Ouverture d’une procédure de redressement judiciaire en cours d’instance d’appel : l’action en paiement se poursuit aux seules fins de constatation et de fixation du montant de la créance (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63883

Identification

Réf

63883

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6059

Date de décision

07/11/2023

N° de dossier

2023/8203/3093

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures, la cour d'appel de commerce examine les conséquences de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire en cours d'instance. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement du principal et des intérêts légaux, mais rejeté les demandes additionnelles en dommages-intérêts pour retard et en paiement d'une pénalité.

L'appelant principal, placé en redressement judiciaire, soutenait que l'instance ne pouvait se poursuivre qu'aux fins de constatation de la créance, tandis que l'appelant incident sollicitait l'infirmation du jugement en ce qu'il avait rejeté ses demandes de dommages-intérêts et de pénalité pour retard de paiement. La cour retient qu'en application de l'article 686 du code de commerce, l'ouverture de la procédure collective en cours d'instance a pour effet de suspendre la poursuite individuelle en paiement et de limiter l'objet de l'action à la seule constatation de la créance et à la fixation de son montant.

La cour relève que les factures ayant été acceptées, la créance est certaine dans son principe et son quantum. Par ailleurs, elle écarte l'appel incident en considérant que les intérêts légaux, les dommages-intérêts pour retard et la pénalité légale visent à réparer le même préjudice né du retard de paiement et ne sauraient, dès lors, se cumuler.

En conséquence, la cour infirme le jugement en ce qu'il prononçait une condamnation au paiement et, statuant à nouveau, se borne à constater l'existence et le montant de la créance au passif de la procédure, tout en rejetant l'appel incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ن.و. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 22/06/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3634 بتاريخ 12/04/2023 في الملف عدد 3340/8235/2023 و القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 29652.96 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ وتحميله الصائر و رفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت شركة س. باستئناف فرعي بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 18/09/2023 تستأنف بمقتضاه فرعي الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

وبناء على طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها والمؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 06/10/2023 تلتمس من خلاله ادخال سنديك التسوية القضائية السيد رشيد (ر.) في الدعوى.

وبناء على طلب إدخال السنديك المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها والمؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/10/2023 تلتمس من خلاله ادخال سنديك التسوية القضائية السيد رشيد (ر.) في الدعوى.

في الشكل :

حيث بلغت المستأنفة أصليا شركة ن.و. بالحكم المطعون فيه بتاريخ 14/06/2023 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنها بالاستئناف الواقع بتاريخ 22/06/2023 حسب البين من تأشيرة كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تم داخل الأجل القانوني ومادام أن الطعن مقدم كذلك وفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.

وحيث قدم الاستئناف الفرعي من طرف شركة س. ش.م.م وفق الشروط المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله شكلا.

وحيث قدم طلبي إدخال السنديك من طرف كل من المستأنفة أصليا والمستأنفة فرعيا وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأهلية ومصلحة وأداء مما يتعين معه كذلك قبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة س. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه انه على اثر معاملة تجارية بينها وبين المدعى عليها أصبحت هذه الأخيرة مدينة لها بمبلغ 29652.96 درهم ، وانها وجهت للمدعى عليها إنذارا قصد حثها على الأداء توصلت به بتاريخ 02/11/2022 دون جدوى، لاجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 25652.96 درهم كاصل الدين و مبلغ 5000.00 درهم كتعويض عن التماطل و غرامة لا تقل عن 10 بالمائة من المبلغ الأصلي للدين أي مبلغ 2965.29 درهم مع الفوائد القانونية وغرامة تهديدية قدرها 5000.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر، وارفقت المقال باصل 10 فواتير، اصل انذار و كشف حساب واصل محضر تبليغ انذار.

وبعد تخلف المستانف عليها عن الجواب رغم التوصل، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه شركة ن.و. أصليا كما استأنفته شركة س. فرعيا.

أسباب الاستئناف

أسباب الاستئناف الأصلي:

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المستانفة تعيب على الحكم المستانف مجانبته الصواب في كل ما قضى به وخرق القانون وفساد التعليل. ذلك أنه تعذر عليها الحضور خلال المرحلة الإبتدائية نظرا للخلط الذي وقع لها في قاعة الجلسات الشيء الذي فوت عنها فرصة الدفاع عن مصالحها. وأنه وأمام تخلفها فإن المحكمة استجابت لجميع طلبات المستأنف عليها وقضت بأدائها مبلغ قدره 29.652,96 درهم معتمدة على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنف عليها، والحال أن هذه الفواتير منازع فيها من قبلها نظرا لكون المستأنف عليها ضمنتها مبالغ غير متفق عليها وتتسم بالمغالاة وعدم المصداقية. وأن المستأنف عليها عمدت إلى تغيير أثمنة السلع بدون سابق إشعار وبدون موافقتها وهو ما حدا بها إلى الإحتجاج لدى المستأنف عليها ورفضها أداء تلك الفواتير لكون المبالغ المضمنة بها غير متفق عليها ومبالغ فيها. وأن المستأنف عليها عوض استبدال تلك الفواتير وتضمينها المبالغ الحقيقة للسلع المتفق عليها فضلت اللجوء إلى المحكمة وتقديم الدعوى الحالية. وأنها تنازع بشدة في المبالغ المضمنة بتلك الفواتير وتعتبرها غير مستحقة وجد مبالغ فيها وتطالب بإجراء خبرة بواسطة أحد الخبراء المختصين قصد تحديد القيمة الحقيقية للسلع المضمنة في الفواتير. وأن هذه الخبرة توضح سوء نية المستأنف عليها في التقاضي ومطالبتها بمبالغ غير مستحقة وغير حقيقية. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا إجراء خبرة حسابية تعهد إلى أحد الخبراء المختصين قصد تحديد القيمة الحقيقية للسلع المضمنة في الفواتير. وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف وغلاف التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والمدلى به من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 19/09/2023 جاء فيها أنه بالرجوع الى المقال الاستئنافي يتبين بأن المستانفة قد حددت أسباب استئنافها طبقا لما هو مفصل أعلاه وأن ما تمسكت به المستأنفة في إطار هذا السبب لا يسعفها قانونا او واقعا لأن الأمر في النازلة لا يتعلق بالتغيير الذي عرفته المحكمة التجارية في جلساتها الذي جاء بتاريخ لاحق عن ما تدعيه المستأنفة، وبالرجوع الى شهادة التسلم التي تفيد توصل المستأنفة يتبين بانها توصلت بشكل قانوني من قبل المكلفة بالتوصل بالشركة بذكرها ووضعت ختم شركة ن.و. بتاريخ 23/03/2023 لحضور جلسة 05/04/2023 وذلك قبل الخلط المزعوم ، كما كان لها الحق في اخراج الملف من التأمل، مما يبقى معه الدفع المثار واه للاسباب المشار اليها اعلاه. وانه بالنسبة للسبب الثاني المتعلق بكون الفواتير المعتمد عليها في الدعوى هي محل منازعة نتيجة تضمينها مبالغ غير متفق عليها وتقسم بالمغالاة مما جعل المستأنفة اداء تلك الفواتير، فانه يتعين القول والتأكيد على انه في غياب الوثائق التي تفيد ما تدعيه المستأنفة فانها تتقاضى بسوء نية خلافا لمقتضيات الفصل 5 من ق م م وان غايتها تمطيط المسطرة لكسب الوقت. وانه بالنسبة للسبب الثالث المتعلق بكونها لم تعمل على استبدال تلك الفواتير وتضمينها المبالغ الحقيقية، مما جعل المستأنفة تنازع بشدة في المبالغ المضمنة في الفواتير ملتمسة في الاخير اجراء خبرة قصد تحديد القيمة الحقيقية للسلع، فانه يتعين على المستأنفة ان تدلي بما يفيد الاحتجاج والمنازعة على تلك الفواتير هذا ان وجد والحال انها توصلت بالفواتير واشرت عليها بالقبول، والاكثر من ذلك قامت بإنذارها من اجل الاداء الا ان المستأنفة لم تبادر وبقي دون جدوى، مما يبقى معه هذا السبب غير مبرر ويتعين رده . وانه استنادا لما ذكر اعلاه فان اسباب الاستئناف تبقى غير مبررة .

وحول الاستئناف الفرعي : فإن المستأنفة فرعيا تعتبر على ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب جزئيا فيما قضى به من رفض لطلبي التعويض والغرامة . ذلك أنه حول طلب التعويض، فإنها طالبت امام المحكمة التجارية بتعويض عن التماطل قدره 5.000.00 درهم الا ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت برفض طلب التعويض . وأنها تعتبر على ان هذا التعليل غير مستند على اساس قانوني سليم . ذلك ان طلب التعويض اساسه مقتضيات الفصول 254 و 255 و 264 من ق ل ع. وانها أنذرت المستأنف ضدها فرعيا بأداء ما بذمتها وتوصلت بالإنذار مرفقا بالفواتير بتاريخ 02/11/2022 ولم تقم بأية مبادرة بهذا الخصوص مما يجعل واقعة التماطل ثابتة في حقها . اما طلب الفوائد القانونية فأساسه مقتضيات الفصل 871 من ق ل ع . وأنه ما دام الطلبان مختلفان في الاساس القانوني فان القول بكون الحكم بأحدهما يغني عن الحكم بالطلب الآخر هو تعليل تعتبره تعليلا غير سليم . وأن الحكم بالفوائد القانونية لا يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة وانما يحكم بها كلما كان احد الطرفين تاجرا وأن السعر المتعلق بها يخضع لدوريات والي بنك المغرب اما التعويض فهو يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة تبعا لظروف النازلة والضرر الحاصل استنادا الى مقتضيات الفصول المذكورة اعلاه . وبالتالي فان ما قضى به الحكم المستأنف من رفض لطلب التعويض يكون غير مستند على اساس قانون سليم .

وحول الطلب المتعلق بالغرامة فإنها طالبت امام المحكمة التجارية بغرامة قدرها 10% من مبلغ الدين الاصلي وتحدد في مبلغ 2965,29 درهم الا ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت برفض هذا الطلب بنفس التعليل المشار اليه اعلاه. وأنه اذا كانت المحكمة ملزمة بالبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الاطراف ذلك بصفة صريحة كما ينص على ذلك الفصل 3 من ق م م . وأنها تعتبر على ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تقم بتطبيق القانون تطبيقا سليما بخصوص الطلب المذكور. ذلك ان الطلب المتعلق بالغرامة يجد سنده في المادة 2.78 من مقتضيات القانون رقم 32.10. وأن هذه المقتضيات القانونية تعتبر مقتضيات جديدة سنها المشرع بقصد حث التجار على الوفاء بالتزاماتهم في اجلها المحدد وبالتالي العمل على حماية النظام الاقتصادي بمفهومه الخاص والعام . وأن القضاء وحده هو الكفيل بتفعيل النصوص القانونية وتجسيدها على ارض الواقع . وأن محاكم الاستئناف التجارية منذ نشاطها وهي تقوم بهذا الدور الفعال . وأن هذا الدور يقتضي ان يكون وراءه كذلك فقه نير وحداثي ومساير للحركة الالكترونية التي يعرفها مجال التجارة في العالم . وأن عولمة الاقتصاد تعني عولمة القاعدة القانونية وهو ما يواكبه المشرع المغربي من خلال تحديثه للنصوص القانونية المتعلقة بالمادة التجارية. وبالتالي فان الطلب المتعلق بالغرامة لا علاقة له بالطلب المتعلق بالفائدة القانونية والتعويض وانه سبق لها الاشارة الى ذلك في مقالها الافتتاحي على ان الطلب المتعلق بالغرامة لا علاقة له بالطلب المتعلق بالفائدة القانونية والتعويض لان كل طلب من طلباتها مستقل عن الآخر. والتمست لاجل ما ذكر رد الاستئناف الاصلي واعتبار الاستئناف الفرعي والغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض لطلبي التعويض والغرامة والحكم من جديد على المستأنف ضدها بأدائها للمستانف عليها تعويضا عن التماطل قدره 5.000,00 در هم و مبلغ 2.965,29 درهم كغرامة قدرها 10% من اصل الدين استنادا الى ما تم توضيحه اعلاه مع تأييده في الباقي . وتحميل المستأنفة الاصلية كافة المصاريف . وادلت بصورة من الحكم عدد 9993.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه والمدلى به من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 10/10/2023 جاء فيها أن المستأنف عليها زعمت أن المستانفة أشرت على الفواتير تأشيرة القبول وأنها لم تقم بتغيير أثمنة السلع المتفق عليها. وأن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية وتهدف إلى الإثراء على حسابها. ذلك أن المستأنف عليها تحاول تأويل الحقائق، فالتوصل بتلك الفواتير لا يعني قبول ما جاء فيها ولا يعطي شرعية للمستأنف عليها في تغيير الأثمنة المتفق عليها. وأنها تتشبث بطلبها الرامي إلى إجراء خبرة قصد انتداب أحد الخبراء المختصين للوقوف على كون تلك الأثمنة هي جد مبالغ فيها وتتسم بالمغالاة وعدم المشروعية. وأنه من جهة أخرى فإن الإستئناف الفرعي يبقى غير مؤسس ومردود، ذلك أن المستأنف عليها غير محقة أصلا في المبالغ المطالب بها فبالأحرى المطالبة بالتعويض والغرامة.

ومن حيث مقال إدخال الغير في الدعوى : فإنه بمقتضى حكم عدد 183 الصادر بتاريخ 13/07/2023 في الملف 167/8302/2023 قضت المحكمة التجارية بالبيضاء بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق المستانفة وتعيين السيد رشيد (ر.) سنديكا. وأنه وتطبيقا لمقتضيات المادة 654 من مدونة التجارة فإن الحكم بفتح مسطرة التسوية يوقف الدعاوى الجارية إلى أن يقوم الدائنون بالتصريح بديونهم وتواصل آنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية، لكنها في هذه الحالة ترمي فقط إلى إثبات الديون وحصر مبلغها. والتمست لاجل ما ذكر من حيث الإستئناف الأصلي بالحكم وفق ما جاء فيه وتحميل المستأنف عليها الصائر. ومن حيث الإستئناف الفرعي برده لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وتحميل المستأنف عليها الصائر. ومن حيث مقال إدخال الغير في الدعوى إدخال سنديك التسوية القضائية السيد رشيد (ر.) في الدعوى الحالية ومواصلتها بحضوره. وادلت بنسخة من الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها.

وبناء على المذكرة التوضيحية مع طلب إدخال السنديك في الدعوى المؤدى عنه والمدلى بها من طرف المستأنف عليها بجلسة 10/10/2023 جاء فيها أنه سبق لها ان تقدمت امام المحكمة التجارية بمقال تعرض فيه انها دائنة للمستانفة وأن هذا الدين تثبته 10 فواتير مؤشر عليها من طرف المستأنفة، بالاضافة الى دين اخر يثبته سند تنفيذي نهائي ، الا انه لا علم لها بالحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق هذه الاخيرة، وعلى أي حال فان دعواها تمت قبل فتح المسطرة ضد المستأنفة وأنها عملت على التصريح بدينها امام السنديك السيد رشيد (ر.) مما يكون معه ادخال السنديك في الدعوى الحالية له ما يبرره.

وبخصوص الموضوع: فإن المستأنف عليها مسجلة بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] بالدار البيضاء، صدر في حقها الحكم عدد 183 الصادر بتاريخ 13/07/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 167/8302/2023 والقاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها، وتكليف السيد رشيد (ر.) كسنديك لإعداد الحل الملائم لها في اطار المادة 595 من مدونة التجارة ، وأنها دائنة لشركة ن.و. وقامت بالتصريح بدينها لدى سنديك التسوية القضائية السيد رشيد (ر.) بتاريخ 2023/09/25. وحددت مديونيتها في مبلغ 80.000,00 درهم تطبيقا لمقتضيات الفصل 720 من مدونة التجارة، وأن الدعوى الحالية تمت قبل فتح المسطرة ضد المدعى عليها فانه يصبح لزاما إدخال السنديك في الدعوى الحالية مع استدعائه للجلسة تطبيقا للفصل 687 وما يليه من مدونة التجارة . وأن مصلحتها تقتضي إدخال السنديك في الدعوى الحالية وهو الأمر الذي يتعين معه الاستجابة اليه من طرف المحكمة . والتمست ادخال السنديك في الدعوى الحالية بناء على التصريح بالدين وطبقا للقانون. وادلت بنسخة من الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية عدد 183. ونسخة من بيان التصريح بالدين مع رسالة الادلاء ببيان لتصريح بدين.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 24/10/2023 والرامية إلى تطبيق القانون.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 24/10/2023 حضرتها الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ب.) واكدت ما سبق وحضر الاستاذ (س.) والفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 07/11/2023.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عابت الطاعنة شركة ن.و. على الحكم المستأنف مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة آنفا.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن دين المستأنفة يتعلق بفواتير تعود لما قبل تاريخ 14/06/2022 في حين حكم التسوية القضائية مؤرخ في 13/07/2023 أي أن الدين سابق على حكم التسوية القضائية والمعلوم قانونا طبقا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة أن الحكم بفتح مسطرة الصعوبة في حق مقاولة يوقف ويمنع كل دعوى قضائية في مواجهتها يقيمها دائنون نشأت ديونهم قبل هذا الحكم وأن كل دعوى ترفع إلى القضاء قبل فتح المسطرة فإنها تخضع لقاعدة المنع ويتعين رفعها في شكل تصريح بالدين إلى السنديك وتخضع لمسطرة تحقيق الديون والثابت ان المستأنفة صرحت بدينها لدى السنديك وأدلت بمقال إدخاله في الدعوى طبقا للفصل 687 من ق.م.م مما يستوجب والحالة هاته اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من أداء والحكم بحصر الدين وثبوته.

ورد في قرار محكمة النقض عدد 105 ملف تجاري عدد 750/3/1/12 بتاريخ 26/02/2015 منشور بكتاب نشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية العدد 23 ص 82 وما بعدها ما يلي : "إن الدعاوى الجارية وقت الحكم بفسخ المسطرة توقف إلى أن يقوم الدائن بالتصريح بدينه، وتواصل آنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية لكنها في هذه الحالة ترمي فقط إلى إثبات الديون وحصر مبلغها، والمحكمة لما قضت بحصر دين الشركة التي توجد في حالة تسوية تكون قد سايرت مقتضيات المادة 654 من مدونة التجارة وجاء قرارها معللا بما فيه الكفاية".

وحيث لما تخلف السنديك عن الجواب رغم التوصل والفي بالملف ما يفيد التصريح بالدين فإن الأمر يتعلق بدعوى جارية ومادام الأمر يتعلق بفواتير مقبولة من طرف المستانفة بتوقيعها ووضع طابعها عليها فإن المحكمة المطعون في قرارها لما حددت الدين في مبلغ 29652,96 درهم تكون قد بنت قرارها على أساس سليم ووفقا لمقتضيات المادة 417 و 426 من ق.ل.ع مما يتعين معه وتبعا لما فصل أعلاه إلغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بحصر وثبوت الدين في المبلغ المحدد في 29652,96 درهم.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فيه فإنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

في الاستئناف الفرعي :

حيث أسست المستأنفة فرعيا طعنها على أسباب الاستئناف المشار إليها آنفا.

وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الثابت من وثائق الملف أن المحكمة المطعون في حكمها قضت بالفوائد القانونية وردت طلب التعويض عن التماطل على اعتبار أن الفوائد المحكوم بها تشكل في حد ذاتها تعويضا عن التأخير في الأداء وأن الضرر لا يعوض إلا مرة واحدة وهو تعليل سليم لأنه ولئن كانت الفوائد القانونية تختلف عن التعويض من حيث الأساس القانوني إلا أنهما يتحدان في كون الغاية من إقرار كل منهما هي جبر الضرر الذي قد يصيب الدائن والمحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لما ردت طلب التعويض بعلة أن الضرر المترتب عن التأخير واحد ولا يمكن جبره إلا مرة واحدة لم تخرق القانون مما يكون معه الدفع المتمسك به بخصوص رفض طلب التعويض عن التماطل غير مبني على أساس سليم ويتعين بالتالي رده.

وحيث إن طلب الغرامة المقدرة في 10% من مبلغ الدين الأصلي يدخل حتما في باب التعويض عن المطل والمحكمة لما قضت بالفوائد القانونية التي تعتبر في حد ذاتها تعويضا عن التأخير في الأداء لم تكن ملزمة بالحكم بالغرامة المذكورة لتلافي الحكم بأكثر من تعويض عن نفس الضرر مما تكون معه الأسباب المتمسك بها من طرف المستأنفة فرعيا غير مبنية على أساس سليم ويتعين بالتالي ردها مع تحميلها صائر طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائئا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي ومقالي إدخال السنديك

في الموضوع : باعتبار الأصلي وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد بحصر وثبوت الدين في مبلغ 29652,96 درهم وبتحميل المستأنفة الصائر وبرد الفرعي وتحميل رافعته الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté