La constatation de la cessation des paiements et d’une situation non irrémédiablement compromise justifie l’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 70250

Identification

Réf

70250

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3910

Date de décision

19/07/2021

N° de dossier

2020/8301/866

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant refusé l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire, la cour d'appel de commerce examine les critères de la cessation des paiements et la condition d'une situation non irrémédiablement compromise. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que l'état de cessation des paiements n'était pas établi.

L'appelant soutenait au contraire que cet état était caractérisé par l'existence de dettes exigibles et réclamées en justice, notamment par un créancier ayant obtenu des décisions définitives. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour retient que la cessation des paiements est avérée, dès lors que les pertes accumulées ont consommé le capital social et que les dettes exigibles, dont celles constatées par des titres exécutoires, ne sont plus couvertes par l'actif.

La cour relève cependant, au vu du rapport d'expertise, que la situation de l'entreprise n'est pas irrémédiablement compromise et qu'elle demeure susceptible de redressement. En application de l'article 583 du code de commerce, elle juge qu'il y a lieu de prononcer l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire.

Le jugement est par conséquent infirmé et la cour ouvre la procédure collective, désignant les organes afférents et fixant la date de cessation des paiements.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/01/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 181 بتاريخ 28-11-2019 في الملف رقم 174/8302/2019 و القاضي في الشكل قبول الطلب و في الموضوع برفض الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

حيث ان الملف خال مما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف, مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

وحيث قدم مقال التدخل الاختياري من قبل الشركة (م. ل.) مستوفي لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة أن المستأنفة شركة (س. ل.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04-11-2019 جاء فيه أنها شركة متخصصة في صناعة الأرصفة و الأجور و الأنابيب الإسمنتية و تصديرها و استيرادها، رأسمالها 40.000.000,00 درهم ، و أنها حاليا تعاني من مشاكل مالية نتيجة الظروف الاقتصادية التي يعرفها نشاط المقاولة ، و كذا لتقاعس بعض المدينين على أداء الديون المتخلذة بذمتهم بمبالغ مهمة و خاصة زبونها الأول شركة (ن.) التي بذمتها مبلغ 18.800.000,00 درهم ، مما أثر سلبا على الوضعية المالية للشركة و على علاقتها في مواجهة دائنيها حيث توقفت عن دفع ديونها المستحقة ، بالنسبة للدائن الرئيسي شركة (م. ا. ج.) بمبلغ 4.526.800,00 درهم، و التي استصدرت حكم ببيع الأصل التجاري للشركة و أن الشركة المدعية رغم تلك المشاكل المالية التي تعاني منها ، إلا أنها بإمكانها الاستمرار في أداء نشاطها في حالة جدولة ديونها في إطار مخطط الاستمرارية , ملتمسا الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها مع تعيين السنديك و القاضي المنتدب مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وبناء على مقال التدخل الاختياري في الدعوى المقدم من طرف شركة (م. لز.) بواسطة نائبها و المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/11/2019 والذي جاء فيه بأن الشركة المدعية حققت أرباحا خلال سنتي 2017 و 2018 و ان سجلها التجاري لا يتضمن أي حجوز من قبل الغير ملتمسة رفض الطلب .

و بناء على الإستماع لرئيس المقاولة بتاريخ 07-11-2019 و الذي أكد المعلومات المضمنة بالسجل التجاري للشركة أعلاه ، مضيفا بأن الشركة تعاني مشاكل مالية و أنها توصلت بإنذارات بأداء مجموعة من الديون و أنها بصدد استرجاع الأموال التي لها على الغير.

و بناء على ملتمس السيد وكيل الملك و الذي التمس من خلاله الحكم بإجراء خبرة حسابية من أجل الوقوف على الوضعية المالية و الاقتصادية و الاجتماعية للشركة و البحث في أسباب التوقف عن الدفع و مدى مسؤولية المسيرين عن المقاولة في ذلك.

و بعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفته الطاعنة.

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المستأنف اعتمد حيثية وحيدة مفادها ان الطاعنة لم تثبت وجودها في حالة توقف عن الدفع بمفهومه القانوني و الاقتصادي، أي أن الملف لا يوجد به ما يفيد وجود عجز حقيقي و مستمر ينبئ عن سوء حالتها و فقدان إئتمانها لدى التجار بمعنى أن أصولها غير قادرة على تغطية خصومها و أن الطاعنة تستغرب لذلك ، و الحال أن المحكمة نفسها ضمن وقائع النزاع تشير إلى انها توقفت عن الدفع بتاريخ 03-09-2019 لدائنها الرئيسي بمبلغ 4.526.800 درهم ، و أن هذه الدائنة استصدرت حكما قضى ببيع الأصل التجاري للشركة نتيجة التوقف عن الدفع، و أن تقديم مقال التدخل الاختياري في الدعوى من طرف شركة (م. لز.) يفيد مديوينتها و توقفها عن الأداء و بعد إحالة الملف على النيابة العامة التمست إجراء خبرة حسابية من أجل الوقوف على الوضعية المالية و الاقتصادية و الاجتماعية للشركة، و البحث في أسباب التوقف عن الدفع و مدى مسؤولية المسيرين عن المقاولة في ذلك و أمام ثبوت هذه المعطيات يكون التوقف عن الدفع ثابت بوثائق رسمية استدعت وجود مسطرة تدخل إرادي في الدعوى، يفيد وجود عجز حقيقي عن الأداء عكس ما ذهبت إليه الحيثية المعتمدة ثم إنها تقدمت بطلب إلى رئيس المحكمة في إطار تفعيل مسطرة المصالحة إلا أنه قرر إحالة الملف على هيئة صعوبات المقاولة و عدم الاختصاص بعلة أنه ثبت لديه توقف الطاعنة عن الدفع ملتمسة من حيث الشكل قبول الاستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم الإبتدائي و الحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق الطاعنة في شخص ممثلها القانوني المسجلة بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت [المرجع الإداري] الكائن مقرها زنقة [العنوان] الدار البيضاء و تعيين قاضي منتدب و نائبا عنه سنديكا لإعداد مخطط الإستمرارية و إعداد الحل الملائم استنادا لوضعية المقاولة و أمر السيد رئيس كتابة الضبط بالقيام بالإجراءات المنصوص عليها قانونا مع جعل الصوائر امتيازية و ارفق المقال بنسخة من الحكم ، و صورة من أمر .

و حيث تقدمت شركة (م. لز.) بمقال رامي إلى التدخل الاختياري في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27-07-2020 أشارت فيه إلى أن الشركة المستأنفة و نتيجة خضوعها للمراقبة الضريبية تود سلوك هذه المسطرة لوقف الإجراءات المباشرة ضدها من طرف إدارة الضرائب بعدما باشرت هذه الخيرة مسطرة الإشعار الغير الحائز لدى مجموعة من الأبناك و انها حققت أرباحا خلال سنتي 2017 و 2018 و أن سجلها التجاري لا يتضمن أي حجوز و أن المقترحات التي قدمتها للعارضة من أجل تصفية الديون المتخلدة بذمتها تؤكد بان وضعيتها سليمة ويكون الحكم المستأنف صادف الصواب و أنها غير متوقفة عن الدفع بمفهومه القانوني و الاقتصادي ملتمسة من حيث الشكل قبول المقال و في الموضوع برد مزاعم المستأنفة و تأييد الحكم المستانف.

و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى إجراء خبرة حسابية.

وبناء على القرار 535 الصادر بتاريخ 16/11/2020 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير رشيد السبتي.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف الشركة (م. ل.) بواسطة نائبتها بجلسة 12/07/2021 جاء فيها :

1. بخصوص عدم احترام الخبير لكافة النقاط المحددة له في ماهية الخبرة المكلف بانجازها

ذلك أن القرار التمهيدي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/11/16 في الملف رقم2020/8301/866عدد 535 صريح فيما حدد مهمة الخبير في النقاط المشار اليها اعلاه، و لكن ان الخبير المنتدب انجز تقريرا في الموضوع لم يتطرق بشانه إلى كافة ماهية نقاط الخبرة المامور بها ، الشيء الذي يجدر معه استبعاده و عدم إعطائه أية أهمية وفق ما ستتولى الشركة (م. ل.) شرحه ادناه

2. فيما يخص الانتقال إلى مقر شركة (س. ل.) أن القرار التمهيدي حدد مهمة الخبير في الانتقال الى المقر الاجتماعي لشركة (س. ل.):

و ان المقر الاجتماعي للشركة المستانفة بإقرار الخبير الذي جاء في مطلع الصفحة 2 من تقريره يوجد ب شارع [العنوان] الدار البيضاء ، هذا المقر الذي لم ينتقل اليه الخبير بتاتا و لم يذكر ضمن تقريره هل هو موجود ام لا بل الأخطر من ذلك أن الخبير السيد رشيد السبتي في الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة 2 من ذات التقرير يشير الى ان المكان الذي انتقل اليه او بعبارة أخرى الذي اجعى الى الانتقال اليه ، هذا المقلع المستغل حسب تقرير خبرة السيد السبتي من لدن شركة (س. ب. ن.)، و بالتالي فان الخبير المنتدب قد انحاز على المهام المامور بها ولم ينتقل إلى المقر الاجتماعي للشركة المستانفة للتاكد من وجوده و من عدمه ، و امام ذلك فلمجرد هذا السبب فان هذا ما يبرر ضرورة استبعاد تقرير خبرة السيد رشيد السبتي, كما ان الخبير و من خلال تقريره تعرض لهذه النقطة في الصفحة 10 من تقريره الا أنه لم يحدد ماهية أصول شركة (س. ب. ن.) و ما هي خصومها، ودون معاينته له و الإشارة إلى مكان تواجده و مما يتكون مع الإشارة إلى أن عتاد النقل جميعه في ملكية الشركة (م. ل.) التي استصدرت بشانه أوامر قضائية بالاسترجاع تم تاییدها استئنافيا ، وانه لم يتطرق اليه الخبير في تقريره رغم توفره على كافة العناصر الثبوتية وفق ما ادلت له بها العارضة أن الشركة (م. ل.) استصدرت عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضي المستعجلات أوامر عاينت فسخ عقود الائتمان ايجاري وأمرت باسترجاع الناقلات والمنقولات و آليات شركة (س. ب. ن.) التي تعمل بها هذه الأخيرة بعدما تمت معاينة كون المستانفة توقفت عن أداء أقساط القرض و التاجير لكونها في حالة توقف عن الدفع

- الامر الصادر في الملف عدد2020/8104/1106 الصادر بتاريخ 23/07/2020 رقم 991.

- الامر الصادر في الملف عدد1107/8104/2020 الصادر بتاريخ 23/07/2020 رقم 992.

- الامر الصادر في الملف عدد1108/8104/2020 الصادر بتاريخ 23/07/2020 رقم 993.

- الامر الصادر في الملف عدد1109/8104/2020 الصادر بتاريخ 23/07/2020 رقم 994.

- الامر الصادر في الملف عدد1110/8104/2020 الصادر بتاريخ 23/07/2020 رقم 995.

- الامر الصادر في الملف عدد1104/8104/2020الصادر بتاريخ 23/07/2020 .

- الامر الصادر في الملف عدد1113/8104/2020 الصادر بتاريخ 23/07/2020 .

- الامر الصادر في الملف عدد1112/8104/2020 الصادر بتاريخ 16/09/2020 رقم 1088.

- الامر الصادر في الملف عدد 1105/8104/2020 الصادر بتاريخ 23/07/2020 رقم 990.

- الامر الصادر في الملف عدد1111/8104/2020 الصادر بتاريخ 23/07/2020 رقم 1087.

- الامر الصادر في الملف عدد 449/8104/2020 الصادر بتاريخ 02/03/2020 رقم 435.

والى جانب ذلك فان العارضة استصدرت قرارات استئنافية تجارية قضت بتاييد الاوامر الاستعجالية القاضية بفسخ عقود الائتمان الايجاري و ارجاع الاليات و الناقلات موضوع تلك العقود, كما العارضة استصدرت كذلك عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضي المستعجلات أمرا عاين فسخ عقد الائتمان ايجاري وأمر باسترجاع الاليات وهو الامر الصادر بتاريخ 21/11/2019 أمر عدد 2921 ، ملف 3047/8104/2019 ، وأنها حاولت تنفيذ الأوامر والقرارات المشار اليها اعلاه ، لكن المفوض القضائي السيد الجيلالي (م.) حرر محضري امتناع و عصیان و تحقیر مقرر قضائی بتاریخ2021/03/29 يستفاد منها أن السيد محمد (ب.) و بوشعيب (ب.) الملقبين بالصغير يمتنعان على السماح بارجاع المعدات و الشاحنات و الاليات الى الممثل القانوني للشركة (م. ل.) كما امتنعا عن تسليم مجموعة من الشاحنات لا تحمل أي لوحة الى العارضة كما امتنعا عن السماح له بالتأكد من مطابقة ارقامها التسلسلية المتواجدة باطارها الحديدي بالارقام التسلسلية المتواجدة بمنطوق الاوامر موضوع التنفيذ مع تأكيد السيد محمد (ب.) لمأمور التنفيذ انه لن يعمل على تنفيذ أي مقرر قضائي ، وانه بخصوص مدينية زبناء الشركة التي حددها الخبير في مبلغ81.718.610,64 درهم فيكفي الإشارة هنا ان الخبير لم يطلع ولم يشر الى لائحة المدينين و مبلغ دائنيتهم و الوثائق المثبتة لتلك المديونية و الإجراءات المتخدة من قبل الشركة لاستخلاصها ذلك ان اعتماده فقط على ما املته عليه المستأنفة يجعل تقريره فيما خلص اليه في هذا الاطار هو و العدم سواء، وان ما قيل على أصول شركة (س. ل.) يقال عن خصومها ذلك ان الخبير المنتدب لم يشر الى الى دين الشركة (م. ل.) في مواجهتها الذي جعله محصورا بتاريخ2021/06/09 في مبلغ 36.281.795,66 درهم دون تحديد باقي الدائنين او كما اسماهم بالموردين و قدرة الشركة على أداء دیونهم.

4. فيما يخص النقطة المتعلقة بالتوقف عن الدفع:

انه في هذا الاطار اكد الخبير في تقريره أن الشركة متوقفة عن دفع واجبات الكراء لفائدة الشركة (م. ل.) منذ2019/08/1.

5. فيما يخص وضعية الشركة و مدی اختلالها:

وانه في هذا الاطار خلص الخبير المنتدب في الصفحة 12 من تقريره الى ان الشركة غير مختلة وهي قابلة للتسوية شريطة منحها اجلا كافيا لاستخلاص الديون المترتبة بذمة زبنائها و الرفع من راسمال بمبلغ 60.000.000,00 درهم بغية الحفاظ على قانونية وضعية الأموال الذاتية و توفير المخصصات الضرورية المواجهة تدهور حساب الزبناء، و ان من كل ذلك يتضح أن شركة (س. ل.) في حالة توقف تام بين عن الدفع منذ سنة 2018 وان مدینیتها تصل الى ما يفوق140.000.000 درهم و أن هذه المدينية تفوق حجم أصولها الشيء الذي تبقى معه غير قادرة بالمرة على مواجهة خصومها مما يستقيم معه ضرورة ترتيب الاثار القانونية الناجمة عن ذلك ، ملتمسة استبعاد تقرير خبرة السيد رشيد السبتي لما شابه من عيوب شكلية و موضوعية كبيرة جعلت هذا التقرير هو و العدم سواء مع الأمر باجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير مختص في المحاسبة مع حفظ حقها في الإطلاع عليها والتعقيب على ما جاء فيها.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف (س. ل.) بواسطة نائبها بجلسة 12/07/2021 جاء فيها إن الخبرة جاءت وفق الشكليات المنصوص عليها قانونا واحترمت النقط المشار إليها في القرار التمهيدي فإننا نقول بكونها جاءت موافقة للشكليات المطرية مما يتعين معه قبولها من الناحية الشكلية و من حيث موضوع الخبرة، أحاط تقرير الخبرة بجميع النقط المتعلقة بأصول وخصوم الشركة المتداولة وكذلك بوضعية الاموال الذاتية والنشاط المزاول محددا تاریخ التوقف عن الدفع في 15-06-2019 وما ترتب عنه من تدابیر تتعلق بتشغيل اليد العاملة و الدور الإجتماعي للمقاولة في المحيط الجغرافي ومدا قابلية وضعية الشركة للتسوية وفق ماهو مفصل بتقرير الخبرة ، وانه خلص تقرير الخبرة في الاخير إلى أن وضعية الشركة غير مختلة قابلة للتسوية شريطة منحها أجلا كافيا لإستخلاص الديون المترتبة بذمة زبنائها وقد أبان رئيس المقاولة برفع قيمة رأس المال بمبلغ 60.000.000,00 درهم بالمقاصة مع الرصيد الدين لحساب المساهمين ، وذلك قصد تسوية وضعية الأموال الذاتية وتغير المخصصات الضرورية لمواجهة تدهور حساب الزبناء وبالتالي رجوع الى القضاء عند الحاجة لاستخلاص الديون، وانه وبمقتضاه وعلى ضوء ماجاء به تقرير الخبرة مما تكون معه المسطرة لها مايبررها في نازلة الحال وبكون معه طلب العارضة الرام إلى فتح مسطرة الإنقاد له مايبرره من الناحية الواقعية والقانونية الشيء الذي يكون معه استئنافها وجيها ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساته المسطرة بالمقال الإستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 12/07/2021 حضر الأستاذ (س.) عن الأستاذة (ب.) وأدلى بمذكرة بعد الخبرة، كما حضر الأستاذ (ل.) عن الأستاذ (ه.) وأدلى بمستنتجات بعد الخبرة, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/07/2021.

التعليل

حيث امرت المحكمة في اطار اجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة لتحديد الوضعية المالية والاقتصادية للمستأنفة وتحديد اصولها وخصومها ووضعية راس المال وما اذا كانت متوقفة عن الدفع ام لا¸وما اذا كانت وضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه ام لا, وهل هي قابلة للتسوية عهد بها للخبير رشيد السبتي.

وحيث خلص الخبير في تقريره المدلى به بالملف ان المستأنفة وضعيتها غير مختلة بشكل لا رجعة فيه وقابلة للتسوية شريطة منحها اجلا كافيا لاستخلاص الديون المترتبة بذمة زبنائها.

وحيث انه بمراجعة المحكمة للتقرير المنجز يلفى ان الخبير انتقل الى المقر الاجتماعي للشركة بالعنوان المبين بالسجل التجاري , وعاين الناقلات المملوكة للمستأنفة بمصنع شركة (س. ب. ن.) لان اسطولها يتواجد بمقر هذه الاخيرة ولكون نشاطها الرئيسي يتجلى في نقل البضائع بين المدن بواسطة شاحنات ومن ثم فان الخبير يكون قد تقيد بالمهمة المنوطة به وذلك بمعاينة طبيعة النشاط والمنقولات المملوكة لها ويكون ما تمسكت به المتدخلة في هذا الصدد غير مؤسس, هذا وان وضعية المقاولة لا تحدد فقط انطلاقا من معاينة النشاط وانما من مجموعة من الوثائق المحاسبتية والمعطيات لإعطاء صورة واضحة عن الوضعية المالية والاقتصادية للمقاولة, ومن جهة اخرى فان الخبير حدد كافة الدائنين والتي ديونهم حالة الاداء والمطالب بها قضائيا وطبيعتها وبأسمائهم خلافا لما احتجت به المتدخلة من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة.

وحيث انه خلافا لما دفعت به المتدخلة في الدعوى فان المستأنفة تعرف صعوبات واختلالات في موازنتها المالية ذلك انها حققت خسارة حسب الثابت من القوائم التركيبية المدلى بها خلال السنتين الاخيرتين ترتب عنها استهلاك رأسمالها واصبحت رؤوس الاموال الذاتية اقل من 36.662.152,48 درهم -), وان خصومها خاصة دين الشركة (م. ل.) ودين حساب الشركاء حالة الاجل , وانها ديون لا تغطيها اصول المقاولة, كما ان الشركة (م. ل.) قد استصدرا قرارات نهائية بمعاينة الشرط الفاسخ وارجاع المنقولات , مما يفيد ان هاته الديون اصبحت حالة ومطالب بها قضائيا.

وحيث انه طبقا للمادة 583 من مدونة التجارة فان المحكمة تقضي بالتسوية القضائية اذا تبين لها ان وضعية المقاولة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه.

وحيث ان الطاعنة متوقفة عن الدفع وان وضعيتها غير مختلة بشكل لا رجعة فيه وانه تماشيا مع غاية المشرع من سن مساطر المعالجة والرامية لضمان استمرارية المقاولة والحفاظ على الجانب الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بها, فانه يتعين الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المستأنفة مع تحديد تاريخ التوقف عن الدفع في 18 شهرا السابقة لتاريخ صدور هذا القرار, وبتعيين السيد عبد الرفيع بوحمرية قاضيا منتدبا والسيد محمد (ز.) سنديكا للقيام بمراقبة عمليات التسيير اعمالا للفقرة الاولى من المادة 592 من مدونة التجارة وباعداد الحل طبقا لمقتضيات المادة 595 من نفس المدونة.

وحيث يتعين على كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء القيام باجراءت الشهر والنشر المنصوص عليها في المادة 584 من مدونة التجارة.

وحيث انه امام النتيجة الى آل اليها استئناف الطاعنة فانه يتعين التصريح برفض طلب التدخل الارادي , وباقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف, ومقال التدخل الاختياري.

في الموضوع: باعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب, والحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة (س. ل.) , وبتحديد تاريخ التوقف عن الدفع في ثمانية عشر شهرا السابقة لتاريخ صدور هذا القرار, وبتعيين السيد عبد الرفيع بوحمرية قاضيا منتدبا, والسيد المهدي سالم قاضيا منتدبا نائبا له, والسيد محمد (ز.) سنديكا يكلف بمراقبة عمليات التسيير, واعداد الحل, وبقيام كتابة ضبط المحكمة التجارية باجراءات النشر والشهر المنصوص عليها في المادة 584 من مدونة التجارة, وتحدد اتعاب المسطرة في 10.000,00 درهم تضعها بصندوق المحكمة فور توصلها بهذا القرار وبإرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء قصد السهر على تنفيذ هذا القرار وبحفظ البت في الصائر, وبرفض طلب التدخل الارادي في الدعوى, وابقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté