L’aveu judiciaire du preneur quant à l’existence de la relation locative dispense le bailleur de produire un contrat de bail écrit pour fonder son action en résiliation pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63190

Identification

Réf

63190

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3871

Date de décision

08/06/2023

N° de dossier

2023/8206/1299

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce retient que l'aveu judiciaire du preneur supplée l'absence d'écrit et établit l'existence de la relation locative. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en paiement des loyers et en résiliation du bail irrecevable, au motif que le bailleur ne produisait pas de contrat écrit. L'appelant soutenait que l'aveu judiciaire du preneur, contenu dans sa demande reconventionnelle en dommages-intérêts, suffisait à prouver le bail, rendant inopérant le défaut de forme. La cour fait droit à ce moyen, considérant que la demande reconventionnelle constitue un aveu judiciaire qui fait pleine foi de l'existence du bail et dispense le bailleur de produire un écrit. Elle rappelle en outre qu'en application de l'article 38 de la loi 49-16, les baux non écrits demeurent soumis à ladite loi, de sorte que le premier juge ne pouvait soulever d'office ce moyen pour déclarer la demande irrecevable. Le moyen du preneur tiré de la coupure des fluides est écarté faute de preuve. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement sur la demande principale, prononce la résiliation du bail et l'expulsion du preneur, et le confirme en ce qu'il a rejeté la demande reconventionnelle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به منير (ط.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 9/3/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1134 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7/2/2023 في الملف عدد 10385/8219/2022 و الذي قضى في الشكل بعدم قبول الطلب الأصلي و الطلب المضاد وتحميل كل طرف مصاريف طلبه.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقالين الاستئنافي و الإصلاحي قدما وفق الشروط المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن منير (ط.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 8/2/2022 عرض من خلاله أنه يملك دار للسكنى من العقار ذي الرسم عدد 8826/د بها محل تجاري عبارة عن محلبة يشغلها المدعى عليه على وجه الكراء بوجيبة قدرها 950,00 درهم في الشهر ، وأنه رفض أداء الواجبات الكرائية عن المدة الممتدة من 01/07/2021 إلى متم يناير 2022 و تخلذ بذمته مبلغ 6650,00 درهم يضاف إليها واجب كراء شهر فبراير 2022 ليصبح المجموع 7600,00 درهم ، وذلك رغم الانذار الذي توصل به بتاريخ 13/01/2022 ، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه واجبات الكراء عن المدة المتراوحة من 01/07/2021 إلى متم يناير 2022 يضاف إليها واجب شهر فبراير 2022 بما مجموعه 7600,00 درهم و القول بفسخ العقد الرابط بينهما و الحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحلبة الكائنة بأسفل الدار الكائنة بعنوان المدعى عليه من جميع مشتملاتها و مرافقها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و تحديد الاكراه البدني في الاقصى و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر . و أدلى طلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغ .

وبناءا على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه أثار فيه دفعا بعدم الاختصاص النوعي لعلة أن النزاع يكتسي طابعا مدنيا، ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحاكم التجارية و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء .

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل .

وبناءا على تعقيب المدعي بواسطة نائبه التمس فيه رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و الحكم وفق مطالبه.

وبناءا على الحكم باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب والمؤيد استئنافيا.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/12/2022 جاء فيها أن المدعي لم يدلي بأي عقد للكراء إعمالا للقانون 16-49 ، وأن الإنذار لم يبلغ تبليغا صحيحا، وأنه لم يبلغ من طرف مفوض قضائي، وأن المدعي قام بقطع الماء و الكهرباء على المحل الذي يستغله كمحلبة، وأنه اضطر إلى التوقف عن العمل نظرا لكون المحل أصبح من الصعب استغلاله من أجل ما أعد له وأنه راسل المدعي بهذا الوضع وأن المدعي أضر بمصالحه وخاصة و أن عقد الماء والكهرباء في اسم المدعي وأنه تعذر عليه تزويد المحل بمادتي الماء والكهرباء لكونه لا يتوفر على عقد كراء وأن الإجراءات المسطرية واضحة، وأن الأمر يتوقف على موافقة المدعي وأن هذا الأخير و للضغط عليه قام بتعليق و فسخ عقد كراء الماء و الكهرباء، وأن مقتضيات الفصل 638 من قانون الالتزامات و العقود واضحة وصريحة و كذا تنصيصات الفصلين 649 و 650 من قانون الالتزامات والعقود وأن قطع مادتي الماء والكهرباء اللتان تعتبران من الضروريات وخاصة وأن المحل يستغل ( كمحلبة ) يعد تشويشا يتنافى مع استمرار الانتفاع بالمحل ان المدعي لا يستحق أي وجيبة كرائية لهذا السبب، ومن حيث إجراء بحث فإن المدعي قام بفسخ عقدتي الماء والكهرباء المتعلقة بالمحل الذي يستغله كمحلبة وأن ذلك تؤكده شهادة مجموعة من الشهود الذين حضروا واقعة قطع مادتي الماء و الكهرباء عن المحل في غيابه وأنه لا ينتفع من المحل و يلتمس إجراء بحث تواجهي بحضور مجموعة من الشهود للتأكد من واقعة تعليق مادتي الماء والكهرباء عن المحل، وأنه يستحق تعويضات من جراء هذا الضرر، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب ومن حيث إجراء بحث الحكم برفض الطلب ؛ وأرفق المذكرة بفاتورتي الماء والكهرباء.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 03/01/2023 جاء فيها أنه يؤكد مقاله ويلتمس الحكم وفقه، ويضيف اليه كون الدفوع المثارة لا ترتكز على أي أساس سليم يعززها، وأنه بخصوص عدم الادلاء بعقد الكراء فهو دفع غير جدي طالما ان المدعي لا ينكر العلاقة الكرائية بل يقر بها، وعقد الكراء ليس شرطا شكليا لرفع الدعوى، وأنه بخصوص عدم تبليغ الإنذار من طرف مفوض قضائي فمحضر التبليغ ونسخة الإنذار تفيد كونه مؤشر عليه من طرف المفوض القضائي ومبلغ للمدعى عليه بصفة شخصية ولا مخالفة بذلك لمقتضيات المادة 44 من القانون 3-81 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، وأنه بخصوص عدم أداء الواجبات الكرائية فقد دفع المدعى عليه بكونه عمد الى قطع مادتي الماء والكهرباء، الا انه غير مؤهل لقطع هذه المادتان لوجود مؤسسة تشرف على ذلك كمن جهة، ولكون المدعي يتوفر على إمكانية ربط محله بهاتين المادتين، وأنه لم يسبق ان طلب منه اذنا بإدخال عداد ورفض ذلك و الملف مما يثبت جدية هذا الدفع، كما ان المدعي يملك إمكانية اللجوء الى القضاء للحصول على اذن بإدخال هاتين المادتين وأنه إذا كان المدعي لا يؤدي الواجبات الكرائية ولا يؤدي مقابل استهلاكه من هاتين المادتين فالجهة المشرفة على تسيير هذا القطاع ستعمل على تعليق التزويد وقطع التزود بالمادتين في إطار الصلاحيات المخولة لها بموجب دفتر التحملات وأنه بالرجوع للفاتورتين المدلى بهما فهما لاحقتين عن الإنذار ولا أثر لهما على سير الكراء، اذ لو تخلف عن تنفيذ التزامه اتجاه المدعي لألزم بذلك متى طرق باب القضاء من طرف المدعى عليه، وأنه غير مؤهل لقطع هاتين المادتين ومن تم كان ملتمس إجراء بحث ملتمس غير جدي وغير ذي أساس وليس هناك نزاع حول واقعة معينة تستدعي اللجوء إليه ويبقى الملتمس شأنه شأن الدفع بعدم الاختصاص النوعي الغاية منه إطالة أمد النزاع وحرمانه من محله المحمي دستوريا، وأن الملف خال مما يفيد أداء الواجبات الكرائية المستحقة له والمطلوبة في الإنذار في الاجل المحدد لها، مما يكون السبب الخطير المبرر لفسخ العلاقة الكرائية ثابت ؛ ملتمسا رد الدفوع المثارة لعدم ارتكازها على أي أساس سليم والحكم وفق مطالبه.

وبناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/01/2023 جاء فيها أنه لم يسبق له ان توقف عن أداء الواجبات المستحقة رغم أن المدعي لا يمكنه من الوصولات الكرائية إلا بعدما قام بقطع مادتي الماء و الكهرباء عن المحل التجاري الذي يستغله على وجه الكراء، وأن هذا الفعل أضر بالمحل ككل بحيث أصبح من الصعب استغلاله فيما أعد له، وأن المدعي لم يمكنه من الموافقة أو توصيل يثبت العلاقة الكرائية من أجل تزويد المحل بعداد خاص به وأن المدعي يستعمل هذه الطريقة من أجل إفراغ كل مكتر في حالة ما إذا رغب في ذلك بعدما تم خلق رواج تجاري للمحل من أجل المضاربة في السومة الكرائية، وأنه قام بجميع المحاولات من أجل استرجاع مادة الماء و الكهرباء المسجلين في اسم المدعى عليه، وأن هذا الأخير قام بقطعهما بدون أي مبرر، وأنه تم حرمانه من استغلال محله، وأن مقتضيات الفصول 650 و 651 و 652 من قانون الالتزامات و العقود تقتم تعويض كل متضرر من العلاقة الكرائية وأن عدم استغلال المحل فوت عليه أرباح مهمة أزيد من سنة ونصف تفوق 30000 ، ملتمسا الحكم بتعويض مسبق محدد في مبلغ 10000 درهم مع إجراء خبرة حسابية لتقويم و تحديد الضرر اللاحق به من جراء تصرفات المدعي وحفظ حقه في الإدلاء بمطالبه بعد الخبرة ووأرفق المذكرة باشعار بقطع التيار .

وبناءا على المذكرة الجوابية على المقال المضاد المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 17/01/2023 جاء فيها أن مقال المدعى عليه غير مرتكز على أي أساس، اذ ان أداء الواجبات الكرائية يستوجب التوفر على ما يفيد الأداء حتى بعد التوصل بالإنذار، وأنه غير مؤهل لقطع مادتي الماء والكهرباء اذ هناك جهة مكلفة باتخاذ هذا القرار ولكون المدعى عليه يتوفر على إمكانية ربط محله بهاتين المادتين، وأنه إذا كان المدعى عليه لا يؤدي الواجبات الكرائية ولا يؤدي مقابل استهلاكه من هاتين المادتين فالجهة المشرفة على تسيير هذا القطاع ستعمل على تعليق التزويد وقطع التزود بالمادتين في إطار الصلاحيات المخولة لها بموجب دفتر التحملات، وأنه ادلى حتى الجلسة السابقة بما يفيد ربط المحل المدعى فيه بهاتين المادتين، كما ان المدعى عليه يملك الحق في الزامية الجهة المشرفة على ربط محله بعدادات لهاتين المادتين، وأنه ليس بين وثائق الملف ما يفيد منع العارض للمدعى عليه من استغلال المحل او قطع مادتي الماء والكهرباء، كما انه لا وجود لأي اجراء يكون قد سلكه هذا الأخير قبل مواجهته بالدعوى الحالية، وأن مطالبته بالتعويض عن فقدان الكسب غير مبرر لعدم اثبات خطأ ارتكب من طرفه كان السبب في حدوث الضرر، كما ان المطالبة بإجراء خبرة لتحديد الاضرار يجعل طلب المدعى عليه غير واضح وغير محدد ويتعين التصريح برفضه لانعدام مبررات منحه أي تعويض.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن مقتضيات الفصل 50 من ق م م توجب ان تكون الاحكام والقرارات القضائية معللة تعليلا واقعيا وقانونيا ينبئ عن فهم المحكمة للقضية ووجه القضاء فيها، وأن الطلب يهدف الى الحكم له بالأداء والإفراغ للتماطل في أداء الوجيبة الكرائية، وان المستأنف عليه اقر بالعلاقة الكرائية ولم ينازع فيها وتقدم بطلب مضاد رام الى التعويض في مواجهته اقرارا قضائيا منه بقيام تلك العلاقة، وأنه يملك فعلا الدار التي يتواجد المحل التجاري الذي تتواجد به المحلبة حسب الثابت من عقد الشراء المدلى وأنه وعكس ما انتهى اليه الحكم المستأنف وجه طلبه الرامي الى الأداء والفسخ في إطار مقتضيات الفصل 693 من ق م م وليس في إطار القانون 16.49 المعتمد في تعليل الحكم المستأنف للقول بعدم قبول طلبه، وأن عدم توفر على عقد كراء كتابي لا يمنعه من ممارسة دعواه في إطار القواعد العامة التي لا يتطلب المشرع عقدا كتابيا للجوء الى القضاء وأن الدعوى مستجمعة لكافة شروطها، وان المستأنف عليه لإنذار له ولمقال مضاد وعدم منازعته له في التملك يجعل ما انتهى اليه المستأنف في غير محله وأن للاستئناف أثر ناشر مما يسمح بمناقشة القضية من جديد والادلاء بجميع وسائل الدفاع، وأن محكمة الدرجة لم تتول الرد على مطالبه بشكل مقنع رغم أنها ملزمة برد ينسجم مع التوجهات القضائية المستقرة في مثل هذه النوازل حفاظا على استقرار الأوضاع، اذ اثارت تلقائيا انعدام العقد الكتابي دون بيان سندها في ذلك وأن مقتضيات الفقرة 4 من الفصل 345 من ق.م.م تنص على ما يلي '' تكون القرارات معللة، ويشار إلى أنها صدرت في جلسة علنية .... '' وأن المجلس الأعلى سابقا- محكمة النقض حاليا - أكد هذا التوجه في قراره عدد 141 الصادر بتاريخ 1990/01/16، والمشار إليه بمؤلف الأستاذ عبد العزيز (ت.) "شرح قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي " الجزء الثاني الصفحة 121، والذي جاء في تعليله ما يلي '' أن الفصل 345 من ق.م. م يوجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا كافيا وواضحا ينبني عن فهم القضية والوجه القضائي فيها" وأن التعليل الغامض المبهم ، وعدم الجواب عن الوسائل التي أثارها الأطراف والتي لها تأثير على الحكم الصادر بالقضية يعد بمثابة انعدام التعليل الذي يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه، وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه، مما يكون معه سبب وجيها آخرا من الأسباب المبررة لإلغاء الحكم المستأنف وأن ملكيته للمدعى فيه ثابتة ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا والتصريح بارتكازه على أساس سليم وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلبه والحكم من جديد وفق طلبه الرامي الى الأداء وفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بينه وبين المستأنف عليه مع تأييده في عدم قبول الطلب المضاد والحكم بتحميل المستأنف عليه الصائر، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من عقد شراء.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن الأمر يتعلق بإفراغ محل تجاري، وأن المستأنف لم يوضح الأسباب المعتمدة من أجل إلغاء الحكم الابتدائي، وأنه أشار إلى أن دعواه قدمت في إطار الفصل 693 من ق م م، وأنه لا وجود لهذا النص في قانون المسطرة المدنية تبعا للمقال وأنه بالإضافة إلى ذلك و بالرجوع إلى المبادئ العامة المتعلقة بالأكرية فإنها أصلا تنطبق على المحلات التجارية بصريح المادة الأولى من قانون 49-16 وأن مقتضيات الفصل 693 الذي اعتمده المستأنف لا ينطبق أصلا على نازلة الحال بعد الاطلاع على مضامينه في القانون 49-16 وأن الأمر يتعلق بإفراغ محل تجاري و أن إفراغه يتطلب إجراءات خاصة نظمها المشرع وأن مقتضيات المادة 3 و المادة 26 من القانون أعلاه واضحة وصريحة بالإضافة الى أن عقد الشراء لا يشير لا من قريب ولا من بعيد ليس كقرينة لتملك المحل موضوع النزاع وغير مرقم، وأن المستأنف عليه لم يأت بأي جديد و لم يحترم الإجراءات المتبعة ولم يدلي بما يفيد تملكه للمحل وأن الحكم الابتدائي قد علل تعليلا قانونيا سليما ، ملتمسا عدم القبول شكلا وموضوعا برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي .

و بناءا على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح حول المقال الإصلاحي انه تقدم بمقال استئنافي أشار من خلاله الى كونه أسس طلبه الرامي الى الفسخ على مقتضيات الفصل 692 من ق ل . ع وأنه تسرب خطأ املائي للمقال الاستئنافي بكون يتعلق بالفصل 693 من ق م م والحال ان الفصل المثار هو 692 من ق ل ع وأنه يلتمس اصلاح الخطأ الذي تسرب لمقاله وذلك باعتبار الفصل المثار من طرفه يتعلق هو 692 من ق ل ع بدل 693 من ق م م مع الحكم له بباقي ملتمساته وحول المذكرة التعقيبية اثار المستأنف عليه كونه لم يوضح الأسباب المعتمدة للمطالبة بالغاء الحكم الابتدائي، الا انه وعلى العكس من ذلك فأسباب ذلك موضحة من خلال المناقشة المثارة بالمقال الاستئنافي، وأن انذاره مؤسس على الأداء والفسخ وبالتالي فلا مجال للدفع بمقتضيات المادتين 3 و 26 من القانون 49 .16 وأن المستأنف عليه لم يدل بما يفيد كون المحل المدعى فيه لا يتعلق بعقد الشراء المدلى به من طرفه وهو الذي يقر بالعلاقة الكرائية وسبق وتقدم بمقال مضاد رام الى التعويض عن خرقه لبنود عقد الكراء الذي يربطه به ذلك الإقرار الذي لا يمكن تجزئته او الرجوع فيه، وأن المستأنف عليه ضمن مقاله المضاد عنوانا له هو نفس العنوان الذي يتواجد به محل وأنه لا نزاع حول الملكية كما انه لا مصلحة للمستأنف عليه لمناقشة تملكه للمحل، او ادلائه بعكس ما تضمنه عقد الشراء وهو الذي يرتبط مع المكتب الوطني للكهرباء بعقد اشتراك لولا حيازته الفعلية والقانونية للمحل لما تم تمكينه من ربط محله بهذه المادة، وأن دفوع المستأنف عليه غير مرتكزة على أي أساس سليم ، ملتمسا حول المقال الإصلاحي الحكم بقبوله شكلا الاشهاد له بمقاله الإصلاحي والقول بإصلاح الخطأ الذي تسرب لمقاله وذلك باعتبار الفصل المثار من طرفه يتعلق هو 692 من ق ل ع بدل 693 من ق م م مع الحكم له بباقي ملتمساته، وحول المذكرة التعقيبية الاشهاد له بمذكرته التعقيبية والحكم وفق مطالبه والحكم برد مزاعم المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أي أساس سليم والحكم بتحميل المستأنف عليه الصائر.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح من حيث عدم الادلاء بعقد الكراء فإن الامر يتعلق بمحل تجاري، وأن افراغه متوقف على عقد كتابي اثناء سلوك أي مسطرة تتعلق بإفراغ محل تجاري وأن المستأنف حاول تحوير وقائع النزاع، وأن المحكمة حينما بتت في الاختصاص اعتبرت المحل تجاريا، وان الإجراءات الواجبة التطبيق تبقى هي الشكليات المطلوبة عملا بمقتضيات مواد قانون 16-49 وأن الحكم الابتدائي قد علل تعليلا قانونيا سليما ، ملتمسا الحكم برد دفوعات المستأنف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 1/6/2023 حضر نائب المستأنف فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 8/6/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن عقد الكراء يعتبر من العقود الرضائية يجوز إثباته بجميع وسائل الإثبات باعتباره واقعة مادية، وأنه لما تبين من وثائق الملف الابتدائي خصوصا المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى به من طرف المستأنف عليه الذي تضمن اقرار هذا الأخير أنه تضرر من تصرفات مالك المحل بعدما قطع مادتي الماء والكهرباء عن المحل بدون أي مبرر وأنه لم يسبق له أن توقف عن أداء الواجبات المستحقة رغم أن المدعى عليه لايمكنه من الوصولات الكرائية إلا بعدما قام بقطع مادتي الماء والكهرباء عن المحل التجاري الذي يستغله على وجه الكراء، وأن المدعى عليه يستعمل هذه الطريقة من أجل افراغه من أجل المضاربة في السومة الكرائية وأن مقتضيات الفصول 650 و651 و652 من ق.ل.ع تقتضي تعويض كل متضرر من العلاقة الكرائية ملتمسا لاجل كل ذلك الحكم له بتعويض مسبق مع إجراء خبرة حسابية لتقويم وتحديد الضرر اللاحق به من جراء تصرفات المدعى عليه مدليا بفواتير في اسم هذا الاخير ، وهو بذلك لم ينازع في العلاقة الكرائية مع المستأنف حول محل النزاع بل طالب بالحكم عليه بتمكينه من التعويض عن قطع المستأنف لمادتي الماء والكهرباء عن المحل وهو ما يعد اقرارا صريحا منه بثبوت صفة المستأنف في الدعوى كمكري، ولأن الاقرار القضائي الذي يرد في مذكرات الدعوى يعفى بموجبه المستانف من تقديم أي دليل على ثبوت صفته كمكري ، فهو حجة قاطعة على صاحبه، وبثبوت قيام العلاقة الكرائية بين الطرفين بشأن المدعى فيه فإنه لم يكن للمحكمة مصدرة الحكم أن تثير مسألة إثبات العلاقة الكرائية بموجب عقد كتابي وفق ما اشترطه قانون 49.16 ، كما أنه لم يكن لها أن تثير مسألة تملك المستأنف للمدعى فيه لأن الأمر يتعلق بعلاقة كرائية بين الطرفين لم ينازع في قيامها المستأنف عليه الذي تقدم بدعوى تعويض عن الحرمان من استغلال المدعى فيه من طرف المستأنف بعلة قطع هذا الأخير لمادتي الماء والكهرباء عن المحل ، ولأنه فضلا على ذلك فإن قانون 49.16 في المادة 38 منه قد اعتبر العقود الكرائية المبرمة خلافا للمادة 3 منه التي نصت على الكتابة تبقى خاضعة لهذا القانون، وأنه يمكن للأطراف الاتفاق في أي وقت على ابرام عقد مطابق لمقتضياته، لذا وبثبوت العلاقة الكرائية بين الطرفين وبالسومة التي لم ينازع فيها المستأنف عليه وثبوت تبليغه بإنذار بأداء الكراء عن المدة 1/7/2021 الى متم يناير 2022 عن 7 الشهر بسومة 950 درهم داخل أجل 15 يوما تحت طائلة فسخ عقد الكراء والإفراغ وذلك بتاريخ 13/01/2022 وعدم اقامة المستأنف عليه الحجة على إبراء ذمته من الكراء المطلوب سواء داخل الأجل المضروب في الإنذار أو حتى خارجه ، وأن تمسكه بواقعة قطع مادتي الماء و الكهرباء على المحل الذي يكتريه من المستأنف لم يقم دليلا عليه سيما وأن ما أدلى به من فاتورتين لا يثبتان الواقعة المدعاة من طرفه، كما أن الاشعار بقطع التيار فضلا على أنه مؤرخ في 21/12/2022 أي بتاريخ لاحق للكراء المطلوب سواء بالإنذار أو الدعوى فإنه لا يفيد أنه فعلا انه تم قطع المادتين عن المحل سيما في ظل خلو الملف مما يفيد اثارة المستأنف عليه للواقعة المذكورة ومطالبة المستأنف بارجاع المادتين وثبوت رفض هذا الاخير أو سلوك المسطرة القانونية في هذا الإطار حتى على فرض صحة ما يدعيه واستصدار حكم بارجاع المادتين أو اعتبار ذلك الحكم بمثابة اذن للتعاقد مع الجهة المختصة في حالة رفض ذلك، وهي الوقائع الغير الثابت اقامة الدليل على حصولها، مما يبقى معه المستأنف عليه متماطلا في أداء الأكرية المطلوبة والتي أصبحت مستحقة وحالة وهو ما يوجب الحكم عليه بالأداء والإفراغ، مما وجب معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي و الحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف مبلغ 7600 درهم كراء المدة من 1/7/2021 الى متم فبراير 2022 وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وإفراغ المستأنف عليه من المحل موضوع الدعوى مع تأييده في الباقي .

وحيث يتعين تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى في حق المستأنف عليه ضمانا لتنفيذ الالتزام بالأداء .

وحيث إن طلب الغرامة التهديدية ليس له ما يبرره طالما أن للمكري من وسائل التنفيذ ما يكفي.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف و المقال الاصلاحي.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع الحكم بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف مبلغ 7600 درهم عن واجبات الكراء والحكم بفسخ عقد الكراء وإفراغ المستأنف عليه من المحل موضوع الدعوى وتحميله الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حقه بخصوص أداء واجبات الكراء وبرفض باقي الطلب.

Quelques décisions du même thème : Baux