La protection d’une marque étrangère au titre de la notoriété requiert la preuve de son usage effectif et de sa renommée sur le territoire national (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66299

Identification

Réf

66299

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5678

Date de décision

11/11/2025

N° de dossier

2025/8211/4550

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en radiation de marque et en concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de protection d'une marque étrangère non enregistrée au Maroc. L'appelant, titulaire de la marque dans son pays d'origine, soutenait que son ancien distributeur avait procédé à un enregistrement frauduleux au Maroc et que sa marque devait bénéficier de la protection accordée aux marques notoirement connues au sens de la Convention de Paris.

La cour écarte ce moyen en rappelant le principe de territorialité, qui prive d'effet au Maroc un enregistrement purement étranger. Elle retient que la protection d'une marque notoirement connue est subordonnée à la preuve de sa notoriété effective sur le territoire national où la protection est revendiquée, et non à sa seule renommée internationale.

Faute pour l'appelant de rapporter la preuve d'un usage sérieux et d'une exploitation commerciale de la marque sur le marché marocain, la cour considère la condition de notoriété non remplie. En l'absence de droit privatif antérieur opposable, les actions en contrefaçon et en concurrence déloyale sont par conséquent jugées infondées.

La cour déclare en outre irrecevable la demande en revendication de propriété de la marque, comme étant une demande nouvelle présentée pour la première fois en appel. Le jugement de première instance est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الفريق الطاعن بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02/09/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6367 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/05/2025في الملف رقم 1276/8211/2025 القاضي في منطوقه: في الشكل: بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الجهة الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن الفريق المستأنف تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/01/2025 جاء فيه أن الشركة المدعية الأولى متخصصة في إنتاج المنتجات الإلكترونية، وأهمها الكاميرات التي تحمل، وتقوم بتسويقها عن طريق الشركة المدعية الثانية. وحيث إن الشركة العارضة الأولى قامت بتسجيل علامتها التجارية بالصين، متحدون وأن المدعى عليها قامت في أوائل سنة 2022، بالتواصل مع العارضة بهدف اقتناء منتجات إلكترونية تحمل علامة "AZDOME" لتسويقها في المغرب، وقد تم بالفعل اقتناء دفعة من هذه المنتجات خلال شهر مارس 2022، وهو ما تؤكده الفاتورة وحيث إن العارضة اكتشفت في أكتوبر 2023 أن المدعى عليها قامت بتسجيل علامتها AZDOME " بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية دون وجه حق وحيث إن الأفعال الصادرة عن المدعى عليها تتسم بالتزييف وتشكل منافسة غير مشروعة، من خلال استعمال نفس العلامة التجارية الخاصة بالعارضة والتي تمثل عنصرًا أساسيا يميز منتجاتها الإلكترونية. وحيث إن هذا الاستخدام غير المشروع يؤدي إلى إحداث ليس لدى المستهلكين، حيث يعتقدون الملكية للعارضة. أن المنتجات المسوقة من قبل المدعى عليها تنتمي للعارضة، وهو ما يشكل اعتداء واضحًا على حقوحيث إن هذا التصرف يهدف دون شك إلى تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب العارضتان وهو ما يتعارض مع أخلاقيات التجارة ويتسبب في إلحاق ضرر بالغ بالمدعيتان، وحيث إن المادة 154 من القانون 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية تنص بوضوح على أنه يمنع استنساخ أو استعمال أو وضع علامة ولو بإضافة كلمات مثل صيغة وطريقة ونظام وتقليد ونوع ومنهاج وكذا استعمال علامة مستنسخة أو إشارة مماثلة لهذه العلامة فيما يخص المنتجات أو الخدمات المماثلة لما يشمله التسجيل......وحيث إن المادة 155 من نفس القانون تؤكد على أنه يمنع القيام بالأعمال التالية ما لم تكن بإذن من مالك العلامة، إذا كانت هذه الأعمال تحدث التباسا في ذهن الجمهور:(أ) استنساخ أو استعمال أو وضع علامة وكذا استعمال علامة مستنسخة أو مشابهة فيما يخصالمنتجات أو الخدمات المشابهة لما يشمله التسجيل؛ب تقليد علامة واستعمال علامة مقلدة فيما يخص المنتجات أو الخدمات المماثلة أو المتشابهة لمايشمله التسجيل، لهذه الأسباب تلتمسنشر الحكم عند صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليها الأمر والإذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على العلامة " AZDOME" التي قامت المدعى عليها بتسجيلها تحت رقم 257920 بتاريخ 2023/10/02 في الصنف9 وبتقييد هذا التشطيب في السجل الوطني للعلامات حسب ما نصت عليه المادة 165 منالقانون 17-97 المعدل بالقانون رقم 05-31 الحكم بالتعويض عن الضرر في مبلغ لا يقل عن 100,000,00 درهم، وبتحميلها الصائر، وأرفقتها شهادة تسجيل باللغة الصينية، وشهادة تسجيل العلامة التجارية AZDOME وفاتورة، وبشهادة تسجيل المدعى عليها في المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارة.

بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها التي عرضت من خلالها 1- حول الأهلية في التقاضي: حيث إن كان التقاضي مكفول للأشخاص الاعتبارية فإن ذلك مشروط بكون هذه الأخيرة مؤسسة وفق القانون المغربي أو الأجنبي وفي الحالة الثانية لا بد من الادلاء بما يفيد قانونيتها، وحيث لا دليل على كون الشركة المدعية فعلا موجودة أو لها فرع في المغرب حتى يمكن التأكد من أهليتها في التقاضي. وحيث ان المدعية الثانية لا حق لها في التقاضي إلا في شخص ممثلها القانوني الشيء غير المتحقق في مقالها لهذه العلةوحيث على الملف من أي إثبات على الوجود القانوني للشركتين المدعيتين علما أن الأهلية شرط صحة في ممارسة أي دعوى قضائية مما ينبغي التصريح بعدم قبول الدعوى.

2- حول انعدام الصفة حيث تستند المدعيتان على وثيقة محررة بلغة أجنبية وغير معروف مصدرها وحيث إن الادعاء المبني على هذه الوثيقة مصيره عدم القبول لكون هذه الورقة مجردة من أي قيمة قانونية ولا حجية لها لمخالفتها قواعد الاثبات بشقيه العادي والالكتروني وحيث إن العارضة تطعن في هذه الوثيقة المجردة من أي قيمة قانونية لهذه العلة ونظرا لكون الصفة في الدعوى الحالية مبنية فقط على هذا المحرر وحيث ان الطعن في الشروط الشكلية غير المتوفرة في الوثيقة هو طعن في الوثيقة برمتها شكلا ومضمونا وينبغي استبعادها وحيث إن الوثيقة المجردة لا يمكن الركون إليها لإثبات الصفة في الدعوى لكونها أيضا مخالفة لما جاء في الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود ومحررة لغة أجنبية وليس بها ما يفيد صدورها عن جهة مختصة أو معترف به وحيث إن العارضة تنازع منازعة جدية في الصفة ببيانها مخالفة الوثيقة المدلى بها قواعد الاثبات في المحررات، وهو ما يستتبع القول بعدم قبول الطلب لعدم اثبات الصفة، - مخصوص مركز العارضة في الدعوى الحالية حيث أضرت المدعية الأولى دعواها الحالية بقواعد التزييف المدني والمنافسة هو المشروعة والحال أن لكل واحد منهما نظامه الخاص وحيث إن واقع الأمر عكس ما جاء في مقال الخصم، وذلك تكون العارضة باعتبارها شركة مغربية معروفة في السوق الوطني واستطاعت بفضل حنكتها ومهنيتها أن تؤسس لسمعة التجارية وسط المجال الذي تشتغل فيه وحيث إن العارضة وكما هو موضح من خلال الوثيقة المرفقة بمذكرتها سبق لها وإن قامت بتسجيل علامتها التجارية Azdome لدى المكتب المغربي الحماية الملكية الصناعية والتجارية وذلك في الصنف 9 حسب اتفاقية نيس الدولية وحيث حاولت المدعية اللجوء إلى المساطر الادارية المنصوص عليها قانونا من أجل التعرض على تسجيل علامة العارضة التجارية. وحيث على عكس ما زعمته المدعية، فالمكتب المغربي الحماية الملكية الصناعية والتجارية أصدر قراراه عدد 2024/12890 بتاريخ 2024/10/10 والذي أكد من خلاله أن المتعرضة على تسجيل العلامة التجارية في اسم العارضة لا تتمتع بأي شهرة، وليس لها أي نشاط في المغرب يسمح لها بتكوين سمعة تجارية تبني عليها رغبتها في التعرض على علامة العارضة وحيث جاء قرار المكتب المغربي مفصلا بشكل دقيق وأجاب عن نفس المعطيات المستندة عليها في الدعوى الحالية وذلك بتأكيده على:

- التعرض على تسجيل العلامة باسم العارضة لا يستند على أي تسجيل سابق للمتعرضة بخصوص العلامة المعنية سواء وطنيا أو دوليا لكون نطاق الحماية لا يشمل المغرب ولا وجود لتشابه في الرموز.

- لا وجود لسمعة تجارية باسم المدعية بالمغرب مما ينفي أي منافسة مشروعة، حول السمعة التجاريةحيث تؤكد العارضة بداية أن علامتها مسجلة منذ 2023/10/02 وأنها تتمتع بالحماية المنصوص عليها في القانون المغربي المتعلق بالملكية الصناعية وحيث إن المدعية لا تملك أي حقوق بخصوص العلامة التجارية المملوكة للمعارضة بالمغرب وليس هناك أي أدلة تثبت عكس ما سبق أن قرره المكتب المغربي للملكية الصناعيةوحيث إن العارضة وتطبيقا للمقتضيات الواردة بالقانون 97/17 وأيضا للمادة السادسة من اتفاقية باريس، لها كامل الحق في استعمال علامتها التجارية لكونها أولا مسجلة باسمها وثانيا لأنها الوحيدة التي تسهر على تحقيق مبدأ الشهرة لها وحيث إن علامة العارضة مشهورة بسبب مجهوداتها في الاشهار وأيضا في الوسائط الاجتماعية بل وعن طريق مصلحة ما بعد البيع التي توفر لها سمعة تجارية كبيرة وحيث إن العارضة تدلي للمحكمة بما يفيد شهرة العلامة التجارية عن طريق اسمها دون غيره.وحيث ليس هناك ما يفيد كون العلامة مشهورة بمجهودات المدعية لكونها محمية ومسجلة باسم العارضة وأيضا لان التوصية المشتركة الصادرة سنة 1999 بشأن الأحكام المتعلقة بالعلامات المشهورة حددت المقصود بمبدأ الشهرة المنصوص عليه في المادة السادسة من اتفاقية باريس، إذ نصت على أن من يرغب في اثبات كون علامته مشهورة أن يوفر المعلومات التي تؤيد صحة ما يدعيه وهو ما لم تستطع المدعية القيام به وحيث إن العناصر التي تفيد بكون العلامة مشهورة دوليا كما نصت عليها المادة 6 وليس وطنيا غير متوفرة فيما تدعيه المدعية لعدم إدلائها بوسائل الإثبات التي أشارت إليها، وحيث تؤكد العارضة من جديد يكون العلامة التجارية حتى تكون مشهورة يجب أن تكون مشهورة لدى عدد لا يستهان به من المستهلكين كما سبق وأن جاء في قرار محكمة العدل الأوربية أثناء تفسير المادة 6 من اتفاقية باريس ( القرار رقم CJCE AFF C (375/97 وحيث سبق للمكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية دعوة المدعية المتعرضة لتقديم المعلومات عن طلب تسجيل العلامة في اسمها فامتنعت و هو ما يقع ضمن ما نصت المادة الثانية من الاتفاقية المشتركة بشأن الأحكام المتعلقة بالعلامات المشهورة التي اعتبرت أن على من يرغب في اثبات أن علامته مشهورة أن يوفر المعلومات التي تؤيد صحة ما يدعيه بحيث أن امتناعه عن تقديم تلك المعلومات هو استنتاج أن العلامة ليست مشهورة ورفضت طلبه وحيث ان الطلب الحالي مصيره الرد بحسب العلل أعلاه

- حول التسجيل المتزامنحيث دفعت العارضة يكون الوثيقة المجردة من أي قيمة قانونية التي أدلت بها المدعية، والتي تنازع فيها وفي قوتها الثبوتية متمسكة بدفعها الشكلي بخصوصها، أنها قد تضمنت تاريخ تسجيل العارضة لعلامتها محدد في 2023/10/02، فيما قامت المدعية لاحقا بتاريخ 2023/10/22 بتسجيل علامة العارضة لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية، أي عشرون يوما كفارق وحيث ان العارضة تجدد تساؤلها بشأن دفع المدعية يكون العلامة مشهورة دوليا؟ الأمر الذي لا يستقيم والمنطق السليم للواقع قبل القانون، لأنه لابد من أن تنقضي مدة زمنية طويلة أو على الأقل متوسطة لاكتساب الشهرة، علما أن تاريخ التسجيل فاصل في الموضوع وحجة قوية للعارضة السابقة في التسجيل تاريخا وشهرة، وحيث ان الشهرة الدولية تؤسس على عدة عناصر أهمها مدة الدعاية والترويج للعلامة بأي شكل من الأشكال وكذا درجة نجاح الحملات الدعائية والاعلان ونطاقه الجغرافي وطرق عرضها في الأسواق والمعارض الداخلية والدولية دون نسيان حجم المبيعات وهو ما لا وجود له بخصوص العلامة المحتج بها والتي لا يفصل بين تاريخ تسجيلها المزعوم وتاريخ تسجيل علامة العارضة سوىعشرين يومالهذه الأسباب ومن اجلهاتلتمس في الشكل نظرا لكل ما سبق بيانه حول الأهلية والصفةسماع القول والتصريح بعدم قبول الطلبفي الموضوع التصريح برفض الطلب، وأرفقتها بشهادة تسجيل العلامة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

وبناء على المذكرة الادلائية لنائب المدعي التي أدلى من خلالها بشهادة تسجيل العلامة التجارية AZDOME مع أصل الترجمة الى اللغة الفرنسية وبرخصة الاستغلال لشركة (ش. ل. أ. إ. ك. ل. ت. د.) مع أصل الترجمةالى اللغة الفرنسية وبرخصة الاستغلال لشركة (د. ك. إ. ت. ل. ت. د.) مع أصلالترجمة الى اللغة الفرنسية وبورقة التصريح بالبضائع الصادرة لدى الجمارك بجمهورية الصين الشعبية مع أصل الترجمة الىاللغة الفرنسية.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنتانبأن تعليل الحكم المستأنف مجانب للصواب ذلك أنهما شركتان صينيتان رائدتان عالميا في مجال تصنيع وتصدير الأجهزة الإلكترونية منذ سنة 2012 وعلى الخصوص الكاميرات تحت العلامة التجارية AZDOME المصحوبة برمز كاميرا بالحرف الرابع وهي علامة فارقة تمكن المستهلك من التعرف بسهولة على منتجات العارضتين بالنظر إلى جودتها وسمعتها وأنهما بادرتا إلى تسجيل علامتهما في بلد المنشأ (الصين) بتاريخ 2019/05/07 تحت رقم32862619، لتشمل منتجات متنوعة من الفئة 9 حسب التصنيف الدولي (اتفاقية) نيس مثل الكاميرات، الهواتف الذكية، أجهزة التحكم بالبصمة، عدادات السرعة وغيرها كما أقامتا منذ مطلع سنة 2022 علاقة تجارية مع الشركة المغربية المستأنف عليها (ت. 3.)، التي كانت تستورد منتجاتها الحاملة للعلامة لتوزيعها في السوق المغربية وهو ما يثبت علمها المسبق بالعلامة ومصدرها الشرعي وان منتجات العارضتين الحاملة للعلامة تم تسويقها بشكل متواصل في المغرب عن طريق الموزع الحصري منذ ما يقارب أربع سنوات مما أكسب العلامة شهرة معتبرة داخل السوق الوطنية بالمعنى المقصود في الفقرة الثانية من المادة 16 من اتفاقية "تريبس"، وهو ما يُخوّل لها الحماية القانونية بصفتها "علامة مشهورة" وأن هذه الحماية تجد سندها كذلك في المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية التي التزم بها المغرب منذ انضمامه سنة 1917 والتي تمنع تسجيل أو استعمال علامة مماثلة أو مطابقة إذا كانت مملوكة للغير وثبتت شهرتها، وان العارضتين فوجئتا بقيام الشركة المستأنف عليها، وعن سوء نية، بتسجيل العلامة AZDOMEلدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية رغم علمها اليقيني بسبق استعمالها في المغرب وتوزيعها عبر قنواتها التجارية وهو ما يشكل تسجيلا تدليسيا واختلاسًا صريحا لحقوق العارضتينوأن الاجتهاد القضائي المقارن خصوصًا الفرنسي منه كرس هذا المبدأ في عدة قرارات اعتبرت أن التسجيل لا يُرتب أثرا إذا كان المودع سيء النية، وأن التسجيل التدليسي يُشكل عملا مناف لأعراف الشرف الصناعي والتجاري ويُعد منافسة غير مشروعة، وهو ما تؤكده كذلك المادة 10 مكرر من اتفاقية باريس والمادة 184 من القانون 97/17 وأن المحكمة الابتدائية حين اغفلت كل هذه المقتضيات القانونية تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه ومن جهة ثانية في خرق اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية (المادة 6 مكرر) واتفاقية "تريس" (المادة 16) إذ أن العلامة "AZDOME" المملوكة للعارضتين أصبحت من خلال تسويقها في العالم و المغرب منذ عدة سنوات عبر الموزعين علامة مشهورة بالمفهوم المنصوص عليه في المادة 16 من اتفاقية "تريبس" وأن المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس التي انضم إليها المغرب منذ 1917، تحظر تسجيل أو استعمال علامة مطابقة أو مشابهة لعلامة مشهورة مملوكة للغير حتى ولو لم تكن مسجلة محليا وأن المحكمة الابتدائية أغفلت تطبيق هذه المقتضيات الدولية التي تفرض حماية خاصة للعلامة المشهورة، واكتفت بالاستناد إلى مواد القانون الداخلي المتعلقة بالتسجيل مما يشكل إغفالا جسيما لمصادر القانون الملزمة للمغرب بمقتضى الاتفاقيات الدولية المصادق عليها لذلك تلتمس العارضتان الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب والحكم على المستأنف عليها بالتوقف عن استعمال العلامة التجارية للجهة المستانفة تحت غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير وبأحقية الجهة المستأنفة في استرداد ملكية العلامة "AZDOME" التي قامت المستأنف عليها بتسجيلها تحت رقم 257920 بتاريخ 02/10/2023 في الصنف 9 وتقييد هذا الاسترداد في السجل الوطني للعلامات حسب ما نصت عليه المادة 165 من القانون 17-97 المعدل بالقانون رقم 05-31 والحكم بالتعويض عن الضرر في مبلغ لا يقل عن 100.000,00 درهم وبنشر الحكم بجريدتين باللغة العربية والفرنسية على نفقة المستأنف عليها وتحميلها الصائر.

وارفق المقال بنسخة طبق الأصل من ا لحكم.

وبجلسة 30-9-2025 أدلى دفاع المستانفة بطلب مرفق بشهادة تسجيل المستأنف عليها بالسجل التجاري مؤرخة في 16-9-2025

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/11/2025 جاء فيها أنهلا دليل على كون الشركة المستأنفة فعلا موجودة أو لها فرع في المغرب حتى يمكن التأكد من أهليتها في التقاضي وان المستأنفة الثانية لا حق لها في التقاضي إلا في شخص ممثلها القانوني الشيء غير المتحقق في مقال الدعوى الافتتاحي الذي لا دليل على وجود ما يصححه وان الملف خال من أي إثبات على الوجود القانوني للشركتين المدعيتين علما أن الأهلية شرط صحة في ممارسة أي دعوى قضائية مما ينبغي القول والتصريح من جديد بتأييد الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى ومن جهة ثانية حول انعدام الصفة فان المدعيتين تستندان على وثيقة محررة بلغة أجنبية وغير معروف مصدرها وأن الادعاء المبني على هذه الوثيقة مصيره عدم القبول لكون هذه الورقة مجردة منأي قيمة قانونية ولا حجية لها لمخالفتها قواعد الاثبات بشقيه العادي والالكتروني وأن العارضة تطعن في هذه الوثيقة المجردة من أي قيمة قانونية لهذه العلة ونظرا لكون الصفة في الدعوى الحالية مبنية فقط على هذا المحرر وان الطعن في الشروط الشكلية غير المتوفرة في الوثيقة هو طعن في الوثيقة برمتها شكلا ومضمونا وينبغي استبعادها وان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا بخصوص عدم إثبات المستأنفة لملكيتها للعلامة التجارية وبالرجوع إلى الوثائق المدلى بها بالملف لا يوجد من بينها ما يؤكد سلوك المستأنفة مسطرة الإيداع أو التسجيل وان القول بالتسجيل بالصين لا دليل عليه بحكم عدم تقديم المستأنفة لوثائق ذات حجية قانونية وأن العارضة تنازع منازعة جدية في الصفة ببيانها مخالفة الوثيقة المدلى بها قواعد الاثبات في المحررات وهو ما يستتبع القول بعدم قبول الطلب لعدم اثبات الصفة ومن جهة ثالثة أن المستأنفة الأولى أطرت دعواها الحالية بقواعد التزييف المدني والمنافسة غير المشروعة والحال أن لكل واحد منهما نظامه الخاص وان تغيير الطلب في المرحلة الاستئنافية يجعل الطعن مختلا لعدم جواز ذلك وان ملتمسات المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية ليست هي نفسها خلال المرحلة الاستئنافية و بالرجوع إلى المقال الاستئنافي الذي تضمن الاسترداد في حين لميكن من بين المطالب في المرحلة الابتدائية التي اقتصر الطلب فيها على التشطيب كما أن المقال الاستئنافي تضمن الملتمس التالي " التوقف عن استعمال العلامة التجارية للمستأنفة تحت غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم " في حين ان المقال الافتتاحي خلى من هذا الملتمس و لا نجد له أثر وأن تعارض المقالين من حين الملتمسات يجعل الطعن على غير أساس و مختلا شكلا ومصيره عدم القبول بالإضافة إلى أن العارضة وكما هو موضح من خلال الوثيقة المرفقة بمذكرتها في المرحلة الابتدائية سبق لها وان قامت بتسجيل علامتها التجارية Azdome لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية وذلك في الصنف 9 حسب اتفاقية نيس الدولية وحاولت المدعية اللجوء إلى المساطر الادارية المنصوص عليها قانونا من أجل التعرض على تسجيل علامة العارضة التجارية وعلى عكس ما زعمته فالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية أصدر قراراه عدد 2024/12890 بتاريخ 2024/10/10 والذي أكد من خلاله أن المتعرضة على تسجيل العلامة التجارية في اسم العارضة لا تتمتع بأي شهرة وليس لها أي نشاط في المغربي سمح لها بتكوين سمعة تجارية تبني عليها رغبتها في التعرض على علامة العارضة كما تؤكد هاته الاخيرة بداية أن علامتها مسجلة منذ 2023/10/02 وأنها تتمتع بالحماية المنصوص عليها في القانون المغربي المتعلق بالملكية الصناعية وان المستأنفة لا تملك أي حقوق بخصوص العلامة التجارية المملوكة للعارضة بالمغرب وليس هناك أي أدلة تثبت عكس ما سبق أن قرره المكتب المغربي للملكية الصناعية وتطبيقا للمقتضيات الواردة بالقانون 97/17 وأيضا للمادة السادسة من اتفاقية باريس فالعارضة لها كامل الحق في استعمال علامتها التجارية لكونها أولا مسجلة باسمها وثانيا لأنها الوحيدة التي تسهر على تحقيق مبدأ الشهرة لها وأن علامتها مشهورة بسبب مجهوداتها في الاشهار وأيضا في الوسائط الاجتماعية بل وعن طريق مصلحة ما بعد البيع التي توفر لها سمعة تجارية كبيرة وتدلي بما يفيد شهرة العلامة التجارية عن طريق اسمها دون غيره وأيضا لان التوصية المشتركة الصادرة سنة 1999 بشأن الأحكام المتعلقة بالعلامات المشهورة حددت المقصود بمبدأ الشهرة المنصوص عليه في المادة السادسة من اتفاقية باريس، إذ نصت على أن من يرغب في اثبات كون علامته مشهورة أن يوفر المعلومات التي تؤيد صحة ما يدعيه وهو ما لم تستطع المدعية القيام به وان العناصر التي تفيد بكون العلامة مشهورة دوليا كما نصت عليها المادة 6 وليس وطنيا غير متوفرة فيما تدعيه المدعية لعدم إدلائها بوسائل الإثبات التي أشارت إليها وتؤكد العارضة من جديد بكون" العلامة التجارية حتى تكون مشهورة يجب أنتكون مشهورة لدى عدد لا يستهان به من المستهلكين" كما سبق وأن جاء في قرار لمحكمة العدل الأوربية أثناء تفسير المادة 6 من اتفاقية باريس (القرار رقم CJCE, AFF. C375/97 ) وسبق للمكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية دعوة المدعية المتعرضة لتقديم المعلومات عن طلب تسجيل العلامة في اسمها فامتنعت و هو ما يقع ضمن ما نصت المادة الثانية من الاتفاقية المشتركة بشأن الأحكام المتعلقة بالعلامات المشهورة التي اعتبرت أن على من يرغبفي اثبات أن علامته مشهورة أن يوفر المعلومات التي تؤيد صحة ما يدعيه بحيث أن امتناعه عن تقديم تلك المعلومات هو استنتاج أن العلامة ليست مشهورة و رفضت طلبه ومن جهة اخرى حول التسجيل المتزامن ذلك أن العارضة دفعت بكون الوثيقة المجردة من أي قيمة قانونية التي أدلت بها المدعية والتي تنازع فيها وفي قوتها الثبوتية متمسكة بدفعها الشكلي بخصوصها أنها قد تضمنت تاريخ تسجيل العارضة لعلامتها محدد في 2023/10/02 فيما قامت المدعية لاحقا بتاريخ 2023/10/22 بتسجيل علامة العارضة لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية أي عشرون يوما كفارق وان الشهرة الدولية تؤسس على عدة عناصر أهمها مدة الدعاية والترويج للعلامة بأي شكل من الأشكال وكذا درجة نجاح الحملات الدعائية والاعلان ونطاقه الجغرافي وطرق عرضها فيالأسواق والمعارض الداخلية والدولية دون نسيان حجم المبيعات وهو ما لا وجود له بخصوص العلامة المحتج بها والتي لا يفصل بين تاريخ تسجيلها المزعوم وتاريخ تسجيل علامة العارضة سوىعشرين يوما كفارق لذلك تلتمس العارضة في الشكل تأييد الحكم الابتدائي والحكم بعدم القبول وفي الموضوع التصريح برفض الطلب.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 04/11/2025 الفي بالملف مذكرة جوابية لدفاع المستأنف عليها وتخلف دفاع باقي الاطراف رغم الاشعار وتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة11/11/2025.

حيث تمسكت الجهة المستأنِفة بأن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب حين قضى بعدم قبول الطلب بعلة عدم الإدلاء بما يفيد تسجيل العلامة أو إيداعها، مؤكدة أنها رائدة منذ سنة 2012 في تصنيع وتصدير المنتجات الحاملة للعلامة موضوع النزاع، كما تمسكت بأنها قامت بتسجيل العلامة ببلد المنشأ بتاريخ 7/5/2019 تحت رقم 32862619، وأن المستأنفة الثانية كانت تتولى تسويق المنتجات المصنعة من طرف المستأنفة الأولى داخل المغرب لسنوات، مما أكسب العلامة شهرة معتبرة وطنيا، وأضافت الجهة المستأنِفة أن تسجيل المستأنف عليها للعلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تم بسوء نية وبشكل تدليسي، على اعتبار أن هاته الأخيرة سبق لها التعامل مع الجهة المستأنفة وكانت على علم بسبق استعمال العلامة في المغرب وتوزيعها، الأمر الذي يشكل صورة من صور المنافسة غير المشروعة.

لكن وحيث ان وثائق الملف لا يوجد ضمنها أي شهادة صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تثبت تسجيل العلامة موضوع طلب التشطيب باسم الجهة المستأنفة أو إيداعها لفائدتها بالمغرب، كما أن الشهادة الأجنبية المدلى بها لإثبات تسجيل العلامة AZDOME من طرف شركة (د. ك. إ. ت. ل. ت. د.) في بلد المنشأ (الصين) لا تفيد (بحسب ترجمتها عدد 2025022801 المدرجة بالملف) امتداد أثر التسجيل إلى التراب المغربي وفق ما تفرضه مقتضيات القانون رقم 17.97، ولا سيما المادة 153 منه التي تنص على انه "يخول تسجيل العلامة صاحبها حق ملكية في هذه العلامة بالنسبة الى المنتجات أو الخدمات التي يعينها " مما يبقى معه ما أثير في هذا الشق غير مرتكز على أساس، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن الجهة المستأنفة لم تثبت أن علامتها تدخل ضمن نطاق "العلامات المشهورة" بالمعنى المحدد في المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لأن حقوق الملكية الصناعية لا تعتبر حقوقا دولية تحضى بالحماية بمجرد تسجيلها في أي بلد، وإنما تبقى خاضعة لمبدأ إقليمية تسجيل العلامة وهو ما يقتضي أن تكون العلامة مشهورة فعلياً داخل الدولة التي يطلب فيها الحماية وليس فقط مشهورة على المستوى الدولي، وهو ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في قراره 492 صادر بتاريخ 23/11/2017 ملف تجاري عدد 885/3/2016،وأنه مادامت وثائق الملف بما فيها المستندات المحررة بلغة أجنبية والمدلى بترجمتها إلى اللغة الفرنسية والمتمثلة في ( رخصة الاستغلال لشركة (ش. ا. إ.) المؤرخة في 4/8/2023 و رخصة الاستغلال لشركة (د. ك. إ. ت.) المؤرخة في7/8/2020 وكذا ورقة التصريح بالبضائع الصادرة لدى إدارة الجمارك بجمهورية الصين الشعبية و كذا فاتورة عدد AZDOME 20230614L01 وتاريخ 14-6-2023 )، لا تنهض دليلا على أي استعمال فعلي أو تداول تجاري للعلامة داخل السوق الوطنية، ولا تبرز وجود استغلال جدي أو توزيع منتظم للمنتجات الحاملة لها بالمغرب، فإن شرط الاستعمال يبقى غير قائم في النازلة، ويبقى السبب المذكور غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إنه تبعا لذلك، فإن ما نعته الجهة المستانفة من قيام المستأنف عليها بأعمال تزييف أو بممارسة منافسة غير مشروعة، يبقى مفتقرا إلى الأساس القانوني، ذلك أن وصف التزييف (وفقا لمقتضيات المادة 201 من القانون 17.97) يفترض بالضرورة وجود حق استئثاري ثابت ومستمد من تسجيل صحيح وساري المفعول للعلامة، وهو ما تنعدم مقوماته في النازلة لعدم ثبوت أي تسجيل وفقا للقانون هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن ما تمسكت به الجهة المستانفة بشأن قيام المستأنف عليها بأعمال منافسة غير مشروعة يبقى غير مرتكز على أي أساس، ذلك أن تكييف الأفعال على هذا الأساس يستلزم إثبات قيام الجهة المستأنف عليها بأفعال من شأنها إحداث لبس لدى الجمهور أو استغلال سمعة الغير أو الإضرار به بما يخالف أحكام المادة 184 من القانون 17-97، والحال أنه لا يوجد بالملف ما ينهض دليلا على تحقق أي من هذه الأفعال، كما أن الفاتورة المشار إليها أعلاه لا تكفي في حد ذاتها لإثبات قيام حالة المنافسة غير المشروعة، ما لم يتم تدعيمها بقرائن تفيد حدوث لبس لدى المستهلكين أو استغلالا لسمعة الجهة المستانفة وهي عناصر لم يثبت توافرها في النازلة.

وحيث إنه واستنادا إلى نفس المعطيات، فإن ملتمس الجهة المستانفة بخصوص الحكم باسترداد ملكية العلامة "AZDOME" التي قامت المستأنف عليها بتسجيلها تحت رقم 257920 بتاريخ 02/10/2023، لا يستقيم بدوره وذلك لكون هذا الطلب يعد طلبا جديدا أمام محكمة الاستئناف ولم يعرض على المحكمة الابتدائية، مما يجعله غير مقبول طبقا لمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، الذي يمنع تقديم الطلبات الجديدة أمام محكمة الدرجة الثانية.

وحيث انه تبعا للأسباب المذكورة يكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle