Le paiement partiel des loyers après mise en demeure ne purge pas le manquement du preneur et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70237

Identification

Réf

70237

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

380

Date de décision

29/01/2020

N° de dossier

2019/8206/3456

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'un paiement partiel postérieur à la délivrance du congé. Le tribunal de commerce avait validé le congé, prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur, tout en le condamnant au paiement d'un arriéré locatif.

L'appelant contestait la validité formelle du congé délivré en application de la loi 49-16 et soutenait avoir purgé sa dette par des paiements partiels. La cour écarte les moyens tirés des vices de forme, retenant que le congé mentionnait sans équivoque le motif du non-paiement, le délai imparti et la sanction de l'expulsion, conformément aux exigences de l'article 26 de ladite loi.

La cour retient surtout que le paiement partiel des loyers, même reconnu par le bailleur, ne suffit pas à purger la mise en demeure ni à faire disparaître le manquement du preneur dès lors que la totalité de la dette n'a pas été réglée dans le délai imparti. Le manquement contractuel justifiant la résiliation demeurant ainsi constitué, le jugement est confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation pécuniaire pour tenir compte des versements effectués.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد محمد (را.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/06/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2312 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2019 في الملف عدد 4095/8206/2018 و الذي قضى في الشكل بقبول جميع الطلبات و في الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 17/10/2017 وبفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] خريبكة وبأداء مبلغ 77.263,29 درهم كواجبات الكراء عن المدة من 18/10/2012 إلى متم شتنبر 2017 بحسب سومة شهرية قدرها 1300 درهم وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 12/6/2019 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 27/6/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد عبد الرحمان (رئ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/04/2018 عرض من خلاله أن المدعى عليه يشغل منه على وجه الكراء المحل الكائن بعنوانه بسومة قدرها 1300 درهم وأنه توقف عن أداء واجبات الكراء منذ فاتح أبريل 2012 إلى متم شتنبر 2017 فترتب بذمته مبلغ 85.000,00 درهم وأنه وجه له إنذارا من أجل الأداء ومنحه أجل 15 يوما إلا أنه لم يستجب له ، الشيء الذي أصبح معه في حالة تماطل تستوجب فسخ العلاقة الكرائية، لأجل ذلك التمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وبفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بشارع [العنوان] خريبكة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميله الصائر وأرفق المقال بإنذار مع محضر تبليغه.

وبناءا على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 17/05/2018 والمرفقة بنسخة لمحضر صلح وبصورة حكم.

وبناءا على المقال الإصلاحي المؤدى عنه والمدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة 21/06/2018 والذي التمس فيه قبول مقاله الإصلاحي والقول بأن المدعي هو أحمد (رئ.) والحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 17/01/2019 والتي أفاد من خلالها من حيث الشكل أن مقال الدعوى تنقصه الصفة وسند الملكية أو ما يثبت العلاقة الكرائية طبقا للقانون 49/16 وأن الإنذار مختل لأنه لا يتضمن تاريخ إصداره وأن العنوان الوارد به ناقص لأنه جاء فيه شارع [العنوان] إلا أن العنوان المذكور بالدعوى هو زنقة [العنوان] وهناك اختلاف كبير في العنوان سواء من حيث الرقم أو الشارع أو الزنقة، وأن حق المكري يسقط بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء أجل 15 يوما الممنوحة للمكتري وأن الدعوى قد أقيمت خارج الأجل ولا يمكن المصادقة على إنذار غير مؤرخ ويحمل عنوان غير العنوان الوارد بالمقال، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا رفض الطلب موضوعا مع حفظ حقه في حال إصلاح المسطرة.

وبناءا على المذكرة التعقيبية مع مقال إضافي مؤدى عنه و المدلى بهما من طرف نائب المدعي بجلسة 31/01/2019 والذي أفاد بخصوص التعقيب أن دفوع المدعى عليه غير جدية وبخصوص الصفة فإن أدلى بجلسة سابقة بنسخة حكم قضى بالإشهاد على الصلح الذي بمقتضاه حاز المدعي محل النزاع كما يدلي بمقتضى هاته المذكرة بمحضر معاينة صرح من خلاله المدعى عليه نفسه أنه يكتري محل النزاع من المدعي بسومة شهرية قدرها 1300 درهم، وبالنسبة لعنوان المحل فإنه ثابت ولا يتغير وهو المذكور بالمقال الافتتاحي وإن كان له بابان الأول وهو الرئيسي يحمل رقم 12 والثاني ثانوي يحمل الرقم 10 بنفس الحي و زنقة [العنوان]، وبخصوص المقال الإضافي أفاد بأن المدعى عليه لم يؤدي واجبات الكراء عن المدة من فاتح أبريل 2012 إلى متم شتنبر 2017 مما ترتب معه في ذمته ما مبلغه 85.800,00 درهم وأنه محق في المطالبة باستيفاء المبلغ المذكور إضافة إلى التعويض عن التماطل، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بالأداء لفائدته مبلغ 85.800,00 درهم من قبل واجبات الكراء ومبلغ 5000 درهم كتعويض عن التماطل والحكم وفق المقال الافتتاحي وأدلى بمحضر معاينة.

وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 28/02/2019 والتي أفاد من خلالها أنه تم خرق مقتضيات المادة 26 من القانون 49/16 ذلك أنه طبقا للمادة المذكورة يجب على المكري الذي يرغب في جعل حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا بالإفراغ يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وأنه في حالة ثبوت المطل يجب أن يحدد في الإنذار المذكور أجلا للإفراغ مدته 15 يوما وأنه بالإطلاع على وثائق الملف أن المدعي أدلى فقط بمحضر إنذار بالأداء دون أن يدلي بما يفيد إنذاره بالإفراغ وفق المادة المذكورة وبذلك تكون دعوى الإفراغ معيبة من الناحية الشكلية، وأن الإنذار بالأداء فضلا عن عدم تضمينه المدة وعدم إثبات السومة بالطرق القانونية التي يستوجبها قانون 49/16، وأن الوثيقة المدلى بها عبارة عن صورة شمسية لحكم وصلح وأن الصور الشمسية لا يعتد بها إلا إذا كان مشهود بمطابقتها للأصل طبقا للفصل 440 من ق ل ع، وأن المدة المذكورة بالمقال الإضافي لأداء واجبات الكراء قد طالها التقادم والخاص بالأداءات الدورية، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد محمد (را.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب في قضائه عندما لم يجب عن دفوعاته القانونية ، وأنه قد سبق له وأن تقدم بالطعن في الإنذار لعدم قانونيته ولأنه شابه التغيير والزور على اعتبار ان الانذار الذي توصل به ليس هو الإندار الذي تم الإدلاء به رفقة المقال والذي تضمن زيادة الرقم وكذلك بالنسبة للعنوان الذي يخالف العنوان الحقيقي للمحل موضوع الكراء ، وأنه لم يكن يمتنع عن أداء الواجبات الكرائية لأن المدعي سبق له وان كلف السيد عبد الرحمان (رئ.) وبعد ذلك كلف ابنه السيد عبد السلام (رئ.) لتسلم تلك الواجبات والتي كانت ترسل عن طريق (و. ك.) وكذلك البريد والتي وصل مجموع مبلغها 43.022 درهم بالإضافة إلى حوالات أخرى عن طريق البريد بحكم سكنه بتارودانت و أن ابن المدعي هو الذي كان يتسلم تلك الواجبات بإذن منه وحسب الاتفاق الشفوي و أنه قد ابرأ ذمته إلى حدود 29/06/2016 وان المطالبة بتلك الواجبات إثراء على حسابه وأن الإنذار الذي توصل به هو للأداء فقط ولا يحترم مقتضیات المادة 26 من قانون رقم 16- 49 ، و أنه سبق له الدفع بانعدام الصفة لكون الرسم العقاري 331/KG لازال على الشياع وان الدعوى يجب أن تقدم من طرف المالكين على الشياع ، و أن مقتضيات القانون المذكور اعلاه توجب على المكري في حالة الرغبة في جعل حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا بالافراغ يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده في حالة ثبوت المطل وأنه لم يتوصل باي انذارا بالإفراغ ولم يمنح أي اجل ولم تحترم مقتضيات المادة 26 ، وأنه يملك اصلا تجاريا يخص ورشة للميكانيك وان الظهير اعلاه قد خصص هذا النوع من العلاقات الكرائية بوجوب احترام الآجال وكذلك منحه الاجال الكافية للاداء ولا سيما عدم تواجد المدعي بمدنية خريبكة ووجود نزاع مع المكلف بتسلم تلك الواجبات ، و أنه تمسك بالطعن بالزور في الإنذار الموجود بالملف والذي يمكن مقارنته مع الانذار الذي تم التوصل به ، وأن الحكم المستأنف لم يجب عن الدفوعات التي تمت اثارتها في المرحلة الابتدائية و أنه يلتمس اجراء بحث بين الطرفين للوقوف على الحقيقة وانصافه ، و أن المدعي ينكر توصله بالواجبات الكرائية رغم تكليف ابنه عبد السلام (رئ.) لتسلمها وهذا دليل على سوء النية ، و أن المدعي لا يقطن بمدينة خريبكة بل بتارودانت وليس له عنوان يخصه و أن الاستئناف مؤسس من الناحية القانونية ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ والحكم من جديد برفض الطلب في هذا الشق واعتبار أنه قد أبرء ذمته من الواجبات الكرائية الى حدود 29/6/2016 والحكم برفض الطلب الخاص بهذه الواجبات عن الفترة الممتدة من 18/10/2012 الى 29/6/2016 وتحميل المستأنف عليه الصائر و احياطيا إجراء بحث بين الطرفين طبقا للقانون والتأكد من أدائه للواجبات الكرائية لابن المدعي المكلف من طرفه وكذلك النظر في مسألة التغيير الذي طال الإنذار وتحميل المستأنف عليه الصائر. مرفقا نسخة حكم رقم 2312 - غلاف التبليغ - نسخة من الإنذار - شهادة الملكية -جرد للحوالات المتوصل بها .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المستأنف ارتأى الطعن في الحكم الابتدائي القاضي في مواجهته بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ وبفسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] خريبكة و بأداء مبلغ 77263,29 درهم کواجبات کراء عن المدة من 18/10/2012 الى متم شتنبر 2017 بحسب سومة كرائية شهرية قدرها 1300 درهم ، كما أسس المستأنف طعنه على أن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على ما دفع به بخصوص الطعن في الإنذار للتغيير والزور الذي شابه بزيادة رقم 12 وكذلك بالنسبة للعنوان الذي يخالف العنوان الحقيقي للمحل ، و انه بالنسبة لهذا الدفع فانه بالرجوع الى الحكم المستأنف يلاحظ أن المحكمة الابتدائية أجابت على الدفع المذكور بشكل جلي ومسهب لتخلص إلى أن الإنذار لم يطعن فيه بمقبول . كما أن محضر المعاينة والاستجواب المدلى به من طرفه في المرحلة الابتدائية يعترف فيه المستأنف ويقر بالعلاقة الكرائية وبان الأمر يتعلق بنفس المحل المتواجد بنفس العنوان المذكور بالإنذار وكذا مقال الدعوى ، و أن المستأنف دفع بكونه قد ابرأ ذمته إلى حدود 29/6/2016 وانه كان يؤدي واجبات الكراء الى السيد عبد الرحمان (رئ.) وبعد ذلك لابن المستانف عليه المسمی عبد السلام (رئ.) عن طريق (و. ك.) وكذلك بالبريد وان مجموع الحوالات بلغ 43022 درهم ، وأن ذلك كان بناءا على اتفاق شفوي و أنه يؤكد انه لم يتوصل بالمبالغ المذكورة والمحددة في الحوالات المدلى ، كما أن تلك المبالغ لا تتطابق ومبالغ السومة الكرائية و أن صور الحوالات لا يمكن اعتمادها ولا تشكل دليلا على توصله شخصيا بمبالغها ، وأن المستأنف لم يبادر بعرض واجبات الكراء ولو تلك التي يقر بعدم أدائها داخل الأجل القانوني المضروب له في الإنذار و انه بناء على ذلك يبقى التماطل قائما وثابتا ما دام أن المستأنف المكتري الذي لم يثبت انه أدى جميع الواجبات الكرائية المترتبة في ذمته داخل الأجل المضروب له في الإنذار ، وبخصوص الدفع بعدم توصل المستأنف بالإنذار بالإفراغ ، فانه يكفي الرجوع الى نص الإنذار الذي توصل به المستأنف للتأكد من أنه انذره وأمهله 15 يوما لاداء الواجبات الكرائية، وأنه في حالة عدم استجابته سيكون في حالة تماطل ، وانه سيكون مضطرا لرفع الأمر إلى المحكمة من اجل المطالبة بالأداء والافراغ ، وانه بناءا على ذلك يكون المستأنف قد توصل فعلا بالإنذار بالأداء والإفراغ طبقا المقتضيات وأحكام المادتين 8 و26 من القانون رقم 49.16، ويكون الإنذار تبعا لذلك صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية المتمثلة في الحكم بالأداء والإفراغ ، و انه تأسيسا على ما سبق تبقى كل دفوع المستأنف مردودة ويبقى الحكم المستأنف صادرا في محله مما يتعين معه تأييده، الشيء الذي يلتمس معه مراقبة مدى نظامية الاستئناف وفي الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطرف الطاعن الصائر .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/09/2019 تحت عدد 699 والقاضي بإجراء بحث وفق المدون بمحضر الجلسات

وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه يتمسك دائما بالدفوعات السابقة الخاصة بالإنذار وقانونيته وكذلك العنوان المذكور فيه. وأنه يكتري المحل المعد لمزاولة مهنة ميكانيكي بالرقم 10 و 12 كما هو ثابت من رخصة ممارسة مهنة إصلاح السيارات رقم [المرجع الإداري] وكذلك من السجل التجاري رقم [المرجع الإداري]، و أن اعتراف ابن المدعي بتسلم الواجبات الكرائية منه واستعمالها لحسابه الخاص هو اعتراف بتسلم كافة الواجبات الكرائية وتأكيدا للحوالات وكذلك الوصولات الكرائية التي تتضمن المبلغ وكذلك رقم المحل وهو بلوك [العنوان] وليس 12 كما هو مذكور بالمقال الافتتاحي، و أن الإنذار الذي توصل به ليس هو الإنذار الذي تم الإدلاء به رفقة مقال الدعوى،. وأن المستأنف عليه يقطن بمدينة تارودانت ولم يترك له عنوانه وكلف ابنه المسمى عبد السلام (رئ.) الذي كان يتسلم الواجبات الكرائية بانتظام نيابة عن والده ، و إنه أثناء إجراء البحث قد نفى المستانف عليه توصله بأي واجبات كرائية ونفى أن يكون قد كلف ابنه رغم أن هذا الأخير يتسلم الواجبات الكرائية منذ سنة 2003 وأنه حاول إخفاء الحقيقة ليأتي ابنه السيد عبد السلام الذي أكد توصله بالواجبات الكرائية وأنه لم يكن مكلفا ليستدرك المستانف عليه بواسطة إقراره كون ابنه يتسلم جميع الواجبات الكرائية وأنه يتنازل عنها. و إن التقاضي بسوء النية متوفر في هذه النازلة ابتداء من الإنذار الذي أضيف له الرقم بواسطة القلم الجاف وكذلك عدم ضبط العنوان الذي هو حي [العنوان] خريبكة كما أن التناقض الحاصل في الإنذار الموجه له والذي لا يتضمن الشروط القانونية طبقا للفصل 26 من قانون 49.16 . وإن الاستئناف مؤسس من الناحية القانونية ، وإن الدعوى معيبة شكلا بناء على الدفوعات السابقة، لذلك يلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي وأرفق مذكرته برخصة ممارسة مهنة إصلاح السيارات وصورة من السجل التجاري.

وبناء على مذكرة التعقيب على البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه والذي اوضح من خلالها أن المحكمة استمعت بجلسة البحث لطرفي النازلة وكذا للمسمی عبد السلام (رئ.) ابن المستأنف عليه ، و أكد المستأنف انه أدى واجبات الكراء إلى هذا الأخير -أي ابن المستأنف عليه - بواسطة حوالات مرسلة إليه عن طريق (و. ك.) وكذا عن طريق البريد ، بلغ مجموع ما بعثه إليه مبلغ 43.022,00 درهم ، وان المستأنف عليه وان لم يكن يتوصل بالواجبات الكرائية المرسلة إلى ابنه فانه برأه من تلك المبالغ معتبرا انه قد توصل بها وذلك حسما لكل نقاش قد يمس علاقته بابنه، وأنه طالب المستأنف بأداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح أبريل 2012 إلى متم شتنبر 2017 أي ما مبلغه 85.800,00 درهم، وانه بعد خصم المدة التي طالما التقادم وهي من أبريل 2012 إلى 17 اکتوبر 2012 تبقى المبالغ المطالب بها والتي لم يطلها التقادم هي ما مبلغه 77.263,69 درهم، وبخصم المبلغ الذي اقر انه توصل به وقدره 43.022,00 درهم يبقى المستأنف مدينا له بمبلغ 34.241,29 درهم،. وانه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 254 وما يليه من ق.ل.ع، فان التماطل يبقى ثابتا في حق المستأنف ما دام انه لم يقم بعرض كل الواجبات الكرائية المترتبة في ذمته والتي يقر بها ، وأن الأداء الجزئي لواجبات الكراء لا ينفي عن المكتري حالة المطل المبرر للإفراغ، وأن هذا ما استقر عليه العمل القضائي، وأن المستأنف يبقى مدينا له كما سبق توضيحه أعلاه بمبلغ 34.241,29 درهم ، وانه بناء على ما سبق يبقى التماطل ثابتا في حق المستأنف وبالتالي يبقى الحكم الابتدائي صادرا في محله ومصادفا للصواب فيما قضى الشيء الذي يلتمس معه تأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعن الصائر.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 22/01/2020 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية على البحث لنائب المستأنف عليه حضر نائب المستأنف وأدلى بمذكرة بعد البحث فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/01/2020

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ولاسيما محضر المعاينة المنجز بتاريخ 16/1/2019 أن الطاعن يقر بالعلاقة الكرائية مع المستأنف عليه بخصوص المحل المكترى الكائن بحي [العنوان] خريبكة وبسومة 1300 درهم ، هذا بالإضافة الى اقرار الطاعن بتلك العلاقة سواء خلال جلسة البحث أو من خلال تمسكه بحصول الأداء للكراء للمستأنف عليه بدليل الحوالات التي كانت تسلم لابنه عبد السلام (رئ.) منذ 2012 الى غاية يوينو 2016 وبالتالي لم يكن للطاعن إثارة مسألة الدفع بانعدام الصفة بالقول بأن الرسم العقاري لازال على الشياع وأن الدعوى يجب أن تقدم من طرف المالكين على الشياع لأن الأمر يتعلق بالعلاقة الكرائية وليس بنزاع حول الملكية .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن العلاقة الكرائية بين الطرفين تهم محلا واحدا وليس هناك محلات أخرى مكتراة تخص نفس الطرفين حتى تقع جهالة بالمحل المراد إفراغه أو المطالبة بواجباته الكرائية ، هذا بالإضافة الى أن المحل المكترى هو الكائن بزنقة [العنوان] خريبكة وهو نفس العنوان المضمن بالإنذار موضوع النازلة وأن القول بإضافة رقم 12 الى العنوان المضمن بالإنذار لا تأثير له على صحة الإنذار طالما أنه تضمن باقي العنوان الكائن بزنقة [العنوان] خريبكة .

وحيث إنه بالرجوع الى محضر تبليغ الإنذار و المتضمن لنص الإنذار تبين أن المفوض القضائي الذي كلف بالإجراء شهد من خلاله أنه بتاريخ 17/10/2017 انتقل الى عنوان الطاعن بشارع [العنوان] خريبكة فوجده وبلغه بنسخة من الإنذار و الذي تسلمها وأن المحضر المذكور اشير فيه الى نص الإنذار الذي بموجبه طالب المستأنف عليه المستأنف بأداء الكراء عن المدة من 1/4/2012 بما مجموعه 85800 درهم ومنحه أجل 15 يوما للأداء تحت طائلة الإفراغ وهو الإنذار الذي توصل به الطاعن والمدلى بنسخة منه رفقة مقاله الاستئنافي وبالتالي فإن الإنذار جاء وفق ما تطلبته مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 بذكر السبب الذي هو عدم أداء الكراء و الرغبة في الإفراغ في حالة عدم الأداء داخل أجل 15 يوما التي أوجبها نفس القانون والذي يبقى أجل كافي لإبراء ذمته من الكراء موضوعه ، كما تضمن الإنذار الرغبة الصريحة في الإفراغ وبالتالي فهو ليس فقط مجرد إنذار بالأداء بل بالأداء والإفراغ وتم منحه أجل للأداء تحت طائلة الإفراغ سيما وأن المستأنف عليه لم يتقدم بدعوى الإفراغ الا بعد مرور الأجلين أي أجل الأداء وأجل الإفراغ.

وحيث إن الثابت من الإنذار موضوع النازلة تبين أن موضوعه هو أداء الكراء عن المدة ابتداءا من 1/4/2012 بما مجموعه 85800 درهم داخل أجل 15 يوما من التوصل به تحت طائلة الإفراغ وهو الإنذار المتوصل به من طرف المستأنف بتاريخ 17/10/2017 ولأنه بالنظر الى أنه تم تحديد بداية الكراء المتخلذ بذمة الطاعن ومجموع المبالغ المترتبة عن ذلك فإن المدة المطلوبة هي من 1/4/2012 الى غاية متم شتنبر 2017 و التي وجب عنها مبلغ 85800 درهم على أساس سومة 1300 درهم ، ولأن الطاعن أدلى أمام هذه المحكمة بما يفيد أداؤه للمكري بواسطة السيد عبد السلام (رئ.) واجبات الكراء بما مجموعه 43022 درهم عن طريق حوالات الى غاية 29/6/2016 وهو التاريخ الذي يقر به المستأنف أنه ابرأ ذمته الى حدوده ، وهي المبالغ التي أقر بها المستأنف عليه بعد البحث المجرى على ضوء القضية بمقتضى مذكرته بعد البحث ، وأنه بعد خصم المدة التي طالها التقادم المتمسك به من طرف الطاعن خلال المرحلة الابتدائية وهي 1/4/2012 الى 16/10/2012 تبقى قيمة الكراء عن المدة التي لم يطلها التقادم هي 77263.29 درهم المحكوم بها ابتدائيا وبخصم المبلغ الذي أقر المستأنف عليه بأنه توصل به وقدره 43022.00 درهم يبقى المستأنف مدينا للمستأنف عليه بمبلغ 34241.29 درهم ولأن المدة موضوع الإنذار تمتد الى غاية متم شتنبر 2017 ولأن الأداء كان الى حدود 29/6/2016 فإن التماطل يبقى ثابتا في حق الطاعن الذي توصل بالإنذار بالتاريخ أعلاه ولم يبرئ ذمته من كامل الكراء المطلوب رغم منحه أجلا لذلك ولأن الأداء الجزئي يبقى غير نافي للمطل الموجب للإفراغ لذا وجب تأييد الحكم المستأنف في هذا الشق مع تعديله بخصوص الأداء وجعله محددا في مبلغ 34241.29 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بجعل المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء محددا في مبلغ 34241.29 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux