Redressement judiciaire : Le juge-commissaire est seul compétent pour statuer en référé sur la résiliation d’un contrat de crédit-bail pour des loyers impayés postérieurement au jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58117

Identification

Réf

58117

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5224

Date de décision

30/10/2024

N° de dossier

2024/8225/3617

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la compétence du juge des référés pour ordonner la restitution d'un immeuble, objet d'un contrat de crédit-bail, à une entreprise en procédure de redressement judiciaire pour défaut de paiement des loyers échus postérieurement à l'ouverture de la procédure. Le juge de première instance avait accueilli la demande du crédit-bailleur en constatant la résiliation du contrat et en ordonnant la restitution du bien.

L'appelante soulevait l'incompétence du juge des référés au profit du juge-commissaire, au motif que la demande était intrinsèquement liée à la procédure collective. La cour retient que si les créances nées après le jugement d'ouverture doivent être payées à leur échéance en application de l'article 590 du code de commerce, l'action en restitution d'un bien essentiel à l'activité de l'entreprise et à son plan de continuation relève de la compétence exclusive du juge-commissaire.

Au visa des articles 671 et 672 du code de commerce, la cour juge que le juge-commissaire exerce les attributions du juge des référés pour toute demande urgente ou mesure conservatoire liée à la procédure collective. Dès lors, l'ouverture de la procédure de redressement judiciaire a pour effet de dessaisir le juge des référés au profit du juge-commissaire pour de telles actions.

L'ordonnance est donc infirmée et, statuant à nouveau, la cour déclare le juge des référés incompétent.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة ل.ب.ا. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/06/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر الإستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ30/05/2024 تحت عدد 1862 ملف عدد 1165/8104/2024 و القاضي بمعاينة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية، وبأن عقد الإئتمان الإيجاري عدد 31/2019 قد فسخ بقوة القانون و أمر المدعى عليها بارجاع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 149757/12 بالمحافظة العقارية بعين الشق الدار البيضاء الى الطرف المدعي مع تحميلها الصائر و التصريح بأن هذا الأمر مشمول بالتنفيذ المعجل بقوة القانون.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها مؤسسة بنكية ابرمت مع المدعى عليها عقد قرض وائتمان ايجاري عدد 31/2019 بتاريخ 2019/12/23، بخصوص الرسم العقاري عدد 12/149757 بالمحافظة العقارية بعين الشق الدار البيضاء . وان المدعى عليها تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها بتاريخ 2023/6/ 12 ، وان المدعى عليها لم تقم بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها طبقا لمقتضيات المادة 590 من مدونة التجارة، و أصبحت في هذا الإطار مدينة للعارض بمبلغ اصلي قدره مبلغ قدرها 5.943.114.17 درهم بخصوص الديون الناشئة فقط بعد فتح مسطرة التسوية القضائية، كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام. ، وان العارضة راسلت المدعى عليها وديا في اطار مقتضيات الفصل 41 من عقد الائتمان الايجاري و المادة 433 من مدونة التجارة المتعلقة بنزاعات الإئتمان الايجاري لأداء ما بذمتها دون جدوى . وان العارضة راسلت سنديك التسوية القضائية للمدعى عليها من اجل التسوية الودية دون نتيجة . و ان العارضة سبق وان انذرت كذلك كفيل المدعى عليها دون جدوى كذلك. وان العارضة راسلت مرة ثانية المدعى عليها تذكرها بعدم ادائها الأقساط الشهرية المتخلذة بذمتها و بسبقية مراسلتها وديا دون رد من جانبها وبفسخ عقد الإئتمان الايجاري الرابط بينهما . وانه طبقا للفصل 31 من عقد القرض، فإن عدم اداء قسط واحد من اقساط القرض، يصبح العقد مفسوخا بقوة القانون شهرا بعد إرسال العارضة لانذارها. وانه طبقا لعقد الإئتمان الإيجاري، فإنه يفسخ بقوة القانون في حالة توقف المكرية عن أداء اقساط الكراء، كما انه يتعين عليها ارجاع العقار المكرى لها ملتمسا معاينة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها و بأن عقد الإئتمان الايجاري رقم 2019/31 الرابط بينها و بين العارضة و المدعى عليه قد فسخ بقوة القانون بعد تحقق الشرط الفاسخ. الأمر بإرجاع المدعى عليها هي او من يقوم مقامها العقار ذي الرسم العقاري عدد 12/149757 بالمحافظة العقارية بعين الشق الدار البيضاء - الى الطرف المدعي مع الإذن لها بالاسترجاع، وان اقتضى الحال بواسطة تسخير القوة العمومية ، مع حفظ حق الطرف المدعي في المطالبة بواجباتها الكرائية مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة القانون، وتحميل المدعى عليها الصائر مع الفوائد و المصاريف.

وبناء على رسالة ادلاء بوثائق المدلى بها من طرف نائب الطرف المدعي بجلسة 23/5/2024 والمرفقة صور من عقد ، شهادة الملكية ، حكم ، كشف حساب ، اربع انذارات ، نموذج ج .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 23/5/2024 والتي جاء فيها وان العارضة وبعد اطلاعها على المقال و استقرائها لفحواه تود وبكل احترام الجواب وفق الآتي:

أولا انه من الثابت في نازلة الحال ان العارضة تخضع لمسطرة التسوية القضائية وذلك وفق الثابت من خلال الحكم الصادر في الملف عدد 148/8315/2023 ، وانه من الثابت نصا و المستقر عليه قضاءا انه عند فتح مسطرة التسوية القضائية فإن جميع الدعاوي تقدم امام السيد القاضي المنتدب و ذلك عملا بمقتضيات المادة 672 من مدونة التجارة ، الأمر الذي يكون معه قاضي المستعجلات غير مختص للبت في الطلب، وهو ما أكده العمل القضائي بشكل متواتر ، نذكر منها قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بفاس بتاريخ 14/6/06 تحت عدد 38 في الملف عدد 06/9 منشور بمجلة المعيار عدد 39 ص 214 و ما يليها، أمر صادر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/3/2007 تحت عدد 3422 في الملف عدد 476 منشور بمجلة في رحاب المحاكم عدد 4 ص 192 ومت يليها

ثانيا : انه من المقرر قانونا و المتواتر عليه قضاءا ان فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المقاولة تجعل السنديك من يكتسب الصفة لتقديم الطلبات المتعلقة بالعقود الجارية التي تكون معه المقاولة طرفا فيها ، وهي القاعدة القانونية التي أكدها العمل القضائي قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/10/99 تحت عدد 1516/99 و 1527/99 منشور بمجلة الملف 4 ص 356 وما يليها، الأمر الذي يكون معه الطلب مقدم من غير ذي صفة. وبالتالي يكون الطلب حليف الحكم بعدم القبول.

ثالثا : و انه سبق للبنك المدعي أن صرح بدينه لدى سنديك التسوية القضائية السيد رشيد (ر.) بتاريخ 20/06/2023 حسب الثابت من التصريح بالدين. و ان أن الدعوى الحالية قد جاءت خرقا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، ونص المادة 686 صراحة على ما يلي : يوقف حكم فتح المسطرة أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب دیون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى: - الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال؛ فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال. يوقف الحكم أو يمنع كل إجراء تنفيذي يقيمه هؤلاء سواء على المنقولات أو على العقارات توقف تبعا لذلك الآجال المحددة تحت طائلة السقوط أو الفسخ.

وعليه تكون دعوى المدعية معنية بتنفيذ مقتضيات المادة أعلاه و التي تحظر وتمنع اقامتها بصريح القانون وهو ما يجعلها مفتقدة للأساس القانوني المعتبر مما تكون معه حليفة الرفض. وانه فضلا على ما سبق فان العقار موضوع الطلب له أهمية كبيرة في نشاط المقاولة و لا يمكن ممارسة نشاطها التجاري بدونه في إطار مخطط الاستمرارية المضمن في تقرير اعداد الحل المقدم من طرف السنديك. وان السنديك يتمسك باستمرارية العقد الرابط بين العارضة و البنك المدعى وذلك بالنظر لأهمية العقار في تحقيق الغرض من انقاد المقاولة ، وعليه يكون طلب البنك المدعي غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار وهو ما يجعله حليف الرد و الرفض. ملتمسا الحكم اساسا بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الطلب و انعقاد الاختصاص للقاضي المنتدب ، احتياطيا بعدم قبول الطلب، واحتياطيا جدا برفض الطلب مع ابقاء صائره على رافعه. رفقته صورة من تصريح بالدين.

وبناء على جواب السنديك المدلى به بجلسة 23/5/2024 والتي جاء فيها . العقار موضوع طلب شركة س.إ.ج.ب. يخص المدرسة التي تزاول فيها شركة ل.ب.ا. نشاطها و يشكل احتفاظ هذه الأخيرة بهذا العقار أهمية قصوى في إطار مخطط الاستمرارية المضمن في تقرير إعداد الحل. وسنديك التسوية القضائية يتمسك باستمرارية العقد الرابط بين شركة ل.ب.ا. و س.إ.ج.ب. لغاية بث غرفة المشورة في تقرير إعداد الحل المعروض عليها حاليا ملف عدد (2024/8306/113)، و عليه فإن سنديك التسوية القضائية لشركة ل.ب.ا. يسند النظر للمحكمة الموقرة قصد اتخاذ المتعين قانونا و يبقى الرأي السديد للمحكم

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة من حيث خرق مقتضيات المادة 588 من مدونة التجارة: انه من الثابت نصا ان المشرع المغربي ومن خلال مقتضيات المادة 588 من مدونة التجارة منح بشكل صريح على صلاحية السنديك وحده تقرير مصير العقد الجاري، وهو المقتضى القانوني الذي استقر العمل القضائي على تفعيله بشكل متواتر ، و انه عملا بمقتضيات المادة اعلاه فإن تمسك السنديك بتنفيذ العقود الجارية يجعل من المطالبة بفسخها ممنوعة ومحظورة قانونا ، و انه استنادا الى المقتضيات القانونية المتعلقة بالعقود الجارية ، فإن العقد الجاري لا يفسخ اعتمادا على بنود فاسخة في العقد وإنما بقرار من سنديك المسطرة ، و بالتالي فإن المؤجر المالك لا يملك فسخ الإيجار الائتماني ، وذلك باعتبار أن العقد في مرحلة التسوية القضائية يصبح محاط بضمانة قانونية متمثلة في كون السنديك هو الذي يقرر في مصير هذه العقود وذلك استنادا الى مقتضيات المادة 588 من مدونة التجارة، وبالتالي فإن قرار السنديك بمواصلة هذا العقد يعتبر مانع من سماع دعوى الاسترداد، و انه من المقرر قانونا و المتواتر عليه قضاء ا انه اذا كان أحد العاقدين موضوعا لاحدى اجراءات معالجة صعوبات المقاولة ، فإن مصير العقد يكون رهينا بمعايير اقتصادية صرفة ، بحيث يتوقف استمرار العقد أو انهاؤه على مدى نفعيته وضرورته ودرجة مساهمته في إنقاذ المقاولة، و انه اذا كان العقد نافعا لانقاد المقاولة وتحققت اجهزة المسطرة من ذلك ، فإن استمراريته تتم بقوة القانون، و ان السيد سنديك التسوية القضائية ومن خلال مذكرته الجوابية أكد على أهمية العقار في انقاد المقاولة وتمسكه باستمرار العقد الجاري، الأمر الذي يكون طلب الشركة المستانف عليها المقدم أمام محكمة البداية غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار ، و بالتالي يكون الأمر المستانف غير مستصوب في تطبيق القانون وهو ما يجعله حليف الإلغاء و التصدي.

و من حيث عدم ارتكاز الأمر المستأنف على اساس واقعي وقانوني سليم : انه من المقرر قانونا و المستقر عليه قضاءا أن مساطر معالجة صعوبات المقاولة النظام العام ، وبالتالي فإنها لا تعتبر ملكا لأطراف النزاع ، فهي ملك للمصلحة العامة الاقتصادية والاجتماعية و الوطنية ، وهي القاعدة القانونية التي أكدتها محكمة من خلال القرار عدد 1328 الصادر بتاريخ 23 أكتوبر 2002 في الملفين مین 201/3/304 و 02/1/3/201 منشور بمجلة القضاء و القانون عدد 149 السنة لواحدة والثلاثون، و انه عملا بالطبيعة الآمرة للنصوص المنظمة لمساطر معالجة صعوبات المقاولة فإن مراكز الخصوم قد شهدت ،تغیرات، وذلك باعتبار ان تدخل الأطراف ليس هدفه الوصول جزاء لحقوق ذاتية، وانما لتحقيق مصلحة عليا تتمثل في انقاد المقاولة وتص وضعيتها ، ومن ثم فإن وضعيتهم أقرب إلى المشاركة في الخصومة منها الادعاء، و ان كل تصرف يخرج عن هذا السياق يكون محظورا و ممنوعا بقوة القانون، و ان عقد الائتمان الايجاري وباعتباره من العقود الجارية التي تتأثر بنفاذ الحكم بفتح مسطرة التسوية ، فإنه لا يفسخ استنادا الى بنود فاسخة في العقد وانما بقرار من سنديك المسطرة ، وبالتالي فإن المؤجر المالك لا يملك حق فسخ عقد الإيجار الائتماني ، وذلك لأن هذا العقد اصبح بمقتضى فتح مسطرة التسوية القضائية محاط بضمانة قانونية متمثلة في كون السنديك هو الذي يقرر مصيره تفعيلا لمقتضيات المادة 588 من مدونة التجارة، و أن إقرار سنديك المسطرة أهمية العقد وتمسكه بمواصلة تنفيذه، يعتبر مانع الدعوى الفسخ و الاسترجاع ، وانه من المؤكد فقها وقانونا وقضاء ا ان غاية المشرع من سن مساطر معالجة صعوبات المقاولة هو بحث القضاء التجاري من خلال اجهزة المسطرة عن خيارات اقتصادية من أجل ايجاد الحل الملائم لوضعية المقاولة ، وذلك عن طريق احاطة مصالح المقاولة بسياج من الضمانات التي تساهم في استمرار النشاط الاقتصادي للمقاولة ، و انه من جملة الضمانات القانونية التي يتعين الالتفات اليها والتي سطرها المشرع بنص صريح من أجل ضمان استمرارية النشاط الاقتصادي للمقاولة هو استئثار السنديك باتخاذ قرار استمرارية العقد الجاري ، وفي حالة اتخاذه يمنع إقامة دعوى الفسخ ، وذلك باعتبار ان الاختيار له أثر نافذ ، و ان مصير العقد الجاري بعد فتح مسطرة التسوية يكون رهينا بمعايير اقتصادية صرفة بحيث يتوقف استمرار العقد أو انهاؤه على مدى نفعيته وضرورته ودرجة مساهمته إنقاذ المقاولة، وعليه فإذا كان العقد نافعا لانقاد المقاولة وتحققت اجهزة المسطرة من ذلك استمراريته تتم بقوة القانون وجبرا عن ارادة الأطراف بصرف النظر عن قوته الملزمة ونسبة آثاره تجاه عاقديه فقط ، و امام صدور حكم بفتح مسطرة التسوية القضائية، و امام تأكيد سنديك التسوية على أهمية العقار موضوع عقد الائتمان الايجاري في انقاد المقاولة وضمان استمرارية نشاطها، فإن تقديم طلب معاينة الفسخ و استرجاع العقار يكون من باب التصرف الذي يمنعه القانون ويخالف المقتضيات القانونية التي حرص المشرع على تحقيقها من خلال المسطرة الواجب اتباعها ، وكذا من خلال الضمانات القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية التي أوجب الحرص على تفعيلها لضمان إنقاذ المقاولة واستمرارية نشاطها، و انه من المؤكد في نازلة الحال أن الأمر بمعاينة الفسخ و استرجاع العقار سوف يؤدي الى إعدام مشروع انقاد المقاولة المسطر من طرف سنديك المسطرة في تقريره ،كما سيؤدي لا محالة إلى التصفية القضائية واعدام الشركة بدل انقادها وضمان استمراريتها، و ان سنديك التسوية القضائية أكد في تقريره على إمكانية استمرارية نشاطها ، كما أكد من خلال مذكرته الجوابية على أهمية العقار ونفعيته الكفيلة في تحقيق انقاد المقاولة وضمان استمرارية نشاطها، عليه وعلى هدى ما سلف اعلاه يكون قاضي المستعجلات لدى محكمة البداية قد اساء مخالف لما حرص المشرع المغربي على ضمانه من خلال المقتضيات القانونية المنظمة في مسطرة معالجة صعوبات المقاولة، وذلك من خلال أثر الفسخ و الاسترجاع المؤدي الى التصفية القضائية و ليس الانقاد وضمان الاستمرارية وفق ما جاء في تقرير سنديك التسوية ، الأمر الذي يكون معه الأمر المستأنف حليف الإلغاء و التصدي.

ومن حيث فساد التعليل المنزل بمنزلة انعدامه : انه جاء في تعليل الأمر المستأنف ما يلي ، و مادامت أن الشركة موضوع تسوية قضائية و لا يوجد بالملف ما يفيد إسناد مهمة التسيير للسنديك ومادام رئيس المقاولة لا زال يحتفظ بصلاحيات التسيير مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده، و ان هذا التعليل يعتبر فاسدا منزلا منزلة انعدامه وذلك وفق المناقشة التالية : انه من المقرر قانونا ان الحكم بفتح مسطرة التسوية يسري من تاريخ صدوره وذلك عملا بمقتضيات المادة 584 من مدونة التجارة، المترتب على التصريح بكامل المديونية وقبولها مت طرف أجهزة المسطرة

ومن حيث خرق مقتضيات الفصل 149 من ق م م و المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية: انه من المقرر قانونا و المتواتر عليه قضاءا أن مناط اختصاص قاضي المستعجلات توفر حالة الاستعجال وعدم المساس باصل الحق، وانه من المقرر فقها وقانونا وقضاء ا انه يتعين في الطلب الاستعجالي ان يكون اجراءا لا فصلا في الحق ، و ان من الثابت في نازلة الحال ان العارضة تخضع لمسطرة التسوية القضائية الصادر في الملف عدد 2023/8315/148 ، و ان الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية رتب آثار و افرز مراکز قانونية اصبحت معنية بمجموعة محمية قانونا وقضاء ا ، كما أفرز أجهزة بقوة القانون و من الضمانات و التي اصبحت تمتلك حصرا صلاحية الحل والعقد والسهر على سير المسطرة ، و ان المشرع المغربي ومن خلال الضمانات و وسائل الحماية التي سطرها في مسطرة معالجة صعوبات المقاولة كانت غايته حماية المقاولة وضمان استمرارية نشاطها، وذلك من خلال الانتصار لمصلحة المقاولة والذي يرتب آثارا إيجابية على المصلحة العامة الاقتصادية و الاجتماعية، و ان المشرع المغربي عندما حرص على ضمان استمرار نشاط المقاولة وانقادها من الإفلاس و التصفية ، فإنه منع كل تصرف يعيق هذا المبتغى المنشود، وذلك من خلال الصلاحيات الواقعية و القانونية التي منحها لأجهزة المسطرة المتمثلة في القاضي المنتدب و سنديك التسوية ، و ان المشرع المغربي ومن خلال المقتضيات القانونية المنظمة لمسطرة معالجة صعوبات المقاولة حرص على ضمان استمرار العقود الجارية ومنع كل تصرف قد يؤدي الى إعدام المقاولة وذلك كلما ثبت إمكانية انقادها وضمان استمراريتها، و ان قاضي المستعجلات لم يلتفت الى هذه المقتضيان القانونية الأمرة ، كما انه أهمل أهمية العقار في انقاد المقاولة وضمان استمرارية نشاطها وذلك على الرغم من تأكيد سنديك التسوية لذلك من خلال مذكرته الجوابية ، و أن مهمة قاضي المستعجلات هي وضع حد للضرر والحيلولة دون وقوعه، و ان الأمر المستانف الذي اصدره قاضي المستعجلات لدى محكمة البداية سوف يؤدي الى حدوث ضرر خطير اقتصادي و اجتماعي بسبب فقدان العارضة للعقار الذي يعتبر الأساس المركزي و المهم لانقاد المقاولة و الذي بدونه لا يمكن تحقق اعداد الحل المقترح من طرف السنديك وفق الثابت من خلال تقريره ، الأمر الذي يثبت معه بمقبول مخالفة قاضي المستعجلات للشروط المتطلبة قانونا وواقعا في الفصل 149 من ق م م ، والمادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية، وهذا من جهة، و من جهة أخرى فإن العارضة تقدمت بدفوع موضوعية وجدية وجدت اساسها في القانون المنظم لمسطرة معالجة صعوبات المقاولة ، سواء فيما تعلق بصلاحيات أجهزة مسطرة التسوية القضائية، أو فيما تعلق بالشروط القانونية و الواقعية لتحديد مفهوم الدين الناشئ قبل فتح المسطرة و بعدها ومدى اعتبار الدين المطالب به هل تطبق عليه مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة أو المادة 590 منها ؟ ، وكذا الأثر المترتب على التصريح بكامل المديونية ، بالإضافة إلى الأثر المترتب على تمسك سنديك التسوية باستمرار العقد وأهمية العقار في اعداد مشروع الحل وضمان استمرار نشاط المقاولة ، وكان تفضيل احدى مجهتي النظر يقتضي فحصا موضوعيا وجديا يخرج عن اختصاص و صلاحيات قاضي المستعجلات ، وبالتالي يكون معه قاضي المستعجلات غير مختص للبت في النازلة ، ملتمسة بقبول الإستئناف وموضوعا بالغاء الأمر الاستعجالي المستأنف عدد 1862 الصادر عن قاضي المستعجلات لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء و بعد التصدي الحكم اساسا بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الطلب وانعقاد الاختصاص للقاضي المنتدب و واحتياطيا بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا برفض الطلب واحتياطيا جدا جدا بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الطلب تحميل البنك المستانف عليه صائر الطعن بالاستئناف

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/10/2024 جاء فيها اولا حول اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الطلب ، و ودفعت المستأنفة بأنه في حالة فتح مسطرة التسوية القضائية فإن طلب الفسخ و الاسترجاع يقدم الى جهة غير قضائية وهي السنديك وفي حالة تعذر الحصول على الموافقة يتم عرض الامر على القاضي المنتدب وذلك باعتباره الجهة القضائية المختصة طبقا للقانون ، و ان محكمة النقض ومحاكم الاستئناف التجارية سارت على كون ط طلب معاينة الفسخ والاسترجاع المؤسس على دين ناشئ بعد فتح المسطرة يبقى من اختصاص قاضي المستعجلات طبقا لمقتضيات المادة 435 من مدونة التجارة ، و ان دفع المستأنفة بهذا الخصوص يبقى غير مرتكز على اساس ويتعين رده

ثانيا حول تصريح العارضة بدينها : انه بخلاف مزاعم المستأنفة فإن العارضة صرحت فقط بدينها المستحق و الحال قبل فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المستأنفة وان المبالغ المؤجلة تمت فقط الاشارة اليها طبقا لمقتضيات المادة 721 من مدونة التجارة ، و ان القول بكون العارضة صرحت بكامل مديونيتها غير مرتكز على اساس و الاكثر من ذلك فإن الدين المستحق و المصرح به لازال في مرحلة التحقيق ولم يصدر فيه أي حكم بعد ، و ان موضوع الفسخ والاسترجاع هو عدم اداء الديون الناشئة بعد فتح مسطرة التسوية مما تبقى معه مزاعم المستأنفة غير مؤسسة ويتعين عدم الالتفات اليها.

ثالثا حول سلوك مسطرة نقل ملكية العقار : ودفعت المستأنفة كذلك بكونها تقدمت بطلب نقل ملكية العقار وذلك من خلال ضرورة تفعيل خيار الشراء المترتب على التصريح بكامل المديونية وقبولها من طرف اجهزة المسطرة، و ان المستأنفة تقوم بالتدليس على المحكمة الموقرة فبداية لم يتم التصريح بكامل مديونية العارضة كما اسلفت الذكر وثانيا لازالت دعوى تحقيق الدين المستحق والناشئ قبل فتح مسطرة التسوية رائجة ولم يصدر فيها حكم بعد وثالثا فإن طلب نقل الملكية صدر في أمر عن السيد القاضي المنتدب تحت عد 1615 بتاريخ 2024/06/24، قضى برفض الطلب

رابعا حول عدم اعداد الحل من طرف السنديك : انه بخلاف مزاعم المستأنفة بكون السنديك يؤكد على اهمية العقار في انقاذ المقاولة فإن هذا الأخير عاجز منذ أزيد من 15 شهرا على تعيينه عن اعداد أي حل يذكر لوضعية الشركة على اعتبار انها غير قادرة على سداد ديونها سواء الناشئة قبل فتح المسطرة او بعدها ، و انه تبعا لذلك فإنه لم يتم إعداد أي مخطط للاستمرارية إلى الان مما تبقى معه دفوعات المستأنفة بهذا الخصوص غير مؤسسة ويتعين ردها.

خامسا حول كون الدين ناشئ بعد فتح مسطرة التسوية : ان موضوع الدعوى الحالية هو عدم أداء الديون الناشئة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية و التي يجب سدادها في تاريخ استحقاقها طبقا لمقتضيات المادة 590 من مدونة التجارة ، و ان هذه النقطة هي محور الدعوى الحالية على اعتبار ان خرق لمقتضيات المادة 590 من مدونة التجارة وعدم أداءها للديون السابقة على المسطرة وهي واجبات كرائية حل اجلها وكانت موضوع انذار من طرف العارضة يجعل العقد مفسوخا بقوة القانون لتحقق الشرط الفاسخ المنصوص عليه في العقد ، و ان المستأنفة لا يمكنها الاستمرار في الاحتفاظ بالعقار موضوع الدعوى وهو لم تؤدي حتى 5% من مبلغ القرض ولم تؤدي الاقساط الناشئة بعد فتح المسطرة ولم تحصل على حكم بنقل الملكية ولم تتمكن من اقتراح مخطط للاستمرارية توافق عليه المحكمة على اعتبار انها عاجزة عن سداد ديونها الناشئة بعد فتح مسطرة التسوية، ملتمسة تأييد الأمر المستأنف فيما قضى به مع ما يترتب على ذلك من اثار قانونية.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 23/10/2024 جاء فيها انه من الثابت في نازلة الحال ان مقتضيات المادتين 671 و 672 من مدونة التجارة واجبة الاعمال و الالتفات اليها، الأمر الذي تكون معه المساطر الاستعجالية التي تهم المقاولة المفتوح في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية يتعين تقديمها الى القاضي المنتدب و الذي يعتبر مختصا للبت في الطلبات وذلك من أجل حماية المصالح القائمة ، و انه بإمعان النظر في المقتضيات القانونية لمسطرة الفسخ و الاسترجاع بعد الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية فإنه يتبين على انها تنتقل من طبيعتها كمسطرة قضائية تمارس امام رئيس المحكمة التجارية الى مسطرة غير قضائية تمارس بناءا على طلب يقدم إلى جهة غير قضائية وهي سنديك التسوية القضائية، و هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه اعتبارا و اعتمادا على القانون الواجب التطبيق عند فتح مسطرة التسوية القضائية فإن السنديك يملك الصفة لوحده لتقرير مصير العقود الجارية وذلك عملا بمقتضيات المادة 588 من مدونة التجارة ، و ان السنديك في نازلة الحال أكد على أهمية العقار وضروريته لتحقق انقاد المقاولة واستمراريتها ، وهو موقف له اثره الواقعي و القانوني في نازلة الحال ، و انه من المتواتر عليه قضاءا انه اذا كان أحد العاقدين موضوعا لاحدى اجراءات معالجة صعوبات المقاولة ، فإن مصير العقد يكون رهينا بمعايير اقتصادية صرفة ، بحيث يتوقف استمرار العقد أو انهاؤه على مدى نفعيته وضرورته ودرجة مساهمته في إنقاذ المقاولة ، و انه وباقرار السنديك نفعية العقار وأهميته ، فإن محكمة البداية باهمالها لهذا الموقف تكون قد خالفت القانون ، وعليه تكون دفوعات واوجه دفاع المستأنف عليها غير مسعفة وغير جديرة بالاعتبار ، ولا يمكن لها النيل من أسباب النعي بالاستئناف المثارة من طرف العارضة، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات العارضة المبسوطة في مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 23/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة في أسباب استئنافها بما هو مشار اليه أعلاه.

و حيث انه اذا كانت مقتضيات المادة 686 من م ت تنص على ان فتح مسطرة التسوية القضائية يوقف او يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل صدور الحكم المذكور ترمي الى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال او فسخ عقد لعدم أدائه ، فان الثابت من وثائق الملف ان واجبات الكراء الغير مؤذاة من طرف المستأنف عليها تتعلق بالأقساط الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها حسب كشف الحساب المستدل به من طرف المستأنفة و من المعلوم ان الديون المترتبة على المقاولة بعد فتح المسطرة لا تخضع للمقتضيات القانونية بشأن الديون الناشئة قبل ذلك و انما تخضع لمقتضيات المادة 590 من م التي تنص على انه يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح مسطرة التسوية القضائية بالأسبقية على كل الديون الأخرى سواء مقرونة ام لا بامتيازات او ضمانات و هو ما أكدته محكمة النقض بموجب القرار عدد 1309 الصادر بتاريخ 03/11/2011 في الملف التجاري عدد 1651/3/2/2010. و مادام ان الدين العالق بذمة المستأنف عليها نشا بعد فتح مسطرة التسوية القضائية، فانه من حق المستأنفة المطالبة باسترداد الآلات و الناقلات موضوع عقد الائتمان الايجاري في اطار المادة 672 من م ت و ليس في اطار المادة 354 من نفس المدونة و هو المقتضى الذي ينص على انه "يبت القاضي المنتدب بمقتضى أوامر في الطلبات و المنازعات و المطالب الداخلة في اختصاصه لا سيما الطلبات الاستعجالية و الوقتية و الإجراءات التحفظية المرتبطة بالمسطرة" و ذلك على اعتبار انه يدخل في مفهوم الطلبات الاستعجالية تلك المتعلقة بمقتضيات المادة 354 من م ت و الداخلة في اختصاص القاضي المنتدب و التي تهدف الى مراعاة خصوصيات المسطرة و تسوية تعثرات المقاولة الخاضعة لها.

و حيث ان القاضي المنتدب يمارس مهامه كقاضي المستعجلات كلما كان الطلب المعروض عليه مرتبط بالمسطرة و متفرغ عن الطلبات الداخلة في اختصاصه أي أن الإجراء الذي يتخده القاضي المنتدب يكون بهدف ضمان السير السليم و السريع للمسطرة لأن غاية المشرع من اسناد اختصاصات قاضي المستعجلات للقاضي المنتدب هو تدليل الصعوبات و العراقيل التي تعترض سير المسطرة و التي يشرف على ضمان حسن سيرها بصريح المادة 671 من مدونة التجارة التي تنص على أن القاضي المنتدب يسهر على السير السريع للمسطرة و على ضمان المصالح المتواجدة و لما كان الثابت أن الطلب الذي كان معروضا على محكمة أول درجة يتعلق بمعاينة اخلال الشركة المفتوحة في حقها مسطرة التسوية القضائية بالتزاماتها و استرجاع العقار موضوع عقد الائتمان الايجاري فان هذا الطلب يبقى مرتبط بالمسطرة المذكورة لما سيكون لذلك من تأثير على سير المقاولة و ان الطاعنة قد قبلت استخلاص دينها في اطار المساطر الجماعية و على هذا الأساس لا يمكن اسناد الاختصاص للسيد رئيس المحكمة بصفته قاضي للمستعجلات مادام ان فتح مسطرة التسوية القضائية ينزع عنه الاختصاص و يبقى القاضي المنتدب مختصا طالما أن الإجراء المطلوب له ارتباط بالمسطرة و أن الأمر المستأنف الذي نحى خلاف ذلك يكون قد اساء تطبيق القانون مما يتعين معه الغائه.

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين اعتبار الاستئناف و الغاء الامر المستأنف و الحكم من جديد بعدم اختصاص القاضي الاستعجالي مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : باعتباره و الغاء الامر المستأنف و الحكم من جديد بعدم اختصاص القاضي الاستعجالي مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté