Réf
63675
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5054
Date de décision
21/09/2023
N° de dossier
2022/8202/4965
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du contrat, Modification du jugement, Lettre de résiliation, Force obligatoire du contrat, Facturation forfaitaire, Expertise judiciaire, Contrat de fourniture d'électricité, Contrat d'adhésion, Consommation réelle
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la résiliation d'un contrat d'abonnement à l'électricité à facturation forfaitaire et sur la qualification de la lettre par laquelle l'abonné sollicitait un nouveau mode de facturation. Le tribunal de commerce avait condamné l'abonné au paiement des factures impayées, écartant sa demande reconventionnelle en résiliation et en restitution des sommes versées au titre de la tarification jugée excessive.
L'appelant soutenait que sa lettre manifestant sa volonté de mettre fin à la facturation forfaitaire et d'adopter une facturation au réel valait résiliation du contrat, rendant les factures ultérieures sans fondement. La cour retient que la lettre par laquelle l'abonné a notifié au fournisseur son souhait d'annuler le contrat à tarification forfaitaire et d'en conclure un nouveau basé sur la consommation réelle constitue une manifestation de volonté claire de mettre fin à la relation contractuelle.
Dès lors, la cour constate la résiliation du contrat à la date de réception de cette notification. Elle écarte en conséquence les factures émises postérieurement sur la base du forfait et, se fondant sur une expertise judiciaire, condamne l'abonné au seul paiement du solde correspondant à sa consommation effective depuis cette date.
Le jugement est donc réformé sur le montant de la condamnation et infirmé en ce qu'il avait rejeté la demande de résiliation, la cour confirmant toutefois le refus d'ordonner la conclusion d'un nouveau contrat.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة ط.ا. بواسطة نائبهابمقال استئنافي مؤدى عنه تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6536 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/16/2022 في الملف عدد 1659/8235/2022 القاضي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية شركة ل. مبلغ 172.411,00 درهم مع الفوائد القانونية وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلباتوبرفض الطلب المضاد و إبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/02/2023.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ل. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 159.623,80 درهما، ناتج عن عدم تسديدها الاستهلاكات المتعلقة بمادة الكهرباء كما يتجلى من كشف الحساب. وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة معها قصد حملها على أداء هذا الدين لم تسفر على نتيجة بما في ذلك رسالة آخر إنذار الموجه لها، ملتمسة الحكم بأدائها المبلغ المذكور وتعويض 10.000 درهم مع الصائر و تحديد مدة الإكراه في الأقصى و شمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفقت المقال بكشف حساب و صورة من عقد الاشتراك.
وبناء على مقال إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/4/2022 والذي جاء فيه أن المدعى عليها مدينة للمدعية بمبلغ 12.787,02 درهما ناتج عن عدم تسجيل العداد لاستهلاكات شهري مارس وأبريل 2022، ملتمسا الإشهاد لها برفع طلبها إلى مبلغ 172.410,82 دراهم وأرفقت المقال بكشف حساب و فاتورتين.
وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بمقال مضاد للمدعى عليها مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/4/2022، والذي جاء في الجواب بأن الطلب ليس قانوني ويجب استبعاده وعدم قبوله ورفضه.
وفي الطلب المضاد فالمدعية فرعيا رخص لها الاحتلال المؤقت للملك العمومي البلدي لإقامة لوحات إشهارية متحركة، وأنها استفدات من خدمة التزويد بالكهرباء من ل.، وبموجب رسالة 28/11/2007، عرضت شركة ل. على العارضة ربط اللوحات الإشهارية بالشبكة مقابل 36.850,50 درهما قيمة أشغال الربط، فوافقت عليه العارضة و قامت بالتسديد. و صادقت لاحقا على عقد الاشتراك لربط ثماني لوحات إشهارية بالشبكة الكهربائية ، مقابل واجب اشتراك جزافي شهري قدره 5000 درهم ليصبح 6.393,60 درهما، و أنه تبين للعارضة من خلال الفواتير الشهرية المؤداة من قبلها جزافا، المتعلقة باللوحات الإشهارية الثمانية، أنها تتجاوز بكثير قيمة الاستهلاك الحقيقي، الشيء الذي دفعها في 18/9/2019 إلى مراسلة شركة ل. من أجل إنهاء عقد الاشتراك المبرم بتاريخ 1/1/2008، على أساس توقيع عقد جديد يراعي الكمية الحقيقية المستهلكة من قبلها، بنصب عدادات خاصة بكل لوحة إشهارية، أو في أقصى الحالات نصب عداد واحد يقاس عليه استهلاك باقي اللوحات الإشهارية، و القرار بإنهاء عقد الاشتراك تم التعامل معه بتجاهل رغم عدة مراسلات أخرها مراسلة 13/12/2021، وكان الرد بضرورة الحصول على ترخيص من السلطات الإدارية وأن التسعيرة محددة من قبل السلطات العمومية وأن مطالب العارضة بتوقيع اشتراك جديد يمكن تحقيقه بعد سداد هذه الأخيرة لمبلغ 147.052,80 درهما يمثل المتأخرات، وأن العارضة أنهت عقد الاشتراك بخصوص اللوحات الإشهارية الثمانية و بالتالي لم يعد أي أساس للفواتير الصادرة عن شركة ل. التي أساسها العقد. و أنه ترتب على إنهاء العقد استحقاق المدعية الأصلية لواجبات الاستهلاك الفعلية على أساس التعريفة المحددة قانونا، و إبرام عقد اشتراك جديد بعد تركيب عداد واحد لكل لوحة إشهارية وأن المدعى عليها ليست مدينة بأي واجبات وأن ما تستحقه يمكن تقديره بالتعريفة المحددة من طرف السلطات العمومية، وفي هذا الصدد تدلي بنسخ فاتورات صادرة عن المدعية لا يتجاوز فيها معدل الاستهلاك الشهري 250 درهم تشغل 24/24 ساعة، بينما اللوحات موضوع النزاع تستفيد من الكهرباء من الساعة 7 مساء إلى السابعة صباحا، وأن المدعية فرعيا تتمسك باعتبار التعريفة المقننة من قبل الوزارة الوصية، و من جهة أخرى فالعارضة من حقها الاستفادة من عقد اشتراك جديد يقتضي تركيب عداد واحد لكل لوحة إشهارية لتحديد القيمة الحقيقية المستهلكة والعدول عن التعريفة الجزافية.وأن العارضة أجبرت منذ 1/1/2018 إلى سداد واجبات شهرية عن استهلاك الكهرباء للمدعية الأصلية بشأن 8 لوحات إشهارية اعتمادا على تعريفة جزافية 5000 درهم أصبحت لاحقا 6.393,60 درهم بحسب 630 درهم لكل لوحة إشهارية دون الضريبة على القيمة المضافة. و أن التعريفة تتجاوز الأسعار المقننة بالثلث، مما يعتبر غبنا، و أن المدعية فرعيا تطالب باسترجاع ما أدي بدون وجه حق، وأنها سددت لشركة ل. خطأ عن المدة من 1/1/2018 إلى 31/12/2019 باعتبار فاتورة جزافية قدرها 5.472 درهم أصبحت لاحقا 6.393,60 درهم ما مجموعه 730.412,00 درهما وأن المبلغ المسدد خطأ هو 442.412,00 درهما، وأن كشف الحساب المؤرخ في 6/1/2022 يتعلق بعقود اشتراك متعددة يلاحظ بها اختلاف بين أرقامها ورقم اشتراك العارضة وأن مبلغ الفوترة بها يساوي لا شيء، ومن ثمة يسجل كشف الاستهلاك عدد 135237 للوحة الإشهارية الكائنة بمرجانة عن المدة من 1/2/2021 0 درهم لوحدات تتراوح بين 141 و 186 كيلو واط. و أن كشوف الاستهلاك للعقود 276283 و 276382 و276382 و276381 و 276380 و 276379 و 276378 و 276377 جاءت كلها ب 0 درهم، وأن العقد الوحيد الذي تتوفر عليه العارضة لم يتم ترقيمه عند التصديق عليه وتبين أنه يحمل رقم 276832 ، وتبين وجود عقود أخرى بأرقام مختلفة تجهل طبيعتها وشروطها وحقيقتها،ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي واحتياطيا رفضه واحتياطيا جدا الحكم باستحقاق المدعية الأصلية لواجبات الاستهلاك الفعلية عن المدة من يناير 2020 إلى يناير 2022 على أساس التعريفة المحددة بموجب الوزارة الوصية ، والحكم بإجراء مقاصة بين ما أدي من قبل العارضة والقول بإجراء مقاصة بين ما أدي من قبل العارضة لفائدة شركة ل. دون وجه حق خلال المدة من 1/1/2008 إلى متم دجنبر 2019 وما استحق لها فعلا بعد مراجعة التعريفة عن المدة من يناير 2020 إلى يناير 2022 وفي الطلب المضاد الحكم باعتبار العقد الرابط بين الطرفين منتهى بتاريخ توصل المدعية الأصلية برسالة الفسخ أي منذ 18/9/2019 و الحكم بحق العارضة في المطالبة باستعادة الواجبات المسددة لفائدة شركة ل. على أساس مبلغ جزافي و مراعاة متوسط سعر الكهرباء وهي المطالبة المحددة في 442.412.412 درهم وأمر شركة ل. بإبرام عقد اشتراك جديد مع العارضة يقتضي تركيب عداد واحد لكل لوحة إشهارية يتيح لها تأدية القيمة الحقيقية التي تم استهلاكها من قبلها عن التعريفة الجزافية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعية الأصلية الصائر.
وبخصوص الطلب المضاد، فشركة ط.ا. وقعت عقد اشتراك سنة 2008 لتزويد لوحاتها الإشهارية الثمانية بالكهرباء واختارت له اشتراكا يعتمد تعريفة جزافية لاستهلاك الطاقة، طبقا للفصل 230 من ق ل ع، و أن ما جاء في مراسلتها في 18/9/2019 لا يرمي إلى الفسخ و إنما يعتبر طلبا يرمي إلى تغيير نمط الفوترة من اشتراك جزافي إلى اشتراك يعتمد على احتساب الاستهلاك عن طريق تثبيت عدادات.، وأن العقد رقم أ 276832 لا زال ساريا، و أن اللوحات ما زالت مرتبطة بالكهرباء إلى الآن. و أن المدعى عليها اختارت توقيع العقد بالنمط الجزافي للفوترة ما يجعلها غير محقة بتطبيق نمط آخر للفوترة، وأن المدعية فرعيا لم تدل بالقرار الوزاري حسب زعمها، و بالرجوع إلى إقرار الوزير فإنه يستثني شركات التدبير المفوض من تطبيق التعريفة المحددة في قراره ويحيل على اتفاقيات التدبير المفوض ودفتر التحملات الذي يتضمن التعريفة المطبقة بالعقد، وأن عقد الاشتراك هو الذي يحمل رقم أ 276832 المضمن بالفواتير التي تتوصل بها الشركة، والعقد يخص 8 لوحات متفرقة وتوجد بعناوين مختلفة، ولضبطها تم ترقيم كل لوحة والأمر لا يتعلق بخروقات و إنما وسيلة لتنظيم نقط التوزيع.
وبخصوص طلب المقاصة، فيبقى غير مقبول لانعدام شروطها القانونية، والعقد يعتمد التعريفة الجزافية منذ 14 سنة ولا يمكن القول بوجود غلط أو غبن ، لكون مقتضيات العقد جاءت واضحة، مما يبقى معه طلب المقاصة غير مبرر ويتعين رده، ملتمسا الحكم وفق الطلب الأصلي ورفض الطلب المضاد.
و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 02/6/2022و التي جاء فيها بالنسبة لطلب الفسخ، تبين أن قيمة الفواتير تتجاوز قيمة الاستهلاك الحقيقي، وأنها راسلت المدعية من أجل إنهاء العقد، بتاريخ 18/9/2019 و بقيت مراسلتها دون نزاع، وأن عقد الإذعان يتيح للمدعية فرعيا طلب الفسخ بمجرد اكتشاف الالتزامات المجحفة في حقها، والمطالبة بإبرام عقد جديد طبقا للفصل 878 من ق ل ع، ويسوغ إبطال الشروط والاتفاقات المعقودة بمخالفة هذا الفصل بناء على طلب أو من طرف المحكمة، و يجوز إنقاص السعر المشترط واسترداد ما دفع زيادة على السعر الذي تحدده المحكمة. وأن كشوفات الاستهلاك 8 عن المدة من 01/02/2021 إلى 01/02/2022 تتضمن أرقاما تقديرية لاستهلاك العارضة للكهرباء وهي أرقام غير صحيحة وتتجاوز الحد الأقصى الممكن استهلاكه من قبلها ، ذلك أن الكشوفات تثبت التدبير السيئ للقطاع من قبل شركة ل.، فإنها تعد قرينة على إلزامية تقييد قدر الاستهلاك بالدفاتر الممسوكة من قبلها، و بالتالي سقوط مبرر الاحتكام إلى الفوترة الجزافية، وأن معدل الاستهلاك أخذ في الاعتبار كشوف الحساب الثمانية، لا يتجاوز 141 كيلواط، الذي تستحق عنه فاتورة لا تتجاوز 143 درهم باعتبار سعر الكيلواط الواحد هو 1.01 درهم، وبالتالي مدى الإجحاف الذي تتعرض له العارضة بالمقارنة مع شركات منافة تحظى بأسعار توازي الاستهلاك، وبالنسبة للبطلان فقد ورد في نص الماددة 7 من القانون رقم 12.104 المتعلق بحرية الأسعار و المنافسة حظر قيام منشأة بالاستغلال التعسفي لوضع مهيمن في السوق الداخلية... و لحالة تبعية اقتصاديةيوجد فيها زبون أو ممون و ليس لديه أي بديلمواز، إن المحكمة وحدها تقوم بالتكييف سواء بالفسخ أو البطلان، مع الأخذ بعين الاعتبار إرادة العارضة في إنهاء الاشتراك طارحة عرضا جديدا و إيجابا آخر بشروط معقولة.
وبخصوص طلب المقاصة: فمبرراتها تعود لمشروعية استرجاع ما أدي بدون حق طبقا للفصل 878 من ق ل ع و المادة 7 من القانون رقم 12.104 المتعلق بحرية الأسعار وكذلك الفصل 10 من نفس القانون. وان مديونية المطالب بها من قبل العارضة هي مديونية ثابتة وبالتالي صح طلبها بإجراء مقاصة بين مفردات هذه المديونية والدين المطالب به من قبل شركة ل. بعد اعتبار القدر المستهلك فعلا من قبل العارضة في عملية الفوترة.، ملتمسا الحكم وفق مذكرتها الجوابية و مقالها المضاد.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية و التي أدلى بها بجلسة 9/6/2022 جاء فيها أن مراسلة المدعى عليها لا تطلب فيها صراحة فسخ أو إلغاء عقد الاشتراك و إنما إعادة طريقة الفوترة عبرة وضع عدادات.، و أن المدعى عليها لم تحترم الفصل 7 من عقد الاشتراك من أجل الفسخ، و أن العقد موقع من طرفها قبل دخول القانون 12/104 حيز التنفيذ وأنه لا يمكن الحديث عن الاستغلال التعسفي، وأن أسعار هذه المواد تحددها الدولة المغربية وأن الفصل 7 من القانون نفسه لا ينطبق على النازلة. ملتمسة الحكم وفق الطلب.
وبتاريخ 16/06/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم الجواب على الدفوع المثارة من قبلها وانعدام التعليل بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تجب على ما نسب إليها من إخلالات مصدرها القانون من شأنها التغيير في مراكز الأطراف وإلزامها بسداد فياتير تتسم بالتعسف ويطالها الإدعان، وتتنافى مع الفوترة المعتبرة من قبل السلطات الوصية، فضلا عن وقوعها تحت طائلة المادة 56 من قانون الإلتزامات والعقود والمادة 10 من قانون 104.12، وأن شركة ل. تدعي اعتماد الفوترة المقررة بموجب اتفاقية التدبير المفوض وبدفتر التحملات وملحقاته، فى حين يتم الزام المستانفة بسداد فواتير دون الإعتماد على أية فوترة، لادعائها قبول شركة ط.ا. بالفوترة الجزافية، في حين أن هذه الفوترة تتجاوز بكثير متوسط الاستهلاك من الكهرباء، ومن جهة أخرى فإن الطاعنة احتجت على أنه بموجب الفصل 56 من ق.ل.ع يعتبر غبنا ويخول الإبطال، كل فرق يزيد على الثلث بين الثمن المذكور في العقد والقيمة الحقيقية للشيء، وبموجب الفصل 68 من نفس القانون من دفع ما لم يجب عليه، ظنا منه أنه مدين به، نتيجة غلط في القانون أو في الواقع، كان له حق الاسترداد على من دفعه له، وبموجب المادة العاشرة من القانون رقم 104.12 فإنه يعد باطلا بقوة القانون كل التزام أو اتفاقية أو بند تعاقدي يتعلق بممارسة محظورة تطبيقا للمادة 6 و 7 من نفس القانون الأمر الذي كان يستدعي من المحكمة الأخذ بمقتضيات الفصل 308 من ق.ل.ع ، غير أنها ارتأت عدم الخوض في هذه المقتضيات رغم أهميتها، ولم تعلل سبب استبعادها للدفع المستند إلى مقتضيات المادة العاشرة من القانون رقم 104.12 والتي تحيل إلى مقتضيات المادة 7 من نفس القانون، مما يكون معه باطلا بقوة القانون، وقد بسطت المستانفة إحدى هذه الأوجه وان أوجه التعسف استندت إلى وسائل إثبات لم تلق أية منازعة من قبل المستأنف عليها، التي رفضت فحسب اللجوء إلى العدادات لتقدير الإستهلاك الحقيقي، بل إن محكمة الدرجة الأولى لم تعرها أي اهتمام في حين أن سببها قانوني ( المادة 10 أعلاه ) كان يستلزم التعليل. وان استمرار المستأنفة في استهلاك الكهرباء، رغما عن قرارها بإنهاء عقد الإشتراك، يستند إلى مقتضيات المادة 308 أعلاه، وبالتالي فإنه من قبيل التعسف والإدعان إلزام المستأنفة بسداد فواتير تتجاوز بكثير كمية استهلاكها الحقيقي والفعلي للكهرباء، بإقرار المستأنف عليها، حتى مع وجود اتفاق، ما دام أن المشرع المغربي أورد بعض النصوص التي تقع من النظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها (القانون رقم 104.12)، فإن شركة ل. بالفعل، تقوم بتدبير مرفق عمومي، لكن باعتبارها فاعلا اقتصاديا وبالتالي تقع تحت طائلة المادة الأولى من القانون المذكور ما دام أن النشاط الممارس من قبلها يخضع فيه للقانون الخاص بدليل احتكامها، في المنازعة الحالية، إلى المحكمة التجارية وليس المحكمة الإدارية.
وقد أدلت المستأنفة بمجموعة من كشوف استهلاكها للكهرباء مسلمة من طرف شركة ل. تتضمن معطيات خطيرة لم تتم مناقشتها من قبل محكمة الدرجة الأولى، وعليه فإن الطاعنة سددت لفائدة شركة ل. مبالغ غير مستحقة، على اعتبار أنها أدت بخصوص اللوحات الثمانية الثابتة عن المدة من 01/01/2008إلى 31/12/2019باعتبار فاتورة جزافية قدرها 5.472,00 درهم شهريا التي أصبحت لاحقا 6.393,60 درهم شهريا ما مجموعه 730.412,00 درهم، وأنه باعتبار متوسط استهلاك المستأنفة للكهرباء للوحة الإشهارية المتحركة الواحدة في حال الأخذ بالفواتير التي يتم إصدارها بناء على العداد هو 250,00 درهم أي بزائد فارق يتراوح بين 350,00 درهم و 380,00 درهم ) بين ما أدي فعلا وما وجب لفائدة شركة ل.، وان المبلغ المسدد خطأ لفائدة شركة ل. قدره 442.412,00 درهما.
وبالنسبة للطلب المضاد، فإن تعليل محكمة البداية يطاله الفساد وترتب عنه خرق الفصل 3 من ق.م.م في عدم البت في الطلب المرفوع من قبل المستأنفة إذ أنها طالبت بتعديل الشروط التعسفية المدرجة في العقد، عن طريق فسخه بشكل تام وإبرام عقد جديد يخدم مصلحة المستهلك ويراعى التدابير القانونية المفروضة من سلطة الوصاية على القطاع وأقرت المستأنف عليها بالتوصل بالمراسلة المذكورة، التي تضمنت إرادة صريحة من المستأنفة بفسخ عقد الإشتراك، واقتصرت شركة ل. على المنازعة بكون هذه المراسلة تهدف فحسب إلى تغيير نمط الفوترة، بينما لم تبت المحكمة التجارية في الطلب المرفوع إليها في هذا الصدد، والذي جاء صريحا عندما التمست شركة ط.ا. اعتبار عقد الإشتراك منتهيا ابتداء من تاريخ 18/09/2019، كما ان استمرار المستأنف عليها في إصدار فواتير رغما عن صراحة عقد الإشتراك الذي يلزمها بفسخ العقد عند عدم سداد الفاتورة الثانية تواليا، واستمرار المستأنف عليها في إصدار فواتير رغما عن صراحة عقد الإشتراك الذي حدد مدة العقد في سنة قابلة للتجديد مع إمكانية إنهاءه على الأقل 15 يوما قبل تاريخ نهايته. وان هذه المعطيات،تصب كلها في اتجاه فسخ عقد الإشتراك، الذي كان موضوع طلب مرفوع إلى المحكمة التجارية لم تتعرض إليه والتي كانت ملزمة مراعاة للأوضاع المذكورة باتخاذ قرار قضائي بشأن انتهاء العلاقة العقدية بين الطرفين، الفصل في الإطار القانوني لاستمرار استهلاك العارضة للكهرباء، باعتباره يندرج في إطار الجديد الذي تفرضه المادة 308 أعلاه.
فضلا عن أن مبرر الفسخ في الطلب المضاد، هو إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها المقررة بموجب العقد الملزم للطرفين، وان المستأنفة تمسكت بفسخ عقد الإشتراك الذي هو جزاء عدم تنفيذ الإلتزام الناشئ عن العقد يتيح لها الإمتناع عن تنفيذ التزاماتها وطلب فسخ العقد بأثر رجعي، تماشيا مع مقتضيات الفصل 259 من ق.ل. ع. وان المستأنفة احتجت في هذا الصدد، بالمراسلة الموجهة إلى شركة ل. التي توصلت بها بتاريخ 18/09/2019وهى المراسلة التي تندرج في إطار الفصل 255 من ق.ل.ع. وبالتالي، فإن الملتمس المرفوع إلى المحكمة التجارية من قبل المستأنفة، الرامي إلى إنهاء عقد الإشتراك، كان يلزمها بالخوض في هذه الأسباب والنظر في الإخلالات المرتكبة من قبل المستأنف عليها، و البت في مدى وجوب فسخ العقد من عدمه، الشيء أغفلته مما يرتب الخرق القانوني للفصل 3 من ق.م.م. إلى جانب ذلك، و من أسباب فساد التعليل الوارد في الحكم الإبتدائي، القول بأن الفسخ يجب أن يصدر به حكما قضائيا، (المادة 260 من ق.ل.ع) بل، إن عقد الإشتراك حدد بوضوح مدة سريانه في سنة واحدة قابلة للتجديد، مع إمكانية إنهائه، على الأقل 15 يوما قبل انتهاء هذه المدة، و هو الأمر الذي يضع المراسلة أعلاه في هذه الخانة، علما أن المستأنفة سبق لها أن احتجت ابتدائيا «إن العارضة استخدمت أحد الحقوق أقدمت لها بموجب عقدة الإشتراك في إنهاء الإشتراك متى شاءت، وهو الأمر الذي أقدمت عليه بعد أن تبين لها تعرضها لغبن كبير نتيجة تأديتها لمبالغ غير مستحقة»وان إرادة العارضة في الفسخ والإنهاء التلقائي لعقد الإشتراك بموجب أحد بنوده، والتي تتطابق مع مقتضيات المادة 234 من ق.ل.ع ، فضلا عن الأدوات القانونية الأخرى المحتج بها ابتدائيا من قبل المستأنفة، كلها أسباب قانونية تجعل عقد الإشتراك منتهيا ومفسوخا غير منتج لأية آثار من تاريخ توصل المستأنف عليها بمراسلة الفسخ بتاريخ 18/09/2019 على الخصوص لا يمكن الإستناد إليه في إصدار فواتير في مواجهتها، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والقول من جديد في الطلب الأصلي المرفوع من قبل شركة ل. أساسا إلغاء الحكم المتخذ والقول، من جديد، بعدم قبول الطلب. واحتياطيا إلغاء الحكم المتخذ، والقول، من جديد، برفض الطلب. واحتياطيا جدا القول باستحقاق المستأنف عليها لواجبات الإستهلاك الفعلية عن المدة من يناير 2020 إلى يناير 2022 ، على أساس التعريفة المحددة بموجب قرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، وبإجراء مقاصة بين ما أدي من قبل المستأنفة لفائدة شركة ل. دون وجه حق خلال المدة من 01/01/2008 إلى متم دجنبر 2019 وما استحق لها فعلا بعد مراجعة التعريفة عن المدة من يناير 2020 إلى يناير 2022.
وبخصوص الطلب المضاد إلغاء الحكم المتخذ و الحكم من جديد، باعتبار العقد الرابط بين الطرفين منتهي بتاريخ توصل المدعية الأصلية برسالة الفسخ أي منذ 18/09/2019 وإلغاء الحكم المتخذ والحكم من جديد، بحق المستأنفة في المطالبة باستعادة الواجبات المسددة لفائدة شركة ل. على أساس مبلغ جزافي ومراعاة متوسط سعر الكهرباء المستهلك من قبلها في لوحات إشهارية مشابهة وهي المطالبة المحددة في مبلغ 442.412,00 درهما وإلغاء الحكم المتخذ والحكم من جديد، بأمر شركة ل. بإبرام عقد المستأنفة يقتضي تركيب عداد واحد لكل لوحة إشهارية يتيح لها تأدية القيمة الحقيقية التي تم استهلاكها من قبلها والعدول عن التعريفة الجزافية. مع تحميل المستأنف عليها جميع الصوائر القضائية.
وبجلسة 15/12/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها ان الاستئناف غير مبرر لأنه لا يقوم على أساس قانوني وواقعي سليمين، فبخصوص الطلب الأصلي، فإن الأمر الملاحظ بخصوص ما تمسکت به الطاعنة من خلال أوجه استئنافها أنها حاولت من جديد سلك طريق المغالطة وإحداث لبس في الوقائع بخلق نقاش جانبي حول طبيعة عقد الاشتراك الذي اعتبرته تعسفيا وكذلك حول صفة العارضة، في حين أن الحكم الابتدائي المتخذ كان واضحا في تعليله وحدد الإطار الصحيح للنزاع المطروح. وبخصوص الطلب الأصلي والإضافي، فقد أدلت المدعية بنسخة عقد اشتراك عدد أ 276832 موقع من طرف المدعى عليها بتاريخ 01/01/2008، وانه لا دليل على فسخ العقد كما أن المدعى عليها أقرت بموجب مذكراتها أنها استمرت في استهلاك مادة الكهرباء. وان الفواتير وكشفي الحساب موضوع الطلب جاءت مقرونة بالعقد المذكور أعلاه مما تنهض معه حجة على استفادة هذه الأخيرة من المبالغ المذكورة أعلاه، وان الفواتير المستخرجة من المحاسبة الممسوكة بحسب الأصل بانتظام تشكل جزءا لا يتجزأ منها وبالتالي تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في أعمالهم التجارية استنادا إلى المادة 19 من مدونة التجارة، فضلا عن اعتبارها بمثابة دليل كتابي على المديونية طبقا للفصل 417 من ق.ل. ع متى كانت معززة بما يفيد قبولها من طرف الزبون كما هو الشأن في نازلة الحال، واستنادا لما ذكر فإن الفواتير المضمنة بكشفي الحساب موضوع الدعوى تقوم دليلا على مديونية المدعى عليها بالمبالغ المضمنة بها، ويتعين على المدعى عليها إثبات براءة ذمتها من الدين ذلك أنه إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي عدم نفاذه اتجاهه أن يثبت ادعاءه تطبيقا للفصل 400 من ق.ل.ع. وإنه في غياب ما يفيد براءة ذمة المدعى عليها من مبلغ الدين المحدد بالوثائق المشار إليها أعلاه يتعين إلزامها بأداء مبلغ 172.411,00 درهم، مما يكون معه الحكم الإبتدائي جاء معللا تعليلا كافيا علما أن شركة ط.ا. وقعت مع العارضة عقد اشتراك سنة 2008 لتزويد لوحاتها الإشهارية الثمانية بالكهرباء انطلاقا من الشبكة العمومية لتوزيع الكهرباء، واختارت له اشتراكا يعتمد تعريفة جزافية لاستهلاك الطاقة( CONTRAT D'ABONNEMENT AU FORFAIT ENERGIE و ذلك تماشيا مع مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يجعل العقد شريعة المتعاقدين والالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في "القانون" ولا يوجد مجال للقول بوجود غبن أو تعسف، لذلك فإن الفواتير وكشفي الحساب موضوع الطلب جاءت مقرونة بالعقد المذكور وهي تنهض حجة على استفادة المستأنفة من المبالغ المطلوبة، إضافة إلى أن الفواتير المستخرجة من المحاسبة الممسوكة بحسب الأصل بانتظام تشكل جزءا لا يتجزأ منها كما جاء في التعليل وخلافا كذلك لما تحاول المستأنفة شركة ط.ا. أن تصوره في مقالها المضاد واستئنافها الحالي، فإن الطلب المضمن برسالتها المؤرخة في 18/09/2019 لا يرمي إلى فسخ عقد الاشتراك و إنما يعتبر طلبا يرمي إلى تغيير نمط الفوترة من اشتراك جزافي إلى اشتراك يعتمد على احتساب الاستهلاك عن طريق تثبيت عدادات وهو ما تثبته بجلاء صيغة الطلب الذي تقدمت به المستأنفة بأنه يرمي إلى إبطال عقد الاشتراك وليس إلى فسخه و هذا ما يجعله يخضع وجوبا لشرط تراضي الطرفين على إبطال العقد أو تغيير بنوده وبالتالي لا يمكن أن يتم بصفة أحادية (تغيير طريقة الفوترة من النمط الجزافي إلى الفوترة على طريق العدادات. وأثبتت العارضة بأن العقدة المعنية رقم " 276832 أ " لا زالت سارية الآثار القانونية إلى يومنا هذا وأن عقد الاشتراك لا زال قائما بين الطرفين وان الفواتير الصادرة عن شركة ل. لها أساس قانوني فعلي وسليم وواجبةالأداء. وأن اللوحات موضوع الربط ما زالت مرتبطة بالشبكة العمومية للكهرباء إلى حد الآن وان شركة ط.ا. نفسها تقر بأن لوحاتها ما زالت مزودة بالكهرباء. بخصوص طلب إجراء مقاصة فإن طلب إجراء المقاصة الذي تتمسك به المستأنفة يبقى غير مقبولا لانعدام شروطها القانونية في نازلة الحال. كما أن هذا الطلب لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم على اعتبار أن العقد المبرم بين شركة ل. العارضة وشركة ط. ينص على أنه يعتمد التعريفة الجزافية للفوترة ولا يعقل بعد مرور أربعة عشر سنة القول بوجود غلط أو خطا وتبعا لذلك يكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به مما يتعين معه القول بتأييده وبالمقابل يبقى الاستئناف الحالي غير مؤسسا و يتعين رده.بالنسبة للطلب المضاد، فبالرجوع إلى ما علل به الحكم المستأنف رفض هذا الطلب يتضح أنه صادف الصواب، فضلا عن ذلك فإن الثابت إذا بأن تعليل المحكمة الابتدائية كرس حماية المشرع لمبدأ سلطان الإرادة في إنشاء الالتزام و المتمثل في مبدأ سلطان الإرادة في مرحلة تكوين التصرف القانونيحيث يتجلى هذا المبدأ عند مرحلة تكوين العقد في ناحتين حرية الشخص في أصل التصرف القانوني وحريته في التعبير عن إرادة هذا التصرف.أما من ناحية كيفية التعبير عن هذه الإرادة في العقود الرضائية هي التي تتم بمجرد تراضي أطرافها على إنشائها وعلى حكم المسائل الجوهرية فيها، سواء أتم التعبير عن هذا التراضي باللفظ أم بالكتابة أم بالإشارة أم باتخاذ أي موقف يدلعليه.مبدأ سلطان الإرادة في تحديد آثار التصرف القانوني ومحتواه، علما ان للمتعاقدين أن يخالفا باتفاقهما ما رتبه القانون من آثار العقود المسماة، لأن الأصل فيها أنها غير آمرة بل هي من القواعد المكملة التي يجوز الاتفاق على ما يخالف ما ورد فيها من أحكام، فلا تكون نافذة بالأساس إلا حيث لا يوجد اتفاق مخالف إلا ما كان من النصوص الآمرة التي يقوم الدليل في ألفاظها أو في المقاصد من تشريعها على عدم جواز اتفاق المتعاقدين على ما يخالف حكمها. وبشأن سلطان الإرادة بعد قيام العقد، فيقصد به أن يعادل الالتزام الناشئ من العقد في قوته الالتزام الناشئ من القانون فيكون للعقد قوة ملزمة بحيث لا يجوز لأحد المتعاقدين أن ينفرد بنقضه أو تعديله، فيتعين على المتعاقدين أن يخضعا لما اشترعاه كخضوعهما لما شرعه القانون،كما يتعين على المحكمة رعاية تلك العقود وحمايتها كرعايتها للنصوص القانونية، بمعنى أنه إذا طرح عليها نزاع بشأنها، فإنه يجب عليها تطبيق ذلك الحكم الخاص الذي وضعه المتعاقدان فيما بينهما.
وتبعا لذلك، فإن شركة ط.ا. اختارت وارتضت عند توقيعها لعقدة الاشتراك النمط الجزافي للفوترة الذي امتد أثره، وهو ما يجعلها غير محقة في التمسك بتطبيق نمط أخر للفوترة غير المنصوص عليه في العقد اعتبارا لكون القواعد القانونية تقضي بان من التزم بشيء لزمه و أن العقد شريعة المتعاقدين خاصة وأنه لا يوجد ما يفيد لفسخ. وبخصوص التعريفة المقننة من طرف الوزارة الوصية ، تجدر الإشارة فقط أنه بالرجوع إلى قرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة نجده يستثني شركات التدبير المفوض من تطبيق التعريفة المحددة في قراره ويحيل في ذلك على اتفاقيات التدبير المفوض و على دفاتر التحملات وملحقاتها، تجدون لطفا طيه نسخة من القرار. ومعلوم بأن دفتر التحملات يشكل الأساس والإطار القانوني والتنظيمي لعلاقة ل. بالمترفقين الزبناء ويتضمن في الفصل 39 مكرر منه التعريفة المطبقة بالعقد الرابط بين ل. وشركة ط. مما يؤكد قانونية التعريفة المطبقة.أما بخصوص أرقام العقود المشار إليها بالمقال المضاد لشركة ط. حيث بينت العارضة أمام محكمة الدرجة الأولى حقيقة الأمور و ذلك رفعا لكل التباس قد يفهم عن من مغالطات في خلال مقالها المضاد بخصوص رقم العقد. وأن عقد اشتراك الشركة المستأنفة يحمل رقم " 276832أ " وهدا الرقم مضمن بالفواتير التي تتوصل بها الشركة وكانت تؤديها دون تردد طيلة مدة الإشتراك والثابت والطبيعي أن هذا العقد يخص ثمانية لوحات متفرقة وتوجد بعناوين مختلفة بالدار البيضاء إلا أنه ولضبط هذه اللوحات التي تعتبر نقطا لتوزيع الكهرباء فان شركة ل. عملت على ترقيم كل لوحة من اجل تحديدها وإدخالها في النظام المعلوماتي الخاص بشركة ل."، وان الأمر لا يتعلق بخروقات كما تحاول المستأنفة أن تصورها عن غير وجه حق و إنما هي وسيلة لتنظيم نقط التوزيع بكيفية تقنيةمحضة ويتبين من كل ما سبق أن طلب المستأنفة المضاد وتمسكها بكون العقد تعسفيا و أنه من حقها اعتباره مفسوخا و منتهيا، لا يعدو أن يكون محاولة منها لخلق لبس لدى المحكمة الموقرة وجرها للبحث في أمور بعيدة كل البعد عن حقيقة النازلة وهو ما تفطنت له المحكمة الابتدائية التي جاء حكمها مصادفا للصواب بأن ردت كل هذه الإدعاءات،
لهذه الأسباب
تلتمس في الطلب الأصلي تأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به مع رد الاستئناف الحالي وإبقاء الصائر على رافعه. وفيما يخص المقال المضاد التصريح برد الاستئناف الحاليوتأييد الحكم المطعون فيه مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنف.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطاعنة والتي أكدت من خلالها كل دفوعها المضمنة بمحرراتها السابقة، ملتمسة في الأخير الحكم وفق محرراتها السابقة.
وبنفس الجلسة أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه وخلافالما تدعيه المستأنف عليها، من كون الحكم المستأنف كان واضحاً في تعليله وحدد الإطار الصحيح للنزاع . فهو لم يستعرض جميع الوسائل الدفاعية و الدفوع الموضوعية المعروضة على المحكمة ولم يجب عنها، بل جاء في هذا الصدد منعدم التعليل خارقا بذلك مقتضيات فصل 50 من ق.م.م وان المستأنف عليها اعتبرت من جهة أخرى أن تعليل الحكم الابتدائي المستأنف كرس حماية المشرع لمبدإ سلطان الإرادة في إنشاء الالتزام الممثل في مرحلة تكوين التصرف القانوني وفي تحديد آثار التصرف القانوني ومحتواه وفيما بعد قيام العقد معتمدة في ذلك على مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما القانون معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون.وأن مبدأ الإرادة وكما هو وارد في أحكام الفصل 230 المذكور ليس مطلقا بل تعتريه استثناءات قانونية منصوص عليها في قوانين خاصة وعلى العموم أن لا تتعارض مع قواعد النظام العام كما هو الشأن، ملتمسة الحكم بما جاء بمقالها الاستئنافي وبما جاء في المذكرة التعقيبية مع رفض ما جاء في مذكرة جواب المستأنف عليها.
وبتاريخ 02/02/2023 قرار تمهيدي بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير الطيب (ب.) في تقريره واجبات استهلاك الكهرباء المطالب بها انطلاقا 18/09/2019 حسب نظام فوترة يراعي القدر المستهلك إلى غاية من 18/05/2023 في مبلغ 22.62511 درهما أي بسعر 514,21 عن كل شهر، كما أن الخبير المذكور اقترح في تقريره تصفية الحساب المذكور بين الطرفين إن اقتضى الأمر ذلك وحدد في هذا الصدد مبلغ 673,75 درهما كدين صافي بذمة المستأنفة.
وبجلسة 20/07/2023 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب على تقرير الخبرة تلتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة وتحديد واجبات استهلاك الكهرباء على أساس السعر المحدد قانوناً وعلى القدر المستهلك و ليس على أساس السعر الجزافي.
وان نتيجة الخبرة توضح مدى الغبن الكبير الذي لحق بها بسبب تطبيق المستأنف عليها فوترة استهلاك الكهرباء على أساس السعر الجزافي، لأن الفرق كبير بين السعر الحقيقي والقانوني الذي حدده الخبير وهو 514,21 درهما درهم عن كل شهر شامل للضرائب وبين ملغ 6.393,60 درهما المطالب به على أساس السعر الجزافي.
وأنها كانت محقة لما طلبت فسخ عقدة الاشتراك في الكهرباء بالسعر الجزافي المؤرخة 01/01/2008 وابرام عقدة جديدة بالتزود بالطاقة الكهربائية على أساس القدر المستهلك وبالسعر الحقيقي والقانوني المحدد من قبل السلطة الوصية، لذلك فإنها تؤكد كل ما جاء في مقالها الاستئنافي وفي مستنتجاتها التعقيبية، ملتمسة الحكم وفق ما جاء فيها ورد جميع طلبات المستأنف عليها وادعاءاتها.
وبجلسة 14/09/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية على الخبرة جاء فيها أن الخبير خلص إلى أن الألواح الثابتة الثمانية موضوع العقد متشابهة كل واحدة مجهزة بستة مصابيح ذي قوة 30 واط يتم تشغيلها يوميا من غروب الشمس إلى الساعة الثالثة صباحا حسب العقد، لتكون الطاقة المستهلكة فعليا من 18/09/2019 إلى تاريخ الخبرة 18/05/2023 هي 14791,70 كيلواط ساعة بمعدل يومي قوامه 11,05 و معدل شهري قوامه 336,20KWH.
- فوترة الطاقة المستهلكة من 18/09/2019 إلى 18/05/2023 (44 شهرا) حسب القدر المستهلك 22.625,11 درهما بمعدل شهري : 514 درهما أو يومي 16,91 درهما.
- تصفية الحساب بين الطرفين إن اقتضى الأمر بتاريخ 18/05/2023 يكون مجموع دين 26248,1 درهم وأدلت المستأنفة ب 4 فواتير لأشهر ديسمبر 2019 مجموعها 25574,40 درهم و بذلك يكون دينها الصافي هو 673,75 درهما.
- الأخذ بعين الاعتبار الشروط المعتمدة من طرف المستأنف عليها بخصوص اللوحات الإشهارية.
الشروط المعتمدة من طرف المستأنف عليها شركة ل. بخصوص اللوحات الإشهارية هي منبثقة من العقد رقم A276832 الموقع بين الطرفين بتاريخ 01/01/2008 بسعر شهري جزافي ومستمدة من النصوص و الوثائق الرسمية و قرارات السلطات المنظمة لإطعام اللوحات الإشهارية المثبتة في الملك العمومي وكداك من مراسلاتها الموجهة في الموضوع إلى المستأنفة شركة ط.ا..
وان مناط النزاع يكمن في تنفيذ شروط فسخ العقد ولا قدرة لي على الحسم فيه.
من المعلوم بأن الشروط الواردة في عقد الاشتراك الذي كلفت المحكمة الخبير بالإطلاع عليه يعتمد النظام الجزافي، والتي لو لم تكن هي الواجبة البناء عليها لما نصت المحكمة صراحة على ضرورة الإطلاع على مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين إلا أن ما نص عليه القرار التمهيدي بخصوص مهمة الخبير بضرورة تحديد واجبات استهلاك الكهرباء المطالب بها حسب نظام فوترة يراعي القدر المستهلك يناقض هذه الشروط، ذلك وبخلاف ما صرح به الخبير في تقريره حول فسخ العقد، فقد سبق للعارضة توضيح هذه النقطة الجوهرية بان طلب شركة ط.ا. المؤرخ في 18/09/2019 لا يعبر عن رغبتها في فسخ عقد الاشتراك الجزافي أو إلغاءه وفق ما يقتضيه العقد.
وبالرجوع للمادة 7 من عقد اشتراك الموقع عليه من الطرفين أنه من شروط طلب فسخ العقد حسب دفتر التحملات يجب أولا أداء ما في ذمة الزبون قبل إشعار مدته 15 يوما على الأقل حتى يصبح ساري مفعول ومنتجا لآثاره وهو الشيء الذي ينتفي في نازلة الحال.
وقد أشار التقرير إلى هذا الشرط التعاقدي الملزم في الصفحة 5/3 في الفقرة 2 التي تتعلق بالإطلاع على العقد الرابط بين الطرفين إلى أن :
1 - مدة العقد : سنة قابلة للتجديد الضمني إلا في حالة الفسخ بطلب الزبون 15 يوما قبل نهاية العام.
2 - السعر : جزافي ليلي ( من غروب الشمس الى الساعة الثالثة صباحا) قدره 666 درهم دون الضريبة للوحة الواحدة كما حدد من طرف السلطات المختصة و سطر في الفواتير.
3 الفسخ : ... برغبة ط.ا. بعد إشعار مدته 15 يوما على الأقل وأداءها كل الدين.
لذلك فإن أداء المستأنفة لفواتير صادرة بعد طلبها تغيير نظام الفوترة يعد إقرارا من شركة ط.ا. بأنه ليس هناك فسخ لعقد الاشتراك.
وانه لا يمكن الحديث عن فسخ العلاقة التعاقدية مع استمرار المدعى عليها في استهلاك الكهرباء وفق شروط العقد الأولي، وإلا سيكون ما تم استهلاكه منذ تاريخ 18/09/2019 دون عقد اشتراك يعتبر غشا موجبا لتطبيق الفصل 27 من دفتر التحملات وجريمة اختلاس ذات قيمة اقتصادية معاقب عليها طبقا للفصل 521 من القانون الجنائي.
ووجب التوضيح هنا كذلك، بأن طريقة حساب الفوترة من طرف شركة ل. جاء بناء على ما تقتضيه مواد عقد الاشتراك الجزافي الموقع والمصادق عليه بين الطرفين، وكذا بناء على دفتر التحملات المعتمد من طرف السلطات العمومية في شخص مجلس مدينة الدار البيضاء ووزارة الداخلية بصفتها وصيا على قطاع توزيع مادتي الماء والكهرباء بالمجال الحضري، فهو الواجب التطبيق وأن تفعيل مقتضياته في طريقة حساب الفاتورة لا يعد تعسفا بل هو ما جرى العمل عليه وفق ما يقتضيه القانون التعاقدي فالمحكمة إذا لا تحل محل إرادة الأطراف ولا تتدخل في تحديد أو تعديل المضامين والشروط المتوافق عليها بين الأطراف، خاصة وأن شركة ل. في نازلة الحال ملزمة بالإذعان لما ورد في دفتر التحملات ثم إن شركة ط.ا. لم تلتجئ للمحكمة لطلب إبطال عقد الاشتراك وفقا للشروط والضوابط القانونية للتعاقدات، ثم إن فتح باب تعديل مضامين العقود واتفاقات الأطراف دون توافقات مسبقة بينهم سيفقد العقود والالتزامات قيمتها القانونية والملزمة لأطرافها وسيضرب في العمق أساس القاعدة القانونية القائلة بأن "العقد شريعة المتعاقدين" لذلك يتبين بوضوح مجانبة القرار التمهيدي للصواب بتوجيه السيد الخبير على تحديد استهلاك الكهرباء المطالب بها انطلاقا من 18/09/2019 حسب نظام فوترة يراعي القدر المستهلك.
أيضا لم يتقيد الخبير بشروط العقد الرابط بين الطرفين ولم يطلع على فواتير الاستهلاك والوثائق المدلى بها من طرف شركة ل.، اذ الملاحظ بأن الخبير اعتمد في تقريره على أرقام مستمدة من تصريحات الطرف الآخر شركة ط. ولم يتم الوقوف على حقيقة هذه المعطيات بعين المكان ولا معاينة اللوحات خاصة لما اعتبر أن كل لوحة تحتوي على 6 مصابيح وقوة كل واحدة تبلغ 30 واط (الصفحة الثالثة والرابعة من التقرير)
وتبعا لما سجلته العارضة من خلال تحفظها على ما تضمنه القرار التمهيدي بخصوص تحديد مهمة الخبير فمن المجانب للصواب اعتماد احتساب قيمة الطاقة وفق تصريح مجرد دون مراعاة شروط العقد.
فالملاحظ بأن الخبير لم يعتمد في تقريره على أية وثيقة تم تقديمها له من طرف شركة ل.، بل اعتمد فقط على تصريحات الخصم التي كانت خارج إطار شروط العقد الذي يعتمد السعر الجزافي أقر الخبير بذلك في ختام تقريره بقوله " أن مناط النزاع يكمن في تنفيذ شروط فسخ عقد ولا قدرة لي على الحسم فيه" ويبقى التقرير فاقد للمصداقية والموضوعية ويشكل محاباة لطرف على حساب الطرف الثاني.
وبخصوص التعريفة المقننة من طرف الوزارة الوصية، فإن الثابت بأن شركة ط.ا. اختارت وارتضت عند توقيعها لعقدة الاشتراك" النمط الجزافي للفوترة".
وبالرجوع إلى قرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة فإنه يستثني شركات التدبير المفوض من تطبيق التعريفة المحددة في قراره, ويحيل في ذلك على اتفاقيات التدبير المفوض وعلى دفاتر التحملات و ملحقاتها، علما بأن دفتر التحملات يشكل الأساس والإطار القانوني والتنظيمي لعلاقة ل. بالمرتفقين أي الزبناء ذلك أن مكونات عقد التدبير المفوض تبقى الأهم في العقد بحد ذاته بحيث يتكون - حسب المادة 12 من ق 54.05 حسب الأسبقية من الاتفاقيات" ودفتر التحملات والملحقات وله مكونات بحيث تحدد الاتفاقية الالتزامات التعاقدية الأساسية لكل من المفوض والمفوض إليه، ويتضمن في الفصل 39 مكرر منه التعريفة المطبقة بالعقد الرابط بين ل. وشركة ط..
وتبعا لذلك وبالرجوع إلى المادة 39 من بنود دفتر التحملات التوزيع الكهرباء يتضح بأن هذه التعرفة تم التنصيص عليها في إطار عقد التدبير المفوض وأنها تخضع لضوابط قانونية وأخرى تقنية ثم وضعها بعناية خاصة من الجهة المختصة، وأنه لا وجود لأي تعسف لا من جهة العارضة بصفتها مفوض لها ولا حتى من الجهة المفوضة والتي هي الجماعة الترابية.
وان شركة ط.ا. وقعت مع العارضة عقد اشتراك سنة 2008 لتزويد لوحاتها الإشهارية الثمانية بالكهرباء انطلاقا من الشبكة العمومية لتوزيع الكهرباء، وقد اختارت له اشتراكا يعتمد تعريفة جزافية لاستهلاك الطاقة CONTRAT D'ABONNEMENT AU FORFAIT ÉNERGIE وذلك تماشيا مع مقتضيات دفتر التحملات وكدا الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يجعل العقد شريعة المتعاقدين كما سبقت الإشارة إلى ذلك ولا مجال لمعاودة مناقشتها. كما أن القانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة استثنى مقتضياته لأن هذه الأخيرة تقوم بتدبير المرافق العمومية الخاصة بتوزيع الماء والكهرباء والتطهير طبقا لاتفاقية التدبير المفوض وأن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة المرافق العامة والمكلفة بتدبيرها شركة ل. حيث جاء صراحة في المادة الأولى الفقرة الثانية أن "جميع أعمال الإنتاج والتوزيع والخدمات، بما فيها تلك التي يقوم بها أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام، عندما تتصرف كفاعلين اقتصاديين وليس أثناء ممارستها لصلاحيات السلطة العامة أو لمهام المرفق العام."
كما أن الممارسة التي يتحدث عنها الفصل 10 من قانون المنافسة من تلك المحظورة والواقع أنه في هذه النازلة فإن الأمر يتعلق بعقد يخضع لشروط محددة من طرف الأجهزة العمومية الوصية على القطاع وليس هناك أي رأي لمجلس المنافسة بخصوص هذا الأمر.
ان الخبير خرج عن نطاق ما حدده القرار التمهيدي المؤطر لمهمته، بحيث خرج عن نطاق المهام المكلف بإنجازها من طرف المحكمة إذ عمد إلى إجراء مقاصة من تلقاء نفسه بل إن الوصولات التي أجرى عليها الخبير عملية المقاصة تتضمن فواتير أشهر من سبتمر إلى ديسمبر من سنة 2019 وهي ليست ضمن الفواتير المطالب بأدائها وهو ما يعد سببا للقول بعدم موضوعية وقانونية هذه الخبرة، مما يكون من الصواب صرف النظر عن مستنتجات الخبير الطيب (ب.) الواردة بتقريره، وذلك لمخالفتها شروط العقد أساس العلاقة التعاقدية ولعدم قيامها على أية معايير علمية ولا تقنية ومن ثمة استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرفه وتأييد الحكم الابتدائي. وبصفة احتياطية الأمر بإجراء خبرة مضادة في إطار ما تم الاتفاق عليه من بنود تسند إلى خبير مختص مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الإنجاز، ملتمسة الإشهاد للعارضة تسجيل تحفظها بخصوص مهمة الخبير التي أطرها القرار التمهيدي الصادر بتاريخ من 02/02/2023 في شقه القاضي بتحديد واجبات استهلاك الكهرباء المطالب بها انطلاقا 18/09/2019 حسب نظام فوترة يراعي القدر المستهلك واستبعاد ما جاء بتقرير الخبير لمخالفته لمقتضيات وشروط العقد وتأييد الحكم الابتدائي واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة تراعي شروط العقد وتعهد لخبير مختص مع حفظ حقه في التعقيب عليها وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/09/2023 ألفي بالملف بمذكرة بعد الخبرة لدفاع المستأنفة وأدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/09/2023.
محكمة الاستئناف
حيث إنه من بين الدفوع التي تمسكت بها الطاعنة على اعتبار أن باقي الدفوع غير منتجة، بأنها عبرت صراحة عن إنهاء عقد الاشتراك بموجب رسالة توصلت بها المستأنف عليها بتاريخ 19/09/2019، غير أنها بقيت تماطل في إبرام عقد اشتراك جديد يعتمد على نظام فوترة يراعي القدر المستهلك، بدليل استجابتها لطلبها من خلال مراسلتها، فضلا عن أنها استمرت في إصدار فواتير رغم ان عقد الاشتراك يلزمها بفسخ العقد عند عدم سداد الفاتورة الثانية.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة وجهت رسالة للمستأنف عليها توصلت بها بتاريخ 19/09/2019، تخبرها بموجبها بإلغاء العقد الرابط بين الطرفين الذي يعتمد على التعرفة الجزافية، مقابل إبرام عقد جديد يعتمد على نظام فوترة يراعي القدر المستهلك، تلتها مجموعة من الرسائل الأخرى غير أنها لم تستجب، مما يبقى معه العقد قد أصبح مفسوخا بين الطرفين منذ التاريخ المذكور، وان المحكمة تعاين الفسخ، مما لا محل معه للمطالبة بواجبات الاستهلاك استنادا إلى العقد المبرم بين الطرفين، لأنه أصبح مفسوخا، وتبعا لذلك تبقى الطاعنة ملزمة بأداء القدر المستهلك من قبلها انطلاقا من 19/09/2019، اما قبل ذلك التاريخ فان العقد كان ساري المفعول بين الطرفين مما لا محل معه لمطالبتها بإجراء مقاصة بين ما ادي من قبلها جزافيا قبل التاريخ المذكور.
وحيث إن المحكمة قضت تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد واجبات استهلاك الكهرباء المطالب بها انطلاقا من 19/09/2019 حسب القدر المستهلك، خلص بموجبها الخبير الطيب (ب.) في تقريره ان الدين المتخلذ بذمة المستأنفة هو 26.248,15 درهم أدت منه المستأنفة 4 فواتير المتعلقة بأشهر شتنبر إلى دجنبر 2019 بمبلغ 25.574,40 درهما ليبقى الدين الواجب أداؤه هو 673,75 درهما.
وحيث إن الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط القانونية، وتبقى الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليها بشأنها لا أساس لها ويتعين ردها.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق للفصل 3 من ق.م.م. بعدم بثها في طلبها المتعلق بالفسخ، فان الثابت مما جاء في المقال المضاد للطاعنة أنها التمست التصريح باعتبار العقد الرابط بين الطرفين منتهي بتاريخ التوصل برسالة الفسخ، غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تثبت في طلبها، علما أن الطرفين اتفقا بموجب العقد الرابط بينهما ان العقد يصبح مفسوخا عند عدم أداء فاتورتين على الأقل، مما يتعين معه الحكم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين منذ التوصل برسالة إنهاء الاشتراك.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من عدم الاستجابة لطلبها بخصوص أمر شركة ل. بإبرام عقد اشتراك جديد معها يقتضي تركيب عداد جديد لكل لوحة إشهارية، فإن إبرام العقود يبقى خاضعا لإرادة الأطراف، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به بهذا الخصوص.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 673,75 درهما وإلغائه فيما قضى به من رفض لطلب الفسخ والحكم من جديد باعتبار العقد الرابط بين الطرفين مفسوخا منذ 19/09/2019 وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 673,75 درهما وإلغائه فيما قضى به من رفض لطلب الفسخ والحكم من جديد باعتبار العقد الرابط بين الطرفين مفسوخا منذ 19/09/2019 وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
65560
Vente de marchandises impropres à la consommation : l’acquéreur qui viole les restrictions d’usage contractuelles ne peut invoquer la nullité du contrat pour cause ou objet illicite (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65561
Vente internationale : la seule émission d’une facture électronique est insuffisante pour prouver la créance en l’absence de preuve de la livraison des marchandises (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65568
Crédit-bail : La valeur du bien non restitué constitue un élément d’appréciation de l’indemnité de résiliation et ne peut être déduite de celle-ci (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2025
65573
Le bon de livraison signé et cacheté, conforme au bon de commande, constitue une preuve écrite suffisante de la réception des marchandises et fonde l’obligation de paiement de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65575
La prescription d’une lettre de change n’emporte pas l’extinction de la créance commerciale sous-jacente, permettant au créancier d’agir sur le fondement de la facture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65576
Gérance libre : la mise en demeure adressée au gérant interrompt la prescription quinquennale, rendant exigibles les redevances dues au cours des cinq années précédant sa réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/07/2025
65586
Contrat de partenariat : La mise en demeure adressée par les créanciers vaut aveu écrit de la modification de l’accord sur la répartition des bénéfices (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65587
Preuve entre commerçants : La comptabilité régulièrement tenue fait pleine foi contre le cocontractant dont la comptabilité est irrégulière (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65589
La signature sans réserve du bon de livraison par l’acheteur vaut acceptation de la conformité de la marchandise et l’oblige au paiement du prix (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025