Le changement de la destination des lieux loués sans l’accord écrit du bailleur constitue un motif d’éviction du preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58685

Identification

Réf

58685

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5575

Date de décision

14/11/2024

N° de dossier

2024/8219/4578

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur pour changement d'activité non autorisé, la cour d'appel de commerce examine la portée de l'exigence d'une autorisation écrite du bailleur. Le tribunal de commerce avait validé le congé et ordonné l'expulsion.

L'appelant soutenait que le consentement verbal du bailleur, corroboré par sa tolérance durant plus de quinze ans, valait autorisation et que l'action était en tout état de cause prescrite. La cour écarte cette argumentation au visa de l'article 22 de la loi 49-16, qui impose une autorisation écrite et expresse pour tout changement d'activité.

Elle rappelle qu'en application de l'article 401 du code des obligations et des contrats, lorsque la loi exige une forme particulière pour un acte, la preuve ne peut être rapportée par un autre moyen, rendant inopérante toute preuve par témoignage ou par présomption tirée de la durée. La cour retient que la seule constatation de ce manquement contractuel constitue un motif grave justifiant l'éviction sans indemnité, indépendamment de l'existence d'un préjudice pour le bailleur.

Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه بتاريخ 12/08/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 8361 الصادر بتاريخ 09/07/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 443/8219/2024 والقاضي بخصوص الزور الفرعي: بصرف النظر عنه مع إبقاء الصائر على رافعه. في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 04/08/2023 وإفراغه من المحل الكائن ببلوك م و س ح بلوك 3 زنقة 1 رقم 40 مكرر الحي المحمدي الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه، وبتحميله الصائر وبرفض الباقي.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (ج.) تقدم بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/01/2024، والذي يعرض فيه انه يملك العقار المسمى « جاعي » ذي الرسم العقاري عدد : 32/16569 الكائن بلوك م و س ح 3زنقة 3 رقم 40 الحي المحمدي الدار البيضاء، وأن السيد محمد (م.) يكتري منه المحل التجاري المتواجد بالعقار اعلاه ب بلوك م و س ح بلوك 3 زنقة 1 رقم 40 مكرر الحي المحمدي الدار البيضاء بسومة شهرية قدرها 750.00 درهم، وأن المدعى عليه قد عمل على تغيير النشاط التجاري المتفق عليه مع العارض المحدد بموجب عقد الكراء المؤرخ في 2006/02/10 من بيع مواد العلف للمواشي إلى بيع الحديد بمختلف اصنافه وكذلك بيع المتلاشيات بجميع اصنافها، وحيث سبق له وأن استصدار أمر قضائي فتح له ملف عدد : 2023/8103/3007 أمر عدد : 3007 صادر بتاريخ 2023/01/18 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء من أجل إجراء معاينة و إثبات حال عن طريق أحد السادة المفوضين القضائيين حول طبيعة النشاط التجاري الذي يمارس في المحل التجاري المكترى المشار إلى عنوانه أعلاه مع اخد صور فوتوغرافية تبين طبيعة المواد التجارية التي تباع حاليا بالمحل التجاري أعلاه، حيث أنه تم انتداب المفوض القضائي السيد كمال المستعين قصد انجاز المطلوب منه بموجب الأمر عدد : 3007 ملف 2023/8103/3007 و الذي قام بإنجاز معاينة مرفقة بصور فوتوغرافية تبين من خلالها أن المكتري السيد محمد (م.) قام بالفعل بتغيير طبيعة النشاط التجاري بالمحل التجاري موضوع الكراء و المشار إلى عنوانه أعلاه من بيع مواد العلف للمواشي إلى بيع الحديد بمختلف اصنافه و أنواعه وكذلك بيع المتلاشيات بجميع اصنافها هو ما أضر بالعين المكراة وسيعرضها للهلاك و سيضر بمصالح العارض .وأن العارض طبقا للمادة 8 من القانون 49.16 قد وجه رسالة إنذار غير قضائية إلى المدعى عليه بتاريخ 2023/08/04 يندره فيها ويمنحه أجل 3 أشهر تبتدئ من تاريخ توصله بهذا الإنذار من أجل إرجاع النشاط التجارى الأصلي والمحدد وفق عقد الكراء التجاري المؤرخ في 2006/02/10 والرابط بين العارض وبين المكتري في بيع مواد علف المواشي فقط و دون سواها وذلك تحت طائلة إفراغه من المحل التجاري بعنوانه أعلاه هو ومن يقوم مقامه بعد انصرام الأجل الممنوح له بمحتوى هذا الإنذار لكن دون جدوى، حيث أنه بتاريخ 2023/12/20 قام العارض باستصدار أمر قضائي فتح له ملف عدد 2023/8103/42287 ابر عدد : 12287 كمعاينة ثانية لإثبات واقعة مدى احترام المدعى عليه السيد محمد (م.) البنود عقد الكراء التجاري وارجاعه طبيعة النشاط التجاري الأصلي وحيث انجز المفوض القضائي المعاينة المشار إليها أعلاه وتبين من خلالها كون المدعى مصر على عدم إرجاع النشاط التجاري المتفق عليه مع العارض و إصراره على بيع الحديد بمختلف اصنافه و أنواعه وكذلك بيع المتلاشيات بجميع اصنافها وأن المدعي عليه أقدم على تغيير النشاط التجاري الأصلي بالعين المكراة كما اشير اليه اعلاه بالرغم من انه لم يحصل من العارض على اية موافقة كتابية بذلك وهذا جاء مخالف لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة22 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أوالحول و التي تنص على أنه لا يجوز للمكتري ممارسة نشاط ب المحل المكترى، مختلف عما تم الاتفاق عليه في عقد كراء، إلا إذا وافق المكري كتابة على ذلك، من جهة ثانية فإن النشاط التجاري الجديد الذي أصبح المدعى عليه يزاوله بالعين المكراة عبارة بيع الحديد بمختلف اصنافه و أنواعه وكذلك بيع المتلاشيات بجميع اصنافها الأمر الذي عرض العين المكراة للإهمال كما هو مضمن بالمعاينة تنفيذا للأمر القضائي أعلاه والتي ظهرت جدرانها متسخة وطلاؤها مقشر كما هو ظاهر أيضا بالصور المرفقة بالمعاينة وحيث أن تغيير النشاط التجاري بالعين المكراة دون موافقة كتابية من العارض يعد من موجبات الافراغ من دون تعويض والتي تم التنصيص عليها في الفقرة الثانية و الثالثة من المادة 8 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي، لهذه الأسباب يلتمس في الشكل التصريح بقبول المقال شكلا لنظاميته، في الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعي عليه بتاريخ 04/08/2023 وبإفراغه من المحل التجاري المكري له الكائن المذكور اعلاه هو ومن يقوم مقامه شخصا و أمتعة تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم من تاريخ الامتناع وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة الادلائية لنائب المدعي التي أدلى من خلالها ب عقد تخفيض كراء، وبشهادة الملكية، وبأمرين قضائيين، وبمحضري معاينة وإثبات حال، وبإنذار وبمحضر تبليغه، وبصولي أداء رسوم قضائية.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائبة المدعى عليه التي عرضت من خلالها أن السبب الذي ارتكز عليه المدعي في الإنذار بالافراغ و في طلب المصادقة عليه هوان العارض بصفته يكتري منه المحل التجاري الكائن ببلوك م و س ح بلوك 3 زنقة 1 رقم 40 مكرر الحي المحمدي الدار البيضاء قام بتغيير النشاط و حوله من المتاجرة في مواد العلف للمواشي إلى بيع الحديد القديم والمتلاشيات وخرق بذلك مقتضيات عقد الكراء الرابط بينهما و المؤرخ في2006/02/10 و حيث ان هذا السبب يبقى غير مرتكز على أساس قانوني استنادا إلى الدفعين التاليين:

الدفع الأول : كون النشاط المتمثل في الاتجار في الحديد القديم والمتلاشيات يمارسه العارض بالمحل موضوع الدعوى منذ أكثر من 16 سنة و ان المدعي وافق له على ذلك: انه بالرجوع الى عقد الكراء يتبين منه بأن العارض هو من اقترح على المكري "المدعي" بانه سيقوم بالمتاجرة في بيع مواد العلف للمواشي و ان المدعي لم يمانع في ذلك و لم يناقشه بخصوص النشاط الذي سيمارس بالمحل بمعنى ان المكري لم يشترط أي شرط على العارض بان يمارس نشاطا تجاريا محددا بالمحل وبالتالي فان العارض وقت التعاقد معه كانت له حرية الاختيار في ممارسة أي نشاط يريده وحيث انه بعد مرور عدة أشهر على تاريخ العقد الذي هو 2006/02/10 وبالضبط خلال سنة 2007 اقترح العارض على المدعي بان يقوم بالمتاجرة في بيع الحديد القديم والمتلاشيات شفاهيا على ذلك ودون تردد الا ان العارض لا يمكنه ممارسة هذا النشاط الا بوضع تصريح لدى المقاطعة الجماعة فوافق له وحيث أنه لاثبات هذه الواقعة فان العارض يدلي بوصل تصريح لدى المقاطعة الجماعية مودع لديها بتاريخ 2007/10/24 تحت رقم2007/143 قسم الشؤون الاقتصادية تحت عدد 2007/143 يفيد التصريح بنشاط تجاري وحرفي وان النشاط المصرح به هو بيع الحديد القديم وحيث انه إضافة الى ذلك فان العارض يدلي باشهاد صادر عن عدد من الشهود مصادق على توقيعاتهم لدى السلطات المختصة الدفع الثاني: كون الدعوى قد طالها التقادم ذلك انه اذا كان العارض قد اثبت يكون النشاط الذي يمارسه بالمحل هو بيع الحديد القديم والمتلاشيات منذ 2007 فانه يبقى على المدعي ان يثبت خلاف ما جاء في وصل التصريح وما جاء في شهادة الشهود وحيث انه باعتبار أن هذه الوقائع تعود الى سنة 2007 فان القانون الذي كان يحكمها أنذاك هو ظهير 24 ماي1955 وحيث انه طبقا لمقتضيات الفصل 33 من الظهير المذكور فان جميع الدعاوى الذي تدخل في اطار هذا الظهير تتقادم بمضي سنتين وبالتالي فان هذه الدعوى يكون قد طالها التقادم طبقا لمقضيات الفصل المذكور، وحيث انه بصفة احتياطية فان العارض يدفع كذلك بالتقادم المنصوص عليه في اطار قانون 49.16 ذلك ان التقادم في قانون 49.16 يخضع لنوع السبب المؤسس عليه الإنذار و الدعوى فاذا كان السبب مؤسسا على عدم أداء واجبات الكراء فان هذه الواجبات تتقادم بمضي 5 سنوات اما السبب في النازلة و الذي اعتمده المدعي في الإنذار و الدعوى هو المنصوص عليه في المادة 26 من قانون 49.16 و التي جاء من بين مقتضياتها ان يكون السبب الذي يعتمده المكري لوضع حد للعلاقة الكرانية وجود سبب جدي يرجع لاخلال المكتري ببنود العقد" وان الاخلال بالالتزام تترتب عليه اما مسؤولية تقصيرية أو مسؤولية عقدية وحيث ان المسؤولية التقصيرية تتقادم بمضي 5 سنوات طبقا لمقتضيات الفصل 106 من ق ل ع.اما المسؤولية العقدية فهي تتقادم في سائر الاحول بمضي 15 سنة طبقا لمقتضيات الفصل 387 من ق ل ع وحيث انه باعتماد التاريخ الثابت في وصل التصريح لدى المقاطعة الجماعية الذي هو 2007/10/24 وتاريخ التوصل بالإنذار الذي هو 2023/08/04 تكون المدة الفاصلة ما بين التاريخين أكثر من 16 سنة و بالتالي فان هذه الدعوى يكون قد طالها التقادم في سائر الأحوال، واستنادا إلى ما جاء في الدفعين المذكورين أعلاء فان العارض يلتمس من المحكمة التصريح برفض الطلب .

احتياطيا حول طلب اجراء بحث حيث أن ممارسة النشاط المتمثل في بيع وشراء الحديد القديم والمتلاشيات وواقعة الموافقة من طرف المكري هي واقعة مادية و يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات و منها شهادة الشهود وانه وحفاظا على حقوق العارض و تمتيعه بكامل حقوقه فانه يلتمس اجراء بحث في النازلة والاستماع إلى الطرفين شخصيا ودفاعهما و استدعاء الشهود الآتية: اسماؤهم و هم :-1- مصطفى (ب.) الساكن ببلوك 3 الزنقة 1 الرقم 35 الحي المحمدي الدار البيضاء-2- بوشعيب (ع.) الساكن ببلوك والزنقة 3 الرقم 42 الحي المحمدي الدار البيضاء -3- محمد (ب.) الساكن ببلوك 1 الزنقة 1 الرقم 62 الحي المحمدي الدار البيضاء4- صالح (ك.) الساكن ببلوك 3 الزنقة 1 الرقم 74 الحي المحمدي الدار البيضاء كما ان معظم سكان الحي و خاصة سكان الزنقة الذي يتواجد بها المحل التجاري مستعدون للادلاء بشهادتهم بخصوص واقعة المتاجرة في المتلاشيات والحديد القديم التي تعود لأكثر من 16 سنة مع حفظ حق العارض في التعقيب على البحث لهذه الأسباب يلتمس برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر احتياطيا: الحكم تمهيديا بإجراء بحث في النازلة والاستماع الى الطرفين شخصيا ودفاعهما وكذا الشهود، وأرفقته وبصورة مصادق عليها من وصل التصريح وبأصل الاشهاد.

وبناء على المذكرة التوضيحية لنائبة المدعى عليه التي عرضت من خلالها أولا: حول التوضيح بخصوص النشاط التجاري الممارس بالمحل موضوع الدعوى، ذلك ان النشاط التجاري الذي يمارسه العارض منذ مدة طويلة هو انه يتاجر في المتلاشيات بصفة عامة ومنها الخبز اليابس الذي يباع لأصحاب الماشية كعلف وقطع الحديد القديم وان طبيعة هذا النشاط مرتبط بالبضاعة التي يأتي بها اليه أصحاب العربات الصغيرة الذين يتجولون في الازقة والشوارع ويجمعون كل ما هو أصبح غير مستعمل بالنسبة لأصحابه ويبيعونها للعارض وانه تعاقد مع المدعي على هذا الأساس الا انه لما تبين له بان العقد مشار فيه الى علف الماشية وحده طلب من المكري انه سيضيف الحديد القديم والمتلاشيات بصفة عامة فوافقه على ذلك مما جعل العارض يتقدم بتصريح للمقاطعة الجماعية بهذا الخصوص وهو التصريح المدلى به رفقة المذكرة الجوابية الأولى، وحيث ان المدعي استند في دعواه على محضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي السيد كمال المستعين المنجز بتاريخ 2023/12/26 وأن من بين ما جاء في هذه المعاينة ان السيد المفوض القضائي عاين وجود سدة خشبية كما عاين تواجد عدة أكياس فارغة من الدقيق واكياس أخرى كبيرة زرقاء وصفراء اللون معباة ومليئة بالمتلاشيات موضع بشكل عشوائي داخل المحل التجاري منها ما هو ملئ بقطع واعمدة حديدية مهملة ومنها ما هو ملئ بالخبز اليابس وبقايا الخبز إلى آخر ما جاء في المعاينة وحيث إنه قام هو الآخر بإجراء معاينة بواسطة المفوض القضائي السيد يوسف زين الدين بتاريخ 2024/04/17 وان من بين ما جاء في هذه المعاينة بأنه وجد المحل عبارة عن كراج الشراء وبيع المتلاشيات والخبز المستعمل كعلف للمواشي كما عاين وجود قطع من الحديد القديم واكياس معبأة بالخبز وأضاف بانه عند طوافه بأرجاء المحل المذكور وتفقده لها عاينها في حالة نظيفة ومرتبة ولم يعاين اية اضرار وحيث يتبين بأن النشاط التجاري الذي يمارس العارض بالمحل هو نشاط يقوم به من أكثر من 17 سنة وان المدعي لم يسبق له ان عارضه في ذلك ويتسلم واجبات الكراء بصفة عادية ويسكن بنفس المنزل الذي يتواجد به المحل التجاري.

ثانيا: حول تأكيد المذكرة الجوابية السابقة انه يؤكد مذكرته الجوابية السابقة وما جاء في الوثيقتين المرفقتين بها ويلتمس من المحكمة الموقرة تسجيل ان المدعي تسلم بواسطة نائبه نسخة من المذكرة الجوابية للعارض والتمس اجلا للنقيب عليها الا انه لم يعقب ولم ينازع فيما جاء فيها ولم يدل بأية حجة تثبت خلاف ما جاء في وصل التصريح وكذا الاشهاد المتعلق بشهادة الشهود وحيث انه يؤكد بانه يتوفر على لائحة أخرى موقعة من طرف اثني عشر شاهدا والذين هم جيران للطرفين وان هؤلاء الشهود يؤكدون على ان العارض يمارس نشاطه التجاري المتعلق ببيع المتلاشيات بصفة عامة والحديد القديم منذ أكثر من 15 سنة وانه لم يسبق له ان قام بإزعاجهم أو أحدث أية اضرار بالمحل وان المدعي على علم بهذه اللائحة لهذه الأسباب يؤكد ما جاء في مذكرته الجوابية السابقة وما جاء في هذه المذكرة التوضيحية ويلتمس الحكم وفق الملتمسات الواردة في مذكرته الجوابية السابقة وارفقها محضر المعاينة.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي التي عرض من خلالها أنه تعقيبا على المذكرة الجوابية للمدعى عليه بخصوص الأساس القانوني الذي ارتكز عليه العارض في تقديم دعواه وقبل ذلك سلوك جميع المساطر والإجراءات القانونية قبل التقدم بمقال المصادقة على الانذار بالإفراغ تغيير المدعى عليه للنشاط التجاري طبقا للمادة 8 والفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون 49.16 وأن ذلك ثابت من خلال جميع المعاينات القضائية واثبات الحال التي سبق للعارض أن استصدر فيها أوامر قضائية من اجل أجرائها والمدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى والتي بالفعل ثبت من خلالها كون المدعى عليه قد عمل على تغيير النشاط التجاري المتفق عليه مع العارض والمحدد بموجب عقد الكراء المؤرخ في 2006/02/10 من بيع مواد العلف للمواشي إلى بيع الحديد بمختلف اصنافه وكذلك بيع المتلاشيات بجميع اصنافها فبالرجوع إلى جواب المدعى عليه بجلسة 2024/03/05 ستجدون أنه حاول تغليط المجلس بوقائع غير صحيحة خاصة فيما يتعلق بعلم العارض كونه يعلم أن المدعي عليه يتوفر تصريح بنشاط تجاري في بيع الحديد ال قديم عبر تصريح رقم2007/143 بتاريخ 2007/10/24 وهذا أمر غير صحيح وان العارض ينفي نفيا قاطعا علمه بهذا التصريح أو انه منحه اية موافقة كتابية بخصوص ذلك، مع العلم أن السلطات الإدارية لا يمكنها ان تمنح للمدعى عليه هذا التصريح إلا بعد حصولها على تصريح وموافقة كتابية من المكري وهو الأمر الذي لا يوجد ضمن وثائق التصريح بنشاط بيع الحديد للسلطات الإدارية وهو ما يزكي فرضية تواطؤ وزورية الوثيقة وعدم صحتها وقانونتيها ومن جهة ثالثة فإن العارض غير معني بالوثيقة الإدارية الخاصة التصريح بالنشاط التجاري في بيع الحديد القديم خصوصا انه لم يسبق له أن علم بمثل هكذا تصريح ولم يعطي للمدعي عليه أية موافقة كتابية بخصوصها وبالتالي فإن العارض يبقى متمسك بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي تفرض المدعى عليه على موافقة كتابية لممارسة اية نشاط تجاري اخر غير المتفق عليه ، من جهة رابعة فانه وبالرجوع إلى أصل محضر المعاينة و اثبات الحال تنفيذا للأمر القضائي عدد : 3007 ملف 2023/8103/3007 و المرفق بصور فوتوغرافية وكذلك إلى أصل محضر المعاينة و إثبات الحال الثانية تنفيذا للأمر القضائي والمعززة أيضا بصور فوتوغرافية تنفيذا للأمر يتبين أن المدعى عليه لم يكتفي ببيع الحديد القديم وحده بل تجاوز ذلك إلي بيع العديد من المتلاشيات التي لا تدخل سواء ضمن بيع الاعلاف و لا ضمن بيع الحديد القديم وهو ما اضر بالعين المكراة وعرضها للتلف ومن جهة خامسة و أخيرة فقد حاول المدعي عليه تغليط المحكمة الموقرة وبسوء نية كون دعوى العارض قد طالها التقادم حينما ادلى بتصريح نشاط تجاري كونه يبيع الحديد القديم كما ادلى با شهادات كاذبة كون العارض يعلم بأن بأنه يبيع الحديد القديم وانه غير نشاطه التجاري منذ 2007 وعليه فإن الحجة تقارع الحجة فإن العارض يدلي للمجلس الموقر كذلك بإشهاد صادر عن تلة من الجيران المستعدين للادلاء بشهادتهم امام المحكمة الموقرة بخصوص ما مفاده کون المدعى عليه لم يغير نشاطه إلا بعد جائحة كورونا وليس كما يزعم المدعى عليه بانه غير النشاط منذ سنة 2007حيث انه تأكيد لشهادة المصرحين أعلاه فقد سبق للعارض ومعه مجموعة من الجيران ايضا أن تقدموا بتاريخ 19 / أكتوبر 2022 بشكاية إلى عامل عمالة عين السبع الحي المحمدي من اجل رفع الضرر جراء ما أصبح المدعى عليه يمارسه بالعين المكراة، حيث انهم كذلك تقدموا بنفس موضوع الشكاية أعلاه بتاريخ 19 أكتوبر 2022 رئيس مقاطعة الحي المحمدي من اجل رفع الضرر، حيث أن ما فصل أعلاه دليل على كون المدعى عليه يتقاضى بسوء نية ومحاولته تغليط المحكمة الموقرة بوقائع غير صحيحة كون دعوى العارض قد طالها التقادم وهو الأمر الذي لم يتحقق ولم يطل دعوى العارض أي تقادم مما يتعين معه معاملته بنقيض قصده ورد جميع مزاعمه لعدم جديتها وقانونيتها، لهذه الأسباب يلتمس رد جميع مزاعم المدعى عليه والحكم وفق دفوع وملتمساته المسطرة سواء بمقالها الافتتاحي ومذكرته التعقيبية الحالية، وأرفقه بقرار صادر عن محكمة النقض، وبإشهاد، وبشكاية إلى رئيس مجلس مقاطعة الحي المحمدي، وأخرى إلى عامل مقاطعات عين السبع الحي المحمدي.

وبناء على المذكرة التأكيدية لنائب المدعي مع مقال إضافي رام للطعن بالزور الفرعي مؤدى الرسوم بتاريخ 14 ماي 2024 عرض من خلالها ان المدعى عليه السيد محمد (م.) قد أدلى يوصل تصريح بنشاط تجاری وحرفي او خدماتي تصريح رقم 2007/143 بتاريخ 2007/10/24 وهو ما يحاول معه تغليط المحكمة به. خاصة حينما يصرح في مذكرته الجوابية كون أن العارض قد أعطى موافقته له من تغيير النشاط التجاري إلى بيع الحديد القديم يكون بذلك يحاول تغليط المحكمة بوقائع غير صحيحة ملتمسا الحكم وفق مقاله الإفتتاحي ومذكراته، وفي الطعن بالزور الفرعي الحكم والتصريح بسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وأرفقه بتوكيل خاص لسلوك مسطرة الزور الفرعي.

بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه عرض من خلالها أنه بخصوص الطعن بالزور الفرعي في وصل التصريح فإن المدعي كان عليه ادخال. المقاطعة الجماعية الحي المحمدي في الدعوى على اعتبار أن وصل التصريح مقيد بسجلاتها وحيث انه إذا كان المدعي قد طعن بالزور الفرعي في وصل التصريح فهو لم يطعن ابدا ولم ينازع في الإشهاد المدلى به والذي يؤكد بمقتضاه أربعة شهود ما جاء في وصل التصريح، وحيث انه من جهة ثانية فان العارض لديه لائحة شهود أخرى تتكون من 22 شاهدا يؤكدون نفس الشيء بمقتضى اشهاد ويشهدون بأن السيد محمد (م.) يحترم أوقات العمل والنظافة وحسن الجوار ولا يرون مانعا في مزاولة نشاطه حيث انه يزاول هذه المهنة بهذا المحل التجاري مدة طويلة تزيد عن 15 سنة وبدون اية مشاكل، وحيث أن هذا الاشهاد وهذه اللائحة وجهت للسيد رئيس مقاطعة الحي المحمدي في شأن محل بيع المتلاشيات كما جاء في عنوان الاشهاد وذلك بتاريخ 2022/11/30 وحيث أن تطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي في هذه الحالة مرتبطة بإجراء بحث اولي في النازلة وحيث انه ما دام المدعي لم يطعن في شهادة الشهود ولم ينازع فيها فبالتالي تبقى مسطرة الطعن بالزور الفرعي لا مبرر لها وحيث أن عدم منازعة المدعي في لائحة الشهود المدلى بها وعدم الطعن فيها باي وجه من أوجه الطعن المقررة قانونا يرجع الى كون الشهود هم جيرانه ويعلم أن شهادتهم جاءت عن وجه حق، وحيث انه وفي جميع الأحوال فان العارض لا يمانع ابدا في اجراء المسطرة المذكورة، كما أنه يدلي بشهادة إدارية صادرة عن السلطة المحلية بتاريخ 2024/05/14 مسجلة تحت عدد 70/ م خ بالدائرة الحضرية الحي المحمدي الملحقة الإدارية الخليل تؤكد بان العارض يستغل المحل موضوع الدعوى لبيع المتلاشيات "الحديد المستعمل " . أصل الشهادة الإدارية). الى يومنا هذا رفقته منذ 2007/10/24 وحيث أن المحكمة تبقى لها الصلاحية بالاكتفاء بما جاء في الاشهاد المدلى به والذي لم ينازع فيه المدعي على الاطلاق وان عدم المنازعة فيه يعتبر اقرارا قضائيا منه بما جاء فيه عملا بمقتضيات الفصل 406 من ق. ل. ع والاكتفاء كذلك بما جاء في الشهادة الإدارية المرفقة بهذه المذكرة والتي تعتبر وثيقة إدارية رسمية وبالتالي الحكم برفض الطلب، ولهذه الأسباب تلتمس الحكم برفض الطلب، وارفقه بإشهاد مرفق بلائحة شهود، وبشهادة إدارية.

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها.

وبناء على المذكرة التوضيحية لنائب المدعي التي حيث تقدم المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 2024/06/04 ضمنها العديد من المغالطات يبقى الهدف الرئيسي من خلالها هو فقط تغليط المحكمة الموقرة بوقائع غير صحيحة مؤكدا ما جاء بمذكراته السابقة ملتمسا رد جميع مزاعم المدعى عليه والحكم وفق ملتمساته كافة مذكراته.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به وأضر بمصالحه سواء القانونية او الاقتصادية وان تعليلاته جاءت خارج إطار الواقع والقانون ذلك أن النشاط المتمثل فى الاتجار في الحديد القديم والمتلاشيات يمارسه العارض بالمحل موضوع الدعوى منذ أكثر من 16 سنة وان المدعي وافق له شفويا على ذلك وان علمه وسكوته طول المدة المذكورة يعتبر كذلك موافقة ضمنية أذ انه أكد من خلال مذكرة الجوابية خلال المرحلة الابتدائية أنه يتبين من عقد الكراء بانه اقترح على المكري "المدعي" بانه سيقوم بالمتاجرة في بيع مواد العلف للمواشي وان المدعي لم يمانع في ذلك ولم يناقشه بخصوص النشاط الذي سيمارس بالمحل بمعنى ان المكري لم يشترط أي شرط على العارض بان يمارس نشاطا تجاريا محددا بالمحل وانه بعد مرور عدة أشهر على تاريخ العقد الذي هو 2006/02/10 وبالضبط خلال سنة 2007 اقترح العارض على المدعي بان يقوم بالمتاجرة في بيع الحديد القديم والمتلاشيات فوافق له شفاهيا على ذلك دون تردد الا ان العارض لا يمكنه ممارسة هذا النشاط الا بوضع تصريح لدى المقاطعة الجماعة وانه لإثبات هذه الواقعة فان العارض أدلى بوصل تصريح لدى المقاطعة الجماعية مودع لديها بتاريخ 2007/10/24 تحت رقم 2007/143 قسم الشؤون الاقتصادية تحت عدد 2007/143 يفيد التصريح بنشاط تجاري وحرفي او خدماتي وان النشاط المصرح به هو بيع الحديد القديم وانه إضافة الى ذلك فان العارض أدلى بإشهاد صادر عن عدد من الشهود مصادق على توقيعاتهم لدى السلطات المختصة كما ان العارض سبق وان ادلى بشهادة إدارية صادرة عن السلطات المحلية بتاريخ 2024/05/14 مسجلة تحت عدد 70/م خ بالدائرة الحضرية الحي المحمدي الملحقة الإدارية الخليل جاء فيها بان العارض يستغل المحل موضوع الدعوى لبيع المتلاشيات (الحديد المستعمل) منذ 2007/10/24 الى يومنا هذا كما ان العارض ادلى بلائحة شهود أخرى تتكون من 22 شاهدا يؤكدون نفس الشيء بمقتضى اشهاد والذي وجه واللائحة للسيد رئيس مقاطعة الحي المحمدي وذلك بتاريخ 2022/11/30 وان هناك قرينة اخرى تثبت الموافقة وهي ان المدعي يسكن بنفس المنزل الذي يتواجد به المحل التجاري وكان دائما يلتقي بالعارض ويتسلم منه واجبات الكراء بصفة عادية ولم يسبق له ان نازعه او عارضة بخصوص النشاط التجاري الممارس بالمحل وهو بيع الحديد القديم والمتلاشيات وانه تعقيبا على تعليل الحكم المستأنف بخصوص ما تمسك به العارض في إطار هذا السبب أن عقد الكراء الرابط بين الطرفين انجز أولا في ظل ظهير 24 ماي 1955 كما انه ليس ضمن بنوده ما يفيد على ان تغيير النشاط يجب أن يكون بموافقة كتابية بل على العكس من ذلك فانه بالرجوع الى عقد الكراء المذكور يتبين بان المكري لم يشترط أي نشاط معين بل ان العارض هو الذي اقترح استغلاله لبيع مواد العلف للمواشي وان المكري يوافقه على اقتراحه تم ان اغلبية العقود في ظهير 24 ماي 1955 كانت شفوية وبالتالي فان الموافقة يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات ومنها القرينة القوية والتي لا نزاع فيها وهو ان المكري يسكن بنفس المنزل الذي يتواجد به المحل ويتسلم واجبات الكراء ويسلم التواصيل للعارض ولم يسبق له ان نازعه لمدة فاقت 16 سنة وان التصرفات والإجراءات السابقة لدخول قانون 16-49 تبقى قائمة في ظل القانون السابق وهو ما تنص عليه المادة 38 من قانون 16-49 كما ان النشاط التجاري الممارس بالمحل لم يلحق أي ضرر بالمحل او من شانه ان يرفع من تحملاته وان المستانف عليه لم يثبت السبب الجدي وأنه في إطار ظهير 24 ماي 1955 استقر العمل القضائي على ان تغيير النشاط الذي لا يسبب ضررا للمكري لا يمكن ان ينهض سببا لإنهاء العلاقة الكرائية وكمثال على ذلك وفي نازلة قديمة فان محكمة الاستئناف اعتبرت على ان تغيير النشاط من صيدلية الى محل لبيع العطور ومواد التجميل لا يشكل ضررا للمكري ولا يمكن ان يكون سببا جديا للمطالبة بالافراغ وان المستأنف عليه وكما سبقت الإشارة الى ذلك أسس الإنذار وطلب المصادقة عليه على وجود سبب جدي يرجع لإخلال المكتري ببنود العقد عملا بمقتضيات المادة 26 من قانون 16-49 وانه لم يثبت جدية السبب اذ لا يكفي اثبات واقعة تغيير النشاط ليكون سببا لتوجيه انذار بالإفراغ والمطالبة بالمصادقة عليه بل لابد من اثبات جدية السبب والجدية تتمثل في حدوث الضرر كما سبقت الإشارة الى ذلك أعلاه بالاضافة الى أن تعليلات الحكم المستأنف جاءت غير منسجمة وبعيدة عما تمسك به العارض بخصوص الدفع بالتقادم ذلك أن تعليل المحكمة لم يجب على ما تمسك به العارض من كون التصرف المتعلق بتغيير النشاط يعود لأكثر من 16 سنة ويخضع لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 وانه كان على المكري آنذاك سلوك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 6 من الظهير المذكور وانه في سائر الأحوال وطبقا لمقتضيات الفصل 33 من نفس الظهير فان جميع الدعاوى الذي تدخل في إطار هذا الظهير تتقادم بمضي سنتين وبالتالي فان هذه الدعوى يكون قد طالها التقادم طبقا لمقتضيات الفصل المذكور وان قانون 16-49 وان كان بعد صدوره يطبق على العقود الجارية الا انه لا يجدد التصرفات والإجراءات السابقة له والتي وقعت في ظل ظهير 24 ماي 1955 كما انه لم يجب على الدفع الاحتياطي من كون السبب الذي اعتمده المكري في الإنذار والدعوى هو المنصوص عليه في المادة 26 من قانون 49.16 وان الاخلال بالالتزام التعاقدي تترتب عليه مسؤولية عقدية وان المسؤولية العقدية تتقادم في سائر الأحوال بمضي 15 سنة طبقا لمقتضيات المادة 387 من ق.ل.ع وان المستأنف عليه كان عالما بتغيير النشاط منذ أكثر من 17 سنة وحول الطلب الاحتياطي الرامي الى اجراء بحث ان ممارسة النشاط المتمثل في بيع وشراء الحديد القديم والمتلاشيات وواقعة الموافقة من طرف المكري هي واقعة مادية ويمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات ومنها شهادة الشهود والقرائن على اعتبار ان التصرفات السابقة لقانون 16-49 تبقى قائمة وتطبق عليها القواعد العامة ومقتضيات ظهير 24 ماي 1955 وعلى اعتبار أثر الظهير المذكور لا يشترط أن تكون الموافقة كتابية وانه حفاظا على حقوق العارض وتمتيعه بكامل حقوقه فانه يلتمس الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث في النازلة والاستماع الى الطرفين شخصيا ودفاعهما وكذا الشهود المذكورة بالمقال مع حفظ حقه في التعقيب على البحث.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2024 جاء فيها أن دعوى نازلة الحال مؤسسة موضوعا على كون المستانف السيد محمد (م.) قد عمل على تغيير النشاط التجاري المتفق عليه مع العارض والمحدد بموجب عقد الكراء المؤرخ في 2006/02/10 من بيع مواد العلف للمواشى إلى بيع الحديد بمختلف اصنافه وكذلك بيع المتلاشيات بجميع اصنافها وأن ذلك ثابت من خلال جميع المعاينات القضائية وإثبات الحال التي سبق للعارض أن استصدر فيها أوامر قضائية من اجل أجرائها والمدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى خلال الطور الابتدائي ويتبين من المقال الاستئنافي أن المستأنف حاول تغليط المحكمة بوقائع غير صحيحة خاصة فيما يتعلق بعلم العارض بالنشاط الجديد وان هذا أمر غير صحيح وان العارض ينفي نفيا قاطعا علمه بهذا التصريح أو انه سبق منحه اية موافقة كتابية بخصوص ذلك كما ان هذا التصريح يخص المستأنف وحده ويلزمه هو فقط كونه تصريح صادر منه لا غير لا يتضمن اية موافقة كتابية صريحة من العارض كما هذا التصريح قد سبق للعارض الطعن فيه بالزور الفرعي خلال الطور الابتدائي عبر مذكرته التأكيدية مع مقال إضافي رام إلى الطعن بالزور الفرعي المدلى به بجلسة 2024/05/14 ومن جهة ثانية أن المستأنف يتناقض في أقواله فتارة يدلي بتصريح يزعم من خلاله انه يتاجر في النشاط الجديد تم يأتي بعد ذلك ويصرح كون العارض منحه موافقة شفهية ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه كيف لسلطة إدارية ان تمنح وصل تصريح للمستانف دون ان يكون بالملف موافقة كتابية وصريحة من المكري على تغيير النشاط التجاري والجواب هو ان هناك لا محالة نوع من التدليس والغموض يرقى إلى درجة الزورية في هذه الوثيقة وهو بالفعل ما جعل العارض يطعن في هذه الوثيقة بالزور الفرعي أما بخصوص الاستماع إلى الشهود فإن تعليل المحكمة الابتدائية جاء سليما ومعللا تعليلا قانونيا وان العارض يتمسك بمقتضيات المادة 8 والفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون 16-49 وذلك لقطع الطريق عن المستأنف في تغيير واقع قانوني لا يمكن بأية حال تجاهله اما بخصوص نازلة الحال فهي خاضعة لظهير 24 ماي 1955 فهذا دفع لا يمكن الالتفات له كونه غير جدير بالأهمية ويفتقد للمصداقية خاصة وان تغيير النشاط التجاري جاء بعد صدور القانون 49-16 وأنه كما هو معلوم أن عقد الكراء الرابط بين العارض والمستأنف و المضمن بعقد الكراء المؤرخ في 2006/02/10 محدد بكل وضوح في بيع مواد العلف للمواشي وليس بيع الحديد القديم و كذلك بيع المتلاشيات بجميع اصنافها وأنه لاوجود للموافقة الكتابية لكون العارض لم يسبق له ان ابدي اية موافقة لا ضمنية ولا صريحة من اجل تغيير المدعى عليه للنشاط التجاري المتفق عليه في عقد الكراء كما أن المستأنف لم يكتفي ببيع الحديد القديم وحده بل تجاوز ذلك إلي بيع العديد من المتلاشيات التي لا تدخل سواء ضمن بيع الاعلاف و لا سواء ضمن بيع الحديد القديم وهو ما أضر بالعين المكراة وعرضها للتلف والهلاك وأن المدعى عليه ثابت في حقه ممارسة العديد من الأنشطة التجارية بالعين المكراة والتي لا يمكنه نفيها بوجود المعاينات القضائية التي تمت قبل رفع الدعوى القضائية موضوع النازلة مما يعنى كونه يتقاضى بسوء نية ويحاول تغليط المحكمة بوقائع غير صحيحة وبخصوص كون دعوى العارض قد طالها التقادم فإن العارض قد سبق ان ادلى خلال الطور الابتدائي باشهاد صادر عن تلة من الجيران المستعدين للأدلاء بشهادتهم امام المحكمة بخصوص ما مفاده كون المستأنف لم يغير نشاطه إلا بعد جائحة كورونا وليس كما يزعم بانه غير النشاط منذ سنة 2007 وتأكيد لشهادة المصرحين أعلاه فقد سبق للعارض ومعه مجموعة من الجيران ايضا أن تقدموا بتاريخ 19 أكتوبر 2022 بشكاية إلى عامل عمالة عين السبع الحي المحمدي من اجل رفع الضرر جراء ما أصبح المستأنف يمارسه بالعين المكراة لذلك يلتمس العارض اساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به واحتياطيا تأكيد طلبه المتعلق بسلوك مسطرة الزور الفرعي وتمسكه المدلى به في جلسة 14/05/2024 خلال الطور الابتدائي.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 07/11/2024 ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة ولم يدل نائب المستأنف بتعقيبه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إن من جملة ما تمسك به الطاعن أن النشاط المزاول بالمحل وهو الاتجار في الحديد يمارسه منذ 16 سنة وأنه تحصل على موافقة شفوية من المكري معتبرا سكوته طوال هذه المدة يعد موافقة ضمنية.

وحيث انه وخلافا لما تمسك به الطاعن فان الثابت من عقد تخفيض الكراء الذي يعد الاطار القانوني للعلاقة التعاقدية الرابطة بين طرفي النزاع انه قد تم الاتفاق بينهما على تخصيص المحل لمزاولة نشاط بيع مواد العلف للمواشي وهو ما يمنع على المكتري ممارسة اي نشاط مختلف لما تم الاتفاق عليه في عقد الكراء الا بموافقة مكتوبة من المكري على ذلك طبقا لما نصت عليه المادة 22 من قانون 16-49 وان ما تمسك به الطاعن من موافقة ضمنية استقاها من طول مدة مزاولته لنشاطه الجديد وهو بيع الحديد وكذا اطلاع المكري عليه بحكم قرب سكنه من المحل لا يمكن الاعتداد به في غياب موافقة مكتوبة كما اشترطت ذلك مقتضيات المادة 22 المشار اليها باعتبار انه اذا قرر القانون شكلا معينا للاثبات لم يسغ اثباته بشكل آخر يخالفه وفق ما نصت عليه مقتضيات الفصل 401 من ق.ل.ع أما ما تحجج به الطاعن من تصريح صادر عن مقاطعة الحي المحمدي فلا يمكن الركون اليه باعتباره يستند فيما تضمنه من معلومات على ما صرح به الطاعن نفسه ولا يمكن باي حال من الاحوال اعتباره بديلا عن الموافقة الكتابية اذ طالما ان العقد الرابط بين الطرفين مكتوبا فيعتبر نفس الشكل مطلوبا فيما يطاله من تعديل مما يكون معه بالتالي ما تقدم به المستأنف عليه من تفعيل لمسطرة الزور الفرعي بخصوص هذا التصريح لا ينبني على أساس تبعا لعدم اعتماد المحكمة للوثيقة المطعون فيها مما يوجب صرف النظر عنها كما أن ملتمس الاستماع للشهود وتأسيسا على ما سبق بيانه لا ينبني على اساس مما يوجب رده.

وحيث انه لما كان ثابتا من محتويات الملف وكذا اقرار الطاعن بتغييره للنشاط المتفق عليه وفي غياب ما يثبت الموافقة المكتوبة والصريحة للمستأنف عليه يكون ما ذهبت اليه محكمة البداية من اعتباره مخلا بالتزامه التعاقدي وما ترتب عنه ذلك من احقية المكري في المطالبة بافراغه مصادفا للصواب أما ما تمسك به من كون النشاط المزاول لم يلحق اي ضرر بالمحل المكترى فلا يستند على اساس طالما ان قانون 16-49 وبمقتضى مادتيه 8 و 22 لم يشترط لاعتبار تغيير نشاط الاصل التجاري ودون موافقة المالك سببا جديا يخول للمكري افراغ المحل ودون تعويض ان يلحق ضررا بالمحل اذ يكفي اثبات اخلال المكتري بالتزامه التعاقدي ليرتب اثاره وفق ما تقتضيه المادة 8 المشار اليها وتاسيسا عليه يتعين رد الاستئناف وتاييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علينا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux