La mise sous scellés d’un local commercial par l’administration des douanes en raison de marchandises irrégulières détenues par le preneur ne constitue pas un cas de force majeure l’exonérant du paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58199

Identification

Réf

58199

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5271

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2024/8219/4508

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un preneur au paiement de loyers et ordonnant son expulsion, la cour d'appel de commerce examine la compétence d'attribution et la qualification de la force majeure. L'appelant soulevait, d'une part, l'incompétence du tribunal de commerce et, d'autre part, l'existence d'un cas de force majeure l'exonérant de son obligation de paiement, résultant de la mise sous scellés des locaux par l'administration douanière.

La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence d'attribution, en rappelant que ce déclinatoire doit être soulevé in limine litis devant le premier juge et que le litige, relatif à un bail commercial, relève bien de la compétence matérielle du tribunal de commerce. Sur le fond, la cour retient que la mise sous scellés des locaux par l'administration des douanes ne constitue pas un cas de force majeure au sens de l'article 269 du dahir des obligations et des contrats.

Elle juge en effet qu'un tel événement n'est pas imprévisible et que le preneur ne peut se prévaloir de sa propre défaillance, consistant en l'absence de justification de la détention légale de ses marchandises, pour s'exonérer de ses obligations locatives. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ص.ت. بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 06/08/2024 تستأنف من خلاله الحكم عدد 6103 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/05/2024 في الملف عدد 1843/8219/2024 القاضي بأداء الطرف المدعى عليه لفائدة الطرف المدعي مبلغ 336.000,00 درهم واجبات الكراء عن المدة من 06/04/2023 إلى متم نونبر 2023 و بإفراغ المدعى عليها من المحل الكائن بعين حرودة الحي الصناعي شارع فوصنطا طريق 110 كلم 13 المحل رقم 5 الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص الواجبات الكرائية، و بتحميلها المصاريف و برفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث تمسكت الطاعنة ببطلان إجراءات تبليغ الحكم لعدم تأشير المفوض القضائي على محضر التبليغ و عدم تحديد هوية الجهة المبلغ إليها, و لكون التبليغ لم يتم في مقرها الاجتماعي.

و حيث إن القاعدة المعمول بها فقها و قضاء, انه لا بطلان بدون ضرر, و أن الثابت من طي التبليغ المنازع فيه أن الطاعنة بلغت بتاريخ 22/7/2024 و تقدمت بمقالها الاستئنافي بتاريخ 6/8/2024, داخل اجل 15 يوما طبقا لقانون إحداث المحاكم التجارية, و بالتالي لا مجال لمناقشة صحة إجراءات تبليغ الحكم من عدمه, مادام انه لا اثر لها على طعن المستأنفة, الذي يستوفي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و أجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن عبد الكريم (ا.) ومن معه تقدموا بتاريخ 13/02/2024 بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أنهم يملكون المستودع الكائن بعين حرودة الحي الصناعي شارع فوصنطا طريق 110 كلم 13 المحل رقم 5 بالدارالبيضاء، و أن المدعى عليها تكتري منهم هذا المحل بمشاهرة قدرها 42.000,00 درهم, إلا أنها توقفت عن أداء الوجيبة الكرائية عن المدة من 06/04/2023 إلى متم شهر نونبر2023,وووجه لها إشعار غير قضائي توصلت به بتاريخ 28/11/2023 لكن دون جدوى، ملتمسين الحكم عليها بأدائها لفائدتهم مبلغ 336,000,00 درهم عن الوجيبة الكرائية للمدة من 06/04/2023 إلى متم نونبر 2023, وبإفراغها من المستودع الكائن بعين حرودة الحي الصناعي شارع فوصنطا طريق 110 كلم 13 المحل رقم 5 الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع,مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليها الصائر، و أرفق المقال بنسخة لعقد الكراء، نسخة لمحضر تبليغ إنذار، نسخة من إنذار، نسخة توكيل.

و بجلسة 17/04/2024 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أنها تعرضت لصعوبات مادية وواقعية اضطرتها إلى التوقف عن أداء الوجيبة الكرائية ,و قد أشعرت المدعين برغبتها في تسوية الوجيبة الكرائية المتخلذة بذمتها، و لا تمانع في أدائها و واستمرار عقد الكراء، ملتمسة الحكم برفض الطلب و إبقاء الصائر على رافعيه، كما حضر نائب المدعين

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة في أسباب استئنافها, أن عملية تبليغ الحكم تمت من طرف كاتب مفوض قضائي , دون أن يقوم المفوض القضائي بالتأشير والمصادقة على التبليغ الذي قام به كاتبه, مخالفة لمقتضيات الفصل 44 من القانون 81.03 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين الفضائيين, لتكون إجراءات التبليغ المتخذة من طرف كاتب المفوض القضائي غير سليمة,ثم إن المكلف بالتبليغ لم يكشف عن هوية الجهة المبلغ إليها ولم يطالبها بالتوقيع على التوصل بطي التبليغ ، الذي لم يتم بمقرها الاجتماعي طبقا للفصل 522 من ق م م, و من جهة أخرى فان عقد الكراء لم يستوف مدة سنتين عند التوصل بالإنذار من أجل الأداء ، و يبقى خاضعا للقواعد العامة المنصوص عليها بقانون الالتزامات و العقود إعمالا لمقتضيات المادة 37 من القانون 49.16,ثم إن المستأنف عليهم لا يتوفرون على صفة التاجر, ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تبعا لذلك بعدم اختصاص المحكمة التجارية للنظر في الدعوى ، و بخصوص الموضوع ، فقد تم إبرام عقد الكراء في شهر ابريل 2023 و بتاريخ 30/05/2023 تم إغلاق المحل من طرف إدارة الجمارك ,و وضع الأختام على أبوابه وعلى جميع منافذه , بسبب وجود زرابي من صنع أجنبي لا يتوفر بائعها للمستأنفة على سند الحيازة القانونية , و أنها لم تكن على علم بالمخالفات الجمركية ، ولم يكن بإمكانها التعرف على مكان صنع الزرابي المحجوزة ,و التي كانت السبب في إغلاق محل ,لكون التزامها كان منحصرا في أداء الثمن للبائع لها والحصول على فاتورات الشراء وتخزين السلع إلى حين بيعها وخروجها من المخزن ، و أن من نتائج استحالة التنفيذ براءة ذمة المدين ، ملتمسة التصريح ببطلان تبليغ الحكم ، واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للنظر في الدعوى ، واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب ، والبت في الصائر طبقا للقانون ، مدلية بنسخة من الحكم المطعون فيه و طي التبليغ والنموذج 7 الخاص بالأصل التجاري ونسخة من محضر وضع الأختام الجمركية .

وحيث أدلى المطلوب حضورهما في الدعوى بمذكرة جوابية بجلسة 26/09/2024 جاء فيها أن مقتضيات المادة 12 من قانون إحداث المحاكم الإدارية لا تطبق أمام المحاكم التجارية, وأنه لا يجوز للمستأنفة إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة الاستئناف,و في الموضوع فان القوة القاهرة غير ثابتة, و أن المكترية ملزمة بأداء واجبات الكراء ملتمسين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع إبقاء الصائر على رافعته.

وحيث أدلى المستأنف عليهم بمذكرة جوابية بجلسة 26/09/2024 جاء فيها أن المستأنفة استأنفت داخل الأجل ، و أن إجراءات تبليغ الحكم صحيحة ,و انه لا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 12 من قانون إحداث المحاكم الإدارية ، و أن الفصل 16 من ق.م.م، ينص على انه يجب إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي قبل كل دفع أو دفاع ، و لا يمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية ، و فيما يخص الدفع بالقوة القاهرة فان واقعة التماطل ثابتة، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 17/10/2024 أكدت من خلالها ما سبق, ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 17/10/2024 حضرها دفاع الطرفين وأدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية تسلم دفاع المستأنف عليهم نسخة والتمس اجل، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا,و وجود قوة قاهرة تتمثل في إغلاق المحل من طرف السلطات حالت دون إتمام تنفيذ التزاماته.

و حيث إنه و بخصوص السبب المؤسس عليه الطعن و المتعلق بالاختصاص النوعي, فان مناط تحديد الاختصاص النوعي، يتحدد بالغاية التي يرمي إليها مقال الادعاء، و هو في نازلة الحال المطالبة بأداء واجبات كرائية, و بالتالي فالمحكمة التجارية تبقى مختصة للبت في النزاع طبقا للمادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية, و المادة 35 من القانون 16/49 التي تنص على اختصاص المحاكم التجارية للبت في النزاعات المتعلقة بكراء العقارات و المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي,و من جهة أخرى فان الطاعنة لم تتقدم بالدفع المذكور بشكل نظامي, ذلك أن الفصل 16 من ق م م, ينص على انه يجب إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل أي دفع أو دفاع,في حين أن الطاعن لم تتقدم بالدفع المذكور إلا أمام محكمة الاستئناف,و لم يسبق لها إثارته ضمن دفوعها أمام محكمة الدرجة الأولى,ثم انه لا مجل لتطبيق المادة 12 من القانون 41.90 لتعلقها بالدفع باختصاص جهة ادارية و ليس جهة قضائية عادية, ليبقى الدفع المتمسك به غير جدير بالاعتبار و يتعين رده.

و حيث انه و بخصوص السبب المتعلق بوجود القوة القاهرة المتمثل في إغلاق المحل من طرف السلطات, فان القوة القاهرة تعرف على أنها كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه طبقا للفصل 269 من ق ل ع,و بالتالي لا يصنف في إطار القوة القاهرة ما كان من الممكن دفعه لتوقعه, وأن يكون مستحيلا دفعه ما لم يقم الإثبات على بدل العناية اللازمة لدرء الضرر,و أن إغلاق المحل من طرف السلطات لا يدخل ضمن القوة القاهرة باعتبار انه مما يمكن توقعه, و كان على المستأنفة إثبات أنها قد اتخذت العناية اللازمة المتمثلة في إثبات الحيازة القانونية للسلع المحجوزة, و هو ما لم تثبته, و لا يمكنها لذلك تحميل المستأنف عليها تبعات تقصيرها و مخالفتها للضوابط القانونية, ليكون ما تمسكت به الطاعنة على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به, و يتعين تأييده و رد الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل:بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف، مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux