Reconnaissance de dette : la clause confirmant la réception des fonds l’emporte sur celle prévoyant leur versement futur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69917

Identification

Réf

69917

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2602

Date de décision

26/10/2020

N° de dossier

2020/8202/103

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'interprétation d'un acte sous seing privé qualifié d'engagement unilatéral par le premier juge, la cour d'appel de commerce était amenée à déterminer si celui-ci constituait une simple promesse de prêt ou une reconnaissance de dette exigible. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en résolution de l'acte formée par le débiteur et l'avait condamné au paiement sur la base d'une demande reconventionnelle du créancier.

L'appelant soutenait que l'acte, bien que signé par lui seul, constituait un contrat synallagmatique dont l'exécution était suspendue au versement effectif des fonds, arguant d'une contradiction entre une clause mentionnant que le prêt "sera accordé" et d'autres clauses évoquant un prêt déjà "obtenu". La cour écarte cette analyse et retient la qualification d'engagement unilatéral de payer.

Pour interpréter les clauses ambigües, la cour, au visa des articles 462 et 464 du dahir formant code des obligations et des contrats, considère que les dernières stipulations de l'acte, qui affirment que le prêt "a été obtenu" et engagent au remboursement, priment sur la mention antérieure d'un versement futur. La cour renforce sa décision en relevant que le silence du débiteur pendant plus de quatre ans et la remise matérielle de l'acte au créancier constituent des présomptions fortes du versement effectif des fonds.

Dès lors, la cour juge que le litige se résout par la seule interprétation de l'acte principal, écartant comme sans incidence les demandes de mise en œuvre d'une procédure de faux visant des documents comptables produits par les parties. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد حسن (ل.) بواسطة نائبه بتاريخ 11/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/11/2019 تحت عدد 10698 ملف عدد 10178/8201/2019 و القاضي في الشكل : بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي برفضه وإبقاء الصائر على رافعه وفي الطلب المضاد بأداء المدعى عليه السيد حسن (ل.) لفائدة المدعي السيد مصطفى (ا.) أصل الدين المحدد في مبلغ ( 9.000.000 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ مع الإكراه البدني في الأدنى وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي الذي تقدم به المستأنف والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/1/2020.

وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه بتاريخ 28/09/2020المدلى به من طرف نائب المستأنف عليه والذي يطعن بموجبه في الوثائق البنكية المدلى بها من طرف المستأنف

في الشكل: حيث سبق البت بقبول الاستئناف ومقال الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المستأنف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 201 بتاريخ 09/03/2020

وحيث ان مقال الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بتاريخ 28/09/2020 قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف انه بناء على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 10/09/2019 القاضي بإحالة الملف على المحكمة التجارية بالبيضاء للاختصاص النوعي.

وبناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية المدنية والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/01/2018 والذي يعرض فيه المدعي بواسطة نائبه انه ابرم و المدعى عليه اتفاق مؤرخ في 28/5/2013 التزم بمقتضاه هذا الأخير بان يمنحه مبلغ 9.000.000,00 درهم و الذي سيتم تسديده على 6 دفعات كل دفعة بمبلغ 1.500.000,00 درهم و التزم هو الاخر بتوقعه على الاتفاق برد المبلغ المذكور اعلاه بعد بيع العقارات موضوع مشروع (ل. د. ب.) و انه سبق للمدعى عليه ان وجه له بواسطة محاميه انذارا توصل به بتاريخ 30/8/2017 قصد تنفيذ ما التزم به في حين ان المدعى عليه لم يبادر الى تنفيذ ما التزم به ايضا، مشيرا ان تنفيذه لالتزامه علق على شرك حصول تحقيق الامر المتفق عليه في الاتفاق و هو منحه للمبالغ المتفق عليها على اساس 6 دفعات لذلك يلتمس الحكم بفسخ الاتفاق المؤرخ في 28/5/2013 المبرم بين الطرفين مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي بجلسة 26/04/2018 التمس من خلالها اساسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي و احالة القضية على المحكمة التجارية بالبيضاء و احتياطيا حفظ حقه في الادلاء بدفوعه في الموضوع الى حين بت المحكمة في الدفع بعدم الاختصاص النوعي، و ارفق المذكرة بوثائق محاسباتية.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية على الدفع بعدم الاختصاص بجلسة 17/05/2018 جاء فيها انه يتبين من مضمون الاتفاق ان الامر يتعلق بوجود التزامين متبادلين بين طرف الاتفاق و ان هناك اتفاقا تضمن التزامين متقابلين و ان السيد (ا.) يطالب الان بالمبلغ و هو لم يؤد له و لو درهما واحدا حسب الاتفاق، ملتمسا التصريح بكون الدفع بعدم الاختصاص المتمسك به لا يستند على اي اساس و الحكم برفضه و مواصلة النظر في جوهر القضية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بجلسة 17/08/2018 مذكرة مرفقة بنسخة من السجل التجاري للمدعي للاستدلال على كونه تاجرا ذلك ان التصريح الضريبي المتعلق بهذا الاخير المستدل به من طرفه و المؤشر عليه من طرف ادارة الضرائب يشير الى مبلغ الدين موضوع الالتزام و ان هذا التصريح الضريبي بمثابة اقرار بالمديونية بين المدعي و بينه، كما ان الالتزام موضوع النزاع ليس حكرا على المدعي لوحده بل ان هناك طرف ثان و هو المدعى عليه و ثالث هو ادارة الضرائب و التي صرح المدعي بهاته المديونية مما يكون معه طلب فسخ الالتزام غير مقبول شكلا و مرفوض موضوعا، لذلك يلتمس اساسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي و احالة الملف على المحكمة التجارية بالبيضاء و احتياطيا عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا، و ارفق المذكرة بسجل تجاري.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمستنتجات بعد الاحالة للاختصاص النوعي مع مقال مضاد رام الى الاداء بجلسة 22/10/2019 التمس من خلالهما في الطلب الاصلي برفضه، و في الطلب المضاد قبوله شكلا و في الموضوع الحكم باداء المدعى عليه فرعيا لفائدته مبلغ 9.000.000 درهم موضوع الالتزام بدين المصادق عليه بتاريخ 28/05/2013 مع الصائر و النفاذ المعجل و الفوائد القانونية و الاكراه البدني.

وارفق المذكرة بالتزام، تصريح ضريبي لسنة 2013، دفتر كبير، بيوعات تتعلق بالعقارات موضوع مشروع (ل. د. ب.) و انذار.

أسباب الاستئناف

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه حسن (ل.) وجاء في أسباب استئنافه ان الحكم المستأنف جانب الصواب لكونه اكتفى بمحتوى الالتزام المؤرخ في 28/05/2013 دون سواه من باقي وثائق القضية المعززة لمقال العارض الافتتاحي للقول بأن الأمر لا يتعلق باتفاق وإنما بمجرد التزام صادر عن العارض ويتضمن اعترافه باستفادته من قرض بمبلغ 9.000.000.000 درهم من المستأنف عليه الذي سيسلمه له على ست دفعات بمبلغ 1.500.000,00 درهم لكل واحدة ولم يأخذ بمحتوى الإنذار المعزز لمقال العارض الافتتاحي والذي بعث له من طرف المستأنف عليه بتاريخ 30/08/2017 ينذره فيه بتنفيذ الالتزام زاعما أنه منح للعارض الدين موضوع ذلك الالتزام وهو الإنذار الذي يفيد تضمنه لاعتراف المستأنف عليه بفحوى الالتزام المؤرخ في 28/05/2013 ويؤكد بالتالي توافق إرادتي العارض و المستأنف عليه بالإيجاب والقبول على تسليم هذا الأخير للأول مبلغ 9.000.000,00 درهم الذي سوف يمنحه له کقرض على ست دفعات بمبلغ 1.500.000.00 درهم لكل واحدة مضيفا ان الحكم المستأنف قد شاب تعليله تناقضا بين حينما ذهب إلى القول بكون ذلك الالتزام يتضمن اعتراف العارض باستفادته من قرض بمبلغ 9.000.000 درهم من المستأنف عليه الذي سيسلمه له علی ست دفعات بمبلغ 1.500.000.000 درهم لكل واحدة ثم بعد ذلك أردف ذلك التعليل بالقول أن ذات الالتزام هو بمثابة اعتراف العارض بالدين وإقرار بتنفيذ المستأنف عليه لالتزامه وهو ما يجعل التساؤل مطروحا كيف يمكن تفسير أن نفس الالتزام يوحي بكون الدين سيؤدى مستقبلا على ست دفعات وفي نفس الوقت يعد اعترافا و اقرارا من العارض بتنفيذ المستأنف عليه التزامه وكيف يمكن لنفس التعليل ان يذهب في آن واحد للقول بتنفيذ المستأنف عليه لالتزامه و الحال أنه سبق أن ذهب للقول أن الأمر يتعلق فقط بالتزام أحادي صادر عن العارض ولا يشكل اتفاقا ملزما للجانبين وأن الحكم المستأنف حينما اعتبر الالتزام المؤرخ في 28/05/2013 يتضمن إقرار العارض بتنفيذ المستأنف عليه التزام بتسليمه مبلغ القرض يكون قد أول محتوی ذلك الالتزام تأويلا خاطئا لا يعبر اطلاقا عن إرادة العارض المقصودة فيه بل وحرف المنحى الذي اتجهت له إرادة العارض على حساب مصالحه وحقوقه وان عبارة "استفاد" لا تعني بأي حال من الأحوال أنه حاز مبلغ القرض من المستأنف عليه فعليا لأنه يتعارض مع الجملة التي جاء فيها " سيقوم السيد مصطفى (ا.) بمنح السلف على ست دفعات بمبلغ 1.500.000.000 درهم لكل واحدة وان هذه الجملة ليست خبرية بل هي استثنائية تنصرف إلى زمن المستقبل أي بعد تحرير الالتزام المذكور ذاته فهذا التعارض بين عبارة " استفاد " وعبارة " سيقوم بمنح القرض " يقتضي استقصاء وتحري النية المشتركة للطرفين المقترض والمقرض دون الوقوف على المعنى الحرفي للألفاظ عند تركيب الجمل وان الالتزام ينطوي في حقيقته على وعد بالاقتراض معلق على شرط وضع المقرض مبلغ القرض تحت تصرف المقترض بعد تاريخ تحرير الالتزام المتنازع بشأنه و التوقيع عليه وأنه بالرغم من أن الالتزام موقع عليه من طرف العارض وحده فإن محتوى الإنذار المعزز لمقال المعارض الافتتاحي والذي بعث له من طرف المستأنف عليه بتاريخ 30/08/2017 ينذره فيه بتنفيذ الالتزام زاعما أنه منح للعارض الدين موضوع ذلك الالتزام وكذا تمسك واحتجاج المستأنف عليه في طلبه المضاد بذات الالتزام كوسيلة و اجبار العارض على اداء مبلغ القرض لا زال معلقا يجعله واقعا تحت طائلة هذه البنود وما تضمنته من التزام واقع على كاهل المقرض المزعوم وسابق على التزام المقترض باداء القرض وهو ما يؤكد أن هناك التزامان متقابلان يجعلان الالتزام الموقع من طرف العارض بعد التمسك والاحتجاج به من طرف المستأنف عليه بواسطة الإنذار الذي بعثه للعارض وبواسطة مقاله المضاد ذا طبيعة تبادلية تعطى لكل واحد من طرفيه بعد ثبوت تماطل المدين المطالبة بالفسخ مما يبيح للعارض المطالبة بفسخ الالتزام مؤكدا ان الالتزام المتنازع في شأنه باعتباره أضحى عقدا تبادليا و ملزما للجانبين فإن من حق العارض أن يتمسك بالدفع بعدم التنفيذ المنصوص عليه في الفصل 235 من ذات القانون وان الالتزام لا يجوز تجزئته والأخذ بأحد بنوده و طرح البنود الأخرى بل يجب أن يؤخذ كله بجميع بنوده لأن بنود الالتزام تكمل وتؤول بعضها بعضا عملا بمقتضيات الفصل 464 من قانون الالتزامات والعقود وان الفقرة الجديرة بالاعتبار بخصوص الالتزام المذكور هي الفقرة التي تنص على " سيقوم السيد مصطفى (ا.) بمنح السلف على ست دفعات بمبلغ 1.500.000,00 درهم لكل واحدة لأنها هي الأخيرة وبها تؤول الفقرة الأولى من الالتزام وتوضع في معناها الصحيح كما أنه عملا بمقتضيات الفصل 473 من نفس القانون فانه عند الشك يؤول الالتزام بالمعنى الأكثر فائدة للملتزم وحول الطلب المضاد اوضح انه بات مؤكدا أن الالتزام المتنازع في شأنه طاله الفسخ للأسباب الواردة أعلاه و من آثار الفسخ إرجاع الأطراف الملتزمة إلى الحالة التي كانوا عليها قبل انعقاده مما يجعل المطالبة بنفاذ الالتزام من قبيل الاستحالة القانونية وان مصير الطلب المضاد الرفض ملتمسا في الاخير قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و تصديا الحكم بفسخ الاتفاق المؤرخ في 28/03/2013 وبتحميل المستأنف عليه الصائر و برفض الطلب المضاد وتحميل المستأنف عليه الصائر وأدلى بنسخة من الحكم المستأنف و غلاف التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/01/2020 جاء فيها أن الحكم الإبتدائي قد جاء صائبا ومعللا تعليلا قانونيا سليما لأن الالتزام هو فعلا صادر عن ارادة واحدة بدليل التوقيع والمصادقة عليه من طرف المستأنف لوحده وأنه لا يتضمن أي التزام صادر عن العارض وغير مذيل باي توقيع يخصه وثانيا ان عبارة " وسيقوم السيد مصطفى (ا.) بمنح السلف على شكل 6 دفعات من 1.500.000 درهم للواحدة" هي عبارة مترجمة عن الالتزام المحرر باللغة الفرنسية ومنسوبة للملتزم وحده وهو المستأنف وغير منسوبة للعارض ولا تعبر عن ارادته ومن تم لا تشكل التزاما تبادليا بين الطرفين وان المستأنف يحاول يائسا ايجاد ثغرة تخلصه من تطبيق بنود عقد الالتزام موضوع النزاع في مواجهته والتملص من آثار هذا الالتزام وذلك باتيانه بالنصوص المتعلقة بتفسير العقود ومن بينها الفصلين 464 و 473 من قانون الالتزامات والعقود وانه بالرجوع للالتزام موضوع النزاع و الذي لا يعد عقد تبادليا فإن عباراته المتعلقة بالالتزام الصادر عن المستأنف فقط دون غيره واضحة وليس بالالتزام تناقض في البنود المتعلقة بالتزام المستأنف وحده لأن عبارة "سيقوم السيد مصطفى (ا.) بمنح السلف على شكل دفعات ..." غير صادرة عن العارض وغير ملزمة له وأن جميع بنود الالتزام الصادر بهذه الكيفية ملزمة للمستأنف وحده طبقا لمقتضيات الفصل 18 من ق.ل.ع و أنه قد جاءت بعدها الفقرة 3 و التي تعني بشكل صريح بأن السلف قد تم ومن تم لا تحتاج إلى تفسير أو تأويل الفاظها وقد أتت بعدها العبارة الاخيرة التي تضمنت التزام بتسديد هذا السلف بعد المبيعات العقارية المتعلقة بالمشروع المسمى مشروع (ل. د. ب.) الكائن في دار بوعزة وأن الانذار المؤرخ في 30/08/2017 لا يحمل أي معنى يفيد بان العقد ملزم للجانبين مضيفا ان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب في هذا الجانب ومعلل بما فيه الكفاية استنادا إلى اقرار المستأنف

تسلمه الدين موضوع النزاع من العارض، واستناد الى تحقق الشرط المعلق على رد هذا الدين بعد بيع المستأنف العقارات موضوع مشروع (ل. د. ب.)، ملتمسا رد دفوع المستأنف و تأييد الحكم المستأنف .

و بناء على المذكرة المقرونة بالطعن بالزور الفرعي المدلى بها خلال المداولة من طرف المستأنف بواسطة نائبه جاء فيها أنه بالرجوع إلى محتوى المذكرة الجوابية يتضح جليا أنها لا تتضمن ما من شأنه أن ينال من صحة ووجاهة وسائل الاستئناف المسطرة ضمن المقال الاستئنافي مضيفا أن المستأنف عليه ولتبرير مزاعمه فقد أدلى خلال المرحلة الابتدائية بالتصريح الضريبي لسنة 2013 والدفتر الكبير لنفس السنة وذهب للقول أنهما يثبتان أداؤه لمبلغ 9.000.000 درهم على ست دفعات خلال تلك السنة وانه بالرجوع إلى التصريح الضريبي المذكور يتضح جليا أنه لا يتضمن إطلاقا ما من شأنه أن يثبت أن المستأنف عليه قد أدى للعارض مبلغ 9.000.000,00 درهم من قبل الدين الذي طالب به بموجب الطلب المضاد كما أنه بخصوص الدفتر الكبير المتعلق بالسنة المالية 2013 الذي زعم المستأنف عليه أنه يثبت أداؤه للعارض المبلغ السالف الذكر على ست دفعات فانه يتضح جليا أنه تمت الإشارة فيه كون الدفعات الست المضمنة به قد تم دفعها نقدا خلال التواريخ المعلن عنها فيه بالحساب البنكي المفتوح لدى بنك (ت. و. ب.) وهو أمر غير صحيح البتة باعتبار أهمية تلك المبالغ والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقوم بدفعها المستأنف عليه للعارض دون أن يحصل على حجة متجسدة في تواصيل صادرة عن العارض تثبت قيامه بتلك الدفعات لفائدته كما أن العارض ينفي اطلاقا کون المستأنف عليه دفع لفائدته أي مبلغ بحسابه البنكي المذكور أعلاه وان ما ضمن بالدفتر الكبير المحتج به من طرف المستأنف عليه غير صادر عن العارض ولا يتعلق بالمحاسبة الخاصة به بل هو مزور تم صنعه من طرف المستأنف عليه بمساعدة من لدن الحيسوبي السيد عبد المولى (خ.) الذي أدلى بعنوانه ابتدائيا في مقال الادخال وأن الدفعات المضمنة بالدفتر الكبير المذكور لم يسبق للعارض أن توصل بها من المستأنف عليه، وإنما العارض هو من قام بدفعها في الحساب البنكي الوحيد المفتوح لدى بنك (ت. و. ب.) تحت رقم [رقم الحساب] باسم حسن (ل.) والسيدة جميلة (ن.) وانه يلتمس من المحكمة تطبيق المسطرة المنصوص عليها في الفصل 92 وما يليه من ق م م، مع حفظ حقه في التعقيب بعد البحث في دعوى الزور الفرعي، إن اقتضى الأمر ذلك، ملتمسا أساسا رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق ما جاء في مقال العارض الاستئنافي واحتياطيا الإشهاد للعارض بالطعن بالزور الفرعي في الدفتر الكبير المنسوب له من طرف المستانف عليه و المرفق بمذكرته التي أدلى بها خلال المرحلة الابتدائية و نسب للعارض توصله بهتانا وزورا خلال سنة 2013 نقدا لمبلغ 9.000.000,00 درهم على ست دفعات زعم المستأنف عليه أنه ضخها بحسابه البنكي المفتوح لدى بنك (ت. و. ب.) الأمر بالبحث في الطعن

بالزور الفرعي وحفظ حق العارض في التعقيب بعد البحث في الطعن بالزور الفرعي. وأدلى بأصل شهادة بنكية ، تواصيل بنكية ، كشفي حساب و وأصل توكيل من اجل مباشرة الطعن بالزور الفرعي .

و بناء على مذكرة الجواب التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/02/2020 جاء فيها أن العارض يجدد تمسكه بجميع دفوعه و ملتمساته السابقة و يعتبرها بمثابة رد على ما جاء ردود و طعن المستأنف مضيفا أن المستأنف من خلال طعنه بالزور الفرعي يحاول فقط تغيير مسار النزاع و تحويره و اطالته قدر الامكان والحال أن الحكم الابتدائي قد حسم النزاع استنادا إلى وثيقة الالتزام الصادر عن المستأنف باعتبارها حجة كافية تتضمن اقرارا بالدين دونما حاجة للبحث في باقي الوثائق بما فيها السجل الكبير الصادر عن المستأنف وانه بالرجوع إلى الطعن بالزور الفرعي الذي تقدم به المستأنف خلال المداولة فإن الوثيقة موضوع الطعن الزور الفرعي سبق الادلاء بها خلال المرحلة الابتدائية لدى المحكمة المدنية، وأن العارض أدلى بها من باب زيادة في الإثبات كونه قد تمسك بقيام المديونية بينه وبين المستأنف استنادا إلى الالتزام المؤرخ في 23/05/2013 والمتضمن لاقرار بهاته المديونية من طرف المستأنف والذي انتظر حتى مرحلة الاستئناف ، وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزها للمداولة مع العلم أنه سبق أن قام بإنجاز توکيل خاص لدفاعه من أجل ممارسة الزور الفرعي قبل الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي وان المحكمة الابتدائية قد فصلت في القضية استنادا إلى الإقرار المضمن بالالتزام الصادر عن المستأنف بتاريخ 23/05/2013 دون الالتفات إلى الوثيقة المطعون فيه بالزور والمتعلقة بالسجل الكبير الخاص بالمستأنف عن سنة 2013 وأن محكمة الاستئناف هي الأخرى سوف يتضح لها جليا من خلال مناقشتها للحكم الابتدائي والتعليل الوارد به لتبرير المديونية والحكم بالأداء بأنه لا حاجة للوقوف على المستند المطعون فيه بالزور مادام أن هاته الدعوى غير متوقفة عليه وأن وثيقة الإلتزام المذكور المتضمنة لاقرار المستأنف بقبض الدين وتحقق الشرط الواقف عن طريق بيع المستأنف مجموعة من العقارات كافية لوحدها للحسم في النزاع ملتمسا عدم قبول الزور الفرعي شكلا و رفضه موضوعا و رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.

و بناء على مذكرة تعقيب مقرونة بملتمس ايقاف البت المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 02/03/2020 جاء فيها أساسا حول ملتمس إيقاف البت فإن القضية الحالية قد أحيلت على أنظار هذه المحكمة تبعا لقرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 10/09/2019 تحت رقم 6082 في الملف رقم 4742/1201/2019 القاضي باختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع الحالي وأن العارض قد طعن بالنقض ضد ذلك القرار كما يتجلى من خلال عريضة النقض الموجودة طيه نسخة منها وتأسيسا على ذلك وتفاديا لصدور قرار عن هذه المحكمة يمكن أن يكون متناقضا مع ما ستقضي به محكمة النقض بخصوص الطعن بالنقض الذي تقدم به العارض فإنه يتعين الأمر بإيقاف البت في القضية الحالية إلى حين بت محكمة النقض في الطعن بالنقض في القرار السالف الذكر المعروض عليها واحتياطيا اوضح انه بالرجوع إلى محتوى المذكرة التاكيدية يتضح جليا أن المستأنف عليه قد أعلن صراحة عن عدم تمسكه بالوثيقة المسماة الدفتر الكبير الذي كان قد نسبه زورا للعارض واحتج بكون تلك الوثيقة لا يتوقف البت في القضية عليها وأن العارض يلتمس الإشهاد بتخلي المستأنف عليه عن الاحتجاج بالدفتر الكبير المنسوب من طرفه للعارض وأن المستأنف عليه قد دفع بكون باقي وثائق الملف تبرر مزاعمه منها التصريح الضريبي لسنة 2013 والالتزام المؤرخ في 23/05/2013 لكن إنه بالرجوع إلى التصريح الضريبي المذكور يتضح جليا أنه لا يتضمن إطلاقا ما من شأنه أن يثبت أن المستانف عليه قد أدى للعارض مبلغ 9.000.000 درهم من قبل الدين الذي طالب به بموجب الطلب المضاد كما أنه بخصوص الالتزام المؤرخ في 23/05/2013 الذي زعم المستأنف عليه أنه يثبت أداؤه للعارض المبلغ السالف الذكر على ست دفعات فإنه اعتبارا للبيانات والدفوع المضمنة بمقال العارض الاستئنافي يتجلى واضحا أن ذلك الالتزام لا يمكنه إطلاقا أن يسعفه في تبرير مزاعمه بكون العارض مدين له بمبلغ 9.000.000.00 درهم ولا في تعزيز ما قضى به الحكم المستأنف ملتمسا أساسا الامر بايقاف البت في القضية الحالية إلى حين بت محكمة النقض في الطعن بالنقض ضد القرار الصادر بتاريخ 10/09/2019 تحت رقم 6082 في الملف رقم 4742/1201/2019 القاضي باختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع الحالي واحتياطيا الإشهاد بتخلي المستأنف عليه عن الاحتجاج بالدفتر الكبير المنسوب من طرفه زورا للعارض ورد دفوع المستانف عليه والحكم وفق ما جاء في مقال العارض الاستئنافي، وأدلى بنسخة من عريضة .

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون .

وبناء على القرار التمهيدي بتاريخ 09/03/2020 القاضي بإجراء بحت

وبناء على ما راج بجلسة البحت

وبناء على تعقيب نائب المستأنف على البحت والذي جاء فيه ان العارض يؤكد انه لم يتسلم أي مبلغ مالي من المستأنف عليه الذي استغل واقعة النزاع القائم بين العارض وشركائه وبين الشركة المكلفة بأشغال بناء المشروع المسمى مشروع (ل. د. ب.) كما استغل أيضا كونه محل ثقة من طرف العارض وتحايل عليه ليحصل على توقيعه على الالتزام المؤرخ في 28/05/2013 دون تسلمه أي مبلغ من المستأنف عليه. وان المشروع المشار اليه في الالتزام ليس في ملكية العارض بل ان هذا الأخير مجرد شريك الى جانب كل من السيد جميلة (ن.) واشقائه , وان العارض لا يمكنه ان يتصرف في المشروع بمفرده.وان الالتزام ينص على ان العارض التزم بتسديد السلف بعد المبيعات العقارية المتعلقة بالمشروع المسمى مشروع (ل. د. ب.) , لكن الواقع خلاف ذلك , اذ ان الالتزام المذكور تم تحريره بعد تشييد المشروع وبيع جميع الفيلات المشكلة له كما هو ثابت من خلال عقود البيع المدلى بها ابتدائيا ورخص السكن الصادرة عن الجهات الإدارية المختصة المدلى بها, وبالرجوع الى تواريخ عقود البيع ورخص السكن المتعلقة بالمشروع, يتضح ان تلك التواريخ سابقة على تحرير الالتزام. كما ان الالتزام المؤرخ في 28/05/2013 نص في فقرته الأخيرة على انه تم الحصول على السلف المذكور لهدف وحيد وهو تعويض مزودين, لكن الحقيقة خلاف ذلك , اذ ان المشروع وقبل الشروع في تجزئته وبنائه تم الحصول على قرض بنكي من طرف العارض وشركائه من البنك (ش.) قصد تمويله وهو القرض المحدد مبلغه في 71.000.000,00 درهم كما هو ثابت من خلال عقود القرض الثلاثة .

وان الالتزام ينص كذلك على ان المستأنف عليه سيقوم بمنح السلف على شكل ست دفعات بمبلغ 1.500.000,00 درهم لكل واحدة. وبذلك فالالتزام ينطوي في حقيقته على وعد بالاقتراض معلق على شرط وضع المقرض (المستأنف عليه) مبلغ القرض تحت تصرف المقترض (العارض) بعد تاريخ تحرير الالتزام المتنازع بشأنه والتوقيع عليه. وان المستأنف عليه عاجز عن الادلاء بما يفيد تنفيذ التزامه.

وان المستأنف عليه صرح بأنه سبق له ان منح العارض نقدا مبلغ السلف وقدره 9.000.000,00 درهم على دفعات مختلفة من حيث القيمة دون ان يثبت بأي مقبول ادعاءه. وان مقتضيات الفصل 443 من قلع صريحة في التنصيص على ان الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي تكون من شأنها ان تنشئ او تنقل او تنهي الالتزامات والحقوق والتي يتجاوز مبلغها او قيمتها عشرة الف درهم لا يجوز اثباتها بشهادة الشهود ويلزم ان تحرر بها حجة رسمية او عرفية...

والحال ان الالتزام المؤرخ في 28/05/2013 لا يثبت تسلم العارض للمبلغ الذي ضمن به, بل يؤكد على ان المستأنف عليه سيمكنه من ذلك المبلغ لاحقا على شكل ست دفعات بمبلغ 1.500.000,00 درهم لكل واحدة. وهو ما يبقى معه المستأنف عليه ملزم قانونا بإثبات أدائه لفائدة العارض هذه الدفعات بحجة رسمية. وانه لا يقبل واقعا وقانونا ولا منطقا ان يقوم المستأنف عليه بتسليم العارض مبلغ 9.000.000,00 درهم موضوع الالتزام بدون ادنى حجة, والحال انه مبلغ جد ضخم, بل ولا يمكن للرجل العاقل المتبصر ان يقدم على أداء مثل هذا المبلغ دون حصوله على اثبات ليضمن بها حماية مصالحه وحقوقه حالة وقوع النزاع, وان المحكمة ستتأكد من سوء نية المستأنف عليه ومن ان غايته هي الاثراء على حساب العارض دون مبرر مشروع, وباستعمال وسائل كيدية مستغلا كونه كان محل ثقة من العارض , وهذا كله ثابت من خلال تراجعه عما تمسك به ابتدائيا لإثبات أدائه للمبلغ الضخم للعارض وشركائه. لكن وبعد ان تقدم العارض بالطعن بالزور الفرعي في هذه الوثيقة , تراجع المستأنف عليه عن التمسك بها وزعم خلال جلسة البحت انه سلم العارض مبلغ الالتزام المحتج به نقدا وهي حيلة ما فتئ ينهجها للاثراء على حساب العارض .

وتأكيدا لسوء نية المستأنف عليه يدلي العارض طيه بالدفتر الكبير الحقيقي الخاص به وشركائه المتعلق بالسنة المالية 2013 الذي يثبت ان العارض هو من قام بدفع في الحساب البنكي الوحيد المفتوح لدى بنك (ت. و. ب.) تحت رقم [رقم الحساب] باسمه وشركائه مبلغ 9.000.000,00 درهم على ست دفعات , خلاف ما ضمن بالدفتر الكبير المدلى به من طرف المستأنف عليه موضوع الطعن بالزور الفرعي الذي نسب للعارض توصله بهتانا وزورا خلال سنة 2013 نقدا بمبلغ 9.000.000,00 درهم على ست دفعات من المستأنف عليه عبر حسابه البنكي المفتوح لدى بنك (ت. و. ب.).

وان المستأنف عليه صرح امام المحكمة خلال جلسة البحت انه هو من قام ببناء مشروع " ليتورال دار بوعزة" وهو زعم يفتقر أيضا للاثبات والمصداقية, اذ يبقى التساؤل مطروحا كيف يمكن للمستأنف عليه ان يقوم ببناء هذا المشروع الضخم والمتكون مما يقارب 64 فيلا وبقيمة مالية تفوق 117.454.353,51 درهم دون ادنى وثيقة تثبت التزامات الأطراف بخصوص المشروع , وحتى تقف المحكمة على الحقيقة, فإن شركة (3.) هي من كلف بإنجاز المشروع وفق ما هو ثابت من خلال الاتفاقية المدلى بها المبرمة بتاريخ 04/03/2008 بين العارض وشركائه وبين الشركة المذكورة.

وبخصوص تمسك المستأنف عليه بكون السلف بمبلغ 9.000.000,00 درهم مضمن بالقوائم التركيبية لسنة 2013 الخاصة بالعارض وشركائه , فقد اكد العارض خلال جلسة البحت بأن المديونية التي تشير لها القوائم التركيبية لا تتعلق بالمستأنف عليه وانما تتعلق بشركة (3.) التي تكلفت بإنجاز المشروع, مؤكدا انه سيدلي بما يثبت ذلك. وان العارض ورغم ان المستأنف عليه هو الملزم قانونا بإثبات تسليمه للعارض مبلغ السلف المدعى بشأنه, وهو الملزم أيضا بإثبات كون المديونية بمبلغ 9.000.000,00 درهم المشار اليها في القوائم التركيبية لسنة 2013 تتعلق بذلك السلف, الا انه وتنفيذا لالتزامه الادبي الذي عبر عنه امام المحكمة خلال جلسة البحت , فإنه يوضح فيما يلي وبالوثائق مصدر المديونية الواردة بالقوائم التركيبية لسنة 2013 وبمن تتعلق وكيفية تسديدها:

ان اتفاقية انجاز الاشغال المذكورة أعلاه والمبرمة بين تاريخ 04/03/2008 بين العارض وشركائه وبين شركة (3.) تؤكد ان هذه الأخيرة قد تكلفت بإنجاز اشغال مشروع (ل. د. ب.) خلافا لما تمسك به المستأنف عليه.

انه في اطار انجاز الشركة المذكورة للاشغال المعهودة لها فقد اصبح العارض وشركاؤه مدينين لها بمبالغ مالية ناجمة عن فواتير كانت مستحقة لها وفق ما هو ثابت من خلال مجموعة الفواتير المشار اليها في اللائحة المدلى بها.

ان العارض حسن (ل.) هو من قام بإيداع مبلغ 9.000.000,00 درهم بالحساب البنكي الخاص به هو وشركائه وحسب المراحل التالية الثابتة بوثائق بنكية:

ان مبلغ 9.000.000,00 درهم مصدره السيد محمد (م.) الذي قام بسحبه من حسابه البنكي وفي شكل أقساط كما هو ثابت من خلال كشف الحساب البنكي للسيد محمد (م.) ووصولات بنكية تثبت سحب هذه المبالغ من طرفه نقدا.

ان السيد محمد (م.) وبمجرد سحب هذه المبالغ من حسابه البنكي قام بتمكين العارض منها , ليقوم هذا الأخير في حينه بإيداعها بالحساب البنكي الخاص به وبشركائه مالكي مشروع (ل. د. ب.) وهو ما يثبته كشف حسابهم البنكي وتواصيل الإيداع البنكية المثبتة لايداع نفس الأقساط المرفقة طيه.

انه وبعد إيداع هذه المبالغ المالية بالحساب الخاص للعارض وشركائه مالكي المشروع اديت لفائدة شركة (3.) المكلفة بإنجاز المشروع من اجل تسديد الدين الذي اشير اليه في القوائم التركيبية السالفة الذكر البالغ قدره 9.000.000,00 درهم الذي كان بذمة العارض وشركائه لفائدة تلك الشركة , وذلك كما هو ثابت من خلال كشف الحساب البنكي لشركة (3.) والوصولات البنكية المثبتة لايداع نفس الأقساط المرفقة طيه.

واعتبارا لما راج خلال جلسة البحت واعتبارا للدفوعات المثارة ضمن محررات العارض والوثائق المدلى بها , يتضح جليا عدم صحة مزاعم المستأنف عليه , اذ ان الالتزام المتمسك به للمطالبة بمبلغ القرض المزعوم ينطوي في حقيقته على وعد بالاقتراض معلق على شرط وضع المقرض مبلغ القرض تحت تصرف العارض بعد تاريخ تحرير الالتزام والتوقيع عليه. وانه بالرغم من ان الالتزام موقع عليه من طرف العارض لوحده فإن محتوى الإنذار المعزز لمقال العارض الافتتاحي وكذا ذلك الذي بعث له من طرف المستأنف عليه بتاريخ 30/08/2017 ينذره فيه بتنفيذ الالتزام زاعما انه منح للعارض الدين موضوع الالتزام , وكذا تمسك واحتجاج المستأنف عليه في طلبه المضاد بذات الالتزام كوسيلة لاجبار العارض على أداء مبلغ قرض لازال معلقا يجعله واقعا تحت طائلة هذه البنود وما تضمنته من التزام واقع على كاهل المقرض المزعوم وسابق على التزام المقترض بأداء القرض. وهو ما يؤكد ان هناك التزامان متقابلان يجعلان الالتزام الموقع من طرف العارض بعد التمسك والاحتجاج به من طرف المستأنف عليه بواسطة الإنذار الذي بعثه للعارض وبواسطة مقاله المضاد , ذا طبيعة تبادلية تعطي لكل واحد من طرفيه بعد ثبوت تماطل المدين المطالبة بفسخه.

وانه في هذه النازلة فإن انذار المستأنف عليه للعارض بأداء مبلغ القرض المزعوم والحال انه لم يثبت كونه نفذ التزامه المقابل بوضع هذا المبلغ تحت تصرف العارض أولا, يكون في حالة رفض تنفيذ الالتزام صراحة ويصبح في حالة مطل التي لا توجب في هذه الحالة انذاره من اجل ذلك التنفيذ عملا بمقتضيات الفصل 256 من قلع التي تنص على" لا يكون الإنذار واجبا اذا رفض المدين صراحة تنفيذ التزامه" مما يبيح للعارض المطالبة بفسخ الالتزام.

واعتبارا أيضا لمقتضيات الفصل 464 من قلع التي تنص على "بنود العقد يؤول بعضها بعضا بأن يعطي لكل منها المدلول الذي يظهر من جميع العقد واذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الاخد بآخرها رتبة في كتابة العقد"

واستنادا لما ورد في الفقرة من الالتزام التي تنص على" سيقوم السيد مصطفى (ا.) بمنح السلف على ست دفعات بمبلغ 1.500.000,00 درهم لكل واحدة" لأنها هي الأخيرة وبها تؤول الفقرة الأولى من الالتزام وتوضع في معناها الصحيح.

وانه عملا بمقتضيات الفصل 473 من قلع التي تنص على انه عند الشك يؤول الالتزام بالمعنى الأكثر فائدة للملتزم .

ملتمسا رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الاستئنافي وباقي المحررات الكتابية للعارض.

مدليا برخص السكن وعقود السلف والدفتر الكبير الحقيقي لسنة 2013 وصورة اتفاقية ولائحة الفواتير وكشف حساب للسيد محمد (م.) ووصولات بنكية متعلقة به وكشف حساب للسيد حسن (ل.) وشركائه ووصولات بنكية متعلقة به وكشف حساب لشركة (3.) ووصولات بنكية تثبت الايداع .

وبناء على مستنتجات بعد البحت لنائب المستأنف عليه والذي جاء فيه ان العارض يؤكد جميع ملتمساته ودفوعه السابقة , وانه من خلال ما راج بجلسة البحت يتبين ان المستأنف يقر بكون القوائم التركيبية لسنة 2013 والمتضمنة لمبلغ 9.000.000,00 درهم تتعلق به بصفته شخص طبيعي وليس شركة , كما يحاول تضليل المحكمة سابقا من خلال مذكراته الجوابية , مما يعد حجة قانونية قوية, لكون دين العارض موضوع الالتزام المتعلق بالنزاع الحالي مضمن في القوائم المصادق عليها من إدارة الضرائب, وذلك امام غياب اية حجة بنفس القيمة ونفس القوة الثبوتية ومسجل بصفة محاسباتية للخصم المفترض ومصادق عليه من إدارة الضرائب.

كما ان العبارات المدونة بالالتزام صادرة عن المستأنف , ويفسر بعضها بعض, وان الالتزام في مجمله يعني ان الدين قد تحقق, وان عبارة "سوف يقوم" لم يعد لها تأثير على صيغة العقد وتفسيره, مادام ان العارض اكد للمحكمة بأن المستأنف سلمه نسخة من العقد , فهم من خلالها ان المستأنف اعترف بالدين وبأن رد المبلغ سوف يكون بعد المبيعات العقارية.

وان محاولة المستأنف التملص من الالتزام وانكاره لواقعة تسلم الدين واستغلاله لعبارة "سيقوم" والصادرة عنه لوحده والغير ملزمة للعارض , لا يمكن ان تصمد امام الحجج القانونية الدالة على تحقق الدين سواء منها المحاسباتية (القوائم التركيبية) او الواقعية ومنها : منحه للعارض نسخة من الالتزام وبإقراره في جلسة البحت بذلك وعدم رده على الإنذار بالاداء وانتظاره لمدة اربع سنوات لرفع دعوى الفسخ وعدم توجيه اية رسالة او انذار الى العارض من اجل اخباره بعدم تلقيه الدين موضوع الالتزام واكماله المشروع وأداء ديون الموردين وتحقق شرط المبيعات العقارية. كل هاته الوقائع والمعطيات تعد بمثابة حجج وقرائن قوية تدل على بما لا يدع مجالا للشك ان المستأنف قد استفاد من الدين وانه مطالب بأدائه وان ما ورد بمقاله الاستئنافي ودعوى الزور الفرعي غير جدير بالاعتبار.

ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على المقال من اجل الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه بتاريخ 28/09/2020 مع المذكرة التعقيبية المدلى بهما من طرف نائب المستأنف عليه والذي جاء فيه ان العارض يطعن بالزور الفرعي في الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف والمتعلقة بالدفتر الكبير للسنة المالية 2013 وذلك لكونه يتضمن معطيات مزورة مخالفة لما ورد في الدفتر الكبير لنفس السنة المالية, والمتضمن لمبلغ الدين, والذي لازال العارض يتمسك به, على عكس ما يزعمه المستأنف بأن العارض تخلى عنه, اذ لا يعقل ان يكون السيد حسن (ل.) مدين ودائن في نفس الوقت , علاوة على ذلك فإن هاته الوثيقة تم اعدادها مباشرة بعد جلسة البحت المنعقدة بتاريخ 06/07/2020 على اثر مطالبة المحكمة للمستأنف تبرير المديونية المسجلة بتصريحه الضريبي لسنة 2013 , والدليل على ذلك انه لم يسبق له ان صرح بوجود هاته الوثيقة من قبل, كما ان العارض يطعن بالزور الفرعي كذلك في الكشوفات الحسابية البنكية والوصولات البنكية المتعلقة بالسيد محمد (م.) وشركة (3.) لزوريتها أيضا . والمدلى بها بنفس الجلسة أعلاه, مما يتعين معه استبعاد السجل الكبير للسنة المالية 2013 المدلى به من طرف المستأنف بجلسة 27/07/2020 لزوريته وكذا استبعاد الكشوفات الحسابية والوصولات البنكية المتعلقة بالسيد محمد (م.) وشركة (3.) المدلى بها بنفس الجلسة ولزوريتها أيضا.

وبخصوص قدرة المستأنف على إدارة والتصرف في مشروع ليتورال , فالمستأنف يتقاضى بسوء نية , اذ انه يملك وكالة مفوضة من لدن الشركاء تخول له القيام بجميع التصرفات الإدارية والمالية المتعلقة بمشروع ليتورال, ومن بينها الاقتراض او السحب او الإيداع بالحسابات البنكية , والدليل على ذلك ان المستأنف ادلى بكشوفات حسابية تؤكد قيامه بعمليتي السحب والايداع بالحساب البنكي للمشروع واتفاقية سلف مع البنك (ش.). هذا وان المستأنف لا يطعن في الالتزام في حد داته , وانما يطعن في تحقق الدين المضمن به , مما يتعين رد الدفع.

وبخصوص التناقض بين صفتي السيد محمد (م.) كشخص طبيعي وكمسير لشركة (3.) والتناقض بشأن تبرير المديونية: فإن المستأنف وتماديا منه في سوء نيته ورغبة منه في تضليل المحكمة , فقد سقط في المحضور , فكيف يعقل ان يكون السيد محمد (م.) هو الذي كان يقوم بإيداع مبالغ مالية بحساب المستأنف وشركائه, والحال انه هو المسير لشركة (3.) وهي الدائنة للمستأنف ومن معه بحسب زعمه, مما يفسر زورية الكشوفات البنكية المتعلقة بالسيد محمد (م.) وشركة (3.) والهدف من وراء ذلك تبرير الدين المسجل بالتصريح الضريبي لسنة 2013 المتعلق بالمستأنف , هذا مع العلم ان المستأنف تارة يقول بأن هذا الدين المضمن بالتصريح الضريبي يتعلق بالسيد محمد (م.) وتارة يقول بأنه يتعلق بشركة (3.) وتارة أخرى يصرح بأنه بتعلق بحسن لبيض , أي المستأنف نفسه, وان من تناقضت أقواله سقطت دعواه.

وبخصوص تواريخ البيوعات والرخص السكنية , وعلى عكس ما يزعمه المستأنف واضافة الى البيوعات التي سبق ان ادلى بها العارض خلال المرحلة الابتدائية , فإنه يدلي مجددا ببيوعات أخرى تتعلق بالفيلات الكائنة بمشروع ليتورال, ورخص سكن تحمل تواريخ لاحقة على الالتزام موضوع الدعوى.

وبخصوص الرد على الدفوع المعززة بالاتفاقية المتعلقة بمشروع ليتورال والحساب البنكي وفواتير شركة (3.) , فالعارض لا شأن له بهذه الوثائق والتي تخرج عن نطاق النزاع وهي شأن يخص المستأنف ومورديه والبنك الذي يموله.

وان ما تمسك به المستأنف لا يصمد امام قوة حجج العارض والتي تجد سندها في الالتزام الصادر بإرادة منفردة عنه وبإقراره, وبكونه قد سلمه للعارض كدليل على قيام المديونية , كما تجد سندها في التصريح الضريبي للسنة المالية 2013 المتعلق بالمستأنف , والذي اقر بجلسة البحت بأنه صادر عنه ويتعلق به وهو ما يؤكد ان الدين المضمن به يبرر الدين المضمن بالالتزام الصادر عن المستأنف بتاريخ 23/05/2013 لتطابق التاريخ والدين بهاتين الوثيقتين, وان محاولة المستأنف التمسك بوثائق مزورة , وغير محاسباتية للتملص من قيام المديونية بينه وبين العارض, لا يمكن بأي حال ان تنال من وجاهة الحكم المطعون فيه وسلامة تعليله, كما ان العبارة التي تمسك بها المستأنف , والتي مفادها انه "سيقوم السيد مصطفى (ا.) بمنح السلف على ست دفعات بمبلغ 1.500.000,00 درهم لكل واحدة" ليست هي الأخيرة كما يزعم المستأنف , وان العبارة ما قبل الأخيرة والتي مفادها" وقد تم الحصول على السلف المذكور بهدف وحيد وهو تعويض مزودين " والعبارة الأخيرة التي جاء فيها " التزم بتسديد هذا السلف بعد المبيعات العقارية المتعلقة بالمشروع المسمى (مشروع (ل. د. ب.)) . فكلتا العبارتين تدل على كون الدين قد تم في الماضي قبل توقيع الالتزام وليس بعده, وانه طبقا للفصل 464 من قلع والذي جاء فيه" بنود العقد يؤول بعضها بعضا , بأن يعطى لكل منها المدلول الذي يظهر من جميع العقد, واذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الاخد بآخرها رتبة في كتابة العقد" . مما يعني بأنها هي البند الأخير في العقد , والذي يلزم الاخد به , لأن هاتين العبارتين تدلان معا على كون الدين قد تحقق وقوعه , وانه معلق على شرط حصول المبيعات فقط, وان هذا الشرط قد تحقق .

ملتمسا في الطعن بالزور الفرعي بقبول الطعن وفي الموضوع باستبعاد الكشف الحسابي للسنة المالية 2013 المتعلق بالسيد حسن (ل.) ومن معه, وباستبعاد الكشوفات الحسابية البنكية والوصولات البنكية المتعلقة بالسيد محمد (م.) والشركة ملتمسا في الطعن بالزور الفرعي بقبول الطعن وفي الموضوع باستبعاد الكشف الحسابي للسنة المالية 2013 المتعلق بالسيد حسن (ل.) ومن معه, وباستبعاد الكشوفات الحسابية البنكية والوصولات البنكية المتعلقة بالسيد محمد (م.) وشركة (3.) المدلى بها من طرف المستأنف بجلسة 27/07/2020 لزورية هاته الوثائق.

والحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

مدليا بصورة وكالة وصورة شهادة السجل التجاري وصور بيوعات وشواهد ملكية ورخص سكن وتوكيل خاص من اجل الطعن بالزور الفرعي.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف والذي جاء فيه انه وامام عجز المستأنف عليه عن الادلاء بما يثبت اداءه للعارض مبلغ السلف المدعى بشأنه والوارد في الفقرة الثانية من الالتزام , قام بالطعن بالزور الفرعي في الدفتر الكبير والكشوفات الحسابية والوصولات البنكية المدلى بها دون بيان أوجه زوريتها, ذلك ان الدفتر الكبير المدلى به رفقة مذكرة العارض بعد البحت هو وثيقة محاسباتية تتعلق بالعارض وشركائه ولا علاقة للمستأنف عليه بها.

كما ان العارض قد ادلى بالدفتر الكبير لإثبات ان الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية والمتعلقة بالدفتر الكبير الذي نسبه للعارض وشركائه هي نسخة مزورة ولا تعكس حقيقة من قام بالدفعات التي ضمنت به, اذ انها تشير الى كونه قام بإيداع المبلغ موضوع الالتزام بالحساب البنكي للعارض وشركائه المفتوح لدى بنك (ت. و. ب.) , في حين ان الدفتر الكبير المدلى به من طرف العارض يثبت خلاف ذلك ان العارض هو من قام بالايداعات المذكورة. علما ان النسخة المزورة من الدفتر الكبير المدلى بها من طرف المستأنف عليه , وبعدما تقدم العارض بالطعن بالزور فيها تراجع المستأنف عن التمسك بها, وزعم خلال جلسة البحت , انه سلم للعارض مبلغ الالتزام المحتج به نقدا وهي حيلة ينهجها للاثراء على حساب العارض, ليعود من جديد من خلال مذكرته التعقيبية الأخيرة ويعلن التمسك بها متناسيا انه اكد نفسه خلال جلسة البحت انه سلم للعارض مبلغ 9.000.000,00 درهم موضوع الالتزام نقدا وليس عن طريف ايداعها بالحساب البنكي. وينبغي التذكير انه لا يحق للمستأنف عليه الطعن بالزور الفرعي في وثائق صادرة عن العارض , ذلك ان مسطرة الطعن بالزور الفرعي هي مقررة من اجل انكار ما نسب للخصم من كتابة او توقيع. وان الدفتر الكبير المدلى به من طرف العارض انما يتعلق به وبشركائه ولا علاقة للمستأنف عليه به, حتى يتأتى له الطعن فيه بالزور الفرعي , اذ لا تتضمن أي خط او توقيع منسوب للمستأنف عليه, انما تتضمن ما يخص العارض من عمليات إيداع مبالغ مالية بحسابه هو وشركائه, اما بخصوص باقي الوثائق فهي وثائق صادرة عن مؤسسة ائتمان وتثبت بشكل واضح مصدر مبلغ 9.000.000,00 درهم المودع من طرف العارض بحسابه البنكي هو وشركاؤه. كما ان المستأنف لم يثبت أوجه زوريتها واكتفى بمجرد الطعن دون ادنى مبرر.

وان طعن المستأنف عليه بالزور في الكشوف والوصولات البنكية غير جدير بالاعتبار, نظرا لما لهذه الأخيرة من حجية اضفاها عليها المشرع, باعتبارها مستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك الممسوكة بانتظام وفقا للكيفيات المحددة من طرف والي بنك المغرب طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة, والمادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.كما ان المستأنف عليه لم يحدد بدقة ووضوح الكشوفات والوصولات البنكية المعنية بالزور حتى تتمكن المحكمة من مباشرة الإجراءات بشأنها, مما يجعل طعنه مشوبا باللبس والغموض. وان العارض يؤكد تمسكه بجميع الوثائق المدلى بها.

وان المطلوب من المستأنف عليه الادلاء بما يثبت تمكينه فعليا للعارض من مبلغ 9.000.000,00 درهم موضوع الالتزام المدعى بشأنه, لاسيما وان المبلغ جد ضخم لا يمكن اثباته الا بوثائق رسمية طبقا للفصل 443 من قلع , وان قول المستأنف عليه انه مكن العارض من المبلغ نقدا هو من قبيل العبث, ولا يمكن للرجل العاقل المتبصر ان يقدم على أداء مثل هذا المبلغ دون حصوله على اثبات ليضمن به حماية مصالحه وحقوقه في حالة وقوع أي نزاع.

ملتمسا الحكم برفض الطعن بالزور الفرعي والحكم وفق مستنتجات العارض.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 05/10/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/10/2020

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعن اوجه استئنافه المعروضة أعلاه.

وحيث انه بخصوص ما عابه الطاعن على الحكم من كون الالتزام المؤرخ في 28/05/2013 انما يتعلق باتفاق مبرم بين الطرفين وليس التزاما صادرا عنه لوحده, فإنه بالاطلاع على الالتزام موضوع النزاع يتضح ان الامر يتعلق بالتزام صادر عن المستأنف ومصادق على توقيعه بتاريخ 28/05/2013 يتضمن اعترافه بكونه مدين للمستأنف عليه بمبلغ 9.000.000,00 درهم ولا يتضمن أي التزام صادر عن المستأنف عليه , كما انه لا يتضمن أي توقيع صادر عن هذا الاخير, وبذلك فالامر يتعلق بالتزام بإرادة منفردة صادر عن الطاعن لفائدة المستأنف عليه, وانه بتوقيع الالتزام المذكور والمصادقة على توقيعه وتسليمه للمستأنف عليه يصبح المستأنف ملتزما اتجاه المستأنف عليه بما ورد في الالتزام, اما بخصوص التمسك بكون الانذار المؤرخ في 30/08/2017 والموجه من المستأنف عليه للمستأنف يفيد ان المستأنف عليه يعترف بفحوى الالتزام , فإنه بالاطلاع عليه يتضح انه يتضمن انذاره بتنفيذ التزامه وأداء المبلغ المضمن به, ولا يفيد ان هناك التزاما من جانب المستأنف عليه,

وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف بكون الالتزام يتضمن التزاما من جانب المستأنف عليه بأداء المبلغ موضوع الدين على دفعات كما ينص على ذلك الالتزام, فإنه وللوقوف على حقيقة مضمون الالتزام يتعين الرجوع الى فقراته وتحديد مضمونها , وانه بالاطلاع على الفقرة الأولى من الالتزام يتضح انها تضمنت تصريح المستأنف بكونه استفاد من سلف مبلغه 9.000.000,00 درهم من المستأنف عليه. اما الفقرة الثانية فقد تضمنت الإشارة الى ان المستأنف عليه سيقوم بمنح السلف المذكور على شكل ست دفعات من 1.500.000,00 درهم للواحدة. اما الفقرة الثالثة فقد تضمنت الإشارة الى انه تم الحصول على السلف المذكور بهدف وحيد هو تعويض مزودين. في حين تضمنت الفقرة الرابعة التزام المستأنف بتسديد السلف بعد المبيعات العقارية المتعلقة بالمشروع المسمى (مشروع (ل. د. ب.)). وبذلك فإذا كانت الفقرة الثانية تشير الى ان المستأنف عليه سيقوم بمنح السلف على دفوعات, فإن الفقرة الثالثة الموالية لها تشير الى انه تم الحصول على السلف بهدف تعويض مزودين, وبالتالي فإن ما تمسك به المستأنف من كون الالتزام يتضمن وعدا بالقرض يكون مردودا, على اعتبار انه وبالاستناد الى الالتزام ذاته فإن الفقرة الثالثة المشار اليها تفيد صراحة انه تم الحصول على السلف , وتعضدها في ذلك الفقرة الأخيرة التي تفيد التزام المستأنف بتسديده بعد المبيعات العقارية, والتي لا نزاع في تحققها, اذ تم الادلاء بعقود البيع التي تفيد بيع العقارات المتعلقة بالمشروع المسمى (مشروع (ل. د. ب.)) , وانه اذا كان لا بد من الرجوع الى قواعد تأويل العقود المنصوص عليها في الفصل 461 وما يليه من ق ل ع فإنه وبالاطلاع على الفقرة الأخيرة من الفصل 462 من قلع يتضح انها تنص على ما يلي: ( وعندما يكون للتأويل موجب، يلزم البحث عن قصد المتعاقدين، دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ، ولا عند تركيب الجمل) كما ان الفصل 464 من نفس القانون ينص صراحة على ما يلي:

( بنود العقد يؤول بعضها البعض بأن يعطى لكل منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد. وإذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الأخذ بآخرها رتبة في كتابة العقد.) وبذلك فالبندين الأخيرين من العقد يفيدان صراحة انه تم الحصول على مبلغ السلف , وما يعزز ذلك ان تاريخ توقيع الالتزام يعود الى 28/05/2013 وان سكوت المستأنف مند التاريخ المذكور ودون الادلاء بما يفيد تقديمه لأي مطالبة بخصوص مبلغ السلف والى غاية توصله بالانذار في 30/08/2017 يؤكد مضمون الالتزام الذي يفيد تسلمه لمبلغ الدين, فضلا عن ذلك , فإن تسليم الالتزام الصادر عنه بإرادة منفردة للمستأنف باعتباره الطرف المقرض يفيد حصوله على السلف. فإذا كان الالتزام صادرا عنه وهو الذي اعده وصادق على توقيعه عليه لدى الجهات المختصة , فإنه وبتسليمه للطرف المستأنف عليه يفترض انه توصل بمبلغ السلف , وهو ما يعزز ما تضمنته بنود الالتزام في مجموعها.

اما بخصوص التمسك بباقي الوثائق المتعلقة بالدفتر الكبير والوصولات البنكية وكذا الكشوفات البنكية المتعلقة بطرف ثالث باعتباره هو الذي اقرض المستأنف المبلغ موضوع الالتزام, فإنها تعتبر خارج سياق النزاع , على اعتبار ان أساس الدعوى هو الالتزام الصادر عن المستأنف والذي يتضمن اعترافه الصريح بكونه مدين للمستأنف عليه بمبلغ 9.000.0000 درهم , وان الالتزام وبعد دراسة بنوده تبين للمحكمة انه يتضمن صراحة إقرار المستأنف على نفسه بكونه مدين وبأنه تم الحصول على السلف, وبالتالي فإنه لا جدوى من البحت في باقي الوثائق المتعلقة بأطراف أخرى غير مشار اليها في الالتزام موضوع الدعوى , وهي بذلك تعتبر اجنبية عنه , الامر الذي تكون معه المنازعة في باقي الوثائق والطعن فيها بالزور الفرعي من الطرفين , غير ذات اثر لعدم اعتمادها من طرف المحكمة , وبالتالي صرف النظر عن مقالي الزور الفرعي , لكون الفصل في النزاع لا يتوقف على هذه الوثائق. سيما وان الالتزام المتضمن لمبلغ السلف يتضمن تحديد اطرافه بدقة وهما المستأنف والمستأنف عليه ولا يتضمن اية إشارة الى أي طرف اخر ,

وتبعا لذلك فالحكم القاضي برفض طلب الفسخ والاستجابة لطلب الأداء يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف

وحيث ان الصائر يبقى على عاتق المستأنف

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول مقال الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليه وبخصوص المقال الاستئنافي ومقال الطعن بالزور الفرعي المقدمين من طرف المستأنف فقد سبق البت فيهما بالقبول

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على الطاعن

Quelques décisions du même thème : Civil