Marque : la portée probante d’un jugement étranger se limite aux faits qu’il constate et ne s’étend pas à son raisonnement juridique ou à son dispositif (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65539

Identification

Réf

65539

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5568

Date de décision

04/11/2025

N° de dossier

2025/8211/3492

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur une action en nullité d'une marque pour risque de confusion avec une marque antérieure. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande, ordonnant la nullité et la radiation de la marque seconde.

L'appelante soutenait l'absence de similitude créant un risque de confusion et invoquait, à l'appui de ses prétentions, des décisions de juridictions et d'offices étrangers ayant autorisé l'enregistrement de sa marque malgré l'opposition du titulaire de la marque antérieure. La cour écarte ce moyen en retenant que, si les jugements étrangers constituent une preuve des faits qu'ils constatent au visa de l'article 418 du dahir des obligations et des contrats, leur autorité ne s'étend ni à leur motivation ni à leur dispositif, lesquels demeurent inopposables à la juridiction marocaine.

Procédant à une nouvelle appréciation, la cour relève que les deux marques partagent la même racine consonantique et sont enregistrées pour des services similaires, créant ainsi une similitude phonétique et visuelle de nature à induire le consommateur moyen en erreur sur l'origine des services. La cour retient dès lors que le droit antérieur du premier déposant fait obstacle à l'enregistrement de la marque seconde en application de la loi 17-97.

En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette l'appel et confirme le jugement de première instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. ا. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/5/2023تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2023 تحت عدد 1812 ملف عدد 9005/8211/2022 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع:

ببطلان تسجيل والتشطيب على العلامة التجارية المملوكة للمدعى عليها المشهد والمسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 20/04/2022 تحت عدد 240023.

بتقييد هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في السجل الوطني للعلامات مع بالإذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على علامة المدعى عليها المذكور مراجعها أعلاه.

بتوقف المدعى عليها عن تسويق أي منتج أو خدمات تحمل العلامات التجارية المستنسخة من علامات المدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا.

بنشر منطوق هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدين إحداهما باللغة العربية والاخرى بالفرنسية من اختيار المدعية مع تحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها شركة تعد احد المجموعات الرائدة في العالم العربى في مجال القطاع الإعلامي والإذاعي والترفيه ولديها عدد كبير من المكاتب ووحدات الأعمال في العديد من دول العالم - بما فيها المملكة المغربية واحتلت مكانة مرموقة في القطاع الإعلامي عبر تاريخها الحافل والمميز من خلال التواصل والتفاعل مع الجمهور والمشاهدين من مختلف الأعمار وتزويدهم بالمعلومات الاجتماعية والتوعوية والرياضية والثقافية والترفيهية من خلال برامجها المتنوعة التي تعرض على مجموعة قنواتها التلفزيونية / الفضائية المشهورة في المنطقة العربية وغيرها من دول العالم.تقوم مجموعة (ا. ب. س.) من خلال شركاتها التابعة لها بتشغيل وادارة عدد من التطبيقات والمنصات التي تقوم من خلالها بتقديم خدمات الفيديو عند الطلب وخدمات البث الرقمي للمحتويات الاعلامية السمعية أو البصرية أو السمعية البشرية الخاصة بقنواتها التلفزيونية بالإضافة الى غيرها من المحتويات الاعلامية المرخص لها من قبل شركات الانتاج أو شركات الاعلام الأخرى - من خلال شبكة الانترنت أو خلال شبكات الاتصالات عن طريق الهواتف المحمولة أو من خلال اجهزة الاستقبال او من خلال خدمات الفيديو عند الطلب سواء المجانية أو المدفوعة أو من خلال غيرها من الوسائل الالكترونية المختلفة من للتوزيع الرقمي، ونذكر من هذه المنصات و / أو التطبيقات شاهد و شاهد VIP.وقد قامت بتسجيلها كعلامات تجارية دوليا أما وطنيا فبهدف حمايتها أن على النحو القانوني السليم الذي توجبه وايضا توفره المقتضيات القانونية قامت بتسجيلها دوليا وبصفة قانونية لدى الهيئات المختصة بما فيها التسجيل المودع لدى المكتب المغربي للملكي الصناعية و التجارية و ذلك على الشكل التالي:

شاهد علامة المودعة تحت عدد 211326 والمسجلة بتاريخ 2019/12/25 والممتدة صلاحيتها إلى غاية 2029/12/25

علامة شاهد VIP المودعة تحت عدد 215290 والمسجلة بتاريخ: 2020/05/27 والممتدة صلاحيتها إلى غاية 2030/05/27 وغيرها من العلامة المسجلة دوليا ووطنيا.

وبمقتضى التسجيلات الواردة مراجعها أعلاه، فإن العارضة تحمي جميع: علاماتها ومعه تحمي سمعتها التجارية الدولية، و هو حق مشروع لها خاصة وأننا وبإلقاء نظرة على تاريخ العارضة و تاريخ منصتها شاهد نت الممتد لسنوات طويلة الأمر الذي خول لها أن تكتسب شهرة دولية ووطنية كبيرة.واعتبارا لكل ما تم ذكره أعلاه ووعيا منها بإن علامات التجارية، قد تكون محط أي نوع من أنواع التقليد و الاستنساخ وذلك بغاية الركوب على مطية نجاحاتها، وحرصا منها على سمعها الشائعة فهي في سعي دائم و جهد متواصل من أجل حمايتها ، و بالشكل القانوني السليم الذي توفره لها النصوص القانونية ، ومن منطلق حرصها هذا فإنها وعند تصفحها لسجل العلامات و الرسوم و النماذج الصناعية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية فوجئت بكون المدعى عليها: شركة (ا. ا. م.) منطقة حرة ذ.م.م. قد سجل لحسابها الخاص علامة شبيهة بعلامات العارضة وخاصة علامة شاهد وهي مودعة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وذلك على الشكل التالي:

علامة المشهد المودعة تحت عدد 240023 والمسجلة بتاريخ: 2022/04/20 في الفئات 353638 .42,41

و بمقتضى هذا التسجيل تكون المدعى عليها ، قد قامت بفعل فيه اعتداء صارخ على الحقوق التي تملكها العارضة على علاماتها التجارية و ذلك على ضوء التسجيلات الذي قامت به لدى الهيئة المختصة والمرفقة شهاداتها طي هذا المقال ، كما تم توضيحه آنها و بناءا على الشهرة التي بيناها أعلاه

ملتمسة الحكم ببطلان تسجيل والتشطيب على العلامة التجارية المملوكة للمدعى عليها والمسجلة كالتالي المشهد المودعة تحت عدد 240023 والمسجلة بتاريخ 2022/04/20 وسماع القول والحكم يكون بطلان تسجيل علامة المدعى عليها و المودعة تحت عدد 240023 و المسجلة 2020/04/20، له أثر مطلق يمتد لجميع التصرفات العالقة بهذه العلامة. الحكم بتقييد الحكم الذي سيصدر بالبطلان و التشطيب على علامة المدعى عليها المشهد من السجل الوطني للعلامات الممسوك من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مع أمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بالتشطيب على علامة المدعى عليها مع توقفها فورا عن تسويق أي منتوج أو خدمات تحمل العلامات التجارية المستنسخة من علامات العارضة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ والإذن للعارضة بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الانتشار باللغة العربية والفرنسية من اختياره مع الصائر.

وأرفقت مقالها بالوثائق التالية :

شهادات تسجيل العلامة التجارية المعارضة

- شهادات تسجيل العلامات بالإمارات

- مطبوع يعرف بالعارضة طيه مطبوع يحدد عدد القنوات المملوكة للعارضة"

- مطبوع يعرف بمنصة شاهد نت ووثائق أخرى.

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 26/12/2022 جاء فيها أن المدعية زعمت أن علامتها شاهد هي علامة مشهورة ومميزة وبأن لها الأسبقية في تسجيلها لكن بالرجوع إلى أصل تسمية علامة المدعى عليها هي اسم وليس فعل وتعني المشهد بينما علامة المدعية شاهد هي فعل أمر يعني أن تشاهد وبالتالي فمن المستحيل أن يقع للمستهلك لبس بين تلك العلامتين.بل الأكثر من ذلك فإن علامة المدعية هي علامة وصفية ولا تكتسي طابع الجدية كما هو منصوص عليه في المادة 134 من القانون رقم 17/97. وأنه بإجراء مقارنة بين العلامتين من حيث الشكل والنطق سيتبين مدى الاختلاف بينهما هذا بالإضافة إلى أن الدعوى لا تتوفر فيها شروط بطلان علامة حسب المواد 137 و 161 و 162 من القانون رقم 17/97.وأنه يتبين من وثائق الملف أن المدعى عليها سجلت علامتها عن حسن نية ولا مجال للمقارنة بينها وبين علامة المدعية.

وأرفقت مذكرتها بمستخرج من تعريف لعلامة وصورة من قرار وشواهد ووثائق أخرى.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 09/01/2022 جاء فيها أن علامتها شاهد محمية وطنيا ودوليا ومعروفة وأن المدعى عليها سجلت لحسابها علامة المشهد المشابهة لعلامة شاهد في مجموعة من العناصر.

وأرفقت مذكرتها بمستخرجات من الإنترنت

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليها بجلسة 23/01/2023 أكد فيها ما سبق وأضاف أنه بالقيام ببحث سريع بالسجل الوطني للعلامات نجد أن هنالك مجموعة من العلامات التجارية مسجلة بتاريخ سابق تحمل أسماء تكون بذلك مشابهة كشهد

وأرفقت مذكرتها بلائحة لعلامات وأحكام قضائية.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 06/02/2023 أكد فيها ما سبق وأضاف أن علامة شاهد ليست علامة وصفية.

وأرفقت مذكرتها بمستخرجات من الانترنت ومقالات ووثائق أخرى.

وبناء على مذكرة رد نائب المدعى عليها بجلسة 20/02/2023 أكد فيها ما سبق ذكره.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة : فيما يخص خرق الحكم لمقتضيات المادة 133 وما يليها من القانون رقم 17/97 ، انه بالرجوع الى علامة شاهد وعلامة المشهد فانه لا يوجد أي تشابه بين العلامتين لا من ناحية الشكل او الكتابة او الجرس الصوتي ، وانه يكفي للنطق بالعلامتين "شاهد" و "المشهد" ليتبين للمحكمة مدى الخلاف بين الكلمتين سواء كانتا مكتوبتين باللغة العربية أو الفرنسية ، وكما أن منتوج العارضة لا يتطابق وجميع أوصاف منتوج المستأنف عليها ولا يماثله بالشكل الذي من شأنه إيقاع الجمهور في الخطأ لاختلاف الاسم في كل منهما وكون بعض الخطوط التزيينية فيه تختلف من منتوج المستأنف عليها ومنتوج الطاعنة، وبالتالي لا يمكن للمستأنفة عليها الزعم بامتلاكها لصفة من الصفات ، و تجدر الإشارة إلى أنه لكي تشكل الشارة علامة, يجب أن تسمح هذا الشارة بتمييز منتج او خدمة شخص طبيعي او معنوي معين من المنتجات او الخدمات من نفس النوع المقدمة من طرف اشخاص اخرين منافسين وهذا يقتضي بالضرورة أن تكتسي الشارة طابعا مميزا حتى يمكن أن تشكل علامة صنع أو تجارة أوخدمة و يمكن أن يتوفر للشارة طابع مميز لكي تصلح كعلامة صنع او تجارة أو خدمة كلما كانت متسمة بخاصيتين على الأقل، ويتعلق الأمر والحالة هذه بخاصية الإبداع التي تقتضي أن تكون الشارة أصلية، أي فيها نوع من الإبداع يخرجها عن دائرة الأشياء المتداولة أو المتعارف عليها وكذا بخاصية الجدة التي مؤداها ألا تكون الشارة مستعملة من قبل لتمييز منتج أو خدمة شخص آخر يمارس نفس النشاط ، و تجدر الإشارة إلى أن علامة المستأنفة عليها وصفية ولا تكتسي أي طابع جدية كما هو منصوص عليه في المادة 134 من قانون الملكية الصناعية 97/17 و يقيم الطابع المميز لشارة من شأنها أن تكون علامة بالنظر إلى المنتجات أو الخدمات المعنية ، و إنه من جهة ثانية، قد قامت المستأنفة بصرف مبالغ طائلة لحماية وتسجيل علامتها التجارية حيث تمتلك العارضة تسجيلات لعلامة "المشهد" في العديد من الدول ومنها المغرب المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، وأيضا لدى العارضة العديد من طلبات التسجيل لعلامتها التجارية "المشهد" في العديد من الدول ومنها لبنان، مصر، الأردن وقطر، و إنه برجوع المحكمة للمقارنة بين العلامتين التجاريتين، فنجد انه لا يوجد أي تشابه بين علامات المستأنف عليها وعلامة الطاعنة من ناحية الشكل او الكتابة او الجرس الصوتي، وانه تبعا لكل ما تم بسطه اعلاه وبناءعلى انتفاء اوجه التشابه بين العلامتين المحدث ينتفي معه سند الاعتداء المزعوم به ويتعين رد دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم , وتتميز علامة العارضة "المشهد الحروف واللون عن علامة المستأنف عليها "شاهد" باختلاف في عدد الحروف و اللون وغيرها، ويعتبر شرط التمييز أهم الشروط الواجب توفرها في العلامة ذلك أن وظيفتها الأساسية تكمن في تمييز المنتجات أو الخدمات عن غيرها من المنتجات أو الخدمات وقد نصت على هذا الشرط مختلف القوانين المنظمة للعلامة وكذا الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالملكية الصناعية ويظهر ذلك عريف الذي خص به المشرع المغربي العلامة في المادة 133 من القانون رقم 97/17المتعلق بحماية الملكية الصناعية بأنها والمقصود بالطابع المميز للعلامة هوالصفة الذاتية للعلامة التي تمنع الخلط بغيرها وتجعل من اليسر معرفتها ولا تخلق أي لبس لدى العامة ، وان تزييف العلامة يقصد به اقتباسها بشكل تغيير بحيث تصبح العلامة المزيفة صورة طبق الأصل للعلامة الحقيقيولا يمكن تفرقتها عنها ، وانه بالرجوع إلى علامة العارضة "المشهد" يتضح للمحكمة انتفاء أوجه التشابه بينها وبين علامة "شاهد" ذلك أن علامة العارضة لا تتطابق وجميع أوصاف علامة أوصاف علامة المستأنف عليها ولا تماثلها في الشكل الذي من شأنه إيقاع الجمهور في الخطأ لاختلاف الإسم في كل منهما وكون المنتوجين الأمر الذي تنتفي معه المنافسة الغير المشروعة، وقد تنفي المحكمة احيانا وجود اعمال منافسة غير مشروعة وتحكم بعكس ما يدعيه المدعي.

اما فيما يخص وجود علامات تجارية مسجلة سابقا: وانه بالقيام ببحث سريع بالسجل الوطني الممسوك من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعيةوالتجارية نجد أن هناك مجموعة من العلامات التجارية مسجلة بتواريخ سابقة تحمل اسماء تكون بذلك مشابهة حسب ما تزعمه المستأنف عليها .

وفيما يخص تسجيل علامة الطاعنة في عدة دول بعد طعن المستأنف عليها في طلب تسجيلها: أن المستأنف عليها قد تقدمت دمت بطعن في تسجيل علامة العارضة في الكثير من المناسبات وأن مملكة البحرين على سبيل المثال, قد أصدرت 6 أحكام ق برفض طلب المستأنفة عليها في إلغاء تسجيل العلامة، مما يبرز و بشكل واضح على أن علامة المستأنفة تختلف كلالاختلاف عن علامة المستأنف عليها على عدة أوجه مما يبقى معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به.

فيما يخص التعليل الخاطئ الموازي لانعدامه:

إن محكمة الدرجة الأولى عللت ما قضت به تأسيسا على المادة 161 من القانون رقم 97/17 التي تجيز لصاحب حق سابق بطلان تسجيل علامته تم خرقا للمواد 133 134 و 135 من هذا القانون ، وان ما جاء في تعليل هذا الحكم يثبت أن محكمة الدرجة الأولى خلطت بين التزييف واستنساخ العلامات والمنافسة غير المشروعة ، و ذهبت المستأنف عليها أن علامتها علامة مشهورة على الصعيد الدولي في حين أنها لم تدل بما يثبت هذه الشهري داخل التراب المغربي، إن العارضة أكدت للمحكمة أن عموم الجمهور يجهل في المغرب علامة شاهد خلافا لباقي المنصات الرقمية الأخرى نيتفليكسشاربلاير وغيرها، مما يجعل التشابه بين علامة العارضة مشهد وعلامة المستأنف عليها شاهد منتفيا ويمتنع معها وقوع الجمهور في الخلط واللبس بينهما.

و فيما يخص خرق الحكم لحقوق الدفاع : ان الحكم المستأنف لم ياخد بعين الإعتبار الدفوع الوجيهة للعارضة والتي اثبتت بها ان ليس هناك أيتشابه بين العلامتين او الإسمين التجاريين من شأنه أن يجر الجمهور إلى الغلط ، ملتمسة بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا و استئنافي

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/7/2023 جاء فيها أولا من حيث الرد على السبب المتعلق بخرق مقتضيات المادة 133 و ما يلها منالقانون :97-17 ان المستأنفة تزعم انه لا وجود لأي تشابه بين العلامتين لا من ناحية الشكل أو الكتابة أوالجرس الصوتي، و أنه بالرجوع للعلامة التجارية للمستأنف عليها فهي مجرد الصفات، و أن لكي تشكل الشارة علامة تجارية يقتضي أن تكتسي طابعا مميزا ، وان مزاعم المستأنفة غير مؤسسة و مجرد محاولة لتغليط المجلس و تبخيس العلامة التجارية المشهورة و المملوكة للعارضة، ذلك أن هذه الأخيرة تملك علامتها التجارية شاهد مسجلة بالعديد من الدول العربية بما فيها المغربية حسب الثابت من شهادات تسجيل العلامة التجارية الصادرة من قبل مكاتب العلامات التجارية في الدول العربية و الغربية بما فيها المملكة المغربية والتي تؤكد جميعها أن علامة (شاهد) باشكالها المختلفة تعد علامة تجارية ذلك أنها تتوفر على عنصر الابتكار و التمييز و الجودة و مميزة وفارقة من أجل المنتجات و/أو الخدمات الواردة في الفئات ،9، 35 ، 38 ، 41 و 42 ، و التي تطلبها المشرع لتقرير الحماية للعلامة التجارية أي اعتداء أو استعمال غير مرخص ، وان مقتضيات القانون 97-17 المعدل والمتمم بالقانون رقم 2-1 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، بالإضافة الى ما تواتر عليه الاجتهاد القضائي لمحاكم الموضوع و محكمة النقض أكدوا على أن العلامة التجارية يجوز أن تتكون من كلمة واحدة والتي يتوجب أن تكون مميزة وأن لا تعد من الكلمات العامة أو الوصفية بمعنى أن لا تكون شائعة الاستعمال وأن لا تكون مشتقة من طبيعة المنتجات أو الخدمات أو صفاتها أو جودتها ، وانه من الجدير ذكره في هذا السياق بأن الوصفية التي يصفها القانون بشان العلامات التجارية وغيرها من القوانين حول العالم هي استخدام كلمات تتناول خصائص ومزايا المنتجات أو الخدمات المسجلة العلامة التجارية لأجلها (مثل استعمال كلمة "حلوى" كعلامة لتسويق منتجات الشوكولاتة أو استخدام كلمات توحي بأفضلية وتفوق هذه المنتجات أو الخدمات على غيرها (مثل استعمال الكلمات الأفضل "سريع" أو "أصيل")، وهو ما لا نجد له انطباقاً في العلامة التجارية العائدة للمستأنف عليها (شاهد) بأشكالها المختلفة إذ لا تعتبر وصفاً لأي من خصائص أي من المنتجات أو الخدمات الواردة في الفئات ،9 35 ، 38 ، 41 و 42 ولا تُعلي هذه العلامة التجارية من شأن أي من المنتجات أو الخدمات في مقابل منتجات أو خدمات الآخرين، هذا من جهة ، و من جهة ثانية، فان العمومية أو الشيوع التي يصفها القانون بشأن العلامات التجارية وغيرها من القوانين حول العالم هي استخدام كلمات عامة أو شائعة تشير الى الجنس أو اسم أو نوع المنتجات أو الخدمات التي تغطيها العلامة التجارية (مثل استعمال كلمة "مقهى" كعلامة تجارية لتمييز خدمات المقاهي واستعمال كلمة أو رسم التفاح كعلامة تجارية لتسويق منتجات الفواكه التي من التفاح، وهو ما لا نجد له انطباقاً في علامة المستأنف عليها التجارية (شاهد) بأشكالها المختلفة لأنها كلمة غير عامة أو شائعة كونها لا تشير لا من قريب أو بعيد الى أو بعيد الى جنس أو اسم أو نوع اي من المنتجات أو الخدمات ، وان العلامة التجارية (شاهد) بأشكالها المختلفة مسجلة على العديد من الفئات في العديد من الدول حول العالم ولم يتم الاعتراض عليها أو رفضها في أي دولة من الدول التي تم ايداع وتسجيل العلامة التجارية فيها، حيث لم تقم مكاتب العلامات التجارية في اي من دول العالم برفضها لأنها كلمة شائعة أو عامة أو وصفية وذلك لان علامة المستأنف عليها التجارية هي علامة تجارية مميزة وفارقة بحد ذاتها وليس لها دلالة عامة أو وصفية، مع الاخذ بعين الاعتبار ان قوانين العلامات التجارية في الدول المسجلة فيها علامات العارضة تنص على حظر تسجيل العلامة التجارية غير المميزة او الشائعة أو العلامات التجارية التي لها دلالات عامة أو وصفية ، و بل إن الأكثر من ذلك أن قانون حماية الملكية الصناعية و كذا الاجتهادات القضائية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الملكية الصناعية أكدت جميعا على ان العلامات التجارية الوصفية تتأهل للحماية القانونية اذا أمكن اثبات اكتسابها طابع مميز من خلال الاستخدام المكثف لها ، بمعنى انمدة استعمال العلامة التجارية وكثافة استعمالها يتوجب اخذه بعين الاعتبار عند تحديد فيما اذا كان العلامة التجارية مميزة أو لا سواء من قبل مكتب العلامات التجارية أو المحاكم المختصة ، و لذلك تكون العلامة التجارية للعارضة تم تسجيلها و استعمالها في العديد من الدول حول العالم دون رفض بما فيها المملكة المغربية منذ أكثر من عشرة سنوات، و ذلك ما يؤكد بأن العلامة التجارية (شاهد) علامة فارقة ومميزة و مبتكرة ولا تعد من العلامات العامة أو الوصفية أو الشائعة ، و لذلك تظل معه مزاعم المستأنفة في غير جدية و مجرد محاولة للطعن في العلامة التجارية المميزة و المبتكرة للعارضة، مما يتعين معه الالتفاف عنها .

وأما بخصوص مزاعم المستأنفة من عدم وجود أي تشابه بين العلامتين التجاريتين، فإن هذا الدفع غير مبني على أساس واقعي سليم، ذلك أن العارضة ستنير المجلس بالبينة القاطعة التشابه المضلل ما بين العلامتين التجاريتين بحسب معايير التشابه التي حددتها المحاكم الموضوع و محكمة النقض و بالتفصيل عناصر التشابه ما بين العلامتين التجاريتين ، وان علامة المستأنفة تتشابه بشكل مضلل مع المستأنف عليها من حيث الصورة العامة او نوع الخط واو طريقة كتابة كل منهما، لذلك تظل مزاعم المستأنفة بخصوص انتفاء التشابه ما بين العلامتين التجاريتين مجرد أوهام في مخيلتها و لا أساس لها من الصحة، مما يستوجب معه رد هذا السبب.

ثانيا : من حيث الرد على السبب المتعلق بوجود علامات تجارية مسجلة مسبقا

تزعم المستأنفة بأن هناك مجموعة من العلامات التجارية مسجلة بتاريخ سابق و تحمل أسماء مشابهة لعلامة المستأنف عليه، و تستغرب المستأنف عليها من هذا السبب المبني عليه المقال الاستئنافي للمستأنفة، ذلك أن تواجد مجموعة من العلامات التجارية الحاملة لشارة shahd أو غيرها من الإشارات التصويرية لا يجعل معه العارضة معتدية على هذه العلامات عكس العلامة التجارية المسجلة باسم المستأنفة و التي استنسخت حرفيا علامة المستأنف عليها التجارية ة وسعت إلى تسويق منتجات مماثلة للمنتجات الإعلامية المقدمة من هذه الأخيرة، في محاولة لتغليط جمهور المستهلكين و تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب العارضة ، و لذلك يكون هذا السبب غير مؤسس و يتعين رده.

ثالثا من حيث الرد على السبب المتعلق بتسجيل علامة المستأنفة بعد دول

انه بداية تؤكد العارضة بأن لها أسبقية تسجيل علامتها التجارية شاهد بأشكالها المختلفة داخل المملكة المغربية و بمعظم الدول العربية و الغربية و ان هذه الأسبقية تشفع لها الحماية من أي اعتداء لاحق ، و أن قيام المستأنفة بتسجيل علامتها التجارية في أي دولة من دول العالم لا يعطيها الحق بالتعدي على علامة المستأنف عليها التجارية في المملكة المغربية سواء من خلال تسجيل علامة تجارية مضللة أو استعمالها داخل الدولة ، و لذا، فان العارضة وبموجب ملكيتها المسبقة للعلامة التجارية (شاهد) بأشكالها المختلفة في المملكة المغربية وبموجب شهرة علامتها التجارية لديها الحق بأن تمنع الغير من تسجيل أواستعمال علامة مشابهة بشكل مضلل لعلامتها التجارية كما أنه بإمكانها التقدم بدعوى بطلان تسجيل أي علامة تجارية مشابهة بشكل مضلل لعلامتها التجارية، وكما تؤكد العارضة الى أنه من المستقر قضاء بأن الاحكام أو القرارات الصادرة من المحاكم أو الجهات المختصة في أي دولة من دول العالم والتي منها الدول العربية غير ملزمة لمحاكم المملكة ، وبالتالي فان اصدار اي قرارات بقبول تسجيل علامة المستأنفة في اي دولة من دول العالم ليس من شأنه ان يُلزم الجهات المختصة على تسجيلها في المملكة المغربية خصوصا وان لكل مكتب من مكاتب العلامات التجارية معاييرها الخاصة بخصوص فحص العلامات التجارية والمستمدة من احكام المحاكم الصادرة في كل دولة من الدول ، و لذا، فان السبب المتمسك به من طرف المستأنفة من قيامها بتسجيل علامتها التجارية في عدد من الدول لا جدوى أو انتاجيه منه ويستوجب الالتفات عنه جملة وتفصيلاً، خصوصا وان نص المادة السادسة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية المنضمة اليها المملكة المغربية نصت على ان تحدد شروط وايداع وتسجيل العلامة الصناعية أو التجارية في كل دولة من دول الاتحاد عن طريق تشريعها الوطني ، وكما تؤكد العارضة الى أن المستأنفة أوردت عدد من الوقائع المتعلقة بتسجيلاتها للعلامة التجارية المشهد في عدد من الدول، في حين انها تعمدت اخفاء العديد من الوقائع المهمة المتعلقة بهذه التسجيلات لغايات ايهام المحكمة بأن لها حق في تسجيل هذه العلامة التجارية مما يؤكد على سوء نيتها ، لذلك تكون المستأنفة عجزت عن تقديم أي مستندات أو بينات قانونية تثبت أي حقوق سابقة لها في العلامة التجارية موضوع الدعوى كما انها عجزت عن تقديم ما يفيد سبب اختيارها للكلمة (المشهد المشابهة بشكل مضلل لعلامة العارضة المشهورة (شاهد) دون باقي الكلمات المتوفرة في قاموس اللغة العربية، الأمر الذي يستوجب معه تأييد الحكم المستأنف القاضي ببطلان تسجيل العلامة التجارية موضوع الدعوى في المملكة المغربية.

رابعا: من حيث الرد على السبب المتعلق بشهرة العلامة التجارية شاهد:

انه لا تزال المستأنفة تتمسك بقشة عدم شهرة العلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها الجمهور المغربي يجهلون علامة شاهد خلافا لباقي المنصات الأخرى، وان مزاعم المستأنفة غير صحيحة و مجرد محاولة لتغليط المحكمة ، ذلك أن العارضة أثبتت بالبينة القاطعة أمام محكمة أول درجة بان العلامة التجارية (شاهد) بأشكالها علامة تجارية مشهورة وفقا المادة 137 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية بالإضافة الى المواد 6 مكرر و 16 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية واتفاقية التربس على التوالي، والتي منحت حماية خاصة للعلامة التجارية المشهورة حتى ولو لم تكن مسجلة في الدولة المنازع فيها وحتى بخصوص منتجات أو خدمات غير مشابهة ، و أنه بتطبيق العوامل الاسترشادية التي نصت عليها الفقرة 1 ب من المادة 2 على سبيل المثال لا الحصر من التوصية المشتركة المتعلقة بحماية العلامات شائعة الشهرة والمعتمدة من قبل الجمعية العامة لإتحاد باريس لحماية الملكية الصناعية والجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية لفكرية (الويبو)، نجد أن هذه العوامل تتوفر في علامة المستأنفة التجارية على النحو التالي: مدة ابتكار وتسجيل العلامة التجارية ومدى معرفة العلامة لدى قطاع الجمهور المعنى: و اثبتت المستأنف عليها بان علامتها التجارية (شاهد) مسجلة في العديد من الدول حول العالم بما فيها المملكة المغربية منذ سنة 2011 أي قبل تاريخ تسجيل العلامة التجارية موضوع الدعوى بأكثر من 12 سنة، كما أكدت بأنها تستعمل العلامة التجارية على منتجاتها و أو خدماتها المختلفة من خلال قنواتها التلفزيونية أو الشبكة العنكبوتية الانترنت أو التطبيقات الالكترونية أو المنصات الالكترونية أو غيرها منذ العديد من السنوات، الأمر الذي يؤكد ابتكار هذه العلامة التجارية من قبل العارضة كما يؤكد بأنها علامة تجارية معروفة في العديد من الدول بما فيها الجمهور في المملكة المغربية.

مدة استعمال العلامة التجارية في أي وجه من وجوه الاستعمال ونطاقها الجغرافي: ان المستأنف عليها بدأت باستعمال علاماتها التجارية قبل تاريخ تسجيل العلامة التجارية موضوع دعوى البطلان بأكثر من 12 سنة، وقد توسعت باستعمال علامتها التجارية بحيث شملت العديد من الفئات الدولية في العديد من الدول منذ العديد من السنوات بشكل مستمر ومتواصل لاسيما في المملكة المغربية وذلك على العديد من الفئات، وكما سبق ذكره فإن لها موقعها على الشبكة الإلكترونية الإنترنت ولها العديد من المنصات الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي والذي أفسح المجال للجمهور بالدخول إليها من أي مكان في العالم بما فيها المملكة المغربية وذلك للتعرف على علاماتها التجارية المختلفة والتي ابرزها واشهرها العلامة التجارية (شاهد) بأشكالهاالمختلفة ، و ارتبطت العلامة التجارية للعارضة "شاهد" بأشكالها المختلفة بالمدعية المالكة الأصلية والوحيدة لهذه العلامة التجارية وذلك بموجب تسجيلها باسمها في العديد من الدول على العديد من الفئات والتي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : المملكة المغربية، الامارات العربية المتحدة، الجمهورية العربية السورية، فلسطين، الجزائر، مملكة البحرين جمهورية مصر العربية، الكويت، الجمهورية اللبنانية، سلطنة عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، الجمهوية التركية العراق المملكة الاردنية الهاشمية السودان، تونس، الجمهورية اليمنية، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الامريكية دول الاتحاد الاوروبي والتي تشمل ألمانيا، ايطاليا ، بلجيكا، فرنسا، لكسمبورغ ، هولندا، الدنمارك، ايرلندا، اليونان اسبانيا البرتغال السويد النمسا، فنلندا، استونيا، بولندا، جمهورية التشيك ، سلوفاكيا سلوفينينا ،قبرص لا تفييا، لتوانيا مالطا، المجر، بلغاريا، رومانيا وكرواتيا وغيرها من الدول الاخرى وعليه، فان التسجيلات التي تمتلكها العارضة في الدول المشار اليها اعلاه تؤكد على شهرة العلامة التجارية (شاهد) بأشكالها المختلفة وارتباطها باسم مجموعة (ا. ب. س.) كما تؤكد على أحقية المستأنف عليها ببطلان تسجيل أي علامة تجارية مطابقة أو مشابهة لهذه العلامة التجارية المشهورة سواء على فئات متشابهة أو غير متشابهة.

مدة الدعاية والترويج للعلامة التجارية بأي وجه من الوجوه: ان المستأنف عليها عملت على الترويج لمنتجاتها وخدماتها المختلفة التي تحمل العلامة التجارية (شاهد) بأشكالها المختلفة بكافة أوجه الدعاية والإعلان سواء من خلال اللوحات الإعلانية، المواد الدعائية، المواقع الإلكترونية والتطبيقات الالكترونية والقنوات التلفزيونية وغيرها من الوسائل المختلفة في العديد من الدول، بما فيها المملكة المغربية، وقد انفقت في سبيل ترويج وتسويق منتجاتها وخدماتها التي تحمل علاماتها التجارية سالفة الذكر مبالغ مالية طائلة كما أنها بذلت جهود عظيمة حتى حازت على السمعة والشهرة الكبيرة التي اشتهرت بها علاماتها وصارت مشهورة ومعروفة وأصبحت مرتبطة باسمها ارتباطاً وثيقاً.

الاقرار بشهرة العلامة التجارية "شاهد" بموجب احكام صادرة من قبل العديد من الجهات الرسمية والتي نذكر منها مركز الويبو للتحكيم والوساطة - المنظمة العالمية للملكيةالفكرية

ان المستأنف عليها حصلت على أحكام نهائية صادرة من قبل مركز الويبو للتحكيم والوساطة والتي أكدت في حيثياتها على شهرة العلامة التجارية (شاهد) باسم الشركة المدعية حول العالم، وتجدر الاشارة الى انه نتيجة التسجيل والاستعمال والترويج المكثف للعلامة التجارية (شاهد) بأشكالها المختلفة والتي تستعمل لتمييز المنصة الرقمية أو الاعلامية التي تضم اكبر مكتبة للمحتوى العربي الاصلي اصبحت تندرج العلامات التجارية المشهورة على نطاق واسع نتفا لدرجة انها اصبحت تنافس وتتفوق على العالمية فيما يتعلق بالمحتوى العربي للأفلام والمسلسلات والبرامج بحسب نتائج العديد من الدراسات المعتمدة، وان العلامة التجارية للمستأنف عليها تتوفر فيها شروط العلامة المشهورة و تتمتع بالحماية الدولية و الوطنية وفق القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و كذا الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المملكة ، وعليه فان قيام المستأنفة باقتباس الكلمة (المشهد) المشابهة بشكل مضلل للعلامة التجارية المشهورة (شاهد) يشير الى سوء نيتها لتضليل المشاهدين وإيهامهم بأنها شركة معتمدة أو مرخص لها من قبل مجموعة (ا. ب. س.) وذلك بغرض الاستفادة من شهرة العلامة التجارية (شاهد) بأشكالها المختلفة واستغلال هذه الشهرة في الانتفاع بعلامة مشهورة التي بنتها العارضة عبر سنوات من العمل الجاد المتواصل والاستثمارات المالية الضخمة ، وانه مع عجز المستأنفة عن الإتيان بأي دليل يفيد غياب أفعال المنافسة غير المشروعة الاعتداء على علامة تجارية مشهورة، يجعل جميع أساس الطعن بالاستئناف غير مبنية علىأساس ، بتأييد الحكم تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها اكد فيها الأطراف جميع دفوعاتهم السابقة.

وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم5777 تاريخ 25/10/2023 في الملف عدد 2493/8211/2023 قضى في الشكل: بقبول الاستئناف وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

وحيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 373/1 مؤرخ في 21/05/2025 في الملف التجاري عدد 1530/3/1/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

''حيث تمسكت الطالبة في مذكراتها بأنه تم قبول طلب تسجيل علامتها "المشهد" في دولتي البحرين والكويت وبعدة دول بالرغم من تعرض المطلوبة على ذلك، وبعدما بنت الهيئات المختصة لدى هذه الدول والمحاكم المرفوع إليها الطعون التي استهدفت علامتها لانعدام طابع التميز في علامة المطلوبة ولوجود فوارق بين العلامتين إذ أنها سجلت علامتها بدولة الإمارات العربية المتحدة بعد رفض التعرض الذي تقدمت به المطلوبة للاختلاف الواضح بين العلامتين، وأدلت لإثبات ما ادعته بهذا الخصوص بشواهد صادرة عن إدارة العلامات التجارية الإمارات العربية المتحدة - تفيد تسجيل العلامة التجارية المشهد في الفئات 35 و 38 و 41 من تصنيفة نيس ابتداء من 2021/10/06 ، وبقرار صادر عن إدارة العلامات التجارية بتاريخ 2022/04/27 قضى بعدم قبول الاعتراض -التعرض - المقدم من قبل المطلوبة على تسجيلات الطالبة للعلامة التجارية "المشهد وقرر قبول طلب التسجيل، وبشواهد تسجيل هذه العلامة التجارية بالكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية، كما أدلت بالأحكام الصادرة عن مملكة البحرين والقاضية برفض دعاوى المطلوبة المقدمة ضد القرارات الصادرة بعدم قبول التعرضات المقدمة من قبلها ضد طلبات تسجيل الطالبة للعلامة التجارية "المشهد"، غير أن المحكمة لم ترد على التمسك المذكور ولم تناقش الوثائق سالفة الذكر ، بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على نتيجة قضائها، فجاء قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.''

و بناء على إدلاء المستأنف عليهابمستنتجات بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 23/09/2025 التي جاء فيها أن المستأنفة عليها تلفت عناية المحكمة إلى أنه لم تكن على علم بمسطرة الطعن بالنقض و لم تستدع لها، و لم تتح لها بالتالي فرصة الاطلاع على وسائل النقض حتى تتمكن من الرد عليها، فحرمت بالتالي من بيان أوجه دفاعها خلال مرحلة النقض، و لهذا فإن قرار محكمة النقض صدر استنادا فقط إلى ما قدمته أمامها الطاعنة (المستأنفة) من وسائل و حجج، و أنه لو تم تبليغ المستأنف عليها بعريضة الطعن بالنقض و الوسائل المضمنة بها و أتيحت لها فرصة الجواب في إطار ممارسة الحق في الدفاع، لكان ربما قرار محكمة النقض مغايرا وعلى كل حال، فإن محكمة الإحالة تبقى لها صلاحية و سلطة بسط يدها على القضية برمتها و مناقشتها من جديد مع التقيد فقط بالنقطة القانونية التي بتّت فيها محكمة النقض عند الاقتضاء وأنه بالرجوع لقرار محكمة النقض يتبين بأنه لم يفصل في نقطة قانونية و لم يقض بالنقض بسبب خرق للقانون، و إنما بسبب فساد التعليل فقط. وأن المستأنفة من جهتها، تؤكد وتتمسك بكافة دفوعها المنضمة بمحرراتها أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و بعناصر الجواب المضمنة بها، وتوضح ما يلي ''جاء في تعليل قرار محكمة النقض " حيث تمسكت الطالبة في مذكراتها بأنه تم قبول طلب تسجيل علامتها "المشهد" في دولتي البحرين والكويت، وبعدة دول بالرغم من تعرض المطلوبة على ذلك، وبعدما بنت الهيئات المختصة لدى هذه الدول والمحاكم المرفوع إليها الطعون التي استهدفت علامتها لانعدام طابع التميز في علامة المطلوبة ولوجود فوارق بين العلامتين، إذ أنها سجلت علامتها بدولة الإمارات العربية المتحدة بعد رفض التعرض الذي تقدمت به المطلوبة للاختلاف الواضح بين العلامتين، وأدلت لإثبات ما ادعته بهذا الخصوص بشواهد صادرة عن إدارة العلامات التجارية الإمارات العربية المتحدة - تفيد تسجيل العلامة التجارية المشهد في الفئات 35 و 38 و 41 من تصنيفة نيس ابتداء من 06/10/2021، وبقرار صادر عن إدارة العلامات التجارية بتاريخ 27/04/2022 قضى بعدم قبول الاعتراض التعرض - المقدم من قبل المطلوبة على تسجيلات الطالبة للعلامة التجارية "المشهد" وقرر قبول طلب التسجيل، وبشواهد تسجيل هذه العلامة التجارية بالكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية، كما أدلت بالأحكام الصادرة عن مملكة البحرين والقاضية برفض دعاوى المطلوبة المقدمة ضد القرارات الصادرة بعدم قبول التعرضات المقدمة من قبلها ضد طلبات تسجيل الطالبة للعلامة التجارية "المشهد"، غير أن المحكمة لم ترد على التمسك المذكور ولم تناقش الوثائق سالفة الذكر، بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على نتيجة قضائها ، فجاء قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض" لكن، حيث إن تغييب المستأنفة عليها عن التقاضي خلال مرحلة النقض وعدم استدعائها للجواب فوت عليها فرصة التوضيح والتفسير القانوني الصحيح وللوقائع الصحيحة و الحجج القانونية الدامغة، ذلك أن المستأنف عليها لها أسبقية تسجيل علامتها التجارية "شاهد" بأشكالها المختلفة داخل المملكة المغربية و بمعظم الدول العربية و الغربية و أن هذه الأسبقية تشفع لها الحماية من أي اعتداء لاحق على حقوق هذه العلامة التجارية وأن قيام المستأنفة بتسجيل علامتها التجارية في أي دولة من دول العالم لا يعطيها الحق بالتعدي على علامة المستأنف عليها التجارية في المملكة المغربية سواء من خلال تسجيل علامة تجارية مضللة أو استعمالها داخل الدولة لذا، فان العارضة وبموجب ملكيتها المسبقة للعلامة التجارية "شاهد" بأشكالها المختلفة في المملكة المغربية وبموجب شهرة علامتها التجارية لديها الحق بأن تمنع الغير من تسجيل أو استعمال علامة مشابهة بشكل مضلل لعلامتها التجارية كما أنه بإمكانها التقدم بدعوى بطلان تسجيل أي علامة تجارية مشابهة بشكل مضلل لعلامتها التجارية كما تؤكد العارضة الى أنه من المستقر قضاءا بأن الاحكام أو القرارات الصادرة من المحاكم أو الجهات المختصة في أي دولة من دول العالم والتي منها الدول العربية غير ملزمة لمحاكم المملكة. وبالتالي، فان اصدار أي قرارات بقبول تسجيل علامة المستأنفة في اي دولة من دول العالم ليس من شأنه أن يُلزم الجهات المختصة على تسجيلها في المملكة المغربية خصوصا وأن لكل مكتب من مكاتب العلامات التجارية معاييرها الخاصة بخصوص فحص العلامات التجارية والمستمدة من أحكام المحاكم الصادرة في كل دولة من الدول و كذا من القوانين المنظمة لحقوق الملكية الصناعية و التجارية في كل بلد على حدى كما إن الدفع الذي تتمسك به المستأنفة والمتعلق بكون علامتها '' المشهد '' أو قبولها للتسجيل في بعض الدول لا يمكن أن يكون له أي أثر أو جدوى أو انتاجية على النزاع المعروض على المحكمة ، ذلك أن المبدأ المستقر في التشريع المغربي وفي الفقه المقارن يقوم على سيادة كل دولة في تنظيم نظامها القانوني المتعلق بالملكية الصناعية والتجارية بحيث يبقى لكل مكتب وطني للملكية الصناعية سلطة فحص العلامات التجارية المعروضة عليه وفق المعايير والضوابط المنصوص عليها في قانونه الداخلي. وقد نصت المادة السادسة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية على أن إيداع العلامة وشروط تسجيلها يُحدّدان وفق التشريع الوطني لكل دولة، وهو ما يعني أن القرارات أو التسجيلات الصادرة عن إدارات أو محاكم أجنبية ليست ملزمة للقضاء المغربي ويتعزّز هذا الفهم بالمبدأ القانوني العام القائل: إذا كان يُعدّ القضاء مظهراً من مظاهر سيادة الدولة ونفاذ سلطاتها، فإن التشريع الداخلي يبقى المصدر الأساسي لتحديد نطاق هذا السلطان. ومن ثم فإن الأثر القانوني لأي تسجيل أجنبي يظل محصوراً داخل إقليمه ولا يمكن أن يمتد إلى المملكة المغربية إلا في الحدود التي يجيزها المشرع المغربي أو الاتفاقيات الدولية المصادق عليها. وبما أن المستأنفة لم تُدلِ بأي سند قانوني أو اتفاقية دولية تمنح تسجيلاتها في الخارج حجية داخل المملكة المغربية، فإن دفوعها بهذا الخصوص تبقى غير ذات أثر على النزاع. ومن جهة أخرى، فإن قرار محكمة النقض لم يتناول موضوع النزاع من حيث الجوهر، ولم يقرّر صحة تسجيل علامة المشهد بل اقتصر على القول بأن قرار محكمة الاستئناف التجارية السابق شابه قصور في التعليل لعدم مناقشة بعض الوثائق التي أدلت بها المستأنفة والمتعلقة بتسجيلاتها الأجنبية. وبالتالي، فإن إحالة الملف على محكمتكم لا تعني أن لتلك الوثائق قوة حاسمة أو تأثير مباشر، بل يظل للمحكمة كامل السلطة في تقديرها واستبعادها لعدم حجيتها وقد أكد اجتهاد محكمة النقض المغربية مراراً أن قصور التعليل يقتصر أثره على نقض القرار وإعادة مناقشة النزاع من جديد دون أن يرتب أي نتيجة موضوعية لفائدة الطرف الطاعن وعليه، فإن محاولة المستأنفة الاستناد إلى تلك الوثائق الأجنبية لا تعدو أن تكون محاولة للالتفاف على القواعد الوطنية الصريحة التي تحصر حماية العلامات التجارية بما هو مسجل في المملكة المغربية أو مشمول بحماية اتفاق مدريد للتسجيل الدولي أما فيما يخص جوهر النزاع، فإن المعيار الحاسم هو مدى التشابه بين العلامتين ''شاهد '' و '' المشهد "، وما إذا كان من شأن هذا التشابه إحداث لبس لدى الجمهور المغربي ومن الثابت أن العلامتين تتشابهان إلى حد كبير من الناحية البصرية والسمعية وحتى الدلالية، إذ إنهما تنحدران من الجذر اللغوي ذاته (ش-ه -(د)، مما يجعل وقع الكلمتين على السمع والبصر قريباً إلى حد التطابق، ويؤدي إلى إيهام المستهلك العادي بوجود صلة أو ارتباط بينهما وقد استقر القضاء المغربي على أن التشابه السمعي أو البصري يكفي للحكم ببطلان العلامة اللاحقة متى كان من شأنه إحداث الخلط حتى لو اختلفت بعض العناصر الثانوية في الشكل وفي هذا السياق، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدة قرارات اعتبرت أن مجرد التقارب في اللفظ والمعنى قد يشكل سبباً كافياً لإلغاء التسجيل حماية للمستهلك ومنعاً للركوب على شهرة العلامات السابقة كما أن علامة (شاهد) تعتبر من العلامات المشهورة بالمفهوم الوارد في المادة 6 مكرّر من اتفاقية باريس والمادة 162 من القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، حيث إن شهرتها الإقليمية والدولية ثابتة من خلال استغلالها الواسع عبر المنصات الرقمية وخدمات البث داخل المملكة المغربية وخارجها ومتى ثبتت شهرة العلامة التجارية، فإن حمايتها تتسع لتشمل منع تسجيل أي علامة مشابهة حتى لو استعملت في فئات أو خدمات مختلفة، مادام ذلك شأنه أن يُضعف من تميز العلامة المشهورة أو يضر بصاحبها. وقد جاء في اجتهاد محكمة النقض المغربية أن الحماية المقررة للعلامة المشهورة تمتد لتمنع تسجيل أو استعمال أي علامة مشابهة قد توحي بارتباط غير مشروع، وهو ما ينطبق تماماً على النزاع الراهن. وبالإضافة إلى ما تقدم فإن اختيار المستأنفة لكلمة "المشهد" تحديداً، رغم وجود آلاف المفردات الأخرى المتاحة في اللغة العربية، يكشف عن سوء نية بين يتمثل في محاولة استغلال شهرة العلامة التجارية "شاهد" والإيهام بوجود ارتباط أو علاقة تجارية بين الطرفين. والقضاء المغربي مستقر على أن سوء النية في التسجيل يعد سبباً مستقلاً للبطلان حيث قضت محكمة النقض بأن تسجيل العلامة بنية الإضرار بالغير أو سمعته لا ينهض سبباً مشروعاً ويعرض العلامة للبطلان وعليه فإن عنصر سوء النية حاضر بقوة في هذا النزاع ويؤكد أن تسجيل العلامة التجارية "المشهد" ما هو إلا اعتداء على حقوق المستأنف عليها . كما إن عنصر سوء النية يتجلى بصورة أوضح من خلال سلوك المستأنفة في محاولاتها المتكررة تسجيل نفس العلامة أو علامات متقاربة معها. فقد تقدّمت المستأنفة بطلبات متعددة لتسجيل المشهد العلامة المشهد" بأشكال مختلفة، منها الطلب رقم 232647 للعلامة الذي كان موضوع المعارضة رقم 16069، والذي صدر بشأنه القرار رقم 2022/8859 بتاريخ 2022/06/14 عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC)، حيث قضى برفض الطلب موضوع المعارضة لتشابه العلامة مع علامة موكلنا "شاهد" المسجلة في المملكة المغربية كما تقدمت المستأنفة بطلب آخر لتسجيل العلامة ( المشهد ) تحت رقم 237311، والذي كان موضوع المعارضة رقم 91116 ، وصدر بشأنه القرار رقم 2022/9914 بتاريخ 2022/10/24 ، الذي خلص بدوره إلى رفض طلب التسجيل لتطابق عناصر العلامة المراد تسجيلها مع العلامة السابقة "شاهد" من الناحية البصرية والسمعية والدلالية هذه القرارات الإدارية الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC) تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المستأنفة تنتهج سياسة منهجية تقوم على محاولة تقليد علامة المستأنف عليها، عبر تقديم صيغ مختلفة من علامة "المشهد" كلما جوبهت معارضتها بالرفض. فبعد أن قوبل طلبها الأول بالرفض لكونه مطابقاً تقريباً لعلامة "شاهد"، لجأت إلى تقديم صيغ أخرى من نفس العلامة التجارية في محاولة للتحايل على حقوق المستأنف عليها . وعليه، فان هذا الفعل يعد دليلاً واضحاً على سوء النية، إذ إن الاستعمال المتكرر المحاولة استنساخ عناصر العلامة المشهورة "شاهد" يبرهن على أن المستأنفة لم يكن هدفها مشروعا في ابتكار علامة تجارية مستقلة بل كان قصدها الاستفادة غير المشروعة من الشهرة والسمعة التجارية المتميزة لعلامة المستأنف عليها، وهو ما يتعارض مع أحكام القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية التي تُقرّر بطلان تسجيل العلامة متى تم بسوء نية ، ملتمسة رد جميع أسباب الاستئناف لعدم ارتكازها على أساس والتصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على إدلاء المستأنفةبمستنتجات بواسطة نائبها بجلسة 07/10/2025 التي جاء فيها فيما يخص بالنقطة القانونية التي على أساسها تم قبول الطعن بالنقض فإن محكمة النقض عابت على شركة (أ. ب. س.) كون العارضة تمسكت في مذكرتها بأنه تم قبول طلب تسجيل علامتها " المشهد " في دولتي البحرين والكويت، و بعدة دول بالرغم من تعرض المطلوبة على ذلك ، و بعدما بتت الهيئات المرفوع إليها الطعون التي استهدفت علامتها لانعدام طابع التميز في علامة المطلوبة و لوجود فوارق بين العلامتين ، إذ أنها سجلت علامتها بدولة الإمارات العربية المتحدة بعد رفض التعرض الذي تقدمت به المطلوبة للاختلاف الواضح بين العلامتين، وأدلت لإثبات ما ادعته بهذا الخصوص بشواهد صادرة عن إدارة العلامات التجارية - الإمارات العربية المتحدة - تفيد تسجيل العلامة التجارية المشهد في الفئات 35 و 38 و 41 من تصنيف نيس ابتداء من 06-10-2021 ، و بقرار صادر عن إدارة العلامات التجارية بتاريخ 27-04-2022 قضى بعدم قبول الاعتراض - التعرض - المقدم من قبل المطلوبة على تسجيلات الطالبة للعلامة التجارية " المشهد " و قرر قبول طلب التسجيل و بشواهد تسجيل هذه العلامة التجارية بالكويت و البحرين و المملكة العربية السعودية ، كما أدلت بالأحكام الصادرة عن مملكة البحرين و القاضية برفض دعاوى المطلوبة المقدمة ضد القرارات الصادرة بعدم قبول التعرضات المقدمة من قبلها ضد طلبات تسجيل الطالبة للعلامة التجارية " المشهد" ، غير أن المحكمة لم ترد على التمسك المذكور و لم تناقش الوثائق سالفة الذكر ، بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على نتيجة قضائها ، فجاء قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض وفيما يخص مبررات إلغاء الحكم المستأنف إعمالا لمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية, إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار النقض في هذا النقض؛ وبالرجوع إلى قرار محكمة النقض أي قرار الإحالة يتجلى بوضوح أنه استند فيما قضى به على ما أثير أمامه في الوسيلة الأولى من عريضة النقض مفاده أن المحكمة ملزمة استنادا إلى الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية بأن تبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة و لو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة ، و أن الأحكام الصادرة عن المحاكم الوطنية و الأجنبية لها الحجية قبل صيرورتها واجبة التنفيذ وتكون حجية على الوقائع التي تثبتها عملا بالفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود المغربي و في كون الطاعنة أي المستأنفة حاليا أثارت كونها تقدمت بطلب تسجيل علامتها بدولتي البحرين والكويت و تم قبولها فضلا عن كونها أثارت دفعا مؤسسا على قبول تسجيل علامتها بعدة دول على الرغم من تعرض المطعون ضدها أي المستأنف عليها بعدما ثبت للهيئات المختصة لدى هذه الدول والمحاكم المرفوع أمامها الطعون التي استهدفت علامتها عدم جديتها لانتفاء طابع التميز في علامة المطعون ضدها ولوجود فوارق عديدة بين العلامتين باعتبار أن العارضة تقدمت بطلب تسجيل علامتها ، والذي تم قبوله بدولة الإمارات المتحدة بمناسبة دعوى رفعت هناك تم رفض التعرض المقدم حكمة فيما قضت به على أنه : " من خلال التدقيق بين من طرف الخصم و قد استندت العلامتين واستنادا للأسس الفنية فى فحص العلامة فإنه يوجد هناك اختلاف بین علامات معترضة وعلامة المعترض ضدها من حيث شكل العلامة بالإضافة إلى شهرة الجهة التي يمتنع معها وقوع الجمهور في الخلط واللبس بينهما وبعد الاطلاع على كافة ت أحكام الفقه والقضاء من ناحية التشابه بين والأوراق وأنه استقرت أ العلامتين على أن الحماية القانونية للعلامات المسجلة أو المودعة وخاصة التي تحتوي على تعنى بشكلها العام وتمامها لا لجزئية أو لمقطع معين في الكلمة في العلامة التجارية مما تحويه علامة أخرى، إذ أن العبرة في ما قد يحدثه هذا التشابه من تأثير على جمهور المستهلكين وما قد يسبب من خلط بين علامة المعترضة والمعترض عليها والذي لا ترى الوزارة إمكانية حدوثه وأن التشابه الممنوع في القانون هو التشابه الحاصل في مجموع العلامة لا في جزء من أجزائها فقط وأنه ينظر للمظاهر الرئيسية للعلامة لا لتفاصيلها الجزئية وبالتالي ليس من شأن استعمال العلامة المطلوب تسجيلها أن يولد أي انطباع لدى الجمهور للربط بين خدمات العلامة المطلوب تسجيلها أن يولد أي انطباع لدى الجمهور للربط بين خدمات الشركتين للاختلاف الواضح والبين بينهما من حيث المظهر الكامل لكلا العلامتين تجدون ضمن محتويات الملف نسخة من القرار المذكور وفيما يخص التعقيب على مستنتجات المستأنف عليها فإنه من جهة أولى أن القول بأن الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الأجنبية غير ملزمة للمحاكم المغربية هو تجنى و تحريف لمقتضيات الفصل 418 المذكور و الذي يعتبر الأحكام الأجنبية ورقة رسمية فضلا عن تجريدها من الحجية القاطعة التي منحها لها الفصل 419 الذي ينص على أن الورقة الرسمية حجة قاطعة حتى على الغير في الوقائع و الاتفاقات التي شهد بها الموظف العمومي الذي حررها بحصولها في محضره و ذلك إلى أن يطعن فيها بالزور وتأسيسا على ذلك فلا مجال للخلط الذي وقعت فيه المستأنف عليها بالزج بالمساس بسيادة الدولة التي تعترف بحجية الأحكام الأجنبية استنادا للفصل 418 المذكور وأنه من جهة ثانية، أثارت المستأنف عليها دفوعا همت قرار محكمة من قبيل كون محكمة النقض لم تتناول جوهر القضية متناسية كون محكمة النقض محكمة قانون و ليست محكمة موضوع و لها كامل السلطة التقديرية للبث في الدعوى متى تبين لها خرق قانوني حصل أمام محكمة الموضوع ، لتبقى الدفوع المذكورة مجادلة في قرار محكمة النقض وأنه من جهة ثالثة أن دفوع المستأنف عليها أصبحت متجاوزة و خارقة للفصل 369 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذا النقض و بالتالي فلا مجال لإثارة دفوع تخطاها قرار محكمة النقض حينما في قراره على مقتضيات الفصل 418 ،419 ، 451 من قانون الالتزامات و العقود ، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و تصديا الحكم برفض الدعوى مع إبقاء الصائر على عاتق رافعتها.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 21/10/2025 حضرها دفاع الطرفين و التمس دفاع المستانف عليها، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة04/11/2025 .

التعليل

حيث قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف، بالعلة الاتية : ''حيث تمسكت الطالبة في مذكراتها بأنه تم قبول طلب تسجيل علامتها "المشهد" في دولتي البحرين والكويت وبعدة دول بالرغم من تعرض المطلوبة على ذلك، وبعدان بتت الهيئات المختصة لدى هذه الدول والمحاكم المرفوع إليها الطعون التي استهدفت علامتها لانعدام طابع التميز في علامة المطلوبة ولوجود فوارق بين العلامتين إذ أنها سجلت علامتها بدولة الإمارات العربية المتحدة بعد رفض التعرض الذي تقدمت به المطلوبة للاختلاف الواضح بين العلامتين، وأدلت لإثبات ما ادعته بهذا الخصوص بشواهد صادرة عن إدارة العلامات التجارية الإمارات العربية المتحدة - تفيد تسجيل العلامة التجارية المشهد في الفئات 35 و 38 و 41 من تصنيف نيس ابتداء من 2021/10/06 ، وبقرار صادر عن إدارة العلامات التجارية بتاريخ 2022/04/27 قضى بعدم قبول الاعتراض -التعرض - المقدم من قبل المطلوبة على تسجيلات الطالبة للعلامة التجارية "المشهد وقرر قبول طلب التسجيل، وبشواهد تسجيل هذه العلامة التجارية بالكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية، كما أدلت بالأحكام الصادرة عن مملكة البحرين والقاضية برفض دعاوى المطلوبة المقدمة ضد القرارات الصادرة بعدم قبول التعرضات المقدمة من قبلها ضد طلبات تسجيل الطالبة للعلامة التجارية "المشهد"، غير أن المحكمة لم ترد على التمسك المذكور ولم تناقش الوثائق السالفة الذكر ، بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على نتيجة قضائها، فجاء قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.''

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمةبالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية مع عدم البت بما يخالف تلك النقطة و دونأن تغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى، اعتبارا الى أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض.

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق المسطر أعلاه .

حيث إنه بخصوص النعي المتعلق بخرق الحكم لمقتضيات المادة 133 و ما يليها من القانون رقم 17/97 إذلا وجود لاي تشابه بين علامة " شاهد "و علامة " المشهد " و لا تماثل و لا تطابق بين منتوج المستانفة و منتوج المستانف عليها ، و أن علامة المستانف عليها هي علامة وصفية لميزة الخدمة المقدمة من طرف المستانف عليها و لا تكتسي طابع الجدية، فانه بالرجوع الى شواهد تسجيل علامات المستانف عليها و هي: علامة " شاهد " العلامة المودعة تحت عدد 211326 والمسجلة بتاريخ 2019/12/25، و علامة "شاهد VIP" المودعة تحت عدد 215290 والمسجلة بتاريخ: 2020/05/27 ، و علامة " شاهد ش " المسجلة تحت عدد 159724 بتاريخ 13/5/2014 ، و ذلك في الفئات 9-35-38-41 و 42 ، ، يتبين ان علامات المستانف عليها أساسها كلمة " شاهد " و هي ليست كلمة لازمة لبيان نوع الخدمات المقدمة و لكنها جاءت وفق الوارد بشواهد بشكل يجعل منها علامة مميزة و فارقة و تكتسي طابع الجدة ، ذلك أنها وضعت باحرف مرتبة مع إضافة اما حرف منمق و المقصود حرف " ش" أو إضافة كلمة اجنبية VIP، الامر الذي جعل منها علامات تجارية مميزة في مجال المنتجات المسجلة بها و تؤدي دورها الوظيفي في تمييزها عن باقي العلامات في مجال الفئات المسجلة بها و بالتالي فهي علامات قابلة للحماية القضائية و القانونية لتوفرها على الشروط الموضوعية اللازمة لذلك وفقا لمقتضيات المادتين 133 و 134 من قانون 97-17 ، و باجراء مقارنة بينها و بين العلامة المملوكة للمستانفة و هي علامة " المشهد " المودعة تحت عدد 240023 والمسجلة بتاريخ: 2022/04/20 في الفئات 35-36-38-42-41 ، يتبين ان علامة المستانفة تبنت نفس الحروف الأساسية الواردة في علامات المستانفة و هي : ش – ه – د ، ولما أضافت الالف و اللام و حرف الميم لتمييز علامتها عن علامات المستانف عليها ، فانها لم تتمكن من ذلك و لم تجعل لعلامتها أي عنصر مميز من شانه ان يجعل لها ذاتية مميزة عن علامات المستانف عليها ، ذلك ان اعتمادها لنفس الحروف الأساسية : ش ،ه ، د، سيؤدي حتما الى وقوع المستهلك في الغلط بخصوص مصدر المنتوج الحامل للعلامتين ، سيما وان العلامتين معا مسجلتين في فئات متداخلة و ايضا متشابهة ، أي انهما تتعلقان بنفس المنتوجات و الخدمات، وان الحروف المضافة تبقى غير كافية لنفي وقوع المستهلك العادي في الخلط بينهما ، كما انهما متقاربتين من حيت النطق و الجرس الصوتي وذلك بسبب توفرهما على نفس الحروف الاساسية، خاصة و أن العنصر البارز في علامات المستانف عليها والذي يجلب نظر الشخص العادي هو تلك الحروف الثلاث الأساسية و هي نفسها التي تبنتها المستانفة في علامتها بشكل يمس بحقوق المستانف عليها على علامتها موضوع الحماية ، و استنادا الى هذا المساس تكون المستانف عليها محقة في المطالبة بحماية علاماتها.

و حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بوجود علامات تجارية مسجلة مسبقا مشابهة كعلامة " شهد " ، فان ذلك لا يمنع المستانف عليها من التقدم بالدعوى الحالية .

و حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بتسجيل علامة الطاعنة في عدة دول بعد طعن المستانف عليها في طلب تسجيلها استنادا الى اختلاف العلامات كما هو الشأن بالنسبة للقضاء البحريني ، و هو السبب الذي كان موضوع قرار محكمة النقض إذ لم يتم الجواب عنه في القرار المطعون فيه، فانه و بالرجوع الى مقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات التي تنص على ان "الورقة الرسمية هي التي يتلقاها الموظفون العموميون الذين لهم صلاحية التوثيق فيمكان تحرير العقد، وذلك في الشكل الذي يحدده القانون .

وتكون رسمية أيضا:

1- الأوراق المخاطب عليها من القضاة في محاكمهم؛

2- الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية والأجنبية، بمعنى أن هذه الأحكام يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها. " ، فيكون الفصل المذكور قد خول للاحكام الأجنبية حجة على الوقائع التي تثبتها فقط ولا تمتد هذه الحجية إلى التعليل والمنطوق إذ لا تكون للأحكام قوة الشئ المقضي به إلا بتوفر الشروط المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع، و عليه فانه بالرجوع الى الاحكام الصادرة عن مملكة البحرين و المحتج بها فهي قد فصلت في نزاع قائم بين طرفي النزاع حول علامة شاهد و المشهد في اطار مسطرة تسجيل علامة المستانفة و تعرض المستانف عليها امام الجهة المختصة التي قضت برفض طلب التعرض و بالتالي قبلت تسجيل علامة المستانفة و هو الامر الذي أيده الحكم البحريني بعلة اختلاف العلامتين ليقضي برفض طلب الطعن في قرار الجهة المختصة ، و استنادا الى مقتضيات الفصل المذكور فان الحكم البحريني يبقى حجة على وقائعه فقط التي تفيد وجود نزاع بين الطرفين حول تسجيل علامة المشهد الامر الذي تعرضت عليه المستانف عليها و هي وقائع لا تأثير لها على الفصل في نازلة الحال طالما ان موضوع الدعويين مختلف و ان كان يبت في نفس العلامتينشاهد و المشهد و ليس في نفس العلامات التي تحمل أرقاما و تسجيلات مختلفة ، و من تمة فان الاحكام الأجنبية المحتج بها لا يمكن ان تمتد حجيتها الى التعليل و المنطوق و هو الامر الذي سار عليه قرار لمحكمة النقض بغرفتيه المدنية القسم الثامن والغرفة الإدارية القسم الثانيالصادر تحت عدد 212/8و المؤرخ في2015/03/31ملف مدنيعدد 2014/1/8/245 إذ جاء في تعليله " ....أن الفقرة الثانية من الفصل 418 المعتمد عليه في القرار أعلاه إنما يجعل الأحكام حجة على الوقائع التي تثبتها فقط ولا تمتد هذه الحجية إلى التعليل والمنطوق إذ لا تكون للأحكام قوة الشئ المقضي به إلا بتوفر الشروط المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع وهي غير قائمة في نازلة الحال، الأمر الذي كان معه على المحكمة مصدرة القرار أن تناقش الدعوى على ضوء العناصر المتوفرة لديها بصرف النظر عما قضى به القرار المستدل به ولما لم تفعل يكون قرارها خارقا للمقتضيات المذكورة، مما عرضه للنقض والإبطال." ، مما يتعين معه رد السبب المذكور .

حيث إنه باقي السببين المؤسسين على ان علامات المستانف عليها غير مشهورة و ان العلامات غير متشابهة حسب ما أكدته الاحكام الأجنبية و ان الحكم المستانف خلط بين التزييف و الاستنساخ و المنافسة الغير مشروعة ، فانه من الثابت حسب وثائق الملف ان المستانف عليها استندت في طلبها على كون علاماتها مسجلة بالمغرب و تحظى بالحماية ، و هو امر مقرر لها قانونا سواء اكانت علامات مشهورة ام غير مشهورة هذا من جهة ، و من جهة أخرى فان الحكم المستانف أصاب لما أسس المقارنة بين العلامات على أساس نفس القواعد المتفق عليها فقها و قضاءا لتحديد فعل التزييف الذي يعد مساسا بحقوق مالك العلامة و هو نفس الأساس الذي اعتمده قانون 97-17 في المادتين 137 و 161 لتقرير من له حق سابق في ان يتقدم بطلب البطلان على أساس الأسبق تسجيلا هو الأسبق حماية ، و عليه و استنادا إلى أن العبرة في المقارنة بين العلامات لتقدير وجود تشابه من عدمه هي بأوجه التشابه لا الاختلاف ، وبالصورة العامة التي تنطبع في الدهن بالنظر الى العلامة في مجموعها لا الى كل عنصر من العناصر التي تتركب منها وما اذا كانت تشترك في جزء او اكثر مما تحتويه العلامة الأخرى، سيما و ان الانطباع الأولي الذي يتولد في ذهن أي شخص عادي عند النظر إلى العلامتين هو وجود تقارب وتشابه بين العلامتين لأن الطاعنة عند تسجيل علامتها حافظت على نفس الحروف الاساسيةلعلامات المستأنف عليها مع وجود تغييرات لا ترفع اللبس القائم بين العلامات ، وأن ما تمسكت به الطاعنة من وجود اختلافات و صدور احكام اجنبية قضت باختلاف العلامتين "شاهد" و "المشهد " لا تأثير له على ما خلصت إليه محكمة الدرجة الاولى من إمكانية وقوع الغلط لدى المستهلك في شخص المنتج عند استعمال العلامتين معا بالنسبة لنفس المنتوجات و الخدمات ، وطالما أن الأجدر بالحماية هو الأسبق في التسجيل فان الحكم الذي قضى ببطلان علامة الطاعنة يكون قد طبق بصفة صحيحة مقتضيات المادة 137 و161 من قانون 97-17 التي تخول المطالبة ببطلان تسجيل علامة تمس بحقوق سابقة كما أن إلزام الطاعنة بالتوقف عن استعمال هذه العلامة جاء موافقا للمادتين 155 و201 التي تمنع استعمال علامة مقلدة لعلامة محمية على منتوج مشابه للمنتوج المعين عند التسجيل لذا يتعين رد السبب المثار، مما يجعل الاسباب المتمسك بها من قبل المستأنفة غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها مع إبقاء الصائر على عاتقها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضورياو بعد النقض و الإحالة، وتأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 373/1 بتاريخ 21-05-2025

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle