Réf
60815
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
273
Date de décision
09/01/2023
N° de dossier
2021/8301/743
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vérification de créances, Rejet des intérêts postérieurs à la clôture, Information personnelle par le syndic, Expertise judiciaire, Entreprises en difficulté, Déclaration de créance, Créancier titulaire de sûretés, Créance Bancaire, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Arrêté de compte, Absence de forclusion
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de recevabilité et de quantification d'une créance bancaire garantie, déclarée tardivement après la conversion d'un plan de redressement en liquidation judiciaire. Le juge-commissaire avait admis la créance à titre privilégié pour un montant déterminé sur la base des pièces produites par le créancier.
L'établissement bancaire appelant principal sollicitait la réévaluation de sa créance à la hausse, tandis que les héritiers du débiteur, par appel incident, concluaient à l'irrecevabilité de la déclaration pour forclusion, faute d'avoir été intégrée au plan de redressement initial et vérifiée en temps utile. La cour écarte le moyen tiré de la forclusion en rappelant que, pour un créancier titulaire de sûretés publiées, le délai de déclaration de créance ne court qu'à compter de son information personnelle par le syndic, conformément à l'article 686 du code de commerce.
Dès lors, l'absence d'information du créancier durant l'exécution du plan de redressement laisse le délai de déclaration ouvert, rendant la déclaration effectuée après la conversion en liquidation judiciaire parfaitement recevable. Sur le montant de la créance, la cour retient cependant les conclusions de l'expertise judiciaire qu'elle a ordonnée, laquelle a procédé à la clôture du compte à la date où il aurait dû l'être en application des circulaires de la banque centrale et des usages bancaires, soit un an après la dernière opération.
Elle juge que l'ouverture de la procédure collective arrête le cours des intérêts conventionnels et que les montants des garanties non encore appelées ne peuvent être intégrés au passif déclaré. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme l'ordonnance entreprise en réduisant le montant de la créance admise au passif.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل
حيث تقدم [القرض ع.س.] بواسطة نائبه بتاريخ 02-02-2017 بتصريح لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء يستانف بمقتضاه الامر الصادر عن السيد القاضي المنتدب للتصفية القضائية لورثة [محمد ()] بتاريخ 29-08-2017 تحت عدد 1347/2017 في الملف عدد 308/8304/2017 تحت عدد 1347/2017 في الملف عدد 308/8301/2017 و القاضي بقبول التصريح بدين المؤرخ في 28/12/2016 و بقبول دين [القرض ع.س.] موضوع التصريح المؤرخ في 14/04/2014 في حدود مبلغ 6.473.457,08 درهم بصفة امتيازية.
و حيث تقدم ورثة التاجر [محمد ()] باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19 ماي 2021 يستأنفون الامر المشار الى مراجعه اعلاه فيما قضى به من قبول دين [القرض ع.س.].
و حيث ان الاستئنافين سبق البت فيهما بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 623 بتاريخ 08/07/2021
في الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن [القرض ع.س.] تقدم بتاريخ 07/02/2017 بطلب تحقيق دينه عرض فيه انه يستفيد من كفالة رهنية على الأصل العقار الذي يملكه السيد [محمد ()] موضوع الرسم العقاري عدد 4691/31 و 2005/31 وكذا على كفالة رهنية أخرى العقار موضوع الرسم العقاري عدد 2005/31 الذي المملوك للشركة المدنية العقارية [خ.ج.] والذي يملك فيه السيد [محمد ()] نسبة 78 في المائة من أسهمها أنه لم يتم اشعاره من طرف السنديك طبقا لمقتضيات المادة 686 بفتح المسطرة رغم صدور الحكم منذ 12/11/2001 كما لم يتم اشعاره خلال مخطط الاستمرارية الذي حددت مدته في 10 سنوات ابتداء من 14/04/2013 الى غاية 14/04/2013 وان سنديك التسوية القضائية وانه لم يتوصل بالاشعار الا بتاريخ 28/03/2014 حيث بادر الى التصريح بدينه بتاريخ 14/04/2014، كما جدد تصريحه بتاريخ 28/12/2015 بعدما بلغ الى علمه صدور القرار الاستئنافي تحت عدد 627 بتاريخ 2/12/2015 في الملف عدد 3376/8301/2015 الذي قضى بإلغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم من جديد بفسخ مخطط الاستمرارية للتاجر [محمد ()] وفتح مسطرة التصفية القضائية في حقه، وانه توصل برسالة من طرف السنديك بتاريخ 13/1/2017 مؤرخ في 30/12/2016 صادر عن السنديك التصفية القضائية بان الدين قد قدم خارج الاجل القانوني الذي حسب زعمه انتهى قانونيا بتاريخ 12/7/2015 حسب الجريدة الرسمية عدد 5350 الصادر بتاريخ 13/05/2015 ، ووضح انه لا يواجه بالسقوط الدائنون الذين لم يشعروا شخصيا طبقا لمقتضيات المادة 686 من م .ت ، ملتمسا قبول الدين، مرفقا الطلب ب ص ش ل: تصريحين ولائحة الديون.
وبناء على رسالة توضيحية لنائب المصرح بانه يعمد فيها الى التذكير بالاثباتات والضمانات التي التي يتوفر عليه دينه . وارفقها ب صور شمسية ل: عقدين وامرين وانذارين عقاريين.
وبناء على جواب السنديك [محمد (س.)] المؤرخ في 19/04/2017 عرض ان [القرض ع.س.] صرح بدينه بتاريخ 14/04/2014 بصفة امتيازية في مبلغ 7820000.00 درهم وبصفة عادية في مبلغ 2141612.18 في اطار التسوية القضائية وذلك بعد مكاتبته من طرفه لاخباره بعد استبدال السنديك [(ب.)] وتم التوصل به بتاريخ 27/3/2014 قصد التصريح بدينه لكونه امتيازي، وانه بتاريخ 29/12/2016 تم التصريح من جديد في اطار التصفية القضائية بصفة امتيازية في مبلغ 7820000.00 درهم وبصفة عادية بمبلغ 2141612.18 درهم ، وان دين [القرض ع.س.] غير مدرج ضمن لائحة الديون المقدمة للمحكمة التجارية وذلك لكون هذا الأخير لم يكن مصرح به وقتها ولم يشمله المخطط الاستمرارية بتاريخ 14/04/2003 ، وانه ما دام الدائن امتيازي يبق الاجل مفتوحا بخصوصه ويجب قبول دين القرض العقاري بصفة امتيازية في مبلغ 7820000.00 درهم.
وبناء على رسالة مصحوبة بوثائق لنائب المصرح مؤرخة في 09/06/2017 مرفقة ب : عقدي كفالية شخصية و عقدي منح اعتماد و وكشوف وانذارين عقاريين .
وبناء على رسالة مرفقة بوثائق إضافية مؤرخة في 28/06/2017 مرفقة ب 3 كشوف حسابية.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 08/08/2017 حضرها ذ/ [(ص.)] عن المصرح في حين تخلف ورثة التاجر [محمد ()] رغم التوصل بواسطة المستخدم المسمى [حسن (ح.)].
و بعد تبادل المذكرات صدر الامر المطعون فيه فاستانفه [القرض ع.س.] و أبرز في مذكرة بيانه أوجه استئنافه أنه يتجلى من الأمر المطعون فيه بالاستئناف بأن القاضي المنتدب اعتمد في تحديد الدين على الكشوفات الحسابية التي تم الإدلاء له بها ، غير أن تلك الكشوفات لم تكن كاملة علما بأن سنديك التصفية القضائية يتوفر على الكشوفات الحسابية الكاملة، وأنه من أجل تحقيق دين العارض والحسم في دين العارض الحقيقي فقد لجأ العارض إلى خبرة حسابية أنجزها الخبير في الحسابات المقبول لدى المحاكم السيد [عبد الله (ب.)] الذي أنجز تقريرا مدعما بجميع الوثائق المحاسبتية وباقي الوثائق انتهى فيه إلى تحديد دين العارض إلى غاية 31/12/2005 في مبلغ 9.961.612,18 درهم يضاف إليها الفوائد الاتفاقية المستحقة إلى غاية الأداء .
وأنه بذلك يكون الخبير المذكور قد حدد دين العارض في المبلغ المصرح به .
وأنه لما كانت ديون العارض مضمونة بكفالتين شخصيتين صادرتين عن المرحوم [()] وكذلك برهنین رسميين من المرتبة الأولى على عقارين ، فإنه ينبغي تحديد دين العارض بصفة امتيازية واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف في مبلغ9.961.612,18 درهم مع استمرار الفوائد الاتفاقية ابتداء من تاريخ التصريح بالدين و هو 14/4/2014 الى تاريخ التنفيذ.
احتياطيا: تحديد دين العارض بصفة امتيازية في مبلغ 7.820.000,00 درهم وبصفة عادية في مبلغ 2.141.612,18 درهم مع القول باستمرار الفوائد الاتفاقية ابتداء من 11/4/2014 إلى تاريخ التنفيذ .
والتمس تعديل الأمر المستأنف والحكم من جديد بتحديد دين العارض بصفة امتيازية في مبلغ 9.961.612,18 درهم مع القول باستمرار الفوائد الاتفاقية ابتداء من 2014/4/11 إلى تاريخ التنفيذ، و احتياطيا الحكم بتحديد دين العارض بصفة امتيازية في مبلغ 7.820.000,00درهم وبصفة عادية في مبلغ 2.141.612,18 درهم، مع القول باستمرار الفوائد الاتفاقية ابتداء من 11/4/2014 إلى تاريخ التنفيذ.
وأرفق مذكرته بصك الطعن بالاستئناف و الخبرة التي أنجزها السيد [عبد الله (ب.)] ، مرفقة بالكشوف الحسابية و جميع الوثائق.
وبناء على مذكرة جواب السيد [محمد (س.)] سنديك التصفية القضائية و ان الظاهر من محتويات الملف ومن تعليلات الأمر المطعون فيه، أن القاضي المنتدب قد اعتمد في إصداره على وثائق معدة وصادرة عن المستأنف تتجسد في كشوفات الحساب التي يفترض فيها أنها مطابقة لدفاتره التجارية .
وأن المبالغ المحصورة في هذه الكشوفات محددة في مجموعها في 6.473.457,08 درهم كما عاينه القاضي المنتدب أثناء تحقيقه للدين موضوع النازلة.
ومن المعلوم أن من أدلى بوثيقة فهو قائل بها وتشكل حجة عليه ، وأن البنك الطاعن لا يمكنه بالتالي التراجع عن المعطيات الثابتة بمقتضى الكشوفات التي استدل بها خصوصا وأن المشرع قد جعل من كشف الحساب وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من القانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها حسب الواضح من مقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة.
وان استدلال الطاعن أمام محكمتكم بكشوفات جديدة لإثبات استحقاقه لمبالغ تفوق ما هو مضمن في كشوفات الحساب المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية يطرح أكثر من علامة استفهام حول نظامية المحاسبة التي يمسكها ، وأن لجوءه إلى إعداد ما أسماه بتقرير خبرة يشهد على مدى ارتيابه هو نفسه في محاسبته ولن يغير من الواقع شيئا لانعدام حجية هذا التقرير على اعتبار أنه غير قضائي ومنجز في غيبة الأطراف ، وقد أعده السيد [عبد الله (ب.)] بناءا على طلب الطاعن واستنادا على وثائق صادرة عنه .
واعتبارا لذلك يكون الأمر المطعون فيه قد صادف الصواب في قضائه بحصر الدين في مبلغ 6.473,457,08 درهم ويكون ما نعاه عنه الطاعن غير مبرر مما يستدعي رد الاستئناف وتأبيد الأمر المستأنف .
و بناء على مذكرة جواب ورثة التاجر [محمد ()] المقرونة باستئناف فرعي جاء فيهما أن الثابت من خلال الإطلاع على وثائق الملف بأن الإستدعاء الموجه لورثة التاجر [محمد ()] لحضور جلسة 08 غشت 2017 قد جاء مخالفة للقانون، ذلك أن شهادة التسليم المذكورة والموقعة من طرف المفوض القضائي [المصطفى (م.)] وكاتبه المحلف [المختار (أ.)] لم تكن تشير اطلاقا إلى أوصاف الشخص الذي يكون قد توصل بالإستدعاء لحضور جلسة 08 غشت 2017، وذلك على فرض توصله فعلا، و هكذا فإن الإستدعاء المزعوم التوصل به من طرف المسمى [حسن (ح.)] والذي لا يشتغل إطلاقا لدى ورثة [محمد ()] لايمكن أن يترتب عنه أي أثر قانونی سیما باعتبار أن من توصل به يبقى مجهولا. وبالتالي فإنه يليق التصريح ببطلان الإستدعاء الموجه إلى العارضين لحضور جلسة 08 غشت 2017 وما ترتب عنه من أثار قانونية .
وأنه من جهة ثانية ولئن كان دين [القرض ع.س.] مشمولا بالضمانات المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة، فإن سنديك التسوية القضائية السيد [محمد (س.)] قام بإشعاره بصفة شخصية بتاريخ 27مارس 2014، وصرح بدينه منذ تاريخ 14 أبريل 2014. إلا أنه لم يبادر بتحقيق دينه إلا بتاريخ 07 فبراير 2017 أي بعد مرور ثلاث سنوات على التصريح بدينه للسنديك ، وذلك بعد استنفاد مرحلة تحقيق الدين وتحويل مسطرة التسوية القضائية إلى مسطرة التصفية القضائية.
وبأن [القرض ع.س.] وعوض أن يقوم بتحقيق دينه اكتفى باستصدار أمر بتاريخ 27 اکتوبر 2014عن القاضي المنتدب في الملف عدد 2014/1836 والذي تم تعيينه بمقتضاه مراقبا وهو ما أكده هو نفسه ضمن طلبة المتعلق بتحقيق الديون المودع بتاريخ 07 فبراير 2017. وهكذا يتأكد بأن دين [القرض ع.س.] لم يتم تحديده من طرف الجهة المختصة ولم يتم إدراجه ضمن مخطط الإستمرارية.وأن [القرض ع.س.] لم يدل بما يفيد قبول دينه بشكل نهائي في باب الخصوم المدرج بمخطط الإستمرارية المحصور لفائدة التاجر [محمد ()]، وحيث وترتيبا على ما ذكر أعلاه، فإن دين [القرض ع.س.] الناشيء قبل فتح مسطرة التسوية القضائية يبقى غير ثابت لعدم إدراجه ضمن الديون الخاضعة للمخطط في إطار مسطرة تحقيق الديون الأولى،وبالتالي فإن التصريح به بعد فسخ هذا المخطط يبقى غير مؤسس ويتعين الحكم برفضه.
وحيث إنه بمقتضى الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 602 من مدونة التجارة يصرح " الدائنون الخاضعون للمخطط بكامل ديونهم وضماناتهم، بعد خصم المبالغ التي تم استيفاؤها ، "يصرح الدائنون الذين نشأ حقهم بعد الحكم بفتح مخطط الإستمرارية بمالهم من ديون ولذلك، وباعتبار أن دین [القرض ع.س.]، نشأ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية، ولا سیما باعتبار أنه لم يتم تحقيقه، ولم يتم إدراجه ضمن الديون الخاضعة للمخطط في إطار مسطرة تحقيق الديون الأولى، والكل باعتبار مقتضيات الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 602 من مدونة التجارة، فإن الدين المزعوم من طرف البنك المذكور يبقى غير ثابت لعدم تحديده من طرف الجهة المختصة في مبلغ معين ولعدم إدراجه ضمن مخطط الاستمرارية، ولا يتصور إعادة التصريح به من جديد، بعد فسخ مخطط الاستمرارية، ذلك أن المادة 602 من مدونة التجارة، تقضي بوجوب تصریح الدائنين الخاضعين للمخطط بكامل ديونهم وضماناتهم بعد خصم المبالغ التي تم استيفاؤها من طرفهم.وأنه باعتبار مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 602 من مدونة التجارة، والكل باعتبار أن الدين المزعوم للقرض العقاري و السياحي ، نشأ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية، ولم يتم تحقيقه من طرف الجهة المختصة، ولم يتم إدراجه ضمن مخطط الإستمرارية، فإنه لا يتصور إعادة التصريح به من جديد. فإنه يليق بعد التصدي القول والحكم بسقوط دین [القرض ع.س.] سواء المصرح به في التسوية القضائية بتاريخ 27 مارس 2014 أو ذلك المصرح به في التصفية القضائية بتاريخ 28دجنبر2016. وبكل حال، فإنه يليق الحكم والقول بأن التصريح بالدين المزعوم من طرف القرض العقاري و السياحي بعد فسخ مخطط الإستمرارية يبقى غير مؤسس ويتعين رفضه.
فيما يخص انقضاء الدين المزعوم للقرض العقاري و السياحي لعدم التصريح به، داخل الأجل القانوني ولكونه لم يكن موضوع دعوى رامية إلى رفع السقوط ، ولانقضاء أجل رفع السقوط .
فإنه غني عن البيان أن فتح مسطرة التصفية القضائية في حق المقاولة لا يفتح أجلا جديدا للتصريح بالدين بل إن هذه الآلية تطال الديون المصرح بها أصلا و المضمنة بمخطط الإستمرارية وتلك الناشئة بين المسطرتين. وان الثابث في نازلة الحال بأن [القرض ع.س.] صرح بدينه لسنديك التسوية القضائية منذ تاريخ 27 مارس 2014، ولم يطالب بتحقيق دينه الا بتاريخ 7 فبراير 2017، و هذا مع البيان أن البنك المذكور كان مراقبا منذ 27اکتوبر 2014 بمقتضى الأمر الصادر بذات التاريخ في الملف عدد 1836/2014 و بالتالي إن دین [القرض ع.س.] نشأ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية، ولم يتم تحديده من طرف الجهة المختصة، ولم يتم إدراجه ضمن مخطط الإستمرارية وبالرغم من التصريح به في التسوية القضائية منذ تاريخ 27 مارس 2014، فإنه لم يصرح به في التصفية القضائية إلا بتاريخ 28 دجنبر 2016 وخارج الأجل القانوني.
وأنه يترتب عن عدم التقيد بالأجل المحدد قانونا للتصريح بالديون إلى السنديك سقوط حق الدائن في المطالبة بما له من ديون في ذمة المقاولة الخاضعة للمسطرة ، وبالتالي فإنه لا يمكن قبول الدائن في التوزيعات وهو الأمر الذي أقرته محكمة النقض في مجموعة من قرارتها نذكر منها قرارها عدد 61 المؤرخ في 2004/01/14 ملف تجاري عدد 480-3-2-2003 الذي جاء فيه " لكن حيث يستخلص من نص المادة 690 من مدونة التجارية أنه حينما لا يتم القيام بالتصريح داخل الأجل القانوني ، لا يقبل الدائنون في التوزيعات والمبالغ التي لم توزع إلا إذا رفع عنهم القاضي المنتدب هذا السقوط .والتمست إلغاء الأمر رقم 1347 الصادر عن القاضي المنتدب بتاريخ 29 غشت 2017 في الملف رقم 308/8304/2017.
وفيما يخص الاستئناف الاصلي التصريح برفضه لعدم ارتكازه على أي أساس صحيح، وتحميل [القرض ع.س.] كافة الصوائر.
وفيما يخص الإستئناف الفرعي، التصريح ببطلان الإستدعاء الموجه إلى العارضين جلسة 08 غشت 2017 وما يترتب عنه من أثار قانونية ، وبعد معاينة وإقرار بأن دين [القرض ع.س.] يتعلق بالفترة ما قبل صدور حكم التسوية القضائية، وبعد معاينة وإقرار بأن دين [القرض ع.س.] لم يتم تحديده من طرف الجهة المختصة ولم يتم إدراجه ضمن مخطط الإستمرارية، وبعد معاينة وإقرار بأن فتح مسطرة التصفية القضائية لايفتح أجلا جديدا للتصريح بالدين، وبعد معاينة وإقرار بأن مسطرة التصفية القضائية تطال الديون المصرح بها أصلا و المضمنة بمخطط الإستمرارية وتلك الناشئة بين المسطرتين، وبعد معاينة وإقرارثبوت في نازلة الحال مقتضيات المادة 602من مدونة التجارة، وبالتالى الحكم بعد التصدي بسقوط دین [القرض ع.س.] لعدم تحديده من طرف الجهة المختصة ضمن الديون الخاضعة لمخطط في إطار مسطرة تحقيق الديون الاولى. وبعد معاينة وإقرار بأن [القرض ع.س.] صرح بدينه في التصفية القضائية خارج الاجل القانوني. و بعد معاينة وإقرار بأن الدين المزعوم من طرف [القرض ع.س.] لم يكن موضوع دعوى رامية الى رفع السقوط. و بعد معاينة و إقرار انقضاء اجل رفع دعوى السقوط المحددة في سنة، ونظرا لمقتضيات المادة 690 من مدونة التجارة، التصريح بانقضاء الدين المزعوم للبنك الوطني للإنماء الاقتصادي لعدم التصريح به داخل الأجل القانوني، ولكونه لم يكن موضوع دعوى رامية لرفع السقوط، ولانقضاء أجل رفع السقوط. وتحميل [القرض ع.س.] كافة الصوائر.
و بناء على تعقيب المستانف لجلسة 20/05/2021 الذي جاء فيه أن سنديك التصفية القضائية أدلى بجلسة 2021/4/22 بمذكرة ضمنها جوابه على الطعن بالاستئناف الذي تقدم به العارض ، وأن ما جاء في هذه المذكرة يستدعي من العارض إبداء الملاحظات التالية ،أن السيد سنديك التصفية القضائية سبق له ضمن كتابه المؤرخ في 2019/4/19 المدلی به للسيد القاضي المنتدب أنه طلب من القاضي المنتدب قبول دین العارض بصفة امتيازية في مبلغ 7.820.000,00 درهم ولم يحدد دين العارض بصفة عادية .
وأنه لا يمكن لسنديك التصفية القضائية الذي تأكد من دين العارض الممتاز وصرح به أن يتناقض بين الأمس واليوم في موقفه لينصب نفسه مدافعا عن الأمر المستأنف ، وأنه كان عليه احتراما للمحكمة الموقرة أن يبقى ثابتا في موقفه .
وأن هناك أخطاء مادية وحسابية تسربت للأمر المستأنف عندما ورد فيه بأن كشف الحساب رقم [رقم الحساب] قد تضمن مبلغ 3.221.657,97 درهم وهو رقم تم تكراره ، في حين أن الكشف المذكور قد تضمن في الحقيقة مبلغ 6.709.813,07 درهم وليس المبلغ المذكور أعلاه ، وأن الكشف المذكور أدلى به العارض بمقتضى رسالة مصحوبة بوائق مؤرخ في 2017/6/8 و المدلى بها بجلسة 2017/6/13. وأنه غني عن البيان بأنه بمقتضى الفصل 43 من قانون الالتزامات والعقود فإن مجرد غلطات الحساب يجب تصحيحها ، كما أن الأخطاء المادية ينبغي كذلك تصحيحها وينبغي التذكير بأن العارض قد أدلى للمحكمة بخبرة أنجزها الخبير [عبد الله (ب.)] مرفقة بجميع الوثائق والكشوفات و المعطيات والبيانات الحسابية تؤكد مبلغ دين العارض الحقيقي وينبغي التذكير بأن دين العارض المصرح به كان بتاريخ 2014/4/11 ، وأنه منذ ذلك التاريخ إلى الآن ترتبت الفوائد الاتفاقية المنصوص عليها في عقد القرض وبالتالي يتعين القول بسريان الفوائد الاتفاقية المنصوص عليها في عقد القرض ابتداء من تاريخ 2014/4/11الى تاريخ تسديد الدين، وأنه لذلك تبقى منازعة السنديك الذي يتضارب مع نفسه في كل آن وحين بدون أساس مما ينبغي معه عدم الالتفات إلى دفوعاته والحكم وفق مذكرة بيان أسباب استئناف العارض .وارفق مذكرته بالتصريح الذي أدلى به السنديك للقاضي المنتدب.
و بناء على مذكرة المستانف الجوابية على الاستئناف الفرعي المدلى بها بجلسة 10/06/2021 و التي جاء فيها أنه وبالرجوع إلى مدونة التجارة يتضح بأن المشرع إذا كان قد أجاز لرئيس المقاولة الطعن بالاستئناف في قرارات القاضي المنتدب فإنه لم يبح له تقديم استئناف فرعي ، وأنه لذلك وفي غياب نص يبيح لرئيس المقاولة التقدم باستئناف فرعي فإن الاستئناف الفرعي يكون غير مقبول شكلا مما ينبغي معه الحكم بعدم قبوله. و احتياطيا في الموضوع فإنه ينبغي التذكير بأن العارض الذي يستفيد من كفالة رهنية على العقار الذي يملكه السيد [محمد ()] موضوع الرسم عدد 4691/31 و 2005/31 وكذا على كفالة رهنية أخرى على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 2005/31 الذي تملكه " [الشركة المدنية العقارية خ.ج.] " التي يملك فيها السيد [محمد ()] 78 % من أسهمها لم يتم إشعاره من طرف السنديك طبقا لما تقتضيه أحكام المادة 686 من مدونة التجارة القديمة و719 حاليا بفتح المسطرة رغم صدور الحكم بفتح المسطرة منذ 2001/11/12 .كما أنه لم يتم إشعاره خلال مخطط الاستمرارية الذي حددت مدته في 10 سنوات ابتداء من تاريخ 2013/4/14 إلى غاية 2013/4/14 وأن سنديك التسوية القضائية السيد [محمد (س.)] لم يبادر إلى إشعار العارض إلا بعد مرور أكثر من 13 سنة على فتح المسطرة وأكثر من 10 سنوات على الحكم القاضي بتحديد مخطط الاستمرارية وبعد انتهاء المدة التي حددها الحكم لمخطط الاستمرارية حيث لم يتوصل العارض بالاشعار من السنديك إلا بتاريخ 28/3/2014 حيث بادر العارض إلى التصريح بدينه بتاريخ 14/4/2014 .
وأنه لما كانت أحكام المادة 720 من مدونة التجارة قد أكدت بأن أجل التصريح بالديون بالنسبة للدائنين الحاملين للضمانات يكون داخل أجل شهرين ابتداء من تاريخ اشعار السنديك لهم بفتح المسطرة طبقا للمادة 719 من مدونة التجارة يكون داخل أجل شهرين فإن تصريح العارض بدينه يكون قد تم داخل الأجل المنصوص عليه في القانون وتبقى دفوعات المستأنف عليهم بدون أساس وينبغي ردها.
وكما ينبغي التذكير بأنه بمقتضى أمر صادر عن القاضي المنتدب بتاريخ 27/10/2014 تحت عدد 1836/2014 تم تعيين العارض مراقبا .وأنه قد بلغ إلى علم العارض بالصدفة بأنه قد صدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 6207 بتاريخ 2/12/2015 في الملف عدد 3376/8301/2015 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بفسخ مخطط الاستمرارية للتاجر [محمد (ل.)] وفتح مسطرة التصفية القضائية في حقه وتم تعيين الأستاذ [العربي (ف.)] قاضيا منتدبا والسيد [محمد (س.)] سندیکا.وأن العارض بعد أن علم بالصدفة بصدور القرار المشار إليه أعلاه عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بادر بتاريخ 2015/12/28 إلى تجديد التصريح بدينه إلى سنديك التصفية القضائية السيد [محمد (س.)] كما هو ثابت من البيان المدلى به ابتدائيا رفقة طلب العارض الرامي إلى تحقيق الديون.
وأنه خلافا لما نعاه المستأنف عليهم فإن تصريح العارض كان داخل الأجل المنصوص عليه في القانون ما دام السنديك لم يشعر العارض بفسخ مخطط الاستمرارية وفتح مسطرة التصفية القضائية طبقا لأحكام المادة 690 من مدونة التجارة القديمة المادة 723 من مدونة التجارة الجديدة التي تنص عليه أنه :"لا يواجه بالسقوط الدائنون اللذين لم يشعروا شخصيا خرقا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة القديمة المادة 719 من مدونة التجارة الجديدة التي أوجبت بأن يشعر السنديك شخصيا الدائنون الحاملون لضمانات .وأنه لذلك وما دام العارض يتوفر على ضمانات وهما الرهنين الرسميين المقيدين على العقارين المشار إليهما أعلاه.فإنه كان لزاما على السنديك إشعار العارض ، وأنه في نازلة الحال إذا كان السنديك قد أشعر العارض بمسطرة التسوية القضائية بعد مرور أكثر من 13 سنة على فتح المسطرة ، فإنه لم يشعر العارض بالحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 16/03/2015 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3/8308/2014 والقاضي بفسخ مخطط الاستمرارية وبفتح مسطرة التصفية القضائية ولا بالقرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، علما بان العارض لم يكن طرفا في الحكم المذكور ولا في القرار الاستئنافي المذكور ، وذلك لأن السنديك السيد [محمد (س.)] لم يدرج اسم العارض في لائحة الدائنين .
وان المستأنف عليهم إذا كانوا لم يصرحوا للسنديك بأن العارض هو من ضمن الدائنين فان العارض لا يتحمل أية مسؤولية إذا لم يقم السنديك بإدراجه ضمن مخطط الاستمرارية ضمن الدائنين كما انه لا يمكن أن يترتب عن عدم إدراج العارض ضمن الدائنين أي أثر قانوني.وأن عدم إشعار السنديك للعارض بالحكم المذكور وبالقرار المشار إليه أعلاه يترتب عنه وبقوة القانون أن تجديد العارض للتصريح بدينه قد كان داخل الأجل. والتمس في الاستئناف الفرعي الحكم بعدم قبوله شكلا، و في الموضوع : الحكم برده و الحكم بالتالي وفق استئناف العارض الاصلي.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي بجلسة 10/06/2021 و التي جاء فيها أن الامر المستانف مبدئيا تقيد بالمقتضيات القانونية و اعتمد وسائل الاثبات المتوفرة مما يكون معه ما ذهب اليه مبدئيا مبررا ، و ان للمحكمة كامل الصلاحية القانونية في الاستعانة بخبرة قضائية لتحديد قيمة الدين و ذلك وفق سلطتها التقديرية.
و بناء على مراسلة [القرض ع.س.] و التي جاء فيها أنه تم أداء الرسوم القضائية على مذكرة بيان اوجه الاستئناف كما هو مبين من تاشيرة مكتب الرسوم القضائية لدى هذه المحكمة بتاريخ 23-06-2021
وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة وادلائها بمستنتجاتها .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 623 الصادر بتاريخ 08/7/2021 القاضي باجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها للخبير [حسن (ر.)] الذي انجز تقريرا انتهى فيه إلى تحديد دين البنك إلى غاية 31/12/1998 في مبلغ 4.763.220,41 درهم ومبلغ الكفالات النهائية في مبلغ 120.300,00 درهم وكفالات احتجاز الضمانة في مبلغ 83.500,00 درهم .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 24/10/2022 جاء فيها ان الخبير في الوقت الذي كان يجب عليه أن يتقيد بقرار المحكمة ويقوم بإنجاز خبرته بناء الوثائق التي توجد بالملف وهي عقدي منح الاعتماد البنكي وكشوفات الحساب المدلى بها في الملف وكذا المستندات التي توجد بحوزة الطرفين وعلى الدفاتر التجارية للبنك ، فإنه ذهب إلى إنجاز خبرته طبقا لمزاجه الشخصي وأهمل تطبيق بنود العقد على الدين ، كما أنه خول لنفسه الخوض في أشياء منع عليه القانون الخوض فيها مثل تطبيق دورية والي بنك المغرب المتعلقة بالديون المتعثرة على الدين ، وكذلك رفض إدراج الدين المتعلق بالكفالات ضمن الدين وطلب حذفها بحجة قدمها رغم أن هذه الأشياء هي من القانون وهي من اختصاص القضاء ومنع عليه القانون الخوض فيها أو تقديم أي جواب في شأنها ، علما بأن المحكمة لم تأمره بتطبيق دورية والي بنك المغرب على الدين ، وكذلك لم تأمره بالبت في صحة المطالبة بمبلغ الكفالات من عدمها ؛
وأنه لذلك وحده ينبغي إرجاع المهمة إلى الخبير من أجل التقيد بالمهمة التي كلف بها بمقتضى القرار التمهيدي والإمساك عن الخوض في أي أشياء أخرى مثل دورية والي بنك المغرب وكذلك الكفالات وإنجاز خبرته طبقا للالتزامات التي تضمنها عقدي منح الاعتماد البنكي ؛
-بخصوص التجاوزات التي عرفتها الخبرة :
أ- فيما يخص الفائدة البنكية :
ينبغي التذكير بأنه بمقتضى عقد مؤرخ في 10 يوليوز 1995 منح العارض لشركة " [ل.] " اعتمادا بنكيا غير محدد المدة مبلغه 3.300.000,00 درهم ؛
وأنه بمقتضى عقد آخر مصادق على إمضاءاته بتاريخ 25 فبراير 1997 و 26 فبراير 1997 تم رفع مبلغ الاعتماد البنكي من 3.300.000,00 درهم إلى 6.800.000,00 درهم، وأنه ضمانا لتسديد ديون الشركة المذكورة تم منح العارض ضمانة رهنية رسمية من الدرجة الأولى على الرسمين العقاريين عدد 31/4691 و 31/2005 ، وكذلك كفالة شخصية تضامنية غير قابلة للتجزئة من طرف السيد [أحمد ()] إضافة إلى رهن على الأصل التجاري للشركة، وأنه وفيما يتعلق بسعر الفائدة فإنه قد نصت المادة الثانية من عقدي منح الاعتماد في الفقرات 3 و 4 و 5 و 6 على ما يلي : "أن كل رصيد مدين لصالح البنك ينتج لصالح البنك فوائد محتسبة بمعدل سعر "الفائدة المرجعي الذي يتم تحديده شهريا من طرف السلطات النقدية مع زيادة "الثلث ، وهذا السعر قابل للتغيير شهريا ، ويحدد هذا السعر على ضوء معدل سعر الفوائد المحتسبة على الودائع لأجل سندات الصندوق لأجل ستة أشهر "وسنة المسجلة في الشهر السابق ، كما يتم الإعلان عليه شهريا من طرف بنك المغرب.
وأنه لذلك وطبقا لأحكام عقدي منح الاعتماد البنكي المشار إليها أعلاه ، فإن كل رصيد لصالح البنك ينتج لصالح البنك فوائد محتسبة بمعدل سعر الفائدة المرجعي الذي يتم تحديده شهريا من طرف السلطات النقدية مع زيادة الثلث ، ونذكر أن السعر المعتمد من طرف البنك يرتكز على منشورات بنك المغرب كسعر مرجعي مع زيادة الثلث.
وتجدر الإشارة إلى أن سعر الفائدة التعاقدي يتكون من سعر الفائدة المتوسط لتكلفة الودائع وسندات لأجل قار مع زيادة ثلث هذا السعر كهامش البنك ، وفي حالة عدم أداء الرصيد المدين والفوائد الحالة فإن سعر الفائدة الذي ستعتمده البنك سيكون أعلى سعر مسموح به من طرف بنك المغرب
غير أنه ورغم إمداد العارض الخبير بجدول سعر الفوائد التي ينبغي اعتمادها للمنشورات الصادرة عن بنك المغرب والمنشورة بالجريدة الرسمية والتي اعترف بتوصله بها في الصفحة 9 من تقريره ، فإنه لم يقم باعتمادها إضافة إلى أنه أهمل احتساب نقطتين من قبل الفوائد المضافة بمقتضى الفقرة 10 من المادة 2 من العقدين ، وكذلك أهمل احتساب مبلغ الضريبة عن القيمة المضافة المقررة بمقتضى الفقرة 11 من المادة 2 من العقدين ؛
وأنه لذلك فإن حساباته قد جاءت كلها خاطئة ومغلوطة وأن ذلك ما أدى به إلى القول بوجود فارق مبلغه 194.342,45 درهم عن ما أسماه بالاغلاق الفعلي بتاريخ 1998/12/31.
-بخصوص الكفالات :
تجدر الإشارة بأن الخبير قد سمح لنفسه بأن يطلب من المحكمة حذف الدين المتعلق بالكفالات نظرا لقدمها رغم أن هذا الموضوع يخرج عن اختصاصه لأنه من صميم القانون ويمنع عليه الخوض فيه ؛وأنه لذلك فإنه من الناحية القانونية فإن تلك الكفالات التي سلمها العارض يبقى دائن بمبلغها ما لم يدل المستأنف عليهم بما يثبت تسديد قيمتها للمستفيدين منها ؛كما أن الكلام عن رفع اليد عنها ، فإن المستأنف عليهم لا يملكون هذا الحق لأن حق رفع اليد عنها يجب أن يتم ممن بيده تلك الكفالات ، وأنه لذلك يبقى ما أثاره الخبير بدون أساس وينبغي عدم الالتفات إليه.
بخصوص دورية والي بنك المغرب :
ينبغي التذكير بأن الخبرة التي أنجزها السيد [ر.] ظلت بمكتبه لمدة تجاوزت السنة ، وأنه ورغم طول هذه المدة كنا ننتظر من الخبير المذكور أن ينجز خبرة ذات قيمة تقنية ومن مستوى عال في الجودة والموضوعية نظرا لاحتفاظه بالملف لمدة تجاوزت السنة ، ذلك أنه وبالإضافة إلى أن الخبير قد أظهر عن جهله لتقنيات المحاسبة ، فإنه لم يكتف بذلك بل إنه وإصرارا منه على الإضرار بحقوق العارض والاجهاز على المال العام باعتبار أن [القرض ع.س.] هو مؤسسة تملكها الدولة وتعتبر أمواله أموالا عمومية ، فإنه قد نزل عليه الوحي عندما صرح في خبرته بأنه يتقدم بالشكر لمصلحة بنك المغرب التي أمدته بالدورية الصادرة عن والي بنك المغرب بتاريخ 1995/12/6 والمتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة والتي تنص على قفل الحساب بعد مرور سنة على تاريخ آخر عملية أجريت على الحساب وبناء على تلك الدورية صرح الخبير بأن حركة الحساب توقفت منذ شهر 12 - 1997 ، وبناء عليها قام بحصر الحساب بعد سنة وذلك بتاريخ 1998/12/31 ، وقام بتحديد الدين بذلك التاريخ ، وقام بالاجهاز على الفوائد البنكية التي تراكمت على الدين لعدة سنوات بعد سنة 1998 ؛
لكنه إذا كان الخبير قد قام بتزييف الحقيقة عندما صرح بأن توقف الحساب كان في شهر دجنبر 1997 ، ذلك أنه خلافا لما ذهب إليه الخبير زيفا هو أنه وكما هو ثابت من الكشوفات الحسابية المدلى بها ، فإن الحساب قد سجل وجود عملية تهم مبلغ 30.000,00 درهم بتاريخ 18/1/2001 ؛
كما أن الحساب تضمن تسجيل عملية كمبيالة معتمدة EFFET AVALEE بتاريخ 2/2/1998 وتهم مبلغ 235,000,00 درهم ، كما أن الحساب عرف بتاريخ 1/4/2004 وجود عملية مصاريف استصدار نسخ من سلاليم الفوائد ؛ كما أن الخبير أهمل على الاطلاق الرسالة الصادرة عن شركة [ل.] والمؤرخة في 16/11/2004 والموجهة إلى العارض رغم الادلاء له بها والتي تطلب الشركة المذكورة من العارض إيجاد حل حبي لمديونيتها اتجاه العارض ، ومن أهم ما جاء في تلك الرسالة :
توقف نشاط الشركة منذ 1998 كونها فقدت قدراتها المالية ( Fond de roulement ) ؛
2- وجود خلاف مع بلدية سباتة حول مبلغ 4.090.363,76 جرهم كمستحقات مسددة لشركة " [ل.] " ؛
3- التزام الشركة بالإدلاء برفع اليد علي مجموع الكفالات التي استفادت منها من لدن [القرض ع.س.] في أجل 20 يوما ابتداء من 30/11/2004 ؛
-4 طلب الإعفاء من قسط من الفوائد المحتسبة وحصر المديونية في مبلغ 5.500.000,00 درهم يتم تسديدها على النحو التالي :
-تسديد مبلغ 1.000.000,00 درهم بعد موافقة البنك ؛
- توطيد مبلغ 4.500.000,00 درهم على مدى 4 سنوات باستحقاقات دورية ؛
وأنه لذلك فإن الخبير فيما ذهب إليه يكون زاغ عن جادة الصواب ولم ينجز خبرته طبقا لأحكام القانون.
لكنه وبصرف النظر عن الاخلالات التي شابت الخبرة ، فإن تطبيق الخبير لدورية والي بنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة والتي تنص على حصر الحساب من آخر عملية أجريت على الحساب ورغم تزييفه لآخر عملية أنجزت بالحساب ،فإن تلك الدورية لا تطبق إطلاقا على ديون العارض ؛
ذلك أنه وفي موضوع دورية والي بنك المغرب المذكورة ينبغي التذكير بأن بعض الأحكام الصادرة عن محكمة الدرجة الأولى قد ذهبت إلى التأويل الخاطئ للدورية الصادرة عن والي بنك المغرب ؛
وأن بعض الخبراء هم في البداية الذين ذهبوا إلى ذلك التأويل الخاطئ لدورية بنك المغرب وأصبحت بعض الأحكام تسايرهم في ذلك إلى أن أصبحنا نرى بعض الأحكام التمهيدية تنص على وجوب فحص الخبير في المقتضيات التي نصت عليها الدورية وتطبيقها عند تحديد الدين؛
وأنه وفي الوقت الذي قام المشرع بحماية القضاء وتكريس استقلاله مؤكدا بأن القاضي لا يلزم بالأخد برأي الخبير ( الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية ) ؛ فإنه ومن المؤسف جدا فإننا أصبحنا نرى آراء الخبراء تهيمن على صدور بعض الأحكام كما وقع في نازلة الحال ؛
وأنه نظرا لما وقع في تقارير بعض الخبراء حول دورية والي بنك المغرب ، فإن بنك المغرب كان مضطرا إلى أن يصدر رأيا رسميا حول تلك الدورية ، كما أن المجلس الأعلى كذلك سبق له أن بت في موضوع تلك الدورية في العديد من المرات .
ويتجلى من الراي الصريح الصادر عن والي بنك المغرب حول تفسير الدورية بأن الهدف من التعليمات الواردة فيها بالأساس إلى الحد من المخاطر التي تتعرض لها مؤسسات الائتمان ومن أجل تدعيم ملاءة ذمتها نتيجة تضخيم مداخيلها من خلال احتساب ديون لم يتم تسديدها .
وأن السيد والي بنك المغرب ألزم البنوك بتصنيف الديون المتعثرة حسب المخاطر الناتجة عن عدم الاسترداد إلى ثلاث فئات. ديون على وشك أن يكون مشكوك استردادها، وديون مشكوك في استردادها ، وديون غير قابلة للاسترداد ، وألزم البنوك بتغطية هذه الديون بمؤونات تمثل على التوالي 20 و 50 و 100% من مبالغها صافية المصاريف وبعد احتساب بعض الضمانات ؛
ولقد أكد والي بنك المغرب بأن الهدف من تصنيف الديون هو تكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وليس إعفاء المدينين من قسط من ديونهم ؛
بخصوص وجوب احتساب الفوائد البنكية إلى تاريخ الأداء :
ينبغي التذكير بأنه بمقتضى الفصل 58 من المرسوم الملكي بمثابة قانون الصادر بتاريخ 1968/12/17 والمتعلق بالقرض العقاري والسياحي ، فإن المشرع قد أكد صراحة على أن الفوائد تترتب بحكم القانون على الأقساط الغير المؤداة بعد انتهاء أجلها ؛وأن تأكيد المشرع على سريان الفوائد بقوة القانون على قروض [القرض ع.س.] بعد انتهاء أجل أداء الأقساط يفيد وبصفة صريحة على استمرار الفوائد بعد حصر الدين ؛
وأنه غني عن البيان بأن المرسوم الملكي المشار إليه أعلاه هو قانون خاص ، وأنه لذلك فإنه يتمتع بالأولوية في التطبيق على جميع النصوص التشريعية الأخرى ولو كانت مخالفة له ؛
وأنه لهذا السبب وحده ، فإنه كان ينبغي على الخبير احتساب الفوائد البنكية إلى غاية إنجاز خبرته ؛
وأنه وبالإضافة إلى ذلك ينبغي التذكير بأن المشرع في مدونة التجارة قد أكد في المادة 496 تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك ؛ كما أكد في المادة 497 على أنه : يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة أشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد ؛
وأنه طبقا للمادتين المذكورتين أعلاه فإن تأكيد المشرع على سريان الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك يفيد بالضرورة بأن سريانها لا يمكن أن يتعرض لأي انقطاع بل يجب أن يستمر إلى حين الأداء ؛
كما أن تأكيد المشرع بأن الرصيد المدين لفائدة البنك في الحساب يسجل فيه دين الفائدة الذي يساهم في تكوين رصيد لفائدة البنك والذي ينتج بدوره فوائد يفيد بالضرورة بأنه حتى بعد حصر الحساب المدين المتضمن لدين الفائدة وتحديد ذلك الرصيد ، فإن ذلك الرصيد ينتج بدوره فوائد ، وبالتالي فإن الفوائد تبقى سارية المفعول إلى حين الأداء ولا يمكن أن تتعرض لأي انقطاع ، وكان ينبغي الحكم بها والقول بسريانها من اليوم الموالي لحصر الحساب إلى تاريخ الأداء ؛
كما ينبغي التذكير بأن الفوائد البنكية قد قامت بتنظيمها قوانين خاصة ، ذلك الظهير رقم 193147 الصادر بتاريخ 6/6/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسة الائتمان ومراقبتها ، فإن المشرع في الفصل 13 قد أعطى الصلاحية لوزير المالية فيما يخص مؤسسات الائتمان سلطة تحديد الشروط المتعلقة بمدة الائتمانات وحجمها وأسعار الفائدة المستحقة عليها ؛ كما أن الفصل 105 من نفس القانون قد استثنى صراحة تطبيق الفوائد القانونية المنصوص في ظهير9 أكتوبر 1913 كما وقع تغييره والتي تطبق في القضايا المدنية والتجارية و على مؤسسات الائتمان مؤكدا بأن الفوائد تخضع لها مؤسسات الائتمان تكون في الأسعار المحدد من طرف السيد وزير المالية ؛
كما أن المشرع عندما قام بنسخ ظهير 6/6/1993 موضوع القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان ومراقبتها، وذلك بمقتضى القانون رقم 12.103 موضوع ظهير 24/12/2014 المتعلق بمؤسسات الائتمان المعتبرة في حكمها ، فإنه قد أعطى في مادته 51 الصلاحية لوزير المالية في تحديد الحد الأقصى للفوائد التعاقدية وأسعار الفائدة التي يمكن تطبيقها بالنسبة لجميع مؤسسات الائتمان ؛
كما أنه أكد من جديد في المادة 153 على عدم تطبيق الفوائد بالسعر القانوني المقررة بمقتضى ظهير أكتوبر 1913 والمحدد بموجبه الفوائد القانونية في المادتين المدنية والتجارية على مؤسسات الائتمان ؛
وأنه لذلك فإن الفوائد البنكية هي محددة بمقتضى القانون وهي ليست بتعويض بل هي عمولة يستخلصها البنك نظرا لاستهلاك العملة مع مرور الزمن وفق معايير تحددها السلطات المالية ولا دخل للبنك في تحديدها ؛هذا مع العلم بأن جميع الأبناك يتشكل الجزء الأعظم من رؤوس أموالها من خلال قروض تحصل عليها من بنك المغرب أو من خلال شراء سندات الخزينة أو من خلال اقتراض من العموم عن طريق الحسابات المجمدة لمدة معينة ؛
وأن كل هذه القروض تؤدي عليها الأبناك فوائد محددة قانونا من طرف السلطات المالية في سعر يقل عادة بنقطتين أي بنسبة 2% عن نسبة منح القروض من طرف الأبناك ؛
لذلك فإن الفوائد البنكية هي مقررة بمقتضى القانون سواء كانت لفائدة البنك عندما يمنح القروض أو على البنك عندما يقتني القروض؛
وأنه إذا كان المشرع قد أكد صراحة على استخلاص الأبناك للفوائد في الأسعار المحددة من طرف السلطات المالية واستثنى صراحة ترتيب الفوائد القانونية لفائدة البنك ، فإن المشرع لم يكتف بهذه المقتضيات الصريحة بل أنه في سنة 1996 وعند إصداره لمدونة التجارة أكد صراحة في المادة 496 على أن الفوائد تسرى بقوة القانون لفائدة البنك ؛
وأنه لذلك فإن الفوائد البنكية المقررة من طرف السلطات المالية والتي تضمنها عقد يكون تحديدها واحتسابها واجبا من تاريخ حصر الحساب إلى تاريخ إنجاز الخبرة، كما ينبغي التذكير بأن بعض الأحكام قد سارت على القول بأنه بعد قفل الحساب لا تستحق إلا الفوائد القانونية وليس الفوائد البنكية طالما لا يوجد أي اتفاق بين الطرفين يقضي بترتيب فوائد بنكية بعد قفل الحساب .
وأن بعض الأحكام قد دأبت على ذلك القول استنادا إلى القرارين الصادرين عن المجلس الأعلى الأول الصادر بتاريخ 14/1/1988 تحت عدد 255 في الملف المدني عدد 5/93 والمنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 52 الصفحة 174 ؛ والثاني الصادر تحت عدد 3453 بتاريخ 1997/6/4 في الملف المدني عدد 1994/1085 والمنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 56 الصفحة 91 ؛وأن كلا القرارين أكدا صراحة على وجوب ترتيب فوائد بنكية في حالة وجود اتفاق بين الطرفين يقضي بترتيبها ؛
كما أن مجلسكم قد أكد على نفس المبادئ في قراره الصادر تحت عدد 2385/2000 بتاريخ 16/11/2000 في الملف عدد 1963/99 والمنشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات العدد 1 الصفحة 128 ؛
وأنه بصرف النظر على أنه بالنسبة للأبناك لا يمكن ترتيب سوى الفوائد البنكية وليس الفوائد القانونية كما سبق توضيح ذلك من خلال المناقشة الواردة سالفا ، خاصة وأن المشرع قد استثنى صراحة ذلك ترتيب الفوائد القانونية على الأبناك بمقتضى ظهير 1993/6/6 وكذا ظهير 2014/12/24، فإنه ينبغي التذكير بأنه في نازلة الحال ، فإنه بالرجوع إلى عقدي منح الاعتماد البنكي يتجلى للمجلس الموقر بأنه قد تم التأكيد صراحة في فصله الثاني الفقرة 3 على ما يلي :كل رصيد مدين مسجل بحساب الزبون ينتج فوائد في السعر المرجعي الجاري به العمل ؛
كما نصت نفس المادة في الفقرة 10 على أن عدم تسديد الرصيد المدين مع فوائده المرجعية يترتب فوائد تأخيرية على الرصيد المدين في السعر الأكثر ارتفاعا المقرر من طرف السلطات المالية مضاف إليه نقطتين ؛
وأنه لذلك وطبقا لأحكام عقدي منح الاعتماد البنكي ، فإن الفوائد الاتفاقية تسري بقوة القانون على جميع الاستحقاقات التي لم يتم تسديدها في أجلها إلى حين أدائها,
كما أن سريان الفوائد الاتفاقية على الدين الذي بذمة المدعى عليها يجد سنده في المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 58 من المرسوم الملكي بمثابة قانون الصادر بتاريخ 1968/12/17 والمتعلق بالقرض العقاري والسياحي والذي نص صراحة على أن الفوائد تترتب بحكم القانون عن الأقساط الغير المؤداة بعد انتهاء أجلها ؛
-بخصوص المهام التي أناطها المشرع بالخبير :
ينبغي التذكير بأنه وللأسف الشديد فإن مؤسسة الخبرة أصبحت تعج حاليا بمجموعة كبيرة من الخبراء ممن استطاعوا تسجيل أنفسهم في لائحة الخبراء سواء في المحاسبة أو العمليات والتقنيات البنكية جلهم كانوا مستخدمين سابقين في الأبناك ولم يسبق أن تلقوا أي تكوين جامعي أو حصلوا على أية شهادات جامعية ولم يتلقوا أي تكوين أكاديمي وتطبيقي في المحاسبة ؛ وأنه لذلك فإن الخبرات التي ينجزونها يعتريها الجهل والاختلال لعدم توفرهم على الكفاءة المهنية والعلمية التي تخول لهم إنجاز مثل هذه الخبرات ؛
وأنه إذا كان المشرع قد أكد 66 من قانون المسطرة المدنية بأن القاضي لا يلزم بالأخذ بآراء الخبير ، فإنه نص كذلك في الفصل 59 من نفس القانون على أنه : " يحدد" القاضي النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا "بالقانون يجب على الخبير أن يقدم جوابا محدد وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون ؛
يتجلى من أحكام الفصل 59 المشار إليها أعلاه بأن المشرع أوجب من جهة على القاضي عند تعيين الخبير أن تكون النقط التي تجري فيها الخبرة على شكل أسئلة فنية لا علاقة لها بالقانون لذلك فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن يكون حكمها التمهيدي محصورا في أسئلة فنية لا علاقة لها بالقانون ؛
كما أنه وطبقا للفصل المذكور فإن المشرع منع على الخبير الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون وذلك على فرض أن المحكمة تكون قد طرحت عليه سؤال يتعلق بالقانون ؛
غير انه وبالرجوع إلى القرار التمهيدي الصادر عن محكمتكم الموقرة سيتجلي للمحكمة الموقرة بأن محكمتكم الموقرة قد كلفت الخبير بتحديد الدين الذي بذمة المستأنف عليهم أصلا وفائدة بناء على وثائق الملف وعلى المستندات التي بحوزة الطرفين وعلى الدفاتر التجارية للبنك ، ورغم ذلك فإن الخبير لم يتقيد بقرار المحكمة وفضل الخوض في دورية والي بنك المغرب ؛
لكنه ينبغي التذكير بأنه وكما هو مستقر عليه طبقا لقانون الائتمان البنكي ، فإن الدوريات الصادرة عن والي بنك المغرب والقرارات التي تتخذها السلطات المالية هي قرارات إدارية صادرة عن سلطة حولها القانون ذلك ، وأن قراراتها تعتبر بمثابة قانون ولا يمكن المنازعة فيها إلا بالطعن فيها بالالغاء أمام المحكمة الدستورية ؛
وأنه لذلك ولما كان الأمر كذلك فإن تطبيق دورية والي بنك المغرب وكذا تأويلها هو من صميم القانون ، وبالتالي فإنه يمنع على الخبير الخوض فيها أو الجواب على أي سؤال يتعلق بها ؛
وأنه لذلك فإن تطبيق دورية والي بنك المغرب من عدمها على ديون العارض مسألة قانون وتخضع لسلطة المحكمة المطلقة وليس من حق الخبير الخوض فيها ؛ وأنه في هذا الصدد ينبغي التذكير بأن المجلس الأعلى قد أصدر العديد من الاجتهادات جاء في بعضها ما يلي : "الخبرة فنية تبين الواقع الصرف دون أن يكون لها إثبات هذا الواقع لفائدة طرف لأن ذلك من صميم عمل القاضي .
- حول أحكام المادة 503 من مدونة التجارة :
ينبغي التذكير بأنه قد يقول قائل بأن أحكام المادة 503 من مدونة التجارة كما وقع تعديلها قد نصت على وضع حد للحساب بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل الحساب مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ؛
وأنه من أجل شمولية المناقشة ومن أجل القيام وبصفة استباقية بمناقشة كل ما قد يتبادر إلى الأذهان ، وينبغي التذكير بأن مدونة التجارة موضوع القانون رقم 15.95 قد صدرت بتاريخ 1/8/1996 بمقتضى ظهير رقم 83-96-1؛ وأنه عند صدورها كان الفصل 503 منها ينص على ما يلي : " يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أي من الطر فين بدون إشعار إذا كانت المبادرة " من الزبون ، ومع مراعاة الاشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد "إذا كانت المبادرة من البنك إلخ ؛
غير أنه وبمقتضى ظهير 22/8/2014 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 11/9/2014 موضوع القانون رقم 12-134- تم تعديل الفصل 503 المشار إليه أعلاه وأضيفت إليه فقرة جديدة تنص على ما يلي : "غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ؛
يتجلى من المقتضيات المتعلقة بوجوب وضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنة مقيدة به لم يقررها المشرع إلا بتاريخ 22/8/2014 ولم تصبح واجبة التطبيق إلا بتاريخ نشرها بالجريدة الرسمية وذلك بتاريخ 2014/9/11 في حين أن المقترضة توقفت في نازلة الحال عن تشغيل حسابها كما أكد ذلك الخبير منذ 27/11/1997 وذلك قبل صدور التعديل المشار إليه بأكثر من 15 سنة ؛ وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الزام العارض بتطبيق التعديل المشار إليه أعلاه والاستجابة لما جاء فيه وذلك بقفل الحساب المدين بعد مرور سنة على آخر عملية أنجزت بالحساب لأن ذلك المقتضي الذي نص عليه القانون سنة 2014 لم يكن موجودا سنة 1997 وبالتالي فإنه لا يمكن إلزام العارض بأحكام لم يكن لها وجود عند توقف المدين عن تشغيل حسابه ؛
وأن القول بغير ذلك فيه إخلال بمبادئ دستورية وقواعد قانونية لا تقبل الجدل ، ذلك لأن التعديل المحدث على الفصل 503 من مدونة التجارة لا يمكن تطبيقه على نازلة الحال ، ذلك لانه من المبادئ القانونية الراسخة المقررة فقها وقانونا وقضاءا هو أن الحقوق المكتسبة والأوضاع القانونية التي نشأت في ظل قانون كان قائما أثناء نشوء الالتزام لا يمكن هدمها بصدور قانون جديد بعد أكثر من 12 سنة على آخر عملية أنجزت على الحساب ويتضمن مقتضيات مخالفة لتلك الحقوق المكتسبة أو الأوضاع القانونية التي نشأت قبل صدوره ؛
كما أن الحقوق المكتسبة في ظل قانون سابق لا يمكن إلغاؤها لمجرد صدور قانون جدید وأن القول بغير ذلك يشكل خرقا لمبدأ عدم رجعية القوانين الذي أقرته جميع الدساتير المغربية من دستور 1962 إلى دستور 2011/7/1 الذي نص في فضله السادس على أن : القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة ، والجميع أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين " بما فيهم السلطات العمومية متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له ؛
" كما أكد الفصل المذكور كذلك على أنه تعتبر دستورية القواعد القانونية " وتراتبيتها ووجوب نشرها مبادئ ملزمة ؛
وأنه لذلك فإنه لا يمكن تطبيق الأحكام الجديدة والمنصوص عليها في الفصل 503 من مدونة التجارة ، لأن القانون لا يطبق بأثر رجعي ؛
- حول تطبيق أحكام المادة 503 من مدونة التجارة على نازلة الحال :
ينبغي التذكير بأن أحكام المادة 503 من مدونة التجارة لا يمكن تطبيقها على نازلة الحال لأنها وبكل بساطة تتكلم عن وضع حد للحساب بالاطلاع ، وأن الحساب بالاطلاع كما عرفه المشرع في المادة 493 من مدونة التجارة هو عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زبونه على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل أبواب دائنة ومدينة والتي بدمجها يمكن في كل وقت استخراج رصيد مؤقت لفائدة أحد الأطراف ؛ كما أن المشرع كان أكثر وضوحا عندما نص صراحة في المادة 494 من مدونة التجارة الديون على أنه : " يفترض إلا في حالة التنصيص على خلاف ذلك خارج الحساب الديون المضمونة " بتأمينات اتفاقية ؛
وأنه لذلك فإن الديون المضمونة بتأمينات اتفاقية تكون خارج الحساب بالاطلاع ؛
وأنه لما كانت ديون العارض في نازلة الحال مضمونة بتأمينات اتفاقية تتمثل في الرهن على عقارين ورهن على الأصل التجاري ، فإن تلك الديون لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تندرج ضمن الأحكام المنصوص عليها في شأن الحساب بالاطلاع ، بل إن تلك الديون التي ينظمها العقدين الرابطين بين الطرفين تبقى خاضعة لأحكام وشروط العقدين الذي أمضاه الطرفين.
وأنه لذلك وما دمنا أمام حساب يتعلق باعتمادين بنكيين وليس بحساب بالاطلاع ، فإن أحكام المادة 503 من مدونة التجارة لا تطبق على نازلة الحال ؛
وأنه لذلك فإن أحكام العقدين الرابطين بين الطرفين والتي تعتبر بمثابة القانون بالنسبة للطرفين طبقا لأحكام الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود هي التي ينبغي إعمالها ولا يمكن هدم سلطان إرادة الطرفين باعتماد أية أشياء أخرى ، مما ينبغي معه الحكم بإجراء خبرة مضادة يعين لها خبير في الحسابات تكون مهمته تحديد الدين طبقا لما جاء في بنود عقدي منح الاعتماد والدفاتر التجارية للطرفين ودون الخوض في أية أشياء أخرى ؛
لهذه الاسباب ومن أجلها يلتمس العارض الحكم بإجراء خبرة لتحديد الدين العالق بذمة المستأنف عليهم طبقا لما جاء في أحكام الاعتماد البنكي والكشوفات الحسابية ودون اعتماد دورية والي بنك المغرب ، مع حفظ حق العارض في تحديد موقفه ومطالبه بعد إنجاز الخبرة .
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة تعقيب بعد الخبرة عرض من خلالها فيما يخص عدم ثبوت الدين المزعوم من طرف [القرض ع.س.] لعدم إدرجه ضمن الديون الخاضعة للمخطط في إطار مسطرة تحقيق الديون الأولى.
حيث لئن كان دين [القرض ع.س.] مشمولا بالضمانات المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة، فإن سنديك التسوية القضائية السيد [محمد (س.)] قام بإشعاره بصفة شخصية بتاريخ 27 مارس 2014 ، وصرح بدينه منذ تاريخ 14 أبريل 2014.
لكن حيث إن [القرض ع.س.] لم يبادر بتحقيق دينه إلا بتاريخ 07 فبراير 2017 أي بعد ثلاث سنوات على التصريح بدينه للسنديك ، وذلك بعد استنفاد مرحلة تحقيق الدين وتحويل مسطرة التسوية القضائية إلى مسطرة التصفية القضائية.
وحيث لعله وجب التذكير بداية بأن دين [القرض ع.س.] المزعوم، يتعلق بالمرحلة ما قبل التسوية القضائية، وهو الدين الذي صرح به البنك المذكور خلال مرحلة التسوية القضائية بتاريخ 14 أبريل 2014،
ويبدو بأن [القرض ع.س.] وعوض أن يقوم بتحقيق دينه اكتفى باستصدار أمر بتاريخ 27 اكتوبر 2014 عن القاضي المنتدب في الملف عدد 1836/2014 و الذي تم تعيينه بمقتضاه مراقبا وهو ما أكده هو نفسه ضمن طلبه المتعلق بتحقيق الديون المودع بتاريخ 07 فبراير 2017.
وهكذا يتأكد بأن دين [القرض ع.س.] لم يتم تحديده من طرف الجهة المختصة ولم يتم إدراجه ضمن مخطط الإستمرارية.وإن [القرض ع.س.] لم يدل بما يفيد قبول دينه بشكل نهائي في باب الخصوم المدرج بمخطط الإستمرارية المحصور لفائدة التاجر [محمد ()]،
وترتيبا على ما ذكر أعلاه، فإن دين [القرض ع.س.] الناشيء قبل فتح مسطرة التسوية القضائية يبقى غير ثابت لعدم إدراجه ضمن الديون الخاضعة للمخطط في إطار مسطرة تحقيق الديون الأولى،وبالتالي فإن التصريح به بعد فسخ هذا المخطط يبقى غير مؤسس ويتعين الحكم برفضه،
وحيث إنه بمقتضى الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 602 من مدونة التجارة يصرح " الدائنون الخاضعون للمخطط بكامل ديونهم وضماناتهم، بعد خصم المبالغ التي تم استيفاؤها ، " يصرح الدائنون الذين نشأ حقهم بعد الحكم بفتح مخطط الإستمرارية بمالهم من ديون"
وحيث هكذا ، وباعتبار أن دين [القرض ع.س.]، نشأ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية، ولا سيما باعتبار أنه لم يتم تحقيقه، ولم يتم إدراجه ضمن الديون الخاضعة للمخطط في إطار مسطرة تحقيق الديون الأولى، والكل باعتبار مقتضيات الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 602 من مدونة التجارة، فإن الدين المزعوم من طرف البنك المذكور يبقى غير ثابت لعدم تحديده من طرف الجهة المختصة في مبلغ معين ولعدم إدراجه ضمن مخطط الاستمرارية، ولا يتصور إعادة التصريح به من جديد بعد فسخ مخطط الاستمرارية، ذلك أن المادة 602 من مدونة التجارة، تقضي بوجوب تصريح الدائنين الخاضعين للمخطط بكامل ديونهم وضماناتهم بعد خصم المبالغ التي تم استيفاؤها من طرفهم.
- فيما يخص انقضاء الدين المزعوم للقرض العقاري و السياحي لعدم التصريح به، داخل الأجل القانوني ولكونه لم يكن موضوع دعوى رامية إلى رفع السقوط ، ولانقضاء أجل رفع السقوط.
حيث إنه غني عن البيان أن فتح مسطرة التصفية القضائية في حق المقاولة لا يفتح أجلا جديدا للتصريح بالدين بل إن هذه الآلية تطال الديون المصرح بها أصلا و المضمنة بمخطط الإستمرارية وتلك الناشئة بين المسطرتين،
هذا، وحيث إن الثابت في نازلة الحال بأن [القرض ع.س.] صرح بدينه لسنديك التسوية القضائية منذ تاريخ 27 مارس 2014 ، ولم يطالب بتحقيق دينه إلا بتاريخ 07 فبراير 2017 ، وهذا مع البيان أن البنك المذكور كان مراقبا منذ 27 اكتوبر 2014 بمقتضى الأمر الصادر بذات التاريخ في الملف عدد 1836/1836،
وإن دين [القرض ع.س.] نشأ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية، ولم يتم تحديده من طرف الجهة المختصة، ولم يتم إدراجه ضمن مخطط الإستمرارية وبالرغم من التصريح به في التسوية القضائية منذ تاريخ 27 مارس 2014 ، فإنه لم يصرح به في التصفية القضائية إلا بتاريخ 28 دجنبر 2016 وخارج الأجل القانوني ،
وإنه يترتب عن عدم التقيد بالأجل المحدد قانونا للتصريح بالديون إلى السنديك سقوط حق الدائن في المطالبة بما له من ديون في ذمة المقاولة الخاضعة للمسطرة ، وبالتالي فإنه لا يمكن قبول الدائن في التوزيعات وهو الأمر الذي أقرته محكمة النقض في مجموعة من قرارتها نذكر منها قرارها عدد 61 المؤرخ في 2004/01/14 ملف تجاري عدد 480-3-2-2003 الذي جاء فيه " لكن حيث يستخلص من نص المادة 690 من مدونة التجارية أنه حينما لا يتم القيام بالتصريح داخل الأجل القانوني ، لا يقبل الدائنون في التوزيعات والمبالغ التي لم توزع إلا إذا رفع عنهم القاضي المنتدب هذا السقوط " قرار منشور بسلسلة دلائل عملية عدد 4 الصفحة 75 ، ونفس المقتضى أكدته نفس المحكمة ها عدد 845 المؤرخ في 2001/6/12 ملف عدد 1407-01 حيث جاء فيه أنه " تنقضي الديون التي لم يصرح بها ولم تكن موضوع دعوى رامية إلى رفع السقوط " .
وبالتالي، فإنه يليق التصريح بانقضاء الدين المزعوم من طرف [القرض ع.س.] لعدم التصريح به داخل الأجل القانوني، ولكونه لم يكن موضوع دعوى رامية لرفع السقوط، ولانقضاء أجل رفع السقوط .
لهذه الأسباب
يتعين فيما يخص الاستئناف الأصلي التصريح برفضه لعدم ارتكازه على أي أساس صحيح وتحميل [القرض ع.س.] كافة الصوائر.
وفيما يخص الإستئناف الفرعي: القول والحكم بعد التصدي، بسقوط دين [القرض ع.س.] لعدم تحديده من طرف الجهة المختصة وضمن الديون الخاضعة لمخطط في إطار مسطرة تحقيق الديون الأولى.
والتصريح بانقضاء الدين المزعوم للقرض العقاري و السياحي لعدم التصريح به داخل الأجل القانوني، ولكونه لم يكن موضوع دعوى رامية لرفع السقوط، ولانقضاء أجل رفع السقوط وتحميل [القرض ع.س.] كافة الصوائر.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب السنديك بجلسة 12/12/2022 والتي جاء فيها ان موجبات استئناف [القرض ع.س.] لم تكن مبررة , وان مبلغ الدين الذي حدده الخبير يقل عن المبلغ المصرح به من قبل البنك وكذا عن المبلغ الذي تم قبوله بمقتضى الامر المستأنف, ملتمسا رد الاستئناف الأصلي واسناد النظر بخصوص حصر الدين في مبلغه الحقيقي.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 26/12/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 09/01/2023.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي والفرعي:
حيث تم عرض أسباب الاستئنافين المشار اليها أعلاه.
وحيث انه فيما يخص تمسك المستأنفين فرعيا ببطلان الاستدعاء خلال المرحلة الابتدائية, والمؤسس على عدم الإشارة الى اوصاف الشخص الذي بلغ بالاستدعاء, فإن الثابت من وثائق الملف انه تم استدعاء المستأنفين بعنوانهم وتوصل بالاستدعاء المسمى [حسن (ح.)] بصفته مستخدم لدى الطاعنين , اما بخصوص التمسك بعدم ذكر اوصاف المبلغ اليه الاستدعاء, فإن المقتضيات القانونية المتعلقة بالتبليغ والمنصوص عليها في الفصول 37/38/39 من ق م م لا تستلزم الإشارة الى اوصاف الشخص الذي بلغ بالاستدعاء, اما بخصوص التمسك بكون الشخص الذي بلغ بالاستدعاء لا يشتغل لدى الطاعنين, فإنه وطبقا للفصل 38 من ق م م, فإن التبليغ الذي يتم للشخص الذي يوجد بعنوان الطرف المعني بالتبليغ ينتج اثره القانوني في مواجهته. وتبعا لذلك فإن السبب المثار يكون مردودا.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنين فرعيا بعدم ثبوت الدين لعدم ادراجه ضمن الديون الخاضعة لمخطط الاستمرارية, فإنه يتعين الإشارة الى انه وحسب الثابت من وثائق الملف, ان الامر يتعلق بدائن مرتهن أي الحامل لضمانات تم شهرها بالرسم العقاري, وبذلك فإنه وطبقا 686 من مدونة التجارة قبل التعديل , والتي كانت مطبقة خلال فترة فتح مسطرة التسوية والتي تم فتحها بتاريخ 12/11/2001 حسب الثابت من الحكم المدلى بنسخة منه كما تم حصر مخطط الاستمرارية بتاريخ 14/04/2003 ملف رقم 55/2003/10, فإن الدائنين الحاملين لضمانات تم شهرها, يتعين على السنديك اشعارهم شخصيا حتى يتمكنوا من تقديم التصريح بالدين وبذلك يبقى الاجل مفتوحا لهم للتصريح بدينهم, وهو الامر الذي أكدته المادة 690 من مدونة التجارة قبل التعديل والتي نصت على انه لا يواجه بالسقوط الدائنون الذين لم يشعروا شخصيا خرقا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة. والثابت من وثائق الملف ان الدائن المرتهن (المستأنف اصليا) لم يتم اشعاره بفتح المسطرة الا بتاريخ 27/03/2014 وتقدم بتصريحه بتاريخ 14/04/2014 أي داخل الاجل القانوني. اما بخصوص تمسك الطاعنين فرعيا بكون الدائن لم يبادر الى تحقيق دينه الا بتاريخ 07/02/2017 , فإنه يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار ان مهمة تحقيق الدين يقوم بها القاضي المنتدب والسنديك وليس الدائن, وانه طالما ان الدائن المرتهن صرح بدينه داخل اجل شهرين من تاريخ اشعاره, فإنه يكون قد قام بما يلزمه به القانون, ولا دخل له في الاجال التي يتعين على القاضي المنتدب تحقيق الدين خلالها. اما بخصوص تمسك الطاعنين فرعيا بكون دين الطاعن اصليا لم يتم ادراجه ضمن مخطط الاستمرارية, فإنه وفي غياب اشعار الدائن المرتهن, فإن الاجل يبقى مفتوحا له للتصريح بدينه, ولا تأثير لحصر مخطط الاستمرارية على حق الدائن المرتهن في التصريح بدينه بعد اشعاره بشكل قانوني. على اعتبار ان مخطط الاستمرارية انما يتضمن الديون المصرح بها والمقبولة, في حين ان دين الطاعن لم يتم التصريح به بسبب عدم اشعاره شخصيا باعتباره دائنا مرتهنا, وبذلك فإمكانية التصريح به بعد الاشعار تبقى متاحة له خلال جميع مراحل المسطرة.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنين فرعيا بانقضاء الدين لعدم التصريح به داخل الاجل القانوني ولكونه لم يكن موضوع دعوى رامية الى رفع السقوط, فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بدائن مرتهن أي حامل لضمانات تم شهرها, وبذلك فإن اجل التصريح بالدين لا يبدأ الا من تاريخ اشعاره شخصيا, وانه لا يمكن الحديث عن سقوط الدين الا بعد اشعار الدائن المرتهن وعدم ادلائه بالتصريح داخل اجل شهرين, لكون الامر يتعلق بدائن حامل لضمانات تم شهرها , والحال ان المستأنف اصليا ادلى بتصريحه بالدين داخل الاجل القانوني بعد اشعاره من طرف السنديك, وبذلك فإن دينه لم يسقط حتى يكون مطالبا بتقديم دعوى رفع السقوط , وتبعا لذلك فإن السبب المثار يكون مردودا.
وحيث انه فيما يخص منازعة المستأنف اصليا في الدين المقبول بمقتضى الامر المطعون فيه , والمؤسس على كون الكشوف الحسابية تتضمن مبلغا يفوق المبلغ المقبول من طرف القاضي المنتدب ولكون الكشوف الحسابية الكاملة كانت متوفرة لدى السنديك , فإن المحكمة وزيادة في تحقيق المديونية, فقد امرت بإجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير [حسن (ر.)] , والذي انجز تقريرا خلص فيه الى تحديد الدين العالق بذمة الشركة التي كفلها مورث المستأنف عليهم اصليا المفتوحة في حقه مسطرة التصفية القضائية بضمانات عينية, محدد في مبلغ 4.763.220,41 درهم. وان تقرير الخبرة انجز وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من استدعاء الأطراف والدفاع بصفة قانونية والاطلاع على الوثائق المدلى بها من الطرفين. وبذلك فإن ما تمسك به البنك الطاعن من كون الخبير تجاوز مهمته باعتماده دورية والي بنك المغرب بخصوص تاريخ حصر الحساب , يكون مردودا, على اعتبار ان الامر يتعلق بضوابط بنكية صادرة عن السلطة المكلفة بالاشراف على القطاع البنكي, وتكون الابناك ملزمة باتباع الدوريات والتوجيهات التي يصدرها بنك المغرب, باعتباره الجهة التي اناط بها المشرع مهمة الرقابة على القطاع المصرفي, وان الخبير ملزم بتحديد المديونية بالتاريخ الذي كان يجب ان يحصر خلاله الحساب البنكي, اما بخصوص تمسك البنك الطاعن بكون الخبير لم يحتس الفوائد المستحقة رغم الاتفاق عليها, فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بالدين المستحق بتاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية , ذلك ان الامر يتعلق بمسطرة التصريح بالديون بالنسبة للأطراف المفتوحة في حقها مسطرة التسوية او التصفية القضائية, وبذلك فإن الامر يقتصر على الديون المستحقة بتاريخ صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية, والذي صدر بتاريخ 12/11/2001 , وفضلا عن ذلك فإن الامر يتعلق باعتمادات تم ضخها في الحساب البنكي للشركة المدينة, وهو الحساب الذي يتعين حصره عند توقفه عن التشغيل من طرف الزبون, ذلك ان الامر يتعلق بحساب بنكي تسجل فيه العمليات الدائنة والمدينة , وانه بتوقفه عن تسجيل اية عمليات دائنة فالبنك يكون ملزما بقفله داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مسجلة به حسب ما تقضي بذلك دورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 06/12/1995 والمعدلة بتاريخ 23/12/2002 , وهو الامر الذي أكده العمل القضائي , على اعتبار ان توقف الحساب عن تسجيل اية عملية دائنة , انما يعبر عن رغبة الزبون في عدم تشغيله, وطالما ان البنك هو الذي يدير الحساب المذكور, فإنه يكون ملزما بحصره بعد توقف تشغيله, اما بخصوص تمسك البنك الطاعن بكون الحساب البنكي سجل عملية بتاريخ 18/01/2001 بمبلغ 30000 درهم , فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة, يتضح ان الخبير أشار الى المبلغ المذكور وأوضح انها ليست عملية دفع قامت بها الشركة بل عملية تقتضي ارجاع من طرف البنك لمخصصة احتياطية كانت تحتفظ بها البنك مقابل اصدار كفالة بقيمة 30000 درهم, وبذلك فإن الامر لا يتعلق بعملية دائنة قامت بها صاحبة الحساب, وبالتالي لا تأثير لها على تاريخ حصر الحساب المحدد من طرف الخبير. اما بخصوص ما تمسك به البنك الطاعن من كون الحساب سجل عملية كمبيالة بتاريخ 02/02/1998 بمبلغ 235000 درهم , فإن الطاعن لم يدل بالكشف المتعلق بها حتى يثبت خلاف ما جاء في تقرير الخبرة. اما بخصوص تمسك الطاعن بكون الخبير اهمل الرسالة الصادرة عن الشركة المدينة والموجهة للبنك بتاريخ 16/11/2004 , والتي تلتمس إيجاد حل حبي للنزاع, فإنه يتعين الإشارة الى ان الرسالة المذكورة جاءت بعد وقوع النزاع وتوقف الحساب عن تسجيل اية عملية دائنة , كما انها جاءت بعد حصر مخطط الاستمرارية للتاجر المفتوحة في حقه مسطرة التسوية , وبذلك فإن العبرة بالدين المستحق بتاريخ فتح مسطرة التسوية , وفضلا عن ذلك فإن الرسالة المذكورة انما تضمنت اقتراحات قصد تسوية النزاع , وانه في غياب ابرام اتفاق بين الطرفين بخصوص الاقتراحات المضمنة بها, فإنها تكون غير مؤثرة في النزاع.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن بضرورة احتساب الفوائد البنكية الى تاريخ الأداء, فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بمسطرة التصريح بالدين بخصوص التاجر المفتوحة في حقه مسطرة التسوية القضائية , علما ان حكم فتح المسطرة يوقف سرياتن الفوائد , كما ان الامر يتعلق بالدين المستحق بتاريخ صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية, هذا فضلا على انه وبتوقف الحساب عن التشغيل, فإن البنك الطاعن كان ملزما بقفله واحالته على قسم المنازعات , وليس تركه مفتوحا وتسجيل الفوائد والمصاريف , التي تكون مستحقة عند تشغيل الحساب وتسجيله لعمليات دائنة ومدينة, والحال ان الحساب توقف عن التشغيل وكان يجب قفله بعد سنة من تاريخ اخر عملية, فإن المطالبة باستمرار احتساب الفوائد البنكية تكون غير مؤسسة قانونا, اما بخصوص ما تمسك به الطاعن بخصوص مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة, فإنه لا مجال له في النازلة اعتبارا لكون المادة لم تعدل بخصوص تاريخ قفل الحساب الا في سنة 2014 , فضلا على ان ما تم تقنينه من طرف المشرع بمقتضى المادة المذكورة انما هو ما درج عليه العمل القضائي وكذا الدوريات الصادرة عن بنك المغرب قبل التعديل, والتي كانت تستلزم قفل الحساب بعد سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة به,
وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 999 المؤرخ في 11/8/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011 الذي جاء فيه ما يلي:”لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة أو مدينة من تاريخ 5/3/96 إلى غاية 30/11/2006 تاريخ أخر كشف، ورتبت عن ذلك أن المطلوب (الزبون صاحب الحساب) قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الاولى من المادة 503 من مدونة التجارة، واعتبرت ان ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على أساس، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى، مستندا على أساس قانوني معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس".
وزيادة على ذلك فبالرجوع الى تقرير الخبرة يتضح ان الخبير احتسب الفوائد المستحقة حسب العقود الرابطة بين الطرفين الى تاريخ قفل الحساب في 31/12/1998 , اما بخصوص مبالغ الكفالات, فإنه وطالما ان الامر يتعلق بتحقيق الدين المستحق بتاريخ فتح مسطرة التسوية, فإنه وفي غياب الادلاء بما يفيد تفعيل الكفالات المذكورة, فإنه لا يمكن احتسابها ضمن المديونية, على اعتبار ان الدين الناتج عنها لا يكون مستحق الا بعد أدائه من طرف الطاعن, والحال ان البنك لم يدل بما يفيد تفعيل الكفالات المذكورة, وتبعا لذلك لا يمكن احتساب المبالغ الناتجة عنها ضمن الدين المصرح به.
وحيث انه وتبعا لما ذكر أعلاه يتعين رد الاستئناف الأصلي وتحميل رافعه الصائر واعتبار الاستئناف الفرعي وتعديل الامر المطعون فيه وذلك بحصر مبلغ الدين المصرح به في مبلغ 4.763.220,41 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا
في الشكل: سبق البت بقبول الاستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي
في الموضوع: برد الاستئناف الأصلي وتحميل رافعه الصائر وباعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتعديل الامر المستأنف وذلك بتحديد الدين المصرح به في مبلغ 4.763.220,41 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر امتيازي
82893
Vérification des créances : les paiements effectués par un créancier pour le compte du débiteur après le jugement d’ouverture ne peuvent être inclus dans la déclaration de créance antérieure (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
22/05/2025
Vérification des créances, Redressement judiciaire, Protocole d'accord, Paiement pour le compte du débiteur, Juge-commissaire, Entreprises en difficulté, Déclaration de créance, Créances nées avant le jugement d'ouverture, Créances nées après le jugement d'ouverture, Article 719 du code de commerce, Admission partielle de la créance
82895
L’inexécution des engagements du plan de continuation impose à la cour de prononcer sa résolution et d’ouvrir la liquidation judiciaire (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
19/03/2025
65809
Redressement judiciaire : Le juge-commissaire est seul compétent pour connaître des mesures conservatoires contre l’entreprise, y compris pour une créance née après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
65790
Le prélèvement par une banque d’une créance née antérieurement au jugement d’ouverture d’une procédure de sauvegarde constitue un paiement illicite dont la restitution doit être ordonnée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Procédure de sauvegarde, Prescription de l'action en nullité, Prélèvement bancaire illicite, Interdiction de paiement des créances antérieures, Créance née avant le jugement d'ouverture, Continuation des Contrats en cours, Compte courant, Autorité de la chose jugée, Arrêt des poursuites individuelles, Action en restitution
65796
Organes de la procédure : Le remplacement du liquidateur judiciaire est justifié par son empêchement afin d’éviter l’obstruction de la procédure de liquidation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65776
Procédure de sauvegarde : Interdiction du paiement d’une créance antérieure par prélèvement bancaire après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65782
Créance née de la continuation d’un contrat après l’ouverture de la liquidation judiciaire : application de la prescription quinquennale et impossibilité de déférer le serment au syndic (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65747
Liquidation judiciaire et contrats en cours : Le syndic qui choisit de poursuivre le bail commercial est tenu au paiement des loyers nés après le jugement d’ouverture, sous peine de résiliation et d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65766
La demande de suspension des poursuites individuelles d’un créancier hypothécaire relève de la compétence exclusive du juge-commissaire après l’ouverture de la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025