Paiement de la prime d’assurance : le versement au courtier agissant comme mandataire de l’assureur est libératoire pour l’assuré (Cass. com. 2011)

Réf : 52090

Identification

Réf

52090

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

31

Date de décision

06/01/2011

N° de dossier

1335-3-3-2009

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, ayant constaté que le courtier était désigné comme intermédiaire sur les certificats d'assurance émis par l'assureur lui-même et qu'il avait émis des factures pour l'encaissement des primes, en déduit souverainement, dans l'exercice de son pouvoir d'appréciation des faits et des documents qui lui sont soumis, que ce courtier agissait en qualité de mandataire de l'assureur. Par conséquent, le paiement effectué par l'assuré entre les mains de ce courtier est libératoire, justifiant le rejet de la demande en paiement formée par l'assureur à l'encontre de l'assuré.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه بالنقض عدد 1127-2009 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23-02-2009 في الملف عدد 14-08-702 أن الطالبة (ت. س.) تقدمت بتاريخ 19 ماي 2004 بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن المدعى عليها تقوم باستيراد بضائع وتصدر أخرى خارج المغرب ، وأنها استوردت بضائع في سنتي 2001 و 2002 وأمنت عليها لدى المدعية وبلغت أقساط التأمين 366.349,85 درهم ، إلا أنها امتنعت من الأداء رغم جميع المطالبات الودية وخاصة الإنذار المؤرخ في فاتح أبريل 2004 ، والذي جوابا عليه توصلت المدعية من المدعى عليها برسالة مؤرخة في 21-4-2004 تنازع فيها في قيمة شهادة واحدة وأقرت بأن قيمتها تبلغ 56.453,20 درهما وليس 58.453,20 درهما ، وبخصوص الباقي ادعت أنها أدته بين يدي (ت. ل.) ، بعضها نقدا وبعضها بشيك وبعضها بالمقاصة ، مع أن المدعية لم تتوصل بأي مبلغ من (ت. ل.) ، ولا تواجه بأي أداء يقع بين يدي هذا المكتب ، الذي هو وسيط في التأمين ويعتبر وكيلا لزبونه ولم تسند للوسيط أي تفويض ليقوم بإجراءات الاستخلاص ، ولا أي ترخيص بذلك ، وأن التماطل ثابت في حق المدعى عليها، وما تذرعت به لايعتبر عذرا مقبولا ، لذا التمست المدعية الحكم لها على المدعى عليها بأداء مبلغ 366.349,85 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ومبلغ 25.000,00 درهم كتعويض وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، وأدلت المدعى عليها بمقال بشأن إدخال الغير في الدعوى مع تعقيب على المقال الافتتاحي تمسكت فيهما بالدفع بالتقادم وبأنها تؤدي أقساط التأمين للوسيط ملتمسة إدخاله في الدعوى والحكم عليه بالأداء إذا كان له محل ورفض الطلب في مواجهتها ، وبعد تبادل المذكرات أصدرت المحكمة التجارية حكما تمهيدياً بمبلغ 398.602,29 درهما وأدلت المدعى عليها بمستنتجات في ضوء الخبرة كما أدلت المدعية بمستنتجات مماثلة مع مقال إضافي التمست بموجبه الحكم لها بالمبلغ الوارد في تقرير الخبرة ، عندها أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 398.602,29 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلب وإخراج المدخل من الدعوى ، فاستأنفته المحكوم عليها وقضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب وهو القرار المطعون فيه بالنقض .

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية والثالثة مجتمعة.

حيث تعيب الطاعنة القرار بعدم الارتكاز على اساس ، وخرق قاعدة جوهرية من قواعد المسطرة المدنية وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه وخرق الفصل 2 من ظهير 1977/10/9 وخرق المادة 297 من مدونة التأمين وخرق الفصل 230 من ق.ل.ع وعدم الجواب على وسائل دفاع الأطراف وفساد الاستدلال باجتهاد قضائي بدعوى أنه الغى الحكم الابتدائي وحكم من جديد برفض الطلب بعلة أن (ت. ل.) يمثل الطاعنة مستدلا على ذلك بالخبرة المنجزة التي تثبت أن المكتب المذكور يمثلها وقام باستخلاص تسعة أقساط تأمين لفائدتها وإصدار فواتير من أجل ذلك ، الشيء الذي اعتبرت معه المحكمة أن الوسيط المذكور كان يمثل الطاعنة والمطلوبة في النقض، والقرار المطعون فيه لم يلتفت إلى مانعته الطاعنة في مذكرتها المدلى بها في جلسة 24-3-2008 للتعقيب على الخبرة المنجزة من أن عمل الخبير فني محض ولا يمكن أن يمتد إلى الجوانب القانونية استنادا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م ، والطاعنة تمسكت ببطلان الخبرة حين قام الخبير بتحديد الطبيعة القانونية للعلاقة بين المؤمنة (الطاعنة) وبين الوسيط في التأمين ((ت. ل.)) لأن ذلك يخرج عن نطاق مهام الخبير ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت الدفع " بأن عقد التأمين المبرم بين الطاعنة والمستأنف عليها تضمن (ت. ل.) كوسيط ، كما أن الخبير اثبت في تقريره بأن (ت. ل.) يمثل (ت. س.) وأنه قام باستخلاص تسعة أقساط تأمين لفائدتها ، وأصدر فواتير من أجل ذلك ، الشيء الذي يفيد أن الوسيط المذكور كان يمثل المستأنف والمستأنف عليها ". وهذا التعليل فاسد وفيه خرق للقانون لأن الطبيعة القانونية التي تحكم العلاقة بين مقاولة التأمين وبين الوسيط يحددها القانون ولا علاقة لها بالجانب الفني والتقني الذي هو مجال الخبرة ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتمدت في تحديد هذه الطبيعة على تقرير الخبرة تكون قد تنازلت عن صلاحية المحكمة وعن سلطتها التي هي تطبيق نصوص القانون أو تأويلها أو تفسيرها ، وبنت قضاءها على غير اساس وعللته تعليلا فاسدا يتنزل منزلة انعدامه .

كما أن القرار رفض طلب الطاعنة بعلة أن عقود التأمين تضمنت (ت. ل.) كوسيط مرتين إحداهما للوسيط والأخرى لشركة التأمين ، إلا أن هذا التعليل فاسد وينطوي على تعليل خاطئ لعقود التأمين المدلى بها في الملف وخرق للمقتضيات القانونية وعدم اعتبار لإقرار الوسيط، ذلك أن الفصل 2 من ظهير 9 اكتوبر 1977 المتعلق بعرض عمليات التأمين وتأمين المؤمن وتكوين رؤوس الأموال ومزاولة مهنة وسطاء التأمين ينص على أن سمسار التأمين هو وكيل زبونه المؤمن له ، وأن المستقر عليه فقها وقضاء أن الوسيط في التأمين لايمثل شركة التأمين في استخلاص أقساط التأمين من المؤمن لهمّ إلا إذا كان بيده تفويض خاص من قبل مقاولة التأمين كما هو مقرر في المادة 297 من مدونة التأمين وفي هذه الحالة فإن تحصيل أقساط التأمين من لدن شركة السمسرة يبرئ ذمة الزبون الذي تمثله ، وأن (ت. ل.) للوساطة في التأمين في المذكرة التي أدلى بها في جلسة 24-11-2005 نفى أن تكون الطاعنة قد أسندت له أي تفويض باستخلاص أقساط التأمين من المؤمن لها (ت.) والتي لم تثبت كون المكتب المذكور مفوض له فيما ذكر بأي وسيلة معتبرة قانونا ، وأن مجرد ورود اسم (ت. ل.) كوسيط في عقود التأمين المدلى بها في الملف لاينهض حجة على كونه يمثل الطاعنة ويتفاوض ويستخلص أقساط التأمين نيابة عنها في غياب توكيل خاص بذلك ، وأن عقود التأمين ورد فيها ذكر المؤمنة والمؤمن له و(ت. ل.) كوسيط موكل من قبل (ت.) حفاظا على حقوق كل طرف ولكي يتحمل كل واحد مسؤوليته ، ومحكمة الاستئناف التجارية التي اعتبرت أن أداء الأقساط تم بين يدي الوسيط دون أن يتوفر على تفويض بذلك تكون قد خرقت المقتضيات المذكورة ولم تجعل لقضائها أساسا من القانون وعرضت قرارها للنقض .

كذلك فإن القرار ذهب إلى القول بأنه لا يوجد مانع في القانون يمنع الوسيط من تحصيل أقساط التأمين من المؤمن لهم وتسليمها إلى شركة التأمين التي يبقى لها الحق في الرجوع عليه في حالة رفضه ذلك ، إلا أنه لا وجود لأي نص يقضي بتبرئة ذمة المؤمن له من الأقساط إذا لم يقم الشخص الذي حصلها بتسليمها إلى مقاولة التأمين ، وأن مدونة التأمين أتت بمقتضى يشترط تبرئة ذمة المؤمن له بأداء قسط التأمين بين يدي الوسيط ، بشرط حصول الوسيط على تفويض خاص من مقاولة التأمين يأذن له بالاستخلاص وهذا الشرط منصوص عليه في المادة 297 من مدونة التأمين ، وإذا تخلف الشرط انعدم المشروط ، الشيء الذي تكون معه محكمة الاستئناف التجارية قد خرقت المادة 297 المذكورة وجاء قرارها غير مبني على أساس مما يعرضه للنقض .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها أن (ت. ل.) كان يمثل (ت. س.) في عقود التأمين التي كان يبرمها مع المطلوبة وعللت قرارها بما يلي : " وحيث إن (ت. ل.) يمثل (ت. س.) وأنه قام باستخلاص تسعة أقساط تأمين لفائدتها وأصدر فواتير من أجل ذلك الشيء الذي يفيد أن الوسيط المذكور كان يمثل المستأنف والمستأنف عليها ... وأن قيام (ت. ل.) بتسلمه واجبات أقساط التأمين من المستأنفة قصد تسليمها للمستأنف عليها - (ت. س. س.) - يكون قد تصرف بصفته ممثلا للمستأنف عليها .. " تكون قد اعتبرت وعن صواب أن (ت. ل.) وكيل ل(ت. س. س.) وهو بهذه الصفة يستخلص نيابة عنها واجبات التأمين وأن الأداء الذي يتم بين يديه يبرئ المؤمن له من أداء أقساط التأمين ، وهو استخلاص سائغ لم تستند فيه إلى ما ورد في تقرير الخبرة المنجز من لدن الخبيرة السيدة السعدية (د.) من وصف للعلاقة القانونية الرابطة بينهما وإنما إلى ما ثبت لها من الوثائق المعروضة عليها وخصوصا أصول شهادات التأمين المطلوب أداء مقابلها الصادرة عن الطاعنة نفسها والتي تشير إلى الوسيط (ت. ل.) وكذا فواتير أدائها الصادرة عن الوسيط المذكور والحاملة لطابعه وتوقيعه ، مستبعدة في إطار سلطتها التقديرية ما جاء في مذكرة (ت. ل.) من أنه لايمثل الطالبة لتعارض ذلك مع فواتير الأداء الصادرة عنه لفائدة المطلوبة فجاء قرارها غير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها ومرتكزا على اساس ومعللا بما فيه الكفاية والوسائل على غير أساس .

لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Assurance