Troubles anormaux de voisinage : le juge choisit la mesure la moins préjudiciable entre la fermeture de l’établissement et la réalisation de travaux pour faire cesser la nuisance (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70693

Identification

Réf

70693

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

800

Date de décision

20/02/2020

N° de dossier

2019/8232/5954

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en cessation d'un trouble commercial anormal et en fermeture d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des pouvoirs du juge face à un dommage jugé réparable. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'un établissement d'enseignement visant à obtenir la fermeture d'un atelier de menuiserie voisin, au motif que le trouble constaté par expertise était susceptible d'être supprimé par des travaux d'isolation.

L'appelant soutenait que le juge, face à un dommage avéré, devait ordonner la cessation immédiate de l'activité nuisible plutôt que de se contenter de préconiser des mesures correctives. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en se fondant sur l'article 91 du dahir formant code des obligations et des contrats.

Elle retient que ce texte confère au juge un pouvoir d'appréciation pour choisir, entre la fermeture de l'établissement et l'injonction de réaliser des travaux, la mesure la plus adéquate pour faire cesser le trouble. Dès lors que l'expertise judiciaire a conclu à la possibilité technique de supprimer les nuisances sonores par des aménagements spécifiques, le juge peut légitimement opter pour cette solution qui concilie le droit du voisin à la tranquillité et la nécessité de préserver l'activité économique et les emplois.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ت. خ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 05/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/07/2019 تحت عدد 6799 في الملف عدد 7772/8205/2018 والذي قضى في الشكل بعدم قبول الطلب و إبقاء الصائر على رافعته.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء، فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها أمام كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/07/2018، تعرض فيه أنها أنشأت مدرسة للتعليم الخصوصي بعنوانها أعلاه، وأن المدعى عليه فتح محلا تجاريا متخصصا في النجارة العصرية، وأن النشاط الممارس من طرف هذا الأخير يؤثر سلبا على مسامع الأطفال، وكذا التشويش على الطاقم التعليمي لها، وأن نشاط المدعى عليه كان عليه ممارسته في حي صناعي أو في حي غير سكني، كما أن تشققات برزت بفعل توالي الاهتزازات الناتجة عن ضجيج الآلات المدعى عليه، وانه على اثر ذلك أنجزت محضر معاينة وقف فيه المفوض القضائي على الضرر البالغ التي تعانيه ويعانيه التلاميذ، وكذا أسرة التربية و التكوين داخلها، وعموما ما يعانيه الفضاء الاتروبي، لأجله يلتمس أساسا الحكم بالإغلاق الفوري للمحل التجاري المملوك للمدعى عليه و المتخصص في النجارة العصرية الكائن بعنوانه أعلاه وبأدائه لفائدتها مبلغ 2000 درهم كتعويض مسبق عما لحقه و يلحقه محل المدعى عليه من أضرار لديها، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد حجم الضجيج و الضرر و لتقويم التعويض المستحق لها و عزز المقال بنموذج رقم 7 – قانون أساسي – محضر معاينة.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 24/10/2018 جاء فيها أن النزاع موضوع الدعوى الحالية قائم بخصوص حق الجوار، وبالتالي فانه نزاع مدني صرفا و ليس نزاعا تجاريا، كما أن الدعوى الحالية مؤسسة على نفس الطلب السابق الذي سبق أن تقدم به مورثهم المؤسس للمدعية، والتي موضوعها انه أنشأ معملا للنجارة بالعقار المجاور لعقاره تسبب له في أضرار بسبب ضجيج الآلات و تطاير الغبار وإحداث تشققات من جراء قوة آلات النجارة عند اشتغالها، وأنه أثناء جريان المسطرة سواء أمام المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف تم الأمر بإجراء عدة خبرات تقنية لإثبات وجود ضرر للآلات من عدمه و الحد منه، و قد اجمع الخبراء على أن الحد من الضرر و القضاء عليه ممكن بإحداث تغييرات، الشيء الذي جعل المحكمة تقضي عليه بإقامة لوائح من الفرشي حسب منطوق القرار، مما يتبين منه أن النزاع سبق الفصل فيه، لأجله يلتمس إسناد النظر شكلا، و في الاختصاص الحكم بعدم الاختصاص و في سبقية البت الحكم بان النزاع سبق الفصل فيه و الحكم برفض الطلب و أرفقت المذكرة بقرار استئنافي.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 07/11/2018 جاء فيها أن الاختصاص ينعقد لهذه المحكمة لكون المدعى عليه هو مالك لمحل النجارة الذي هو محل تجاري بقوة القانون، وان القرار الاستئنافي المستدل به لا علاقة له بموضوع النزاع لكونه صادر بين أشخاص طبيعيين والمدعى عليه الحالي، في حين أن النزاع الحالي صادر بين شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانوني و بين المدعى عليه بصفته مالك لمحل تجاري، كما أن القرار المذكور موضوعه نقل الآلات التي يستعملها هذا الأخير داخل محله إلى محل آخر تتوفر فيه شروط العمل، و بعيدا عن المحلات السكنية، في حين أن ملتمس الدعوى الحالية هو الحكم بالإغلاق الفوري للمحل مع التعويض مما يبقى معه الدفع بسبقية البت غير ذي وجاهة، لأجله يلتمس رد جميع الدفوع التي آثارها المدعى عليه و الحكم تبعا لذلك وفق المقال الافتتاحي.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 14/11/2018 جاء فيها انه وان كان مالكا لمحل تجاري إلا أن موضوع الدعوى لا يتعلق بالأعمال التجارية التي يمارسها الطرفان لانعدام أية معاملة تجارية" رابطة بينهما وتكتسي صبغة تجارية و أن القرار المحتج به للقول بسبقية البت لا علاقة له، لاختلاف الأطراف وان طلب رفع الأضرار في الدعوى موضوع القرار الاستئنافي هو نفسه وكذا الأطراف و السبب و ان التغيير الحاصل في الصفة من شخص طبيعي إلى شركة لا ينعي أن النزاع كان قائما بينه و ورثة علي (س.) الذين عملوا حديثا على تأسيس الشركة المدعية، وأن مسيري الشركة كانوا أطرافا في الدعوى مما تكون معه سبقية البت قائمة لأجله يلتمس رد ما جاء في تعقيب المدعية و الحكم وفق ملتمساته و أرفقت المذكرة بتقرير خبرة – قرار استئنافي.

و بناء على قرار المحكمة بإحالة الملف على النيابة العامة قصد الإدلاء بمستنتجاتها.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى التصريح بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الدعوى و ذلك بحكم مستقل مع أمر كتابة ضبطها بالقرار المتخذ.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/12/2018 تحت عدد 1757 القاضي باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى مع حفظ البت في الصائر.

و بناء الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/04/2019 تحت عدد 603 القاضي بإجراء خبرة عهدت للخبير السيد نبيل رشد.

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة، والذي خلص فيه الخبير إلى انه بعد معاينة وجود لوائح من الفرشي مغطاة بلوائح الجبس على الجدران المشتركة بين محلي الطرفين لمنع تسرب الضوضاء، إلا انه لعدم نجاعتها اقترح إعادة بنائها تحت إشراف مهندس معماري له تجربة في مجال مقاومة الضوضاء و الضجيج، ومن قبل شركة مختصة خلال العطلة الصيفية القادمة.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 26/06/2019 جاء فيها أن تقرير الخبرة أكد ما جاء في صحيفة الدعوى و أن مقترح الخبير لا أساس له من الواقع في شيء فاقتراحه الاستعانة بلوائح الجبس على الجدران المشتركة بين المدعى عليه و بينها لمنع تسرب الضوضاء إلى المدرسة و هو اقتراح يخدم فقط مصلحة المدعى عليه التجارية على حساب سلامة الأطفال الصغار الصحية و سلامة عمليتهم التربوية بما يؤثر على مصالحها، لذلك فان ما يؤخذ من تقرير الخبرة هو إثباتهم لحجم و طبيعة الأضرار المتفاقمة و الكثيرة ذات البعد الصحي و التربوي و النفسي على شريحة من المجتمع لا تتحمل كل ذلك و هم الأطفال الصغار التلاميذ لديها لذلك تلتمس استبعاد الأخذ بمقترحات الخبير باعتبار المدعى عليه سيتخذ منها ذريعة للتهرب من الكف عن الإضرار بها بالمقابل تلتمس من المحكمة تطبيق القانون في حق المدعى عليه على ضوء الخبرة حتى إذا ما اثبت المدعى عليه في التقادم من السنوات انه نجح في عزل ضجيج و ضوضاء و غبار و ارتجاجات محله التجاري عنها أمكنه بعد ذلك الاستمرار في عمله خاصة و ان الضرر يزال فور تحققه و ثبوته، لذلك تلتمس الحكم وفق ما سطرته في مقالها الافتتاحي.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 26/06/2019 جاء فيها انه مادام ان الخبير المعين اقترح بناء تلك الفواصل فانه على استعداد لتنفيذ ما تأمر به المحكمة تحت إشراف من تراه مناسبا لحسم الخلاف، ملتمسا في الشكل إسناد النظر لمراقبة ما إذا كان الخبير احترم الشكليات المنصوص عليها قانونا من عدمه، و في الموضوع الإشهاد له بإعادة تلك الفواصل متى ارتأت المحكمة ذلك و تحت إشراف من تعينه.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المستأنف المشار إلى منطوقه أعلاه.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز للوقائع، أن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن محكمة البداية لم تستحضر سوى الشق الثاني من تقرير الخبرة المتعلق بوجود لوائح من الفرشي مغطاة بلوائح الجبس على الجدران المشتركة بين محلي الطرفين لمنع تسرب الضوضاء، لكن معاينة الخبير السابقة تشير إلى حجم الضرر الذي تسببه الأشغال التي يمارسها المستأنف عليه في محله التجاري، وقد عاينها الخبير بما يجعلها أضرارا غير قابلة للترقيع أو الإصلاح، وأن الحل يكمن في الإغلاق الفوري للمحل التجاري باعتبار طبيعة النشاط الممارس فيه لا يجب أن يكون لمحلات سكنية أو مؤسسات تربوية، ومما يعاب على الحكم المستأنف أيضا اعتبرت أن الاستجابة لطلب المستأنفة الحالية في مقالها الافتتاحي هو ضرر الأشد، في حين اعتبرت أن ما يلحق المؤسسة التربوية و التعليمية التي يقصدها أطفال صغار لا تقوی حواسهم ولا أجسامهم الصغيرة على تحمل الضرر المنبعث من محل المستأنف عليه هو يمثل الضرر الأخف، وزادت المحكمة في تعليلها أن الضرر الذي أثبتته الخبرة قابل للإزالة بواسطة الإصلاح، وهي بذلك أي المحكمة تلتمس الأعذار والمبررات للمستأنف عليه، و تعتبر أن إغلاق المحل لا يستقيم بل اعتبرت إغلاق المحل مصدر الضرر، هو ضرر أشد، في حين لم تعر المحكمة للأضرار اللاحقة بالتلاميذ الصغار و بأساتذتهم وبالأطر التربوية و التعليمية أي اهتمام، وبذلك تكون المحكمة أساءت ترجيح أي الضررين أشد و أخف، علما أن المحكمة التجارية الاستئنافية بالدار البيضاء سبق لها و أن قضت بالإغلاق الفوري للمقلع بعدما ثبت لها تأثير نشاطه على المحيطين به صحيا و معیشیا و بيئيا ( سبق الإدلاء بنسخة من قرار في الموضوع )، و بالتالي فإن الحكم بإغلاق المحلات مصدرة و منتجة الضرر يبقى قانونيا ووجيها، و أن المحكمة متى تبث لها أن الضرر المنبعث من محل المستأنف عليه يشكل خطرا داهما على الجهاز التنفسي للأطفال الصغار و على مسامعهم و على تركيزهم و على مستقبلهم الدراسي، كما يشكل ضررا متفاقما على الأطر التربوية مثلما يشكل ضررا و تهديدا لمستقبل المستأنفة التي سيهجرها التلاميذ إذا استمر محل المستأنف عليه في ضجيجه و ضوضائه، و نفث غباره وهز أركان العمارة بما يزرع الرهبة و الخوف في نفوس الصغار والكبار على حد سواء.

كما أن التعليل بقابلية ضرر المستأنف عليه للإزالة، يجعل المحكمة تضفي شرعية على ذلك الضرر، و منحته الحق في الوجود و الاستمرار، و بات الحكم الابتدائي قيد الاستئناف ذريعة في يد من ينتج الضرر ليدافع به عن جرمه، والحال أن المحكمة لا تلتمس المبررات ولا تعمل على تخيير الأطراف، فالضرر يزال فور إثباته، وعلى من يدعي إمكانه إزالته أن يبادر فورا إلى إزالته، ويثبت ذلك بواسطة خبرة تقنية، أما وأن تحل المحكمة محل المستأنف عليه، و تعلل حكمها بقابلية الضرر للإزالة دون أن تكون لديها أية وسائل و وقائع مادية و واقعية تثبت الإزالة الفعلية للضرر، فإن هذا الضرر لا يزال قائما، بل صار الضرر بعد الحكم الابتدائي مشروعا، لأن الحكم الابتدائي منح الضرر ومنح فعل الاعتداء و الجرم منحهما الحق في الوجود. فيكون التعليل بقابلية الضرر للإزالة غير مستند على أية أساس، وهو مجرد احتمال قد يقوم به المستأنف عليه، و قد لا يقوم به، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاح. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وبناء على جواب دفاع المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 13/02/2020 الذي جاء فيه أنه بخصوص النقطة المنصبة على سوء قراءة تقرير الخبرة، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، و عكس ما نعته الطاعنة، قد أخذت بخلاصة تقرير الخبرة وما ورد بها من اقتراح من قبل السيد الخبير، الذي أبدی رأيه بكل موضوعية وتجرد، موضحا أن العارض سبق أن أقام لوائح من الفرشي والجبس بين عقاره وعقار الطاعنة، وذلك للحد من الضجيج، وذلك تنفيذا لما قضى به القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحث عدد : 1591 المدلى به في الملف. علما أن العبرة من تقرير الخبرة هو ما خلص إليه السيد الخبير الذي أبدى رأيا فنيا استعانت به المحكمة في تكوين قناعتها، مما يبقي معه المبرر بخصوص سوء قراءة تقرير الخبرة غير جدي ويتعين معه رده، وأما بخصوص ترجيح الضرر الأخف عن الضرر الأشد ، فإن المحكمة وتماشيا مع القاعدة الفقهي المشهورة " لا ضرر ولا ضرار" عللت حكمها بأن ضرر المدعية قابل للإزالة بواسطة الإصلاح، وبالتالي فان إغلاق محل العارض الذي يشتغل به مجموعة من العمال يفوق عددهم 8 أفراد، لهم أسر يعيلونها سوف يكور ضررا فادحا إذا ما تم تشريد العمال وإغلاق المحل. كما أن العارض وإن نفد ما قضى به القرار الاستئنافی المومأ إليه، فإنه أبدى استعداده في مذكرته بعد الخبرة بتنفيذ ما تأمر به المحكمة، وذلك حسب ما اقترحه السيد الخبير، مما يكون معه هذا المبرر والمبرر الثالث غير مبنيين على أساس سليم ويتعين معه ردهما.. لأجله يلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 13/02/2020 ، أدلى خلالها نائب المستأنف عليه بمذكرة، تسلم نائب المستأنفة نسخة منها ، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 20/02/2020.

المحكمة

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله؛

حيث إنه لما كان الثابت من خلال أوراق الملف، وكذا تقارير الخبرة المنجزة بمناسبة هذا الملف، أو بمناسبة ملفات سابقة، والتي صدرت بشأنها أحكام نهائية تتعلق بذات الوقائع محل النزاع ، حسب ما يستفاد من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف العادية بتاريخ 27/02/2018 تحت عدد 1591 موضوع الملف عدد 6089/1201/2015 ، أن الضرر المطلوب إزالته يتجاوز حدود مضار الجوار المألوفة، فإنه وفي إطار الموازنة بين الضرر اللاحق بالجوار، والضرر اللاحق بأصحاب هذه المحلات، فإن المشرع المغربي قد منح بمقتضى الفصل 91 ق ل ع، الخيار بين إزالة هذه المحلات المضرة بالصحة أو المقلقة للراحة، وبين إجراء ما يلزم فيها من التغيير لرفع الأضرار التي يتظلمون منها. والمحكمة والتي تبين لها من خلال تقرير الخبرة أن الضرر يمكن إزالته دون إغلاق للمحل المحدث للضرر، بإدخال تغييرات على المحل باستعمال لوحات من الفرشي تحت إشراف مهندس مختص، تكون قد استعملت سلطتها في الاختيار المخولة لها قانونا، خاصة وأنه من المقرر فقها أن الضرر لا يزال بمثله، والمحكمة التي راعت في قضائها إمكانية معالجة آثار الضرر، بما يمنع استمراره دون إيقاف نشاط المصنع، وما يترتب عن هذا الإيقاف من تسريح للعمال، تكون قد عللت قضاءها تعليلا قانونيا سليما، والنعي المسجل عليها ضمن أسباب الاستئناف لا يرتكز على أساس، مما يتعين معه رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف، مع تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil