Le non-respect par l’entreprise de ses engagements financiers prévus au plan de continuation justifie la résolution de ce dernier et la conversion de la procédure en liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63686

Identification

Réf

63686

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5103

Date de décision

25/09/2023

N° de dossier

2023/8301/1415

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un plan de continuation et la conversion de la procédure en liquidation judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur le fondement juridique applicable à la sanction de l'inexécution du plan. Le tribunal de commerce avait constaté le défaut de paiement des échéances par le débiteur.

L'appelant soutenait que la liquidation ne pouvait être prononcée sans la preuve que la situation de l'entreprise était irrémédiablement compromise, au sens de l'article 651 du code de commerce. La cour écarte ce moyen en retenant que la sanction de l'inexécution d'un plan de continuation relève des dispositions spécifiques de l'article 634 du même code.

Elle rappelle que ce texte impose au tribunal de prononcer la résolution du plan et la liquidation dès lors que le débiteur n'exécute pas les engagements qui y sont prévus, sans qu'il soit nécessaire de caractériser à nouveau un état de cessation des paiements irrémédiable. La cour constate que l'inexécution des échéances était avérée, notamment par le rapport du syndic et l'aveu même du débiteur, rendant inutile le recours à une expertise pour apprécier la viabilité économique de l'entreprise.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت [شركة ب.ا.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/02/2023 تحت عدد 19 ملف عدد64/8306/2022 و القاضي : بقبول الطلبات المقدمة من طرف [شركة ف.أ.] و [شركة أ.م.]. بفسخ مخطط الاستمرارية المحصور لشركة ب.أ. المحصور بمقتضى الحكم عدد 62 بتاريخ 2019/11/28 في الملف عدد 2019/8316/49 و تقرير تصفيتها قضائيا و بالإبقاء على [السيد سعيد (ز.)] قاضيا منتدبا و [السيدة ليلى (ع.)] نائبة عنه. والإبقاء على [السيد خالد (ف.)] سنديكا مكلفا للقيام بعمليات التصفية القضائية. باعتبار تاريخ التوقف عن الدفع هو التاريخ المحدد في حكم فتح مسطرة التسوية القضائية الصادر بتاريخ 2018/12/25 في الملف عدد 2018/8302/22 و تصرح بكون هذا الحكم مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن [ف.أ.] تقدمت بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط تاريخ 2022/9/8 ، فتح له الملف رقم 2022/8308/64، جاء فيه أنه صدر حكم بحصر مخطط استمرارية المقاولة بتاريخ 2019/11/28 في الملف رقم 2019/8316/49، و أن السنديك أفاد بتقريره المؤرخ في 2022/7/25 أن المقاولة لم تسدد سوى %11 من أقساط السنة الأولى و لم تسدد سوى 0.89% من أقساط السنة الثانية، مرفقا تقريره بتقرير السنديك.

و بناء على المقال المقدم من طرف [شركة ف.أ.] بواسطة نائبها المسجل بكتابة الضبط و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 2022/9/28 ، فتح له الملف رقم 2022/8308/75، جاء فيه أن المقاولة لم تؤد الأقساط المستحقة لها، ملتمسة الحكم بفسخ و إنهاء مخطط الاستمرارية المفتوح للمقاولة و تحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية مع ما يترتب عن ذلك ،قانونا مرفقة مقالها بصورة لحكم فتح المسطرة، صورة لحكم حصر المخطط، صورة لأمر قبول الدين وصورة لقرار استئنافي.

و بناء على قرار المحكمة المتخذ بجلسة 2022/10/27 بضم الملف رقم 2022/75 للملف رقم.2022/8308/64

و بناء على المقال المقدم من طرف [شركة أ.م.] بواسطة نائبها المسجل بكتابة الضبط و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 2022/10/7 ، فتح له الملف رقم 2022/8308/79، جاء فيه أن المقاولة لم تلتزم بالمخطط، ملتمسة الحكم بفسخ مخطط الاستمرارية مع التصفية القضائية للمقاولة، مرفقة مقالها بصورة لحكم فتح المسطرة، صورة لحكم حصر المخطط، صورة لحكم الإبقاء على المخطط صورة لأمر تعيين مراقب وصورة لأمر قبول دين و بناء على قرار المحكمة المتخذ بجلسة 2022/10/20 بضم الملف رقم 2022/79 للملف رقم2022/8308/64.

و بناء على المذكرة التوضيحية المقدمة من طرف المقاولة بواسطة نائبتها بجلسة 2022/10/27، جاء فيها أنها تدلي ببيان تفصيلي للملفات موضوع تحقيق الديون مرفقة بما يفيد أداء الديون المقبولة، و تنازلات بعض الدائنين و ما يفيد وجود دعوى جارية بخصوص الديون المستأنفة، و أنها ظلت تحافظ على مناصب الشغل و تصارع للحفاظ على تواجدها في النسيج الاقتصادي و أنها تحقق رقم معاملات شأنه تمكينها من تنفيذ المخطط لولا الظروف الاقتصادية الراهنة وغلاء الأسعار وقلة المواد الأولية و تأخر الزبناء في تسديد الديون الحالة و أن عدم قدرتها على أداء القسط الثاني راجع لعوامل خارجية منها عدم تحصيل مداخيل من مدينيها خلال فترة الجائحة تعسف إدارة الضرائب والأبناك، و أن لها مكتسبات إيجابية أيضا منها ثقة الزبناء و الدائنين و توفرها على طلبيات، ملتمسة أجلا استرحاميا للوفاء بقيمة الأقساط الحالة.

و بناء على تقرير السنديك المنجز حول تنفيذ التزامات المخطط المودع بكتابة الضبط بتاريخ.2022/11/23

و بناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف [شركة أ.م.] بواسطة نائبها بجلسة 2022/12/15، جاء فيها أن السنديك أكد عجز المقاولة عن تسديد ديونها، مؤكدة طلبها. و بناء على المذكرتين المقدمتين من طرف [شركة ف.أ.] بواسطة نائبها بجلسة 2023/1/12 و 2023/1/26، جاء فيها أنها لم تتوصل بأي قسط من الأقساط الحالة و أن السنديك ضمن تقريره إفادة مغلوطة من كونها تسلمت القسط الأول و الثاني ملتمسة الحكم بفسخ مخطط الاستمرارية المفتوح للمقاولة وتحويلها لتصفية قضائية.

و بناء على طلب إجراء خبرة المقدم من طرف المقاولة بواسطة نائبتها بجلسة 2023/1/26، التمست فيه إجراء خبرة قضائية من أجل الاطلاع على وضعية الديون غير المنازع فيها و التي صدرت بشأنها مقررات نهائية و مقارنتها مع وضعية التسديدات التي قامت بها حتى تتمكن المحكمة من أخذ صور حقيقية عن الوضعية في ظل وجود معطيات متناقضة ضمنها السنديك في تقريره.

و بناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف السنديك بتاريخ 2023/1/25، جاء فيها دين [شركة ف.أ.]، فقد أدلت له المقاولة بنسخة من شيك بنكي، و انه باطلاعه على كشوف الحساب و تتبع مصير الشيك لم تتبين له أية عملية لإلغائه و أن المقاولة لم تدل بما يفيد توصل الدائن به، لذلك فهذا الشيك سيظل في قائمة الشيكات المعلقة، مرفقا مذكرته بصورة لشيك صور لكشوف حساب و صور لمراسلات.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 2023/2/2 و الرامية إلى تطبيق القانون. و بناء على إدراج الملف بجلسة 2023/2/2، حضر [السيد (ط.)]، حضرت الأستاذة حضرت [الأستاذة (ج.)] عن [الأستاذ (ب.)] أدلت السيدة وكيلة الملك بمستنتجاتها، سلمت نسخة منها للنائبين التمست [الأستاذة (ز.)] مهلة للاطلاع، أوضح الممثل القانوني للشركة أنه تم أداء القسط الأول من دين [شركة ف.] و أنه لم يلتزم بتكملة القسط الثاني أداء القسط الثالث، أكدت السيدة وكيلة الملك مستنتجاتها، أشعرت [الأستاذة (ز.)] بالإدلاء بما يفيد الأداء في حالة تحققه، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 2023/2/16.

و بناء على المذكرتين المرفقتين المقدمتين من طرف المقاولة بواسطة نائبتها أثناء المداولة جاء هما أن تقرير السنديك تضمن مجموعة من الاختلالات من حيث نهائية الديون و قيمتها، مؤكدة مذكرتها السابقة ملتمسة منحها أجلا استرحاميا للأداء، مرفقة مذكرتيها بصورة لصفحة من تقرير السنديك، جدول بوضعية ملفات تحقيق الدين صور شيكات صور لمحاضر أداء صور لتصاريح بالطعن بالاستئناف صور المستخرجات من موقع محاكم.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسكت الطاعنة : حول خرق مقتضيات المادة 651 والمادة 629 من مدونة التجارة: ان محكمة الدرجة الأولى قضت بفسخ مخطط الاستمرارية المحصور للشركة العارضة بموجب الحكم رقم 62 الصادر بتاريخ 28/11/2019 في الملف رقم 49/8316/2019 وفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها : تنص المادة 651 من مدونة التجارة على انه تفتتح المحكمة مسطرة التصفية القضائية تلقائيا أو بطلب من رئيس المقاولة أو الدائن أو النيابة العامة، إذا تبين لها أن وضعية المقاولة مختلة بشكل ال رجعة فيه، و ان المشرع نص من خلال المقتضيات أعلاه انه يتعين على المحكمة قبل اصدار الحكم القاضي بفسخ المخطط أن تتأكد من توفر شرط التوقف عن الدفع واختلال وضعية المقاولة بشكل لا رجعة فيه وهو الامر الذي لا يمكن ان يتأتى الا بعد الاطلاع على تقرير مفصل عن الوضع الحقيقي للمقاولة ومدى وفائها بالتزاماتها المرتبطة بالمسطرة وكذا الالتزامات الناشئة بعد تاريخ فتح المسطرة في حقها من خلال الوقوف على امكانياتها ودراسة مخططاتها للخروج من الازمة وتسديد ديونها من خلال رقم معاملاتها وكشف قدراتها المالية والاقتصادية والاجتماعية، و و أن درجة الصعوبات المالية والاجتماعية والاقتصادية التي تمر منها المقاولة تحدد حسب درجة الاختلالات التي تمر منها والتي على أساسها يصرح القضاء بوضعها تحت نظام التصفية القضائية وذلك بعد التأكد من أن وضعها أصبح ميؤوس منه لدرجة انه صار مختلا بشكل لا رجعة فيه، و انه إذا تبت للمحكمة ان ما تمر منه المقاولة وما تعانيه من اختلال لازال قابلا للإصلاح والمعالجة وجب تمتيعها بالمساعدة الضرورية لتجاوز هذه الوضعية خصوصا إذا تبت ان المقاولة تتوفر على إمكانيات جدية المواصلة نشاطها كدخولها في صفقات قطعت فيها أشواط جد مهمة وتوفرها على ديون في ذمة الغير وتوفرها على مداخيل مبرمجة في أقرب الآجال، و عرضت المنوب عنها خلال المرحلة الابتدائية أن وضعيتها غير مختلة بشكل لا رجعة فيه وأنها أدت جزءا مهمة من قيمة الأقساط الحالة وأنها تترقب دخول سيولة جديدة في الأيام القليلة المقبلة وادلت بما يفيد انها ترتقب دخول مبالغ مالية الى حساباتها على ضوء مجموعة من الاشغال التي انجزتها لفائدة زبنائها، ملتمسة اجلا استرحامي الاداء ما تبقى من الأقساط، و ان العارضة قد فتحت في وجهها مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 25/12/2018 وتم حصر مخططها بتاريخ 28/11/2019 أي قبل اقل من 3 أشهر على اكتساح جائحة كوفيد 19 للعالم، وانه بالرغم من جميع العراقيل والصعوبات التي كانت تعاني منها المقاولة بسبب فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها وما تبعها من ظروف خلال فترة الحجر الصحي ومخلفات جائحة كوفي 19 تم بعد ذلك ما خلفته وتخلفه الحرب الأوكرانية من ازمة اقتصادية على جميع الاصعدة وخصوصا تلك المتعلقة بالمواد الأولية والنقل المرتبطة بمجال البناء، غير انها استطاعت الوفاء بالتزاماتها والمحافظة على مكانتها ، وان الشركة العارضة قد اثبتت وجودها واستطاعت الحفاظ على اليد العاملة والاستمرار في تخطي ازمتها بدون أي مساعدة او تمويل من مؤسسات التمويل أو غيرها من المؤسسات العمومية، وكذا بالرغم من جميع الإجراءات المعرقلة التي كان يقوم بها الدائنون من اجل جرها الى التصفية سواء من خلال سلوك مساطر موازية للمطالبة بنفس الديون المصرح بها او من خلال الإجراءات التحفظية والتنفيذية وغيرها من العراقيل التي واجهتها بسبب فتح مسطرة التسوية القضائية، و ان الثابت والذي لم يتطرق له السيد السنديك ضمن تقرريه هو ان الشركة العارضة منذ تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية وهي تصارع مجموعة من الظروف من اجل الحفاظ على تواجدها داخل النسيج الاقتصادي واسترجاع عافيتها من اجل تحقيق اهداف المخطط، و ان اهم الاسباب التي يركز عليها المشرع في سن مساطر معالجة صعوبات المقاولة هي مر مراعاة إمكانيات المقاولة ومساعدتها على تخطي الصعوبات من اجل إعادة اندماجها في النسيج الاقتصادي والمحافظة على اليد العاملة، و ان الثابت من خلال اطلاع المحكمة على بيان وضعية أداء أجور عمال الشركة العارضة ستجد المحكمة انها ظلت تحافظ على مناصب الشغل ولم تتأخر يوما في أداء أجور عمالها والذي يشكل حيزا مهما من مداخيلها ، و انه على خلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه الذي اعتمد على تقرير السنديك الذي لم يتطرق اصلا لوضعية المقاولة واكتفى بجرد قيمة الديون المصرح بها واستنتاج قيمة مديونية غير ثابتة وبنى على أساسها الاستحقاقات التي أوجب على العارضة ادائها في خرق سافر للضوابط القانونية والتقنية المعمول بها في مثل هذه الحالات على اعتبار ان من شأن مضمون تقريه التأثير على مصير مقاولة بجميع مقوماتها المادية والمعنوية، وبالتالي حرمان مجموعة من الاسر من مورد عيشهم، بالإضافة الى تضييع المجهودات الجبارة التي قامت بها العارضة طيلة هذه المدة من اجل تجاوز الصعوبات والمحافظة على نشاطها في ظرفية عرفها العالم بأنها جد عصيبة ولم تستطع المقاولات العملاقة في مجالها الصمود بينما العارضة فعلت ذلك وبقيت محافظة على ثوابتها و ملتزمة بتكاليفها، من العارضة سبق واثبتت لمحكمة الدرجة الأولى انها استعادت مكانتها داخل النسيج الاقتصادي استرجعت ثقة زبنائها من خلال حصولها على مجموعة من الصفقات التي تشرف على انجازها وانها حافظت على اليد العاملة وضلت تؤدي اجور عمالها بانتظام وكذا تسدد واجبات استهلاك ماتي الكهرباء والماء رغم ارتفاع قيمتها بحكم انها تشغل وحدة صناعية تتطلب طاقة استيعابية جد مرتفعة بالنسبة لعدادات الكهرباء، كما ان العارضة ظلت ملتزمة بأداء تكاليفها المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، و ان الحكم الابتدائي لم يراعي كل هذه المجهودات المبذولة التي اثبتت من خلالها العارضة ان وضعيتها جد مستقرة وتؤهلها لأداء باقي الديون في اجل جد قريب نظرا لأدائها ما يناهز %90 من الديون الحالة اقساطها، خاصة وانها تتوفر على امكانيات ستمكنها من الوفاء بالتزاماتها لو ان محكمة الدرجة منحتها الاجل الاسترحامي الذي استعطفتها من اجل الحصول عليه ، و ان هذه المعطيات تفيد عدم صحة الاساس الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى في اتخاذ الحكم المطعون فيه، و بناء على رؤية جد ضيقة لواقع الوضعية التي تمر منها المقاولة وبناء على تقرير مغلوط للسنديك، مخالفة بذلك مقتضيات المادة 629 من مدونة التجارة التي تلزم المحكمة بضرورة الاستماع لكل شخص يتبين ان اقواله مفيدة في اتخاذ القرار السليم بخصوص تقرير مصير المقاولة مع الاخذ بعين الاعتبار الديون المنازع فيها ، وان الثابت من خلال اطلاع المحكمة على وثائق الملف وخصوصا محاضر أداء الأقساط الحالة ستجد ان العارضة قد أدت جزء كبيرا من ديونها باستثناء تلك المنازع فيها وقد عززت دفوعاتها بما يفيد الطعن بالاستئناف ضد مجموعة من مقررات تحقيق الديون، و انه باطلاع المحكمة على الموازنة المالية والاقتصادية للعارضة من خلال قوائمها التركيبية عن السنوات اللاحقة لتاريخ فتح المسطرة في حقها ستجد المحكمة الموقرة انها حققت رقم معاملات جد ايجابي وان قيمة العجز الذي كانت تعاني منه قبل فتح المسطرة اصبح يعرف انخفاضا مهما بالموازاة مع ارتفاع مؤشر الربح الذي يعرف تصاعدا ملحوظا سنة بعد سنة ، وهذا دليل على استقرار نشاطها الاقتصادي والتزامها بالخروج من الصعوبات واعادة مكانتها داخل النسيج الاقتصادي الذي يظهر من خلال قيمة الاداءات التي قامت بها العارضة وكذا قيمة تكاليفها السنوية ، و انه من جهة أخرى وبمعاينة تطور رقم معاملات العارضة عن السنوات اللاحقة لتاريخ فتح المسطرة ستجد المحكمة ان العارضة تحقق ارقام معاملات جد مهم من شأنه تمكينها من تنفيذ المخطط بكل اريحية لولا الظروف الاقتصادية الراهنة وغلاء الأسعار وقلة المواد الأولية وتأخر الزبناء في تسديد ديون العارضة الحالة ، وان العارضة تدلي للمحكمة ببيان الاشغال ببيان الاشغال التي تشرف على إنجازها يتضمن قيمة الصفقة والمبالغ المستحقة للعارضة وان هذه المبالغ عند الوفاء بها ستكون العارضة في وضعية تمكنها من أداء جميع ديونها ، و انه خلال السنوات اللاحقة لتاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الشركة العارضة وبالرغم من جميع العراقيل والصعوبات التي كانت تعاني منها بسبب أثار فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها إلا أنها استطاعت تحقيق مجموعة من المكتسبات الايجابية المتمثلة في استرجاع ثقة زبنائها و دائنيها وأصبحت تستعيد مكانتها داخل النسيج الاقتصادي بشكل تدريجي وتوفرها على مجموعة من الطلبيات كما انها مرتبطة بمجموعة من العقود مع مجموعة من الزبائن ، و ان العارضة استطاعت تجاوز كل هذه العراقيل واستمرت في مزاولة نشاطها وتشغيل نفس اليد العاملة كما انها حققت مجموعة من المكاسب أهمها تخفيض المديونية المصرح بها اذ انه باطلاع المحكمة على نتائج الاحكام الصادرة في ملفات تحقيق الدين سواء في المرحلة الابتدائية او اثناء عرض النزاع امام محكمة الاستئناف التجارية فقد استطاعت العارضة تخفيض مجموعة من الديون المهمة وعلى راسها ديون المؤسسات البنكية التي كانت تثقل كاهلها بديون غير مستحقة، ان العارضة كانت تعول على مجموعة من المبالغ في إطار متابعة مدينيها سواء من المؤسسات العمومية والخواص لكنها لم تتحصل على أي مداخيل طيلة فترة الجائحة بسبب العجز الحاصل في جميع الثابت هو ان العارضة تحاول بكل الطرق استعادة عافيتها والرجوع للاندماج في النسيج الاقتصادي وهو الامر الذي تزكيه مجموعة من الصفقات التي حصلت عليها وتقوم بتمويلها بصفة مباشرة في غياب تام لأي تمويل بنكي، و انه أكثر من ذلك فقد استطاعت العارضة تحقيق مجموعة من المكتسبات الايجابية المتمثلة في استرجاع ثقة زبنائها ودائنيها وأصبحت تستعيد مكانتها داخل النسيج الاقتصادي بشكل تدريجي وتوفرها على من الطلبيات كما انها مرتبطة بمجموعة من العقود مع مجموعة من الزبائن، و ان هذه المعطيات تظهر من خلال اطلاع المحكمة على الوثائق المدلى بها من طرف العارضة خلال اطوار عرض القضية على انظار محكمة الدرجة الاولى وما تضمنته من معطيات تفيد انها تتوفر على طلبيات جد مهمة كما انها تشارك في صفقات من شانها ان تساعدها في شانها ان تساعدها في الخروج من ذائقتها وتنفيذ مخططها بشكل سليم ، وانه بالرغم من جميع الظروف القاسية التي عانت وتعاني منها المقاولة الا انها استطاعت أداء القسطين الحالين بأكملها باستثناء الديون موضوع المنازعات الجدية سواء تلك المعروضة امام محكمة الاستئناف التجارية او المنازعات المتعلقة بالموضوع ويتعلق الأمر بالمنازعات البنكية التي تم حصر ديونها دون ارجاعها للكمبيالات موضع الخصم ودون ادلائها بما يفيد تفعيل الكفالات موضوع التصار ساريح مما العارضة الى المنازعة امام قضاء الموضوع لاسترجاع تلك الكمبيالات او المطالبة بقيمتها واجراء لمقاصة. وحيث ان الثابت هو ان العارضة لم تقم في أي وقت من الأوقات بالتنصل من التزاماتها المرتبطة بتنفيذ المخطط الا انه كانت هناك مجموعة من الظروف القاهرة التي حالت حالت دون وفائها بالتزاماتها بشكل كامل مع الاخذ بعين الاعتبار الأداءات التي تم القيام بها المدلى بها وانها تناهز 90 في المائة عكس مضمون تقرير السنديك، و ان محكمة الدرجة الأولى عندما قضت بفسخ مخطط الاستمرارية للشركة العارضة وتحويل التسوية الى تصفية قضائية لم تراعي مقتضيات المادة 651 من مدونة التجارة ولم تعزز حكمها بما يفيد توفر شرط الاختلال بشكل لا رجعة فيه، كما لم تبين الاساس الذي اعتمدته للقول بعدم احقية العارضة في اجل اضافي قصد الوفاء بباقي الاقساط، و لم تأخذ بعين الاعتبار ان قدرة المقاولة على الاستمرار طيلة هذه المدة والوفاء بالالتزامات الثابتة واداء اجور العمال واداء الديون اللاحقة لفتح المسطرة، بالإضافة الى اداء الجزء الكبير من الاقساط الحالة هو دليل على عدم اختلال وضعيتها وانها قابلة للتقويم، ولم تبحث في السبل الكفيلة بمساعدة المقاولة على تخطي ازمتها كما لم تبحث في مكامن الخلل ولم تحاول اعطاء نفسها فرصة للتأكد من جدية دفوعاتها حول قيمة الاقساط الحالة بالرغم من توضيح الاخطاء المضمنة بتقرير السنديك مع البيان الدقيق للصفحات والمعطيات التي تضمنت اخطاء واضحة سواء حول قيمة المديونية او حول صيرورة الدين واجب الاداء ، و انه استنادا الى هذه المعطيات تكون محكمة الدرجة الأولى قد حادت عن هدف المشرع من وراء سن مساطر صعوبات المقاولة واجحفت في حق العارضة عندما حرمتها من حقها في الدفاع عن طريق الامر باجراء خبرة مضادة لمضمون تقرير السنديك وبالتالي تكون قد خرقت مقتضيات المادة 651 من مدونة التجارة

حول انعدام التعليل وخرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية: اعتمدت محكمة الدرجة الأولى في تعليلها للحكم المطعون به بالحيثيات التالية: التمست المقاولة من خلال مكتوباتها اجلا استرحاميا للوفاء بقيمة باقي القسط الحال، وبمقتضى المادة 634 من مدونة التجارة انه اذا لم تنفذ المقاولة التزاماتها المحددة في المخطط يمكن او لم ينفذ هذا المخطط في الآجال المحددة يتعين على المحكمة ان تقضى تلقائيا او بطلب من احد الدائنين وبعد الاستماع الى السنديك بفسخ مخطط الاستمرارية، وتقرر التصفية القضائية للمقاولة، وذلك انه بذلك وبالنظر لضعف نسبة الاداءات التى قامت بها المقاولة من قبيل تنفيذ المخطط حسب ما جاء تقرير السنديك وبالنظر لإقرار المقاولة نسفها بعجزها عن أداء المتبقى المهلة الممنوحة لها من طرف المحكمة بموجب الحكم رقم 16 الصادر بتاريخ 17/03/2022 والقاضي بمنح من الأقساط الحالة رغم انتها المقاولة مهلة ثلاثة اشهر لأداء المتبقى من القسط الأول ومجموع القسط الثاني، وبالنظر لحلول القسط الثالث من المخطط بتاريخ 28/11/2022 فانه لطل ذلك يثبت ان المقاولة لم تتمكن من تنفيذ التزاماتها المحددة فى المخطط ويتعين بذلك الحكم بفسخه وتقرير تصفيتها قضائيا وفق المنطوق ادناه، و ان هذا التعليل ناقص وغير مؤسس من الناحية القانونية او الواقعية لكونه لا يعكس الوضعية الحقيقة للعارضة ولم يناقش البتة جميع الدفوعات الجدية والوجيهة التي اثارتها العارضة خلال المرحلة الابتدائية، كما لم يتعرض الى قيمة الاداءات التي قامت بها والى وضعيتها الاقتصادية والاجتماعية استنادا الى الوثائق المدلى بها واعتمد فقط على تقرير السنديك الذي يفتقر لأبسط مقومات تقارير الموازنة المفروض على السنادكة في مجال صعوبات المقاولة بالإضافة الى انه تضمن مجموعة من الأخطاء الواضحة، و انه باطلاع المحكمة على تقرير السنديك المستدل به ستجده لم يتطرق الى القسط الثالث في حين المحكمة الدرجة الأولى بنت حكمها على عدم أداء القسطين بالرغم من حلول اجل القسط الثالث، و ان العارضة ظلت تتشبث بكون مجموعة من الديون المضمنة بتقرير السنديك هي ديون منازع فيها ومستأنفة وأكدت على ضرورة انجاز خبرة حسابية عن طريق خبير غير السنديك للاطلاع على الوضعية الحقيقية للمقاولة التي تختلف تماما عن مضمون تقرير السنديك الذي يفتقر للحرص على المصلحة الاقتصادية والاجتماعية للمقاولة ويحيد عن غاية المشرع من سن قواعد مساطر صعوبات المقاولة المتجلية في انقاذ المقاولة ومساعدتها على تجاوز الصعوبات التي تعترضها مع الحرص على حماية حقوق الدائنين وخصوصا اصحاب الديون العادية والاجراء، و ان الثابت هو انه تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الشركة العارضة وتحديد مدة تنفيذ مخططها في 10 سنوات ، وان الحكم المطعون فيه خرق القانون وخرق القواعد الموضوعية لمساطر معالجة صعوبات المقاولة وخاصة تلك المنظمة لمخطط الاستمرارية وتحديد المدة المقررة للمقاولة لتنفيذ هذا المخطط في عشر سنوات، ذلك انه اقبر المقاولة في منتصف الطريق ولم يمنحها فرصة اكمال هذه المدة رغم عدم اختلال وضعيتها ورغم وفائها بالتزاماتها المرتبطة بالمخطط باستثناء الديون المنازع فيها، وان الثابت من خلال اطلاع المحكمة على محاضر اداء الاقساط الحالة وبالاطلاع على وضعية المقاولة بعد تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية، انها ظلت طيلة هذه المدة تفي بالتزاماتها بالرغم من عدم توفرها على اي تمويل وانها تعتمد على مواردها الخاصة واستطاعت من خلال هذه الموارد الوفاء بالتزاماتها واداء جزء كبير من ديونها، ناهيك عن عدم وجود أي ديون لاحقة لتاريخ فتح المسطرة وانها تمارس نشاطها بكل احترافية وانتظام و استطاعت استرجاع مكانتها لدى زبنائها والمتعاملين معها، و انه من القواعد الأساسية في تسبيب الأحكام ان تستخلص محكمة الموضوع، وهي خاضعة في ذلك الرقابة المجلس الاعلى من سرد وقائع الدعوى الصحيح منها وتتحقق من وجوده تحققا يلائم في الوقت نفسه بين المقبول عقلا ومنطقا ، وبين المستساغ فقها وقضاء دون مسخ تلك الوقائع او تحريفها، وان تناقش المذكرات والادلة التي يقدمها الأطراف، وإلا كان حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه، و وان الحكم المطعون فيه بالاستئناف حينما لم يناقش بشكل كافي ما أثارته العارضة من دفوع جوهرية، يكون تعليله ناقصا الى درجة الانعدام خرقا لمقتضيات الفصلين 50 و 345 من قانون المسطرة المدنية، مما يعرضه للإلغاء والإبطال ، و عرضت المنوب عنها خلال المرحلة الابتدائية سواء من خلال الاستماع لرئيس المقاولة او من خلال مذكراتها المدلى بها في الملف ان تقرير السنديك لا يعكس الوضعية الحقيقة للديون والاقساط الحالة كما انه لا يعكس الوضعية الحقيقة للمقاولة وانه لم يحاول رصد المجهودات التي بدلتها وتبدلها العارضة في سبيل تخطي الصعوبات التي كانت السبب في فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها وتلك التي كانت لاحقة لفتح المسطرة، وانه من جهة أخرى فقد ادلت العارضة بما يفيد أدائها لجزء مهم من الديون الغير منازع فيها واستعطفت محكمة الدرجة الاولى قصد منحها اجلا استرحاميا لأداء الباقي ، و أوضحت العارضة انها استطاعت الصمود والمحافظة على مناصب الشغل وأداء جميع تكاليفها الثابتة اللاحقة عن تاريخ فتح المسطرة في حقها وأنها تؤدي الأقساط الحالة بالنسبة للديون الغير منازع فيها، و بنت محكمة الدرجة حكمها المطعون فيه على تقرير السنديك المطعون فيه من طرف العارضة والذي يفتقر للمقومات الواجب توفرها للقول بكون وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه دون ان تمكن العارضة من حقها في الدفاع من خلال الامر بإجراء خبرة للتأكد من مضمون تقرير السنديك ومدى مطابقته لحقيقة وضعية المقاولة ، و ان السبيل الوحيد للتأكد من وضعية المقاولة وقيمة الديون الواجب اداؤها وتلك التي تم اداؤها بشكل دقيق لا يمكن ان يتأتى الا عن طريق الامر بإجراء خبرة حسابية يعهد بها الى خبير تكون مهمته الاطلاع على لديون التي تم التحقيق فيها بشكل نهائي حصر قيمة الديون الواجبة الأداء وفقا لمخطط الاستمرارية مع بيان قيمة الأقساط الحالة ونسبة أداء العارضة لكل قسط والمبالغ المتبقية للوقوف على حجم الاداءات التي قامت بها العارضة ، و أنه برجوع المجلس الى وثائق الملف الابتدائي وتعليلات الحكم موضوع الايقاف سيتضح أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب حينما اعتمد على تقرير السنديك بشكل أحادي دون ان يلتفت الى دفوعات العارضة والوثائق المدلى بها في الملف، و ان المحكمة ستعيد الامور الى نصابها ، ملتمسة بإلغاء المحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بالإبقاء على مخطط الاستمرارية المفتوح للشركة العارضة وبتحويل التصفية الى تسوية قضائية مع كافة ما يترتب عن ذلك قانونا و احتياطيا الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية وحفظ حق العارضة في مناقشة نتائجها و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و البث في الصائر وفقا للقانون

وارفقت المقال بصورة من الحكم المستانف و بیان تفصيلي لوضعية اداء الاقساط الحالة بالنسبة للديون الغير منازع فيها مرفق بمحاضر اداء القسط الأول والثاني ونسخة من مذكرة العارضة للادلاء بما يفيد أداء الدين مع طلب اجل استرحامي اثناء المداولة و نسخة من مذكرة العارضة تعزيزية لملتمس اجراء خبرة اثناء المداولة.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/6/2023 جاء فيها و أسست المستأنفة استئنافها على الادعاء أن الحكم الإبتدائي جانب الصواب مؤكدة أنها تنازع في المديونية المتعلقة بالأقساط الغير مؤداة وأنها تطالب بإجراء خبرة وأن وضعيتها غير مختلة وأنها تفي بالتزاماتها موضوع مخطط الإستمرارية، حيث التمست تبعا ذلك أساسا إلغاء الحكم الإبتدائي واحتياطيا إجراء خبرة ، و أن التقاضي يجب أن يمارس بحسن نية ، و أن هذا الإستئناف غير مرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون وما الغرض من وراءه سوى المزيد من المماطلة وربح الوقت، و و أن الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن المستأنفة أخلت بالتزاماتها ولم تحترم مخطط الإستمرارية، ولم تؤد الأقساط الواجب أداءها في إطار مخطط الإستمرارية، وأن سنديك التسوية القضائية وضع تقريرا وأوضح فيه أن الشركة لم تؤد سوى نسبة %12,10 من الديون الواجب تسديدها ، وأنه وفيما يخص الادعاء بالمنازعة في الديون فإن دين العارضة هو دين نهائي، وأن المستأنفة لم تؤد أي قسط من الأقساط المستحقة للعارضة والحالة الأداء لا سواء القسط المتعلقة بالسنة الأولى 2020 و لا القسط الثاني المتعلق بسنة 2021 إلا سنة 2023 ، ولم تؤد باقي الأقساط الحالة الأداء، ورغم ذلك فإن المستأنفة تزعم بسوء نية أنها تفي بالتزاماتها وأن وضعيتها غير مختلة، والحال أن تقرير السنديك يشهد بأنها لم تؤد أي أقساط لأي واحد من الدائنين، وأن الأداءات التي قامت بها لم تتجاوز 12,10 %، و أنه والأكثر من ذلك فإن المحكمة سبق وأن منحتها مهلة 3 أشهر من أجل الوفاء بالتزاماتها وأداء تلك الأقساط الغير مؤداة ، إلا أنها لم تعمد إلى أداء أي أقساط وقد حلت أقساط أخرى وهو ما يؤكد بصفة جلية انعدام التحسن في وضعية الشركة من الناحية المحاسبتية، وكون استمرارها أدى إلى إثقال خصومها بديون جديدة ، و أن الحكم الإبتدائي كان بالتالي صائبا حينما قرر فسخ مقرر الإستمرارية إذ تبين له أن وضعية الشركة مختلة بشكل لا رجعة فيه ، خاصة وأن المستأنفة نفسها أقرت أمام المحكمة بعجزها عن أداء المتبقى من الأقساط الحالة رغم انتهاء المهلة الممنوحة لها من طرف المحكمة ، ملتمسة بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به و وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة التعزيزية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبتها بجلسة 17/7/2023 جاء فيها ان العارضة تؤكد مضمون بيان أوجه استئنافها جملة وتفصيلا وتضيف بعض المعطيات على ضوء تقرير السنديك [الاستاذ عبد الرحيم (ح.)] وفقا للاتي ، و انه بالاطلاع على تقرير السنديك [عبد الرحيم (ح.)] ستجد المحكمة انه خلص في تقريره الى ان الهدف من فتح مساطر صعوبات المقاولة يستدعي بالأساس معالجة المقاولة وإيجاد حلول للحفاظ عليها قبل اقبارها وتصفيتها، وذلك بتوفير الجو المناسب والخالي من كل صعوبة قد تؤثر على سيرها بالصورة العادية وكذا حماية الجانب الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بها، وان الإبقاء على مخطط التسوية القضائية واستمرار المقاولة في ممارسة نشاطها في إطار يضمن حماية جميع المصالح المتواجدة تعد من اهم اهداف قانون المساطر الجماعية وتشكل حلا إيجابيا من شانه انقاد الشركة من التصفية، وانه استنادا على المعطيات الواردة بتقريره اقترح السيد السنديك الإبقاء على مخطط التسوية القضائية للشركة العارضة واعطائها فرصة جديدة لاستمرار نشاطها وأداء ديونها والمحافظة على عمالها وهو ما سيكل فرصة سانحة للشركة من اجل إعادة ترتيب امورها وتسوية وضعيتها، وان مضمون تقرير السنديك يظهر المجهودات التي بدلتها العارضة في سبيل الاستمرار والوفاء بالتزاماتها من خلال الادلاء بجداول تفيد قيمة المبالغ التي بادرت العارضة الى أدائها في عز الازمة الاقتصادية التي شهدها قطاع البناء والتجهيز بعد جائحة كوفيد والحرب الأوكرانية، و انه كما سبق للعارضة ان اكدت خلال مذكرتها التفصيلية فان درجة الصعوبات المالية والاجتماعية والاقتصادية التي تمر منها المقاولة تحدد حسب درجة الاختلالات التي تمر منها والتي على أساسها يصرح القضاء بوضعها تحت نظام التصفية القضائية وذلك بعد التأكد من ان وضعها أصبح ميؤوس منه لدرجة انه صار مختلا بشكل لا رجعة فيه ، وانه إذا تبت للمحكمة ان ما تمر منه المقاولة وما تعانيه من اختلال لازال قابلا للإصلاح والمعالجة وجب تمتيعها بالمساعدة الضرورية لتجاوز هذه الوضعية خصوصا إذا تبت ان المقاولة تتوفر على إمكانيات جدية لمواصلة نشاطها كدخولها في صفقات قطعت فيها أشواط جد مهمة وتوفرها على ديون في ذمة الغير وتوفرها على مداخيل مبرمجة في أقرب الآجال، وسيظهر للمحكمة من خلال هذه المعطيات ان وضعية العارضة غير مختلة بشكل لا رجعة فيه وأنها أدت جزءا مهما من قيمة الأقساط الحالة وأنها تترقب دخول سيولة جديدة في الأيام القليلة المقبلة وادلت بما يفيد انها ترتقب دخول مبالغ مالية الى حساباتها على ضوء مجموعة من الاشغال التي لفائدة زبنائها، و ان العارضة على يقين تام بان المحكمة بعد دراستها لجميع هذه المعطيات والوثائق الحاسمة ستمنحها فرصة جديدة لإثبات حسن نيتها وستعيد الامور الى نصابها ، ملتمسة الحكم بمنح العارضة فرصة جديدة للوفاء بالتزاماتها وبإلغاء المحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بالإبقاء على مخطط الاستمرارية المفتوح للشركة العارضة وبتحويل التصفية الى تسوية قضائية مع كافة ما يترتب عن ذلك قانونا و البث في الصائر وفقا للقانون

ارفقت المذكرة بمستخرج محاكم بخصوص الملف عدد 41/8314/2023.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/7/2023 جاء فيها ان المستأنفة ضمنت مذكرة بيان أوجه استئنافها عدة دفوع لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم ، و دفعت المستأنفة خرق الحكم لمقتضيات المادة 651 و 629 من مدونة التجارة ، و دفعت أنه كان يتعين على المحكمة قبل إصدار الحكم القاضي بفسخ المخطط أن تتأكد من توفر شرط التوقف عن الدفع واختلال الوضعية المقاولة بشكل لا رجعة فيه ، وان ما جاء في هذا الدفع يثبت أنها تحاول خلق إيهام لدى المحكمة بوقائع مغلوطة ، وانه يجب تذكير المستأنفة أن الحكم المستأنف لم يصدر إلا بعد تقرير مفصل أدلى به [السيد السنديك خالد (ف.)] الذي أكد فيه للمحكمة أن مقاولة [ب.أ.] لم تف بالتزاماتها ولم تحترم المخطط الموضوع لاستمراريتها، و علاوة على ذلك فإن العارضة أكدت لمحكمة الدرجة الأولى أن [شركة ب.ا.] لم تف بما هو مسطر بمخطط استمراريتها ولم بأداء الأقساط المستحقة في تاريخها وهو ما أكده تقرير السنديك الذي أكد أن الشركة لم تؤد سوى 12,10 % من الديون الواجب تسديدها ، وان العارضة أثبتت للمحكمة أن المستأنفة الحالية لم تؤد سوى القسط الأول دون باقي الأقساط رغم حلول أجلها ، وان ما جاء في مذكرة المستأنفة يؤكد أنها أعطت للمحكمة وقائع مغلوطة بادعائها أداء ما يناهز 90% من الديون الحالية في حين أن [السيد السنديك (ف.)] أكد في تقريره أن الأداءات لم تتعد 12,10% من الديون الواجب تسديدها ، مما تبقى معها دفوع المستأنفة غير مرتكزة على أي أساس سليم ويتعين ردها ، و دفعت المستأنفة أن الحكم المستأنف منعدم التعليل وخرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ، وان ما جاء في هذا الدفع شأنه شأن الدفع السابق لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ، وانه يجب تذكير المستأنفة أن الحكم علل ما قضى به تعليلا قانونيا سليما مستندا في ذلك على تقرير السيد السنديك الذي أكد أن [شركة ب.ا.] متوقفة عن الدفع ، وانه يجب تذكير المستأنفة ان الأصل في التقاضي حسن النية، و لو كانت فعلا محقة في دفوعها لأدلت للمحكمة بما يفيد أداء ولو جزء بسيط من الأقساط المتبقية الواردة في المخطط ، وان دفع المستأنفة ضرورة إنجاز خبرة حسابية عن طريق خبير الغرض منه المماطلة والتسويف ليس إلا خاصة أن تقرير السنديك أوفى بالغرض وأكد توقفها عن الدفع ، وان المستأنفة سبق لها أن استفادت من عدة اجالات استرحامية لأداء ما بذمتها دون جدوى مما يثبت أن المستأنفة متوقفة عن الدفع ووضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه ويبقى استئنافها على حالته مردود

و حول ما جاء في تقرير السنديك الجديد أكدت ان ما جاء في تقرير السنديك الجديد للتصفية القضائية لشركة "[ب.أ.]" [السيد عبد الرحيم (ح.)] يؤكد أن الشركة لم تؤد ما بذمتها واكتفت في أغلب الأوقات بأداء القسط الأول والثاني من بعض الديون فقط ، وان ما يؤكد أن الشركة متوقفة عن الدفع هو أنها لم تؤد سوى الأول في حين جاء في تقرير السنديك أن الشركة أدت حتى القسط الثاني دون الإدلاء بما يثبت هذا الأداء ، وان قراءة متأنية للجدول الوارد في تقرير السيد السنديك يثبت أن الشركة متوقفة عن الدفع منذ سنة 2021 وهذا ما أدى بمحكمة الدرجة الأولى إلى فسخ مخطط الاستمرارية وتصفية الشركة لأن هذه الأخيرة لم تحترم المخطط رغم الآجال المتعددة والمتكررة التي استفادت منها دون جدوى، و علاوة على ذلك فإن العارضة أكدت لمحكمة الدرجة الأولى أن [شركة ب.ا.] لم تف بما هو مسطر بمخطط استمراريتها و بأداء الأقساط المستحقة في تاريخها وهو ما أكده تقرير السنديك الذي أكد أن الشركة لم تؤد سوى 12,10 % من الديون الواجب تسديدها ، وان العارضة أثبتت للمحكمة أن المستأنفة الحالية لم تؤد سوى القسط الأول دون باقي الأقساط رغم حلول أجلها ، وان ما جاء في مذكرة المستأنفة يؤكد أنها أعطت للمحكمة وقائع مغلوطة بادعائها أداء ما يناهز 90% من الديون الحالية في حين أن [السيد السنديك (ف.)] أكد في تقريره أن الأداءات لم تتعد 12,10% من الديون الواجب تسديدها مما تبقى معها دفوع المستأنفة غير مرتكزة على أي أساس سليم ويتعينردها ، و دفعت المستأنفة أن الحكم المستأنف منعدم التعليل وخرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ، وان ما جاء في هذا الدفع شأنه شأن الدفع السابق لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ، وانه يجب تذكير المستأنفة أن الحكم علل ما قضى به تعليلا قانونيا سليما مستندا في ذلك على تقرير السيد السنديك الذي أكد أن [شركة ب.ا.] متوقفة عن الدفع ، وانه يجب تذكير المستأنفة ان الأصل في التقاضي حسن النية، وان ما خلص إليه السيد سنديك التصفية بني على تصريحات ممثل [شركة ب.أ.] دون إثبات الأداءات المقررة في المخطط، مما تبقى معه [شركة ب.أ.] في حالة توقف عن الدفع يتعين معها رد الاستئناف ، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/7/2023 جاء فيها ان تقدم سنديك التسوية القضائية لشركة [ب.ا.] بتقرير أوضح من خلاله بأنه يقترح الإبقاء على مخطط التسوية القضائية للشركة وإعطائها فرصة لإستمرار نشاطها وأداء ديونها والمحافظة على عمالها ، و أن التقرير الذي وضعه السنديك جاء فارغا من أي محتوى قانوني ولم يوضح للمحكمة كيف ستؤدي هذه الشركة ديونها وكيف ستحترم مخطط الإستمرارية وهي إلى حد الساعة لم تؤد سوى نسبة %12,10 من الديون الواجب تسديدها خلال السنة الأولى و الثانية من المخطط، أما الديون الواجب أداؤها خلال السنة 3 من المخطط فلم يتم أداء أي جزء منها على الإطلاق، وبالتالي فإن التساؤل الذي يطرح هو كيف لشركة في هذه الوضعية مختلة بشكل لا رجعة فيه أن تستمر في التسوية ، و علما أن تقرير السيد السنديك لم يعط أي حلول أو مقترحات للخروج من هذه الوضعية المتأزمة بل أن تقريره جاء فقط عبارة عن سرد لتصريحات رئيس المقاولة ودفاعها ودون الإتيان بأي حلول أو مقترحات لتجاوز هذه الوضعية المختلة، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

و أدلى [القرض العقاري و السياحي] بمذكرة في الملف و بعدما تبين يأنه لم يكن طرف في الحكم الإبتدائي و في مقال الإستئاف أشعر من قبل المحكمة لتوضيح وضعيته في الملف .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 18/09/2023 حضر [الأستاذ (ل.)] و حضر الأستاذ ....... و حضر [الأستاذ (ز.)] و يتبين أن الملف تأخر على الحالة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/9/2023.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث دفعت المستأنفة بخرق الحكم المستأنف لمقتضيات المادتين 651 و 629 من مدونة التجارة لكون المحكمة لم تتأكد من توفر حالة التوقف عن الدفع و اختلال وضعيتها بشكل لا رجعة فيه .

وحيث إن المستأنفة سبق أن تم التصريح بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها كما صدر الحكم عدد 61 بتاريخ 21/11/2019 ملف رقم 52/8316/2019 قض بحصر مخطط الاستمرارية المقترح من طرق السنديك و بالتالي ف‘ن المادتين 651 و 629 ليس موضع تطبيق في نازلة الحال و إنما المادة 634 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق والتي تنص بشكل صريح على ما يلي ) إذ لم تنفذ المقاولة التزاماتها المحددة في المخطط أو لم ينفد هذا المخطط في الآجال المحددة بتعيين على المحكمة أن تقضي تلقائيا أو بطلب من أحد الداعين و بعد الاستماع إلى السنديك واستدعاء رئيس المقاولة بفسخ مخطط الاستمرارية و تقرر التصفية القضائية لمقاولة ( و بالتالي فالدفع المتمسك به يبتغى بدون أساس.

وحيث إن المستأنف قد تم حصر مخطط الاستمرارية في حقها بمقتضى الحكم المشار إلى مرجع أعلاه و المخطط المذكور تم تضمينها مجموعة من الالتزامات وضمن أجال محددة يتوجب على المستأنفة الوفاء بها و على رأسها أداء ديون الدائنين وأن الإبقاء على المخطط المذكور رهين بقيام المقاولة بالوفاء بالالتزامات المحددة فيه تحث طائلة ترتيب الجزاء القانوني المنصوص عليه في المادة 634 من مدونة التجارة المشار إلى مذكر بها أعلاه ، وذلك قصد ضمان مختلف المصالح التي يهدف المخطط إلى ضمانها و كذا الوصول إلى الأهداف المتوخاة من حصر المخطط وتجنيب المقاولة الوضع إلى تراكم ديون جديدة والمسن بالتنسيخ الاقتصادي وبالرجوع إلى تقرير السنديك يتبين بأن المستأنفة لم تؤدي سوى نسبة من ديونها خلال السنة الأولى ونفس الأمر بالنسبة للسنة الثانية و المستأنفة لم تدل بما يتبين براءة ذمتها من الديون الحالية على عاتقها حسب مخطط الاستمرارية كما المحامية سبق أن أممهلتها لمدة ثلاثة أشهر قصد تدارك الوضع بمقتض الحكم الصادر بتاريخ 17/3/2022 و أما ما ورد تقرير سنديك التصفية القضائية [عبد الرحيم (ح.)] قبركي مسابق تحليله من كون المقاولة لم تستطع أداء الديون الحالية بمقتضى المخطط وهو ما يجعل مقتضيات المادة 634 من مدونة التجارة متوفرة في حق المستأنفة .

وحيث إنه لا جدوى من إجراء خبرة حسابية للوقوف على الوصفية الاقتصادية و الاجتماعية و المالية للمقاولة مادام أن مقتضيات المادة 634 من مدونة التجارة و الإخلال لمقتضيات مخطط الاستمرارية وثبوت عدم التحليل من الديون الحالة أجالها حسب المخطط المذكور أمر ثابت من خلال تقرير سنديك التصفية و سنديك التسوية الذي على أساسه أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكمها و كذا بإقرار المستأنفة نفسها من خلال مقالها ألاستئنافي .

وحيث يتعين لأجله التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف و أبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث انتهائي عليه وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté