Transport de marchandises – Dommage à la marchandise – L’action en responsabilité peut être fondée sur la responsabilité délictuelle et se prescrit par cinq ans (Cass. com. 2011)

Réf : 52193

Identification

Réf

52193

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

360

Date de décision

10/03/2011

N° de dossier

878-3-3-2009

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient que le dommage causé à une marchandise lors de son transport, résultant d'un accident de la circulation imputable au transporteur, constitue à la fois un manquement à une obligation contractuelle et à l'obligation légale de ne causer aucun dommage à autrui. Par suite, l'expéditeur est fondé à opter pour le régime de la responsabilité délictuelle, soumettant son action à la prescription quinquennale de l'article 106 du dahir formant Code des obligations et des contrats, et non à la prescription annale de l'article 389 du même code.

Par ailleurs, ayant relevé qu'une clause d'exclusion de garantie pour « faute de l'assuré » était invoquée par l'assureur du transporteur, la cour d'appel en déduit exactement que celle-ci ne saurait s'appliquer à un accident de la circulation non intentionnel, quand bien même il serait dû à un défaut d'entretien du véhicule, une telle clause ne visant que la faute intentionnelle de l'assuré.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه بالنقض عدد 972-2009 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16-02-2009 في الملف عدد 14-2007-4626 أن المطلوبة في النقض شركة (ب.) قدمت بتاريخ 28-06-2005 مقالا إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن نشاطها التجاري يكمن في تصنيع وبيع وتوزيع الحديد والبلاستيك وفي هذا الإطار تعاقدت مع شركة (ط.) المختصة في نقل البضائع بواسطة الشاحنات من أجل نقل كمية كبيرة من الأغطية البلاستيكية ذات الاستعمال الفلاحي إلى مدينة اكادير ونواحيها قصد توزيعها هناك على التجار والفلاحين من أجل استعمالها لتغطية حقول الخضر والفواكه ، وقد تم نقل البضاعة المتعاقد بشأنها على متن الشاحنة عدد 6-1-87931 والتي تعرضت أثناء سيرها في اتجاه مدينة أكادير لحادثة سير بالطريق الوطنية رقم 8 على بعد 42 كلم من مدينة اكادير مما أدى إلى انقلابها بما فيها من بضاعة وإلحاق أضرار فادحة وتناثرها على قارعة الطريق ، الشيء الذي تضررت معه البضاعة ضررا كبيرا مما جعلها في حالة سيئة وغير قابلة للإصلاح أو الاستعمال ، وقد استصدرت المدعية أمرا بانتداب خبير خلص في تقريره إلى تحديد الخسارة في مبلغ 90، 174. 680 درهما ، وقد طالب المدعى عليها بأداء المبلغ المذكور دون جدوى ، وأن البضاعة المنقولة تضررت أثناء وجودها في عهدة المدعى عليها وتحت حراستها القانونية وتبقى بالتالي هي المسؤولة عن تلك الأضرار، وأن المدعى عليها تؤمن مسؤوليتها عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة لدى شركة (ت. س.) حسب الثابت من محضر الاستعبر المؤرخ في 2005/5/31 لدا فالمدعية تلتمس تحميل المدعى عليها كامل المسؤولية من تاريخ الطلب ومبلغ 00، 000. 50 درهم كتعويض عن الضرر الحاصل والتماطل في الأداء وإحلال (ت. س.) محل مؤمنتها في الأداء مع النفاذ المعجل والصائر ، وبعد جواب شركة (ت. س.) وإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد مسلك (م.) وإدلاء الطرفين بمستنتجاتهما على ضوء تقرير الخبرة كما أدلت المدعية بمقال إصلاحي بتاريخ 15 مارس 2006 التمست بموجبه إصلاح الخطأ المادي الذي تسرب إلى رقم تسجيل الشاحنة واعتباره هو 87932-1-6 وليس 6-1-87931 قضت المحكمة التجارية على المدعى عليها شركة (ط.) بأدائها للمدعية مبلغ 50، 824. 545 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وإحلال (ت. س.) محل مؤمنها في الأداء في حدود مبلغ مائتي ألف درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات ، فاستأنفته المدعية شركة (ب.) كما استأنفته شركة (ت. س.) بالإضافة للحكم التمهيدي وبعد تبادل المذكرات وتمام الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها برد استئناف شركة (ب.) وتحميلها صائر استئنافها . وباعتبار استئناف شركة (ت. س.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بالحكم بإحلالها محل مؤمنها وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وهو القرار المطعون فيه بالنقض .

في شأن الوسيلة الأولى.

حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق القانون ، خرق الفقرة الرابعة من الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود ، سوء تطبيق القانون وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه بدعوى أنه رد الدفع بالتقادم السنوي بعلة أن الضرر ناجم عن حادثة سير وبالتالي فإن التقادم المطبق على النزاع يبلغ أمده خمس سنوات المنصوص عليه في الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود ، والحال أن الضرر أصاب البضاعة المؤمن عليها ، وأن الأضرار والعواريات التي تصيب البضائع المنقولة عبر الطريق تتقادم بمضي سنة حسبما تنص عليه الفقرة الرابعة من الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أنه " يتقادم أيضا بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما الدعاوي التي تثبت من أجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوي التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل سواء كانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه " . وقد ربطت محكمة الاستئناف التجارية التقادم الخمسي بطبيعة الحادثة ، والحال أن الضرر المطالب بالتعويض عنه يهم ضياع البضاعة التي تضمنها الطاعنة وأنه لامجال في النازلة لتطبيق قواعد المسؤولية التقصيرية التي تندرج في إطار تأمين المسؤولية المدنية لمالك الشاحنة وبالتالي فإذا نتج عن الحادثة ضرر جسدي أو مادي للغير فإن التعويض تحكمها تلك القواعد و محكمة الاستئناف التجارية لما استبعدت الفقرة الر الفصل 389 من ق.ل.ع تكون قد أساءت تطبيق القانون وعرضت قرارها للنقض التقصيرية تجد سندها في الإخلال بالتزام قانوني يتمثل في عدم الإضرار بالغير فإنه عندما يكون الفعل الواحد يشكل إخلالا بالتزام قانوني بمعزل عن وجود العقد من عدمه وفي نفس الوقت يمثل إخلالا بالتزام عقدي فإن للمتضرر أن يختار إقامة دعواه للمطالبة بجبر الضرر وفقا لقواعد المسؤولية التقصيرية أو العقدية وتخضع كل واحدة من الدعويين لأمد تقادم خاص ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها أن الضرر الذي أصاب البضاعة كان نتيجة حادثة سير التي تسبب فيها تابع للشركة المتعاقد معها من أجل نقل البضاعة شركة (ط.) كما طبقت على التقادم المتمسك به مقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود بخصوص سريان التقادم معللة قرارها بما جاءت به من أنه " بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون الدعوى قد تقادمت مادام أن الضرر الذي أصاب البضاعة تم يوم 30-9- 2009 وأن المطالبة بالتعويض لم تقدم إلى المحكمة إلا بتاريخ 2005/6/2 وأنه رغم تمسك المستأنفة بالدفع بالتقادم أمام محكمة أول درجة إلا أن هذه الأخيرة لم ترد على الدفع المذكور ، فإن الثابت من وثائق الملف أن الضرر الذي أصاب البضاعة ناتج عن حادثة سير وبالتالي فإن التقادم الذي يطبق في النازلة هو التقادم المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع ... وأنه بمراعاة تاريخ وقوع الضرر الذي هو 30-09-2003 وتاريخ رفع الدعوى الذي هو 2005/6/2 يتضح أن أمد التقادم الخمسي المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل.ع لم ينصرم بعد "، تكون قد سايرت مجمل ما ذكر باعتبار أن دعوى المطلوبين أقيمت في إطار قواعد المسؤولية التقصيرية التي لهم أن يسلكوها بدل الالتجاء إلى دعوى المسؤولية العقدية مادام أن الضرر المدعى به ولئن كان يشكل إخلالا بالالتزام العقدي الناتج عن عقد النقل فهو في نفس الآن يشكل إخلالا بالالتزام القانوني الذي يوجب مراعاة قوانين السير بإبرازها أن المتسبب في الحادثة هو السائق التابع للشركة الناقلة للبضاعة وليس سائق العربة الأخرى حتى ولو لم يوجد العقد المذكور مما يجعل التكييف القانوني المقامة عليه الدعوى والذي أسست عليه المحكمة قضاءها ورتبت عليه الآثار القانونية المتعلقة بالتقادم قد جاء معه قرارها غير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها ومعللا تعليلا سليما والوسيلة على غير اساس .

في شأن الوسيلة الثانية.

حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق القانون ، خرق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ، خرق المادتين 39 و 14 من مدونة التأمين، خرق الفقرة الخامسة للفصل الثاني من عقد التأمين ، سوء تطبيق القانون وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه بدعوى أبى الفوزارة العدل المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي الذي رد الدفع بالاستثناء من التأمين بعلة أن السبب المؤ عليه لايعد سببا من أسباب انعدام الضمان، والحال أن العقد الرابط بين الطاعنة والناقل شـ (ط.) يتضمن الحالات التي تكون فيها الأضرار الحاصلة للبضاعة المؤمن عليه في فصلها الثاني على أن الأضرار المستثناة من التأمين." إن الشركة لاتضمن الأضرار الناجمة عن : 5 - الأفعال والأخطاء الصادرة عن المؤمن له ،. وأن سائق الشاحنة التي كانت تنقل البضاعة المؤمن عليها صرح للضابطة القضائية كون السبب الرئيسي في وقوع الحادثة راجع إلى الحصار الذي لم يستجب عند الضغط عليه أثناء السير ، وأن المؤمن لها لم تقم بصيانة الشاحنة ومراقبة تجهيزاتها كما أنها لم تخضعها للفحص التقني للتأكد من كونها غير معرضة لأي عطب محتمل في تشغيلها واستعمالها لما أعدت له ، وأن العقدة المبرمة مع الناقل تتعلق بتأمين اختياري ، وبالتالي فطبيعته تختلف عن العقود المتعلقة بضمان المسؤولية المدنية لمالكي العربات ذات المحرك التي تنصب على التأمين الإجباري ، ومادام تأمين البضائع المنقولة اختياري فإن القانون يخول للأطراف حق الاتفاق بكل حرية على الشروط العامة والخاصة للعقد كما هو منصوص عليه في المادة 39 من المدونة الجديدة للتأمينات التي جاء فيها " أن التأمين المتعلق بالأموال هو عقد تعويض ولا يمكن التعويض المستحق على المؤمن لفائدة المؤمن له أن يتجاوز قيمة الشيء المؤمن عليه وقت الحادثة " وأنه في هذا السياق فالمادة 14 من نفس القانون تتضمن صلاحية تضمين عقود التأمين الاختياري الشروط الخاصة التي تحدد حالة بطلان الضمان وسقوطه وكذا حالات الاستثناء منه ، وأنه بالرجوع إلى العقد المبرم مع الناقل يتجلى كونه يتضمن بكل وضوح حالات الاستثناء من التأمين وإنه خلافا لما جاء في تعليل القرار المطعون فيه لما أيد الحكم الابتدائي الذي رد الدفع بالاستثناء من الضمان بعلة كون السبب المبني عليه لا يعد سببا من أسباب انعدام التأمين فإن الدفع المشار مبني على أساس قانوني استنادا إلى النصوص القانونية المناقشة في الوسيلة والقرار الاستئنافي الذي أساء تطبيقها يكون قد تعرض للنقض .

لكن حيث إن المحكمة التي عللت قرارها بما جاءت به من أنه " بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من عدم قيام الضمان لكون السبب الرئيسي في وقوع الحادثة يرجع إلى عطب في الحصار ، وإلى عدم احترام قانون السير ولعدم اتخاذ المؤمن له التدابير اللازمة فيما يخص شاحناته فإن ما جاء في السبب المذكور لايعد سببا من أسباب انعدام الضمان ويبقى ما جاء في السبب غير منتج " تكون قد اعتبرت عن صواب عدم توفر الخطأ العمدي المنصوص عليه في الفقرة الخامسة من البند الثاني من عقد التأمين الذي يؤدي إلى انعدام الضمان مادام الأمر يتعلق بحادثة سير غير عمدية ، الشيء الذي كان معه القرار غير خارق للمقتضى المناشج بخطفه ومعللا تعليلا سليما وما بالوسيلة على غير اساس .

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Civil