Prescription commerciale : la lettre recommandée refusée par le débiteur vaut mise en demeure interruptive (Cass. com. 2014)

Réf : 52788

Identification

Réf

52788

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

470/1

Date de décision

02/10/2014

N° de dossier

2013/1/3/155

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l'article 381 du Code des obligations et des contrats que la prescription est interrompue par toute demande non judiciaire ayant date certaine et mettant le débiteur en demeure d'exécuter son obligation. C'est dès lors à bon droit qu'une cour d'appel retient que constitue une telle demande, interruptive du délai de prescription quinquennale, la lettre recommandée adressée par le créancier à l'adresse commerciale du débiteur pour le sommer de payer sa dette, et dont ce dernier a refusé la réception.

En effet, un tel refus de la part du destinataire de prendre livraison de la lettre, expédiée à son adresse connue, produit les effets d'une mise en demeure.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2012/4461 بتاريخ 2012/10/08 في الملف رقم 10/2012/626 ، أن المطلوبة شركة (ب.) تقدمت بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، مفاده أنها دائنة للطالبة شركة (إ.) بمبلغ 5.907,23 أورو، أي ما يعادل بالدرهم المغربي 64.979,53 درهما الذي يمثل المنتوجات الرخامية المصدرة لها، وأنها امتنعت عن أدائه. ملتمسة الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض لا يقل عن 5.000,00 درهم. وأجابت المدعى عليها بأن الدعوى قد طالها التقادم الخمسي عملا بالفصل 381 من ق ل ع لكونها زودت المدعية بالبضاعة بتاريخ 1999/02/02 وان هذه الأخيرة لم تتقدم بدعواها إلا خلال شهر ماي 2005.

وبعد تبادل الأجوبة و الردود صدر الحكم بسقوط الدعوى للتقادم وعلى إثر استئنافه من طرف المدعية أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 5.907,23 اورو أي ما يعادل بالدرهم المغربي 64.979,53 درهما والفوائد القانونية من تاريخ الطلب. وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليم وخرق قاعدة مسطرية جوهرية أضر بها وسوء تطبيق مقتضيات الفصل 39 من ق م م، بدعوى أن المحكمة المصدرة له طبقت أحكام الفصل 39 من ق م م على المراسلة الموجهة لها من طرف المطلوبة، والحال أنه لم يرد في قواعد المسطرة أي مقتضى يحيل على مقتضيات الفصل 39 المشار اليه، ويعبر أن أحكامه تسري حتى على المراسلات الموجهة من الأطراف الى خصومهم، بمصالح الطالبة. كما أن المحكمة المصدرة له اعتبرت " عدم سحب الطالبة الرسالة الموجهة لها بالبريد المضمون بمثابة رفض التوصل بها "، كما اعتبرت " الرسالة المذكورة مطالبة غير قضائية ثابتة التاريخ وقاطعة للتقادم "، في حين أن مقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 39 من ق م م تنص على أنه " يعتبر الاستدعاء مسلما تسليما صحيحا في اليوم العاشر الموالي للرفض الصادر من الطرف أو الشخص الذي له الصفة في تسلم الاستدعاء " وانه بالرجوع الى الرسالة المدلى بها من طرف المطلوبة تبين أن شهادة التسليم المرفقة بها لا تحمل أي بيانات رسمية وصفة الشخص الذي رفض التوصل بالرسالة. وأن تلك الشهادة تحمل فقط عبارة "غير مطلوب" وهي لا تفيد أن الإعلام بسحب الرسالة من مصلحة البريد قد سلم الى الشخص الذي له صلاحية التمثيل القانوني للطالبة، وأن عدم إبراز المحكمة في قرارها للحجة أو الدليل الذي اعتمدته للقول بأن الرفض قد حصل ممن له الصفة لتسليم الرسالة يجعل قرارها غير مرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم ومشوبا بتحريف وقائع الدعوى مما يتعين نقضه.

لكن حيث أثبت القرار في تعليلاته " بأن الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة وجهت المستأنف عليها رسالة بواسطة البريد المضمون مؤرخة في 2002/08/19 من أجل المطالبة بدينها غير أنها رفضت التوصل بها بتاريخ 2002/08/22 ، وأن رفض المستأنف عليها التوصل بالرسالة الموجهة إليها بالبريد المضمون بعنوانها الذي استوردت فيه البضاعة وتسلمتها فيه وتقاضت فيه مع المستأنفة، وتم فيه إجراء حجز تحفظي على منقولاتها بتاريخ 2014/09/13 وتنفيذه بتاريخ 2004/10/07 دون ان تدلي بأي مبرر مقبول حال بينها وبين عدم سحب الرسالة من إدارة البريد وبالتالي رفضها لها، يجعل من الرسالة المذكورة وإجراءات الحجز مطالبة غير قضائية ثابتة التاريخ ... " وهو تعليل مطابق لواقع الملف إذ أن الرسالة الموجهة للطالبة رجعت بعبارة "مرفوض" وتم توجيهها لعنوانها مكان التعاقد ويبقى ما أوردته من "أن ذلك التوصل حسب الفص 39 من ق م م يعتبر تبليغا قانونيا صحيحا في اليوم العاشر الموالي الرفض " مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه، وبذلك لم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء مرتكزا على أساس والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تتعى الطاعنة على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليم، وخرق الفصل 381 من ق ل ع بدعوى أن المحكمة المصدرة له اعتبرت " ان عدم استلام الإنذار بالأداء الموجه لها من المطلوبة بتاريخ 2002/08/19 هو بمثابة إجراء قاطع للتقدم، كما ان تنفيذ الإجراء بالحجز على أموالها الواقع بتاريخ 2004/10/07 هو بدوره قاطع للتقادم".

أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه وهو الأمر الذي يفيد أن حالة مطل المدين لا تثبت إلا من خلال إنذاره بصورة فعلية وإشعاره بضرورة أداء الدين مع بيان قدره وآجال استحقاقه، وأن هذا الإجراء لا يتأتى لمجرد توجيه رسالة مضمونة أرجعت لصاحبها دون أن يتحقق للطرف المرسل اليه علم بمحتواها ومضمونها، خاصة وأن قواعد المسطرة قد وضعت أمام الدائن سبلا مختلفة لإنذار المدين بصفة رسمية بالأداء، وانه وفي غياب أي إجراء يثبت توصل الطالبة بإنذار أو كتاب من المطلوبة تطالبها بمقتضاه بالأداء، فان حالة المطل تبقى غير قائمة في حقها ولا يمكن بالتالي اعتبار توجيه إنذار بالأداء دون الحرص على إيصاله لمن له الصفة للتوصل به إجراءا قاطعا للتقادم لتخلف أهم شروطه المتمثلة في وضع المدين في حالة مطل. كما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن إجراءات الحجز التي باشرتها المطلوبة هي بمثابة إجراءات قضائية قاطعة للتقادم، والحال أن تاريخ المعاملة يرجع الى تاريخ 1999/02/02 وان المطلوبة لم تستصدر الأمر بالحجزالا بتاريخ 2004/09/13 وتم تنفيذه بتاريخ 2004/10/07 أي انه بحساب المدة الزمنية بين تاريخ المعاملة وتاريخ استصدار الأمر بالحجز يتضح انها تفوق خمس سنوات وهي المدة التي تتقادم بها الدعاوى التجارية. وأن اعتبار المحكمة مسطرة الحجز التحفظي التي باشرتها المطلوبة قاطعة للتقادم فيه تطبيق لقواعد قانونية في غير محلها، مما يستوجب نقض قرارها.

لكن حيث إن المقصود بالمطالبة غير القضائية التي تقطع التقادم في مفهوم الفصل 381 من ق ل ع، هي تلك التي يوجهها الدائن للمدين عن غير طريق القضاء، شرط أن يكون لها تاريخ ثابت ، وأن يكون من شأنها وضع المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه، ولكي يترتب عنها الأثر القانوني المتوخى من بعثها للمدين، لا بد من توصل هذا الأخير بها بصفة قانونية، والمحكمة التي ثبت لها أن المعاملة كانت بتاريخ 1999/02/02، وان المدعية (المطلوبة) وجهت للطالبة رسالة مضمونة تنذرها فيها بالأداء في غضون سنة 2002 وقبل مرور أجل التقادم الخمسي، وان هذه الأخيرة رفضت التوصل بها بتاريخ 2002/08/22 ، دون أن تدعي عدم حصول ، أن الرسالة بعثت لغير عنوانها "، اعتبرت وعن صواب " ان رفض المستأنف عليها التوصل بالرسالة الموجهة اليها بالبريد المضمون بعنوانها الذي استوردت فيه البضاعة وتسلمتها فيه وتقاضت فيه مع المستأنفة وتم فيه إجراء حجز تحفظي على منقولاتها بتاريخ 2014/09/13 وتنفيذه بتاريخ 2014/10/07 دون ان تذل بأي مبرر مقبول حال بينها وبين عدم سحب الرسالة من إدارة البريد وبالتالي رفضها لها، يجعل من الرسالة المذكورة مطالبة غير قضائية ثابتة التاريخ ومن الحجز إجراء قضائيا قاطعا للتقادم كما هو الشأن بالنسبة للرسالة تدعيما لدينها، أن هذه الأخيرة قامت بتزويد المستأنف عليها بالبضاعة خلال سنتي 1998 و 1999، وانها طالبتها بالدين المترتب عن ذلك بواسطة رسالة وجهتها لها عبر البريد المضمون بتاريخ 2012/08/19 رجعت بتاريخ 2002/08/22 بملاحظة " مرفوض" وأنها قامت بإجراء حجز تحفظي على منقولاتها وتم تنفيذه بتاريخ 2004/10/07 ، كما انها قامت برفع دعوى المطالبة بالدين بتاريخ 2005/05/25 وهو ما تكون معه المستأنفة قد رفعت دعواها داخل أجل الخمس سنوات المقررة قانونا كأجل للتقادم ... " وهو تعليل مطابق لواقع الملف يبرر ما انتهت اليه المحكمة، مادامت اعتبرت وعن صواب أن الرسالة الموجهة للمطلوبة بالبريد المضمون تعد مطالبة غير قضائية ثابتة التاريخ، وأن الحجز إجراء قضائية مرتبه لنفس الأثر، مطبقة صحيح أحكام الفصل 381 من ق ل ع تطبيقا سليما وبذلك لم يخرق قرارها أي مقتضى و الوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil