Manutention portuaire : la responsabilité de l’entreprise de manutention pour avarie est de nature délictuelle et échappe à l’application de la Convention de Hambourg sur le transport maritime (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69590

Identification

Réf

69590

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2167

Date de décision

01/10/2020

N° de dossier

2020/8202/727

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce était saisie de la question de la responsabilité d'une entreprise de manutention portuaire pour des avaries survenues lors du déchargement d'une marchandise. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du manutentionnaire mais limité l'indemnisation aux seuls dommages matériels directs en application de la convention de Hambourg sur le transport maritime.

L'appelant principal, propriétaire de la marchandise, soutenait que la responsabilité du manutentionnaire, tiers au contrat de transport, relevait du droit commun de la responsabilité délictuelle et non de la convention internationale, ouvrant droit à la réparation des préjudices indirects tels que la perte d'exploitation. La cour fait droit à ce moyen et juge que la responsabilité du manutentionnaire, qui n'est pas partie au contrat de transport maritime, ne peut être régie par la convention de Hambourg.

Elle retient que cette responsabilité est de nature délictuelle et doit être appréciée au regard des dispositions du code des obligations et des contrats, notamment de l'article 78 pour la faute et de l'article 98 pour l'étendue du préjudice réparable. Dès lors, si la cour alloue une indemnisation pour les frais de magasinage directement causés par l'immobilisation de la marchandise, elle écarte les demandes relatives au manque à gagner et aux échéances de crédit-bail, faute de lien de causalité direct et certain avec la faute commise.

Le jugement est donc réformé sur le quantum indemnitaire mais confirmé dans son principe et dans son rejet des autres chefs de préjudice.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي مقبول شكلا ما دام ناتجا عن الاستئناف الأصلي ومقدم وفق الشروط المتطلبة قانونا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية شركة (م. م. ج.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/05/2019، عرضت من خلاله أنها في اطار نشاطها، المتمثل في الطباعة والنشر والتوزيع، سبق ان اقتنت وحدة للطباعة تحت إسم (ه. ه. م.) عبر بلغراد عاصمة صريبا، كما هو واضح من عقد الشراء والفاتورة رقم 433 بتاريخ: 20/07/2017، وبعد أن اتخذت كل الإجراءات الإدارية والقانونية لتحويل الثمن، ثم النقل الى ميناء الدار البيضاء، وصلت الوحدة المطبعية فعلا الى هذا الميناء، لتمم المدعية عبر المعشر إجراء التعشير، كما هو واضح من فاتورة شركة التعشير، وأثناء قيام شركة المناولة المكلفة بالشحن والإفراغ بإنزال الوحدة أصيبت الحاوية TLLU-8-20 من نوع OPEN-TOP التي كانت تحوي المجموعة رقم 04 من الوحدة المتكاملة للطباعة، والتي أصيبت بأضرار بالغة، عاينها إذاك خبير مختص بحضور كل الفاعلين بما فيهم ممثل المدعية وممثل المدعى عليها و المعشر، وأنجز على ضوء هده المعاينة تقريرا، وانها حاولت مع المدعى عليها باعتبارها مسؤولة عما حدث، وبالتالي مسؤولة عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن دلك، إلا أنها تتجاوب معها، مما اضطر المدعية الى تقديم هده الدعوى، وان المدعى عليها في اطار نشاطها المتمثل في الشحن والإفراغ هي من تكلفت بإنزال الوحدة المتكاملة للطباعة لفائدة المدعية، تلقت مقابل دلك الاتعاب المحددة في الفواتير الصادرة عنها، وفي إطار هذه المهمة حدث أن سقطت الحاوية رقم: TLLU1233221-8-20، التي تحوي مجموعة الطبع رقم: 04 التي أصيبت بأضرار جردها خبير مختص بحضور المدعى عليها و المعشر كما جاء أعلاه، وباعتبار ان واجب المدعى عليها الحرص على سلامة الأشياء التي تتكلف بإفراغها أو شحنها بميناء الدار البيضاء، وان الآلة تضررت أثناء قيام المدعى عليها بإفراغها وتحت عهدتها، مما يشكل مجالا لمسؤوليتها عن الضرر الحاصل، وان الفصل 78 من قانون الإلتزامات والعقود، على أن: " كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي او المادي الدي أحدثه، لا بفعله فقط ولكن بأخطائه أيضا، وأدلت عندما يثبت أن هدا الخطأ هو السبب المباشر في دلك الضرر، وكل شرط مخالف لدلك يكون عديم الأثر، والخطأ هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه، ودلك من غير قصد لإحداث الضرر"، والمدعى عليها عندما لا تبدل كل العناية في افراغ عتاد المدعية الذي تعرض للضرر نتيجة سقوط الحاوية خلال عملية الإفراغ، يشكل خطأ مؤسسا للمسؤولية، علما ان المدعى عليها لم تتهرب من هده المسؤولية بحضورها إجراءات المعاينة التي أنجزها الخبير عبد الحي (ب.)، وأن الفقه استقر على ان المتضرر غير مطالب بإثبات العلاقة بين الضرر والخطأ، بل يبقى على عاتق المتسبب إثبات عدم وجودها، وانه بالرغم من دلك فان تقرير المعاينة، التي تمت بحضور المدعى عليها، اثبتت أن حصول الضرر جاء نتيجة سقوط الحاوية أثناء الإفراغ، وأن علاقة الخطأ بالضرر ثابتة، وأن الفصل 98 من قانون الإلتزامات والعقود، ينص على أن: " الضرر في الجرائم وأشباه الجرائم هو الخسارة التي لحقت فعلا المدعي والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر الى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به، وكذلك ما حرم من نفع في الحدود العادية لنتائج الفعل، ويجب على المحكمة ان تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو تدليسه "، وأن الأضرار الناشئة للمدعية متنوعة، منها ما هو مرتبط بالالة وما أصابها من ضرر وفق ما هو محدد في خبرة السيد عبد الحي (ب.)، ومنها ما اضطرت المدعية لتحمله للوفاء بالتزاماتها اتجاه جهات رسمية، منها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في طبع برامج محو الأمية بالمساجد، كما هو واضح من القائمة، والتزاماتها اتجاه وزارة التربية الوطنية في طبع وإنجاز كراسات التعليم الإبتدائي والإعدادي والتأهيلي كما هو واضح من الأذون والملاحق، وفي إطار هده الإلتزامات اضطرت المدعية الى مناولة داخل المغرب كما هو واضح من وصولات الطلبات، وكما إضطرت في نفس الإطار الى المناولة خارج المغرب، كما هو واضح من الفواتير الصادرة عن شركتي (ر.) et (إ.) الكائنتين بإيطاليا، وبغية حصر الأضرار أنجزت المدعية الى جانب خبرة السيد عبد الحي (ب.)، خبرة حسابية، قام بها الخبير مصطفى (أ.)، الذي جرد هده الأضرار وحدد قيمتها، وهي مفصلة كما يلي: - مصاريف فك وتركيب الالة المتضررة واستبدال قطع عيارها: 501190.00 درهما، مصاريف التخزين بالميناء: 866798.28 درهما، استحقاقات الإيجار: 1528502.76 درهما، فوات الربح: 530875.94 درهما، اتعاب الخبرتين التقنية والحسابية: 40400.00 درهما، أي ما مجموعه 3467766.98 درهم، ملتمسة الحكم على المدعى عليها او من يحل محلها عند وجود التأمين بأدائها لفائدتها مبلغ: 3467766.98 درهم عن الأضرار المادية، النفاد المعجل، وتحميلها الصائر. وعزز طله بصورة من عقد الشراء، والفاتورة 433 بتاريخ: 06/07/2017.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 26/06/2019، والتي جاء فيها ان مسؤولية المدعى عليها غير قائمة في النازلة، وكما يتأكد من تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب (م. ك.)، المؤرخ في: 19/07/2018، بحضور ممثل المدعية نفسها، والدي أكد ان الأضرار ناتجة عن سوء تغليف الالة، وجاء في التقرير صراحة ان الأطراف اتفقا على مواصلة المعاينة عند المدعية "réceptionnaire"، غير أنه لم يتم توجيه أي استدعاء للأطراف بعد دلك، كما أن مكتب الخبير المذكور أنجز تقريرا إضافيا بتاريخ: 19/06/2019، اكد فيه ان الالة هي الة مستعملة، وكانت كلها غير مركبة، وأنه تم نقلها في حاوية الى جانب 13 حاوية أخرى الغير متضررة، وانه يجهل مختلف الاستعمالات اثناء النقل عبر عدد من الموانئ الدولية، وبخصوص خبرة السيد عبد الحي (ب.)، فان مبلغ 501190.00 درهم الدي دهب اليه، تم تحديده بصفة إنفرادية دون حضور او موافقة، ولو حتى إعطاء أدنى رأي من طرف مكتب الخبرة "(م. ك.)"، فضلا عن أن أجزاء الالة كانت أصلا غير مركبة، وأنه بخصوص الخبرة الحسابية غير حضورية المنجزة من طرف السيد مصطفى (أ.)، فلا يمكن قط الاعتماد عليها كدلك، اد أن مصاريف التخزين الواردة فيها 866798.28 درهم غير ثابتة، فضلا على أنه لا تعلق بالحاوية الوحيدة المتضررة، وإنما تتعلق بحاويات أخرى، والتي يبلغ عددها 13 غير متضررة، علاوة على أن مصاريف التخزين لا ارتباط لهل بوقوع ضرر، وأن الفاتورة الوحيدة التي تشير الى الحاوية رقم: TLLU1232218 موضوع الدعوى هي الفاتورة رقم: 1740523 المؤرخة في: 25/08/2017، والمتضمنة لمبلغ: 10589.70 درهم فقط كمصاريف التخزين، والمدلى بها من طرف المدعية نفسها، وأن استحقاقات الإيجار المدعى فيها لا سند لها ولا دخل للمدعى عليها بها وتتعلق بالعلاقة التعاقدية ما بين المدعية وشركة (S.)، وكدا الشأن بالنسبة للربح الضائع الذي ارتأى أن يذهب اليه الخبير 530875.94 درهم، والدي لا يمكن العمل به بدوره، مادام أن ليس هناك ما يبرر اية علاقة بين الحادث ودلك المبلغ، كما أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية بخصوص المؤسسات او الشركات التي تعاملت معها، وهي مؤرخة ما بعد الحادث الواقع في: 20/07/2017، إد ان تواريخها هي يونيو ويوليوز وشتنبر 2018، ملتمسة الحكم برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر. وعززت مدكرتها بنسخة من تقرير الخبرة (م. ك.)"، المؤرخ في: 19/07/2018، ونسخة من التقرير الإضافي لخبرة (م. ك.)"، المؤرخ في: 19/06/2019، وصورة إضافية من الفاتورة رقم: 1740523 المؤرخة في: 25/08/2017، والمتضمنة لمبلغ: 10589.70 درهم كمصاريف التخزين بالنسبة للحاوية الوحيدة المتضررة، وثيقة DUM بخصوص 13 حاوية منقولة وغير متضررة.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور، استأنفته المدعية أصليا، كما استأنفته المدعى عليها فرعيا.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف استند في قضائه في رفض طلب التعويضات عن فوات الربح واستحقاقات الإيجار ومصاريف التخزين على مقتضيات المادة الخامسة من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع لسنة 1978، في حين أن المادة المذكور لا تطبق على النازلة، اعتبارا لكونها تهم الضرر الناتج عن هلاك البضائع والحيوانات، والحال أن موضوع المطالبة يتعلق بآلة مرتبطة بسلسلة من الآلات التي تشكل وحدة متكاملة، وأن الضرر لا ينحصر في الآلة المتضررة بل يشمل كافة قطع الوحدة، علاوة على كون المادة المشار إليها تطبق حالة وقوع تلف أو هلاك بسبب الحريق أو عند النقل على ظهر السفينة الناقلة، ولا تنظم حالة تعيب المنقول أثناء عمليتي الشحن والتفريغ، كما أن الحكم المستأنف جاء سيء التعليل، ومخالفا لنص الفقرة الرابعة من اتفاقية 1978 للنقل البحري، ذلك أنه اعتبر أن التعويض يشمل فقط العوار والخصاص الذي يلحق البضاعة ، ولا يشمل الخسارة التي يتكبدها المرسل إليه جراء تحمله مصاريف أديت عن البضاعة، والحال أن المادة الرابعة من الاتفاقية تنص صراحة على أن مسؤولية الناقل عن البضاعة تشمل بموجب الاتفاقية المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن، وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ، ولا تنتهي مسؤولية الناقل إلا بوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه بميناء الدار البيضاء، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال نفي مسؤولية المستأنف عليها لكون التفريغ هو تتمة لعملية النقل البحري، كما أن طبيعة عمل المستأنف عليها - في إطار المناولة – يدخل ضمن النقل البحري، كما أنه وعلى فرض أن المدعى عليها تعمل بكيفية مستقلة عن الناقل، فإن مسؤوليتها تبقى خارج اتفاقية هامبورغ التي تقتصر على الناقل، وتدخل هذه المسؤولية ضمن مجال المسؤولية التقصيرية. ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف خرقه لمقتضيات الفصل 98 من ق ل ع، ذلك أنه وبعد قيام عناصر المسؤولية التقصيرية، كان على المحكمة إعمال مقتضيات الفصل 98 من ق ل ع، وتقضي بالتعويض الذي يشمل ما لحق الطاعنة من خسارة وما فاتها من كسب، وهي الأضرار الموصوفة بتقرير الخبير التقني (ب.) ، وكذا بتقرير الخبير مصطفى (أ.)، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض التعويضات عن التخزين واستحقاقات الإيجار وفوات الربح، وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلبها، إضافة إلى التعويض المحكوم به وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من: الحكم المستأنف.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 05/03/2020، والمقرون باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/02/2020 والذي جاء فيه بأن الحكم المستأنف كان على صواب لما اعتبر أن عمليتي الشحن والتفريغ هي من متممات عملية النقل، وأن الآلات تدخل بطبيعتها تحت مفهوم البضاعة الوارد في اتفاقية هامبورغ، وبالتالي فإن التعويض لا يغطي سوى العوار والخصاص الذي يلحق البضاعة ، ولا يمتد ليشمل الخسارة التي يتكبدها المرسل إليه جراء تحمله مصاريف أديت عن البضاعة، هذا فضلا على أن مصاريف التخزين الواردة في الخبرة الحسابية غير الحضورية تبقى غير ثابتة، خاصة وأنها تتعلق بحاويات أخرى غير الحاوية المتضررة، بالإضافة إلى مصاريف التخزين تؤدى سواء كانت البضاعة سليمة أو لحقها عوار، كما أن الفاتورة الوحيدة التي تشير إلى الحاوية رقم TLLU 1232218 موضوع الدعوى هي الفاتورة رقم 1740523 المؤرخة في 25/08/2017 تتضمن فقط مبلغ 10.589,70 درهم كمصاريف تخزين هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن مصاريف الإيجار هي الأخرى لا سند لها وتهم العلاقة الرابطة بين الطاعنة الأصلية وشركة (S.) ، ونفس الأمر يسري بخصوص التعويض عن فوات الربح نظرا لكون الملف خال مما يفيد وجود علاقة بين الحادث وفوات الربح المطالب به، علما أن العارضة غير مسؤولة عن التعويض عن الضرر غير المباشر في حالة حصوله، وهو ما تؤكد مقتضيات الفصل 4.2 من الشروط العامة لشركة (ص.) والتي تم القبول بها حسب ما هو وارد بالفاتورة رقم 1740523، وبصفة احتياطية فإن الشروط العامة قد حصرت مسؤولية العارضة طبقا للفصل 4.3 في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم .

وأما بخصوص الاستئناف الفرعي، فإنه وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف بخصوص المسؤولية، فإنه لم يكن بإمكان العارضة التحفظ بخصوص الحاوية التي نقلت بداخلها الآلة، مادامت ليست هي المكلفة بعملية النقل، خاصة وأن الضرر حسب الثابت من تقرير الخبرة الحضورية المنجز من طرف مكتب (م. ك.) يعود لسوء تغليف الآلة، وهو ما يعفي العارضة من المسؤولية طبقا للفصل 3.2 من الشروط العامة، وأنه لا يمكن مواجهة المستأنف عليها بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحي (ب.) لكونها غير حضورية بالنسبة لها، فضلا على أن أجزاء الآلة كانت غير مركبة خلافا لما جاء في التقرير، لأجله تلتمس الحكم برد الاستئناف الأصلي، وفي الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ، والحكم من جديد برفض الطلب، وتحميل المستأنفة عليها فرعيا الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة من فاتورة، وصورة من الشروط العامة، وصورة من شهادة جمركية، وصورة لقرار استئنافي.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 16/07/2020، والذي جاء فيه بأن المستأنفة فرعيا أدلت بقرار استئنافي في نزاع بينها وبين شركة التأمين ، وهو قرار يفرق بين مجال النقل البحري الذي تنظمه مقتضيات اتفاقية هامبورغ، وبين المسؤولية الناتجة عن تصرف شركة الشحن والإفراغ والتي تدخل ضمن المسؤولية التقصيرية ، ويؤطرها قانون الالتزامات والعقود، وفي إطار هذه المسؤولية التي أسست عليها العارضة طلبها، فإن مقتضيات ق ل ع يحدد مجال التعويض المترتب عنها وذلك في الفصل 98 ، مما يجعل طلب التعويض الذي تتمسك به العارضة مبررا ، وأما بخصوص الاستئناف الفرعي فإنه معيب شكلا لخرقه مقتضيات الفصلين 142 و 516 من ق م م، وذلك لعدم بيانه لنوع الشركة وعنوانها ، وعدم توجيهه ضد العارضة في شخص ممثلها القانوني، وفي الموضوع فإن ادعاء المستأنفة فرعيا بكون الضرر يعود لسوء التغليف تدحضه المعاينة التقنية المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الحي (ب.) بحضور ممثل المستأنف عليها أصليا السيد كمال (ح.) الذي لم يبد أي تحفظ حول التفريغ، علما أن التقرير المذكور يعزي سبب الضرر إلى الاصطدام الناتج عن عملية التفريغ بالرافعة، وأما بخصوص الدفع بالشروط النموذجية فإن هذه الشروط لا ترقى لمرتبة العقد، بل إن علاقة الطرفية يحكمها القانون، لأجله تلتمس رد جميع الدفوع والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي، وفي الاستئناف الفرعي بعدم قبوله شكلا ورده موضوعا وتحميل رافعته الصائر.

وبناء على تبادل المذكرات بين الطرفين والتي أكدا فيها سابق طلباتهما ودفوعاتهما.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 17-09-2020 حضرا نائبا الطرفين و إلفي بالملف رسالة تأكيد للأستاذ (حج.) . فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 01/10/2020.

محكمة الاستئناف

في الإستئنافين الأصلي و الفرعي

حيث بسطت كل من المستأنفة أصليا و كذا المستأنفة فرعيا أوجه استئنافهما وفق ما هو مسطر أعلاه .

حيث إنه خلافا لما نعته المستأنفة فرعيا ، فالثابت من وثائق الملف أن هذه الأخيرة، و بصفتها متعهدة الشحن و الإفراغ بميناء الوصول ، لم تتحفظ بشان الحاوية التي تحمل تلك الطابعة ، و الضرر اللاحق بها و قع و هي في عهدتها عند إنزالها، و بالتالي تكون هي المسؤولة عنها ، أما القول بكون الضرر ناتج عن سوء التغليف ، فبقي بدون إثبات سيما و ان الثابت من تقرير الخبير عبد الحي (ب.)،الذي أنجز بحضور الطرفين، ، أن الضرر اللاحق بها كان نتيجة اصطدامها أثناء عملية التفريغ بالرافعة . و ما أشار إليه مكتب الخبرة (م. ك.) في تقريره لا ينفي تلك المسؤولية ، سيما و أن هذا الأخير أكد على أن الغطاء الذي يغطي الآلة ممزق و أن الضرر حدث في ظروف غير محددة ، و الحال ان المستأنف عليها لم تسجل أي تحفظ بشأن الحاوية و الغطاء الذي يغطي تلك الآلة، و التي تكلفت بتفريغها . مما تكون معه مسؤوليتها ثابتة عن الضرر اللاحق بالطابعة المملوكة للمستأنف عليها ، نتيجة عدم اتخاذها للاحتياطات اللازمة عند إنزالها، وفق ما يقضي به الفصل 78 من ق ل ع الذي يجعل الشخص مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه بفعله و خطئه .

و حيث إن الضرر اللاحقة بالمستأنفة أصليا يستوجب التعويض ، و هو يشمل الخسارة التي لحقتها و المصروفات الضرورية لإصلاح الضرر ، و ما فاته من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل ، وفق ما يقضي به الفصل 98 من ق ل ع ، باعتباره الواجب التطبيق في نازلة الحال ، و ليس المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع لسنة 1978 ، لكون هذه الاتفاقية تؤطر مسؤولية الناقل ، كما هي مترتبة عن عقد النقل البحري للبضائع بين الدول ، و الحال أن المستأنف عليها شركة (ص.) بصفتها متعهدة الشحن و الإفراغ ، ليست طرفا في ذلك العقد، و تبقى مسؤوليتها خاضعة للقواعد العامة للمسؤولية التقصيرية . و محكمة البداية لما طبقت عليها تلك الاتفاقية ، تكون قد أخطأت في تطبيق القانون الواجب التطبيق .

و حيث إنه إزاء مصاريف فك و تركيب و استبدال قطع غيار الآلة المتضررة ، فإن محكمة البداية ومن اجل تحديدها ركنت عن حق ، إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الحي (ب.)، الذي استند في تحديدها إلى فاتورة رقم 2442/2018 صادرة عن شركة (P. G.) بشان قطع غيار يتعلق بطابعة مستعملة و ليس جديدة و كذا مصاريف استبدال القطع المتضررة .

و حيث إنه بخصوص مصاريف التخزين ، فإنه لما كانت المستأنف عليها شركة (ص.) هي المسؤولة عن الضرر اللاحق بالآلة ، فإن تلك المصاريف تقع على عهدتها ابتداء من تاريخ الحادثة 15-07-2017 إلى حين إجراء معاينة عليها بواسطة الخبرة الفنية و التي تمت من طرف الخبير عبد الحي (ب.) بتاريخ 29-08-2017 ، و هي مقدرة بخصوص الحاوية الحاملة للبضاعة المتضررة رقم TLLU1232218 حسب الفواتير طي الملف في مبلغ 11.564,82 درهم بحسب 243,78 درهم لليوم، و ليس مبلغ 866.798,28 درهم .

و حيث إنه بشان استحقاقات الإيجار في إطار الإئتمان الإيجاري فإنها بقيت بدون إثبات، و تخرج عن نطاق الحدود العادية لنتائج الفعل الخاطئ لطابعة واحدة متضررة . أما عن فوات الربح ، فإن الوثائق المستدل بها بما فيها الخبرة الحرة المنجزة من قبل الخبير مصطفى (أ.) ، لا تجعل تلك المبالغ مستحقة ، لأن تلك الصفقات و المناولات التي لجأت إليها المستأنفة أصليا ، و المعتمدة من قبل الخبير ، كلها تعود لسنة 2018 ، بعد مدة طويلة من الحادثة ، مما يجعلها تخرج عن دائرة الحدود العادية لنتائج الفعل الخاطئ المرتكب من قبل المستأنف عليها ، كما يقتضي الفصل 98 من ق ل ع ، بل و يجعل علاقة السببية منتفية، بين ذلك الضرر على فرض وجوده و الخطأ المرتكب . الأمر الذي يستوجب رد الإستئناف الفرعي ، و اعتبار الأصلي جزئيا ، وتأييد الحكم المستأنف مع رفع المبلغ المحكوم به إلى 553.154,82 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : باعتبار الإستئناف الأصلي جزئيا ، و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 553.154,82 درهم و تأييده في الباقي، و جعل الصائر بالنسبة، و رد الاستئناف الفرعي، و تحميل رافعه الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil