين الطرفين و استمرارها في أداء الكراء كما هو ثابت من التحويلات البنكية، مما يكون معه ادعاء الاحتلال غير المشروع غير مؤسس قانونا و واقعا، ملتمسة أساسا عدم قبول الدعوى شکلا و موضوعا رفض الطلب. ومرفقة مذكرتها بنموذج 7 من السجل التجاري و صورة لعقد كراء و تحويلات بنكية .

وبناءا على تعقيب نائب المدعين بجلسة 3032021 أكدوا من خلاله أن صفتهم ثابتة من خلال شهادة الملكية المدلى بها و كذلك من عقد كراء الشقة موضوع الدعوى، و أن المدعى عليها بمعرض جوابها تمسكت بكونها تعتمر المحل المطلوب في الإفراغ استنادا إلى عقد كراء تجاري، إلا أن جوابها يتضمن مجموعة من المغالطات، فعقد الكراء المدلى به يخص المرآب المتفرع من نفس العمارة التي تتضمن الشقة موضوع الدعوى، و أنه بموجبه تستأجر المدعى عليها منهم محلا عبارة عن مرآب معد للاستعمال التجاري تتخذه مقرا اجتماعيا لها، وبالتالي فالعقد المدلى به لا علاقة له بالشقة المطلوب إفراغها و المعدة للسكن المتكونة من ثلاث غرف و مطبخ و مرحاض و التي كانوا يؤجروها للسيدة مينة (ع.) قبل أن يتم الاستيلاء عليها من طرف الشركة المدعى عليها بعد إغلاق بابها الرئيسي و ربطها بالمرآب و فتح باب جديد عبر فتح باب آخر يؤدي مباشرة إلى الشارع العام في خرق لتصميم العمارة، و بالتالي فعقد الكراء المحتج به لا يخول المكترية احتلال أماكن ليست موضوعا له، وأن عقد الكراء المدلى به من طرفهم ضمن مرفقات المقال يفيد و يثبت كراء للشقة للسيدة مينة (ع.) بتاريخ 1652005 ، في حين أن عقد الكراء المدلى به يفيد استئجارهم مرآب للمدعى عليها بتاريخ 16/09/2009 ، وبالتالي فعقد الكراء المحتج به لا علاقة له بالشقة المراد إفراغها و التي تتواجد بالطابق الأرضي لعمارتهم الحاملة لرقم 3 زنقة [العنوان] الرباط، وهو نفس عنوان المرآب الذي تتخذه المدعى عليها مقرا لها بموجب عقد كراء آخر، ووصولات الكراء المدلى بما تتعلق بهذا المرآب، و أن عقد كراء الشقة لا زال ساريا مع المكترية مينة (ع.) و لم يتم فسخه بين الطرفين، و قد اختفت عن الأنظار قبل أن يتفاجؤا باستيلاء المدعى عليها على الشقة، و قد توصلوا بعد البحث في ظروف الاحتلال إلى أن المكترية الأصلية أبرمت عقد تولية لفائدة المدعى عليها بتاريخ 0392013 ، و هو ما اكتشفوه بعد رفع الدعوى، وان التخلي عن المحلات المعدة للسكني تخضع لمقتضيات المادة 39 من قانون 1267، و أن عقد الكراء المبرم مع المكترية مينة (ع.) من تولية الكراء، و هو ما لا تسمح به أيضا المادة 39 من القانون المذكور، و ان أي تولية دون موافقة المكري يترتب عنها وفق المادة 43 من ذات القانون اعتبار المتولى او المتخلى له محتلا دون حق و لا سند و يحق للمكري اللجوء للقضاء لطرده، و انه بثبوت تولية كراء الشقة موضوع الطلب للمدعى عليها و خلو الملف من موافقتهم على هذه التولية يجعل المدعى عليها محتلة بدون سند، مما يتعين الحكم بطردها و إفراغها طبقا للمادة 43 أعلاه، ملتمسين رد جميع دفوع المدعى عليها و الحكم وفق مقالهم الافتتاحي، ومرفقين مذكرتهم بنسخة من عقد تنازل .

و بناءا على جواب نائب المدعى عليها بجلسة 1342021 أكدت من خلالها ما سبق، و أن تواجدها بالعقار قانوني، ملتمسة رد دفوعات المدعين وعدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا.

وبناءا على مذكرة نائب المدعين بجلسة 1152021 أسند من خلالها النظر للمحكمة.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته شركة (س. ج. س. ب.) بواسطة نائبها وجاء في أسباب استئنافها حول المحل موضوع الدعوى و القانون المؤطر له أن المستأنف عليهم أبرزوا في مقالهم الافتتاحي على أن المحل موضوع عقد التولية هو عبارة عن شقة محاولة منهم لتحقيق هدفين اثنين الأول هو إسقاط القانون الواجب التطبيق على النازلة من القانون رقم 16 .49 المتعلق بكراء العقارات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي للقانون رقم 12 .67 المتعلق بكراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني، وأن هدف المستأنف عليهم من وراء ذلك واضح ولا يحتاج لزيادة بيان، فإبراز المحل على أنه شقة سكنية يحرمها من حقها في الأصل التجاري الذي اكتسبته على هذا المحل الذي تشغله كمستودع تابع لمقرها الاجتماعي لتخزين السلع، و هو بهذه الصفة و إن كان لعنصر الزبائنية فإنه يتمتع بحق الكراء المحمي بهذا الظهير، وأنه بالرجوع للصك العقاري المستدل به فإنه لا يتضمن الإشارة إلى أي شقة سكنية و إنما هو عبارة عن أرض بها بناية من طابق واحد كما هو ثابت من خلال شهادة المحافظة العقارية وأن الوضعية الحالية للعقار هو مرآب متهالك أما المحل موضوع النزاع و الذي أبرزه المستانف عليهم کشقة هو عبارة عن مستودع بجانب المرآب المكتري من قبلها والمشغل كمستودع لقطع الغيار و المتلاشيات المستعملة في نشاطها التجاري، وأن هذا المحل موضوع عقد التولية و مما يثبت أنه لم يكن يوما شقة سكنية هو عقد التولية نفسه الذي ورد فيه بشكل واضح تنازل عن حق الكراء باعتبار أن المكرية الأصلية كانت تشغله أيضا كمستودع و محل تخزین و لیس کشقة لأنه لا يصلح أصلا لاستعماله کشقة للسكن سواء بوضعيته أو بطبيعته القانونية المتضمنة سواء بالصك العقاري أو التصميم الهندسي المدلی به ، وأنه وفي ظل ثبوت الوضعية الحقيقية للمحل موضوع النزاع واستعماله فقط كمستودع مقتنی من قبل من كان يستعمله سابقا لنفس الغرض فإن القانون الواجب التطبيق على النازلة هو القانون رقم 16.49 و ليس القانون رقم 67.12 الذي يمنح الحق لها في اقتناء حق الكراء ممن كان يملكه بمقتضى عقد الكراء، وأنه بالرجوع للحكم المستأنف فإنه اعتمد في تعليله على القانون رقم 67.12 في المادة 43 ،ولا علاقة للنازلة بهذا القانون بدلالة وضعية العقار موضوع النزاع سواء الفعلية أو القانونية في مندرجات الصك العقاري الذي يعتبر ما ضمن به هو المعتد و المعمول به ، لاسيما و أن الواقع الفعلي للعقار يعزز ذلك، وأن هاته النقطة مفصلية في النازلة وقد كان على المحكمة في الحالة التي قد لا تقتنع بشكل دقيق بها و اعتبارا لكونها واقعة مادية تتطلب خبرة تقنية أن تقضي بأحد إجراءات التحقيق سواء بمعاينة ميدانية أو خبرة قضائية للتأكد من حقيقة العقار موضوع الدعوى وهل هو فعلا شقة في أصله أم مستودع كما هو في واقع الأمر و الملف العقاري بالمحافظة على الملكية العقارية، وأن الخبرة و إن كانت المحكمة غير ملزمة بها إطلاقا سواء بالأمر بها أو الحكم بناءا عليها فإنه في نازلة الحال و لتكوين قناعة المحكمة والوقوف على حقيقة العقار موضوع النزاع ولضمان التطبيق العادل للقانون فإن الرأي الفني المتخصص يصبح عاملا مهما في تكوين قناعة المحكمة و ضمان ربط التعليل بالمنطوق بشكل ينصف أطراف الخصومة ،وحول موافقة المستأنف عليهم على عقد تولية الحقوق الكرائية فإنه سبق وأن وافقوا في شخص وكيلهم السيد بنعامر (ب.) على عقد التولية و زكوا هذا العقد في شخصه سواء بإقراره الكتابي المرفق أو بحضوره لمجلس العقد و موافقته دون أدنی تحفظ لاسيما أنه كان في إبان تفويت الحقوق الكرائية ( للمستودع الذي يبرزه المستأنف عليهم کشقة) يتوفر على وكالة سارية المفعول لم ينته العمل بها إلا في سنة 2015 في حين أن التفويت كان في سنة 2013 ، الشيء الذي يجعل التولية مستجمعة لكافة أركانها لاسيما وأن ما يعضد ذلك هو عدم منازعة المستأنف عليهم في تصرف وكيلهم و الذي تجلى في اتفاقهم على السومة الكرائية للمستودع موضوع النازلة و ضمها للسومة الكرائية لباقي المحلات المكراة واستمرارهم في الانتفاع من السومة الكرائية المذكورة بشكل إجمالي مع سومة باقي المحلات المكراة و عدم إبدائهم أي تحفظ منذ سنة 2013 إلى حدود سنة 2019 تاريخ رفع الدعوى موضوع هاته النازلة و فسخ بعض المستأنف عليهم للوكالة المسندة للسيد بنعامر (ب.) بتاريخ 02/09/2015 و سرد أسباب العزل دون ذكر العقار موضوع النازلة، وإشعار بعض المستأنف عليهم للوكيل السيد بنعامر (ب.) بفسخ الوكالتين المسندتين له بعلة انتهاء صلاحيتهما بتاریخي 2014/11/29 و 02/09/2015 و بالتالي فإن التصرفات السابقة لهذا التاريخ يقرون ضمنيا بنفاذها و قانونيتها اعتبارا لكون عقد تولية الحقوق الكرائية للمستودع (الشقة المزعومة ) كان بتاريخ 2013/09/03 ، وأنه باستجماع هاته العناصر يتضح على أن العقار موضوع النازلة إضافة لكونه عبارة عن مستودع بطبيعته الواقعية و حقيقته القانونية فإن تولية الحقوق المتعلقة به كانت بإجازة واضحة من المستأنف عليهم في شخص وكيلهم القانوني ، فالوكالة ملزمة ما لم تفسخ و الوكيل يقوم مقام الموكل ما لم يعزل، الشيء الذي يؤكد فساد تعليل الحكم المستأنف و مجانبته للصواب ،وحول صفتها الاضافية كمالكة على الشياع فإن الصك العقاري عدد 71577/R الذي يعتبر المستودع موضوع النازلة جزء منه ( الشقة المزعومة) هو في ملكية المستأنف عليهم و كذلك أشخاص آخرین و هم السادة عبد الغني (سي.) بنسبة 7488/413 ومحمد (سي.) بنسبة 7488/413 ورحمة (سع.) بنسبة7488/118 ، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تنتبه لكون العقار بمجمله مشاع بين المستأنف عليهم وهؤلاء الأشخاص و هؤلاء المالكين باعتبار أن لهم حقوقا مشاعة في كافة الصك العقاري و من ضمنه المستودع موضوع النازلة (الشقة المزعومة) فهم يفوضون لها استغلال نصيبهم على الشياع في هذا المستودع دون أي تحفظ وأن من حق كل مشتاع استغلال الشيء المشاع، وأنه و بصرف النظر عن عقد التولية و النقاش الذي بسطه أعلاه فإنها مدخلا إضافيا للتواجد في هذا المستودع و هذا المدخل هو تواجد المالك في ملكه لأنها تنوب في الاستغلال عن المالكين عن الشياع المذكورين في الإشهاد و بالتالي فتواجدها و تصرفها تواجدا للمالك في ملكه ،وأنه لا يطرد المالك من ملكه وأن أحقية المشتاع في استغلال الشيء المشاع تستمد من حالة الشياع بصرف النظر عن نسبة تملكه فكل ذرة من ذراته ملك لكافة المشتاعين و لا يحد من هاته الحالة إلا سلوك دعوى القسمة للخروج من حالة الشياع تطبيقا للقاعدة الفقهية لا يجبر أحد على البقاء في الشياع ، و أن من يتضرر من حالة الشياع فعليه سلوك المساطر لإنهائها " وأنه بالرجوع للصك العقاري وشهادة المحافظة العقارية و للاشهاد المدلى به يتضح بأنه علاوة على عقد التولية للمستودع فإن تواجدها في المستودع موضوع النازلة هو تواجدا للمالك في ملكه استنادا للإشهاد المدلی به اعتبارا للحلول محل المالكين على الشياع في استغلال نصيبهم المشاع استنادا للفصل 973 من ق.ل. ج ، وأنه ورد بقرار صادر عن المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا بتاریخ 26/3/1997 تحت عدد 1911 في الملف المدني عدد 94/2319 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 53 و 54 صفحة 89 و ما يليها '' دعوى التخلي عن العقار لايمكن أن تنصب إلا على مال مفرز باعتبار أن لكل مالك على الشياع حصة شائعة في ملكية الشيء طبقا للفصل 973 من ق ل ع'' وأنه و باعتبارها لها صفة إضافية على صفتها كمقتنية لحقوق السيدة مينة (ع.) وهي صفة المستغلة للملك محل المالك و هي صفة أصلية تمنحها الحق في استغلال الشيء المشاع، و بهاته الصفة فلا يمكن إطلاقا نعتها بالمحتلة لأن صفة الاحتلال لا تجتمع مع التملك الأصلي ، الشيء الذي يجعل مناط الدعوى و أساسها القانوني غير قائم، فالمشتاع لا يطرد و المالك لا يفرغ و من تضرر من حالة الشياع أو نتائجها فعلية سلوك مساطر إنهاء حالة الشياع، وأنه و استخلاصا مما سبق بسطه أعلاه فيتضح انعدام الأساس القانوني و الواقعي لدعوى المستأنف عليهم سواء بخصوص موضوعها أو القانون الواجب التطبيق أو مناطها الشرعي باعتبارها تحل محل المالكين المشتاعين في استغلال نصيبهم المشاع طبقا للفصل 973 من ق.ل.ع ، و هذا ما يرفع عنها صفة الاحتلال دون سند و بالتالي ينزع الشرعية عن الدعوى من أساسها ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليهم الصائر ، وأرفق المقال بنسخة الحكم المطعون فيه بالاستئناف و شهادة الملكية و تصميم طبوغرتفي و نسخة لوكالة ونسخة لإشعار واشهادين.

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 10/11/2021 جاء فيها حول طبيعة المحل موضوع الدعوى أنه خلافا لما جاء بمقال الطعن بالاستئناف بخصوص المحل موضوع الدعوى فان وثائق الملف وخاصة منها عقد الكراء مع السيدة مينة (ع.) وعقد التنازل النهائي عن حق الكراء أن المحل موضوع الدعوى هو شقة سكنية كانت مؤجرة من اجل السكن للسيدة مينة (ع.) ومتكونة من ثلاث غرف ومطبخ ومرحاض ، وان عقد الكراء الذي يربطها بهم يمنع عليها أن تحيل المحل لغيرها إلا بناءا على رخصة من المالك وفقا للفصل التاسع منه الذي ينص على انه (( لا يجوز للمكترية أن تحيل كلا او بعضا لغيرها الا اذا كانت بيدها رخصة مكتوبة من قبل المالك )) وبالتالي فان اي تولية او تخلي عنها عن المحل موضوع الدعوى لغيرها غير منتج لأي أثر قانوني في مواجهتهم المالكين وأن السيدة مينة (ع.) أبرمت عقد تنازل عن الكراء لفائدة الشركة المستأنفة دون موافقة المالكين وضدا على الفصل أعلاه ، مما يجعل التنازل باطلا لإبرامه خارج نطاق شروط عقد الكراء وضدا على إرادة المتعاقدين، وبالتالي فالمستأنفة ليست مكترية وإنما محتلة بدون سند لكون سند اعتمارها غير منتج لأي اثر في مواجهة مالكي الرقبة وفقا لمقتضيات المادة 43 من القانون 67/21 الذي ينص على أنه في حالة التولية أو التخلي بصفة غير قانونية يعتبر المتولي أو المتخلي له محتلا دون حق ولا سند ، وبالتالي فالحكم القاضي بالإفراغ ضد المستأنفة مصادف للصواب ويتعين تأييده وهو صمیم ملتمسها ،وحول ادعاء تولية الكراء فإنه لم يسبق لهم أن اشعروا بالتولية المزعومة ولم يسبق لهم ان وافقوا عليها او أجازوها وان الإشهاد المدلى به الصادر عن السيد بنيونس (ب.) ( بصفته وكيلا سابقا لهم ) لا قيمة له في النازلة ولا يمكن أن ينسب لهم الموافقة على التخلي عن الكراء لأن الإشهاد يتناقض تماما مع إرادتهم المضمنة بعقد الكراء للسيدة مينة (ع.) والتي مفادها منع المكترية من تولية الكراء او التخلي عنه، وبالتالي فالوكيل لا يمكنه تعديل إرادتهم بالموافقة على التولية دون تعديل بنوذ عقد الكراء لجعلها تسمح بذلك ، وأن الإشهاد المدلى به مؤرخ في 2021/01/23 والصادر عن شخص اسمه بنيونس (ب.) ولا يحمل تاريخ الوقائع المعني بها باعتبار انه لا يتضمن تاريخ التولية المزعومة مما يجعله عديم الأثر في النازلة، ولا يمكن أن ينسب لهم اي موافقة على التولية وأن نطاق وكالتهم للمسمى بنيونس (ب.) تخص فقط قبض الكراء وإبرام عقودها وإبرام عقود الاشتراك بخصوص مادتي الماء والكهرباء مما يناسب انه غير موكل في إجازة تصرفات مضرة بموكليه من قبيل تولية الكراء واتخاذ قرارات متعارضة مع عقود سبق توثيقها من طرفهم ، وأن الوكالة التي سلمت للشاهد بنيونس (ب.) صادرة فقط من بعض الورثة دون الباقي باعتبار ان حليمة (خ.) ومديحة (ي.) وعبد العزيز (ي.) لم يسبق لهم أن منحوه أي توكيل للتصرف باسمهم، مما يجعل أي تصرف قانوني باسمهم غير مبني على أساس، و أن الإشهاد يعتبر بمثابة شهادة صادرة عن السيد بنيونس (ب.)، وانه باعتبار أن الشاهد المذكور لا يمكن سماع شهادته وذلك لصدور قرار نهائي عن محكمة الاستئناف بالرباط قضى عليه بأربعة أشهر حبسا و مبلغ 2000 درهم كغرامة من أجل خيانة الأمانة وتعويض لهم قدره 25000 درهم ، وبالتالي فالشهادة المضمنة بالإشهاد مصيرها الاستبعاد من وثائق الملف لكونها مجرد شهادة زور الهدف منها هو الانتقام منهم ، وبالتالي لا يمكن قبولها لوجود عداوة بينه وبينهم ليبقى ما تدعية المستأنفة من تولية غير ذي أساس يتعين عدم الالتفات إليه ،وحول أدعاء المستأنفة ملكيتها للشقة موضوع الدعوى فإن المستأنفة هي شركة ذات المسؤولية المحدودة، وانه لا علاقة لها بالعقار موضوع الدعوى، وانه يكفي الرجوع إلى شهادة الملكية المرفقة بمقال الطعن بالاستئناف لتتبين المحكمة أن هاته الشركة غير مالكة لأي جزء على الشياع وفق ما تدعيه ، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف، وأرفقوا المذكرة بنسخة حكم ونسخة قرار.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 01/12/2021 جاء فيها بخصوص الشكل أن المستأنف عليهم زعموا بأنها لم توضح أسباب ما تنعاه على الحكم المستأنف وأنه وباطلاع المحكمة على المقال الاستئنافي سيتجلى بكل وضوح و مناقشة قانونية ما تنعيه عن الحكم المستأنف و أدلت بوثائق معضدة لدفوعها، الشيء الذي يجعل ما ورد بهذا الدفع عديم الأساس ،وبخصوص طبيعة المحل موضوع الدعوى فإنه و عكس ما زعمه المستأنف عليهم بخصوص طبيعة العقار موضوع الدعوى فإنه برجوع المحكمة للصك العقاري الذي يضم العقار بمجمله سيتضح أنه عبارة عن بناية من مطابق واحد و الجزء المتنازع حوله عبارة عن مستودع مستغل من قبلها كمستودع لقطع الغيار والزيوت والمتلاشيات كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة ، و بالتالي فإن ما يسمى بشقة سكنية لا وجود له في الواقع ولا في الصك العقاري ، وبخصوص الموافقة على تولية الكراء فإن المستأنف عليهم زعموا بكون الشاهد لا يمكن سماع شهادته أولا لوجود أحكام ضده وثانيا لكون حدود وكالته السابقة هي قبض الكراء و ليس إجازة التصرفات وأن شهادة الشاهد ترجع لفترة سابقة قبل مقاضاته من قبل المستأنف عليهم وشهادته لا تتعلق بإجازة تصرفات و إنما بالحضور لمجلس العقد ، وأنه من جهة أخرى فإنها في غنى عن شهادة الشاهد من أساسها لإثبات شرعية تواجدها بالعقار لأن سند التواجد هو تواجد المالك في ملكه بإجازة من المالكين على الشياع في الصك العقاري ، وهو ما لم يناقشه المستأنف عليهم وتهربوا من مقارعة الحجة بمثيلها بخصوصه ، وبخصوص سند تواجدها كمالكة على الشياع فإنها أدلت رفقة مقالها الاستئنافي بإشهاد صادر عن السادة عبد الغني (سي.) ومحمد (سي.) ورحمة (سع.) باعتبارهم مالكين على الشياع مع المستأنف عليهم في العقار بأكمله الذي يشكل المرآب (المسماة شقة) جزءا منه، و بمقتضى هذا الإشهاد فإنها تستغل منابهم على الشياع في الجزء من الصك العقاري موضوع النزاع، وأنه و بصرف النظر عن أي مناقشة سابقة فإنها تؤطر تواجدها في إطار تواجد المالك في ملكه ولا يطرد مالك مما يملك ، وأن المستأنف عليهم عند مناقشتهم لهذا الأمر اكتفوا بثلاث أسطر يتيمة زاعمين أنها أجنبية عن الصك العقاري و لم يناقشوا الوثيقة المدلى بها و الصادرة عن المالكين الثلاثة للعقار على الشياع و بمقتضاها يخولون لها دون تحفظ استغلال نصيبهم على الشياع و الحلول محلهم لحين إنهاء حالة الشياع و منحهم الشرعية التامة لها في التواجد في الصك العقاري مستمدة ذلك من صفتهم الثابثة كمالكين أصليين على الشياع لهذا الصك العقاري و الكل طبقا للفصول 973 من قانون الالتزامات و العقود،وأن المستأنف عليهم لم يستطيعوا الرد و التعقيب على ذلك لصوابيته و مصادفته للقانون جملة و تفصيلا خصوصا وأنه لا يعقل طرد مالك من ملكه ولا ينعث مالك بالمحتل ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنفين الصائر ،وأرفقت المذكرة بمحضر معاينة وشهادة المحافظة العقارية و إشهاد .

و بناءا على مستنتجات ختامية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 15/12/2021 جاء فيها أن الصور المدلى بها لا تخص المحل موضوع الدعوى ولا يمكنها أن تغير من طبيعته کشقة سكنية وفق الثابت من خلال عقد الكراء المبرم مع السيدة أمينة (ع.) الذي يبين محتوياتها وكذلك ما سمي بعقد التخلي عنه لفائدة المستأنفة وبالتالي فان ما تتمسك به هذه الأخيرة مجرد سعي لإيهام المحكمة وتحريف الوقائع ، وأن الثابت من الإشهاد المدلی به والموقع من طرف الشاهد بنيونس (ب.) انه محرر بتاريخ 2021 مما يناسب أن التجريح والطعن الموجه إليه قائم على أساس لثبوت عداوته معهم وفق الأحكام القضائية المدلى بها وبالتالي فالإشهاد غیر ذي أثر في النازلة وفق ما تمسکت به عن صواب، وأن الإشهاد الثاني المدلى به والصادر عن السادة عبد الغني (سي.) ومحمد (سي.) و ورحمة (سع.) يتناقض مع مدخل وحجة وسند المستأنفة في اعتمارها للشقة والمتمسك به من طرفها وهو عقد التخلي عن الكراء المبرم مع السلف الخاص - المكترية - وهي السيدة أمينة (ع.) ، كما أن تمسك المستأنفة بالإشهاد أعلاه ينم عن تردد في سند احتلالها لشقتهم بين الكراء وبين الإذن المزعوم والذي جاء لاحقا لتاريخ الاحتلال مما لا يمكن ان يزكيه أو يشرعنه ، كما ان موقعي الإشهاد لا يملكون صلاحيات منح المستأنفة الإذن لاحتلال ملك الغير مما يجعله كذلك غير ذي أثر في النازلة ويلزم فقط موقعيه دون أغلبية المالكين على الشياع ، وأن إشهاد محمد (سي.) ومن معه أريد به باطل ولا يخول للمستأنفة حق الاستئثار بالشقة موضوع الدعوى لكونه يتعلق بالرسم العقاري بأكمله ولا يمنح للحالة محل الموقعين التصرف إلا في حدود نصيبهم الذي لا يتجاوز 944 سهم من أصل 7488 حسب شهادة الملكية مما لا تتوفر لهم الأغلبية للتصرف في العقار المشترك او الإذن للغير لاحتلاله او بالأحرى احتلال جزء منه ، وأن الشقة موضوع الدعوى تم کراؤها من طرفهم للسيدة مينة (ع.) والتي كانت لها الحيازة المادية دون غيرها مما يناسب ان موقعي الإشهاد أعلاه لم تتحقق عندهم الحيازة المادية للشقة حتى يمكنهم منح الإذن باحتلالها من طرف المستأنفة باعتبار ان فاقد الشيء لا يعطيه، وبالتالي فسند احتلال المستأنفة غير مشروع ولا يمكن تزكيته من الغير مما يجعل الحكم المستأنف مبني على أساس عندما قضى بإفراغ الشقة وفقا لطلباتهم ، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/11/2022 و القاضي بإجراء بحث وفق المدون بمحضر الجلسة.

وبناءا على مستنتجات على ضوء البحث المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه تبث جليا من خلال البحث أن كل ما دفعت به بمقالها الاستئنافي لاسيما اقرار المستأنف عليهم بحقيقة علمهم المسبق بكراء الشقة وموافقتهم على ذلك ومباركتهم له وقد خرق الاتفاق بينهم منذ 2005 على أساس أن يبقى استغلال الشقة كمحل لتغيير ملابس العمال وظل يستغل الشقة بهاته الصفة وطبقا لهذا الاتفاق منذ ذلك الحين وسبب دفعهم للدعوى في 2019 لیس تولية المحل وإنما حسب اقرارهم و إفادتهم كان السبب المباشر هو إلحاق الشقة بالشركة وإقرارهم بكون وكيلهم المدعو بنيونس (ب.) كان فعلا وكيلا قانونيا لهم في تلك الفترة و قد اشعرهم بواقعة الشقة و وافقوا على ذلك، و انهم صرحوا لهم بعدم ممانعتهم في ذلك، وأن عزله عن الوكالة جاء لاحقا لهاته الأحداث ، وتصريح ممثل المستأنفة بأن الشقة لازالت متواجدة و مستغلة لنفس الغرض وهي تغيير ملابس العمال ، وهذا ثابت من خلال محضر المعاينة المنجز على هامش الملف وإقرار المستأنف عليها بأن الشقة تم إقحامها بالشركة مما يشكل هدما لأساس دعواها فكيف تطالب بشقة لا تتواجد واقعا بإقرارها، وأنه و بصرف النظر عن كون العقار مملوك على الشياع لمجموعة من المشتاعين و لم يتم قسمته لحد الساعة، وأن الشقة المزعومة تشكل فقط جزءا من هذا العقار، وأن مجموعة من المشتاعين لا يسايرون المستأنف عليهم في مطالبهم فإن واقع البحث أثبت عكس ما سطره المستأنف عليهم بمقالهم الافتتاحي وكان ذلك بإقرار صریح و واضح من وكيلتهم مما يجرد الدعوى من أساسها القانوني ، ملتمسة الإشهاد عليها بمذكرتها هاته وبعد التصدي إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب.

و بناءا على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أنه يستفاد من جلسة البحث أن الشقة موضوع الدعوى كانت مؤجرة من طرفهم للسيدة أمينة (ع.) وأنه لم يسبق لهم أن اجازوا لهاته الأخيرة التنازل عن الكراء لفائدة المستأنف عليها شركة (س. ج. س. ب.) وإنما تم الاتفاق وفق تصريح الحاضرة بجلسة البحث مع السيد إبراهيم (سي.) على كراء هاته الشقة للاستعمال السكني فقط دون سواه من إلحاقها بالشركة المستأنف عليها ، إلا أنه خلافا للاتفاق وبتاريخ سنة 2019 تم إلحاق الشقة بالشركة وتم تغيير طبيعة استعمالها من شقة سكنية إلى ملحق بورش المستأنفة باقرار ممثلها الحاضر بجلسة البحث وأنه تبعا لذلك فمدخل المستأنف عليها في اعتمار الشقة موضوع الدعوى يبقى غير مبني على أساس ودلك لكونهم لم يسبق لهم أن وافقوا كتابيا على تولية الكراء للشخص المعنوي ليبقى عقد التنازل عن الحق في الكراء المحتج به غير منتج لأي أثر في ظل عدم الادلاء بموافقة كتابية لهم وفق ما ينص عليه الفصل التاسع من عقد الكراء المبرم مع السيدة امينة (ع.) ، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 29/09/2022 فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 06/10/2022 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المستأنف عليهم أسسوا دعواهم الرامية الى الحكم بإفراغ المستأنف على أنها محتلة بدون سند نافيين أية علاقة تعاقدية معها ، وأنه وبالنظر الى ما أثارته الطاعنة من أسباب في استئنافها بشأن سند اعتمارها للمدعى فيه استنادا الى عقد تنازل المكترية السابقة لفائدتها عن كرائه وهو التنازل المؤرخ في 3 شتنبر 2013 ، وكذا بخصوص ما أثارته بشأن موافقة المستأنف عليهم على عقد تولية الحقوق الكرائية لفائدتها في شخص وكيلهم السيد بنعامر (ب.) وما أدلت به من اشهاد صادر عن هذا الأخير لتأكيد الواقعة المذكورة فقد تقرر إجراء بحث للوقوف على حقيقة الوقائع المدعى بشأنها حضره ممثل المستأنفة والمستأنف عليها جميلة (ي.) بصفتها تنوب عن باقي المستأنف عليهم ، وهو البحث الذي صرحت من خلاله المستأنف عليها الحاضرة بصفتها تلك أنه ومنذ مغادرة المكترية السابقة للشقة حضر الممثل السابق للمستانفة و طلب منهم الاتفاق على كراء الشقة المكتراة من طرف المكترية السابقة على أساس أن تظل شقة وذلك من أن جرى الاتفاق بين هذه الأخيرة والممثل القانوني السابق وأنه تم الاتفاق شفويا على استغلال الممثل القانوني للشركة على تبقى لهذا الغرض، وأن مستخدمي الممثل القانوني للشركة كانوا يتواجدون بالشقة وأنه تمت الموافقة على تواجده بالشقة و استغلالها على أن تسليمهم واجبات الكراء واستغلالها كشقة وأنه ظل يستغلها منذ مغادرة المكترية السابقة وأنه بعد ذلك تم إلحاق الشقة بالشركة خلال سنة 2019 وأن ما لم يقبله الطرف المستأنف عليه هو ما قام به ممثل المستانفة من إلحاق الشقة بالشركة السابق وأنهم طالبوا الممثل السابق للشركة بأن يسدد لهم الكراء وأن يبرم معهم عقد كتابي الى أن ذلك لم يتم وأنهم كانوا على علم بتواجد الشركة بالمحل قبل أن يتم إلحاقها بالشركة، وبخصوص الوكيل بنعامر (ب.) أوضحت أنه كان وكيلا عن المستانف عليهم وأنه أخبرهم بأن المكترية السابقة قد أفرغت الشقة وحل محلها ممثل الشركة السابق وأنهم صرحوا بأنهم لايرون مانعا في ذلك على أساس استعمالها كشقة وأضافت كذلك أنه تمت الموافقة مع الممثل السابق للمستأنفة على استعمال الشقة كمكان يتخذه مستخدمي الشركة للراحة فقط ، وأجري بحث مع ممثل الشركة الذي صرح بأن والده هو من أبرم الاتفاق مع المكترية السابقة وبحضور وكيل المستانف عليهم، وأنه لم يتم ادماج الشقة مع الشركة وأنها مستغلة فقط لتغيير ملابس العمال و تناول الواجبات، كما أضاف بأنه تم عرض الكراء على المستأنف عليهم فرفضوا ذلك وقام بايداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة باسم وكيلهم بنعامر (ب.) ، وتدخلت المستانف عليها وصرحت بانه قبل نشوب النزاع الحالي اتصلت بالممثل الحالي للشركة وصرح لها بانها إذا رغبت في الحصول على واجبات الكراء أنه مستعد لتمكينها من ذلك ، إلا أن دفاعهم عندما ذهب لاستخلاص المبالغ لم يجد أية مبالغ وانه لم يسبق لهم أن وجهوا إنذارا للشركة وأن سبب ذلك هو أنه كان يتم اخبارهم بانه يتم ايداع الواجبات بصندوق المحكمة ، وأنه يستنتج من تصريحات الطرفين أعلاه أن تواجد المستانفة بالمدعى فيه هو تواجد يستند الى أساس قانوني ألا وهي العلاقة الكرائية التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين شفويا بعد مغادرة المكترية السابقة للشقة وحلول محلها الشركة الطاعنة بموافقة وعلم الطرف المستانف عليه وهو ما أكده هذا الأخير من خلال المذكرة بعد البحث بالقول بأنه تم الاتفاق مع السيد ابراهيم (سي.) على كراء الشقة للاستعمال السكني فقط دون الحاقها بالشركة المستأنفة ، إلا أنه خلافا للاتفاق وخلال سنة 2019 تم الحاق الشقة بالشركة وتم تغيير طبيعة استعمالها من شقة سكنية الى ملحق لورش المستأنفة، وأنه طالما تبث أن اعتمار المستأنفة للمدعى فيه كان بموافقة وعلم من المستانف عليهم باقرار المستأنف عليها جميلة (ي.) فإنه بذلك لم يعد مجال للقول بضرورة الإدلاء بموافقتهم الكتابية وفق ما ينص عليه عقد الكراء مع المكترية السابقة طالما تبث أنهم وافقوا على تخلي هذه الأخيرة للكراء لفائدة المستانفة وأجازوا استمرار تلك العلاقة الكرائية معها ، وأن الحاق الشقة بالشركة أو تغيير طبيعة استعمالها من شقة سكنية الى ملحق لورش الشركة فإنه يبقى غير موضوع النازلة التي أساسها هو طرد محتل بدون سند والحال أن اعتمار المستأنفة للمدعى فيه كان استنادا الى علاقة كرائية قائمة بين الطرفين والتي لم يثبت أنه قد تم فسخها رضاءا أو قضاءا لذا تبقى دعوى المستأنف عليهم غير مرتكزة على أساس مما وجب معه الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهم الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهم الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux