La protection légale de la partie analphabète à un contrat est un droit personnel qui ne peut être invoqué par ses héritiers (Cass. civ. 2005)

Réf : 15783

Identification

Réf

15783

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

197

Date de décision

19/01/2005

N° de dossier

829/1/1/2001

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Guides pratiques دلائل عملية

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour ordonner l'inscription d'un acte d'échange sur les titres fonciers, retient d'une part que la protection légale instituée en faveur de la partie analphabète est un droit personnel qui ne peut être invoqué par ses héritiers, et d'autre part que l'action visant à obtenir la mainlevée d'une saisie conservatoire grevant les immeubles objets du contrat découle de l'obligation de délivrance et ne requiert pas l'exercice d'une action en revendication.

Résumé en arabe

إن الدفع بالأمية حق شخصي لا يجوز تقديمه إلا من طرف الشخص الأمي وحده الذي شرعت له هذه الحماية الخاصة وبالتالي لا يحق لورثته أن يتمسكوا به.
مادام أن تسجيل عقد المبادلة العرفي هو ما تطلبه المطلوبة في النقض، فإن ذلك لا يستلزم دعوى الاستحقاق.
إن عقد البيع يولد في ذمة البائع التزاما بتسليم المبيع وبالتالي فإن للمشتري أن يقيم دعوى بإلزام البائع برفع الحجز كما هو الوضع في النازلة، ولذلك فإن القرار حين علل قضاءه بأن « عقد المبادلة المطلوب تسجيله بالرسمين العقاريين ليس محل طعن، وأن هذا العقد لا يكون منتجا لآثاره سواء بين طرفيه أو تجاه الأغيار إلا بعد تسجيله بالرسمين العقاريين، وأنه مادام الحكم المستأنف قضى برفع الحجز التحفظي على الرسمين العقاريين فإنه كان على السيد قاضي الدرجة الأولى أن يأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية باعتباره الجهة المؤهلة قانونا في نطاق مهامه بتسجيل عقد المبادلة على الرسمين العقاريين ». فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا وغير خارق للفصول المستدل بها.

Texte intégral

القرار عدد: 197 المؤرخ في: 19/1/2005، ملف مدني عدد: 829/1/1/2001
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون،
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه، أن شركة  الشعبي  وشركاؤه  تقدمت  بمقال  لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 29/01/1982 ضد كل من زعيتر مينة سلام والدولة المغربية والوكيل  القضائي  للمملكة والمحافظ على الأملاك العقارية عرضت فيه أنه بناء على عقد عرفي مصادق على إمضائه بتاريخ 28/01/81 أبرمت عقد مبادلة مع زعيتر مينة سلام يتضمن تفويت المعنية بالأمر للمدعية الملكين العقاريين الأول  يحمل  اسم ماري تيريز الكائن بالرباط موضوع الرسم العقاري عدد 5324/R والثاني الملك المدعو نيكوسيا الكائن بمدينة الرباط موضوع الرسم العقاري عدد 902/R. ومقابل هذا التفويت حصلت زعيتر مينة على 7 قطع أرضية قيمتها الإجمالية 800.000 درهم.
وقد تعذر على المدعية تسجيل عقد المبادلة المذكور في الرسمين العقاريين المشار إليهما نظرا لتحملهما بحجز تحفظي لفائدة الدولة المغربية، وأن جميع المحاولات التي استعملت مع زعيتر مينة قصد العمل على رفع هذا الحجز بقيت بدون جدوى ملتمسة لذلك الحكم برفع الحجز التحفظي وإصدار أمر إلى المحافظ بتسجيل عقد المبادلة المذكورة في الرسمين العقاريين المشار إليهما.
وبعد المناقشة وتمسك المدعى عليهم عدا زعيتر مينة بمشروعية الحجز التحفظي المذكور لتعلق حق الدولة المغربية بالعقارين المشار إليهما، قضت المحكمة بتاريخ 05/06/84 على المدعى عليها زعيتر مينة سلام بأن تعمل على رفع الحجز التحفظي المحمل به الرسمين العقاريين عدد 5324/R و902/R ورفض باقي الطلبات الأخرى لعدم وجود ما يبررها. فاستأنفه شركة الشعبي فقضت محكمة الاستئناف المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب أمر المحافظ وبعد التصدي بأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالقنيطرة بتسجيل عقد المبادلة المؤرخ في 28/07/1981 بالرسمين العقاريين عدد 5324/R و 902/R وتأييده في الباقي، وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طرف ورثة زعيتر مينة سلام بأربعة وسائل.
فيما يخص الوسيلة الأولى.
حيث يعيب الطاعن القرار فيها بعدم الاختصاص المحلي وخرق مقتضيات الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن الرسمين العقاريين عدد  5324/R و 902/R يقعان بمدينة الرباط ومحكمة الاستئناف بالقنيطرة بثت في الموضوع على حالته رغم إثارة الدفع بعدم الاختصاص خارقة بذلك الفصل 28 المذكور الذي ينص على أن الدعاوى العقارية ترفع أمام محكمة موقع العقار المتنازع فيه.
لكن حيث إن الدفع بعدم الاختصاص المحلي ينبغي إثارته قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر وأنه ليس في مستندات الملف ما يفيد إثارة الدفع المذكور أمام محكمة الموضوع من طرف الطاعنين مما تكون معه إثارته ولأول مرة أمام المجلس الأعلى غير مقبولة.
وفيما يخص الوسائل الثانية والثالثة والرابعة.
حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الثانية بخرق مقتضيات الفصل 427 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أنهم أثاروا أمام محكمة الموضوع أمية موروثتهم زعيتر مينة سلام وأدلوا للمحكمة برسم يثبت شهوده أنها كانت تجهل إمضاءها وعدم معرفتها القراءة والكتابة، والمحكمة لم تبحث في الوثيقة ولم تشر إليها خارقة بذلك الفصل 427 من ق.ل.ع. الذي يوجب أن تكون للمحررات المتضمنة لالتزامات أشخاص أميين « قيمة » إذا تلقاها موثقون أو موظفون عموميون مأذون لهم بذلك. وبالرجوع إلى ما أدلت به المطلوبة في النقض نجد أنها ورقة عرفية لا قيمة إثباتية لها.
ويعيبونه في الوسيلة الثالثة بخرق مقتضيات الفصلين 453 و482 من ق.م.م. ذلك أن المطلوبة في النقض اعتمدت في رفع الحجز على ورقة عرفية باطلة وغير مسجلة على الرسمين العقاريين عدد  5324/R و 902/R ولا أثر لها لمخالفتها لمقتضيات قانون التحفيظ العقاري وخاصة الفصول 65 و66 و67 منه وأن طلب رفع الحجز أو إبطاله له شروط يستلزم إتباعها وهي رفع دعوى الاستحقاق طبقا للفصل 482 من ق.ل.ع والمطلوبة في النقض لم ترفع دعوى الاستحقاق ولم تسلك بشأنها المسطرة القانونية.
ويعيبونه في الوسيلة الرابعة بانعدام التعليل وعدم الجواب على وسائل الدفاع، ذلك أن الطاعنين أسسوا دعواهم على عدم الاختصاص وخرق مقتضيات الفصل 453 و482 من ق.م.م وعلى الفصل 427 من ق.ل.ع وأن المحكمة لم ترد على هذه الوسائل واكتفت بالقول برفع الحجز دون تعليل يبرر استناد القرار على أساس قانوني.
لكن ردا على الوسائل أعلاه مجتمعة لتداخلها، فإن الدفع بالأمية حق شخصي لا يجوز تقديمه إلا من طرف الشخص الأمي وحده والذي شرعت له هذه الحماية الخاصة وبالتالي لا يحق لورثته أن يتمسكوا به، وأن تسجيل عقد المبادلة العرفي هو ما تطلبه المطلوبة في النقض وأن ذلك لا يستلزم دعوى الاستحقاق، وأنه يتجلى من مستندات الملف أن المطلوبة في النقض شركة الشعبي أبرمت مبادلة مع زعيتر مينة بمقتضى عقد مؤرخ في 28/01/1981 يتضمن تفويت هذه الأخيرة للمطلوبة الملكين العقاريين موضوع الرسمين العقاريين عدد  5324/R و 902/R. وأن عقد البيع يولد في ذمة البائع التزاما بتسليم المبيع وبالتالي فإن للمشتري أن يقيم دعوى بإلزام البائع برفع الحجز كما هو الوضع في النازلة، ولذلك فإن القرار حين علل قضاءه بأن « عقد المبادلة المطلوب تسجيله بالرسمين العقاريين  5324/R و 902/R ليس محل طعن، وأن هذا العقد لا يكون منتجا لآثاره سواء بين طرفيه أو تجاه الأغيار إلا بعد تسجيله بالرسمين العقاريين، وأنه مادام الحكم المستأنف قضى برفع الحجز التحفظي على الرسمين العقاريين، فإنه كان على السيد قاضي الدرجة الأولى أن يأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية باعتباره الجهة المؤهلة قانونا في نطاق مهامه بتسجيل عقد المبادلة على الرسمين العقاريين ». فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا وغير خارق للفصول المستدل بها أعلاه. والوسائل جميعها بالتالي غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل أصحابه الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: زهرة المشرفي ـ عضوة مقررة، وعمر الأبيض، ومحمد بلعياشي، وزهرة المشرفي ـ وأحمد بلبكري ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.
الرئيس                       المستشار المقرر         كاتبة الضبط

Quelques décisions du même thème : Civil