La commercialisation d’un produit portant une marque enregistrée sans l’autorisation de son titulaire suffit à caractériser l’acte de contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66241

Identification

Réf

66241

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5676

Date de décision

11/11/2025

N° de dossier

2025/8211/4301

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement retenant un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce précise les conditions de l'infraction et la portée des moyens de défense opposables au titulaire du droit. Le tribunal de commerce avait condamné un commerçant pour la commercialisation de produits litigieux et l'avait condamné à des dommages-intérêts.

L'appelant soutenait n'être qu'un simple revendeur et invoquait la déchéance des droits du titulaire pour défaut d'exploitation, se fondant sur des décisions de justice non définitives. La cour rappelle que le droit de propriété sur une marque naît de son enregistrement et que la simple mise en vente de produits revêtus de cette marque sans autorisation suffit à caractériser l'acte de contrefaçon, en application des articles 153 et 201 de la loi 17-97, la bonne foi du vendeur étant indifférente.

Elle écarte le moyen tiré de la déchéance, au motif que la protection demeure tant qu'une décision irrévocable n'a pas été rendue. La cour juge enfin inopérant l'argument relatif à l'inactivité économique du titulaire de la marque, cette circonstance n'étant pas une condition de l'action en contrefaçon.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 07/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4743 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/05/2024 في الملف رقم 2085/8211/2024 القاضي في منطوقه: 1- في طلب إدخال الغير في الدعوى: بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.2- في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها. بكف وتوقف المدعى عليها عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامة مشابهة للعلامة المملوكة للمدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا. بأداء المدعى عليها مبلغ 50.000،00 درهم كتعويض لفائدة المدعية. بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين احداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليها. بتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه تم تبليغالطاعنةبالحكم المستأنف بتاريخ 29/07/2025 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 07/08/2025 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/02/2024 والذي تعرض من خلاله انها شركة متخصصة في صنع وبيع وتسويق جميع منتجات العطور والتجميل من المرطبات والزيوت والدهون ومن بين منتجاتها الدهن المشهور لعلاج البشرة المتداول تحت العلامة التجارية Sudocrem وقد قامت بإيداع وتسجيل هذه العلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 180403 بتاريخ 2016.12.02 كما هو ثابت بالشهادة الصادرة عن هذا المكتب المذكور وتشير هذه الشهادة، إلى أن التسجيل يمتد مفعوله إلى غاية 2026.12.02 وفي إطار مواجهة العارضة للمنافسة غير المشروعة التي تتعرض لها اكتشفت أن المدعى عليهما قد قامتا بتقليد المنتوج الذي يحمل علامة Sudocrem ، وتعرضه للبيع في متجرهما. علما بأن العارضة لم تأذن لأي تاجر ولا لأية مقاولة باستغلال علامتها التجارية Sudocrem ، فوق التراب الوطني ولم تأذن لا للمدعى عليهما ولا لغيرهم باستغلالها، مما يعد مساسا بالحقوق المحمية قانونا إن ما قام به المدعى عليهما يعد تزييفا طبقا لما تنص عليه المادة 201 من القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ومن المعلوم أنه لا يجوز استعمال أية علامة إلا بإذن من صاحب الحق فيها طبقا لمقتضيات المادة 155 من نفس القانون وبتاريخ 29/11/2023 استصدرت العارضة من السيد رئيس هذه المحكمة أمرا رئاسيا تحت عدد 39108 قضى بإجراء معاينة وحجز وصفي طبقا لما تنص عليه المادة 22 من القانون رقم 97-17 وبالفعل قام المفوض القضائي السيد عبد الله (ب.) بتاريخ 02/02/2024 بتحرير محضر حجز وصفي أثبت فيه أنه انتقل إلى متجر المدعى عليهما، وعاين وجود منتوج يحمل علامة Sudocrem و أنها بهذا المقال تطلب الحكم على المدعى عليهما بالتوقف عن إنتاج وعرض وبيع كل منتوج يحمل علامة والحكم بإتلاف المخزون الذي تتوفر عليهما من هذا المنتوج، والحكم عليهما بأداء تعويض قدره 50.000 درهم والأمر بنشر الحكم الذي سيصدر على نفقتهما طبقا لما تنص عليه المادتين 209 و 224 من القانون رقم 97-17 ملتمسة الحكم بإتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة Sudocrem موضوع التسجيل لدى مكتب OMPIC تحت عدد 180403 والحكم على المدعى عليهما بالتوقف فورا عن بيع وعن عرض المنتوجات الحاملة لعلامة بمجرد صدور الحكم وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم عن كل يوم تأخير والحكم عليهما بأداء مبلغ 50.000 درهم وبالتضامن تعويضا عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم بنشر الحكم الذي سيصدر بعد صيرورته نهائيا بجريدة ناطقة باللغة العربية وأخرى بالفرنسية على نفقة المدعى عليهما، بما فيها مصاريف الترجمة و الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على رسالة إدلاء بوثائق المدلى بها من طرف دفاع المدعية بتاريخ 25/03/2024 جاء فيها من خلالها أنها تدلي للمحكمة بأصل شهادة OMPIC المؤرخة في 2021.03.16 ونسخة الأمر عدد 39108 وأصل المحضر عدد 5617/8501/2023، ملتمسا ضمها للملف والحكم وفق مطالبها.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليها بجلسة 22/04/2024 و التي جاء فيها إنه خلال شهر غشت من سنة 2023 تقدمت إلى محل العارضة سيدة تدعي أنها تمثل شركة مختصة في مواد التجميل تحمل علامة SUDOCREM لمعالجة البشرة، وأنه وفي إطار التسويق لمنتوجها وترويجه في سوق مواد التجميل قدمت للعارضة ستة وحدات مختلفة الرمز من فئة 60 جرام بثمن قدره 40 درهما و 125 جرام بثمن 77 درهم من أجل تسويقها وعرضها على زبنائها و إنه وبعد تزويدها بالمنتوج طلبت منها العارضة مدها بالفاتورة مقابل الأداء، غير أنها أكدت لها أن محاسب شركة SUDOCREM سيزودها بالفاتورة لتفاجئ العارضة بالدعوى الحالية و إن العارضة لم يسبق لها أن تعاملت مع المدعية وأن الممثلة القانونية لشركة (س.) والكائن مقرها بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء ذات السجل التجاري [المرجع الإداري] هي التي قامت بتزويد العارضة بالمنتوج ولا علاقة لها بالمدعية التي تدعي أن المنتوج مزيف دون الادلاء بالمنتوج الأصلي أو بما يثبت ذلك وإن العارضة ليس لها علم أن هذا المنتوج تم تزييفه من طرف الشركة التي زودتها بالمنتوج SUDOCREM وإن العرف والتجارة المتداولة أن أي شركة من حقها تقديم أي منتوج من أجل التسويق مقابل الأداء والفواتير، وأنها ليست مختصة أو مهندسة كيميائية حتى يتسنى لها أن تضبط أن المنتوج أصلي أو مزيف و من حيث مقال الإدخال أن استغربت العارضة لإقحامها في الخصومة الحالية اعتبارا أن الأعراف التجارية تقتضي ممارستها وفق مبدأ حسن النية ذلك أن العارضة تلقت 6 وحدات من المنتوج SUDOCREM من طرف شركة (س.) بمبلغ إجمالي قدره 351 درهم والتي لازالت لحدود يومه بدون وإن حسن سير العدالة وحماية للمركز القانوني لجميع الأطراف ينبغي إدخال شركة (س.) في الدعوى لتوفر موجبات الإدخال مع استدعائها أو من ينوب عنها بعنوانها المبين أدناه ، ملتمسا أساسا الحكم برفض الطلب و احتياطيا تعيين خبير مختص في الكيماويات لمعرفة المنتوج الأصلي من المنتوج المزيف ومن قام بتزييفه مع العلم أن شركة (س.) لحدود يومه لم تزودها بالفاتورة وأن هذه الوحدات بقيت دون أداء ومن حيث مقال الإدخال استدعاء شركة (س.) في ش م ق والكائن مقرها بإقامة [العنوان] بالدار البيضاء وذلك لتكون الدعوى الحالية بحضورها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المدعية بجلسة 20/05/2024 و التي جاء فيها إن المدعى عليها تقر وتعترف بأنها قامت بعرض منتوجات للبيع تحمل علامة العارضة من جهة أولى ومن جهة ثانية زعمت المدعى عليها أن المنتوج الذي تسوقه في متجرها منتوج يحمل علامة أصلية اقتنته من المدخلة في الدعوى و إن ترويج وبيع منتوجات تحمل نفس علامة العارضة وإن كانت أصلية لا يسعف المدعي عليها ولا يرفع عنها المسؤولية طالما أن العارضة لم ترخص لها بذلك، علما بأن تسجيل العلامة التجارية ينشأ عنه حق استغلال استئثاري وحق منع الأغيار من استعمال أو استنساخ أو تقليد هذه العلامة طبقا لما تنص عليه المواد 153 و154 و 155 من القانون 97.17 وهكذا يتضح أن الدعوى فيما هي موجهة ضد المدعى عليه مبنية على أساس سليم و في مقال الإدخال زعمت المدعى عليها أنها تشتري البضاعة من شركة (س.) المدخلة في الدعوى و أنها لا دخل لها في العلاقة القائمة بين المدعى عليها وبين المدخلة في الدعوى إنه كان على المدعى عليها قبل عرض منتوجاتها أن تتحقق وتتحرى أمام مكتب OMPIC عن سلامة المنتوج وعدم خرقه لحقوق الملكية الصناعية والتجارية، من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن المفوض القضائي في إطار مسطرة الحجز الوصفي تعاقد مباشرة مع المدعى عليها وأدى ثمن المنتوج مباشرة إليها ولم يتعاقد قط مع المدخل في الدعوى كما هو ثابت بالمحضر الوصفي ، ملتمسا في الطلب الأصلي الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي في طلب الإدخال التصريح بعدم قبول الطلب.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بخصوص مقال الادخال بأن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب ذلك أن ادخال الغير في الدعوى له ما يبرره قانونيا تبعا لمقتضيات الفصل 103 من ق.م.م نظرا لأنه سيعزز من استجلاء الحقيقة ويساهم في تحقيق العدالة المطلقة وبالأخص أن للمدخلة دور مباشر ومؤثر في نازلة الحال لأنها هي من قدمت المنتج الحامل للعلامة التجارية موضوع النزاع للمستأنفة من اجل عرضها في محلها والاكثر من ذلك ان المستأنف عليها هي مالكة لشركة (ب.) التي اقامت الدعوى ومالكة شركة (س.) التي قامت بعرض المنتوج على المستأنف مما يوضح سوء نية المستأنف عليها في التقاضي لتتمكن من استخلاص مبالغ مالية دون اي وجه حق باستغلال ثغرات قانونية ومن جهة ثانية أن المستأنف عليها تدعي أنها مختصة في صنع وبيع وتسويق منتجات العطور والتجميل، بينما في الحقيقة اختصاصها هو تسجيل العلامات التجارية العالمية بالمغرب في ميادين مختلفة دون ترخيص مسبق من اصحاب العلامة، وهدفها الوحيد هو ابتزاز التجار بشكل قانوني من خلال التسجيلات التي تقوم بها وان العارضة لم تقم في أي وقت من الأوقات بتقليد أي منتج للعلامة التجارية "Sudocrem" بل تقوم بتسويق المنتج الذي سبق وأن عرض عليها مباشرة من شركة (س.) التي ترجع ملكيتها للمستأنف عليها وتحاول بجل الطرق إخفاء هذه الحقيقة وبالتالي، فإن الادعاءات المقدمة من شركة (ب.) لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أي دليل قانوني او واقعي وبالرجوع إلى المرفقتين 3 و 4 يتضح أن الشركتين مسيرتين من نفس الشخص وفي ملكيته وأن المستأنف عليها لم تقدم أي دليل يثبت أن المنتج الذي تقوم المستأنفة بتسويقه هو منتج مقلد لم يتم تقديم أي عينة من المنتج الأصلي للمدعى عليها من قبل المستأنف عليها ولم يتم إجراء أي مقارنة بين المنتجين لإثبات ادعاءاتها علاوة على ذلك لم تثبت أنها استوردت المنتج الأصلي من الشركة الأم المتواجدة بالخارج مما يتأكد على أن تسجيلها كان فقط على سبيل التسجيل وليس الاستعمال ذلك ثابت من خلال أحكام قضائية صادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تم التوصل اليها بناء على خبرة قضائية تقنية مستقلة والتي انتهت بسقوط حق المستأنف عليها في العلامة التجارية وهو ما يثبت انها تتبع اسلوبا ممنهجا لاستغلال نظام العلامات التجارية عبر تسجيل اسماء معروفة دون ترخيص من اصحابها تم المطالبة بتعويضات او محاولة ابتزاز المتعاملين الاقتصاديين الذي يستخدمون هذه العلامات بشكل مشروع او في سياق مختلف ومن جهة اخرى تدعي المستأنف عليها انها مالكة لعلامة تجارية تستند عليها للمطالبة بتعويضات من العارضة الا ان هذه الادعاءات تفتقر للجدية والمصداقية في ظل ما اثبته محضر التنفيذ المنجز بتاريخ 23/07/2025 من طرف المفوض القضائي الاستاذ جواد (و.) حيث ثبت من خلال البحث المعلوماتي لدى المديرية الاقليمية للضرائب للاشخاص المعنويين بالدار البيضاء أن شركة (ب.) تتوفر على رقم تسجيل تجاري [المرجع الإداري] وتعريف ضريبي [المرجع الإداري] غير نشطة ولا تدلي باي تصريحات ضريبية وهو ما يؤكد ان المستأنف عليها تفتقر للوجود الاقتصادي الفعلي ولا تمارس اي نشاط تجاري حقيقي وبالتالي فان مطالبها المرتبطة بتعرضها لتزييف علامتها لا تستند لأي استعمال فعلي للعلامة كما هو مطلوب قانونا بموجب المادة 163 من القانون 17-97 لذلك تلتمس العارضة بخصوص مقال الادخال بالغاء الحكم الابتدائي القاضي بعدم القبول والحكم من جديد بقبول طلب الادخال مع استدعاء المدخلة وفق العنوان التالي: زنقة [العنوان] الدار البيضاء وأساسا في الموضوع بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب.

وارفق المقال بنسخة حكم ، غلاف التبليغ، صورتين من نموذجين "7"، صور أحكام، صورة أمر تمهيدي، نسخة من تقرير خبرة، صورة من محضر التنفيذ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/09/2025 جاء فيها أن ترويج وبيع منتوجات تحمل علامة العارضة لا يسعف المستأنفة ولا يرفع عنها المسؤولية طالما أنها لم ترخص لها بذلك علما بأن تسجيل العلامة التجارية ينشأ عنه حق استغلال استئثاري وحق منع الأغيار من استعمال أو استنساخ أو تقليد هذه العلامة طبقا لما تنص عليه المواد153 و 154 و 155 من القانون ،97.17 ، ولا يشفع للمستأنفة كون المنتوج يحمل علامة أصلية أو مزيفة ومن جهة ثانية زعمت المستأنفة أن حق العارضة في استعمال العلامة قد سقط لعدم الاستعمال مستدلة ببضعة احكام صادرة من المحكمة التجارية بالبيضاء وأن هذه الأحكام ليست نهائية ولم تكتسب قوة الشيء المقضي به كما أن العارضة لم تتمكن من إبراز أوجه الاستعمال وأن السبب في الحكم بسقوط الحق راجع لعدم الإدلاء بما يفيد ذلك، كما جاء في الوقائع المضمنة في الحكم المذكور كما ان العارضة استصدرت بتاريخ 2025.01.08 من المحكمة التجارية الحكم رقم 78 الذي أثبت استعمال العلامة لمدة تفوق 5 سنوات وقضى بالتبعية برفض طلب سقوطها وعلى افتراض صحة طلب السقوط فإنه غير مؤثر في هذه النازلة على اعتبار أن إجراءات الحجز الوصفي والدعوى التابعة له كل ذلك تم قبل التصريح بسقوط العلامة ولا يمكن له أن يسري بأثر رجعي وأن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء وفي نازلة مماثلة أفردت حيثية شاملة جامعة لما بسطته العارضة أعلاه لرد طلب السقوط في قرارها عدد 5667 الصادر بتاريخ 2024.11.19 وهكذا يتضح عدم جدية وسائل دفاع المستأنفة لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم المستأنف.

وارفقت المذكرة بصورة حكم عدد 78، صورة القرار عدد 5667.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2025 جاء فيها ان الحكم الابتدائي رقم 78 المحتج به لم يكتسب بعد قوة الشيء المقضي به بحيث انه كان محل طعن بالاستئناف مع الطعن بالزور الفرعي في جميع الوثائق المقدمة بمقتضى الملف الاستئنافي عدد 2357/8211/2025 مما يفقده أي حجية قانونية يمكن التعويل عليها لاثبات الاستعمال الفعلي للعلامة وانه على فرض التسليم المؤقت بالحكم الابتدائي رقم 78 فانه لم يثبت على نحو قطعي ومفصل وجود استعمال جاء ومنتظم لعلامة التجارية من طرف شركة (ب.) بل اكتفى برفض طلب السقوط لاعتبارات شكلية تتعلق بعبء الاثبات دون ان يؤكد وجود استعمال فعلي ومستمر طيلة الخمس سنوات المنصوص عليها في المادة 163 من القانون 17-97 وبالتالي فان الدفع بالحكم رقم 78 لا يمكن ان يجدي في نفي حلة السقوط خصوصا وان المسطرة الاستئنافية الجارية في الملف 2357/8211/2025 لاتزال مفتوحة بل وأكدت على وجود نزاع جدي يستدعي خبرة قضائية للفصل فيه مما يجعل من غير المقبول قانونا الاستناد الى هذا الحكم في الوقت الراهن كما ان المستانف عليها وهي تستدل بهذا الحكم الابتدائي في هذه النازلة تغيبت ولم تحضر لا هي ولا دفاعها الى جلسة الخبرة المنعقدة لدى السيد الخبير كما ان سقوط الحق في العلامة التجارية لا يرتبط حصرا بتاريخ صدور الحكم بل يستند موضوعيا الى واقعة عدم الاستعمال الجاد للعلامة خلال مدة خمس سنوات متتالية وهي واقعة سابقة زمنيا عن تاريخ رفع الدعوى او صدور الحكم وما غفلت عنه المستأنف عليها أو تجاهلته عن قصد هو ان عبئ اثبات الاستعمال الجاد يقع على عاتقها ويتعين عليها ان تثبت هذا الاستعمال خلال الفترة الخمسية السابقة ابتداء من تاريخ تسجيل العلامة او من آخر استعمال ثابت والا فقدت حمايتها القانونية بأثر رجعي من حيث الواقع كما أنه بالرجوع الى ادارة الضرائب يتبين أن الشركة غير نشطة ولا تدلي باي تصريحات ضريبية وذلك ثابت من خلال محضر التنفيذ المؤرخ في 23/07/2025 والمنجز من طرف المفوض القضائي الأستاذ جواد (و.) مما يؤكد ان المستانف عليها تفتقر الى الوجود الاقتصادي الفعلي ولا تمارس أي نشاط تجاري حقيقي وانها ليست سوى حاملة لعلامات تجارية دون استغلال فعلي لها لذلك تلتمس العارضة اساسا الاشهاد لها بمذكرتها الحالية مع ضمها الى المذكرة السابقة والحكم وفق ما جاء فيهم واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء بحث يستدعى له الاطراف ونوابهم.

وارفقت المذكرة نسخ أحكام، صورةمن تقرير خبرة، صورة من مقتطف موقع محاكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (س.) بواسطة نائبها بجلسة 28/10/2025 جاء فيها أنها تنفي نفيا قاطعا تعاملها مع المستأنفة وأنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد وجود علاقة تجارية بين الطرفين خاصة وأن المستأنفة لم تدل بأية فاتورة لإثبات زعمها وأن ما قامت به المستأنفة من بيع منتوجات مزيفة عصف بجميع الجهود التي تقوم بها شركة (ب.) الى جانب العارضة والرامية الى الترويج لمنتج sudocrem بناء على منهجية تسويقية متقدمة الغاية منها الحفاظ على السمعة الطيبة للمنتوج وان العارضة تتبنى الدعوى التي تقدمت بها شركة (ب.) وتطلب الحكم وفق مطالبها ملتمسة تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/10/2025 حضر نواب الاطراف فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/11/2025.

وخلال المداولة ادلى دفاع المستانفة برسالة مرفقة بصورة لحكم عدد 12003 بتاريخ 7/10/2025 في الملف رقم 2594/8211/2025 وصورة حكم رقم 12547 في الملف رقم 9961/8211/2025 وصورة مستخرج محاكم

محكمة الإستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

وحيث تمسكت المستانفة بكون مقال الادخال يعتبر مبررا بمقتضى الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية لكون المدخلة هي من قدمت المنتج، وأن المستأنف عليها مالكة للشركة المدخلة مما يوضح سوء النية، لكن وحيث انه اذا كان طلب ادخال الغير في الدعوى يهدف الى إجبار شخص من الغير على أن يتدخل في دعوى قائمة ليصبح الحكم الذي يصدر فيها حجة عليه وذلك بناء على طلب أحد الأطراف، فانه يتعين ان تتوافر في هذا الطلب مجموعة من الشروط لصحته من بينها بيان صفة المطلوب إدخاله ووجود ارتباط قانوني بينه وبين النزاع الأصلي وفي نازلة الحال فإن المستأنفة لم تدل بما تثبت به صفة المدخلة أو طبيعة علاقتها بالمنتج الحامل للعلامة التجارية موضوع النزاع، واقتصرت على ادعاء تقديمها للمنتج مما تنتفي معه شروط الصفة والمصلحة والارتباطفيكون الحكم المستأنف قد أصاب لما قضى بعدم قبوله ويتعين على أساسه رد السبب المذكور.

وحيث تمسكت المستأنفة في سببها المتعلق بعدم صحة الادعاءات بكون المستأنف عليها تشتغل في مجال تسجيل العلامات التجارية العالمية بالمغرب دون الحصول على ترخيص مسبق من مالكيها بقصد ابتزاز التجار وبأنها لم تقم بتقليد علامة sudocrem، وإنما تقوم فقط بتسويق منتوج عرض عليها من طرف الشركة المستوردة فضلا عن عدم وجود ما يثبت كون المنتج مقلدا وأن المستأنف عليها لم تقدم أية عينة من المنتج الأصلي للمقارنة.

لكن وحيث إن العبرة في حماية العلامة التجارية إنما تكون بتسجيلها في السجل الوطني للعلامات عملا بمقتضيات المادة153 من القانون 17-97 التي تنص على أنه "يخول تسجيل العلامة صاحبها حق ملكية في هذه العلامة بالنسبة إلى المنتجات أو الخدمات التي يعينها " كما أن المواد 154 و155 و201 من نفس القانون ترتب حماية قانونية لصاحب العلامة المسجلة وتمنع الغير من استعمالها أو عرض منتجات تحملها ته العلامة دون مبرر قانوني، وأنه بالرجوع إلى معطيات الملف يستفاد من خلال محضر الحجز الوصفي (في ملف التنفيذ عدد 5617/8501/2023 وتاريخ 2/2/2024 المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الله (ب.)) أن المستأنفة تعرض للبيع منتجات تحمل علامة sudocrem موضوع الحماية المملوكة للمستأنف عليها وذلك دون أي ترخيص أو موافقة منها كما أن واقعة عرض وبيع هاته المنتجات ثابتة بإقرار المستأنفة في مذكرتها الجوابية المرفقة بمقال إدخال الغير المدلى به بجلسة 22/04/2024، مما يشكل اعتداء على علامة المستانف عليها المسجلة طبقا للقانون، وتعد بالتالي أعمال تزييف وفق أحكام المادة 201 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية قائمة في النازلة، الأمر الذي يجعل ما أثير من سبب في هذا الشق غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث تمسكت المستأنفة بكون المستأنف عليها شركة (ب.) قد سقط حقها في العلامة التجارية sudocrem استنادا إلى الحكمين الصادرين ضدها تحت عدد 8706 في الملف رقم 12229/8211/2024 بتاريخ 30/6/2025 وعدد 9941 في الملف عدد 2592/8211/2025 وتاريخ 21/7/2025، لكن وحيث ان الحكمين المحتج بهما غير نهائيين (حسب وثائق الملف)، مما يفيد أن سقوط الحق في العلامة لم يتحقق بعد بصفة باتة، كما أن العلامة محل النزاع تستمد حمايتها من مجرد تسجيلها في السجل الوطني للعلامات طبقاً للمادة 143 من القانون 17-97 وتظل هذه الحماية سارية ونافذة إلى حين صدور قرار نهائي يقضي بسقوطهاوعليه يبقى السبب المثار غير مؤسس.

وحيث تمسكت المستأنفة بكون الوثائق التي تعتمد عليها المستأنف عليها لإثبات استعمال العلامة والحصول على أحكام تعويضية لا تعدو أن تكون وثائق صورية، وغير قائمة على أي أساس محاسبي أو تجاري فعلي، بدعوى أنها تفتقر إلى الوجود الاقتصادي الحقيقي ولا تمارس نشاطا تجاريا فعليا، استنادا إلى محضر التنفيذ في الملف عدد 4551/8501/2025 وتاريخ 23/7/2025 المرفق بالملف، والذي يفيد أن المستأنف عليها في وضعية غير نشيطة ولا تدلي بالتصريحات الضريبية، وبالتالي فإن مطالبها القائمة على ادعاء تعرض علامتها للتزييف لا تستند على أساس.

لكن، وحيث إن الدعوى الحالية مؤطرة في نطاق دعوى التزييف، وأن الثابت من وثائق الملف ومما تم تفصيله أعلاه أن أعمال التزييف والاعتداء على حقوق الملكية الصناعية للمستأنف عليها ثابتة في النازلة، ولا حاجة معه للبحث في الوضعية المحاسبية أو الاقتصادية لهذه الأخيرة وتبعا لذلك، فإن مبلغ التعويض المحكوم به يجد سنده في المادة 224 من القانون 17-97 ، وعليه يكون الحكم قد صادف الصواب عندما قضى بالتعويض ويبقى السبب المذكور غير مرتكز على أساس.

وحيث انه اعتبارا للعلل الانفة الذكر يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle