Le défaut de paiement des loyers commerciaux justifie la résiliation du bail et l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56991

Identification

Réf

56991

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4516

Date de décision

30/09/2024

N° de dossier

2023/8219/3247

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers et ordonnant l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce examine la compétence des juridictions commerciales et la régularité de la procédure de recouvrement. L'appelant soulevait l'incompétence matérielle et territoriale du tribunal de commerce, la nullité de l'acte de signification de l'injonction de payer et du procès-verbal de refus de réception de la convocation, ainsi que la preuve du paiement des loyers litigieux.

La cour écarte les exceptions d'incompétence, retenant que le litige relatif à un fonds de commerce relève de la compétence matérielle de la juridiction commerciale et que le lieu de situation de l'immeuble détermine la compétence territoriale. Elle juge ensuite que la signification de l'injonction au domicile contractuel, attestée par le refus de réception d'un parent du destinataire, est régulière et que le vice de forme affectant la convocation en première instance est purgé par l'effet dévolutif de l'appel, qui permet un débat au fond.

Sur le fond, la cour considère que la preuve du paiement n'est pas rapportée, les enregistrements vidéo produits étant dépourvus de force probante dès lors qu'ils n'établissent pas de manière certaine l'imputation des sommes remises aux loyers réclamés. Le jugement est par conséquent confirmé en ce qu'il a prononcé la résiliation du bail et l'expulsion.

Faisant droit à la demande additionnelle du bailleur, la cour condamne en outre le preneur au paiement des loyers échus en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 22/05/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/03/2023 تحت عدد 1133 ملف عدد 404/8207/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليه السيد مصطفى (م.) بأدائه لفائدة المدعي محمد (ف.) مبلغ 12500 درهم عن الواجبات الكرائية عن المدة من 2022/09/01 الى غاية 2023/01/30 ، مع النفاذ المعجل، و الحكم بتعويض قدره 800 درهم و بالمصادقة على الإنذار المبلغ بتاريخ 2023/01/02 و بإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل المكترى الكائن بسانية الشرقاوي تجزئة النور رقم 81 سيدي موسى سلا و بتحميله الصائر وبرفض الباقي.

كما تقدم المستأنف عليه بمقال اضافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 8-12-2023.

في الشكل:

حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

وحيث ان المقال الاضافي قدم مستوفيا لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء واجلا لذا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أن المدعى عليه يكتري منه المحل التجاري الكائر بسانية الشرقاوي تجزئة النور رقم 81 سيدي موسى سلا بسومة قدرها 2500 درهم و أنه تقاعس عن أداء الواجبات ، الكرائية عن المدة من شتنبر 2022 الى غاية يناير 2023 وجب عنها مبلغ 12500 درهم، رغم التوصل بإنذار و أن التماطل ثابت في حقه، و التمس الحكم عليه بأداء مبلغ 12500 درهم عن الواجبات الكرائية أعلاه، النفاذ المعجل، و الحكم بتعويض عن التماطل 1.000 درهم و بالمصادقة على الإنذار موضوع الدعوى و بإفراغه هو و من يقوم مقامه او بإذنه من المحل المكترى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم هن كل كل يوم تأخير تأخير عن التنفيذ، و الصائر و ارفق المقال بأصل محضر تبليغ انذار و اصل عقد كراء.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندة على أنه حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي والمكاني فإنه ما دام أن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا فإن الطاعن يتمسك بعدم الاختصاص النوعي والمكاني وذلك قبل إثارة أي دفع أو دفاع عملا وتطبيقا لمقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه " يجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع . لا يمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستيناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية " وبخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي تنص مقتضيات المادة 2 من القانون رقم 49-16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي بأنه : " لا تخضع لمقتضيات هذا القانون عقود كراء العقارات أو المحلات التي تدخل في نطاق الملك العام للدولة أو ملك الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية وعقود كراء العقارات أو المحلات التي تدخل في نطاق الملك الخاص للدولة أو في ملك الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية حينما تكون تلك الأملاك مرصودة لمنفعة عامة وتأسيسا عليه فإن النشاط الذي يزاوله الطاعن بالمحل المكترى يدخل في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وبالتالي هو نشاط مدعم وممول من قبل مؤسسة م.س.ن.أ.ج.ت.ت. وأن من بين مصادر تمويل هاته المؤسسة الإعانات المالية السنوية التي تمنحها الدولة من النفقات المرصدة لموظفي وأعوان ومستخدمي القطاعات الوزارية وكذا الإعانات المالية التي يمنحها كل شخص من أشخاص القانون العام وذلك وفقا لما حددته مقتضيات المادة 12 من القانون رقم 00.73 القاضي بإحداث وتنظيم مؤسسة م.س.ن.أ.ج. وأن أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي لا تسعى إلى تحقيق أي ربح والتي تتمحور بالأساس فقط حول المجالات الأساسية المتمثلة في دعم الأنشطة المدرة للدخل ودعم التنشيط الثقافي والرياضي ودعم الأشخاص في وضعية هشاشة قصوى وبناء عليه فإن أموال دعم مشروع الطاعن موظفة بمحل لا يخضع لمقتضيات القانون رقم 49-16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي. وبالتالي فإن الاختصاص النوعي للبت في النزاع يدخل ضمن من اختصاصات القضاء العادي وليس القضاء التجاري مما يتعين معه الحكم بإحالة الدعوى على المحكمة الابتدائية بسلا المختصة نوعيا وذلك عملا بمقتضيات المادة 8 من قانون رقم 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية والتي جاء فيها ما يلي " استثناء من أحكام الفصل 17 من قانون المسطرة المدنية ، يجب على المحكمة التجارية أن تبت بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي المرفوع إليها وذلك داخل أجل ثمانية أيام (8) وأنه وانطلاقا من أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي لا تسعى إلى تحقيق أي ربح والتي تتمحور بالأساس حول المجالات الأساسية المتمثلة في دعم الأنشطة المدرة للدخل ودعم التنشيط الثقافي والرياضي ودعم الأشخاص في وضعية هشاشة قصوى وبالتالي فإن الطاعن يدخل ضمن نطاق هاته الفئة وبخصوص الدفع بعدم الاختصاص المحلي فإنه طبقا لمقتضيات الفصل 27 من ق.م.م والمادة 10 من قانون إحداث المحاكم التجارية فإن الاختصاص المحلي يكون لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه وأن الموطن الحقيقي وسكنى الطاعن والمحل موضوع النزاع بسلا كما هو ثابت من مستندات الدعوى المعززة لها وأنه لما ذكر وبناء على ما استقر عليه العمل القضائي من أن قواعد الاختصاص المحلي قد شرعت لرعاية جانب المدعى عليه الطرف الضعيف في الخصومة فإن الاختصاص المحلي لنازلة الحال ينعقد للمحكمة الابتدائية بسلا وحول عدم الارتكاز على أساس قانوني وواقعي سليم وفساد التعليل المنزل منزلة انعدام التعليل من جهة أولى فإنه فضلا عن تمسك الطاعن بعدم احترام المستأنف عليه للشروط الشكلية والموضوعية القانونية الواجب توفرها للإنذار وتبليغه بسوء نية لشخص أمي لا يعرف الكتابة ولا القراءة وأيضا على اعتبار أن من توصل بالإنذار لم يتم تذكيره لا بمضمونه ومحتواه ولا عن الإجراء وخطورته وآثاره على حقوق ومصالح الطاعن كما ينازع علاوة على ذلك في صفة الشخص الذي رفض التوصل بالاستدعاء للجلسة موضوع الحكم المطعون فيه وعن سابق خصومته وعداوته للعارض وكذا عدم توصل الطاعن بالإنذار بصفة شخصية وهي وقائع يتعين إعادة نشرها ومناقشتها وتحقيق كل عناصر الدعوى أمام المحكمة فإن الطاعن زيادة على ذلك يتمسك أيضا بكون الإنذار الموجه إليه مخالفا لمقتضيات المواد 26 و 27 وغيرها من مواد القانون رقم 49-16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، وذلك لانتفاء السبب وعدم جديته الموجب للقول بالأداء والإفراغ وأنه لما كان السبب الذي اعتمده المستأنف عليه لسلوك مسطرة الأداء والإفراغ بتوجيه إنذار للعارض منعدما وغير صحيح يفتقر للجدية وأنه لما اشترط المشرع لقبول طلب الإفراغ بأن يكون السبب المستند عليه جديا وصحيحا وستلاحظ المحكمة من خلال مناقشة عناصر الدعوى وتحقيقها انتفاء وعدم جدية وصحة السبب المبني عليه الإنذار فتقضي بذلك عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 27 من القانون رقم 49-16 المذكور أعلاه برفضه وأن الطاعن يلتمس من المحكمة بعد ملاحظة انعدام السبب في الإنذار وعدم صحته وجديته وأن الواجبات الكرائية المطلوبة في الانذار غير مستحقة وأنه سيضطر إلى توجيه اليمين للمستأنف عليه عند تمسكه بمقتضيات الانذار والحكم ببطلان الانذار واحتياطيا إجراء جلسة بحث بالمكتب للمواجهة وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته ومن جهة ثانية استندت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه فيما انتهت إليه في الاستجابة لطلب على غير المرتكز والأساس القانوني السليم وفساد التعليل ، معتبرة في حيثياته ما يلي أن الملف يخلو مما يفيد أداء المدعى عليه للواجبات الكرائية عن المدة 2022/09/01 إلى غاية 2023/01/30 وجب عنها مبلغ 12500 درهم 205 أشهر 2500 درهم ذلك بإحدى وسائل انقضاء الالتزامات المنصوص عليه بالفصل 319 من ق ل ع ، مما يتعين معه الحكم عليه بالأداء وأنه يتعين شمول الواجبات الكرائية بالنفاذ المعجل لان الأمر يتعلق بواجبات حالة و مستحقة ورفضت والدة المدعى عليه التوصل بالإنذار موضوع الدعوى بتاريخ 02/01/2023 قصد أداء الواجبات الكرائية عن المدة من شتنبر 2022 الى غاية دجنبر 2022 داخل أجل 15 يوما، إلا أنه ليس بالملف ما يفيد الأداء، مما يبقى معه التماطل ثابت في حقه استنادا للفصل 255 من ق ل ع مما يستحق معه المدعي تعويضا عنه حددته المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في مبلغ 800 درهم وأنه بالنسبة لطلب الإفراغ، تبين أنه مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من تسبيب و تضمين لأجل 15 يوما قصد الأداء استنادا للمادتين 8 و 26 من القانون 16/49 وفي ظل ثبوت التماطل في حقه يبقى طلب المصادقة عليه يبقى مبررا ويتعين الاستجابة له والحكم تبعا لذلك بفسخ العقد الرابط بين الطرفين وإفراغه وفق " وأنه خلافا لما استند عليه الحكم المطعون فيه ، ستلاحظ المحكمة من خلال الاطلاع على القرص المدمج وتفحصه وكما هو ثابت أيضا من خلال محضر المفوض القضائي السيد العربي بالكوري الذي يظهر من خلاله المستأنف عليه يتلقى بصفته المكري مبلغ السومة الكرائية من الطاعن التي كان قد أداها له بتواريخ 2022/10/02 و 2022/11/03 وذلك كما هو موثق بتسجيلات كاميرا المراقبة المثبتة بالمحل التجاري وأنه خلاف لمزاعم وأكاذيب المكري فإن الطاعن لم يسبق له وأن تقاعس عن أداء واجباته اتجاه المكري المستأنف عليه كما وتجب الإشارة أن المستأنف عليه عمد أكثر من مرة وبشتى ومختلف الطرق والوسائل وبسوء نية من أجل طرد الطاعن وإخلائه من المحل المكترى وأنه - بالإضافة إلى وسائل الإثبات المذكورة – وحسب شهادة الشهود - وخلافا لما يسلكه المستأنف عليه اتجاه من إجراءات ومساطر كيدية - اعترافه للغير بأن الطاعن لم يسبق له أن توفق لفائدته عن أداء السومة الكرائية التي يؤكد على التزامه بانتظام واستمرار في أداء واجباته اتجاهه، ومن دون أي مانع أو اعتراض وعليه فإن الطاعن يدلي للمحكمة باسم الشاهد المسمى "[حسام]" من أجل استدعائه وسماع شهادته بخصوص واقعة اقرار واعتراف الجهة المستأنف عليها بأن الطاعن ملتزم بأداء السومة الكرائية وأن المكري المستأنف عليه ونظرا لكون الطاعن باشر استغلاله للمحل بخصوص مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمعية أشخاص هم أيضا في وضعية هشاشة يعينون في هذا الإطار أسرهم الفقيرة والمعوزة وحاول بكل الوسائل وحتى غير المشروعة منها طرد وإفراغ الطاعن من المحل دون سبب وجيه ومشروع رغم التزامه بأداء واجبات الكراء إذ لا يمكن للعارض أن يخاطر بكل هاته المكتسبات ويجازف بهذا المشروع والمدعم من قبل مؤسسة م.س.ت.إ.إ. بأن يتقاعس عن أداء واجباته وأن ما يثبت سوء نية المستأنف عليه التي يمكن وصفها بالكيدية هو ثبوت أداء الطاعن واجبات الكراء كما هو ثابت وذلك بعد إطلاع المحكمة على عناصر الدعوى ومستنداتها وتحقيقها ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وحول الدفع بعدم الاختصاص المحلي النوعي أساسا الدفع بعدم الاختصاص النوعي التصريح بأن المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا في نظر النزاع الذي يرجع أمر البت فيه إلى القضاء العادي المحكمة الابتدائية بسلا واحتياطيا الدفع بعدم الاختصاص المحلي التصريح بعدم اختصاص محكمتكم محليا في النظر في النزاع والقول بأن الاختصاص ينعقد لمحاكم سلا وموضوعا بصفة أساسية إلغاء الحكم المستأنف عليه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وبصفة احتياطية للتثبت من انعدام السبب في الإنذار وعدم في الانذار غير مستحقة ولمزيد من تحقيق عناصر الدعوى الأمر بإجراء بحث وخبرة وأداء وتوجيه يمين بشأن الوقائع المشار إليها أعلاه عملا بمقتضيات الفصل 55 وما يليه والفصول 334 335 و 336 من قانون المسطرة المدنية وتطبيقا ومراعاة لقواعد العدل والإنصاف واحتياطيا جدا جدا توجيه اليمين للمتعرض عليه عند تمسكه بمقتضيات الانذار والحكم ببطلان الانذار وإجراء بحث بالمكتب للمواجهة وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته . استدعاء الشاهد "[حسام]" من أجل وسماع شهادته بخصوص واقعة اقرار واعتراف الجهة المتعرض عليها كون الطاعن ملتزم بأداء السومة الكرائية بانتظام واستمرار ودون وقوع أي تماطل منه وتطبيق القانون فيما يخص الصائر .

أرفق المقال ب: نسخة عادية من الحكم رقم 1133 موضوع التعرض الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط و صورة من وثيقة استفادة الطاعن من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ونسخة من محضر معاينة مجردة للمفوض القضائي السيد العربي بالكوري وقرص مدمج (CD) لفيديو يثبت أداء الطاعن واجبات السومة الكرائية لفائدة المستأنف عليه .

وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 11/12/2023عرض فيها أنه يؤكد منازعته في صفة الشخص الذي رفض التوصل بالاستدعاء للجلسة موضوع الحكم المطعون فيه ابتدائيا ، وذلك لسابق عداوته به وخصومته له وأن الثابت من القرار القضائي المدلى به عدد 61 الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط المؤرخ في 2018/05/10 بالملف عدد 2610/18/43 ، ستلاحظ المحكمة أن المسمى عمر (م.) تمت مؤاخذته من أجل جناية ارتكبها في حق الطاعن فتم الحكم عليه ثلاث سنوات حبسا نافدا ، الأمر الذي جعل العداوة تمتد ولازالت قائمة إلى غاية اليوم وأن عدم توصل الطاعن شخصيا سواء بالإنذار رغم علته ، وعلة وانتفاء سببه ، وكذا عدم ع وعدم توصله بالاستدعاء ، قصد حضور الجلسة من خلال رفض أخيه التوصل دون إخباره بما توصل به من استدعاء ورفض ، الأمر الذي صدر معه الحكم المطعون فيه غيابا في مواجهته ، مما يشكل خرقا ومساسا لحقوق الدفاع المقررة دستوريا ، وأن التبليغ الوارد في الحكم المبني عليه الأداء والإفراغ غير قانوني وغير منتج لآثاره القانونية ، لمساسه لمبدأ التواجهية وأنه لما كان الأساس من إجراءات التبليغ هو إعمال وتكريس مبدأ المواجهة الذي يقوم على عدم جواز اتخاذ أي اجراء ضد شخص دون تمكينه من العلم به وإعطائه الفرصة للدفاع عن نفسه ، فكان بذلك هذا المبدأ تطبيقا من تطبيقات حق الدفاع وتجسيدا للمحاكمة العادلة إذ ينص الفصل 120 دستور المملكة على أنه " لكل شخص الحق في محاكمة عادلة، وفي حكم يصدر داخل أجل معقول حقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم " وهو التوجه الذي ينسجم ووقائع نازلة الحال ، والذي كرسه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض (حاليا) المجلس الأعلى (سابقا) إذا جاء في أحد قراراتها ما يلي " أن الزوجة التي هي في نزاع مع زوجها المبلغ له لا تبقى لها الصفة لتسلم الاستدعاء وإن رفضت تسلمه من طرفها لا تترتب عنها النتائج التي يقررها الفصل 39 من ق.م.م والفصل 48 الذي يعتبر الاستدعاء مسلما تسليما صحيحا في اليوم العاشر الموالي للرفض الصادر عن الطرف الذي له الصفة في ذلك .". قرار صادر بتاريخ 1989/11/09 ، ملف مدني عدد 98/398، منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 65/64 يناير أبريل 1992 الصفحة 156 ويتعين معه بناء عليه القول بانتفاء صفة المسمى عمر (م.) المبلغ إليه الاستدعاء الذي هو في نزاع مع الطاعن منذ سنوات ، سابقة وقائعها على وقائع نازلة الحال وثابتة بمقتضى القرار القضائي رفقته ، ملتمسا تأكيد ما جاء في مقال الاستئنافي الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وترتيب الآثار القانونية على ذلك .

أرفقت ب: نسخة من قرار عدد 61 .

وبناء على المقال الاضافي الذي تقدم به المستأنف عليه بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 8/12/2024 يلتمس بمقتضاه الحكم على المستأنف بأدائه لفائدته مبلغ 27500 درهم عن المدة من فبراير 2023 الى متم دجنبر 2023 وتحديد الاكراه البدني في الادنى وتحميله الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 1123 الصادر بتاريخ 25/12/2023 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة تعذر إجراؤه لعدم حضور الطرف المستأنف الذي كان يتواجد بالسجن.

وبناء على المذكرة المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 05/02/2024عرض فيها أنه من جهة أولى يؤكد تمسكه بعدم احترام المستأنف عليه للشروط الشكلية والموضوعية القانونية الواجب توفرها من الإنذار وتبليغه بسوء نية لشخص أمي لا يعرف الكتابة ولا القراءة وأيضا على اعتبار أن من توصل بالإنذار لم يتم تذكيره لا بمضمونه ومحتواه ولا عن الإجراء وخطورته وآثاره على حقوق ومصالح الطاعن كما ينازع علاوة على ذلك في صفة الشخص الذي رفض التوصل بالاستدعاء للجلسة موضوع الحكم المطعون فيه وعن سابق خصومته وعداوته له كما هو ثابت من أوراق ومستندات الدعوى وكذا عدم توصل الطاعن بالإنذار بصفة شخصية ومن جهة ثانية فإن الطاعن كذلك يؤكد منازعته في صفة الشخص الذي رفض التوصل بالاستدعاء للجلسة موضوع الحكم المطعون فيه خلال المرحلة الابتدائية ، وذلك لسابق عداوته بأخيه وخصومته له والذي يقطن بنفس مقر سكنى السيدة فاطمة (م.) والتي توصلت أيضا كما سبقت الإشارة باستدعاء لجلسة البحث المنعقد بهذه المحكمة من أجل النظر في وقائع نازلة الحال، مع العلم أن الطاعن لم يعد يقطن بالمحل السكني بمعية من توصلوا عنه ولم يخبروه أو يشعروه بهذا التوصل ، وذلك بسبب اضطراره الرحيل بسبب تفاقم الخصومة والنزاع الواقع بينه وبين أخيه عمر (م.) وغيرها من الملابسات والآثار الوخيمة التي تسبب فيها هذا النزاع وأحدثه من شرخ وتفكك في أوساط العائلة ككل ومن جهة ثالثة فإن الطاعن لم يتم إخباره بأي توصل وذلك بسبب عداوة وخصومة وأمية من توصلوا عنه بالاستدعاء والانذار ، بالإضافة إلى رحيل الطاعن وعدم تواجده بمقر سكناه إلى سكن آخر ، ولذلك لعدة أسباب شخصية وموضوعية . كما تجدر الإشارة في هذا الصدد أن الطاعن لم يتوصل ولا علم له أيضا بأي من توصل عنه بأي استدعاء لحضور جلسة البحث بخصوص هذه المرحلة أمام المحكمة على غرار المرحلة الابتدائية وذلك لأسباب تشكل قوة قاهرة خارجة عن إرادته أيضا لتواجده حاليا مضطرا معتقلا بالمؤسسة السجنية وتأسيسا عليه يلتمس من المحكم الأمر باستدعاء الطاعن مصطفى (م.) بالعنوان التالي : "المؤسسة السجنية السجن المحلي العرجات 1 ، تحت رقم اعتقال 51817 " وذلك إعمال للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل ، ملتمسا تأكيد ما جاء في مقال الاستئنافي وكتاباته السابقة والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وترتيب الآثار القانونية على ذلك والأمر باستدعاء الطاعن مصطفى (م.) بالعنوان التالي : المؤسسة السجنية سجن المحلي العرجات 1 تحت رقم اعتقال 51817 .

أرفق ب: نسخة من وثيقة إذن بالزيارة صادرة عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 23/09/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 30/09/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الاصلي:

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع فهو مردود طالما ان الامر يتعلق بكراء محل تجاري يتوفر على اصل تجاري وانه طبقا للمادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية فإن هذه المحاكم تعتبر مختصة نوعيا للبت في النزاعات المتعلقة بالاصول التجارية مما ينبغي معه رد السبب المثار بهذا الصدد.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بعدم الاختصاص المحلي فهو بدوره مردود خاصة وان المحل موضوع العقد يتواجد بمدينة سلا مما تبقى معه المحكمة التجارية بالرباط هي المحكمة المختصة محليا ونوعيا للبث في النزاع المثار بين الطرفين.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بعدم صحة الانذار لتبليغه بسوء نية لشخص لا يعرف القراءة ولا الكتابة فهو ادعاء مردود من الناحية القانونية طالما ان الانذار موضوع الدعوى قد بلغ للطاعن بعنوانه الوارد بعقد الكراء حين رفضت ام المعني الأمر التوصل مع اشارة المفوض القضائي المكلف الى أوصافها وبالتالي فإن تبليغ الانذار قد تم وفقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها قانونا في هذا الإطار وخاصة الفصول 37-38 -39 من ق.م.م باعتبار انه تم لجهة مؤهلة قانونا لتسلم الاستدعاء نيابة عن الطاعن وهذا ما ذهب اليه العمل القضائي لمحكمة النقض قرار 27 بتاريخ 12-1-2023 ملف تجاري عدد 2021/2/3/1101 " ان الانذار يعتبر صحيحا من الناحية الشكلية ومنتجا لآثاره القانونية مادام انه يحمل تأشيرة وتوقيع المفوضة القضائية وكاتبها المكلف بتبليغ الانذار المذكور" وفي قرار آخر ان التبليغ المنجز من طرف كاتب المفوض القضائي صحيح قانونيا وان محضر التبليغ المنجز من طرف المؤهل قانونا لتحريره يقوم مقام شهادة التسليم ويعتبر حجة رسمية لا يمكن الطعن فيها الا بالزور ويبقى منتجا لآثاره القانوني طالما لم يطعن فيه بمقبول.

واما بخصوص تمسك الطاعن ببطلان اجراءات تبليغ الاستدعاء للجلسة لوجود عداوة بينه وبين اخيه الذي رفض التوصل بالاستدعاء ولوجود دعوى جنحية وحكم جنحي صادر في مواجهة هذا الأخير فإن الثابت قانونا ان الطعن بالاستئناف ينشر النزاع من جديد امام المحكمة وان محكمة الاستئناف تبت في النزاع من جديد على ضوء مناقشة الوسائل المثارة امامها. وطالما أن الطاعن قد تقدم بأسبابه في الحكم الصادر فيبقى له اثارة وبسط أوجه دفاعه ويبقى للمحكمة سلطة تقدير الحجج و المقدمة لها.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بوقوع الأداء واعتراف المستأنف عليه ببراءة ذمة الطاعن من واجبات الكراء وكذا ملتمسه توجيه اليمين فإن ادعاء ما يبقى مردود قانونا لعدم توافر موجبات توجيه اليمين القانونية في نازلة الحال امام عدم تحقق شروطها فضلا على ان المحكمة قد امرت تمهيديا باجراء بحث بين الطرفين للتحقق من واقعة الاداء وكذا الاستماع الى الشاهد تعذر اجراءه لعدم حضور الطرف المستأنف الذي كان يتواجد بالسجن وبالتالي تعذر حضوره لاجراء البحث ولاستماع اليه وللطرف المستأنف والشاهد بصفة تواجهية مما ارتأت معه المحكمة البت في النازلة استنادا لوسائل الاثبات المتوفرة لديها.

وحيث ان المحكمة باطلاعها على محضر المعاينة المرفق بملف النازلة والمتعلق بتفريغ القرص المدمج فإنه لم يتضح لها من خلاله ان المستأنف عليه يقر او يعترف بتوصله بواجبات الكراء موضوع الانذار كما انه لا يوجد به ما يثبت ان الاوراق النقدية قد تسلمها المستأنف عليه من الطاعن او ان هذه النقود تتعلق بالسومة المطلوبة مما تبقى معه الحجة المتمسك بها مفتقرة للقوة الاثباتية خاصة وانها لا تتضمن ما يفيد الجزم بأن الاوراق النقدية انما يتعلق بالواجبات الكرائية المستحقة عن المدة المطلوبة.

وحيث ان واقعة التماطل في اداء الكراء عن المدة المطلوبة في الانذار يبقى ثابتا في النازلة مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من اداء ومصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للطرف المستأنف الام الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الاطار .

في الطلب الاضافي:

حيث التمس المستأنف عليه الحكم لفائدته بواجبات الكراء عن المدة اللاحقة من فبراير2023الى متم دجنبر2023.

وحيث لا يوجد بالملف ما يثبت الاداء عن المدة الاضافية المطلوبة مما يبقى معه الطلب الاضافي مبرر قانونا ويتعين الاستجابة اليه.

وحيث يتعين تحديد الاكراه البدني في الادنى وتحميل المستأنف صائر الطلب الاضافي.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي وقبول المقال الاضافي .

في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

في الطلب الاضافي: بأداء المستأنف السيد المصطفى (م.) لفائدة السيد محمد (ف.) مبلغ 27500 درهم كواجبات الكراء عن المدة من فبراير 2023 الى متم دجنبر 2023 حسب سومة كرائية قدرها 2500 درهم وبتحديد الاكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux