Transport maritime : la responsabilité du transporteur pour manquant cesse lors de la prise en charge de la marchandise par l’entreprise de manutention au port de déchargement (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68276

Identification

Réf

68276

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6193

Date de décision

16/12/2021

N° de dossier

2021/8232/4186

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire de la marchandise. Devant la cour, le transporteur appelant soutenait que sa responsabilité était dégagée dès lors que le manquant n'avait pas été constaté au moment du déchargement sous palan, mais bien après que la marchandise eut été transférée et stockée dans les silos de l'entreprise de manutention.

La cour d'appel de commerce retient que la marchandise a séjourné dans les installations de l'entreprise de manutention pendant près d'un mois après son déchargement des cales du navire. Elle en déduit qu'en l'absence de toute réserve émise par cette entreprise au moment de la prise en charge, la garde de la marchandise lui a été transférée.

La cour juge que l'entreprise de manutention, agissant pour le compte du destinataire, devient dès lors seule responsable du manquant constaté ultérieurement, conformément à la réglementation portuaire et à une jurisprudence établie de la Cour de cassation. Par conséquent, la cour infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité de la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدم ربان الباخرة (ف. س.) بواسطة نائبته بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09/08/2021 بمقتضاه يستأنف الحكم رقم 2918 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/03/2021 في الملف رقم 1517/8234/2021 القاضي بأداء المدعى عليه ربان الباخرة (ف. س.) لفائدة المدعية مبلغ 107.561,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية يوم الأداء و تحميل المدعى عليه الصائر و برفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم ربان الباخرة بتاريخ 23/09/2021 بمقال إصلاحي التمس فيه إصلاح ملتمسه الاستئنافي وذلك بإلغاء الحكم المستأنف استنادا للأسباب المثارة بالمقال الاستئنافي.

وحيث إن المقال الإصلاحي مقبول شكلا ما دام قدم لتدارك الإغفال الذي طال الملتمسات الختامية وذلك بتضمين كلمة إلغاء والتأكيد والإبقاء على ما تضمنه المقال الاستئنافي من أسباب النعي على الحكم المطعون فيه.

وحيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 27/07/2021 وتقدم باستئنافه بتاريخ 09/08/2021 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 09/02/2021 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها أمنت حمولة مكونة من 31.776 طن من القمح الطري على ملك مؤمنتها شركة (ك.) نقلت على ظهر الباخرة (ف. س.) من ميناء CHORNOMORSK بأوكرانيا في اتجاه مدينة الدار البيضاء بمقتضى وثائق الشحن عدد من 1 إلى 15، وأنه عند انتهاء عمليات إفراغ البضاعة بتاريخ 09/02/2019 لوحظ خصاص على هذه البضاعة في حدود 61.700 طن كما يتجلى من تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير التهامي (و.) الذي حدد قيمته في مبلغ 13592,51 أورو وأنه في إطار عقد التأمين الذي يربطها والمؤمن لها أدت لهذه الأخيرة ما قيمته 56.506,78 درهم وهو ما يعطيها حق المطالبة بالمبالغ التالية : قيمة الضرر 56.506,78 درهم، صائر الخبرة 47.664 درهم، أصل إنجاز البيان 3390 درهم، والتمست الحكم على المدعى عليه ربان السفينة بأدائه لفائدتها مبلغ 107561,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليه الصائر .وأرفقت المقال بأصول وثائق الشحن وعددها 15 ونسخ من فواتير الشراء ونسخة من تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير التهامي عبد العالي (و.) ونسخة من وصل أتعاب الخبرة ونسخة من شهادة الوزن المنجزة بميناء الشحن وأخرى منجزة بميناء الإفراغ ونسخة من الشهادة الصادرة عن شركة (م.) ونسخة من شهادتي التأمين عدد 20186848 و20186861 ونسخة من وصل الأداء والحلول.

وبعد استدعاء المدعى عليه الذي تخلف رغم التوصل، صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليه الذي أسس استئنافه على ما يلي :

نقصان التعليل وفساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك ان الحكم المستأنف لم يبلغ إلى العارض بعد بعنوانه وإنما اختارت المدعية تبليغه إلى وكيل السفينة الذي لا تربطه والربان أية علاقة قانونية مند انتهاء عملية التفريغ ومغادرة السفينة للميناء، وجدير بالذكر أن شركة (ا. م.) وكيلة السفينة أثناء عملية التفريغ لا تتوفر على أي توكيل خاص لتمثيل الربان أو التصرف كمحل مخابرة له بالمغرب. وأن التبليغ لم يكن قانوني كونه جاء بعنوان شركة (ا. م.) التي لا تمثل الربان ولا تربطه صلة بها، وأن المستأنف عليها لم تدل بأصل سندات الشحن بحيث اكتفت بالإدلاء بصور شمسية فقط، كما لا يخفى على المحكمة انه وعلى خلاف السندات الإسمية فإن المادة 246 من القانون التجاري البحري تجعل سندات الشحن الصادرة لأمر تقبل التداول بالتظهير، بحيث لا يتأتی للناقل البحري تسليم البضاعة إلا للمظهر الأخير السند الشحن " وان تذكرة الشحن لأمر قابلة للتداول بالتظهير ولا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا لحامل التذكرة المظهرة ولو كان التظهير على بياض" وان العارض يذكر بالفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أن "وسائل الإثبات التي يقررها القانون هي إقرار الخصم، الحجية الكتابية، شهادة الشهود، القرينة، اليمين والنكول عنها» وأن الصور الشمسية لسندات الشحن لا ترقى إلى الأصل وأنه وفي غياب سندات الشحن الأصلية فإنه يتعذر على المحكمة معاينة التظهيرات وبالتالي التثبت من صفة المرسل إليهم. ومن حيث تناقض وعدم انسجام وثائق النازلة، بينما تشير الفواتير التجارية إلى الشاحن (ب.) فإن الصور الشمسية لسندات الشحن المدلى بها من طرف المدعية تشير إلى سبعة شاحنين مختلفين (ر. أ. ل.) - (ب. ت. ل.) - (ك. إ. س.) - (أ. ج.) - (ب. ف. أ.)- (إ. س.) وان وثائق النازلة جاءت متناقضة وغير منسجمة وهو ما يعتبر كافيا لاعتبار الدعوى معيبة شكلا، وأن المحكمة التجارية بالبيضاء أصدرت في نازلة مماثلة حكما بعدم القبول لتباين وعدم انسجام وثائق الملف. (حكم رقم 718 الصادر بتاريخ 21 يناير 2021 في الملف التجاري عدد 4235/8201/2021 مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا بعدم القبول. وبخصوص مسؤولية شركة (م. س.) عن الخصاص المسجل، فكما يتضح من خلال وثائق النازلة فإن عمليات التفريغ تمت بواسطة أنابيب بهدف التخزين في مطامير مقاولة التفريغ (م. س.) (وكيلة المرسل إليهم) لما يزيد عن الشهر بعد انتهاء عمليات التفريغ ومغادرة السفينة لميناء الدار البيضاء، وأن عملية التنقيط التي تقوم فيها شركات المناولة والتفريغ تحت الروافع (حافة السفينة) بناءا على المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء لم تسجل أي تحفظ تجاه الربان، وأن تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعيات يرتكز أساسا على شهادة الوزن الصادرة عن شركة (م. س.) بعد انتهاء عملية التخزين لمدة تزيد عن الشهر بعد مغادرة السفينة الميناء، وأنه وبعد انتهاء عمليات التفريغ ومغادرة السفينة لميناء الدار البيضاء بتاريخ 09/02/2019 فإن البضاعة انتقلت تحت عهدة وحراسة شركة (م. س.) إلى غاية 04/03/2019 وهو ما يعادل ضعف مدة الرحلة البحرية. وأن مسؤولية الناقل البحري عن البضائع المنقولة بموجب المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 " تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ حتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضائع وذلك بتسليمها إلى المرسل إليه، وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ، وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل، وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له. وانه بناء على المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، يسأل الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها، وكذلك الناتجة عن التأخير في التسليم، إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته على الوجه المبين في المادة 4، ما لم يثبت الناقل أنه قد اتخذ هو أو مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان من المعقول تطلب اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته، وأنه وباستقراء نفس المادة أعلاه والمادة 218 من القانون التجاري البحري، فإن مسؤولية الناقل البحري تنتهي تحت روافع السفينة (على الحافة السفينة) بميناء التفريغ حيت يكتفي الربان بفتح عنابر السفينة لتقوم مقاولة المناولة والتفريغ بمباشرة عمليات التفريغ لفائدة المرسل إليه بصفتها وكيلة عنه، وهو الاتجاه الذي سارت عليه محكمة النقض في قرارها رقم 77 الصادر بتاريخ 12 فبراير 2015 في الملف التجاري عدد 758/3/1/2012 وأن الخصاص المزعوم لم يسجل أثناء الرحلة البحرية بل تم تسجيله بعد إنهاء عمليات التفريغ ومغادرة السفينة لميناء الدار البيضاء بينما انتقلت البضاعة تحت عهدة وحراسة وكيلة المرسل إليهم شركة (م. س.) وأن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء دأبت في عدد من قراراتهما على إخلاء مسؤولية الناقل البحري في هكذا حالات مع تحميل المسؤولية للمكتب المهني للحبوب و القطاني أو (م. س.) نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار رقم 256 الصادر بتاريخ 23 يناير 2020 في الملف التجاري عدد 5925/8233/2019 والقرار رقم 968 الصادر بتاريخ 2 مارس 2020 في الملف التجاري عدد 8232/78/2020 وأن محكمة النقض سارت في هذا الاتجاه بمقتضى قرارها عدد 11/1 الصادر بتاريخ 03/01/2019 في إطار الملف عدد 1559/3/1/2016 مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي و الحكم تصديا برفض الطلب. وفيما يتعلق بشرط الزيادة أو النقصان المشار إليه في الفاتورة التجارية، فانه بالاطلاع على الفاتورة التجارية فسوف يتجلى تضمين هذه الأخيرة شرط الزيادة أو النقصان في ميناء الإفراغ بنسبة 3% من الكمية الإجمالية للشحنة المضمنة في كل سند شحن على حدة، وان شرط الزيادة أو النقصان ورد في الفاتورة، وأن شرط الزيادة أو النقصان أعلاه جاء تطبيقا لدورية رقم 5460/312 الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والتي يعفي بمقتضاها المرسل إليه من أداء واجبات التعشير عن نسبة النقصان المضمنة في الفواتير التجارية، وان قبول المرسل إليه بشرط الزيادة أو النقصان لا يعطي المؤمنات الحق في المطالبة إلا بنسبة النقص التي تفوق 3 % بعد خصم مبلغ شرط الإعفاء بحيث يمكن تكييف عكس ذلك بالإثراء بلا سبب وانه ترتيبا لما ذكر وتماشيا مع التوجه العام لمحكمة النقض ومحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء فإنه يتعين التصريح برفض الطلب في مواجهة الربان، وبناء على ما سبق فإنه لذلك يلتمس التصريح بعدم القبول ما لم تدل المدعيات بأصل وثائق الشحن الصادرة الأمر حتى يتسنى للمحكمة التثبت من كون المؤمن لها التي تحل المؤمنة محلها بناءا على المادة 367 من القانون التجاري البحري فإن هي المظهرة الأخيرة وبالتالي ذات مصلحة في المطالبة بالتعويض عن الخصاص المزعوم، والتصريح بعدم القبول لتناقض الشاحن الوارد اسمه في الفواتير التجارية مع الشاحنين المضمنين في سندات الشحن في الموضوع، والتصريح برفض الطلب في مواجهة الربان لتسجيل الخصاص المزعوم بعد التفريغ وأثناء تخزين البضاعة تحت عهدة وحراسة (م. س.) لما يزيد عن 30 يوما. مرفقا مقاله بنسخة الحكم الابتدائي وطي التبليغ ونسخ من القرارات.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 14/10/2021 أن كل ما أثاره الناقل البحري عديم الأساس القانوني، فبخصوص الوثائق المدلى بها من طرف العارضات إثباتا لصفتها والمتعلقة بنسخ من سندات الشحن، فانه لا يخفى على المحكمة على أن الأمر في النازلة الحالية، يتعلق بمعاملة تجارية دولية تجعل الأطراف يتمتعون بحرية الإثبات وخاصة في الميدان البحري، وأن الإدلاء بأصول سندات الشحن أو صور منها، يكون الغرض منه إثبات عملية النقل وأطراف هاته العملية، إضافة إلى كمية ونوعية البضاعة المنقولة وهو الشيء الذي تم إثباته استنادا على نسخ وثائق الشحن. أما ما أثاره الناقل البحري بخصوص تعدد الشاحنين وتداعيات ذلك على مصير الدعوى، فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوی سيتضح أن الدعوى موجهة من طرف العارضات التي حلت محل متلقية البضاعة في شخص شركة (ك.)، وذلك في مواجهة الناقل البحري في شخص ربان السفينة (ف. س.) وأن تعدد الشاحنين لا أثر له في النازلة، مادام أن أطراف الدعوى هما متلقية البضاعة التي حلت العارضات محلها والناقل البحري، وانه مما سلف فان الدفوعات الشكلية المثارة من طرف الناقل البحري عديمة الجدوى وبالتالي فانه يتعين ردها. أما بخصوص موضوع الدعوى، فإن الناقل البحري التمس إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته، وذلك لانعدام مسؤوليته. وأنه أبرز في هذا الصدد على أن الخصاص سجل على البضاعة بعد انتقال حراستها من يده إلى شركة (م. س.) وبالتالي فانه استنادا إلى مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ، فإن مسؤوليته تكون غير قائمة. وأنه بالرجوع إلى الوثائق المضمنة بالملف وخاصة تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير التهامي (و.)، سيلاحظ بأن البضاعة تم إفراغها بواسطة أنابيب مصاصة من قعر السفينة في اتجاه شركة (م. س.) ليتم تسليمها لمتلقيها بعد إخضاعها للوزن قبل الخروج من الميناء، فبالرجوع إلى يوميات خروج البضاعة، سيتضح ان هاته البضاعة لم تخضع للتخزين، بل أنه وحسب وسائل النقل المتوفرة، يتم تسليم جزء منها كل يوم بصفة مسترسلة، وذلك بعد إخضاعها للوزن قبل مغادرة الميناء، وأن عملية الوزن تمت من طرف مكتب المراقبة (ك. ي.) الذي أفاد على أنه وتحت مراقبته تم إفراغ البضاعة ووزنها قبل تسليمها لمتلقيها. وانه استنادا على هاته الوثيقة، فإن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي تحت عهدة الناقل البحري. وأن مسؤولية هذا الأخير واستنادا لمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ تكون ثابتة في النازلة الحالية. أما ما تمسك به الناقل البحري بخصوص شرط الإعفاء المنصوص عليه بفاتورة الشراء فإن هذا الشرط لا يهمه مادام انه ليس طرفا في عقد الشراء المجسد بهاته الفاتورة، وانه بالنظر لكون الضرر طرأ للبضاعة وهي تحت عهدة الناقل البحري، فان الحكم ولما قضى بمسؤوليته استنادا على مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، يكون قد صادف الصواب، وبالتالي فإنه يتعين تأييده، لهذه الأسباب تلتمس رد استئناف الناقل البحري مع تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به والبت في الصائر وفق القانون.

وعقب المستأنف بجلسة 04/11/2021 أن محكمة النقض اعتبرت في قرارها الصادر بتاريخ 03/01/2021 ملف 2016/3/1/1559 ان تحميل الربان مسؤولية الخصاص الذي أصاب البضاعة، رغم أن الخصاص لم يتم اكتشافه إلا بعد الإفراغ بالمطامير ومن ثمة نقلها إلى مكان الوزن خلال مدة تفوق 30 يوم، مجانب للصواب وفيه سوء تطبيق للقانون وخصوصا مقتضيات المادة 4 من معاهدة هامبورغ، وانه وبالرجوع إلى وثائق الملف سيتضح أن عمليات التفريغ تمت بواسطة أنابيب بهدف التخزين في مطامير مقاولة التفريغ (م. س.) (وكيلة المرسل إليهم) لما يزيد عن الشهر بعد انتهاء عمليات التفريغ ومغادرة السفينة لميناء الدار البيضاء، ذلك ان عملية التنقيط التي تقوم بها شركات المناولة والتفريغ تحت الروافع (حافة السفينة) بناءا على المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء لم تسجل أي تحفظ تجاه الربان، وأن تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعيات يرتكز أساسا على شهادة الوزن الصادرة عن شركة (م. س.) بعد انتهاء عملية التخزين لمدة تزيد عن الشهر بعد مغادرة السفينة الميناء، وأنه وبعد انتهاء عمليات التفريغ ومغادرة السفينة لميناء الدار البيضاء بتاريخ 09/02/2019 فإن البضاعة انتقلت تحت عهدة وحراسة شركة (م. س.) إلى غاية 04/03/2019 وهو ما يعادل ضعف مدة الرحلة البحرية، ويترتب عن ذلك انه عند وصول الباخرة وإفراغها من البضاعة انتقلت حراسة البضاعة إلى طرف ثالث بعد وضعها في المطامير، وان مسؤولية الناقل البحري عن البضائع المنقولة بموجب المادة 4 من اتفاقية هامبورغ تنتهي بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه أو وضعها تحت تصرفه أو تسليمها إلى طرف ثالث، وعليه فان مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع. وان الخصاص المزعوم لم يسجل أثناء الرحلة البحرية بل تم تسجيله بعد إنهاء عمليات التفريغ ومغادرة السفينة لميناء الدار البيضاء بينما انتقلت البضاعة تحت عهدة وحراسة وكيلة المرسل إليهم شركة (م. س.) وان صار توجه محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء إلى إخلاء مسؤولية الناقل البحري كلما تبين انه لم يتم اكتشاف الخصاص إلا بعد إفراغها من المطامير (قرار رقم 256 الصادر بتاريخ 23 يناير 2020 في الملف التجاري عدد 5925/8233/2019، قرار رقم 968 الصادر بتاريخ 2 مارس 2020 في الملف التجاري عدد 8232/78/2020 والقرار رقم 2712 الصادر بتاريخ 2 نونبر 2020 في الملف التجاري عدد 2020/8232/2150) وبناء على ما سبق فإن العارض يلتمس الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي وذلك بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا برفض طلب شركات التامين.

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 02/12/2021 أن تسليم البضاعة لمتلقيها يتم مباشرة بعد عمليات الإفراغ بدليل عدم وجود توقف في إفراغ البضاعة وإخراجها من الميناء بعد وزنها. وأنه لا دليل على أن البضاعة مكثت بمخازن شركة (م. س.) اقبل نقلها إلى مقر المرسل إليه. وأنه من خلال تقرير الخبير التهامي (و.) يتجلى بأن البضاعة يتم نقلها إلى مقر المرسل إليها مباشرة بعد الإفراغ، بدليل أن إخراج البضاعة يتم مباشرة بعد وضعها بمخازن شركة (م. س.) وأنه عكس ما ذهب إليه الناقل البحري، فانه لا دليل بالملف يفيد ان البضاعة خضعت لعملية تخزين لفترة طويلة لما يفوق مدة شهر. وأن إخراج البضاعة تم بصفة يومية وبمجرد وضعها بمخازن شركة المناولة، مما يفيد أن هاته البضاعة لم تخضع لعمليات تخزين تكون قد تعرضت خلالها لخصاص وانه برجوع المحكمة إلى شهادة الوزن المنجزة من طرف مكتب المراقبة (ك. ي.)، ستلاحظ على أن البضاعة أفرغت وتم وزنها قبل تسليمها لمتلقيها وذلك تحت مراقبة أعوان هذا المكتب، وانه من خلال ما سلف، يتضح على أن البضاعة أفرغت بخصاص حدد في 61.700 طن، وأنه يتعين تبعا لذلك الحكم وفق ما ورد بمذكرة العارض المدلى بها بجلسة 2021/10/14.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 23/09/2021 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت فيها وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث إنه من جملة ما تمسك به الطاعن ضمن أسباب استئنافه ان عملية تفريغ البضاعة من عنابر السفينة بواسطة أنابيب في مطامير مقاولة التفريغ شركة (م. س.) استمرت من 06/02/2019 إلى غاية 04/03/2019 أي ما يعادل مدة شهر وهو ضعف مدة الرحلة البحرية وانه طبقا للمادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء كان عليها ان تسجل تحفظات بخصوص البضاعة التي أفرغت بمطاميرها مما يجعل مسؤوليته غير قائمة عملا بالمادة 4 من اتفاقية هامبورغ.

وحيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف خصوصا تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المهدي (و.) والذي اعتمد في إنجازها على شهادة الوزن الصادرة عن شركة (م. س.) المحررة بعد الإفراغ ووزن البضاعة تبين صحة ما تمسك به الطاعن ذلك ان الباخرة قد وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 27/01/2019 وشرع في إفراغها من عناير السفينة بتاريخ 06/02/2019 بواسطة كماشات لوضعها بمطامر شركة (م. س.) قصد وزنها وإخراجها في شاحنات المرسل إليه كما ثبت من التقرير أيضا ان عملية الإفراغ استقرت شهرا كاملا من 06/02/2019 إلى 04/03/2019.

وحيث إن مكوث البضاعة بمطامير شركة (م. س.) التي لم تتحفظ على الخصاص المسجل على البضاعة عملا بنص المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء يجعل هذه الأخيرة مسؤولة عن الخصاص وهو الاتجاه الذي استقرت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها المتواترة ومنها القرار المستشهد به من طرف الناقل، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial