Preuve du bail commercial – L’inimitié notoire entre une partie et un témoin, établie par une procédure pénale, constitue un motif de récusation justifiant l’écartement de son témoignage (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70856

Identification

Réf

70856

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

975

Date de décision

02/03/2020

N° de dossier

2020/8232/640

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les modes de preuve d'une relation locative commerciale et les conditions de l'indemnisation pour occupation sans droit ni titre. Le tribunal de commerce avait ordonné l'expulsion de l'occupant et l'avait condamné au paiement d'une indemnité d'occupation, écartant l'existence d'un bail.

L'appelant soutenait que la relation locative était établie par des attestations testimoniales indûment écartées et que l'action en indemnisation était subordonnée à une mise en demeure préalable. La cour écarte ce moyen en retenant, au visa de l'article 79 du code de procédure civile, que l'existence d'une procédure pénale entre le propriétaire et un témoin constitue un motif grave de récusation justifiant l'exclusion de son témoignage, et ce indépendamment de l'issue de ladite procédure.

Elle ajoute que les autres attestations, se bornant à constater une simple présence dans les lieux sans en préciser le fondement juridique, sont insuffisantes à rapporter la preuve d'un bail. La cour juge en outre que le droit à une indemnité d'occupation naît du seul fait de l'occupation sans droit ni titre, indépendamment de toute mise en demeure préalable.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ12/2/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 28/11/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 11420 في الملف رقم 1869/8205/19 القاضي بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الجديدة وبأدائه للمدعية تعويضا قدره 47600 درهم وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات .

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 31/01/2019 و الذي تعرض فيه أنها تملك المحل التجاري المسمى –دنيا 2- حسب الرسم العقاري عدد 68686/08 مساحته 14 متر مربع والذي يشتمل على متجر بالطابق الأرضي تحت رقم 2، وإن المدعية فوجئت أخيرا باحتلال المحل رقم 2 من المدعى عليه، والذي سبق أن اشترى محلا تجاريا من المدعية ذي الرقم 1، وأن المدعية لم يسبق لها أن أكرت المحل التجاري أعلاه للمدعى عليه، ولا لغيره لكون المحلات المتواجدة بالقيسارية كلها معروضة للبيع وليست للكراء علما أن هذا المحل ظل مغلقا منذ سنة 2011 حسبما تثبته الشهادة الادارية رفقته، وإن المدعية استصدرت أمرا بإثبات حال وأنه بعد انتقال المفوض القضائي السيد عبد الصمد (ز.) وجد المدعى عليه بالمحل زاعما هذا الاخير أنه منذ شهر يونيو 2014 وهو يتواجد بالمحل عن طريق الكراء، وإن المدعية بعد لجوئها إلى القضاء الموضوع بالمحكمة الابتدائية بالجديدة للمطالبة بالافراغ للاحتلال بدون سند صدر حكما بعدم الاختصاص النوعي، والذي وقع تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 02/07/2018 في الملف 120/2018، وان المدعية تلجأ من جديد إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبارها صاحبة الاختصاص النوعي للبث في قضايا الاكرية التجارية، و انها تتحدى المدعى عليه في الإدلاء بأية وثيقة تثبت علاقة الكراء المزعومة علما أن المحل التجاري مغلق حسب شهادة إدارة الضرائب، ولا يتوفر على عداد الماء والكهرباء حسب الثابت ايضا من مراسلة الوكالة المستلقة لتوزيع الماء والكهرباء بالجديدة ، والذي يحدد رقم المحلات التجارية المرتبطة بشبكة توزيع الماء و الكهرباء وليس من ضمنها المحل التجاري رقم 2 وبالتالي لا يعقل أن يتم كراء محل تجاري دون استفادة مكتريه من عداد الماء والكهرباء، مما يؤكد واقعة الاحتلال للمحل بدون سند ولا قانون يبرر . أما بخصوص طلب واجب الاستغلال فإن المدعى عليه وبإقراره أنه يتواجد بالمحل منذ تاريخ يونيو 2014 حسبما تم تدوينه بمحضر المفوض القضائي السيد عبد الصمد (ز.)، وأن المدعية حرمت من استغلال المحل التجاري بواسطة بيعه، خاصة وأنه تعذر بيع هذا المحل الذي تردد عليه العديد من الاشخاص بسبب احتلاله من طرف المدعى عليه، مما تبقى معه المدعية محقة في طلب التعويض عن الاستغلال لمدة 54 شهر بحسب 1200 درهم وجب فيها مبلغ 64.800,00 درهم اعتبارا من تاريخ يونيو 2014 إلى تاريخ تقديم المقال، وإن طلب النفاذ المعجل له ما يبرره بسبب عدم توفر المدعى عليه على أي سند يبرر تواجده بالمحل التجاري، وإن خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها. ملتمسة بإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن في زنقة [العنوان] الجديدة هو ومن يقوم مقامه تحت غرامة تهديدية قدرها مائة درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، بأدائه واجب استغلال المحل منذ تاريخ احتلاله يونيو 2014 إلى تاريخ تقديم المقال الحالي بحسب مبلغ 1200 درهم شهريا أي ما مجموعه 64.800,00 درهم، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميله الصائر.

أرفقت مقالها بأصل شهادة الملكية، صورة من الشهادة الادارية، أصل محضر المفوض القضائي عبد الصمد (ز.)، صورة من القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 02/07/2018 في الملف 120/2018، صورة من مراسلة الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء.

وبناء على مذكرة جوابية التي أدلى بها المدعى عليه بواسطة نائبته بجلسة 07/03/2019 والتي جاء فيها أنه يشغل المحل على وجه الكراء في انتظار عقد البيع، وهو الشيء الواضح من خلال محضر تبليغ إنذار مباشر بلغ به المدعى عليه الموثقة حكيمة (ج.)، وهو ما يؤكده أيضا محضر معاينة المنجزة من قبل المفوض القضائي محمد (ز.) والمنجز في 16/08/2016، وواضح فيه أن المحل رقم 2 مخصص لتخزين وترتيب أليات الموسيقى ومكبرات الصوت و الالات المخصصة لتنظيم الحفلات والأنشطة الفنية وهو تقريبا محل ملحق بالمحل رقم 1 الذي سبق أن اشتراه المدعى عليه، وبذلك فإن تواجد المدعى عليه بالمحل رقم 2 ليس وليد اليوم وهو ما يتناقض مع ما جاء في مقال المدعية لذلك سيظهر للمحكمة الموقرة أن المدعى عليه أراد توسيع نشاطه من خلال شغله لمحل ثاني بنفس القيسارية على وجه الكراء على أمل أن توفي المدعية بالتزاماتها في إتمام البيع، ودفعا لكل لبس فالمدعى عليه يدلي بأربعة إشهادات صادرة عن أربعة أشخاص تثبت ان المدعى عليه يشغل المحل منذ مدة على وجه وجيبة كرائية قدرها 500 درهم، وهو ما يتناقض مع الشهادة الادارية المرفقة بالمقال الافتتاحي والتي جاء فيها أن المحل رقم 2 و3و4و5و6و8و9و10و11و12و15و16 مغلقة من 2011 إلى يومنا، كما يظهر التناقض مع الشهادة الإدارية التي جاء فيها أن عدة محلات مغلقة من خلال الترخيص الممنوح للسيدة فاطنة (ب.) بإدخال عداد الماء والكهرباء منذ سنة 2009، وقد جاء في المقال الافتتاحي أن المحل رقم 2 لا يتوفر على عداد الماء والكهرباء كما تم الإدلاء بمراسلة للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء توضح ذلك ويرد المدعى عليه على ذلك بكون المحل رقم 2 هو ملحق للمحل رقم 1 والمدعى عليه يستغله في النهار ولا حاجة له لمادتي الماء والكهرباء طالما إنه مجاور للمحل الذي سبق أن اشتراه، وهذا سيظهر للمحكمة الموقرة أن كل وثائق المدلى بها تثبت أولا أن المحل مفتوح وليس مغلق ومستغل على وجه الكراء ، وان المدعية أن تسلك إحدى المساطر القانونية للإفراغ وأن ترتكز على إحدى الاسباب الوجيهة للإفراغ في القانون عدد49.16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، أما بخصوص طلب واجب الاستغلال فأن طلب المدعية يبقى مصيره عدم القبول أولا لأن المدعى عليه يستغل المحل على وجه الكراء وثانيا لعدم تقديم المدعية لأي إنذار، وثالثا لتحديد مبلغ واجب الاستغلال دون طلب إجراء خبرة، وهو ما يجعل هذا الطلب غير مبني على أساس ومصيره هو عدم القبول. ملتمسا رفض الدعوى موضوعا إن حازت القبول شكلا.

ارفق مذكرته بمحضر تبليغ إنذار مباشرة للموثقة حكيمة (ج.)، محضر معاينة مجردة، شهادة الملكية المشتركة، أصل إشهاد صادر عن السيد إبراهيم (س.)، أصل إشهاد صادر عن السيد عبد العالي (ش.)، أصل إشهاد صادر عن السيدة فاطنة (ب.)، أصل إشهاد صادر عن السيد حسن (ض.)، ترخيص موقع لفائدة فاطنة (ب.).

وبناء على مذكرة تعقيبية التي أدلت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 21/03/2019 والذي جاء فيها أن المدعى عليه يزعم بكونه يستغل المحل على وجه الكراء في انتظار البيع يؤكد ذلك بمحضر تبيلغ إنذرا إلى الموثقة ، وأيضا محضر المعاينة، والحال أن محضر تبيلغ الانذار وايضا محضر معاينة إنما هو من صنع المدعى عليه، ولا يمكن مواجهة المدعية بها، وأنه من جهة ثانية فإن محضر المعاينة المحرر بتاريخ 16/08/2016 إنما يشير إلى كون المحل رقم 2 مخصص لتخزين وترتيب اليات الموسيقى ولا يشير لا من قريب ولا من بعيد بكونه مكترى من قبل المدعى عليه حسب تصريحه ومن جهة ثانية فقد أدلى المدعى عليه بأربع إشهادات، وأن الثابت من الإشهادات المقدمة من طرف إبراهيم (س.) وعبد العالي (ش.) وحسن (ض.) أنها تشير فقط إلى معاينة المحل رقم 2 من طرف المدعى عليه دون تحديد تاريخ هذه المعاينة وانهم لم يشهدوا بوجود علالقة كرائية بين الطرفين، وأن الاستغلال الذي يزعمه الشهود ‘نما هو ناتج عن الاحتلال للمحل بدون سند ولا قانون ، الذي كان موضوع عدة مساطر قضائية واستعجالية منذ تاريخ الاحتلال الذي هو سنة 2014، وانه بخصوص الإشهاد الصادر عن السيدة فاطنة (ب.) بخصوص اثبات الوجيبة الكرائية المحددة في 500 درهم فغن الثابت وجود عداوة بينها وبين المدعية بسبب احتلالها هي الأخرى والترامي على المحل التجاري المتواجد بالقيسارية رقم 9 الذي كان موضوع شكاية جنحية صدر بشأنها حكم جنحي تم الطعن فيه بالاستئناف ولازال معروضا على محكمة الاستئناف، وبالتالي فإن الإشهاد الصادر عنها لا يشكل حجة في مواجهة المدعية بسبب التجريح المذكور، وانه من جهة ثانية فقد أثبت المدعية بكون المحل مغلق منذ سنة 2011 حسب الشهادة الإدارية الصادرة عن القائد الممتاز بالجديدة بتاريخ 21/06/2016 وان ما هو ثابت بالحجة الكتابية لا يمكن دحضه إلا بالحجة الكتابية وليس بتصريح الشهود عملا بمقتضيات 444 ق.ل.ع، وأنه من جهة ثالثة فكيف يعقل كراء محل دون التوفر على عداد الماء والكهرباء حسب الثابت من مراسلة الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالجديدة وأن ما يزعمه المدعى عليه من كونه لا يحتج إلى مادتي الماء والكهرباء لكونه يستغل المحل نهارا هو دفع غير وجيه ومردود باعتبار أن الألات الموسيقية ومكبرات الصوت المتواجدة بالمحل المزعوم كراؤه يحتاج إلى الكهرباء لتشغيلها مما يفند بالتالي مزاعم المدعى عليه بهذا الخصوص، وان الثابت مما ذكر أعلاه أن واقعة الكراء المزعومة غير ثابتة بالإطلاق وأن المدعية تتحدى المدعى عليه في الإدلاء بأية حجة تثبت توصل المدعية بواجب الكراء ولو بوجيبة شهر واحد،. ملتمسة رد كافة دفوعات المدعى عليه والحكم وفقا لما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى.

أرفقت مذكرتها بصورة من الحكم الجنحي الصادر في حق المسماة فاطنة (ب.).

وبناء على مذكرة رد التي أدلى بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/04/2019، والتي جاء فيها أن المدعية حاولت طمس قيمة الاشهادات الصادرة عن خمس أشخاص لعلة أن أربعة منهم لم يقروا بعلاقة كرائية وأن الخامسة أدينت من أجل ملف جنحي، ولكن ستلاحظ المحكمة الموقرة أن إشهادات الأشخاص الخمسة واضحة وصريحة ولا يمكن دحضها، وبخصوص الحكم المدلى به من طرف المدعية والخاص بالشاهدة فاطنة (ب.) فهو قضى بعدم مؤاخذة المتهمة من أجل ما نسب اليها والحكم ببرائتها، وبالتالي فغن هذا الحكم يعتبر كالعدم سواء ولا يمكن الاحتجاج به لا سيما ان المحكمة يمكنها الاستماع لشهود مباشرة قصد دفع إي لبس، ولعل المعاينة المجردة المرفقة بمذكرة المدعى عليه الجوابية تفند ما جاء بالشهادة الإدارية المدلى بها من قبل المدعية لذلك ينبغي عدم الالتفات لتلك الشهادة الإدارية المستدلى بها، أما بخصوص حاجة المدعى عليه في استغلاله للمحل لمادتي الماء والكهرباء فقد سبق للمدعى عليه أن رد على هذا الدفع الغير المؤسس. ملتمسا رفض الدعوى موضوعا إن حازت القبول شكلا.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 645 بتاريخ 11/04/2019 و القاضي بإجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير السيد محمد المنوني.

وبناء على تقرير الخبرة و المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 20/06/2019

وبناء على مذكرة بعد الخبرة التي أدلى بها المدعى عليه بجلسة 11/07/2019 بواسطة نائبه و التي جاء فيها أن الخبير المنتدب لم يكلف نفسه عناء استدعاء الاطراف مما يشكل مخالفة واضحة لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م التي توجب استدعاء الأطراف و ممثليهم بحيث جاء في تقرير الخبرة فيما يخص الإجراءات أنه بخصوص السيد عزيز (غ.) بتاريخ 06/05/2019 أرجعت إلينا غير موجود، و الاستاذ أنس (خ.) لم يتوصل بإشعار استلام مما تكون معه الخبرة غير حضورية ويتعين استبعادها و عدم المصادقة عليها، و إن الخبير المنتدب اعتمد فقط على ما طلب به الطرف المدعي دون اعتماد على معايير موضوعية قصد تحديد التعويض عن الاستغلال، و انه جاء في الامر التمهيدي ان تحديد قيمة الاستغلال يجب أن يكون على أساس موقع المحل و مزاياه، وستلاحظ المحكمة الموقرة أن الخبير المعين لم يذكر لا موقع المحل و لا مزاياه لاسيما أنه يوجد في قيسارية تعرف ركودا تجاريا، و أن تحديد قيمة الاستغلال في 1200 درهم بعيد كل البعد عن الواقع الذي تعيشه القيسارية و لعل الصور التي يدلي بها المدعى عليه توضح ذلك الوضع، لذلك فإن الخبرة المنجزة على ذمة القضية لم تكن موضوعية و بالتالي ينبغي عدم الاعتماد عليها خصوصا أنها لم تعتمد أي معايير في تحديد التعويض ملتمسا الامر بإجراء خبرة جديدة حضورية يستدعى لها جميع الاطراف.

أرفق مذكرته بصور فوتوغرافية.

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة التي ادلت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 25/07/2019 و التي جاء فيها أنه من جهة قد تسرب خطأ مادي بخصوص المدة ذلك أن المدعية تقدمت بطلب أداء قيمة الاستغلال من تاريخ الاحتلال للمحل وهو يونيو 2014 إلى تقديم المقال الذي هو 31/01/2019 حسب تأشيرة صندوق المحكمة وليس تاريخ 09/01/2016 الوارد خطأ في منطوق الحكم التمهيدي، وإن السيد الخبير أنجز تقريرا في الموضوع أشار فيه إلى وجود خطأ مطبعي بشأن الفترة المطلوبة معتبرا الفترة المتعلقة بالاستغلال الشهري هي يونيو 2014 إلى تاريخ 29/01/2016 مشيرا أيضا إلى تخلف المدعى عليه و كذا محاميه رغم استدعائهما بالبريد المضمون و بصفة قانونية و ان التعويض المستحق عن الاستغلال هو 1.200,00 درهم شهريا ليكون التعويض المستحق عن مدة 20 شهرا من يونيو 2014 إلى تاريخ 29/01/2016 هو 24.000,00 درهم، و إن السيد الخبير اختلط عليه الأمر كذلك و أنه بالرغم من الإشارة إلى تاريخ الاحتلال الذي هو يونيو 2014 فقد أخطأ حينما اعتبر تاريخ 29/01/2016 هو تاريخ تقديم الدعوى في حين أن المطالبة القضائية كانت بتاريخ 31/01/2019 . ملتمسة معه المدعية أولا المصادقة على تقرير الخبرة بشأن التعويض المستحق عن استغلال المحل المحدد في 1200 درهم شهريا، ثانيا اعتبار المدة المطلوبة تبتدئ من تاريخ يونيو 2014 إلى تاريخ تقديم الدعوى وهو 31/01/2019 وبالتالي يكون التعويض المستحق عن مدة 54 شهرا، ثالثا الحكم على المدعى عليه بأدائه مبلغ 64.800,00 درهم واجب استغلال المحل عن المدة المذكورة، رابعا الحكم بما جاء في مقال الدعوى بشأن إفراغ المحل للاحتلال بدون سند ولا قانون وذلك تحت غرامة تهديدية لا تقل عن مائة درهم في اليوم عن كل تأخير، وخامسا شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بتاريخ 31/10/2019 و التي يعرض فيها ان الخبير بعد ارجاع المهمة اليه ادلى بتقرير تكميلي انتهى في خلاصته الى انه بعد الانتقال الى عين المكان و الوقوف به و اعتمادا على العناصر التي يتوفر عليها بشان الموقع و المساحة فقد ارتأى تحديد الاستغلال الشهري في مبلغ 850 درهم ليكون مجموع قيمة الاستغلال عن المدة يونيو 2014 الى 31/01/2019 مبلغ 74.600,00 درهم و انه حدد اول مرة قيمة الاستغلال في مبلغ 1200 درهم و انه بعد ارجاع المهمة اليه ارتأى من جديد تحديد قيمة الاستغلال في مبلغ 850 درهم ملتمسا اساسا اعتماد السلطة التقديرية للمحكمة بشان عناصر المحل التجاري المتواجد بقيسارية و وسط حي شعبي مع تحديد الاستغلال في مبلغ 1200 درهم شهريا استنادا الى الخبرة القضائية الاولى و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبير السيد محمد المنوني و الحكم تبعا لذلك بأداء المدعى عليه مبلغ 47.600 درهم قيمة الاستغلال عن المدة من يونيو 2014 الى 31/01/2019 و بإفراغه من المحل التجاري المذكور تحت غرامة تهديدية بسبب الاستغلال بدون سند و لا قانون مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميله الصائر.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن انه بخصوص انعدام التعليل القانوني فان الاحكام يجب ان تكون معللة وان نقصان التعليل تنزل منزلة انعدامه ذلك ان تعليل الحكم الابتدائي تعليل ضعيف ولم يجب على دفوع المستأنف الجوهرية في النزاع خصوصا مع إدلائه باشهادات لخمسة اشخاص كلهم اثبتوا العلاقة الكرائية واذا كان الحكم الابتدائي حاول طمس أهمية شهادة الشاهدة فاطنة (ب.) من خلال اعتماد دفوعات الطرف المدعي الذي ادلى بحكم جنحي مع انه سيتبين للمحكمة ان ذلك الحكم قضى بعدم مؤاخذة فاطنة (ب.) وسيعتبر ذلك الحكم و العدم سواء وبالتالي ستلاحظ المحكمة ان المحكمة الابتدائية لم تستجب لملتمس المستانفبإجراء بحث لتبين الحقيقة بخصوص الأطراف والشهود نظرا للمنازعة الجدية التي تقدم بها المستأنف ، وان الوصول الى حقيقة كراء التي تقدم بها المستأنف سيؤدي لا محالة الى رفض الدعوى نظرا لعدم سلوك الطرف المدعي للمساطر القانونية الخاصة بإفراغ المحلات التجارية التي تقتضي تبليغ انذار قبل للجوء الى الدعوى وبخصوص الاستغلال ستلاحظ المحكمة أيضا ان المحكمة الابتدائية لم تعر اهتماما لدفوع المستأنف بهذا الخصوص خاصة في مسالة ضرورة انذار الطرف المدعي للمستأنف الذي غاب في نازلة الحال والمترتب عليه عدم القبول وان المحكمة الابتدائية لم تجب على هذا الدفع واكتفت بالمصادقة على الخبرة التي كانت غير موضوعية والتي لم يكلف فيها الخبير عناء التنقل للمحل ومعاينة القيسارية التي تعرف ركودا اقتصاديا مهولا .

لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الدعوى موضوعا ان حازت القبول شكلا ولو بعد اجراء بحث بين الأطراف وشهود المستأنف .

وادلت بنسخة من الحكم .

وبجلسة 17/2/2020 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها انه خلافا لما يدعيه المستأنف فان الحكم الابتدائي جاء ضعيفا بشان صفة تواجده بالمحل فان الثابت من حيثيات الحكم المطعون فيه انها اشارت الى سند تملك المدعية للعقار موضوع النزاع هو شهادة الملكية المدلى بها وان ادعاء المدعى عليه بكونه تربطه علاقة كرائية مع مالكة العقار يبقى ادعاءه يعوزه الاثبات وبالتالي فان حيثيات الحكم المطعون فيه جاءت معللة بما فيه الكفاية امام ثبوت تملك المستأنفة للعقار موضوع النزاع وعجز اثبات المدعى عليه صفته كمكتري للمحل ، وانه بخصوص عدم استجابة المحكمة لطلب اجراء بحث والاستماع الى الشهود فان الثابت من حيثيات الحكم المطعون فيه انها اشارت الى عدم الاستجابة لهذا الطلب لكون الاشهادات المتعلقة بالمسمون حسن (ض.) وعبد العالي (ش.) وإبراهيم (س.) لا تشير الى ان المدعى عليه يكتري المحل وان الاشهاد الصادر عن السيدة فاطمة (ب.) فقد وقع الادلاء بحكم جنحي يستشف منه وجود عداوة بين الطرفين الشيء الذي لا يمكن معه الاخذ بشهادتها ، وان الثابت من الحيثية أعلاه ان المحكمة لم ترى فائدة في اجراء بحث في النازلة بعد استبعاد الاشهادات المذكورة ، وان ما تمسك به المستأنف من كونالحكم الجنحي انما قضى بعدم مؤاخذة المسماة فاطمة (ب.) فانه بغض النظر عن منطوق الحكم فان العبرة بوجود مسطرة جنحية تثبت وجود عداوة بين الطرفين وهو ما تمت الإشارة اليه ضمن حيثيات الحكم المطعون فيه ، اما بخصوص المنازعة بشان الخبرة فان الثابت ان المستأنف لم يستأنف مقتضيات الحكم التمهيدي للطعن في الخبرة امام محكمة الاستئناف وانه من جهة ثانية وخلافا لمزاعم المستأنف فان الخبير المعين بمقتضى الخبرة المنجزة الحاملة لتأشيرة كتابة الضبط بتاريخ 15/10/2019 انها اشارت فعلا الى انتقال الخبير الى عين المكان الكائن في الرقم 2 زنقة [العنوان] الجديدة استنادا الى محضر المعاينة الحامل لتوقيع الطرفين معا .

لذلك تلتمس رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس مع تحميل رافعه الصائر.

وبجلسة 24/2/2020 ادلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيب يؤكد من خلالها ما جاء في مقاله الاستئنافي مضيفا بخصوص زعم المستأنف عليها ان شهادة فاطنة (ب.) غير مقبولة شهادتها لكون المستأنف عليها سبق ان تقدمت بشكاية ضدها فان المحكمة ستلاحظ فانها يمكن استبعاد شخص ما الا اذا كان حكم بين الطرفين وان الحكم الصادر في حق هذه الأخيرة قضى ببراءتها وبالتالي فلا قيمة له وبالتالي يتعين الاستجابة لطلب اجراء بحث بين الطرفين والشهود .

لذلك يلتمس رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق اقصى ما جاء بمقاله الاستئنافي.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 24/2/2020 حضرها نائب المستانف وادلى بمذكرة تعقيب تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها واعتبرت المحكمة القضية جاهزة ليتم حجزها للمداولة لجلسة 2/3/2020.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنف في استئنافه على الاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث دفع المستأنف بكون الحكم المستأنف لم يجب على الدفوع التي اثارها خاصة الدفع المنصب على ادلائه بشهادة الشهود لاثبات العلاقة الكرائية.

وحيث ان المستأنف لم يحدد بتفصيل الدفوع التي اغفل الحكم المستأنف الاجابة عنها باستئناء الدفع المنصب على اثبات العلاقة الكرائية بشهادة الشهود ، وعلى اية حال فإن المحكمة وبرجوعها الى تعليلات الحكم المطعون فيه يتبين بأن المستأنف اثار من خلاله جوابه دفعين اثنين دفع يتعلق بتواجده بالمحل استنادا على علاقة كرائية ثابتة بشهادة الشهود وهو دفع اجاب عنه الحكم المطعون فيه عبر استبعاد شهادة الشهود المدلى باسمائهمفي الملف وذلك للعلة الواردة في الحكم، ودفع ثان يتعلق بتحديد واجب الاستغلال وهو الدفع الذي اجرت بخصوصه محكمة الدرجة الاولى خبرة لتحديد مقداره، وبالتالي فالدفع المتمسك به يبقى عديم الاساس ويتعين رده.

وحيث انه وبخصوص استبعاد شهادة الشاهدة فاطنة (ب.) تمسك المستأنف بأن هناك حكما قضى بعدم مؤاخذتها من المنسوب اليها , في حين ان الفصل 79 من ق.م.م ينص على انه يمكن تجريح الشهود لعدم اهليتهم لأداء الشهادة او للقرابة القريبة او لاي سبب خطير آخر، والثابت من خلال الحكم الجنحي الصادر في الملف عدد 5784/2017 بتاريخ 2/3/2018 ان هناك دعوى جنحية قائمة بين المستأنف عليها و المسماة فاطنة (ب.) المطلوب الاستماع اليها كشهادة، وهو ما يثبت قيام خصومة وعداوة مشهورة بين الطرفين تعتبر مانعا من اداء الشهادة باعتبارها ترقى للسبب الخطير المنصوص عليه في الفصل 79 من ق.م.m المشار اليه اعلاه وهو ما خلص اليه وعن صواب الحكم المستأنف اما الشهادة الصادرة عن باقي الاشخاص الاخرين فهي لا تتضمن الاشارة الصريحة الى تواجد المستأنف بالمحل كمكتري وانما تشير فقط الى التواجد بالمحل دون تحديد سبب التواجد ومستند العلم، وبالتالي وجب رد الدفع.

وحيث ان استحقاق المستأنف عليها لواجب استغلال المحل لا يتوقف على قيامها بتوجيه انذار للمستأنف وانما يقتضي الامر تحقق واقعة الاحتلال بدون مسند، كما ان تحديد واجب الاستغلال لا يستدعي اثبات تحقيق ارباح وانما واجب الاستغلال يعتمد في تحديده على أهمية المحل وموقعة والضرر الذي أصاب المستأنف عليها جراء حرمانها من منفعته جراء استغلاله من طرف المستانف في غياب السند القانوني وهو الامر الذي توصل اليه تقرير الخبرة من خلال الانتقال ومعاينة المحل وتحديد مساحته وموقعة وتحديد قيمته الكرائية طبقا للمحلات المماثلة .

وحيث يتعين التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا، انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: ب

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux