Partage des bénéfices d’un fonds de commerce en indivision : Le juge peut écarter les documents comptables jugés non probants et se fonder sur une expertise par comparaison pour déterminer les revenus de l’exploitation (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63440

Identification

Réf

63440

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4433

Date de décision

11/07/2023

N° de dossier

2023/8228/1198

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Indivision

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indivision successorale portant sur un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription de l'action en reddition de comptes et sur la force probante d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait condamné les coïndivisaires exploitants à verser aux autres héritiers leur quote-part des bénéfices, sur la base de ladite expertise. L'appelant principal soulevait la prescription quinquennale de l'action en se fondant sur l'article 5 du code de commerce et contestait la méthode de l'expert, tandis que l'appelant incident sollicitait une contre-expertise pour réévaluer les bénéfices. La cour écarte le moyen tiré de la prescription commerciale, retenant que la relation entre cohéritiers constitue une quasi-société régie par le code des obligations et des contrats. Dès lors, en application de l'article 392 de ce code, la prescription ne court qu'à compter de la fin de l'indivision, non intervenue en l'occurrence. La cour valide ensuite la méthodologie de l'expert, jugeant que ce dernier était fondé, face à la faiblesse des documents comptables, à déterminer les bénéfices par comparaison avec des établissements similaires. Le recours en inscription de faux contre le procès-verbal de constat du commissaire de justice est également rejeté, celui-ci ayant agi dans le cadre d'une ordonnance l'autorisant à un constat interrogatoire. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد نور الدين (ح.) و السيد عبد الإله (ح.) بواسطة دفاعهما ذ/ [عبد الفتاح فشتال] بمقال استئنافي مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 02/03/2023 يستأنفان بمقتضاه الحكم الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/12/2022 تحت عدد 11663 في الملف رقم 4447/8204/2022 و القاضي :

في الشكل قبول المقال الأصلي و مقال التدخل الإرادي في الدعوى .

في الموضوع : بأدائهما تضامنا بينهما لفائدة المدعي عبد الكريم (ح.) مبلغ 252840 درهم و لفائدة رقية (ا.) مبلغ 180600 و لفائدة لكل واحدة من جميلة (ح.) و رابعة (ح.) مبلغ 126.420 درهم و ذلك عن نصيبهم من أرباح استغلال المحل التجاري موضوع الدعوى بخصوص المدة المتراوحة من 01/07/2008 إلى 24/10//2022 مع تحميلهما الصائر و رفض الباقي.

و بجلسة 25/04/2023 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه يستأنف بمقتضاه نفس الحكم .

و بجلسة 30/05/2023 أدلى دفاع المستأنف عليهم كذلك بمقال إصلاحي مؤدى عنه

في الشكل:

حيث الإستئناف الأصلي مع مقال الطعن بالزور الفرعي قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه التصريح بقبوله .

و حيث أن الأستئناف الفرعي قدم كذلك مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و رد الدفع المثار بعدم احترام الفصل 142 ق.م.م باعتبار أن الطرف المستأنف فرعيا قام بتدارك ذلك بتقديمه لمقال الإصلاحي وفق ما سيرد أدناه .

و حيث أن المقال الإصلاحي قدم مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه السيد عبد الكريم (ح.) و من معه تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2022/04/29 عرض من خلاله أنه يملك على الشياع مع بقية ورثة المرحوم الصغير (ح.) المقهى المسماة "مقهى ح." [العنوان] الدار البيضاء وأنه منذ وفاة مورثهم بتاريخ 2008/07/11 فإن المقهى المذكورة يستغلها السيدان نور الدين (ح.) وعبد الإله (ح.) دون أن يمكنا المستأنف عليه من نصيبه في واجب الاستغلال رغم جميعا المحاولات الحية وكان آخرها رسالة الإنذار المرفقة طيه وأنه قد أثبت واقعة الاستغلال بمقتضى محضر إثبات حال يفيد بأن الذي يشرف على المقهى السيد نور الدين (ح.) الحامل البطاقة الوطنية عدد [رقم بطاقة التعريف] وأنه أمام هذا الوضع لم يبق للمستأنف إلا التوجه إلى القضاء للمطالبة بالحكم له بمبلغ 5000 درهم كتعويض مؤقت عن واجبه في الاستغلال والحكم تمهيديا بتعيين خبير حيسوني تكون مهمته الانتقال إلى "مقهى ح." [العنوان] الدار البيضاء وبعد الوقوف بعين المكان الاطلاع على سجلات المقهى وتحديد مدخولها اليومي ابتداء من 2008/07/11 إلى غاية يومه وتحديد نصيبه الواجب له في الاستغلال عن الفترة المذكورة مع حفظ حقه لمناقشة الخبرة بعد إنجازها وتقديم مطالبه النهائية بعد ذلك ، ملتمسا قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم للعارض بمبلغ كتعويض مؤقت عن واجبه في الاستغلال والحكم تمهيديا بتعيين خبير حيسوبي تكون مهمته الانتقال إلى "مقهى ح." [العنوان] الدار البيضاء ويعد الوقوف بعين المكان الاطلاع على سجلات المقهى وتحديد مدخولها 2008/07/11 إلى غاية يومه وبعد احتسابه تحديد نصيبه الواجب له في الاستغلال عن هذه الفترة و حفظ حقه لمناقشة الخبرة وتقديم مطالبه النهائية بعد ذلك وتحميل المدعى عليهما الصائر .

أرفق المقال ب : شهادة الملكية و رسم إراثة ومحضر إثبات حال ورسالة إنذار مع محضر التبليغ.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1213 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2022/07/06 و القاضي بإجراء خبرة في الموضوع بواسطة الخبير السيد [مصطفى مسلك] الذي أنجز تقريرا أودعه بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه أن المدعي السيد عبد الكريم (ح.) من أرباح المحل المدعى فيه محدد في مبلغ 252.840,00 درهم عن المدة المتراوحة من 2008/07/01 إلى تاريخ إنجاز الخبرة كما حدد نصيب كل واحدة من المتدخلات في الدعوى .

وبناء على إدلاء نائب المستأنف بمذكرة المطالب بعد الخبرة مؤدى عنها الرسم القضائي عرض فيها أنه يتضح من خلال استقراء ما جاء بخبرة السيد [مسلك المصطفى] سنجد بأنها أعطيت للمجاملة ولا تمت للواقع بصلة وأن السيد الخبير قد اجتهد من أجل مسايرة مزاعم عليهما وأن ما يجب تسجيله لأول وهلة ودون الخوض في التفاصيل بأن السيد الخبير قد اعتمد في تحديد مدخول المقهى عن سنوات 2019-2020-2021 وذلك لغاية مبيتة وهي كون هذه السنوات كانت قد تأثرت بالظروف الاقتصادية والصحية الناتجة على وباء كورونا وأن السيد الخبير لم يلتزم بالحياد والموضوعية المفروض فيه وحشر نفسه بجانب الطرف المدعى عليه حينما اعتمد في تحديد نصيبه في الأرباح خلال سنوات الجائحة دون الاعتماد على باقي السنوات التي طلب بها حيث حدد مدخول المقهى اليومي في مبلغ 700 درهم ليصل إلى نتيجة أن صافي الأرباح هو 280 درهم وأنه المحكمة اعتمدت الخبرة على علتها ومن خلال وصفها للمقهى بأن مساحتها 100 متر مربع، إضافة إلى المساحة الخارجية وتتكون من واجهتين الأمر الذي يوضح مدى شساعة المقهى هذا فضلا على تواجدها بحي أهل بالسكان وهو الألفة بالدار البيضاء وأنه وانطلاقا من هذه المواصفات والمزايا حدد السيد الخبير المدخول اليومي فقط في مبلغ 700 درهم وهو مبلغ لا يتقبله لا العقل ولا المنطق ولا حتى الواقع وأن المقاهي المجاورة لها ذات مساحة أقل منها فإن مدخولها اليومي يتعدى 3000 درهم ولذلك وإحقاق للحق فإن العارض يلتمس من المحكمة الأمر تمهيديا بإجراء خبرة أخرى تكون أكثر موضوعية وواقعية لا تعتمد على المدة التي انتشر فيها وباء كورونا فقط لأن هذه الفترة هي استثناء والاستثناء لا حكم له وأنه وفي حالة ما رأى نظر المحكمة الاعتماد على الخبرة على علتها وهذا بعيد الاحتمال ملتمسا أساسا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر مصداقية وواقعية ولا تعتمد فقط على السنوات التي انتشر فيها وباء كورونا وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة بعد إنجازها واحتياطيا الحكم له بمبلغ 252.840,00 درهم الوارد بتقرير الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر

وبناء على إدلاء نائب المتدخلات اراديا في الدعوى بمذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها الرسم القضائي عرض فيها أن المحكمة وقبل تقديم العارضات بمقالهن اصدرت حكما تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد نصيب المدعي عهدت للخبير [مسلك المصطفى] الذي أنجز مهمته ووضع تقريره في النازلة وأن السيد الخبير قد حدد نصيب جميع الورثة في الصفحة الخامسة . من تقریره مفصلا إسما وسهما ونصيبا وأن الزوجة رقية (ا.) حدد لها مبلغ 180.600 درهم وحدد لكل من جميلة (ح.) ورابعة (ح.) مبلغ 126.420 درهم لكل واحد منهما ، ولذلك فإنهن يلتمسن أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المزعوم سنجد بانه غير موضوعي وذلك لسببين أولهما فإن السيد الخبير اعتمد في احتساب مدخول المقهى فقط على مدخول سنوات جائحة كورونا ولأن هذا الأمر مقصود والسبب الثاني هو كون السيد الخبير لم ياخذ بعين الاعتبار المدخول الحقيقي للمقهى بالنظر إلى موقعها وشساعتها والفقرة المطالب بها منذ سنة 2008 وليس التركيز على سنوات الجائحة وعليه فإن العارضات إذ تؤكدن مقالهن من أجل التدخل الاختياري في الدعوى و يلتمسن من المحكمة إجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية لتحديد نصيبهن في مدخول المقهى منذ الوفاة و الأخذ بعين الاعتبار المدخول الحقيقي للمقهى مع حفظ حقهن في التعقيب وأنه في حالة استجابة المحكمة لطلب إجراء خبرة مضادة فإنهن يلتمسن الحكم لهن على المدعى عليهما بأدائهمالهن واجب نصيبهن في الاستغلال حسب التفصيل الوارد بتقرير الخبرة : الزوجة رقية (ا.) مبلغ 180.600 درهم و السيدة جميلة (ح.) مبلغ 126.420 درهم و السيدة رابعة (ح.) مبلغ 126.420 درهم. تلتمسن أساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة لتحديد نصيبهم منذ يوليوز 2008 إلى غاية يومه وحفظ حقهن في التعقيب واحتياطيا الحكم لهن على المدعى عليهما بأدائهما لهن واجب نصيبهن في الاستغلال المذكور أعلاه.

وبناء على إدلاء نائب المستأنفين بمذكرة جواب مع مستنتجات بعد الخبرة عرض فيها أنه في شأن الجواب على المقال المستأنف في الدفع بالتقادم يتلخص طلب المدعي المقدم ضد العارضين في التماس الحكم عليهما بأداء واجب الاستغلال المقهى مند وفاة مورثهم بتاريخ 11 يوليوز 2008 إلى غاية تقديم المقال وتنص المادة الخامسة مدونة التجارة الالتزامات من الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار تتقادم بخمس سنوات... ويؤكدون أن حق المدعى وإن وجد وهو ما ينازعون فيه العارضان جملة وتفصيلا قد طاله سقوط لتقادم و في شأن مكلف بتسيير المقهى زعم المدعى أن العارض نور الدين (ح.) هو المشرف على المقهى مدليا بمحضر إثبات حال لكنه من جهة أولى فالمحضر يشوبه التناقض في أجزائه ذلك أن المفوض القضائي صرح انه عاين بتاريخ 10 مارس 2022 على الساعة 11 صباحا السيد نور الدين (ح.) و السيد عبد الإله (ح.) يقومان باستغلال مند 11 يوليو 2008 وهو ما لا يستقيم مع منطق الصحيح فكيف يعقل يزور المفوض القضائي المقهى للحظة واحدة ليكتشف أن العارضان يستغلال المقهى لمدة تفوق 14 سنة هذا من ناحية و من ناحية أخرى وفي فقرة الأخيرة انه لم يستفسر العارض عبد الإله الذي لم يكن متواجدا في المقهى رغم تصريحه في فقرة الأولى بمعاينته يستغل المقهى ليطرح السؤال من عاين بالمقهى مما يجعل من المحضر هو و العدم سواء يتعين استبعاده وأنه من جهة ثانية فعلى فرض صحة محضر المدلى به من طرف المدعى فالعارض نور الدين صرح له بان المقهى يتم تسييرها بتناوب بين جميع الورثة يؤكده السيد عبد الله (ح.) من خلال إشهاد الذي صرح فيه أن المقهى يسيرها كل من عبد الكريم (ح.) و العارض وذلك بتناوب وأنه من جهة ثالثة فالمدعى تم توكيله من طرف باقي الورثة بنيابة عنهم في تسيير و قيام مقامهم في تركة مورثهم التي تبقى المقهى ضمنها وذلك مند سنة 2015 إلى أن تركها سنة 2019 بعد أن تفاقمت أوضاع المقهى و ساءت أحوالها نتيجة سوء تسييره لها، ليجد العارضان نفسيهما أمام صعب إما إغلاق المقهى أو تسيبرها رغم الأزمة وأنه من جهة رابعة، فالعارضين سند تواجدهم بالمقهى قائم باعتبارهما أجيرين يشتغلان بالمقهى مند تأسيسها من طرف مورثهم إلى يومنا هذا ، وأنهما يقومان في غياب المدعى في بعض الأحيان بإشراف على المقهى وبناء على ما سبق يتبين أن ما يدعيه المدعى لا أساس له من صحة ذلك وانه يحاول الإثراء على حساب العارضين و استغلال حسن نيتهما لتحقيق مأرب أخرى، في حين أنه هو من يقوم بتسيير المقهى لمدة طويلة مما يكون معه طلب غير قائم على أساس قانوني وواقعي سليمين و ينبغي رفضه ، حول شأن المستنتجات بعد الخبرة بخصوص العيوب الجوهرية في إنجاز الخبرة فبالرجوع إلى الخبرة المنجزة يتضح منها الانحياز التام لفائدة المدعي و محاولة الخبير الإثراء لفائدته على حسابهم بعدم اعتماده على الوقائع الحقيقية و اختلاقه لمبالغ وهمية لا تستند على أي أساس من بالحكم من خلال النقط التالية عدم الاعتماد على الدفاتر المحاسبية وفقا للحكم التمهيدي فإنه من النقط الأساسية التي ترتكز الاعتماد على الدف حيث إنه من النقط الأساسية التي ترتكز في تحديد المديونية إن وجدت على ضوء الدفاتر المحاسبية لكنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح أن الخبير لم يعتمد في مهمته على الإطلاق على أية وثقة مخاتية بل ارتكز على التخمين و الافتراض ذلك أن العارضين قدما للخبير الوثائق المحاسبية الممثلة في القوائم التركيبية لسنة 2019 و 2020 و 2021 الممسوكة بانتظام وتصريحات الضريبية و تصريحات لدى صندوق الضمان الاجتماعي و جميع الوثائق المتعلقة باستغلال المقهى و تراخيص المحصل عليها لاستغلال الملك العمومي وهي الوثائق المحاسبية التي يتضح من خلالها أن المقهى لا تحقق أي ربح يذكر إلا أن الخبير تجاهلها في تقريره و لم يعتمد عليها ليس لأي . سوى مجاملته المدعي والوصول لخلاصة لفائدتها واكتفى الخبير لاستبعاد الوثائق المحاسبية بعلة أن رقم المعاملات المسجل بها ضعيف و هي العلة التي تخالف مقتضيات الحكم التمهيدي الذي أمر السيد الخبير بالاطلاع على الوثائق المحاسبية و تحديد وضعية المالية للمقهى بناءا عليها ويتضح من ذلك عدم إنجاز الخبرة وفقا للحكم التمهيدي و عدم الارتكاز عليها وحول الاعتماد على التخمين و الافتراض في انجاز الخبرة حدد الحكم التمهيدي مهمة الخبير بضرورة الاطلاع على كافة الوثائق و جميع المستندات المتوفرة والمفيدة في النازلة لتحديد المهمة مراد انجازها في حين أن الخبير اعتمد على الافتراض و المعاينة التي قام بها بالمحل لمدة لم تتجاوز عشرة دقائق ليصرح في الخبرة بأرباح خيالية لا علاقة لها بالواقع إذ أن صرح الخبير في تقريره على انه وجد بالمقهى أربعة أشخاص يشتغلون دون تحديدهم أو ذكر أسمائهم في حين أن الواقع الذي تؤكده الوثائق المحاسبية على أن أشخاص المصرح بهم و الذين يشتغلون بالمقهى هم العارضين و شخص ثالث وصرح الخبير أيضا بأنه اعتمد في معاينة التي قام بها على النشاط التجاري للمحلات و المقهى المجاورة دون أن يدلى بما بأي وثيقة، كما لم يبين المعايير المقارنة التي أسس عليها الخبرة استناد عليها ، مما يجعل خلاصته فاسدة يمكن الاستناد عليها وحول عدم إلزامية تقرير الخبرة فإن الخبير [المصطفى مسلك] لم يستند على الوثائق المقدمة إليه من طرف العارضين خرقا بذلك حكم التمهيدي، إضافة إلى أنه لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق المحاسبية في حين ارتكز في تقريره على تخمين و الافتراض وبعد ثبوت وهمية المديونية التي ضمنها الخبير بتقريره و عدم استنادها على الواقع وتناقضها مع الوثائق المحاسبية، فإنه يتعين استبعاد ما جاء به من خلاصات خاصة المحكمة غير ملزمة بالتقيد بها ، إذ تبقى هذه الأخيرة مسألة تقنية و يبقى للمحكمة الحق في تعيين أي خبرة التقنية في النزاع؛ أجل استيضاح الجوانب وأن ذلك ما أكده المشرع المغربي، إذ جاء بالفقرة الثالثة من الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية ما يلي " لا يلزم القاضي بالأخذ برأى الخبير المعين و يبقى له الحق في أجل استيضاح القاعدة التي كرسها العمل القضائي في كل اجتهاداته و بناء على ذلك يتضح عدم إلزامية الأخذ بتقرير الخبرة المنجزة، قانونا و قضاءا، و أنه أمام ثبوت وهمية المديونية المشار إليه بتقرير الخبرة وعدم إنجاز المهمة وفقا لما جاء بالحكم التمهيدي الأمر بها، فإنه يتعين عدم الأخذ بما توصل إليه الخبير وحول ضرورة إجراء خبرة مضادة ثبت وهمية المديونية الواردة بتقرير الخبرة هذه الأخيرة التي لم تنجز وفقا لما تم الأمر به بالحكم التمهيدي وأثبتت العارضان انعدام مديونيتها اتجاه المدعي أن تحديد المديونية من عدمها تبقى مسألة تقنية فإن العارضان يلتمسان إجراء بشكل احتياطي خبرة حسابية مضادة للخبرة الأولى و إنجازها وفقا للقانون دون الإثراء لطرف على حساب الآخر وحول انعدام المديونية فإن ذمة العارضان بريئة اتجاه المدعى لانعدام المديونية ويزعم المدعي أن المقهى تحقق أرباح في حين أنها و بعد تركه لتسيرها لا تحقق أي ربح يذكر وأنه يبقى على المدعي إثبات ما يفيد أن المقهى تحقق الأرباح حتى يتسنى له المطالبة بنصيبه من الأرباح وأنه أمام عدم إدلاء المدعي بما يثبت ما يزعمه و أمام عدم تحقق ربح فإنه لا يمكن مسايرته في طلبه بناء على خبرة منعدمة الأساس الواقعي و القانوني وبالتالي يملتمسان الحكم بإبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير [المصطفى مسلك] من المناقشة واعتبارها كأن لم تكن و الحكم من جديد بخبرة مضادة تكون مهمتها استدعاء الأطراف الإطلاع على سجلات ودفاتر دفاتر المحاسبية و تحديد وضعية المالية للمقهى بدقة.

و أدليا به : بصورة لإشهاد وصورة من وكالة ووثائق مرفقة بتقرير الخبرة وتصريح لدى الضمان الاجتماعي مرفق بتقرير الخبرة

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع إستئنافين الأصلي و الفرعي.

أسباب الاستئناف

أسباب الإستئناف الأصلي :

حيث بدفع المستأنفين أصليا بالتقادم: ذلك يؤكدان على أنهما قد أدليا في جلسة 06 دجنبر 2022 من المرحلة الابتدائية، بمذكرة جواب مع مستنتجات بعد الخبرة، ودفعا من خلالها بالتقادم و إنهما قد بينا أن المادة الخامسة من مدونة التجارة تنص على ما يلي: " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، بمضي خمس سنوات... " و إن الدعوى الحالية قد رفعت في 29 أبريل 2022 ورمت إلى الحكم على المستأنفين بواجب الاستغلال المزعوم للمقهى اعتبارا من تاريخ 11 يوليوز 2008، و إنه من جهة ثانية، فالمحكمة قد ردت الدفع بالتقادم استنادا إلى الفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود و إن تعليل المحكمة فسادا يوجب إلغاءه، ويعد تطبيقا لنص قانوني غير منطبق على النازلة الحالية و إنه ينبغي استحضار نص الفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود كما يلي: جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض و بين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة، تتقادم بخمس سنوات، ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة، أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها و إذا كان حق دائن الشركة لا يحل أجله إلا بعد النشر فإن التقادم لا يبدأ إلا بعد هذا الحلول وذلك كله دون إخلال بما يقرره القانون من تقادم أقصر في موضوع الشركة." و إن هذا الفصل لا ينطبق على الملف الحالي ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن المقهى موضوع الدعوى، قد ورثها المستأنفان والمستأنف عليهم من أبيهم، بما يعني أن العلاقة التي تجمع بينهم هي علاقة مالكين على الشياع و إن المشرع قد نص في الفصل 959 من قانون الالتزامات والعقود على ما يلي: "الاشتراك نوعان: أولا: الشياع أو شبه الشركة و ثانيا: الشركة بمعناها الحقيقي أو الشركة العقدية." و إنه إذا كان الشياع أحد نوعي الاشتراك طبقا للفصل 959 المذكور ، فإن الفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود غير شامل للنوعين معا من الاشتراك، بل هو فصل يتعلق بالاشتراك الثاني فقط، أي الشركة بمعناها الحقيقي أو الشركة العقدية، وذلك أن الفصل 392 المذكور ينص على "عقد الشركة، فيكون واضحا أنه فصل ينصرف إلى العلاقات الناشئة عن شركة عقدية أي عن الشركة بمعناها الحقيقي كما ورد في الفصل 959 من قانون الالتزامات والعقود، دون العلاقات الناشئة عن الشياع أي شبه الشركة؛ وينص على حل الشركة ، وهذا الاصطلاح ينطبق على الشركة بمعناها العقدي وليس على الشياع أو شبه الشركة، إذ لم يرد اصطلاح "حل الشركة من خلال قانون الالتزامات والعقود إلا في الفصول من 1051 إلى 1063 الفرع الثالث المعنون بحل الشركة وإخراج الشريك منها من الباب الثاني المعنون بالشركة العقدية من القسم السابع من الكتاب الثاني وهي فصول خاصة بالشركة العقدية وليس بالشياع أو شبه الشركة و إنه بذلك، فالفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود لم ينص على "الاشتراك"، بل نص على عقد "الشركة حصرا، وعلى حل" الشركة" وهو اصطلاح يخص الشركة العقدية وحدها؛ ولذا يكون واضحا أن نطاقه غير داخل فيه الشياع أو شبه الشركة و أنه فضلا عما تقدم بيانه بما يدل على عدم انطباق الفصل 392 المذكور على النزاع الحالي و أنه استنادا إلى عدم انطباق الفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود على الملف الحالي، إذ هو خاص بعقد الشركة أي الشركة العقدية، في حين أن المستأنفين والمستأنف عليهم تربط بينهم حالة شياع أو شبه شركة (وليس عقد شركة)، نتيجة واقعة الإرث وليس نتيجة عقد، وفق ما تقدم تفصيله، فإن دفع المستأنفين بالتقادم صحيح على خلاف ما انتهت إليه المحكمة مصدرة الحكمين المستأنفين، ولذا يتعين إلغاء قضائها وبعد التصدي الحكم بسقوط الطلبات جميعا للتقادم.

و بخصوص الطعن الزور الفرعي : إنه من جهة أولى، فقد أدلى المستأنف عليه الأول بمحضر المفوض القضائي السيد محمد (ع.)". و إن المستأنفين يطعنان بالزور الفرعي في هذا المحضر، وفي كل مضمونه و إنه من جهة ثانية، وبالرجوع إلى محضر المفوض القضائي "محمد (ع.)"، فإنه يتبين أنه، حسب ما أورده هو نفسه في المحضر، قد أجرى استفسارا للمسمى نور الدين (ح.) (اسم العارض الأول)، والحال أن الاستفسار ليس من اختصاصات المفوض القضائي، إذ لم يرد الاستفسار ضمن الاختصاصات المحددة في المادة 15 من القانون رقم 81.03 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين و إن قيام المفوض القضائي المذكور بما هو خارج عن الصلاحيات المخولة له قانونا، يعد سببا يجعل طعن المستأنفين بالزور الفرعي فيه طعنا صحيحا فالمفوض القضائي السيد "محمد (ع.)" قد ضمن في محضره ما يخالف الواقع، وبيانا ليس إلا استنتاجا شخصيا والحال أنه غير مؤهل لإبداء أي رأي شخصي، إذ يجب أن يؤدي العمل في حدود الاختصاصات المخولة له قانونا، وبحياد وتجرد. وحيث إن المفوض القضائي قد أورد في محضره أن المشرف على المقهى، هو السيد "نور الدين (ح.)" ، والحال أن الإشراف المزعوم لا يمكن التوقف على وجوده أو عدم وجوده من زيارة واحدة للمقهى، فالقول بالإشراف ينشأ عن القيام بأعمال مختلفة، من تسيير وإعطاء للتعليمات وما إلى ذلك؛ أما مجرد وجود شخص في المقهى في وقت من الأوقات، فلا يعد إشرافا منه عليها و إن مخالفة محضر المفوض القضائي للواقع، وإبداءه لرأي شخصي دون سند من القانون، يعد سببا آخر يجعل الطعن بالزور فيه طعنا صحيحا و إنه من جهة رابعة، فالمحكمة مصدرة الحكمين المستأنفين قد قضت بأن "المحضر المذكور أعلاه يبقى صادرا عن الموظف العمومي المخول له قانونا بتحريره و إن هذا القضاء مخالف للمادة 15 من القانون رقم 81.03 بتنظيم مهنة المفوضين لقضائيين، باعتبار أن محضر المفوض القضائي "محمد (ع.)" قد تضمن استفساره لأحد الأشخاص دون أن يكون في تلك المادة ولا في أي نص قانوني آخر سند يخوله إجراء استفسار و إن هذه المخالفة للقانون، تؤكد أن الحكمين المستأنفين غير قائمين على أساس صحيح، ويتعين إلغاؤهما.

و بخصوص شأن تسيير المقهى : إن المستأنف عليه الأول، قد زعم في مقاله الافتتاحي، أن المستأنفين هما اللذان يستغلان المقهى، مستدلا بمحضر المفوض القضائي السيد "محمد (ع.) وحيث إنه من جهة أولى، فهذا المحضر ، وفضلا عن أن المستأنفين يطعنان فيه بالزور الفرعي وفق ما تقدم بيانه في المقال الاستئناف الحالي، غير ذي أثر وعديم الحجية و إن محضر المفوض القضائي قد تضمن زعمه أنه قد وجد ، يوم 10 مارس 2022 أن الذي يشرف على المقهى هو العارض الأول و إنه كيف يمكن للمفوض القضائي، من خلال زيارة واحدة على الساعة 11 صباحا كما زعم في محضره أن يتبين له أن العارض الأول هو الذي يشرف على المقهى طوال مدة 14 عاما، أي منذ 11 يوليوز 2008 و إن مجرد وجود شخص في المقهى عند وقت من الأوقات، لا يعني التسيير وإنما الإشراف يكون بالقيام بعدة أعمال من تسيير وإعطاء التعليمات وما إلى ذلك؛ والمفوض القضائي لم يتوقف على أن العارض الأول، ولا الثاني، كان يقوم بأي عمل من أعمال التسيير أو إعطاء التعليمات، وكل ما هنالك أنه حسب زعمه قد وجد الأول في المقهى، والوجود في المقهى ليس دليلا على أي إشراف و إنه من غير القانوني ولا المنطقي، أن يترتب على وجود العارض الأول في المقهى يوم 10 مارس ،2022 على الساعة 11 صباحا، حسب زعم المفوض القضائي، أثر اعتباره المشرف على المقهى منذ 14 عاما و إنه بذلك، فما ذهبت إليه المحكمة من أن المستأنفين يشرفان على المقهى منذ عام 2008، غير قائم على أي سند، ولذا يتعين إلغاء الحكمين المستأنفين و إنه من جهة ثانية، فالمفوض القضائي قد زعم في محضره أنه عندما ذهب للمقهى يوم 10 مارس ،2022 على الساعة 11 ، لم يجد العارض الثاني، ومع ذلك فقد زعم المستأنف عليه الأول في المقال الافتتاحي، أن العارض الثاني يشرف هو الآخر على المقهى؛ فعلى أي أساس يكون هذا الزعم في اعتبار المستأنفين معا مشرفين على المقهى، والحال أن المفوم القضائي قد زعم أنه وجد في المقهى أحدهما فقط ولم يجدهما معا وكل ما هنالك أن المستأنف عليه صاحب المقال الافتتاحي، قد بيّت في نفسه مقاضاة المستأنفين معا للإثراء غير المشروع على حسابهما، فرفع الدعوى ضدهما بالرغم من أن إشرافهما المزعوم على المقهى غیر ثابت و إنه من التناقض أن يجد المفوض القضائي في المقهى أحد المستأنفين ولا يجد الآخر، و إنه كيف تعتبر المحكمة أن العارض الأول مشرف على المقهى لمجرد وجوده فيها على الساعة 11 صباحا يوم 10 مارس ،2022، حسب ما زعمه المفوض القضائي في محضره؛ ثم تعتبر العارض الثاني مشرفا كذلك على المقهى بالرغم من أن المفوض القضائي قد زعم في محضره أن هذا الثاني لم يكن يوجد في المقهى و إن المحكمة قد اعتمدت على محضر المفوض القضائي، دون التدقيق في المحضر ولو دققت فيه لخلصت إلى انعدام أي دليل فيه على أن المستأنفين كانا يشرفان على المقهى و إنه من جهة ثالثة، فالمحكمة قد تناقضت كذلك، بين اعتمادها على محضر المفوض القضائي "محمد (ع.)"، للقول بأن المستأنفين يشرفان على المقهى وبين كونها لم تلاحظ أن المحضر ينقض نفسه بنفسه إذ ورد فيه بيان أن المقهى تستغل من طرف جميع الورثة بالتناوب و إن هذا التناقض الذي ينطوي عليه محضر المفوض القضائي، يؤكد انعدام أي أثر وعدم حجيته، وأنه قد أنجز على سبيل المحاباة لطالبه، وليس على وجه الجدية ولا الحقيقة ولذا يتعين استبعاده من الملف فالثابت، وعلى خلاف ما انتهت إليه المحكمة مصدرة الحكمين المستأنفين أن المقهى يستغل بالتناوب بين الورثة، وفق ما جاء في إشهاد السيد عبد الله (ح.) و إن المحكمة مصدرة الحكمين المستأنفين، قد رجحت محضر المفوض القضائي محمد (ع.)" على إشهاد السيد عبد الله (ح.)، في قضائها بأن المستأنفين يشرفان على المقهى الصفحة 8 من حكمها القطعي المستأنف والحال أن الإشارة إلى الاستغلال بالتناوب للمقهى واردة في المحضر نفسه، فالمحضر على فرض إمكانية الأخذ به وهو ما ينازع فيه المستأنفين كما تقدم البيان من هذا الوجه مطابق للإشهاد المذكور، ومن ثمة فالأولى أن ترجح و أن لا تأخد المحكمة بما جاء في محضر المفوض القضائي من الزعم أن العارض الأول هو المشرف على المقهى، وتركها ما جاء في هذا المحضر ذاته من أن الاستغلال يكون بالتناوب بين الورثة؛ هذا التجزيء لمضمون المحضر، وهذا الأخذ لبعضه والترك لبعضه الآخر، غير قائم على أي سند ولا على أي تعليل، مما يدل على اختلال قضائها وأن الحكمين المستأنفين يتعين إلغاؤهما فضلا عن ذلك فالمستأنف عليه الأول عبد الكريم (ح.) ، قد تم توكيله منذ عام 2015، من طرف باقي الورثة للنيابة عنهم في كل الأمور المتعلقة بالتركة والتي من بينها المقهى موضوع الدعوى الحالية و إن هذه الوكالة تدحض الزعم أن المستأنفين ينفردان باستغلال المقهى و إن المحكمة في المرحلة الابتدائية قد استبعدت تلك الوكالة، بعلة أنها لا تهم تسيير المحل التجاري المدعى فيه الصفحة 8 من الحكم القطعي المستأنف و إن هذا التعليل غير صحيح، باعتبار أن الوكالة قد جاءت عامة وشاملة للتركة، والتي من بينها المقهى وفق وثائق الملف وتبعا كذلك لإقرار المستأنف عليه الأول نفسه في مقاله الافتتاحي، إذ يقر بأن المقهى موروثة من أبيهم ؛ وقد ورد في الوكالة أن النيابة المخولة لهذا المستأنف عليه عن الورثة تنصرف إلى "كل الأمور المتعلقة بتركة المرحوم الصغير (ح.)" (هذا مقتطف من الوكالة)، فالوكالة لم تخصص مالا متروكا دون آخر، بل شملت الوكالة التركة كلها ومن بينها المقهى، كما أن الوكالة لم تخصص عملا من أعمال النيابة دون غيرها، بل جاءت شاملة لكل الأمور المتعلقة بالتركة، وكل الأمور داخل فيها بالضرورة تسيير المقهى التي هي بعض التركة؛ إذ كيف تُسند للوكيل "كل" "الأمور" ثم يزعم أن التسيير غير مسند إليه؟ وحيث إنه بناء على استبعاد المحكمة الوكالة للقول بأن المستأنفين ينفردان باستغلال المقهى بعلة أنها وكالة غير مشار فيها إلى تسيير المقهى، والحال أن هذا التسيير مشمول بالوكالة لأنها وكالة عامة لا تخصيص فيها ولا قيد بحيث تنصرف إلى تخويل المستأنف عليه الأول (عبد الكريم (ح.)) النيابة عن الورثة في كل الأمور دون أي استثناء و التي من بينها المقهى، بما يثبت أنه هو الذي يستغل المقهى وليس المستأنفان فإن قضاءها فاسد التعليل، ولذا يتعين إلغاؤه .

و بخصوص اختلال الخبرة المنجزة ابتدائيا : إن المحكمة في المرحلة الابتدائية قد قضت تمهيديا بإجراء خبرة، وبعد إنجازها اعتمدت عليها في ما قضت به على الرغم من أنها خبرة مختلة في عدم اعتماد الخبير على الوثائق المحاسبية إنه من جهة أولى، فالخبير المعين في المرحلة الابتدائية لم يعتمد على الوثائق المحاسبية للمقهى و إن المستأنفين قد قدما للخبير الوثائق المحاسبية، وتحديدا القوائم التركيبية الممسوكة بانتظام، لسنة 2019 و 2020 و 2021، والتصريحات الضريبية والتصريحات لدى الصندوق الضمان الاجتماعي، وجميع الوثائق المتعلقة بالمقهى والتراخيص المحصل عليها لشغل الملكِ العمومي و إن كل تلك الوثائق تتضمن أن المقهى لا يتحقق منها أي ربح؛ إلا أن الخبير قد تجاهلها، ولم يعتمد عليها بعلة أنها "ضعيفة" السطر الأول من الصفحة 4 من تقرير الخبير و إن تعليل الخبير لاستبعاد الوثائق المحاسبية بأنها "ضعيفة"، يدل بوضوح على عدم موضوعيته، وأن غايته لم تكن إلا أن يحدد من عنده أرباحا مزعومة مفترضة في حين أن المشرع قد جعل للوثائق المحاسبية حجية في ذاتها، بغض النظر عما إذا كانت تشير إلى أرباح أو تشير إلى خسائر و إنه من جهة ثانية، فالخبير في أواخر الصفحة 3 من تقريره، قد ذكر أن المقهى يشتغل بها ثلاثة أجراء، والحال أن اثنين منهم هما المستأنفان ثم إن كتلة الأجور السنوية تدل على أن الأجر الشهري ضئيل؛ وهو في عداد المصاريف والتكاليف وليس ربحا و إنه من جهة ثالثة، فوجود عناصر بشرية وغير بشرية لا يدل على أكثر من وجود المشروع، أما الرواج الذي يرجوه أي صاحب مشروع فلا يد له في تحقيقه، وهل يُجبر صاحبُ أي مشروع الناس على دخول المقهى ليتحقق الرواج وتتحقق الأرباح هذا غير ممكن، المقاهي وما أكثر التنافس بينها واختيارات الزبناء و ميولاتهم الشخصية هي الضابط في التردد على مقهى دون مقهى، فإذا مالت نفوسهم إلى مقهى صار بها رواج، وإذا أعرضوا عنها لحق بها الكساد و إن مجرد وجود مقهى لا يعني تحقيق الأرباح ؛ ثم إنه لا محل للمقارنة مع أي مقهى آخر، لأن الرواج المزعوم لمقهى آخر مجاور أو غير مجاور لا يعني رواج المقهى موضوع الدعوى الحالية، ما دام أن الرواج لا ينبني على اعتبارات موضوعية مستمدة من وجود المقهى ذاتها، وإنما الرواج مرتبط باعتبارات شخصية للزبناء لا سبيل إلى التحكم فيها، ولا يسأل عنها أحد و إنه كيف يحاسب المستأنفان على أرباح غير متحققة وليس لهم يد في عدم تحققها وهل عليهما أن يجبرا الزبناء على المجيء إلى المقهى حتى تتحقق الأرباح المزعومة وكيف يحاسبان عن طريق القياس على مقاهٍ أخرى مجاورة، كما فعل الخبير الذي اعتمد على الافتراض بالنظر إلى المقاهي المجاورة حسب زعمه في تقريره ؟ فضلا عن أنهما لا يستغلان المقهى أصلا و إنه من جهة رابعة فالحكم التمهيدي نفسه قد أوجب على الخبير الاعتماد على الوثائق المحاسبية، لتحديد وجود أرباح أو عدم وجودها في حين أنه خالف هذا الحكم يتقيد بالوثائق المحاسبية التي أدلى بها المستأنفان له ، مما يؤكد أنه قد حابى المستأنف عليهم، وأن غايته كانت هي أن يمهد لهم السبيل إلى الإثراء غير المشروع على حساب المستأنفين ، بأن لجأ إلى تحديد أرباح مزعومة ومفترضة ليس إلا و إنه من جهة خامسة وبناء على كل ذلك، فالخبرة غير موضوعية وغير قانونية ويتعين استبعادها وإلغاء الحكمين المستأنفين و في اعتماد الخبير على الافتراض والتخمين خروجا عما حدده الحكم التمهيدي فالحكم التمهيدي قد أوجب على الخبير الاعتماد على الوثائق المحاسبية، لتحديد وجود أرباح أو عدم وجودها، في حين أنه خالف هذا الحكم فلم يتقيد بالوثائق المحاسبية التي أدلى بها المستأنفان له ، مما يؤكد أن خبرته لم تكن موضوعية، وأنه أراد الخلوص إلى أرباح مزعومة بأي طريق كان، وقد اختار طريق الافتراض والتخمين فجاء تقريره ضربا من العبث ليس إلا فلجوء الخبير إلى الافتراض والتخمين غير ذي أساس؛ ومنطق المقارنة مع مقاه أخرى هو منطق فاسد و إن مجرد وجود مقهى لا يعني تحقيق الأرباح؛ ولا محل للمقارنة مع أي مقهى آخر، لأن الرواج المزعوم لمقهى آخر مجاور لا يعني رواج المقهى موضوع الدعوى وإنما الرواج مرتبط باعتبارات شخصية للزبناء لا سبيل إلى التحكم فيها، ولا يسأل عنها أحد و إنه كيف يحاسب المستأنفان على أرباح غير متحققة وليس لهم يد في عدم تحققها؟ وهل عليهما أن يجبرا الزبناء على المجيء إلى المقهى حتى تتحقق الأرباح المزعومة وكيف يحاسبان عن طريق القياس على مقاه أخرى مجاورة، كما فعل الخبير الذي اعتمد على الافتراض بالنظر إلى المقاهي المجاورة حسب زعمه في تقريره ؟ فضلا عن أنهما لا يستغلان المقهى أصلا و إنه من جهة ثالثة، فمن عجيب أن يُسأل المستأنفان عن أرباح غير حقيقية، أي غير موجودة في الواقع، وإنما هي مفترضة فقط إذ إن ضعف إقبال الزبناء هو الذي يؤدي إلى كساد أي مقهى، فهل يتصور أن يُرغما الزبناء على الإقبال على المقهى بكثرة حتى تكون أرباح؟ بالطبع لا يتصور هذا ؛ ولكن للخبير طريقه إلى ملء تقريره بأرقام زعم أنها أرباحا ، ولم يكن هذا الطريق إلا الافتراض والتخمين خرقا للموضوعية وللحياد و أن دعوى المستأنف عليهم غير متسمة بأي جدية، لأنهم يريدون نصيبا من أرباح مفترضة، إذ لم تتحقق على أرض الواقع أي أرباح، والوثائق المحاسبية المدلى بها للخبير دليل قوي على انعدام الأرباح و أنه فضلا عن عدم اعتماد الخبير على الوثائق المحاسبية خروجا منه عما استلزمه الحكم التمهيدي، وفضلا كذلك عن فساد منطق تحديد أرباح عن طريق الافتراض والتخمين بعدما تبين انعدام أرباح حقيقة، فالخبير لم يبين المعايير التي اعتمد عليها في هذا الافتراض وفي المعاينة التي زعم إجراءها على المقهى موضوع الدعوى الحالية وعلى محلات مجاورة و إن القاعدة أن الخبرة هي وسيلة للمحكمة إلى إيجاد تعليل علمي تقني للمسألة تعلل به قضاءها، فإذا كانت الخبرة مجردة من كل تعليل وليست سوی انطباعات شخصية للخبير فإنها لا تكون جديرة لاعتماد المحكمة عليها و إن تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا، غير معلل، وإنما انطوى على آراء الخبير دون أن يسندها إلى تعليل علمي أو تقني؛ ومن ثم فإنها خبرة لا تصلح أن تكون تبريرا لما انتهت إليه المحكمة في المرحلة الابتدائية؛ مما يوجب إلغاء الحكمين المستأنفين.

و بخصوص انعدام القوة الملزمة للخبرة : أن الخبرة المنجزة ابتدائيا غير ذات أساس، وفق ما سبق بيانه، فإنها ليست فصلا في النزاع، وإنما القول الفصل للقضاء وحده و إن ذلك ما بينه المشرع في الفقرة الثالثة من الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية كما يلي: "لا يلزم القاضي بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى له الحق في تعيين أي خبير آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع" و إن هذا ما استقر على تطبيقه القضاء ، لذلك يلتمسون الإشهاد للمستأنفين أنهما يطعنان بالزور الفرعي في محضر المفوض القضائي "محمد (ع.) " المرفق بالمقال الافتتاحي للمستأنف عليه الأول، وهو المحضر المحرر في 10 مارس 2022 حسب ما ورد فيه وتطبيق قواعد مسطرة الزور الفرعي بشأن هذا المحضر و إلغاء الحكمين المستأنفين في ما قضيا به من قبول الدعوى الأصلية ولمقال التدخل الإرادي، ومن إجراء خبرة، ومن أداء ومن تحميل العارضين الصائر وبعد التصدي الحكم أساسا بسقوط الطلبات كلها بالتقادم احتياطيا برفض الطلبات كلها و احتياطيا جدا بإجراء خبرة للتوقف على حقيقة من يستغل المقهي موضوع النزاع، وعلى وجود أو عدم وجود أرباح ناتجة عن المقهى وتحميل المستأنف عليهم الصائرين الابتدائي والاستئنافي.

و أدلو : نسختين الحكمين المستأنفين

و بجلسة 25/04/2023 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى جاء فيها أن المستأنفين أصليا نعيا على الحكم الابتدائي بكونه جاء مخالفا للقانون لأنه لم يستجب للدفع بالتقادم وفقا لأحكام المادة 5 من مدونة التجارة حسب زعمهما، كما أنهما يزعمان بأنهما لا يستغلان المقهى ولذلك فإنهما طعنا بالزور في محضر المفوض القضائي على اعتبار أنه تضمن وقائع غير حقيقية بخصوص من يستغل المقهى لأن هذا الأخير قد أجري استفسارا لأحدهما والحال أن الاستفسار ليس من اختصاص المفوض القضائي وخارجا عن صلاحياته ولهذا السبب يطعنان فيه بالزور، كما أن المفوض القضائي صرح بأنهما هما المشرفان عن المقهى في حين أن الإشراف لا يمكن استنتاجه من زيارة واحدة للمقهى مما يشكل سببا آخر للطعن بالزور في محضر المفوض القضائي و أنه عكس مزاعم الطرف المستأنف أصليا فإن ما يجب تسجيله لأولا وهلة هو التقاضي بسوء نية ومحاولة عرقلة السير السليم للعدالة بذكر وقائع لا أساس لها من الصحة والطعن بالزور في وثيقة أمام محكمة الاستئناف بالاعتماد على حجج واهية وذلك من قبيل أنه ليس من حق المفوض القضائي الاستفسار وأن الإشراف عن المقهى لا يستنتج من خلال زيارة واحدة و إنه بخصوص الزعم بأن الفصل 5 من مدونة التجارة هو الواجب التطبيق في التقادم فهو زعم غير مؤسس ورد عنه السيد القاضي الابتدائي في تعليله بما فيه الكفاية وذلك بالقول بأن مقتضيات الفصل 392 من ق.ل. ع هي الواجبة التطبيق وذلك بالاستناد على الفصل 960 من ق. ل. ع لأنهم والمستأنفان هم شركاء في المقهى منذ تاريخ وفاة والدهم بتاريخ 01/07/2008 لأنه منذ ذلك التاريخ والمستأنفان يستغلانها ولا يمكنان باقي الورثة من نصيبهم في الأرباح رغم جميع المحاولات الحبية وكان آخرها رسالة الإنذار و أما بخصوص الزعم بأن واقعة الاستغلال لا يمكن إثباتها من خلال زيارة واحدة للمقهى فهذه المزاعم مردودة، ذلك أنها ثابتة بمقتضى محضر المعاينة والاستجواب كما أنها ثابتة كذلك بإقرار السيدان نور الدين (ح.) وعبد الاله (ح.) في مذكرتهما المدلى بها في المرحلة الابتدائية حينما صرحا بأنه بعد أن تفاقمت أوضاع المقهى وساءت أحوالها وجدا نفسيهما أمام اختيار صعب إما إغلاقها أو الإشراف عليها، كما أنهما يزعمان بتلك المذكرة بأن تواجدهما بالمقهى قائم باعتبارهما أجيرين يشتغلان بالمقهى، في حين أن بمقالهم الاستئنافي الحالي يزعمان بأن المقهى تستغل بالتناوب بين جميع الورثة، وحيث أن هذا التناقض لتصريحات يؤكد كذلك بأن المستأنفين الأصليين هما الذين يستغلان المقهى، وحيث أنه ما يؤكد كذلك بأنهما الذين يستغلان المقهى هو كونهما أدليا للسيد الخبير رفقة التصريح الكتابي بالفواتير التركيبية لسنوات 2019 و 2020 و 2021 الممسوكة بانتظام وتصريحات الضريبية والتصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وجميع الوثائق المتعلقة باستغلال المقهى، ويقرون في مذكرتهما بعد الخبرة وكذا بتصحريهما الكتابي أمام السيد الخبير بأن المقهى لا تحقق أي ربح يذكر وأنهما يشتغلان بالمقهى رفقة شخص ثالث وعليه يتضح بأن مزاعم المستأنفان مردودة و أما بخصوص الطعن بالزور فهو كذلك مردود وغير مؤسس والغاية منه هو تطويل المسطرة ليس إلا إذ يتضح من خلال المعطيات المذكورة أعلاه ووثائق الملف بأن هذا الطعن غير جدي لأن الطاعنين يعيبان على محضر المفوض القضائي بأنه تتضمن استفسارا لأحدهما وأنه لا يمكن أن يستنج إشرافهما على المقهى بناء على زيارة واحدة و أنه عكس مزاعمهما فإن من حق المفوض القضائي استفسارهما لأنه يستند في مهمته على أمر قضائي صادر عن السيد رئيس المحكمة في إطار ملف المقالات المختلفة عدد 5591/1109/2022 والقاضي بالموافقة على إجراء إنذار استجوابي طبقا لمطالبهم و أن ما يؤكد كذلك بأن هذا الطعن هو طعن كيدي هو التقدم به أمام محكمة الاستئناف ولم يتم التقدم به في المرحلة الابتدائية. وعليه يتضح لمحكمة الاستئناف بأن الطعن بالزور غير مؤسس مما ينبغي معه صرف النظر عنه طبقا لمقتضيات الفصل 92 من ق. م . م و بتأييد الحكم الابتدائي في مبدئه مع إعطاء فائدة لما هو وارد بالاستئناف الفرعي للمستأنف عليهم.

من حيث الاستئناف الفرعي: إن السيد قاضي الدرجة الأولى قد استبعد ملتمس إجراء خبرة مضادة بالقول أن الخبرة الابتدائية جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية بخصوص جل عناصر احتساب المديونية العالقة بين الطرفين وكذا آليات احتساب هاته المديونية وعلى الشروط الاقتصادية للمحل موضوع الدعوى وعلى نهج البحث والاستقصاء من طرف الخبير عن أرباح محلات مماثلة بعدما تبث له ضعف الوثائق المحاسبية المقدمة له وذلك بالمقارنة مع واقع الشروط الاقتصادية للمحل المدعى فيه استنادا لخبرته كتقني في هذا المجال و إن ما اعتمد عليه السيد القاضي الابتدائي مجانبا للصواب و إنه برجوع المحكمة إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير [مسلك المصطفى] على علتها سيتضح بأنها أعطيت للمجاملة ولا تمت إلى الواقع بصلة و إن السيد الخبير قد اجتهد في مسايرة المستأنفان في تحديد مدخول المقهى عن سنوات 2019-2020-2021 وذلك لغاية مبيتة وهي كون هذه السنوات كانت قد تأثرت بالظروف الاقتصادية والصحية الناتجة على وباء كورونا، ولم يلتزم بالحياد والموضوعية المفروض فيه، إذ اعتمد في تحديد نصيبهم في الأرباح خلال سنوات الجائحة دون الاعتماد على باقي السنوات التي طالبوها ، وحدد مدخول المقهى اليومي في مبلغ 700 درهم ليصل إلى نتيجة أن صافي الأرباح هو 280 درهم و إنه يكفي للمحكمة الرجوع إلى الخبرة على علتها ومن خلال وصفها للمقهى بأن مساحتها 100 متر مربع وتتوفر على واجهتان وكذا موقعها بشارع رئيسي بالألفة سيتضح بأن السيد الخبير حين تحديده لمدخول المقهى اليومي في 700 درهم وتحديد الربع الصافي فقط في 280 درهم بأن تقريره يفتقد للموضوعية والمصداقية ، لذلك يلتمسون التصريح برد الاستئناف الأصلي واعطاء فائدة للاستئناف الفرعي و من حيث الاستئناف الفرعي التصريح بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية ومصداقية تحدد المدخول الفعلي للمقهى خلال الفترة المطالب بها ولا تعتمد فقط على الفترة التي فيها وباء كورونا و حفظ حقهم في تقديم مطالبهم بعد إنجاز الخبرة و جعل الصائر على الطرف المستأنف أصليا .

وأدلو : بنسخة من طلب إثبات حال و الموافقة على الطلب.

و بجلسة 09/05/2023 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جواب عن الأستئناف الفرعي و تعقيب جاء فيها حول الدفع بعدم قبول الاستئناف الفرعي: أنهم يدفعان بعدم قبول الاستئناف الفرعي و أنه غير مشتمل على البيانات المشترطة في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، إذ لم يرد فيه بيان عنوان المستأنفين فرعيا، ولا بيان عنوان المستأنف عليهما فرعيا وأنه يرمي إلى إجراء خبرة فقط، خرقا لقاعدة أن الطلب القضائي سواء كان ابتدائيا أو استئنافيا يجب ألا يكون قاصرا في ما يرمي إليه على إجراء خبرة وإنما يجب أن يحدد الطالب في طلبه المركز القانوني المزعوم الذي يريد أن يمنحه له القضاء والخبرة ليست مركزا تكون محلا وحيدا للاستئناف الفرعي قانونيا، فهي لا تصلح قانونا أن تكون محلا وحيدا للأستنئناف الفرعي و إنه لما كان أن الاستئناف الفرعي خارق للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية ويرمي إلى إجراء خبرة فقط على وفق ما تقدم توضيحه فإن المآل هو القضاء بعدم قبوله و إنه من جهة أولى، فالاستئناف الفرعي والمذكرة الجوابية غير مبنيين على أساس صحيح و إن تمسك المستأنف عليهم أصليا بإجراء خبرة لا سند له لأنهم لا يستحقون أصلا أي مبلغ سواء الذي تضمنه تقرير الخبرة في المرحلة الابتدائية أو أي مبلغ آخر و إنه من جهة ثانية، وعلى عكس ما يزعمه المستأنف عليهم أصليا ، فالعارضان يتقاضيان بحسن نية ولا يرميان إلى عرقلة العدالة وإنما يمارسان حقوقهما في الدفاع على حقوقهما وفق ما يقرره القانون، وقد بنيا استئنافهما الأصلي على أساس صحيح، ومزاعم المستأنف عليهم أصليا تنطبق عليهم لأنهم يعرفون أنهم لا يستحقون أي شيء وأن دعواهم الابتدائية واستئنافهم الفرعي ليس لهما أي داعٍ ولا مسوغ و إنه من جهة ثالثة، وعلى خلاف ما يزعمه المستأنف عليهم أصليا، فدفع المستأنفين بالتقادم دفع صحيح، و يؤكدونه، وعلى خلاف ما يزعمه المستأنف عليهم أصليا، ولذا يتعين إلغاء قضائها وبعد التصدي الحكم بسقوط الطلبات جميعا للتقادم، وفق ما ورد بمقال الاستئناف الأصلي و إنه من جهة رابعة، فالطعن بالزور الفرعي قائم على أساس صحيح، وينصب على وثيقة ذات أثر في السير القضائي للنزاع، باعتبار أنها محضر المفوض القضائي الذي يستند إليه المستأنف عليهم أصليا في الزعم هم يستغلان المقهى، ولذا يتعين القضاء تمهيديا بسلوك مسطرة الزور و يؤكدان جميع دفوعهم السابقة ، لذلك يلتمسان في الاستئناف الأصلى للمستأنفين الحكم وفق ما جاء فيه و في الاستئناف الفرعي الحكم برده.

و بجلسة 30/05/2023 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي مؤدى عنه جاء فيها أنه بجلسة 2023/05/09 أدلى الطرف المستأنف أصليا بمذكرة التمس من خلالها التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي زاعما بأنه غير مشتمل على البيانات المشترطة في الفصل 142 من ق.م.م و أن هذا الزعم مردود، ذلك أن الاستنئاف الفرعي يتبع الاستنئاف الأصلي، ومرتبط به شكلا ومضمونا و أنه تفاديا لمثل هذه المزاعم التي لا ضرر فيها على طلبات الأطراف، فإنهم وبمقتضى هذا المقال يتداركون هذا الإغفال ويتقدمون بمقال إصلاحي و أنهم سبق لهم وأن قاموا بذكر أسماء أطراف النزاع مع عناوينهم، أما بخصوص وقائع النزاع فإنهم يعرضون على محكمة الاستئناف التجارية التي أغفلوا ذكرها باستئنافهم الفرعي و أنه بعد إدلائهم بمطالبهم بعد الخبرة التمسوا فيها أساسا إجراء خبرة مضادة واحتياطيا الحكم لهم بالتعويضات المحددة في الخبرة و أنه بعد جواب الطرف المدعى عليهما أصدرت المحكمة التجارية حكمها وهو المطعون فيه بالاستئناف الفرعي الحالي وعليه يتضح لمحكمة الاستئناف التجارية بأنهم وبمقتضى هذا المقال الإصلاحي فإنهم قد ذكروا أسماء أطراف النزاع وعناوينهم، كما ذكروا موجز الوقائع ولذلك فإنهم يلتمسون الإشهاد لهم بإصلاح الاستئناف الفرعي و أما بخصوص باقي المزاعم الأخرى المتعلقة بموضوع النزاع والتي لم تأت بأي شيء جديد بل هي ترديدا للمزاعم السابقة، فإنهم سبق لهم الجواب عليها بمقتضى مذكرتهم السابقة المقرونة بالاستئناف الفرعي ولذلك يؤكدون كل ما جاء بدفوعاتهم السابقة جملة وتفصيلا و المعززة بالوثائق التي تؤكد وجاهة مطالبهم، وبأن الحكم الابتدائي كان صائبا في مبدئه، لذلك يلتمسون الإشهاد لهم بإصلاح الاستئناف الفرعي التصريح بقبوله و من حيث الرد على مزاعم المستأنف عليه فرعيا التصريح برد جميع مزاعهم والحكم وفق ملتمساتهم.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد ما أثير في أوجه الإستنئافين الأصلي و الفرعي و رد طلب الطعن بمسطرة الزور الفرعي و تأييد الحكم المستأنف .

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 27/06/2023 حضرها ذ/ [فشتال] و الفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة وأدلى الحاضر بوكالة خاصة بالزور الفرعي و تخلف ذ/ [لوموه] رغم التوصل و تسلم عن ذ/ [فشتال] بمذكرة تعقيب مع مقال اصلاحي المدلى بها سابقا فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 11/07/2023.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الاصلي :

حيث بخصوص نعي المستأنفين اصليا على الحكم الابتدائي بكونه خالف القانون بعدم استجابته لدفعهما بالتقادم وفقا لأحكام المادة 5 من م ت فالثابت من وثائق الملف ان المستأنفين اصليا و المستأنف عليهم اصليا هم شركاء على الشياع في المقهى موضوع النزاع منذ وفاة والدهم بتاريخ 01/07/2008 وأن المستأنفان اصليا ينفردان باستغلال المقهى دون باقي الورثة الذين يطالبون بنصيبهم من ارباح استغلال المدعي فيه إذ وفق مقتضيات الفصل 960 انه اذا كان الشيء أو الحق لاشخاص متعددين بالاشتراك فيما بينهم و على سبيل الشياع فإنه تنشأ حالة قانونية تسمى الشياع أو شبه الشركة و هي اما اختيارية أو اضطرارية اي يعتبر التزاما ناشئا عن حالة شبه الشركة نتيجة الاشراك بينهم و مادام أن الطرف المستأنف عليه اثبت أن المستأنفين اصليا هما اللذين يستغلان المقهى منذ وفاة مورثهم فإنه و طبقا للفصل 392 من ق.ل.ع فإن الدعوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم و بين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة تتقادم بخمس سنوات ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها و مادام أنه لا يوجد بالملف ما يفيد انهاء حالة الشياع فإن الدفع بالفصل 5 من م.ت في غير محله و لا يطبق على النازلة مما وجب عدم اعتباره و رده .

وحيث بخصوص الدفع و الطعن بالزور الفرعي في محضر المفوض القضائي محمد (ع.) باعتباره اجرى استفسارا للمسمى نور الدين (ح.) و الحال أن الاستفسار ليس من اختصاصه كما أنه لا يمكن ان يستنتج اشرافهما على المقهى بناء على زيارة واحدة فإنه بالرجوع الى المحضر المذكور يتبين أن منجزه استند في القيام بمهمته على امر قضائي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 02/03/2022 تحت عدد 5591/1109/2022 و القاضي بالموافقة على اجراء و انذار استجوابي طبقا لما ورد بطلب المستأنف عليهم اصليا و الذي من بينه استفسارهما عن سبب عدم تسليمهما لهم واجبهم في الإستغلال حيث صرح احد المستأنفين وهو نور الدين (ح.) بأن المقهى تشغل من طرف جميع الورثة بالتناوب دون الادلاء باي وثيقة تثبت ذلك وبالتالي فالمفوض القضائي لم يعط رأيه الشخصي وبالتالي فالطعن بالزور الفرعي لا يستقيم على اي اساس لان دعوى الزور الفرعي حسب مقتضيات الفصل 89 من ق.م.م إنما يتعلق بانكار الخصم ما نسب اليه من كتابة أو توقيع أو صرح بانه لا يعترف بما ينسب الى الغير .... و هو الامر المنتفي في النازلة مما يتعين معه صرف النظر عن الزور الفرعي .

وحيث بخصوص باقي الدفوع المتمثلة في عدم التسيير و المنازعة في تقرير الخبرة المنجزة فإن الثابت من وثائق الملف و خاصة محضر اثبات حال المحرر بتاريخ 10/03/2023 ان المسمى محمد نور الدين هو المشرف عن المقهى ولا يوجد بالملف ما يخالف ذلك فضلا ان الاشهاد المؤرخ في 03/11/2022 الملفى به بالملف من قبلهما خلال المرحلة الأولى انما يؤكد ان المستأنفين يشرفان و يستغلان المقهى كما أنه بالاطلاع على التوكيل المتمسك به يتضح أنه يخص التمثيل أمام الادارات العمومية و الشبه العمومية و المصالح الادارية من عمالة و مقاطعة و جماعة و ادارة الضرائب و المحافظة العقارية ولا يخص تسيير المقهى موضوع النزاع مما يبقى الدفع بشأن ذلك على غير أساس كما أنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الأولى يتبين أنها كانت حضورية و تواجهية و ادلى كل طرف بالوثائق المتوفرة لديه (الصفحة 2 من التقرير) وأن الخبير المعين و عند انتقاله الى عين المكان يوم 08/09/2022 وجد المستأنفين اصليا وقام بمعاينة المقهى بحضورهما وكذلك بحضور المسمى عبد الكريم (ح.) و أنه اعتمد على الوثائق المحاسبية المدلى له بها من قبل دفاعهما و المتمثلة في البيانات الختامية لسنة 201 و 2020 و 2021 التي تهم رقم المعاملات و مصاريف المستخدمين وكذلك الارباح الصافية (انظر الجدول الوارد بالصفحة 3) و اعتبر هذه الوثائق ضعيفة مما جعله يعتمد على المعاينة التي قام بها للمقهى و على المحلات المجاورة و التي تقوم بنفس النشاط التجاري محترما بذلك النقط الواردة بالحكم التمهيدي المعين له و ليس على التخمين و الافتراض كما جاء في الدفع مما وجب معه رده و لا مبرر لإجراء خبرة مضادة .

وحيث واستنادا لما ذكر فإن جميع الوسائل المتمسك بها لا ترتكز على على اي اساس و يتعين لذلك رد الاستئناف الاصلي و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .

في الاستئناف الفرعي :

حيث يتمسك المستأنف فرعيا بأن القاضي الابتدائي قد استبعد ملتمسه الرامي الى اجراء خبرة مضادة لأن الخبرة المنجزة اعطيت على سبيل المجاملة و لا تمت الى الواقع بصلة فإنه و كما ورد بالحيثيات اعلاه ان الخبير اعتمد فيما توصل اليه من ارباح على معاينته للمقهى و على محلات المجاورة التي تزاول نفس النشاط بعدما ثبت له ضعف الوثائق المحاسبية المقدمة له أمام عدم ادلاء المستأنف فرعيا للوثائق المحاسبية المتوفرة لديه رغم تمكينه من اجل لذلك و بذلك فهو كتقني وله خبرة في هذا المجال توصل الى أن رقم المعاملات اليومي يتراوح ما بين 600 درهم إلى 800 درهم بمعدل (700درهم) مما يكون معه رقم المعاملات الشهري هو (21.000درهم) و السنوي هو (252.000درهم) وحدد الربح الصافي اليومي في 40 % من رقم المعاملات ليصل في الاخير الى ان الربح اليومي هو 280 درهم و الشهري هو (8400درهم) و السنوي هو (100.800درهم) و يخلص ان الارباح الصافية التي حققها المحل عن المدة من 01/07/2008 الى غاية انجاز الخبرة في 24/10/2022 اي لمدة 172 شهرا على الشكل التالي :

8400,00 درهم × 172 شهرا = 1.444.800,00 درهم .

و أن كلا الطرفين لم يدليا بما يخالف ما توصل إليه الخبير بأي حجة مقبولة ، مما تكون معه المآخذ الموجهة الى الخبرة غير وجيهة و غير مرتكزة على اساس و يتعين ردها و لا مبرر لاجراء خبرة أخرى و بالتالي رد الاستئناف الفرعي .

في المقال الاصلاحي :

حيث التمس الطالب الاشهاد له باصلاح استئناف فرعي و بتداركه الاغفال الذي شاب استئنافه الفرعي بعدم ذكر عنوانهم ولا عنوان المستأنف عليهما فرعيا و كذلك الوقائع.

وحيث إنه بالاطلاع اتضح أن الطلب مبرر و يتعين الاستجابة له .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الإستئناف الأصلي مع الطعن بالزور الفرعي و الاستئناف الفرعي و المقال الإصلاحي.

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر كل استئناف على رافعه و برد الطعن بالزور الفرعي مع إبقاء صائره على عاتق رافعه .

Quelques décisions du même thème : Civil