L’indemnité d’éviction due au preneur d’un bail commercial est calculée sur la base des seuls éléments limitativement énumérés par la loi, à l’exclusion des frais d’aménagement du local (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60842

Identification

Réf

60842

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2793

Date de décision

25/04/2023

N° de dossier

2022/8206/6061

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce examine les critères légaux de sa fixation. Le tribunal de commerce avait validé un congé pour reprise personnelle et, sur la base d'une seconde expertise, avait fixé l'indemnité due au preneur. L'appelant, bailleur, contestait le montant de cette indemnité, soutenant que la seconde expertise sur laquelle s'était fondé le premier juge était surévaluée et non objective. La cour d'appel de commerce rappelle que l'indemnité d'éviction doit être évaluée au regard des seuls critères limitativement énumérés par l'article 7 de la loi 49-16. Elle valide ainsi les composantes de l'indemnité relatives au droit au bail, à la perte de la clientèle et de la réputation commerciale, ainsi qu'aux frais de déménagement, estimant l'évaluation de l'expert fondée sur des éléments objectifs non contredits par le bailleur. Toutefois, la cour retient que les frais de l'aménagement commercial ne figurent pas parmi les éléments de préjudice indemnisable listés par ledit article. Dès lors, elle déduit le montant correspondant à ces aménagements du total de l'indemnité allouée. Le jugement est donc réformé sur le quantum de l'indemnité et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم [السيد محمد (ر.)] بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 09/12/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5526 بتاريخ 25/05/2022 في الملف عدد 6257/8219/2021 و القاضي في منطوقه :

في الطلبين الاصلي و المضاد :

في الشكل: بقبولهما .

في الموضوع : بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمكتري بتاريخ 04/03/2021 و بافراغه هو و من يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] خريبكة مقابل منحه تعويضا كاملا عن الإفراغ قدره 157.000,00 درهم ( مائة و سبعة و خمسون الف درهم ) مع تحميل الطرف المكري جميع الصوائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن [السيد محمد (ر.)] تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 01/06/2021 يعرض فيه أنه يؤجر المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] خريبكة المدعى عليه [السيد محمد (ب.)] بسومة كرائية قدرها495,000 درهم شهريا و أن عقد الكراء الرابط بين الطرفين غير محدد المدة و أن المدعي يرغب في انهاء عقد الكراء لاسترجاع المحل للاستعمال الشخصية و أن المدعي وجه للمدعى عليه انذارا من اجل افراغ المحل المذكور للاستعمال الشخصي ظل دون جدوى رغم مرور الأجل القانوني و أن المدعى عليه توصل بالانذار المذكور بتاريخ 2021/03/04 دون أبداء رغبته في افراغ المحل و ان الافراغ للاستعمال الشخصي يعتبر حقا مخولا للمكري انسجاما مع مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49 ، لذلك يلتمس التصريح والحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ الموجه للمدعى عليه [محمد (ب.)] بتاريخ 04/03/2021 وافراغه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] خريبكة هو و من يقوم مقامه او باذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و حفظ حقه في التعقيب .

عزز مقاله : الانذار و محضر تبليغ انذار و شهادة التعليم و نسخة حكم

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 22/09/2021 جاء فيها أنه من حيث الشكل إن الصفة و المصلحة من النظام العام حيث إن المدعي لم يدل بما يثبت ملكيته للمحل موضوع الدعوى ولا بما يفيد العلاقة الكرائية و إن الوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي لا تنهض حجة لإثبات ذلك و أن ملف النازلة خال مما يفيد التملك و العلاقة الكرائية و من جهة ثانية فإن المدعي لم يشر بالمقال إلى نوعية النشاط الممارس بالمحل و إن الدعوى غير مستجمعة الشروط قبولها و يتعين التصريح بعدم قبول الطلب من حيث عدم جدية السبب و إن المدعى عليه يناقش السبب الوارد بالإنذار من باب الاحتياط حفاظا على مصالحه و حقوقه حيث زعم المدعى أنه يرغب في استعمال المحل بصفة شخصية لكن فالمدعي يملك مجموعة من المحلات التجارية و الكافية لجميع متطلباته فضلا على أنه لا يمارس أي نشاط تجاري و ليس له حاجة بالمحل سوى المضاربة العقارية و أن السبب الذي بني عليه الإنذار غير جدي و لا يستند على أي أساس و أن الإنذار المبلغ للمدعى عليه غير مبني على أساس و يتعين التصريح ببطلانه واحتياطيا من حيث المقال المضاد إن المدعى عليه يعتمر المحل التجاري موضوع الدعوى على سبيل الكراء بمشاهرة قدرها 495 درهم منذ ما يزيد عن خمسة و عشرين سنة في بيع جميع أنواع المواد الغذائية و أسس به أصل تجاري و يسدد واجبات الكراء بانتظام و إنه أمام غلاء أسعار العقار بالمدينة و الطفرة العقارية التي تشهدها في السنوات الأخيرة و تهافت المنعشين العقاريين وجد فيها المدعي فرصة مناسبة من أجل إعادة بيع المحل بثمن مرتفع و الاستفادة من زبنائه و إن المدعي يحاول فقط الإضرار بحقوق المدعى عليه و حرمانه من مصدر رزقه اليومي دون مراعاة لظروفه خاصة أنه المعيل الوحيد لعائلته و إن إفراغ المدعى عليه من المحل يشكل ضررا بليغا للمدعى عليه و سيحرمه من دخل قار و محل تجاري له زبناء منتظمین و سمعة تجارية مهمة لدى سكان المنطقة و إن الطلب التعسفي للمدعي الرامي إلى الإفراغ يخول للمدعى عليه المطالبة بالتعويض المقابل لذلك كما يشمل التعويض عما لحقه من ضرر و ماسيفوته من ربح و كذا قيمة الأصل التجاري إضافة إلى ما أنفقه من تحسينات و إصلاحات على المحل وفق ما تنص عليه المادة 7 من قانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي و إن مقدار التعويض لا يمكن تحديده إلا بإجراء خبرة في الموضوع على الأصل التجاري موضوع الدعوى مع حفظ حق المدعى عليه في تقديم مطالبه النهائية على ضوئها ، لذلك يلتمس برفضه و تحميل رافعه الصائر و من حيث المقال المضاد الحكم للمدعى عليه بتعويض مسبق قدره 5000 درهم و الحكم للمدعى عليه بتعويض مقابل إفراغ محله التجاري و ذلك بتعيين خبير مختص في الميدان من أجل تحديد قيمة الأصل التجاري موضوع الدعوى بجميع عناصره و كذا التعويض عن الضرر و فقدان الأصل وما أنفقه المدعى عليه من إصلاحات و تحسينات على المحل و غيرها من العناصر المعتمدة في تقدير التعويض المقابل للإفراغ مع حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية على ضوئها و تحميل المدعي الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية مع جواب على الملف المضاد بجلسة 13/10/2021 جاء فيها في المذكرة التعقيبية إذ التمس المدعى عليه عدم قبول الطلب لانعدام العلاقة الكرائية و أنه برجوع المحكمة لوثائق الملف ستلاحظ أن المدعي يتوفر على الصفة والمصلحة و الاهلية و أن المدعى عليه يؤكد في مقاله المضاد أنه يعتبر المحل التجاري موضوع الدعوى على سبيل الكراء بمشاهرة قدرها 495 درهم شهريا منذ ما يزيد عن خمسة وعشرين سنة و أن من جاء بحجة فهو قائل بما ورد فيها و أنه تبعا لذلك تبقى العلاقة الكرائية قائمة بين المدعي والمدعى عليه و أن طلب المصادقة على الانذار يبقی وجيها ومؤسسا من الناحيتين القانونية والواقعية على اعتبار أن المدعي يمارس نشاطا تجاريا، وأن طبيعة النشاط الذي يمارسه تقتضي فتح محلا بالمنطقة حيث يوجد المحل المدعي فيه و ان الافراغ للاستعمال الشخص يعتبر حقا مخولا للمكري انسجاما مع مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16 -49 و في المقال المضاد و أن ما ورد بالمقال المضاد لا يرتكز على أساس من الواقع ذلك ان المدعى عليه لم يدل للمحكمة بما يفيد اداء الضريبة حتى يتسنى للمحكمة الوقوف على بما يحققه المحل المدعى فيه من أرباح و بالتالي ترتيب الاثار القانونية ، يلتمس في المذكرة التعقيبية و رد جميع دفوعات لعدم جديتها و التصريح الحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى و في المقال المضاد رفض الطلب للعلل المشار اليها اعلاه و حفظ حقه في التعقيب.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 27/10/2021 جاء فيها إن ما جاء بجوابه غير مرتكز على أي أساس و يتعين رده و إنه خلافا لمزاعم المدعي فإن ملف النازلة خال مما يثبت العلاقة الكرائية و إنه من شروط الدعوى التحقق و البيان و أن البينة على المدعي وحيث إن طلب المصادقة على الإنذار غير مبني على أي أساس و يتعين رده و من جهة ثانية فإن المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء العقد يعادل ما يستحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ و إن دفوع المدعي غير مؤسسة و يتعين ردها ، لذلك يلتمس رد دفوع المدعي لعدم ارتكازها على أي أساس و الحكم وفق ما جاء بالمذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى به من طرفه .

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 2170 الصادر بتاريخ 10/11/2021 القاضي الأمر بإجراء خبرة تعهد للخبير [السيد عبد الواحد (ش.)] .

و بناء على التقرير المنجز من قبل الخبير [السيد عبد الواحد (ش.)] و الذي خلص من خلاله الى كون التعويض المستحق للمدعى عليه مقابل الافراغ هو 75.000,00 درهم .

بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 02/02/2022 جاء فيه من حيث عدم موضوعية الخبرة إن الخبرة المنجزة بالملف لم تتم رعيا للشروط الموضوعية المنظمة لها و أن الخبير لم يجب على كافة النقط الواردة بالأمر التمهيدي و خاصة ما سيفقده المدعى عليه من عناصر الأصل التجاري نتيجة لذلك. هذا فضلا على عدم تحديده لأهم عنصر محدد للتعويض المقابل للإفراغ و المتعلق بالربح الضائع و ما سيفقده المدعى عليه من زبناء و سمعة تجارية بسبب الإفراغ و إن نتائج الخبير جاءت مجحفة في حق المدعى عليه و لا تتناسب و طبيعة النشاط التجاري الممارس بالمحل و مساحته و خاصة موقعه باعتباره يتواجد بحي شعبي يعرف حركة تجارية مهمة وهي عناصر لم يعتمدها الخبير في تقريره و إن الخبير عمل على تبخيس قيمة الأصل التجاري من أجل تقديم خدمة للمكري على حساب المدعى عليه دون الأخذ بعين الاعتبار طول مدة الكراء التي تجاوزت ثلاثة و عشرون سنة كما هو ثابت من السجل التجاري الذي يبين أن تاريخ الشروع في الاستغلال في 01/01/1999 و من حيث الحق في الإيجار إذ حدد الخبير المعين في القضية التعويض المتعلق بهذا العنصر في مبلغ 54300 درهم و إن المبلغ المذكور جد هزيل ولا ينسجم و مقومات و خصوصيات الأصل التجاري موضوع الدعوى و إن النية السيئة للخبير من أجل تبخيس التعويض حدد السومة الكرائية الجديدة في مبلغ 1400,00 درهم و إن النية السيئة للخبير من أجل تبخيس التعويض حدد السومة الكرائية الجديدة في مبلغ 1400,00 درهم و الحال أن السومة الكرائية للمحلات المجاورة و المتشابهة من حيث الموقع و المساحة لا يمكن أن تقل عن 3500,00 درهم شهريا خاصة أن قيمة الأصول التجارية في تزايد مستمر بالنظر إلى ارتفاع مستوى الأسعار و تهافت المنعشين العقاريين و ندرة الوعاء العقاري بالمنطقة و هو ما دفع المكري إلى سلوك المسطرة القضائية الحالية من أجل المضاربة العقارية و إعادة تأجير المحل بسومة كرائية مرتفعة و استغلال زبناء المحل و سمعته التجارية و إنه خلافا لخلاصة الخبير فإن احتساب التعويض عن الحق في الإيجار يحسب كما يلى ( 3500 - 495 ) = 3005 * 12 = 36060 5x =180300,00 درهم و هو المبلغ المستحق للمدعى عليه سيما أنه كلما كانت السومة الكرائية منخفضة كلما كانت قيمة الأصل التجاري مرتفعة و أن التعويض عن الحق في الكراء مرتبط بتلك المعادلة و إن النتيجة التي توصل إليها الخبير في هذه النقطة بعيدة كل البعد عن المنطق و الواقع و أن خلاصته غير موضوعية و تقريره مجانب للصواب و هو ما يستوجب استبعاده و الأمر مجددا بإجراء خبرة جديدة تتم طبقا للقانون و من حيث التعويض عن الربع الضائع و الزبناء و السمعة التجارية و إن محاولات الخبير البائسة من أجل تضليل العدالة لن تنطلي على المحكمة و هي مدعوة للتصدي لمثل هذه الممارسات غير المهنية التي تصدر عن بعض الخبراء و دفعه تحامله و عدم حياده إلى عدم منح المدعى عليه أي تعويض عن الربح الضائع و عنصر الزبناء و السمعة التجارية بعلة عدم الإدلاء بالتصريحات الضريبية وهو ما يبن موقفه المسبق و المبيت لتبخيس الأصل التجاري و هو ما جعل خلاصته غير ذات مصداقية بالنظر إلى الافتراءات التي ضمنها بتقريره فمن جهة فإن المدعى عليه سلم للخبير مجموعة من الوصولات الضريبية للمحل لكن الخبير قدم رأيا خاطئا و مخالفا للحقيقة بل وصل به الأمر إلى حد تزوير الحقائق لتبخيس قيمة الأصل التجاري الأن ما اقترفه يعد فعلا جرميا يطاله العقاب تماشيا و مقتضيات الفصل 375 ق. ج و الذي ينص على أن: " الخبير الذي تعيينه السلطة القضائية إذا أقدم شفويا أو كتابيا رأيا كاذبا و قرر وقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة يعاقب بشهادة الزور " و إنه لم يساعد المحكمة في إطار تحقيقها للدعوى للفصل في القضية بقرار موضوعي في غياب أهم العناصر المحددة للتعويض عن فقدان الأصل التجاري و هو عنصر الربح الضائع و الزبناء و السمعة التجارية الناتج عن الافراغ و إن الخبير تجاوز كل الخطوط الحمراء من خلال تحامله على المدعى عليه و محابانه للطرف الاخر بل أنه صار خصما حقيقيا للمدعى عليه و لم يحافظ على حياده و تجرده و لئن لم يكن للمحل موضوع الدعوى ربع ضائع عن الإفراغ و زبناء و سمعة تجارية كما زعم الخبير بتقريره فهذا يعني أن الأصل التجاري قد اندثر لأن الزبناء هم عماد الأصل التجاري و بغيابهم فلا وجود لأي أصل تجاري فكيف يمكن الحديث عن أصل تجاري في غياب زبنائه و إن المدعى عليه يتساءل أيضا مع المحكمة كيف يمكن إفراغ أصل تجاري دون تعویض صاحبه عن فقدان زبنائه و ربحه الضائع حتى و لم يكن للمكتري تصريحات ضريبية و إن دور الخبير هو تحديد ذلك التعويض انطلاقا من اختصاصه التقني اعتمادا على المحلات المشابهة من حيث نوعية النشاط و المساحة و الموقع و هو الأمر الذي لم يفعله هذا فضلا على عدم اعتماده على التصريحات الضريبية المسلمة إليه و إن المدعى عليه يدل للمحكمة بالوثائق المسلمة للخبير الذي تعمد إخفائها عن المحكمة الغاية في نفسه فضلا على أنه لم يعط للمدعى عليه الفرصة في تقديم تصريح كتابي الذي وعده به و إن الخبير تعمد إلى إيداع التقرير بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 2021/12/28 مباشرة بعد معاينته للمحل بتاريخ 2021/12/20 و إن الخبير لم يعمل على ضم تلك الوثائق إلى الملف و لم يحتسب على أساسها الربح الضائع للمدعى عليه الناتج عن الإفراغ و إن الخبير تعمد عن قصد الإساءة للمدعى عليه و تبخيس قيمة محله التجاري فضلا على تضليله للمحكمة من أجل تقديم خدمة مجانية للمكري و حرمان المدعى عليه من التعويض المستحق له عن الإفراغ و إنه بحسب المادة السابعة من قانون 49/16 فإن التعويض عن الإفراغ يستوجب أن يتم على ضوء حق الإيجار و عنصر الزبناء و السمعة التجارية و هو الأمر الذي تجاوزه الخبير و حدد خلاصه بشكل مخالف للمادة المذكورة و حرم المدعى عليه من أهم عناصر التعويض و هو ما جعل تقريره غير موضوعي و يستوجب معه رد الخبرة المنجزة من طرفه و الأمر مجددا بإجراء خبرة جديدة تنم رعبا لمقتضيات المادة السابعة من قانون 49/16 و إن باقي التعويضات المسطرة بالخبرة جاءت مجحفة و لا تتناسب و حجم الضرر اللاحق بالمدعى عليه عن الإفراغ و هو ما يستوجب ردها ، لذلك يلتمس أساسا رد الخبرة المنجزة من طرف [الخبير عبد الواحد (ش.)] لعدم موضوعيتها و الأمر مجددا بإجراء خبرة قضائية جديدة لتحديد التعويض المستحق للمدعى عليه المقابل لإفراغه المحل موضوع الدعوى على أن تتم طبقا للقانون ورعيا للمقتضيات الواردة بالمادة السابعة من قانون 16/49 مع حفظ حق المدعى عليه في تقديم مستنتجاته الختامية على ضوئها و تحميل المدعي الصائر و احتياطيا الحكم على المدعى بأدائه للمدعى عليه مبلغ75000,00 درهم كتعويض مقابل إفراغ المحل المدعي فيه و تحميل المدعي الصائر.

عزز مذكرته : صورة من التصريح بالسجل التجاري و إعلام ضريبي للمحل (الرسم المهني) و ست نسخ الوصولات أداء الضريبة الخاصة بالمحل برسم السنوات من 2015 إلى 2020 و نسخة لوصل أداء المساهمة المهنية الموحدة و نسخة لإشعار ضريبي لأداء المساهمة المهنية الموحدة.

بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة على ضوء الخبرة بجلسة 02/02/2022 جاء فيه أنه سبق للمحكمة و أن اصدرت حكما تمهيديا يقضي بالانتقال الى المحل الانذار ووصفه وصفا دقيقا مساحة وموقعا و تحديد اهمية موقعه و النشاط الممارس فيه النشاط و تستثمر به وعلى ضوء ذلك تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ والتعويض المستحق عن فقدان أصل التجاري و استنادا الى المعايير المذكورة و أن الخبير المنتدب لهذه الغاية خلص في تقريره الى ان التعويض المستحق للمدعي عليه من جراء إفراغ المحل المدعى فيه هو 74730.00 درهم و أن المدعي لا يمانع في أداء التعويض المحدد من قبل الخبير المنتدب ، لذلك يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف [الخبير عبد الواحد (ش.)] و الحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى و حفظ حق المدعي في التعقيب.

وبناء على الحكم رقم 227 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/02/2022 القاضي بإجراء خبرة بجديدة واسطة الخبير [السيد ياسين (م.)].

و بناء على التقرير المنجز من قبل الخبير [السيد ياسين (م.)] و الذي خلص من خلاله الى كون التعويض المستحق للمدعى عليه مقابل الافراغ هو 157.330,00 درهم .

بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 18/05/2022 جاء فيها أن الخبير المنتدب لهذه الغاية انجز المهمة الموكولة اليه في غياب تام للضوابط والقواعد القانونية المعمول بها في هذا الشأن, اذ انه برجوع المحكمة لتقرير [الخبير ياسين (م.)] سيتضح انه يبقى بعيدا كل البعد عن الموضوعية ويتسم بعدم الدقة والمبالغة في تحديد التعويضات عن عناصر الأصل التجاري كما انه اعتمد في تقريره على وثائق ومستندات لا تمت للحقيقة بصلة، وبذلك يكون تقريره جاء مخالفا لماهية الحكم التمهيدي الذي يلزم الخبير المذكور بالانتقال الى المحل موضوع الانذار ووصفه وصفا دقيقا مساحة وموقع و تحديد اهمية موقعه والنشاط الممارس به والرأسمال المستثمر به وعلى ضوء ذلك تحديد التعويض المستحق عن الافراغ التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري واستنادا الى المعايير التالية الزبناء والسمعة التجارية بالاستعانة بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة و الحق في الكراء الى موقع المحل ومساحته واخر سومة كرائية و ما انفقه المكتري من تحسينات واصلاحات مع الادلاء بما يثبتها و ما فقده من عناصر الأصل التجاري وكذا مصاريف الانتقال من المحل وأنه بتفحص تقرير الخبرة المنجز من قبل [الخبير ياسين (م.)] أن ما تم اعتماده من لدن الخبير يفتقد للموضوعية بالنظر إلى موقع المحل المدعى فيه، ومستوى تجهيزه وايضا بالنظر الى السومة الكرائية السائدة في تلك المنطقة فالمحل التجاري موضوع الانذار يوجد في حي شعبي قديم وان الرواج التجاري بهذا الحي حيث يوجد المحل ضعيف، أما قيمة الايجار التي حددها الخبير المنتدب في مبلغ 3000 درهم شهريا تبقى جد مبالغ فيها بالنظر الى طبيعة المحل ومساحته والسومة الكرائية المتداولة في مثل هكذا محل اذ ان السومة الكرائية للمحلات المشابهة والمجاورة تتراوح ما بین 1000 درهم و 1500 درهم شهريا وهو ما خلص اليه [الخبير عبد الواحد (ش.)] المعين من قبل المحكمة في الخبرة الأولى وأن المحكمة باطلاعها على التقريرين الاول المنجز من قبل [الخبير عبد الواحد (ش.)] والثاني المنجز من قبل [الخبير ياسين (م.)] سيتضح لها أن هناك فرق شاسع عند تحديد قيمة العناصر المادية والمعنوية للمحل موضوع الانذار سواء ما تعلق بالمتحصلات التجارية التي تعتمد بالأساس على الضريبة على الدخل ، او ما يتعلق بقيمة الايجار او التهيئة التجارية للمحل حيث حدد [الخبير ياسين (م.)] قیمتها في مبلغ 18000 درهم في حين أن الرفوف الحديدية لعرض السلع والكونطوار هي قديمة ومتآكلة ولا يمكن البث أن تصل قيمتها حتى 3000 درهم بالنظر الى وضعيتها وحالتها التي هي عليها وقت انجاز الخبرة ولا حتى من حيث قيمة الكراء كما سبقت الإشارة الى ذلك وأن ما خلص اليه [الخبير ياسين (م.)] جاء مخالفا للمقتضيات المعمول بها وبعيدا عن الموضوعية و متسما بالغلو في تقدير التعويض عن العناصر المادية والمعنوية للمحل موضوع الانذار ولا ينسجم مع موقع المحل وتهيئته والسومة الكرائية السائدة في الحي الذي يوجد به والرواج التجاري للمحل المذكور ، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة من قبل [الخبير ياسين (م.)] لعدم موضوعيتها وعدم قانونيتها والاحتكام الى خبرة تحكيمية بالنظر للاختلاف الكبير بين الخبرتين الأولى والثانية و حفظ حق العارض في التعقيب. أرفقت ب: نسخة من عقد الكراء.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 18/05/2022 جاء فيه أن أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة قضائية جديدة لتحديد التعويض المستحق للعارض عن الإفراغ عهدت للخبير [ياسين (م.)] الذي أنجز مهمته في الموضوع وأنه على الرغم من أن الخبير المعين في القضية لم يحدد التعويض المناسب للمحل التجاري موضوع الدعوى بالنظر إلى أهمية عناصره و موقعه و سمعته التجارية, فضلا على طول مدة الكراء و السومة الكرائية المنخفضة فإن العارض لا يرى مانعا في المصادقة على الخبرة و الحكم على المدعي بأدائه للعارض مبلغ 157330,00 درهم كتعويض مقابل للإفراغ ، ملتمسا من حيث الطلب الاصلى عدم قبوله شكلا وموضوعا برفضه و تحميل رافعه الصائر وفي المقال المضاد الحكم على المدعي بأدائه للعارض مبلغ157.330,00درهم (مائة و سبعة و خمسون ألف و ثلاثمائة و ثلاثون درهم ) كتعويض مقابل إفراغ المحل التجاري موضوع الدعوى و تحميل المدعي الأصلي الصائر في جميع الأحوال.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

اسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه فإنه برجوع المحكمة الى حيثيات الحكم موضوع الطعن بالاستئناف سيلاحظ ان محكمة الدرجة الأولى لم تقدر الوقائع تقديرا سليما حين قضت للمدعى عليه بما قدره 157330.00 درهم ( مائة وسبعة وخمسون الف وثلاثمائة وثلاثون درهم ) كتعويض مقابل افراغ المحل التجاري موضوع الدعوى معتمدة في ذلك على تقرير الخبرة المنجزة من قبل [الخبير ياسين (م.)] ، وهو التقرير الذي انتقده العارض وعاب عليه كونه انجز في غياب تام للضوابط والقواعد المعمول بها، كما ان التقرير المذكور اتسم بالغلو، وجاء بعيدا كل البعد عن الموضوعية وافتقد للدقة اللازمة في تحديد التعويضات عناصر الأصل التجاري، هذا فضلا على استناد الخبير المعين على وثائق ومعطيات لا تمت للحقيقة بصلة وانها من المدعى عليه، تم انجازها مباشرة بعد تحديد الخبير الأول [عبد الواحد (ش.)] للتعويض المستحق للمدعى عليه ، واستطاع ان يوهم بها الخبير الثاني [ياسين (م.)] الذي ساير المدعى عليه فيما اقترحه وفيما أدلى به دون ان يتحقق من مدى مصداقية الوثائق المدلى بها وكذا مختلف عناصر الاصل التجاري التي تم ترتيبها وتهيئتها قبيل حضور [الخبير ياسين (م.)] الذي انطوت عليه حيل المدعى عليه الذي عمد الى تضخيم رأسماله بطرق ملتوية لكي يظهر للخبير ان المحل موضوع الدعوى به رواج تجاري، وله زبناء كثر في حين ان الحقيقة والصواب هو ان المحل التجاري المذكور يوجد في حي قديم به محلات تجارية كثيرة تمارس نفس النشاط، وان الرواج التجاري ضعيف كما ان المحل ظل فارغا من حيث السلع المعروضة الى ان اقترب موعد اجراء الخبرة حيث سارع المدعى عليه الى ملئ الرفوف القديمة والمتآكلة كما وصفها [الخبير عبد الواحد (ش.)] بالسلع المستأجرة من محلات اخرى بغية تضليل الخبير المعين [ياسين (م.)] الذي انطلت عليه حيل المدعى عليه هذا فضلا على ان المدعى عليه لم يعد يعرض سلعا ذات اهمية بالنسبة للزبناء وضعف رأسماله مما افقده الكثير من الزبناء ولم يعد يتعامل معه الا القليل منهم الباحث عن سلعة بسيطة وناقصة القيمة، كما ان الرفوف اضحت فارغة وهو ما وقف عليه [الخبير عبد الواحد (ش.)] الذي ضمن بتقريره صدق ما عاينه حيث باغت المدعى عليه وقام بزيارة المحل المدعى فيه قبل ان يعمد المدعى عليه الى اسلوب المغالطة والتضليل بصنع وثائق جديدة، وجلب سلع لم تكن يوما معروضة بالمحل الأمر الذي يؤكد للمحكمة ان ما خلص اليه [الخبير ياسين (م.)] يبقى بعيدا عن الموضوعية ومتسما بالغلو وانحيازه لجهة المدعى عليه وأن محكمة الدرجة الأولى باعتمادها تقرير [الخبير ياسين (م.)] دون الالتفات للدفوعات المثارة بشأنه تكون قد خالفت القانون، خصوصا انه بمقارنة بسيطة بين ما خلص اليه [الخبير ياسين (م.)] في تقريره الذي اعتمدته المحكمة وما ضمن بتقرير [الخبير عبد الواحد (ش.)] الذي حدد التعويض المستحق للمدعى عليه في مبلغ 75000.00 درهم بالنظر الى حقيقة العناصر المكونة للاصل التجاري سيتضح لدى مجلسكم الموقر ان ما اعتمده [الخبير ياسين (م.)] يفتقد للموضوعية بالنظر الى موقع المحل المدعى فيه، ومستوى التجهيزات الموجودة به وايضا بالنظر الى السومة الكرائية السائدة تلك المنطقة، حيث ان المحل المتنازع بشأنه يوجد في حي شعبي قديم وان الرواج التجاري بهذا الحي ضعيف، اما قيمة الايجار التي حددها الخبير المنتذب [ياسين (م.)] والمحددة في 3000.00 درهم شهريا تبقى جد مبالغ فيها بالنظر الى طبيعة المحل ومساحته والسومة الكرائية المتداولة في مثل هكذا محل اذ ان السومة الكرائية للمحلات المشابهة والمجاورة تتراوح ما بين 1000 درهم و 1500 درهم شهريا اما ما يتعلق بالتهيئة التجارية والتي حددها [الخبير ياسين (م.)] في مبلغ 18000.00 درهم تبقى جد مبالغ فيها ولا تنسجم مع طبيعة التجهيزات المعدة في المحل المذكور حيث الرفوف الحديدية والكونطوار قديمة ومتآكلة، ولا يمكن البث ان تصل قيمتها حتى 3000.00 درهم بالنظر الى وضعيتها وحالتها التي عليها وقت انجاز الخبرة وأن الحكم المطعون فيه باعتماده تقرير الخبرة المنجزة من قبل [الخبير ياسين (م.)] والذي اتسم بعدم الموضوعية، وبالغلو وجاء بعيدا عن الموضوعية ومفتقدا للدقة والمصداقية، ولا ينسجم مع موقع المحل وتهيئته والسومة الكرائية السائدة في الحي الذي يوجد به والرواج التجاري للمحل المذكور وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويضات مقابل افراغ المحل اعتمادا على الخبرة المنجزة من قبل [الخبير ياسين (م.)] والاحتكام الى والاحتكام الى خبرة جديدة تكون حضورية وموضوعية، وتأييده في الباقي مع الاشهاد باستعداد العارض لوضع اتعاب الخبرة الجديدة وحفظ حق العارض في التعقيب.

أرفق المقال ب: نسخة حكم تبليغية.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 21/3/2023 تخلف عنها نائب المستأنف رغم سابق التوصل وتخلف المستأنف عليه رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/4/2023 .

و خلال المداولة ادلى المستانف عليه بمذكرة جوابية اعتبر فيها ان ما جاء بالمقال الاستئنافي غير مرتكز على أي أساس و يتعين رده.

فمن جهة فإن المستأنف لم يستأنف الأمر التمهيدي بمعية الحكم القطعي وفق ما تنص عليه المادة 143 ق م م و أن استئنافه اقتصر على الحكم القطعي دون التمهيدي و هو ما يجعل مناقشته للخبرة غير منتج مادام أن الحكم التمهيدي أضحى نهائيا الأمر الذي يترتب عنه عدم أحقيته في مناقشة الخبرة و نتائجها مما يتعين رد ما ورد بالمقال الاستئنافي. و من جهة ثانية وخلافا لمزاعم المستأنف فإن السومة الكرائية للمحلات المجاورة و المشابهة من حيث الموقع و المساحة لا يمكن أن تقل عن 3500,00 درهم شهريا خاصة أن قيمة الأصول التجارية في تزايد مستمر بالنظر إلى ارتفاع مستوى الأسعار و تهافت المنعشين العقاريين و ندرة الوعاء العقاري بالمنطقة و هو ما دفع المكري إلى سلوك المسطرة الحالية من أجل المضاربة العقارية و إعادة تأجير المحل بسومة كرائية مرتفعة و استغلال زبناء المحل و سمعته التجارية. إن المستأنف يحاول فقط الاضرار بحقوق العارض و حرمانه من دخل قار من نشاطه التجاري و من محل

دون مراعاة ظروفه خاصة أنه المعيل الوحيد لعائلته و أن محله هو مصدر رزقه الوحيد. و من جهة ثالثة فإنه خلافا لادعاء المستأنف فإن المحل التجاري موضوع الدعوى يتواجد بمنطقة تجارية متميزة تعرف رواجا تجاريا مهما و أن الخبير في تحديده للربح الضائع و عنصر الزبناء و السمعة التجارية قد استند على التصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة و التي تشير إلى مداخيل المحل و أرباحه و إن الإفراغ سيؤدي إلى حرمان العارض من زبنائه و سمعة محله, فضلا على أن ذلك سيكبده خسائر كبيرة لمداخله من نشاطه التجاري. إن الخبير المعين في القضية حدد التعويض المناسب للمحل التجاري موضوع الدعوى بالنظر إلى أهمية عناصره و موقعه و سمعته و زبنائه, فضلا على طول مدة الكراء و سومته الكرائية المنخفضة, و أن الخبرة أجابت عن كافة النقط الواردة بالأمر التمهيدي و مستجمعة لشروط قبولها و أنها تمت طبقا لعنصر التقدير المنصوص عليها بالمادة السابعة من القانون 49.16 و أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما و مصادف للصواب و يتعين تأييده و أن الاستئناف لم يأت بأي جديد و يتعين رده.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

و حيث انه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة المنجز من قبل [الخبير ياسين (م.)] فانه و ان احتسب التعويض المقترح عن افراغ المحل التجاري للاستعمال الشخصي بناء على مجموعة من المعطيات ، فان المحكمة ملزمة بالتقيد بالعناصر الواردة بالمادة السابعة من قانون 16.49 و التي يتعين اتخاذها وحدها كأساس لاحتساب التعويض المستحق للمستأنف عليه مقابل افراغه للمحل التجاري و هي كالاتي : عن الحق في الكراء فقد اعتمد الخبير و بشكل موضوعي الفرق بين القيمة الكرائية الحالية و المحددة في 495,00 درهم و القيمة الكرائية الحقيقية للمحل و التي حددها في 3.000,00 درهم مضروب في مدة ثلاث سنوات مستندا في ذلك على مساحة المحل المحددة في 14,30 متر مربع و على مستوى الرواج المتوسط للمنطقة المتواجد بها المحل و مستوى المحل و تجهيزاته التي تمت معاينتها ليكون التعويض المستحق عن الحق في الكراء هو 90.180,00 درهم و هو تعويض يتناسب و العناصر المذكورة طالما ان المستأنف لم يدل بما يثبت خلافها ، و كذلك الحال بالنسبة للتعويض عن الزبناء و السمعة التجارية فان الخبير اعتمد في تحديدها على الوصولات الضريبية المدلى بها ليحددها في 42.150,00 درهم ، كما ان مبلغ التعويض عن الانتقال جاء متناسبا مع السلع المتواجدة بالمحل و لا يمكن مسايرة المستانف فيما تمسك به من ان المستانف عليه قد جلب سلعا للمحل لم تكن معروضة بالمحل بدليل ان الصور الفوتوغرافية المضمنة بتقرير الخبرة المنجز من قبل [الخبير عبد الواحد (ش.)] تفيد وجود سلع مهمة بالمحل يستلزم لنقلها مصاريف مناسبة لذلك و هي التي حددها [الخبير ياسين (م.)] في مبلغ 7.000,00 درهم .

وحيث ان مبلغ التهيئة التجارية المحدد في 18.000,00 درهم و الذي اعتمده الحكم المطعون في احتساب مجموع مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف عليه و كان احد أسباب الاستئناف الحالي لا يعد من العناصر المحددة بمقتضى المادة السابعة من قانون 16.49 لاحتساب التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري فيصح بذلك السبب المتمسك به و يتعين على أساسه خصم المبلغ المذكور من مجموع التعويض المحكوم به .

و حيث إن المحكمة بذلك تكون قد اعتمدت العناصر القانونية المحددة لاحتساب التعويض بمقتضى المادة المذكورة و يتعين على أساسه اعتبار أسباب الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المطعون فيه بحصر مبلغ التعويض المحكوم به في 139.330,00 درهم مع تأييده في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 139.330,00 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux