La condamnation d’un dirigeant à combler le passif fait obstacle à une nouvelle action en responsabilité pour les mêmes fautes de gestion (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69916

Identification

Réf

69916

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2601

Date de décision

26/10/2020

N° de dossier

2019/8232/5399

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contestant le rejet d'une action en responsabilité personnelle contre le gérant et les associés d'une société en liquidation judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre les sanctions prévues par le droit des procédures collectives et l'action en responsabilité de droit commun. Le tribunal de commerce avait écarté la demande, retenant le principe de l'autonomie de la personne morale et la limitation de la responsabilité des associés.

L'appelant, créancier de loyers impayés, soutenait que les fautes de gestion commises par le gérant, notamment le détournement d'actifs, justifiaient sa condamnation personnelle ainsi que celle des associés. La cour d'appel de commerce écarte la responsabilité des associés non-gérants en rappelant qu'en vertu de l'article 44 de la loi sur les sociétés à responsabilité limitée, leur engagement est strictement limité à leurs apports, ce texte spécial dérogeant aux dispositions générales du code des obligations et des contrats.

Concernant le gérant, la cour retient que sa responsabilité pour faute de gestion a déjà été sanctionnée par un jugement le condamnant à combler une partie de l'insuffisance d'actif. Dès lors, le montant de cette condamnation ayant intégré l'actif de la liquidation au profit de l'ensemble des créanciers, un créancier ne peut engager une seconde action individuelle pour les mêmes faits, la cour rappelant que chaque droit ne peut être protégé que par une seule action.

La cour juge en outre irrecevable la demande en paiement des loyers antérieurs à l'ouverture de la procédure, en application de la règle de l'arrêt des poursuites individuelles. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه بتاريخ 29/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 24/06/2019 تحت رقم 2389 في الملف عدد 4675/8232/2018 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى باسثتناء الشق المتعلق بالاداء في مواجهة المسير وباقي الشركاء والشق المتعلق بأداء مبلغ 1.003.200,00 درهم

وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ا. ط.) في شخص السنديك علال (ع.) لفائدة المدعي سيدي خليل (س.) مبلغ مليون وخمسمائة وواحد وثلاثون الفا ومائتي درهم (1.531.200,00 درهم) واجبات كراء المدة من يناير 2015 الى متم ابريل 2017 وشمولها بالنفاذ المعجل.

في الشكل :حيث ان الحكم المطعون فيه بلغ للطاعن بتاريخ 17/10/2019 حسب الثابت من طي التبليغ وتقدم باستئنافه بتاريخ29/10/2019 , مما يكون معه الاستئناف مقدم داخل الاجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه , مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/05/2017، والذي يعرض فيه أنه سبق أن أبرم مع شركة (ا. ط.) عقد كراء أكرى لها بموجبه المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] تمارة بسومة كرائية شهرية قدرها 52.800,00 درهم (رفقته نسخة من عقد الكراء) وأن المكترية صدر بشأنها حكم بالتصفية القضائية وهو الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/12/2014 في الملف عدد 124/19/2013 والقاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق مقاولة شركة (ا. ط.)، والعارض سبق أن صرح بديونه السابقة على صدور حكم بالتصفية القضائية وذلك بين يدي السنديك وفق الثابت من تصريحاته الذي تم إيداعه لدى السنديك وتم قبول ديونه في حدود مبلغ 1.003.200،00 درهم بموجب الحكم عدد 396 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/11/2015 في الملف عدد 264/8304/2015. وبتاريخ 24/04/2017 وجه للسنديك إنذارا من اجل أداء الوجيبات الكرائية المتخلدة بذمة شركة (ا. ط.) والمتعلقة بالمحل التجاري الكائن برقم [العنوان] تمارة بما مجموعه 1.478.400،00 درهم عن المدة من يناير 2015 إلى أبريل 2017 أي 28 شهرا مع منحه لهذه الغاية أجل 15 يوما لأداء المبلغ المذكور أعلاه تحت طائلة اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة من اجل المطالبة بإفراغ شركة (ا. ط.) من العين المكتراة. توصل به بتاريخ 25/04/2017 حسب الثابت من محضر تبليغ الإنذار المحرر من طرف المفوضة القضائية الأطرش (ي.)، وبالرغم من مرور أجل الإنذار لم يقم السيد علال (ع.) بصفته سنديك التصفية القضائية لشركة (ا. ط.) بأداء المبالغ الكرائية المذكورة. فتقدم العارض على إثر ذلك بمقال استعجالي يرمي إلى فسخ العلاقة الكرائية والافراغ انتهى بتاريخ 29/05/2017 بصدور امر وفق الطلب، وأن حيازة المحل المكترى لا زالت تحت يد الشركة في شخص السنديك إلى حدود الساعة، وتبعا لذلك فإنه دائن للشركة إلى حدود الساعة بما مجموعه 1.003.200،00 درهم + 1.531.200،00 درهم = 2.534.400,00 درهم، ونتيجة سوء تدبير وسوء تسيير شركة (ا. ط.) تم وضعها ضمن مسطرة صعوبة المقاولة كما سبقت الاشارة إلى ذلك والتي أكدت سوء التدبير المذكور بقيام مسير الشركة بتحويل مجالات نشاطاتها إلى شركة أخرى تحت اسم شركة (ا.) متهربا بذلك من أداء ديون الشركة التي يسيرها أي شركة (ا. ط.) وهو ما تأكد معه تداخل الذمم المالية لكل من شركة (ا. ط.) وشركة (ا.) التي استحوذت على الزبون الوحيد لشركة (ا. ط.) الذي هو شركة (ل.) وثبت ايضا أن شركة (ا.) تشتغل بنفس وسائل عمل شركة (ا. ط.) من عمال وآليات وعرض بالتالي شركة (ا. ط.) لاختلال مالي أضاع به حقوق دائنيها ومن بينهم العارض الذي تعرضت أمواله للضياع والتلف من طرف مسير شركة تصرف في أموالها كما لو كانت أمولا خاصة به وأبرم عقودا تجارية لأجل مصلحة خاصة تحت ستار الشركة قصد إخفاء تصرفاته واستعمل أموال الشركة بشكل يتنافى مع مصالحها لأغراض شخصية الامر الذي ادى الى اصدار المحكمة بتاريخ 25/05/2017 حكما قضى بتحميل السيد عبد الحميد (ب.) جزءا من النقص الحاصل في أصول شركة (ا. ط.) وبتحديد هذا الجزء في مبلغ 1.990.000 درهم يؤدى من طرف هذا المسير ويوزع بالتناسب فيما بين الدائنين، وتأسيسا على ما ذكر فإن مسؤولية السيد عبد الحميد (ب.) بصفته مسيرا قد تحققت تجاه العارض الذي يعتبر غيرا عن الشركة ودائنا لها في نفس الوقت بناء على مقتضيات المادة 67 من قانون الشركات 5-99 والفصل 1048 من ق ل ع لاجل ذلك يلتمس العارض الحكم على الشركة والشركاء المدعى عليهم تضامنا بأدائهم له مبلغ 2.534.400,00 درهم مع الفوائد القانونية وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حقهم وتضامنا أيضا مع السنديك في حدود المبالغ المستحقة بعد صدور الحكم بالتصفية القضائية والمحدد إلى حدود الساعة في مبلغ 1.531.200،00 درهم والحكم على شركة (ا. ط.) في شخص السنديك علال (ع.) بأدائها له مبلغ 1.531.200،00 درهم برسم الفترة من يناير 2015 إلى ماي 2017. وتحميل المدعى عليهم الصائر. وأرفق المقال بالوثائق التالية: صورة من الحكم عدد 396 الصادر عن محكمتكم الموقرة بتاريخ 03/11/2015 في الملف عدد 264/8304/2015، صورة من محضر تبليغ الإنذار بالأداء إلى سنديك التصفية القضائية السيد علال (ع.)، النظام الأساسي لشركة (ا. ط.)، النظام الأساسي لشركة (ا.)، النمودج (ج) لشركة (ا. ط.)، النمودج (ج) لشركة (ا.).

وبناء على جواب المدعى عليهما الثاني والثالث المقدم بواسطة نائبهما بجلسة 27/09/2017 جاء فيه ان المدعي تقدم بمقاله في مواجهة المدعى عليها الثالثة والمحكمة ستقف من خلال وثائق الملف ومن خلال إقرار المدعي نفسه أن صفتها في شركة (ا. ط.) موضوع التصفية القضائية لا تتعدى كونها مساهمة فيها. وبالتالي فليس لها أية مهمة في التسيير. والمدعي اختار كأساس قانوني لمطالبة المدعى عليها بالأداء مقتضيات المادة 67 من قانون 5-96 ومقتضيات المادة 1048 من قانون الالتزامات والعقود. الا أن مقتضيات المادة 1048 من قانون الالتزامات والعقود ليس لها محل للتطبيق في نازلة الحال على اعتبار أن الأمر يتعلق بشركة ذات مسؤولية محدودة تؤطرها مقتضيات خاصة وهي الواردة في القانون رقم 5-96 والتي تنص مادته الأولى على خضوع كل من شركة التضامن ... والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة لهذا القانون والأحكام غير المخالفة له الواردة في ظهير الالتزامات والعقود ". والثابت في فقه الشركات التجارية أن الشركاء لا يتحملون الخسائر إلا في حدود نصيبهم وهي قاعدة جوهرية تؤكد أنه ومغزى إحداث المشرع لهذا النوع من الشركات، وهو ما أكدته المادة 44 الواردة ضمن الفصل الأول والمتعلقة بالأحكام العامة للشركات ذات المسؤولية المحدودة والمادة 1048 من ق ل ع المذكورة وإن كانت تجيز الرجوع على الشركة والشركاء فإنها تتعارض بصفة قطعية مع أحكام المادة 44 من قانون 5-96 السالف الذكر والتي ترسم حدود مسؤولية الشريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، إذ لا يتحمل الشركاء الخسائر إلا في حدود حصصهم بالشركة، فضلا على أن الذمة المالية للشركاء مستقلة عن ذمة الشركة والتي تبقى مستقلة بدورها عن ذمة الشركاء وفق ما هو مستقر عليه في الاجتهاد والعمل القضائي. واعتبارا لما سبق فان طلب الأداء الذي تقدم به المدعي في مواجهة المدعى عليها الثالثة يبقى غير مستند على أي أساس قانوني ولا واقعي سليم. كما انه بعدم توفر المدعى عليها الثالثة على صفة المسير داخل الشركة، وبغض النظر عن عدم جواز مساءلة المسير للشركة الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية في إطار مقتضيات المادة 67 من قانون الشركات فانه لا يمكن أن تسري هاته المادة على المدعى عليها الثالثة وذلك لكونها شريكة فقط لا غير ولا يحق للمدعي التقدم ضدها بالمطالب المسطرة في مقاله. وبالنسبة للحكم القاضي بتحميل المدعى عليه الثاني عبد الحميد (ب.) بصفته مسيرا جزءا من النقص الحاصل في أصول الشركة فإنه غير نهائي لأنه مطعون ضده بالاستئناف من قبل العارض، وأن تنفيذه يبقى من اختصاص السنديك الذي له الحق وحده في مباشرة تنفيذ مقتضياته واستخلاص المبالغ المحكوم بها لفائدة حساب التصفية ولا يمكن لأي من الدائنين مباشرة دعوى ثانية لأداء ديون سبق التصريح بها ضمن خصوم المقاولة.

والمشرع المغربي عندما نص في المادة 67 على إمكانية مساءلة المسيرين عن أخطائهم في تسيير الشركة فإن قصده كان منصبا على الشركات التي تمارس نشاطها بشكل عادي وطبيعي ، أما الشركات التي تعاني الصعوبة والخاضعة لمسطرة التصفية القضائية فقد افرد لها مقتضيات خاصة، في إطار مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة، إذ لا يمكن أن تتم مساءلة المسير عن الأخطاء في تسيير الشركة في إطار المادة 67 السالفة الذكر ،وقد سبق وأن تمت مساءلته عن سوء التسيير في إطار القسم الخامس من مدونة التجارة والمعنون بالعقوبات المتخذة ضد مسيري المقاولة، ودعوى المدعي ضد العارضين الثاني والثالثة باعتباره احد الدائنين تتعارض مع قاعدة وقف المتابعات الفردية والطابع الجماعي الذي يميز مسطرة التصفية القضائية، على اعتبار أنها من المساطر الجماعية التي تغل يد الدائنين من الرجوع فرادى على الشخص المدين ويندرج ضمن بوتقة واحدة لتحصيل الديون وفق مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة والتي تفرض على الدائن التصريح بالدين وقبوله من طرف القاضي المنتدب، تم بعد ذلك انتظار مسطرة توزيع منتوج بيع أصول المقاولة الخاضعة للتصفية على الدائنين كل حسب درجة الأولوية أو الامتياز الذي يتمتع به. وبهذا فإن الدعوى المقامة في مواجهة العارضين جاءت خرقا لمقتضيات قانونية جعلها المشرع من النظام العام وهي على الخصوص المقتضيات الواردة في الكتاب الخامس من مدونة التجارة والمتضمن لإجراءات الوقاية والمعالجة من صعوبات المقاولة ملتمسين الحكم برفض الطلب.

وأرفقت المذكرة بصورة من تصريح بالاستئناف ضد الحكم عدد 24 الصادر بتاريخ 25/5/2017 ملف عدد 57/8319/2015.

وبناء على تعقيب المدعي المدلى به بواسطة نائبه بجلسة 11/10/2017 يعرض فيه أن ما جاء في مذكرة المدعى عليهما الثاني والثالثة لا يرتكز على أي أساس ذلك أن مقتضيات المادة 67 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة لا تتعارض مع مقتضيات الفصل 1048 من ل ع، فإذا كانت مقتضيات المادة 67 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة تنص على مسائلة المسيرين فرادى أو متضامنين اتجاه الشركة أو اتجاه الأغيار عن مخالفتهم للأحكام القانونية المطبقة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة أو عن خرق احكام النظام الاساسي أو عن الأخطاء المرتكبة في التسيير فانها ترسي في نفس الوقت مجموعة من الأحكام التي لا يمكن معها إسقاط دعوى المسؤولية ضد المسيرين لخطأ ارتكبوه أثناء ممارستهم مهامهم ولا تتعارض بالتالي مع نصوص الفصل 1048 من ق ل ع، الذي يكرس مبدأ السماح لدائني الشركة بمباشرة دعاويهم ضدها ممثلة في شخص متصرفيها مع السماح لهم بمباشرتها أيضا ضد الشركاء شخصيا. وأن الفصل 1048 لا زال ساري المفعول ولم يتم إلغاؤه أو حذفه من النصوص المشكلة لقانون ل ع، الذي يشكل القاعدة العامة للنصوص الواردة في الشق المدني في جانبها الموضوعي. كما أن مقتضيات القانون 5/96 بالرغم مما اعتبره ضمن أحكامه العامة، بأن الشركات موضوع الأبواب الثاني والثالث والرابع منه، تعتبر شركات تجارية بحسب شكلها كيفما كان غرضها، فإنه لم يتضمن سواء فيما صدر به أو بما جاء من تصدير في المادة 44 وما يليها منه أي مقتضى يستثني الفصل 1048 من ق ل ع، وأن المحكمة ستقف عند هذه الحقيقة باطلاعها على مقتضيات المادة 44 التي تستثني من تطبيق هذا القانون الفصل 982 من ق ل ع.

ثانيا فانه لا خلاف في أن الشركاء لا يتحملون المسؤولية إلا في حدود نصيبهم، في هذا الصدد فقد جاء في القرار عدد 1003 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 28/02/2012 في الملف المدني عدد 950/1/6/2011 ما يلي:(( لكن ردا على السبب فإن السيارة المحجوزة وإن كانت ملكا للطاعن وأن التنفيذ تم على شركة (ر. ب.)، فإن الطاعن أقر بكون الشركة المذكورة أصبحت عاجزة عن الوفاء فيكون الطاعن باعتباره مشاركا ملزما بالأداء في حدود حصته باعتبار أن الشركة هي ذات المسؤولية المحدودة وبالتالي شركة أموال وأشخاص والمحكمة مصدرة القرار المطعون لما اعتمدت فيما قضت به بأن "مسائلة المستأنف عن دين الشركة بالنظر لطبيعة الشركة وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة التي بطبيعتها شركة أشخاص في نفس الوقت شركة أموال"، تكون قد اعتبرت أن الطاعن لا يعتبر غيرا بمفهوم الفصل 468 المذكور والذي يجوز له ادعاء ملكية المنقولات المحجوزة لأنه ملتزم بدين الشركة تجاه الدائنين عملا بالفصل 1042 من قانون الالتزامات العقود، ولم تكن في حاجة إلى مناقشة بقية ما جاء بالوسيلة الذي لا تأثير له على قضائها وما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار)). والمدعى عليهما اقرا بهذه الحقيقة والمنصوص عليها في المادة 44 من القانون 96/5 واعتبراها قاعدة جوهرية تؤكد كنه ومغزى إحداث المشرع لهذا النوع من الشركات.

ثالثا: أن الأحكام والأوامر الصادرة في مادة مسطرة معالجة الصعوبات والتصفية القضائية لها حجيتها بل إن المشرع جعلها مشمولة بالنفاذ المعجل القانوني الذي من المعلوم أنه لا يتم إيقافه بالاستئناف أو حتى بواسطة مقال أمام غرفة المشورة، تأسيسا على مقتضيات الفصل 147 من ق م م، وأن الحكم القاضي بتحميل السيد عبد الحميد (ب.) جزءا من النقض الحاصل في أصول شركة (ا. ط.) لا يمكن تنفيذه من طرف السنديك ما دام أن السيد عبد الحميد (ب.) غير خاضع بهاته الصفة أو بصفته مسيرا لشركة (ا. ط.) لمسطرة التصفية القضائية وبالتالي فإن هذا الحكم الذي لا زال لم يتم تنفيذه من طرف العارض بالمحاصة مع بقية الدائنين له حجيته ويحصل من مطالبته للسيد حميد (ب.) بأدائه له مبلغ 2.534.400,00 درهم ذات أساس من القانون وذلك اعتبارا لكونه يتحمل المسؤولية سواء في إطار مقتضيات الفصل 1048 من ق ل ع أو مقتضيات المادة 67 من القانون 5/96. وأن تحميل المسؤولية للمسير عن خطئه في التسيير الذي ساهم في النقص في باب أصول الشركة في إطار المادة 704 من مدونة التجارة وليس 703 مكرر، لن تعفي هذا المسير من المسائلة المنصوص عليها في باب المقتضيات القانونية التي أسس عليها العارض مقاله ما دام أن هذا المسير لم يبرئ ذمته مما قضت به المحكمة التجارية ما دام أن المبلغ المحكوم به عليه سيؤدى بالتناسب مع جميع الدائنين. وفضلا عما ذكر فإن الديون التي حلت بعد الحكم بالتصفية القضائية تقدر ب 1.531.200,00 درهم وأن الحكم القاضي بقبول دين العارض في حدود مبلغ 1.003.200,00 درهم لا زال لم يقم السنديك بتنفيذه وهو لن يستطيع ذلك باعتبار جملة النتائج التي خلص إليها في تقاريره والتي تؤكد على أن شركة (ا. ط.) لا تتوفر على أية أصول ملتمسا رد سائر ما ورد في مذكرة المدعى عليهما وتمتيعه بأقصى ما ورد في مقاله الافتتاحي.

وبناء على تعقيب المدعى عليهما الثاني والثالثة المدلى به بواسطة نائبيهما بجلسة 25/10/2017 جاء فيه أن المدعي تقدم بمذكرة جوابية لجلسة 11/10/2017، ضمنها دفوع لا تستند على أي أساس قانوني، وهو ما يتولى العارضان الرد عليها بتركيز شديد بما يلي: فالعارضان يؤكدان من جهة، مناقشتهما ودفوعهما الواردة بمذكرتهما الجوابية لجلسة 27/9/2017، ومن جهة أخرى بخصوص المناقشة القانونية المثارة في مذكرة جواب المدعي تتعلق أساسا بالقانون الواجب التطبيق في نازلة الحال. وحيث إن القاعدة الأصولية أكدت على انه عندما تتعارض مقتضيات النص العام مع الخاص فإن الأولى بالتطبيق هي مقتضيات النص الخاص وهو ما أكدته مقتضيات المادة الأولى من قانون الشركات رقم: 5/ 96 والتي تنص صراحة على أنه لا تطبق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود متى كانت مخالفة لمقتضيات القانون السالف أعلاه، وبالتالي لا مجال للقول بتطبيق مقتضيات المادة 1048 منه التي تجيز متابعة الشركاء شخصيا من طرف دائني الشركة. لتعارضه بصفة صريحة وواضحة مع مقتضيات المادة 44 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة. أما بالنسبة للقرار المستدل من طرف المدعي فهو قرار يتيم ولا يرقى إلى درجة الاجتهاد القضائي، الذي كرس مبدأ قانونيا ما. لاسيما مع وضوح النص القانوني خصوصا بإعمال القاعدة القانونية (لا اجتهاد مع وجود النص). وبالتالي فان

ما أثاره المدعي من دفوع ومناقشة لا سند لها في القانون وهو ما يستوجب ردها. والمدعي يطالب العارضان بأداء مبالغ ضمنها مبالغ الكراء المستحقة قبل فتح مسطرة التصفية القضائية، وكما سبق وأن أثاره العارضان في مذكرتهما السابقة فإن مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة و خصوصا مقتضيات المادة 653 لاتسعفه في دعواه ، و هو ما أكده الاجتهاد والعمل القضائي إذ كرس قاعدة جوهرية تنطق برو ح القانون ومقاصد التشريع من خلال مجموعة من القرارات نذكر منها للمثال لا الحصر حكم صادر عن المحكمة التجارة بأكادير بتاريخ 20/3/03 تحت عدد 364/03 في الملف عدد 318/02 منشور بمجلة المرافعة عدد 14و 15 ص 397 و ما يليها .مشار أليه في كتاب مدونة التجارة والعمل القضائي المغربي للأستاذ محمد (ب.) الطبعة الثالثة سنة 2015 والتي جاء فيها : "...بعد فتح المسطرة لم يعد للدائن إلا سبيل واحد لممارسة حق الادعاء بالدين الناشئ قبل فتحها وهو سلوك مسطرة التصريح بالدين وما يستتبعها من تحقيق له إلى حين قبوله بصفة نهائية ،وتكون الدعوى المقامة أمام المحكمة التجارية بصفة مبتدأة بعد فتح المسطرة غير مقبولة ولا ينجبر العيب فيها ولو بإدخال السنديك و التصريح بالدين." وانطلاقا لما تم بسطه اعلاه ولمخالفة الدعوى المقدمة من طرف المدعي القانون وعدم ارتكازها على أساس قانوني متين يمكن أن يسند مزاعمه فإن العارضين يلتمسان الحكم وفق ملتمساتهما السابقة.

وبناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/2018 القاضي ببطلان الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالرباط.

وبناء على المستنتجات الكتابية المؤرخة في 21/01/2019 الصادرة عن النيابة العامة والتي التمست من خلالها تطبيق القانون.

وبناء على المستنتجات المدلى بها من طرف نائبي الطرفين بعد قرار إرجاع الملف.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه المستأنف وجاء في أسباب استئنافه بخصوص عدم ارتكاز الحكم على أساس وانعدام التعليل ونقصانه وفساده , ذلك ان المحكمة قضت بعدم القبول في الشق المتعلق بالاداء في مواجهة المسير وباقي الشركاء , معللا ما انتهى اليه بكون الشريك في شركة ذات مسؤولية محدودة لا يلتزم بديون الشركة التي تعاقد بشأنها المسير ولا يلتزم بأدائها وانما تتحملها الشركة بوصفها شخصا معنويا مستقلا عن الشركاء , فالمسير وكذا الشريك غير مسؤول عن ديون الشركة كما هو مقرر بالنسبة للشريك في شركة التضامن. الا ان نفس المحكمة أصدرت قبل 10 أيام من صدور الحكم المستأنف حكما تحت رقم 2267 بتاريخ 13/06/2019 في الملف عدد 3216//8220/2018 قضى بقبول الدعوى جزئيا والحكم على المدعى عليهما كريم (ر.) ورداد (ب.) لفائدة المدعي عمر (ق.) بمبلغ 394.000 درهم في حدود حصصهم في شركة (ك. ه.) مع الحكم بسريان الفائدة القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلهما الصائر. وان التعليل الذي اعتمدته المحكمة في الحكم المذكور كافي لتأكيد وجاهة الطعن بالاستئناف فيما نحاه الحكم المستأنف من فصل الذمة المالية للشركة عن ذمة الشركاء ومسؤوليتهم الشخصية عن الضرر الذي تسببوا فيه للمنوب عنه.

وان المحكمة المطعون في حكمها اشترطت لتطبيق مقتضيات الفصلين 1048 و 1042 من قلع على المسير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة ارتكابه لأخطاء في التسيير او اعمال تدليسية او ان يكون كفيلا متضامنا معتبرة ان العارض لم يثبت أيا من هذه الشروط . وان الحكم المطعون فيه لم يجب اخدا ولا ردا على ما ورد في مستنتجات المنوب عنه بعد قرار محكمة الاستئناف بالالغاء والارجاع من انه لئن كان المبدأ العام الناظم لقانون الشركات يقضي بفصل الذمة المالية للشركة عن الشركاء والمسيرين , فإن هذا المبدأ لا ينتج اثاره الا في الحالات التي يتصرف فيها الشركاء والمسيرون في حدود الوكالة المنوطة بهم بمقتضى القانون والنظام الأساسي للشركة , وان معنى ذلك ان المشرع لم يضمن حماية المسيرين المرتكبين عمدا لأخطاء جسيمة في التسيير تلحق ضررا بالاغيار وبالذمة المالية للشركة كضمان عام للدائنين , هؤلاء المسيرون الذين يستجلبون المنافع الشخصية من الشركة ويقومون بأعمال ترمي الى تحوير الأهداف المبتغاة من الشخصية المعنوية للشركة واستغلالها في عكس ما سنت من اجله , اذ ينبغي تجاوز هذه الشخصية التي اعتبرها المسير ستارا وهميا للتملص من مسؤوليته.

كما ان الحكم المستأنف لم يجب لا سلبا ولا إيجابا على ما اثاره الطاعن من انه بالرجوع الى مختلف وثائق الملف , ولاسيما الخبرات القضائية المنجزة في ملف التصفية القضائية لشركة (ا. ط.) وكذا الحكم عدد 24 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/05/2017 ملف عدد 57/8319/2015 والقاضي بتحميل المدعى عليه السيد عبد الحميد (ب.) جزءا من النقص الحاصل في أصول شركة (ا. ط.) وبتمديد مسطرة التصفية القضائية لشركة (ا.) , والى تقرير الخبرة المنجز بمناسبة الملف المذكور, فإنه يتضح بجلاء ان المدعى عليهم كمسيرين وشركاء في شركة (ا. ط.) قد اقدموا على مجموعة من الأفعال الموجبة للمساءلات الشخصية , لكونها تشكل أخطاء جسيمة منفصلة تماما عن مهام التسيير المسندة لهم قانونا والتي كانت الغاية منها افراغ الشركة من أصولها اضرارا بالدائنين من اجل الاستمرار في تحقيق الربح عن طريق شركة (ا.) التي أسست خصيصا لتفادي مساطر الاشعار لدى الغير الحائز التي سلكها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مواجهة شركة (ا. ط.) وعدم أداء واجبات الكراء, وهو ما اقتضى تحويل أصول الشركة الأولى الى الشركة الثانية اخلالا بالضمان العام للدائنين.

وقد كان على الحكم المطعون فيه ان يتعرض بالجواب على ما جاء في مستنتجات العارض من ان حركية الأصول المتداولة بين الشركتين تثبت ان شركة (ا. ط.) استمرت في نشاطها وتحملت خصوم هذا النشاط في الوقت الذي لم تستفد من هوامش ربحه التي حولت لشركة (ا.) التي حلت محل الشركة الأولى في التعامل مع الزبناء , لاسيما شركة (ل.) وان الوثائق المحاسبية لشركة (ا.) تثبت انها لا تتحمل مصاريف تصنيع المنتجات التي تستفيد من عائداتها, وهو ما يشكل اختلاسا للأصول التجارية, وهو الامر الذي وقف عليه الحكم عدد 24 المشار اليه أعلاه من خلال ما جاء في تعليله.

وان العارض اثبت ,خلافا لما جاء في الحكم المستأنف, ان التباين الحاصل بين معطيات القوائم التركيبية لكل من الشركتين , هي قائمة "مورد" بالنسبة للاولى , و "زبون" بالنسبة للثانية, تؤكد ان الاطار التعاقدي المعمول به بين الشركتين هو اطار وهمي , المراد من خلاله الايهام بكون الإنتاج والتسويق يتمان عبر شركتين , غير ان الثابت ان كل المصاريف, ومن ضمنها أداء الأجور , تتحمله شركة (ا. ط.) , وبالتالي لا تستوفي القيمة الفعلية لمقابل توريدها , وهو ما يشكل عملية تحوير وتبديد لاصول الشركة الأولى لفائدة الشركة الثانية, وهو تفقير محض ومتعمد للذمة المالية لشركة (ا. ط.), مس بالضمان العام , ويحق للعارض وباقي الدائنين استيفاء ديونهم الثابتة.

وان الأفعال المذكورة تشكل أخطاء جسيمة في تفقير متعمد لشركة (ا. ط.) لصالح شركة (ا.) من طرف المسير والشركاء, الذين لهم مصلحة مالية مباشرة في الشركة الثانية , وانه كان ينبغي على الحكم المطعون فيه ان يغير مجرى قضائه بالقول بارتكاب المسيرين أخطاء مستقلة عن الممارسة العادية لمهامهم بالشركة وتجاوزهم للسلطات المخولة لهم بمقتضى النظام الأساسي للشركة وارتكابهم اعمالا تدليسية , ومن تم كانت مقتضيات الفصل 1048 من قلع هي الواجبة التطبيق, خصوصا وان وضعية شركة (ا. ط.) كمتوقفة عن الدفع كان السبب فيها مسيروها وشركاؤها الذين تعمدوا الاستمرار في الكراء رغم علمهم اليقين بعدم قدرة الشركة على الوفاء, وهو تصرف لا يمكن ان يعزى الى الشركة بصفتها تلك, بل الى الشركاء والمسيرين الذين اختاروا استغلال ستار الشركة من اجل الاضرار بمصالح العارض.

وان ما قام به المستأنف عليهم يتطلب مساءلتهم شخصيا, والتي لا يبقى معها موجب للقول باستقلال الشركة عن شخصية مسيريها.وان المحكمة لما قضت بعدم قبول الطلب لعدم ثبوت ارتكاب المسير المستأنف عليهم لشركة ذات مسؤولية محدودة خطأ في التسيير, فإنها تكون قد بنت قضاءها على أساس غير سليم .

كما ان المحكمة عللت حكمها بعدم قبول طلب الأداء في مواجهة المسير بعلة ان تحميل المسير القانوني جزءا من النقص الحاصل في أصول الشركة لا يعطي الحق للدائنين في اقتضاء ديونهم من المبلغ المذكور باعتباره يدخل ضمن أصول الشركة موضوع التصفية القضائية والمخصصة لجميع الدائنين الذين تم قبول ديونهم يسري عليهم ما يسري على باقي الأصول من توزيع على الدائنين حسب درجة الأولوية او الامتياز الذي يتمتع به كل واحد منهم. لكن ينبغي التأكيد من جهة أولى ان المسير عبد الحميد (ب.) ليس خاضعا لمسطرة التصفية القضائية ومطالبة العارض بالاداء في مواجهته, هو ناتج عن عن سوء تدبير هذا الأخير لشؤون الشركة وارتكابه أخطاء فادحة في التسيير ينبغي بمقتضاها الحكم عليه بأداء مبلغ 1.003.200 درهم بالتضامن مع باقي الشركاء والحكم عليه أيضا بالتضامن مع جميع الشركاء ومع السنديك بأداء مبلغ 1.531.200 درهم.

واذا كانت القاعدة التي بنى عليها الحكم المطعون فيه قضاءه إضافة الى قاعدة وقف المتابعات الفردية تنطبق وغيرها على الديون الناشئة قبل الحكم القاضي بفتح المسطرة, فإن الديون الناشئة بعده لا تخضع لها. ذلك ان الحكم القاضي بتحميل المسير جزء من النقص الحاصل في أموال الشركة, يخص الديون والخصوم الناشئة قبل الحكم القاضي بفتح المسطرة , بينما يهدف الطلب في شق منه الى الحكم على المسير تضامنا مع الشركة بأداء المبلغ الناشئ عن الكراء عن المدة من يناير 2015 الى ماي 2017 , وهذا الشق يتعلق بديون لاحقة لفتح مسطرة التصفية.

ملتمسا قبول المقال الاستئنافي وإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم على الشركة والشركاء المدعى عليهم تضامنا بأدائهم للمنوب عنه مبلغ 2.534.400 درهم مع الفوائد القانونية والاجبار في الأقصى في حقهم وتضامنا أيضا مع السنديك في حدود المبالغ المستحقة بعد صدور الحكم بالتصفية القضائية والمحدد في 1.531.200 درهم. والحكم على شركة (ا. ط.) في شخص السيد علال (ع.) بأدائها للمنوب عنه مبلغ 1.531.200 درهم برسم الفترة من يناير 2015 الى غاية ماي 2017 .

مدليا بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة حكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط

وبناء على جواب نائب المستأنف عليهما عبد الحميد (ب.) ونجية (ب.) والذي جاء فيه انهما يؤكدان سابق محرراتهما ويتبنيان ما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه, وذلك اعتبارا لاستقلال الذمة المالية للشركة عن ذمة الشركاء.

كما ان الحكم المستدل به من طرف المستأنف لا يسعفه , اذ انه في نازلة الحال الموضوع يتعلق بشركة في طور التصفية القضائية وليس شركة تمارس نشاطها التجاري بشكل عادي, وبالتالي فلا مجال لتطبيق مقتضيات الفصل 67 من ق ش م م , على اعتبار ان المشرع المغربي افرد مقتضيات خاصة للشركات موضوع التصفية القضائية , ونظم مختلف القضايا المتعلقة بها في الكتاب الخامس من م ت , بما في ذلك العقوبات التي تقرر في مواجهة المسير عن اخطائه في تسيير الشركة. وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يخضع مسير الشركة لعقوبات مالية مثلا في اطار مقتضيات الكتاب الخامس من م ت , ويخضع في نفس الوقت وعلى نفس الأخطاء للعقوبات الواردة في قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة مثال ذلك الفصل 67 .

كما ان استقلالية الذمة المالية للشركة ومسؤولية الجهاز المسير التي اكد عليها الحكم الابتدائي , لا يمكن ان ينال منها زعم المستأنف بكون السيد عبد الحميد (ب.) ارتكب أخطاء في التسيير جعلت المحكمة تحمله النقص الحاصل في أصول الشركة , وان هذه القاعدة اكدها القضاء والفقه سواء المغربي او الفرنسي, اذ اشترط لتحميل المسؤولية للمسير ان تكون الأخطاء المرتكبة من طرف هذا الأخير أخطاء جسيمة غير منسجمة مع مهامه في التسيير, وان ما تمسك به المستأنف من أخطاء ارتكبها المسير عبد الحميد (ب.) وعلى فرض صحتها , فإنما هي تندرج ضمن الأفعال المرتبطة بالتسيير وغير منفصلة عنه وهو الامر الذي أكدته محكمة النقض الفرنسية,

فضلا عن ذلك فإن شركة (ا. ط.) هي شركة في طور التصفية القضائية, وبالتالي فهي تخضع لمقتضيات الكتاب الخامس من م ت, بما في ذلك العقوبات المالية, التي يجب ان تفرض على المسيرين المرتكبين لأخطاء في تسيير الشركة. وان الفقه كرس هذا التمييز في قيام مسؤولية المسير للشركة وهي تمارس نشاطها التجاري بشكل عادي وبين قيام مسؤولية المسير عند خضوع الشركة لمسطرة صعوبات المقاولة.

وفضلا عن ذلك فإن السيد عبد الحميد (ب.) صدر في حقه حكم بتحميله جزءا من النقص الحاصل في أصول شركة (ا. ط.), وفق مقتضيات الكتاب الخامس من م ت, وهو ما يعتبر عقوبة مالية بالنسبة اليه , وبالتالي لا يجوز ان يتعرض المسير لعقوبة مالية في اطار الكتاب الخامس من م ت, وبعد ذلك يسأل مرة ثانية عن نفس الأخطاء في التسيير في اطار المادة 67 من ق ش م m , وبذلك فالدعوى ضد العارض غير مقبولة.

وان المستأنف إضافة لمطالبته بمبالغ مالية سبق وان صرح بها امام سنديك التصفية القضائية ,وهي واجبات الكراء التي تخلدت بذمة الشركة والسابقة عن حكم فتح مسطرة التصفية القضائية,وبالتالي فإن استمرار العلاقة الكرائية بعد هذا التاريخ انما هو قرار يرجع الى سنديك التصفية القضائية لوحده, وبالتالي لا يجوز ان ترفع دعوى أداء الكراء في مواجهة الشركاء طالما هناك سنديك معين للتصفية القضائية للشركة.

اما بالنسبة للسيدة نجية (ب.) فإن هذه الأخيرة مجرد شريكة في الشركة وانها لا تساهم في التسيير , وان المادة 67 من ق ش م م لا تشير الى إمكانية متابعة الشركاء الذين لا يتولون مهام التسيير , وتبعا لذلك فالدعوى ضدها تكون غير مقبولة.

ملتمسا الحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف والذي جاء فيه انه وخلافا لما تمسك به المستأنف عليهما, فإن استقلال الذمة المالية للشركة عن الشركاء في الشركات ذات المسؤولية المحدودة, لا يعفي هؤلاء المسيرين من المسؤولية حسب الأحوال اتجاه الشركة او اتجاه الاغيار عن مخالفتهم للاحكام القانونية المطبقة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة, او عن خرق احكام النظام الأساسي او عن الأخطاء المرتكبة في التسيير.وانه يسوغ لدائني الشركة ذات م م , التي هي ذات طبيعة مختلطة بين شركة اشخاص وشركة أموال ان يباشروا دعاويهم ضدها ممثلة في شخص ممثليها , كما لهم ان يباشروها ضد الشركاء شخصيا وهذا ما أكده الحكم رقم 2267 ملف رقم 3216/8220/2018 بتاريخ 13/06/2019 المدلى بنسخة منه.

وان محاولة المستأنف عليهما استثناءهما من المسؤولية المقررة في الفصل 67 من ش م م لكون الشركة التي يسيرانهما خاضعة للتصفية القضائية , وان المشرع حدد العقوبات التي تقرر في مواجهة المسير عن اخطائه في تسيير الشركة بمقتضى الكتاب الخامس من م ت, وانه لا يمكن للمسير ان يعاقب مرتين , فإن هذا لن يجديهما وفيه تأويل مخالف لروح ومبنى الفصل 67 من ق ش م م , التي لا تتحدث عن العقوبات , وانما تتحدث عن مسؤولية المسيرين اتجاه الشركة او اتجاه الاغيار عن مخالفتهم للاحكام القانونية المطبقة على الشركات م م , وعن خرق احكام النظام الأساسي او عن الأخطاء المرتكبة في التسيير , بيد ان العقوبات المالية المنصوص عليها في الكتاب الخامس من م ت , فإنها وكما ورد فيها لا يمكنها ان تندرج ضمن دعوى المسؤولية وانما ضمن مسطرة خاصة الا وهي مسطرة صعوبة المقاولة, التي قرر المشرع مجموعة من العقوبات المالية في مواجهة المسيرين عند حصول أخطاء في التسيير ساهمت في نقص أصول الشركة , وان هذه العقوبات بما فيها تمديد مسطرة صعوبة المقاولة الى المسيرين , لا أثر لها على دعوى المسؤولية التي يمكن ان يقيمها الاغيار والشركاء ضد المسيرين تأسيسا على الفصل 67 من ش م م, اذ تظل هذه المقتضيات معمولا بها لرفع الاضرار التي قد تصيب الاغيار أو الشركاء من التصرفات التي يقوم بها المسيرون والمخالفة للاحكام القانونية.

كما ان المستأنف عليهما لم يستطيعا الرد على السبب المتعلق بكون الحكم اعتبر مسؤوليتهما منتفية لاستقلال ذمة الشركاء عن ذمة الشركة, وان سبب الاستئناف مؤيد بقرار لمحكمة النقض رقم 1003 بتاريخ 28/02/2012 في نازلة مشابهة والذي اكد القاعدة التالية:

"يلزم الشريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة بالاداء في حدود حصته للدين الذي عجزت الشركة عن الوفاء به باعتبار ان الشركة ذات المسؤولية المحدودة هي شركة أموال واشخاص"

وان المادة 67 من ق ش م م تخاطب مسيري الشركة عن الأخطاء التي يرتكبونها والتي تتعدى أخطاء التسيير.

وان الحكم القاضي بتحميل السيد عبد الحميد (ب.) جزءا من النقص الحاصل في أصول الشركة وبتحديد هذا الجزء في مبلغ 1.990.000 درهم يؤدى من طرف المسير ويوزع بالتناسب فيما بين الدائنين لا يمكن تنفيذه من طرف السنديك , مادام ان السيد عبد الحميد (ب.) غير خاضع بهاته الصفة او بصفته مسيرا لشركة (ا. ط.) لمسطرة التصفية القضائية, وبالتالي فإن هذا الحكم الذي لازال لم يتم تنفيذه من طرف العارض بالمحاصة مع بقية الدائنين له حجيته, ويحصل من مطالبة العارض للسيد حميد (ب.) بأدائه له مبلغ 2.534.400 درهم ذات أساس من القانون لكونه يتحمل المسؤولية سواء في اطار الفصل 1048 من قلع او في اطار الفصل 67 من ق ش م م .

وانه نظرا لحجم الديون التي حلت بعد الحكم بالتصفية القضائية ونظرا الى ان السنديك لم يقم بتنفيذ الحكم القاضي بقبول دين العارض وهو لن يستطيع ذلك باعتبار جملة النتائج التي خلص اليها في تقاريره والتي تؤكد ان شركة (ا. ط.) لا تتوفر على أصول.

وان تحميل المسؤولية للمسير عن خطئه في التسيير الذي ساهم في النقص في باب أصول الشركة في اطار المادة 704 من م ت , لن تعفي هذا المسير من المساءلة . وان المحكمة ستقف على الأخطاء الشخصية والجسيمة للمسير التي أدت الى افقار الذمة المالية للشركة بتحويل أموالها الى حساب شركة أخرى, وبذلك تكون الأخطاء المتعلقة بتسيير المقاولة من اختصاص القسم الخامس من م ت وتكون باقي الأخطاء من اختصاص الفصل 67 من ق ش م م.

كما ان قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة منح للمسير صلاحيات واسعة تراعي مصلحة الشركة والشركاء والاغيار , لكنه في المقابل فإنه في حالة الاخلال بهذه الصلاحيات فقد رتب على ذلك المسؤولية المدنية التي تتراوح بين العادية والمشددة , والمقصود بالمسؤولية العادية وفق ما نصت عليه المادة 67 المحتج بها بخصوص الخطأ في التسيير ومخالفة المقتضيات القانونية والنظام الأساسي,

وان صور أخطاء المسير تتمثل في القيام بتسيير شركتين لهما نفس الغرض دون الحصول على ادن بذلك والقيام باستعمال أموال الشركة من عمال ووسائل لفائدة شركة (ا.), وهذه التصرفات هي التي جعلت شركة (ا. ط.) متوقفة عن الدفع في وقت كان هدفهما هو اغناء ذمتهما الشخصية بتحويل مجال نشاط الشركة وزبونها الوحيد الى شركة (ا.). وان المسير ووفق ما دهب اليه القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس , فإن المسير ملزم طبقا للفصل 1026 من قلع ان يعمل في نطاق غرض الشركة وبأن تتم تصرفاته بحسن نية , اذ يظل ملزما بجبر الاضرار اللاحقة بباقي الشركاء او الشركة عن الأخطاء المرتكبة في التسيير متى تم ذلك دون مراعاة المصلحة المشتركة للشركاء او لغرض الشركة.(قرار رقم 602 ملف رقم 56-122-2012 )

وبذلك فالمسؤولية المدنية للمستأنف عليهما اذا كانت مرتبطة بحالة فتح مسطرة التسوية او التصفية , حيث يمكن تمديد المسطرة الى المسير متى ثبت ان تسييره هو السبب في نقص الأصول واختلال الوضعية المالية, كما ان القانون يوجب على المحكمة ان تفتح المسطرة اتجاه المسير شخصيا عندما يثبت في حقه بعض المخالفات المحددة في المادة 706 من م ت, كالتصرف في أموال الشركة للمصلحة الخاصة او ابرام عقود تجارية لحساب المسير تحت ستار الشركة وغيرها, وهو ما يسمى بحالات المسؤولية المدنية المشددة , فإن دعوى المسؤولية ضد المسير لا تتوقف على هذه المسؤولية أي حالات المسؤولية المشددة بل هناك حالات المسؤولية العادية التي تم التنصيص عليها في المادة 67 .

ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليهما والذي جاء فيه ان المستأنف يطالب بواجبات كراء سبق ان صرح بها في اطار مسطرة التصفية القضائية وتم قبولها, اما بخصوص واجبات الكراء السابقة لحكم فتح مسطرة التصفية القضائية, انما تدخل ضمن الديون التي قضت المحكمة التجارية بالرباط بتحميل العارض النقص الحاصل في أصول الشركة ومنها دين المكري. وبالتالي لا يجوز إعادة المطالبة بنفس الواجبات مرة ثانية في مواجهة المسير وباقي الشركاء , بعد ان سبق التصريح بها . ولا يمكن ان تكون المادة 67 من ق ش م م والفصل 1048 من قلع مؤطرين لدعوى المستأنف , لأن جوهر هاته الدعوى يتعلق بواجبات كراء محل تجاري كانت تستغله شركة (ا. ط.) قبل ان تخضع لمسطرة التصفية القضائية , كما انه وبعد فتح مسطرة التصفية القضائية لشركة (ا. ط.) في 18/12/2014 وبعد تعيين السنديك فإن هذا الأخير يكون هو المسؤول عن كل التصرفات القانونية المرتبطة بالكراء وان المشرع لم يخول للمسير او الشركاء أي إمكانية لفسخ عقد الكراء ولم تعد للمسير السابق للشركة الصفة للتقاضي , حسب ما ينص عليه الفصل 621 من م ت, ولا مسؤولية للعارضين في استمرار عقد الكراء.

ملتمسا تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

مدليا بصورة حكم

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 05/10/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/10/2020

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعن اوجه استئنافه المعروضة أعلاه.

وحيث أسس الطاعن أسباب استئنافه على مقتضيات الفصل 1048 من قلع والمادة 67 من قانون الشركة ذات المسؤولية المحدودة وموجها مطالبه في مواجهة الشركاء والمسير على أساس اخطائه في التسيير ومطالبا أيضا بواجبات كراء تعود الى فترة ما قبل فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة شركة (ا. ط.) والى ما بعد فتح المسطرة.

وحيث انه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان الامر يتعلق بواجبات كراء متعلقة بكراء محل لشركة (ا. ط.) التي تم فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتها بتاريخ 18/12/2014 وبذلك فإن المطالبة بواجبات الكراء التي تعود الى الفترة السابقة لحكم فتح مسطرة التصفية القضائية تخضع لقاعدة وقف المتابعات الفردية طبقا للمادة 653

من مدونة التجارة قبل التعديل التي تقابلها المادة 686 بعد التعديل التي تنص على ما يلي:

"يوقف حكم فتح المسطرة أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى :

الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال"

وبذلك فالمبالغ المستحقة قبل الحكم القاضي بالتصفية القضائية تخضع للتصريح بها وتحقيقها من طرف القاضي المنتدب والثابت من وثائق الملف ان المستأنف سبق له التصريح بدينه , وتبعا لذلك فإن ما تمسك به المستأنف في هذا الصدد يكون مردودا.

اما بخصوص تأسيس مطالبه اتجاه كل من نجية (ب.) وسامي (ا.) , فإن الثابت من وثائق الملف وخاصة القانون الأساسي لشركة (ا. ط.) انهما مجرد شريكين , ولم يتم الادلاء بما يفيد انهما يسيران الشركة , وانه طبقا للمادة 44 من قانون الشركات دات المسؤولية المحدودة , فإن الشركاء في هذا النوع من الشركات لا يتحملون الخسائر سوى في حدود حصصهم , اما الاحتجاج بالفصل 1048 من قلع , فإنه غير قابل للتطبيق على النازلة على اعتبار ان المادة الأولى من القانون رقم 69/5 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالاسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة نصت على ان هذه الشركات تخضع لهذا القانون وللاحكام غير المخالفة له الواردة في قانون الالتزامات والعقود, وبذلك فالمادة 1048 المحتج بها غير قابلة للتطبيق على الشركة ذات المسؤولية المحدودة لتعارض المقتضى المذكور مع المادة 44 من القانون 69/5 , وما يؤكد ان مسؤولية الشركاء هي في حدود حصتهم في الشركة هو تسمية الشركة نفسها باعتبارها شركة ذات مسؤولية محدودة , اما بخصوص التمسك بكون هذا النوع من الشركات هي في نفس الوقت شركة اشخاص وشركة أموال , تبعا للخصائص المميزة لها, والتي لا ثأثير لها على مبدأ تحديد المسؤولية المنصوص عليه صراحة في المادة 44 والذي يترتب عليه بالضرورة استقلال الذمة المالية للشركة عن الذمة المالية للشركاء. اما بخصوص الاحتجاج بالحكم المدلى به , فإنه لا حجية له في النازلة الحالية لاختلاف الأطراف والوقائع والأسباب , الامر الذي تكون معه المطالب الموجهة في مواجهة الشركاء غير دات أساس ويكون سبب الاستئناف المثار في هذا الاطار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بمسؤولية المسير عن الأخطاء التي ارتكبها في التسيير , فإن الثابت من وثائق الملف, ان المستأنف عليه عبد الحميد (ب.) هو الذي كان مكلفا بتسيير الشركة, وانه بالاطلاع على الحكم رقم 24 بتاريخ 25/05/2017 ملف رقم 57/8319/2015 يتضح انه قضى بتحميل المسير المذكور جزءا من النقص الحاصل في أصول شركة (ا. ط.) (وهي الشركة التي كان يسيرها ) وبتحديد هذا الجزء في مبلغ 1.990.000,00 درهم , وبذلك فالحكم المذكور بت في مسؤوليته عن الأخطاء في التسيير , وان المبلغ الذي تم الحكم عليه بأدائه يعتبر من ضمن أصول الشركة المكترية وبالتالي فالمستأنف سيشارك الدائنين في توزيعه, هذا فضلا عن كون الحكم المشار اليه قضى بتمديد مسطرة التصفية القضائية الى شركة (ا.) وهي التي تمسك المستأنف بكونها تم استعمالها من طرف المسير لإفقار ذمة شركة (ا. ط.) والاشتغال بعمال ووسائل هذه الأخيرة لفائدة الأولى مع استحوادها على الزبون الذي كانت تشتغل معه, وانه بتمديد مسطرة التصفية القضائية لهذه الشركة (شركة (ا.)) فإن أصولها ستضم الى أصول الشركة المفتوحة في حقها مسطرة التصفية القضائية وبذلك فالمستأنف باعتباره دائن سيشارك باقي الدائنين في توزيع المبالغ الناتجة عن التصفية. وانه بالنظر لكون المسير عبد الحميد (ب.) تم تحميله جزءا من النقص الحاصل في أصول الشركة التي كان يسيرها, فإن المحكمة تكون قد حملته المسؤولية عن اخطائه في التسيير , وبالتالي لا يمكن إعادة مناقشة نفس الأخطاء وتحميله المسؤولية من جديد لأن لكل حق دعوى واحدة تحميه , وان ما تمسك به المستأنف من تمييز بين المسؤولية في اطار المادة 67 من القانون رقم 96/5 وبين المسؤولية في اطار المادة 704 من مدونة التجارة لا يجد له سندا في القانون, اعتبارا لكون الامر في الحالتين يرتب مسؤولية المسير عن الأخطاء في التسيير وهو الامر الذي تم بمقتضى الحكم المشار اليه أعلاه , وتبعا لذلك فما اثاره المستأنف بهذا الصدد يكون مردودا

وحيث انه واعتبارا لما ذكر أعلاه يكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف

وحيث ان الصائر يتحمله المستأنف.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على الطاعن

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté