Responsabilité civile : Inopérance du moyen tiré des mesures que la victime aurait pu prendre pour remédier au dommage (Cass. com. 2013)

Réf : 52547

Identification

Réf

52547

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

139/1

Date de décision

04/04/2013

N° de dossier

2012/1/3/359

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Dès lors qu'elle retient, sur le fondement d'un rapport d'expertise, qu'une construction édifiée dans une cour commune cause un préjudice au propriétaire voisin en réduisant la ventilation naturelle de son local, caractérisant ainsi une faute au sens de l'article 78 du Dahir des obligations et des contrats, une cour d'appel n'est pas tenue de répondre au moyen inopérant selon lequel la victime, exploitant un fonds de commerce, aurait dû prendre des mesures alternatives pour remédier au dommage. En conséquence, c'est à bon droit qu'elle ordonne la suppression de l'ouvrage litigieux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/09/26 في الملف رقم 14/09/79 تحت رقم 11/3790 أن المطلوب الصديق (ع.) تقدم بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مفاده أنه يستغل المحل التجاري المجاور لمحل المدعى عليه جورج (س.) وأن المحلين يشرفان على فناء داخلي، وان المدعى عليه قام بإنشاء حائط بالفناء المذكور مسببا بذلك في إغلاق منافذ التهوية لمحله، كما قام ببناء حواجز أمام محله دون مراعاة الشروط الضرورية لاستغلال الملك العمومي مما تسبب في عرقلة المارة بمن فيهم زبناء و مستخدمو المقهى التي يشغلها المدعي، هذا وإن ما قام به المدعى عليه أضر به وبمحله التجاري، ملتمسا الحكم عليه برفع الضرر وذلك بإزالة الحائط تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والنفاذ المعجل. وبعد جواب المدعى عليه أجريت معاينة بواسطة القاضي المقرر أسفرت عن وجود حائط بالفناء يفصل بين المحلين موضوع الدعوى ويغطي جزءا من النافذة المتواجدة بمحل المدعي وهو بعيد عنها بحوالي 14 سنتيمترا، وهذه النافذة جد ضيقة، أما هذا الحائط فهو يمنع من مرور الهواء، وبعد التعقيب على المعاينة من طرف المدعي، صدر الحكم القاضي بإزالة الحائط المنشأ بالفناء الفاصل بين محلي الطرفين تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300,00 درهم عن كل ويم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ ورفض باقي الطلبات، استأنفه المحكوم عليه فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيدياً بإجراء خبرة ، وبعد التعقيب عليها أصدرت المحكمة قرارها بتاريخ 2007/01/04 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب، طعن فيه بالنقض من طرف المدعي فأصدر المجلس الأعلى قراره عدد 659 بتاريخ 08/5/7 القاضي بنقض القرار المطعون فيه جزئيا بعلة أن "المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ألغت الحكم المستأنف القاضي بإزالة الحائط مستندة في ذلك الى كون الخبير المنتدب أفاد في تقريره ان الحائط المقام من طرف المستأنف، والسقف الذي أقيم عليه يتواجد بأسفل النافذة المعدة لتهوية المحل الذي يستغله المستأنف عليه ولا يسبب أي اختلال في كمية الهواء ولو جزئيا ولا في أي ضرر ناتج عن إضافة الحائط فان الحكم المستأنف يكون مجانبا للصواب، لاسيما وان المعاينة التي أجريت في المرحلة الابتدائية لم تشر لنقص تهوية محل المستأنف عليه، في حين ان الخبير توصل في تقريره الى أن الجدار قد تم هدمه، وأقيمت محله خزانة صغيرة من أجل نفس الغرض، وتم بناء سقف للخزانة مقابل نافذة التهوية الخاصة بالحائط المجاور، ويتواجد ذلك السقف ببعض السنتمترات في أسفل النافذة، وأن المعاينة المجراة من طرف القاضي المقرر أثبتت خلاف ما ذهب اليه القرار من أن الحائط يغطي جزءا من النافذة ويبعد عنها بحوالي أربعة سنتمترات وان النافذة جد ضيقة، ولا تسمح بالتهوية الكاملة للمحل، وهو ما كان معه على المحكمة التأكد مما إذا كان ما تم إقامته من خزانة بدل الحائط من شأنه عرقلة التهوية أم لا، مما يكون معه القرار بما ذهب اليه غير مرتكز على أسس وفاسد التعليل الموازي لانعدامه " وبعد إحالة الملف وتقديم الطرفين لمستنتجاتهما ما بعد النقض. أصدرت محكمة الاحالة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة على البناء موضوع النزاع أنجزها الخبير متقي (ع.) أثبت فيها احتلال جزء من بهو التهوية، ونقص حجمها وبعد التعقيب عليها صدر القرار القاضي بتأييد الحكم المستأنف وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م بدعوى أنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة من طرف الخبير متقي (ع.) المعين في النازلة يتبين أنها لم تكن حضورية وتواجهية بين أطراف النزاع وانما كانت عبارة على مقابلة استقبل فيها الخبير كل طرف على حدة الشيء الذي يعتبر مخالفا للقانون، كما أن الخبير في تقريره اكتفى بالإشارة الى حضور أطراف النزاع دون وكلائهم والحال أن حضور الوكلاء واجب ومؤكد ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك، مما يجعل الخبرة باطلة، وخارقة كذلك لمقتضيات الفصل 63 من ق م م لكون المحضر المرفق بها لا يتضمن أقوال الأطراف ولا ملاحظاتهم والتوقيع عليه من طرفهم مما يتعين معه نقض القرار.

لكن حيث إنه فضلا عن أن ما ورم بالوسيلة أثير لأول مرة أمام محكمة النقض فانه يتبين من تقرير الخبرة المنجز في الملف أن الخبير قام باستدعاء الطالب ودفاعه للحضور للخبرة وتوصلا معا بالاستدعاء، وان الطالب خطر المكتب الخبير وأدلى بتصريحه ووقع عليه ولم يكن هناك ما يدعو لاستقبال الطرفين معا في وقت واحد و مواجهتهما، لاسيما وان الطالب ان كان حضر في الموعد كان المطلوب حضر متأخراً، مما تبقى معه الوسيلة غير مقبولة.

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وانعدام التعليل بدعوى أن الخبرة المنجزة في الملف انصبت على الفناء موضوع النزاع ومعاينة الخزانة والسياج، للتأكد من دخول التهوية من عدمها لمحل المطلوب وحول وجود ضرر من عدمه وتحديد نوعه، وان الخبير اتضح له ان علو الخزانة المحدثة بالفناء يمتد الى نصف نافذة المطلوب ولا تمنع دخول التهوية، وأن الطالب التمس بموجب مذكرته بعد الخبرة المصادقة على تقرير الخبرة بسبب ما ذكر، إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حادت عن ما ورد في حكمها التمهيدي وبتت في موضوع لم يطلب منها وهو تقليص التهوية. كما أن الخبير استنتج وجود ضرر يكمن في نقص حجم التهوية بالنظر الى كون الحانة تتطلب التهوية الكافية بسبب الأدخنة والروائح، وأن الطالب أثار بأنه لا يد له فيما استنتجه الخبير لأن تهوية الحالة تعتمد على نافذة واحدة، والحال أن المحل الذي يستقبل زبائن كثيرين يتطلب تهوية كهربائية مناسبة للمكان تمتص الدخان والروائح وأن صاحب المحل إن لم يقم بما يجب عليه لدرء الضرر فإنه يبقى المسؤول عنه ولا يمكنه تحميل المسؤولية للغير، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وهي تبت في موضوع الضرر لم تجب على ما أثير بخصوصه مكتفية بالمصادقة على الخبرة فجاء تعليلها بهذا الخصوص ناقصا وغير مبني على أساس مما يعرض القرار للنقض.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بقولها " ... أن تقرير الخبير محمد متقي (ع.) أثبت بان بناء الخزانة داخل فناء التهوية على علو 1.60 متر وحجم 1.00 × 1.00 متر قد امتد الى حدود نصف الحانة وتم تدعيمها بجدار من الاسمنت المسلح بلغ سمكه 10 سنتمترات وسقيفة من نفس الأسمنت بحجم فناء التهوية، وأن من شأن بناء الخزانة المذكورة بحجم فناء التهوية وامتداد على سقيفتها الى حدود نصف نافذة محل المستأنف عليه أن يقلص مستوى مرور الهواء الكافي الذي كان يتمتع به قبل تضييق حجم النافذة المذكورة، وهو ما يشكل خطأ طبقا لمفهوم الفصل 78 من ق ل ع وضررا ارتكبه المستأنف في مواجهة المستأنف عليه .... " وهو تعليل لم تحد فيه المحكمة عما جاء في القرار التمهيدي، مادامت الدعوى ترمي في أساسها لإزالة الجدار الذي أقامه المطلوب بالفناء المشترك بين الطرفين، بسبب ما نتج عنه من ضرر حرمان محل الطالب من التهوية الكافية القادمة اليه من النافذة الوحيدة للمحل، وقرارها الصادر بإزالة الحائط جاء مسايرا لما طلب وليس متجاوزا له، ولم تكن المحكمة ملزمة بالجواب على ما تمسك به الطالب من لزوم تهوية محلة المطلوب كهربائيا بدل الاعتماد على نافذة صغيرة، طالما أنه لا توجد دعوى تهدف لما ذكر وإنما يتعلق الأمر بإزالة بناء أنشأ دون وجه حق وتسبب في ضرر للطرف الآخر، وبذلك جاء قراره معللا بما يكفي ومرتكزا على أساس والوسيلة على

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil