La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale justifiant une action en dommages-intérêts devant la juridiction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66219

Identification

Réf

66219

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5620

Date de décision

05/11/2025

N° de dossier

2025/8211/3797

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de concurrence déloyale résultant de la violation d'un monopole légal, la cour d'appel de commerce se prononce sur la subsistance du monopole postal et la compétence du juge commercial. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'opérateur postal en condamnant une société de transport pour violation de son monopole sur les envois de moins d'un kilogramme.

L'appelante soulevait, d'une part, l'incompétence du juge commercial pour constater une infraction quasi pénale en l'absence de condamnation préalable au répressif, et d'autre part, l'abrogation du monopole postal par les lois postérieures. La cour d'appel de commerce écarte ce double moyen.

Elle retient que l'action en concurrence déloyale est une action civile en cessation et en réparation, qui peut être exercée indépendamment de la voie pénale en application de la loi sur la protection de la propriété industrielle. La cour précise que la loi de 1996 n'a abrogé le dahir de 1924 qu'en ce qui concerne le monopole des télégraphes et téléphones, laissant subsister le monopole postal sur les envois domestiques de faible poids.

Dès lors, la violation de ce monopole, matériellement constatée par un procès-verbal d'agent assermenté faisant foi jusqu'à preuve du contraire, caractérise un acte de concurrence déloyale. La cour rejette également l'appel incident de l'opérateur postal tendant à l'augmentation des dommages et intérêts, faute pour ce dernier, en sa qualité de société commerciale, d'avoir rapporté la preuve d'un préjudice supérieur à celui souverainement apprécié par les premiers juges au regard du faible nombre d'envois saisis.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 16/05/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 06/02/2025 تحت عدد 406 ملف عدد 4228/8211/2024 الذي قضى : في الشكل : بقبول الدعوى وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (غ. إ.) (G. M.) في شخص ممثلهاالقانوني لفائدة المدعية شركة بريد المغرب تعويضا قدره 10.000.00 درهم وبتوقف المدعى عليها عن ممارسة أي عمل أو نشاط يرجع الإختصاص فيه للمدعي وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليها وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

و حيث تقدم المستانف عليه باستئناف فرعي مسجل و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/09/2025 يستأنف بموجبه نفس الحكم المشار اليه اعلا

في الشكل: - في الاستئناف الأصلي:

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 30/04/2025 و بادرت الى استئنافه داخل الاجل القانوني بتاريخ 16/05/2025 ،و اعتبار لكون الاستئناف مستوف لشكلياته القانونية صفة و أداء و اجل يتعين قبوله شكلا

في الاستئناف الفرعي

وحيث إن الاستئنافي الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنهالصائر القضائي ومستوفي لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدمت به المدعية بواسطة نائبها إلى هذه المحكمة والمسجل لدى كتابة الضبط والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/12/2024 جاء فيه أن المدعى عليها خرقت مقتضيات القانون 08.07 القاضي بتحويل بريد المغرب الى شركة مساهمة والذي خول له حق احتكار قطاع خدمات البريد بكل اشكالها على الصعيدين الوطني والدولي، القانون 96.24 المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر الأمر بتنفيذه بمقتضى الظهير رقم -1-97 162 بتاريخ ،1997 ، وكذا الظهير الشريف الصادر بتاريخ 25 نونبر 1924 المتعلق بالاختصاص الراجع لبريد المغرب والذي يمنع كل شخص اجنبي عن ادارة البريد مباشرة التدخل في نقل الاشياء المبينة في الفصل الأول منه سواء كانت مكشوفة او ملفوفة في رزم مشدودة . ذلك انه تم ضبط المدعى عليها بتاريخ 9 ماي 2023 بواسطة صالح (ط. ش.) المفتش المركزي المحلف ببريد المغرب، اذ تم ضبط ست بعائث يقل وزن كل واحدة منها عن 1000 غرام بمقر فرعها المتواجد في العنوان اعلاه ليتم بذلك تحرير محضر طبقا للنصوص القانونية. مما ادى الى حرمانها وحرمان الخزينة العامة من مداخيل هاته البعائث وكذا فوات الكسب واستثمار تلك المداخيل على اعتبار ان ما قامت به المدعية يشكل منافسة غير مشروعة اذ يمكن ان يحمل الناس على الاعتقاد أن شخصا قد حل مكان مؤسسة معروفة من قبل او انه يمثلها وذلك بواسطة النشرات وغيرها من الوسائل ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لبريد المغرب تعويضا قدره 100.000.00 درهم، وبأن تكف عن ممارسة أي عمل أو نشاط يرجع الاختصاص فيه لبريد المغرب وعليها أيضا بنشر الحكم في جريدتين وطنيتين مختصتين في نشر الإعلانات القضائية على نفقتها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها المصاريف القضائية. وارفق المقال بالوثائق التالية : بالمحضر عدد 453 بيان تفصيلي للمواد المحجوزة محضر أداء اليمين القانونية الخاص بالمفتش المركزي المحلف صالح (ط. ش.) ، قرار انتداب السيد صالح (ط. ش.)، صورة من القانون عدد 07-08 ، صورة من المواد 5048 87 88 89 و 92 من القانون رقم 1962 المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر الأمر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 1622-1997 بتاريخ 7 غشت ،1997 الظهير الشريف بتاريخ 25 نونبر 1924 المتعلق بالاختصاص الراجع البريد المغرب، الحكم رقم 11773 الصادربتاريخ 2024/11/04 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم.2024/8202/1069

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بتاريخ 2025/01/02، والتي دفعت من خلالها بعدم توفر المدعية على حكم جنحي يقضي بالادانة، ذلك ان المحكمة التجارية لا يمكنها اعمال سلطتها التقديرية مباشرة على محاضر منجزة من قبل اعوان الادارة وثانيا بعدم اثبات المدعية استمرار الدولة في احتكار نشاط الارساليات التي يقل وزنها عن كيلوغرام واحد مرفقة مذكرتها بحكم عدد 47226 الصادر عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء . بتاريخ 2023/10/30 في الملف 2023/2106/36262 ، حكم عدد 2873 الصادر عنالمحكمة الابتدائية التجارية باكادير بتاريخ 2023/11/23 في الملف 2023/8211/2952.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعي بتاريخ 2025/01/15، التي جاء فيها أن ما تدفع به المدعى عليها من عدم اختصاص المحكمة التجارية لفائدة المحكمة التي صل في القضايا الجنحية مخالف لمقتضيات القانون المحدث المحاكم التجارية والذي نص على ان هذه الاخيرة هي المختصة في البت في المنازعات التي تنشأ بين شركتين، وان سلطة التجارية فصلت بشكل حاسم في موضوع اختصاصها، كما ان النيابة العامة التي لها المتابعة، سبق لها ان قدمت مستنتجاتها بخصوص اختصاص المحكمة التجارية. اما بالنسبة لموضوع اثبات استمرار بريد المغرب في احتكار نشاط الارساليات، فان النصوص القانونية المدلى بها تفيد الاحتكار وان الحكم المدلى به عدد 2873 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بأكادير بتاريخ 2023/11/23 في الملف 2023/8211/2952، قدم تم الغائه بمقتضى القرار عدد 1403 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 2024/06/11 في الملف عدد 2024/8211/911، موضحة ان النصوص القانونية المتعلقة باحتكار الدولة في ميدان التلغراف والتلفون السلكي واللاسلكي هي التي نسخت وليس ما يتعلق بنقل المكاتيب الخصوصية سواء كانت مختومة ام لا والحزم والاوراق التي وزنها كيلوغرام او اقل وارفقت المذكرة بالوثائق التالية : مستنتجات النيابة العامة في الملف عدد 2024/8211/4226، دورية عدد /13 ر ن ع / س /2023، قرار محكمة النقض عدد 829/8 المؤرخ في 2023/05/04 في الملف الجنحي عدد ،2022/8/6/8322 قرار رقم 1403 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 2024/06/11 في الملف رقم 2024/8211/911.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنةأنه يتضح من حيثيات الحكم المطعون فيه أن المحكمة التجارية اعتبرت المدعية المستأنف عليها مالكة لاحتكار النشاط البريدي وأن مخالفة هذا النشاط يعد من قبيل المنافسة غير المشروعة وأنه ليس هناك أي مانع مادي يمنع المدعية من اللجوء مباشرة الى القضاء التجاري للمطالبة بالتعويض عن الضرر وسبق ان دفعت الطاعنة امام المحكمة التجارية بأن مسطرة الضبط والمتابعة في حق المخالفين للقوانين البريديةتكون بإنجاز محضر من طرف أعوان الإدارة او ضباط الشرطة القضائية ثم بإحالتها الى السيد وكيل الملك الذي يقرر فيهاالمتابعة من عدمها ويعرضها على المحكمة الزجرية إن تقررت المتابعة غير ان المحكمة التجارية لم تجب اطلاقا على هذا الدفع ولم ترد عليه ولم تحقق فيه بحيث اكتفت بمنح المستأنف عليها الحق المطلق في الحصول على التعويض، وعللت ذلك بأنه لا مانع يمنع اللجوء المباشر الى القضاء التجاري لأجل طلب التعويض وترى الطاعنة أن هذا التعليل مردود ولا يستند على أساس قانوني، لأن النص الأصلي الذي نظم مسطرة الضبط والمتابعة فرض قواعد خاصة لإثبات المخالفة البريدية، التي لا يكون لها وجود مرتب لجميع الآثار القانونية، من عناصر تكوينية للمخالفة أو حق في التعويض إلا إذا تم الاثبات فيها وفق المنظومة الجنائية التي اسندها القانون بداية للأعوان والضباط،ثم للسيد وكيل الملك والمحكمة الزجرية ومن المعلوم أنه إذا اسند القانون سلطة التتبث من المخالفة لجهاز معين والتحقيق فيها والبت في وجودها فإنه لا تقوم المخالفة إلا إذا تم رصدها وفق الطريق التي رسمها لها القانون. وكما هو الحال عندما تتكلف المحكمة المدنية بالتحقيق في فعل جنحي خارج ضوابط قانون المسطرة الجنائية ويكون قضاؤها بدون أساس إن منحت التعويض للضحية المفترض فإن المحكمة التجارية منحت التعويض للمستأنف عليها التي لا تتوفر على حكم جنحي بالإدانة ودون ان تثبت المخالفة وفق المنظومة الجنحية المنصوص عليها في القانون والتي تقتضي رصد المخالفة واثباتها وتقرير وجودها عن طريق السيد وكيل الملك والمحكمة الزجريةكما ان المحكمة التجارية فرضت سلطتها على محضر الحجز رغم انه لا يوجد في القانون ما يمنحها هذه الصلاحية التي تبقى حكرا على القضاء الزجري وأن هذا هو الاتجاه الذي سارت عليه الاتجاه الذي سارت عليه المحكمة التجارية بأكادير الصادر في الملف رقم 2023/8211/2952 والذي ادلت الطاعنة بنسخة منه وطلبت اعتباره على سبيل الاستئناس غير ان الحكم المستأنف حاد على التطبيق السليم وبت بوجود المخالفة البريدية رغم ان ذلك من صميم اختصاص القضاء الجنحيوالى جانب ذلك، فإن المحكمة التجارية قضت بأن المستأنف عليها لاتزال تتمتع بسلطة احتكارية في نشاط الارساليات التي يقل وزنها كيلو غرام واحدلكن مؤسسة بريد المغرب التي انتظمت الآن في شركة تجارية مساهمة تطبق عليها قواعد القانون الخاص كأنها شخص تجاري عادي، هي مطالبة بإثبات ان الأنشطة التي تمارسها لفائدة الدولة لها فيها ممارسة احتكارية وان هذه الممارسة لا تزال بيدها بوجه يمكنها ان تمنع الغير وحيث كان معروضا امام المحكمة التجارية عدة قرائن تدل على العكس، ومن هذه القرائن، ما جاء في المادة الثانية القانون رقم 07.08 والتي نصت على أنه يرخص لشركة المساهمة "بريد" "المغرب" في تقديم الخدمات الواردة في المادة 50 من القانون 96 24 في إطار تنافسي مع المقاولات المرخص لها في تقديم الخدمات المذكورة"أي أن بريد المغرب يعتبر مقاولة يتعين ان تراعي الإطار التنافسي الذي يجب ان يميز ممارستها لأنشطتها التي تمثل فيهاومن القرائن التي أشارت اليها الطاعنة ما جاء في الحكم الجنحي عدد 47226 الصادر بتاريخ 2023/1/30 والذي اعتبرت فيه المحكمة الزجرية أن بريد المغرب ملزم بإثبات استمراره في احتكار الدولة للإرساليات التي يقل وزنها على كيلو غرام واحد، وأن المحاضر التي ينجزها مفتشوه تكون في نطاق ظهير 1924/11/25 الذي تم نسخه وبالتالي فلا حجيةلها ولا يمكن أن ترتب أي أثر في اثبات المخالفة". إلا أن المحكمة لم تجب على ما اثير امامها من هذه القرائن الجدية الدالة على ان المحكمة التجارية لم تكن مؤهلا للبت في التعويض ولا لأن تبت في مدى وجود المخالفة البريدية من عدمه، كما لم تكن لها الصلاحية للبت في التعويض، لأنها قضت بوجود المنافسة غير المشروعة في غياب تام لأبرز أركانها وقواعدها وفي غياب اكيد لإثبات قانوني سليم للفعل المخلبالمنافسةوفيما يتعلق بالتعويض، فقد ارتأت المحكمة التجارية تحديده في مبلغ 00 000 10 درهم دون أن تبنيه على معايير قانونية وفنية محددة، ذلك ان التعويض عن الضرر تعرفه مقتضيات الفصل 264 من ق. ل . ع بأنه "ما لحق الدائن من حقيقية وما فاته من كسب" وان المحكمة ملزمة بتحديد التعويض على ضوء الخسارة التي تعرض لها المدعي الذي لم يقدم أي دليل على لأي اثبات يبين حجم الخسارة وجود خسارة حقيقية ناجمة من الفعل المنسوب للعارضة بحيث لا جود في حججه المتطابق مع ما يدعيه على العارضة وان المحكمة لم تبين الأسس المعتمدة لتقدير التعويض على النحو المحكوم به بحيث لم تبرز عناصره ولا عناصر الخسارة المطابق لما زعمته المدعية المستأنفة من كون عمل هذه الأخيرة عطل عليها أرباح محتملة وكبدها خسائر وبناء على الأثر الناشر والناقل للإستئناف ترفع الطاعنة هذا المقال لطلب الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديدبرفض الطلب ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا تخفيض مبلغ التعويض وتحديده في المبلغ الملائم المطابق لحقيقة الخسارة التي تعرم لها المستأنف عليها طبقا للفصل 264 من ق.ل.ع و تحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم و طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعيالمدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 01/10/2025عرض فيها فيمامن حيث المذكرة الجوابية حول صلاحية القضاء التجاري للبث في طلب التعويض فخلافا لما جاء في المقال الاستئنافي لشركة (غ. إ.)، فإن اختصاص القضاء التجاري للبث في طلب التعويض مستمد من المبادئ العامة للقانون والتقاضي ولا سيما المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية التي تعطي الحق لكل متضرر من فعل يكتسي صبغة زجرية أن يختار بين اللجوء إلى القضاء الزجري أو القضاء المدني، إذ أن الثابت من محضر المخالفة المنجز من طرف المفتش المركزي المحلف ببريد المغرب أنه ضبط قيام المستأنفة أصليا بنقل (06) رزم يقل وزن كل واحدة منها عن كيلوغرام واحد مما يعد خرقا للمقتضيات القانونية المؤطرة لنظام الاحتكار البريدي كما يشكل منافسة غير مشروعة طبقا لمقتضيات المادة 84 من قلع، وكذا المادة 184 من قانون حماية الملكية الصناعية، وهو التوجه الذي كرسه القرار عدد 109 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس الذي أكد على أن خرق الاحتكار البريدي يشكل جوهر المنافسة غير المشروعة وأن المحاضر المنجزة من طرف موظفي الشركة العارضة المحلفين تكتسي قوة قانونية فيما يتوصلون إليه من إثبات الوقائع ومعاينتها بمناسبة مزاولتهم لعملهم، إذ يعتبر المحضر حجة أمام القضاء التجاري في شقه المتعلق بالمعاينة المادية، ويعد حجة رسمية يوثق بمضمنه، كما أن وظيفة هذا المحضر تتمثل في إثبات واقعة تجميع ونقل وتوزيع الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام، وهي الواقعة التي لم تنكرها الشركة المدعى عليها، بل وقع ممثلها السيد رشيد (ب.) على محضر الحجز إلى جانب مفتش بريد المغرب دون إبداء أي اعتراض أو ملاحظات، مما يشكل إقرارا واعترافا صريحا منها بالتدخل في الاختصاصات المكفولة حصرا لبريدالمغرب وأن طلب العارضة هو الحصول على تعويض نتيجة الضرر اللاحق به جراء الاعتداء والمس بحق الاحتكار المخول له، فلا يمكن إلزامه بضرورة استصدار الحكم الجنحي بالإدانة قصد تقديم دعوى التعويض مادام أن الخيار ممنوح له بمقتضى القانون وأنه ليس هناك أي مانع قانوني يمنع بريد المغرب من اللجوء مباشرة إلى القضاء التجاري للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصابه من جراء المنافسة غير المشروعة خاصة وأن كلا الطرفين شركتين تجاريتين، وأن المحكمة التجارية إنما يجب عليها أن تتقيد بمآل الدعوى العمومية في حالة إقامتها من طرف النيابة العامةأو المتضرر وأن الشركة المستأنفة أصليا أرفقت مذكرتها بصورة من الحكم الابتدائي التجاري عدد 2873 الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير في الملف عدد 2023/8211/2952، فإن العارضةتلفت عناية المحكمة إلى أن هذا الحكم قد تم إلغاؤه بمقتضى القرار عدد 1403 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 2024/06/11 في الملف 2024/8211/911، القاضي بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا، والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها الأولى لفائدة بريد المغرب تعويض قدره 40,000,000 درهم، وبنشر الحكم بجريدتين وطنيتين على نفقتها وجعل الصائر عليها والواضح أن هذا القرار قام بتصحيح المفاهيم بالتطبيق السليم للقانون، حينما أقرت محكمة الاستئناف حق المتضرر من الجريمة في الخيار بين اللجوء إلى القضاء الزجري أو القضاء المدني، مما يجعل دفوعات المدعى عليها في غير محلها ويتعين رفضها وحول الدفع بانتهاء احتكار الدولة لنشاط الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام حيث ارتأت الشركة المستأنفة أصليا أن تتمسك بدفوعات واهية واعتمادا على تأويل غير سليم للقانون، مفاده أن مقتضيات ظهير 1924/11/25 تم نسخها بمقتضى المادة 111 من القانون رقم 24-96 ، وأن المادة 50 من نفس القانون تسمح لباقي الشركات المرخص لها بالتدخل في جمع ونقل وتوزيع المواد والبضائع التي تتم في شكل البريد السريع الدولي وذلك في إطار تنافسي مع بريد المغرب وأن ما تمسكت به المستأنفة أصليا من أن المادة 111 من القانون رقم 24 96 وضعت حدا لاحتكار الدولة في مجال خدمات البريد بنسخ مقتضيات ظهير 1924/11/25 يبقى مخالف لنص المادة المذكورة التي لم تتضمن أي مقتضى يحمل هذا المعنى، وإنما أشارت إلى نسخ المقتضيات المتعلقة باحتكار الدولة فيما يتعلق بالتليغراف والتلفون السلكي واللاسلكي ولا علاقة لها باحتكار الدولة لنشاط الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام والتي تبقى خاضعة لظهير 1924/11/25 المتعلق بالاختصاص الراجع للبريد وأن قرار الغرفة الجنائية عدد 8/829 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2023/05/04 في الملف الجنحي عدد 2022/8/6/8332 بين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوجدة في مواجهة نفس الشركة المستأنفة أصليا أقر أحقية بريد المغرب باحتكار خدمات نقل وتوزيع الإرساليات التي تقل عن واحد كيلو غرام، بحيث ورد في حيثياته ما يلي: حيث تنص المادة 48 من الظهير الشريف رقم 1.97.162 الصادر في 2 ربيع الآخر 1418 (7) أغسطس (1997) بتنفيذ القانون رقم 24-196 المتعلق بالبريد والمواصلات على أنه تمارس مؤسسة بريد المغرب لحساب الدولة المهام التالية .... الأنشطة التابعة لما تحتكره الدولة في قطاعخدمات البريد بكل أشكالهما على الصعيدين الوطني والدولي...." ، وتنص المادة 111 من ذات الظهير على أنه " تنسخ الأحكام المتعلقة بالمواد المنظمة بمقتضى هذا القانون ولا سيما النصوص التالية كما تم تعديلها وتتميمها - أحكام الظهير الشريف الصادر في 27 ربيع الآخر 1343 (25) نونبر (1924 المتعلق باحتكار الدولة في ميدان التلغراف والتلفون واللاسلكي كما وقع تغييره وتتميمه باستثناء ما يتعلق باحتكار الدولة في ميدان البث الإذاعي والتلفزي المقرر في الظهير الشريف المذكور والذي لا يخضع لأحكام هذا القانون حيث يعهد بتدبيره من الآن فصاعدا إلى السلطة الحكومية المختصة في هذا الميدان عملا بالظهير الشريف المتعلق بتعيين أعضاء الحكومةومؤداه أن الظهير الشريف الصادر في 27 ربيع الآخر 1343 (25 نونبر 1924 )المتعلق بالاختصاص الراجع للبريد والذي نص في فصله الأول على أن إدارة البريد والتليغراف والتليفون هي التي تكلف وحدها بنقل المكاتيب الخصوصية سواء كانت مختومة أم لا والحزم والأوراق التي وزنها كيلو غرام واحد أو أقل لا زال ساري المفعول، وأن أحكام الظهير الشريف الصادر في 27 ربيع الآخر 1343 (25 نونبر 1924 )المتعلق باحتكار الدولة في ميدان التلغراف والتليفون السلكي واللاسلكي هي التي نسخت بمقتضى المادة 111 سالفة الذكر باستثناء ما يتعلق باحتكار الدولة في ميدان البث الإذاعي والتلفزي والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أن مقتضيات البند الثاني من الفصل الأول من الظهير الشريف المؤرخ في 25 نونبر 1924، الذي خول لبريد المغرب احتكار نقل الطرود التي يقل وزنها عن كيلو غرام واحد قد وقع نسخها بموجب المادة 111 من القانون 24/968 المتعلق بالريد والمواصلات الصادر بشأنه الظهير الشريف رقم 1.97.162 الصادر في 07 أغسطس 1997)، وانتهت إلى إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إدانة المطلوبة في النقض، وقضت من جديد بعدم قبول المتابعة، لم تجعل لما قضت به أساسا صحيحا من القانون وعرضت قرارها للنقض" ، وبالتالي فإن حق الاحتكار المخول لبريد المغرب نافذ وساري المفعول، وأن تمسك المستأنفة أصليا بهذا الدفع الشكلي مع علمها بعدم جدواه يعتبر من قبيل التقاضي بسوء النية الهدف منه هو إطالة أمد النزاع وتجنب المساءلة عن الفعل غير المشروع وأن المستأنفة أصليا استدلت بالمادة الثانية من القانون رقم 07-08 التي تنص على الترخيص لبريد المغرب في تقديم الخدمات الواردة في المادة 50 من القانون رقم 24-96 في إطار تنافسي مع المقاولات المرخص لها في تقديم تلك الخدمات، زاعمة أنها تتوفر على ترخيص يسمح لها منافسة العارضة في الأنشطة المحتكرة من طرف الدولةلكن باستقراء المادة 2 من القانون المذكور نجدها تحيل فقط على المادة 50 من القانون -24 96 الذي ينحصر مجال تطبيقه في إطار البريد السريع الدولي فيما يتعلق بمنح الرخص للشركات والمقاولات التي تتوفر فيها شروط تقديم خدمات نقل وتوزيع المواد والبضائع التي تدخل بحكم أشكالها وأوزانها وأبعادها في أصناف المواد والبضائع الخاضعة لاتفاقيات الاتحاد البريدي العالمي، ولا علاقة له بالبريد الوطني الذي لا يمكن تصور الترخيص أو التفويض فيه، بدليل أن المادة 50 تعتبر استثناء من المبدأ العام للاحتكار البريدي كما هي منصوص عليها في الفقرة الأولى التي ورد فيها: "استثناء من التشريع الجاري به العمل فيما يتعلق باحتكار الدولة...... وأنه لا يمكن الترخيص أو التفويض للشركات التي تنشط في مجال النقل والتوزيع بالنسبة للبريد الوطني مادام أن ظهير 1924/11/25 حدد نطاق احتكار الدولة للأنشطة البريدية فيما يخص الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غراموبالتالي فإن الخدمات المعروضة على المنافسة هي تلك التي تتم في إطار البريد السريع الدولي وبالنسبة للمقاولات والشركات التي تتوفر على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالبريد والمواصلات وبعد تحقق عدة شروط، أما بريد المغرب فيزاول هذه المهام بقوق القانون ولا يحتاج إلى ترخيص ، وهو الأمر الذي لا تتوفر عليه الشركة المستأنفة أصليا، الشيء الذي يجعل ما أثير بهذا الخصوص على غير أساس ويتعين رده وحول حجم الضرر الذي أصاب بريد المغرب فإن التعويض الذي تطالب به العارضة له ما يبرره بالنظر لجم الضرر الذي أصابه نتيجة خرق شركة (غ. إ.) لنظام الاحتكار البريدي وممارستها الاعتيادية والمستمرة لعملية نقل وتوزيع البعائث التي تدخل ضمن ما يشمله احتكار الدولة، الأمر الذي ينعكس سلبا على ميزانية الدولة بشكل عام وتراجع القوة التنافسية لبريد المغرب وعدم قدرته على ضمان استمرار الخدمة العمومية الشمولية وأن الأضرار التي أصابت بريد المغرب ثابتة في نازلة الحال وتتمثل فيحرمان بريد المغرب من مداخيل الرزم التي استولت عليها الشركة المدعى عليها دون موجب حق، وحرمان الخزينة العامة من هذه المداخيل على اعتبار أن الدولة هي المالكة لمجموع رأسمال شركة بريد المغرب ش.مفوات الكسب واستثمار تلك المداخيل بشكل يخدم مجهودات بريد المغرب للرفع من نجاعة البريد وقوته التنافسية ويضاف لذلك المصروفات التي اضطر بريد المغرب أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائجالفعلالذي ارتكب إضرارا به تكاليف المراقبة وضبط المخالفة...ناهيك عن الأضرار المتعلقة بسمعة بريد المغرب الناتجة عن خسارة الثقة وانخفاض الحصة السوقية باستحواذ الشركة المدعى عليها على زبناء كانوا مطمئنين لخدمات العارضة وأن ممارسة الشركة المستأنفة أصليا لنشاط نقل وتوزيع الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلوغرام هو عمل مدروس ومقصود ومتكرر تقوم به على سبيل الاعتياد، ولا يمكن اعتباره أبدا ناتجا عن تهاون أو سهو، بحيث أن المستأنفة أصليا لم تتراجع عن أفعالها المخالفة لقانون الاحتكار البريدي في تحدي سافر للمشرع والقضاء، نظرا لأن المداخيل الكبيرة التي تجنيها من ممارسة هذه الأنشطة كفيلة بتغطية المخاطر التي قد تتسبب فيها مقاضاتها أمام القضاء، الذي أصدر مجموعة من الأحكام ضدها، نذكر منها القرار عدد 1029 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس 16 بتاريخ 2025/06 في الملف عدد 2025/8211/394 ضد نفس شركة (غ. إ.) ،إرساليات، قضى بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بالرفع من مبلغ التعويض إلى مبلغ 30.000,00 درهم، وإلغائه فيما قضى به من رفض طلب نشر الحكم، والحكم من جديد بنشر القرار في جريدتين وطنيتين على نفقة المستأنف عليها وبتحميلها الصائر، مما يجعل العناصر التكوينية للفعل موضوع طلب التعويض متحقق في نازلة الحال، وتكون معه المستأنفة فرعيا مستحقة للتعويض وفق ما جاء في المقال الافتتاحي وتأسيسا على هذه المرتكزات يتضح للمحكمة ان الطعن الحالي لم يؤسس على أي مرتكزات قانونية وان الطعن الحالي جاء من اجل الطعن وربح الوقت مما يتعين معه القول بان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما انتهى اليه ، ومن حيث الاستئناف الفرعي حول هزالة التعويض المحكوم به فإن هذا الحكم قد صادف الصواب فيما انتهى إليه من ثبوت خرق الشركة المستأنفة أصليا للأنشطة المحتكرة من طرف الدولة وقيامها بفعل من أفعال المنافسة غير المشروعة استنادا على محضر المعاينة المنجز من طرف المفتش المركزي المحلف ببريد المغرب، إلا أن العارضة تنعى على الحكم المطلوب استئنافه فرعيا فيما يتعلق بحجم التعويض المحكوم به لإصلاح هذا الضرر، ذلك أن الأضرار التي تكبدها بريد المغرب هي أضرار جسيمة بالنظر للممارسة الاعتيادية للمستأنفة أصليا في خرقالاحتكار البريدي والاستحواذ على أنشطة غير مرخصة لها الشيء الذي جعلها تحقق أرباحا طائلة لا يشكل فيها مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة بريد المغرب حتى جزء بسيط من الأرباح التي تحققها شركة (غ. إ.) وأن تدخل المستأنفة أصليا في أنشطة العارضة يعد خرقا لحق الاحتكار الممنوح حصرا وقانونا للعارضة كما يعتبر منافسة غير مشروعة عاينتها العارضة بواسطة المفتش المركزي المحلف بمقتضى المحضر عدد ،453، بحيث ضبط قيام المستأنفة أصليا بحيازة ونقل ستة (06) رزم مخالفة لنظام الاحتكار البريدي، وهو المحضر الموقع من طرف مسؤول فرع الشركة المذكورة، مما يعد إقرارا منها بالأفعال المرتكبة من طرفها يرتب مسؤوليتها عن الضرر اللاحق ببريد المغرب وحيث إن الشركة المستأنفة أصليا تمارس عملية نقل وتوزيع البعائث بشكل اعتيادي ومستمر، إذ أنها لم ترتكب مخالفة واحدة وإنما أفرطت في مخالفتها للاحتكار البريدي بدليل الكم الهائل من المخالفات المرتكبة من طرفها، والأحكام الكثيرة الصادرة ضدها، علما أن عملية المراقبة يتم إجراؤها من قبل أعوان البريد فقط من حين لآخر وأنه يستحيل القيام بعملية المراقبة طوال الوقت في كل فروع الشركة. وحيث إن عناصر المسؤولية قائمة في نازلة الحال، وأن أي جبر للضرر لا يمكن أن يكون إلا بناء على ما لحق بريد المغرب من خسائر وأن الضرر الذي أصاب العارضة يتمثل في حرمانها من عائدات تلك الرزم واستثمار هذه العائدات بشكل يخدم مجهودات بريد المغرب للرفع من نجاعة البريد وقوته التنافسية، يضاف لذلك المصروفات التي اضطر بريد المغرب أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به والمتمثلة في مصاريف تنقل المفتشين المركزيين لبريد المغرب للمراقبة وضبط المخالفات وحجز البعائث المخالفة وإيداعها لدى أقرب مركز بريدي، ناهيك عن الأضرار المتعلقة بسمعة بريد المغرب الناتجة عن خسارة الثقة وانخفاض الحصة السوقية بسبب استحواذ شركة (غ. إ.) على شريحة من الإرساليات التي تدخل بحكم أشكالها و أوزانها ضمن احتكار الدولة، مع ما يترتب عن ذلك من جلب زبناء كانوا مطمئنين لخدمات بريد المغرب وأن ما قضى به الحكم المستأنف من تعويض هزيل استنادا على المبررات الواردة فيه لا يمكن بأي حال أن يؤدي الغاية منه لجبر الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت العارضة، كما لا يمكنه لجم الشركة المستأنف عليها فرعيا للتوقف عن التدخل في الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة، مما يستوجب مراجعة الحكم الابتدائي جزئيا برفع التعويض إلى القدر المطالب به ابتدائيا ، ملتمسة من حيث المذكرة الجوابية التصريح برد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وفقما جاء بالاستئناف الفرعي ومن حيث الاستئناف الفرعي التصريح بتأييد الحكم الابتدائي المتخذ مع تعديله وذلك بالحكم بمبلغ التعويض المطالب به ابتدائيا المحدد في مبلغ 100.000,00 درهم .

أرفقت ب: صورة من القرار عدد 109 و صورة من القرار عدد 1403وصورة من القرار عدد 829 .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفةبجلسة 29/10/2025عرض فيها فيمابخصوص المذكرة التعقيبية فان مناط الدفع المثار من طرف العارضة في مقالها الاستئنافي ليس هو الخيار بين اللجوء الى القضاء المدني أو الجنحي، وانما هو إصلاحية القضاء المدني في تقييم حجج ذات طابع زجري معدة لتكون أساسا للدعوى العمومية بنص خاصفمسطرة الضبط والمتابعة في حق المخالفين تكون بإنجاز محضر من طرف أعوان الإدارة أو ضباط الشرطة القضائية ثم بإحالتها إلى السيد وكيل الملك ليقرر فيها الحفظ او المتابعة وعرض المخالفة على المحكمة الزجرية. وعليه يبقى طلب المدعي لم يقدم على اساس لكون المحكمة التجارية لا يمكنها البت في الدعوى إلا بإعمال سلطتها على المحاضر المذكورة التي لا يوجد في القانون ما يمنحها هذه الصلاحيةهذا بالإضافة الى ان العارضة اكدت ان القانون 24/96 وان منحت لإدارة بريد المغرب ممارسة الأنشطة المحتكرةمن طرف الدولة بخصوص خدمات ،البريد الا ان الملف يبقى خاليا مما يفيد استمرار الدولة في احتكار الإرساليات التي يقل وزنها عن 1000 غرام. خاصة وان المحاضر المنجزة من طرف مفتشي بريد المغرب في نطاق ظهير 1924/11/25 الذي تم نسخ مقتضياته بمقتضى المادة 111 من القانون 6-24 محاضر تفقد حجيتها لإثباتالمخالفات البريديةوهو ما تؤكده حيثيات الحكم الجنحي رقم 47226 الصادر بتاريخ 2023/01/30 في الملف رقم 2023/2106/36262 وكذا القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتازة بتاريخ 2024/01/04 في الملف الجنحي الاستئنافي عدد 2023/2602/468 الذي سبق الادلاء بها في المرحلة الابتدائية. وكذا حيثيات الحكم عدد 764 الصادر عن المحكمة الابتدائية غرفة الاستئنافات بوجدة) في الملف عدد 2021/2801/206 بتاريخ 2021/12/14 والذي جاء فيه: وحيث تبين للمحكمة بعد اطلاعها على كافة وثائق الملف ومحتوياته أنه ولئن كانت فعلا قد حجزت لدى المتهمة بعيثة في شكل ارساليات يقل وزنها عن كيلو غرام واحد، والتي كانت حكرا على بريد المغرب استنادا لمقتضيات البند الثاني من الفصل الأول من الظهير الشريف المحرر بالرباط في 27 ربيع الثاني عام 1343 الموافق ل 25 نونبر 1924 فإن المقتضيات قد وقع نسخها بموجب المادة 111 من القانون رقم 24/96 المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر بشأنه الظهير الشريف رقم 1/97/162 الصادر في 02 ربيع الآخر 1418 (7) أغسطس (1997)، باستثناء ما تعلق باحتكار الدولة في ميدان البث الإذاعي والتلفزي، وهو غير موضوع ملف النازلة، الامر الذي تبقى معه متابعة النيابة العامة أعلاه غير مؤسسة قانونيا ومعيبة شكلا، لكونها مسطرة ضد غير ذي صفة، فوجب التصريح بعدم قبولها بعد الإلغاء والتصدي على النحو المبين في منطوقالقرار أدناهوبناءا على سبق وفي غياب اثبات استمرار مؤسسة بريد المغرب للإرساليات التي يقل وزنها عن 1000 غرام. فإن الدعوى تبقى غير ذي أساسوبالتالي تبقى المحاضر المقدمة للمحكمة لادعاء وجود مخالفة، لا حجية لها لكون الظهير المذكور تم نسخه. بخصوص الجواب على الاستئناف الفرعي: حيث تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي التمست فيه الحكم برفع التعويض المحكوم به ابتدائيا إلى حدود مبلغ 00، 100.000 درهم وتتولى العارضة الرد على ما جاء فيه بما يلي: توضح العارضة بداية أنها هي المتضررة الحقيقية من منطوق الحكم المستأنف الذي قضى بأدائها تعويضا قدره 00، 10.000 درهم. رغم أنها أثارت وعن صواب مسألة سلطة القضاء التجاري في التحقيق في المحاضر المنجزة من طرف أعوان الإدارة أو ضباط الشرطة القضائية كما نازعت العارضة في الدعوى بضرورة اثبات استمرار الدولة في احتكار نشاط الارساليات التي يقل وزنها عن كيلوغرام واحد على اعتبار ان المحاضر التي ينجزها المفتشون في نطاق ظهير 1924/11/25 الذي تم نسخه بمقتضى المادة 111 من القانون 96- محاضر تفقد حجيتها لإثبات المخالفات البريدية. وحيث ان المحكمة ملزمة بتحديد التعويض على ضوء الخسارة التي تعرض لها المدعي الذي لم يقدم أي دليل على وجود خسارة حقيقية ناجمة من الفعل المنسوب للعارضة، بحيث لا وجود في حججه لأي اثبات يبين حجم المتطابق مع ما يدعيه على العارضة ، ملتمسة بخصوص المذكرة التعقيبيةرد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات العارضة وبخصوص الجواب على الاستئناف الفرعيعدم قبوله شكلا وموضوعا برده وتحميل رافعه الصائر.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 29/10/2025 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 05/11/2025

في الاستئناف الأصلي

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على دفعها بأن مسطرة الضبط والمتابعة في حق المخالفين للقوانين البريدية تكون بإنجاز محضر من طرف أعوان الإدارة أو ضباط الشرطة القضائية ثم بإحالتها إلى السيد وكيل الملك الذي يقرر فيها المتابعة من عدمها ويعرضها على المحكمة الزجرية، و ان الحكم المطعون فيه قضى بالتعويض وبث بوجود المخالفة البريدية رغم أن ذلك من صميم اختصاص القضاء الجنحي،كما ان مؤسسة بريد المغرب التي انتظمت في شكل شركة مساهمة تطبق عليها قواعد القانون الخاص مطالبة بإثبات أن الأنشطة التي تمارسها لفائدة الدولة لها فيها ممارسة احتكارية. فإنه و طبقا لمقتضيات المادة 2 من القانون رقم 07.08 المتعلق بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة فإنه يتمثل غرض شركة بريد المغرب في إصدار الطوابع البريدية لحساب الدولة و كل علامات التخليص البريدي و في ممارسة الأنشطة الموازية لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد من كل أشكالها على الصعيد الوطني، و يرخص لشركة بريد المغرب بقوة القانون في تقديم الخدمات الواردة في الفقرة الأولى من المادة 50 من القانون رقم 24.96 في إطار تنافسي مع المقاولات المرخص لها في تقديم هذه الخدمات، و طالما أن المادة 50 التي تنص على أنه تعرض على المنافسة خدمات جمع ونقل وتوزيع الموادوالبضائع التي تدخل بحكم أشكالها وأوزانها وأبعادها في أصناف المواد والبضائع الخاضعة لأحكام اتفاقيات الاتحاد البريديالعالمي، عندما تنجز هذه الخدمات في شكل البريد السريع الدولي وذلك ضمن الشروط التي تحددها السلطة الحكوميةالمختصة وفي إطار الأذون التي تسلمها، فإن المستأنفة لم تدل بما يثبت أنه مرخص لها من طرف شركة بريد المغرب التي تتمتع باحتكار خدمات جمع ونقل وتوزيع الموادوالبضائع التي تدخل بحكم أشكالها وأوزانها وأبعادها في أصناف المواد والبضائع الخاضعة لأحكام اتفاقيات الاتحاد البريديالعالمي ، و بما أن الثابت من المحضر رقم 453 بتاريخ 09/05/2023 المنجز من قبل المفتشية المركزية للمستأنف عليها و الذي تم بموجبه تحرير محضر مخالفة بحيازة المستأنفة لست رزم بريدية يقل وزنها عن 1 كلغ كما هي مفصلة في البيان التفصيلي للمواد المحجوزة، و أنه و طبقا لمقتضيات المادة 88 من القانون رقم 24.96 فإن أعوان بريد المغرب يتوفرون على الصفة الضبطية لمعاينة المخالفات المرتبطة بمجال البريد و تحرير محاضر بشأنها، ،وفي غياب المنازعة فيه ، تكون المستأنفة قد خرقت حق الاحتكار و الاختصاص الحصري المخولة للمستأنف عليها مما يشكل منافسة غير مشروعة طبقا لأحكام المادة 184 من القانون 97/17 المعدل بالقانون 23/13 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، وليس هناك ما يمنع المستأنف عليها من اللجوء مباشرة إلى القضاء التجاري للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصابها من جراء فعل hلمستأنفةاعتبارا لمقتضيات المادة 185 من القانون رقم 17.97 التي تنص على انه لا يمكن ان تقام على اعمال المنافسة غير المشروعة الا دعوى مدنية لوقف الاعمال التي تقوم عليها و دعوى المطالبة بالتعويض ، ما يجعل الاسباب المثار أعلاه في غير محلها و يتعين ردها

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن المحكمة لم تبين الأسس المعتمدة في تقدير التعويض المحكوم به و لم تبرز عنصر الخسارة التي تعرضت لها المستأنف عليها ، فإنه و طبقا لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع فإن " الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة، التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه"، و بالتالي فإن التعويض الذي حددته محكمة الدرجة الأولى في مبلغ 10.000،00 درهمجاء في اطار سلطتها التقديرية و اخذا بعين الاعتبار محضر المخالفة عدد 453 وعدد الرزم المحجوزة ستة كما تم جردها بالبيان التفصيلي و كذلك المصاريف التي ستتكبدها المستانف عليها قصد وضع حد لأفعال المنافسة ،و من تم يتعين رد ما اثير بشانه لعدم ارتكازه على اساس

في الإستئناف الفرعي:

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف عدم مصادفته الصواب في الشق المتعلق بالتعويض نظرا لكون الأضرار التي لحقت بها هي أضرار جسيمة بالنظر للمدة التي اشتغلتها المستأنفة حاليا في ممارسة خرق حق الاحتكار،

و حيث ان التعويض المحكوم به جد مناسب و متكافئ مع مقدار الضرر الذي لحق المستانفة فرعيا بالنظر لعدد الرزم المحجوزة و الذي لا يتعدى ستة ،كما ان الأخيرة لم تدل بما يثبت حجم الخسائر اللاحقة بها من جراء فعل المستأنف عليها فرعيا لا سيما انها شركة تجارية -شركة مساهمة- لها من الوسائل ما يكفي لاثبات الضرر و قيمته و في غياب ذلك ، تبقى منازعتها المجردة في التعويض غير مرتكز على أساس و يتعين ردها

و حيث انه للعلل أعلاه يكون مستند الطعن على غير أساس و الحكم الابتدائي في ما قضى به جاء مصادف للصواب و معللا تعليلا كافيا و يتعين تاييده و رد الاستئنافين الأصلي و الفرعي و إبقاء صائر كل استئناف على عاتق رافعه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: .بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع :بردهما و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle