La cession du droit au bail, non notifiée au bailleur et dont la date certaine est postérieure au commandement de payer, est inopposable à ce dernier (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70801

Identification

Réf

70801

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

912

Date de décision

26/02/2020

N° de dossier

2020/8206/206

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité au bailleur d'une cession de droit au bail. Le tribunal de commerce avait ordonné l'expulsion du preneur et le paiement des arriérés locatifs.

L'appelant soutenait avoir cédé son droit au bail à un tiers avant la délivrance du commandement de payer, et contestait le refus du premier juge d'ordonner une mesure d'instruction pour en rapporter la preuve. La cour retient que la date à prendre en considération pour apprécier l'opposabilité de la cession au bailleur est celle de la légalisation des signatures de l'acte, et non sa date de rédaction sous seing privé.

Dès lors que la légalisation est intervenue postérieurement à la notification du commandement de payer, la cession est inopposable au bailleur et ne saurait faire échec à la procédure d'expulsion. La cour rappelle en outre que le refus d'ordonner une mesure d'instruction relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond lorsque les éléments du dossier suffisent à éclairer leur décision.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد المطلب (ع.) بواسطة دفاعه بتاريخ 23/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6870 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/07/2019 في الملف عدد 2214/8206/2019 وذلك فيما قضى به في الشكل بعدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى وقبول باقي الطلب وفي الموضوع الحكم بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 74.800,00 درهم مقابل واجبات الكراء عن المدة من 01/12/2015 إلى 30/09/2018 ومبلغ 500 درهم كتعويض عن التماطل والحكم بالمصادقة على الإنذار بالاداء والإفراغ المبلغ للمدعى عليه في 17/10/2018 والحكم بإفراغ المدعى عليه من المحل الكائن بمشروع مدينة الرحمة بلوك [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه او باذنه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود الواجبات الكرائية وتحميله الصائر ورفض باقي الطلب.

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 09/12/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بتاريخ 23/12/2019 أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم الاستئناف مستوفي لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أنه بتاريخ07/02/2019 تقدم السيدان عبد الغني (ك.) وعبد الواحد (ك.) بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضان من خلاله انهما يملكان المحل التجاري المتكون من 2 ريدوات ال الجهة المعاكسة للسلالم و الكائن ب مشروع مدينة الرحمة بلوك [العنوان] الدار البيضاء، وانهما قاما بكرائه للسيد عبد المطلب (ع.) الذي يستغله لممارسة الجزارة بمشاهر قدرها 2200 درهم ، وان السيد عبد المطلب (ع.) اغلق المحل التجاري و امتنع عن أداء الواجبات الكرائية منذ فاتح دجنبر 2015 الى غاية 30/09/2018 حيث تخلد بذمته عن تلك المدة مبلغ 74800,00 درهم الى جانب الأشهر التي تلت الإنذار ، وان العارضان قاما بمجموعة من المحاولات الحبية من اجل الحصول على مستحقاتهما غير ان المدعى استمر في تعنته ، مما يجعل العارض يوجه له إنذار عن طريق مفوض قضائي و بعد مجموعة المحاولات بلغ المدعى عليه شخصيا بتاريخ 17/10/2018 الذي توصل بالانذار ووقع على نسخة منه دون جدوى ، جله يلتمسان الحكم بالمصادقة على الإنذار و بأداء المدعى عليه للعارضان مبلغ 74800,00 درهم مقابل واجبات الكراء عن المدة من 01/12/2015 الى 30/09/2018 مع تعويض لا يقل عن 5000,00 درهم مع الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بينهما و افراغه من المحل التجاري الكائن بمشروع مدينة الرحمة بلوك [العنوان] الدار البيضاء و ذلك من جميع مرافقه هو و من يقوم مقامه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة من عقد الكراء و نسخة من الإنذار مع محضر تبليغ و صورة لشهادة الملكية و رسالة بالبريد المضمون رجعت بملاحظة غير مطلوب .

و بناء على المذكرة الجوابي المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه مع مقال ادخال الغير في الدعوى و المدلى عنه الرسوم القضائية و التي جاء فيهما في الجواب أساسا من حيث الصفة فان شهادة الملكية عقد الكراء المدلى بهما مجرد صور شمسية يجب استبعادهما لمخالفتهما مقتضيات 440 من ق ل ع ، كما ان شهادة الملكية تشير الى ارض عارية يملكها المدعيان و لا وجود لاي إشارة كون الأرض بها محل تجاري، وصورة من عقد الكراء لا تشير الى رقم الرسم العقاري المشار اليه بشهادة الملكية، مما يجعل صفة المدعيان منعدمة بخلاف ما يوجبه الفصل 1 من ق م م ، واحتياطيا في الشكل فان المدعيان و في حالة ما اصلحا دعواهما و اثباتا صفتهما فان العارض يدفع بكون الإنذار و المصادقة عليه قد جاءت منه مختلة شكلا على اعتبار ان المادة 29 من 49.16 لانه و بالرجوع الى صورة من شهادة الملكية المقدمة من طرف المدعيان فان الأرض مثقلة برهون لفائدة البنوك و ان عدم اشعار الدائنين بمسطرة الافراغ يجعل الدعوى غير مقبولة شكلا و انه من جهة أخرى فان عقد الكراء المدلى به من طرف المدعيان يشير الى اسم احدهما فقط و هو عبد الغني (ك.) بينما الإنذار ز مقال المصادقة يحمل اسميين هما عبد الغني (ك.) و عبد الواحد (ك.) مما يجعل الإنذار مرسل من غير ذي صفة و يجعله باطلا و الدعوى غير مقبولة شكلا ، و بالإضافة الى علم العارض بان فوت الحق في الكراء للغير منذ 27/03/2018 طيع عقد التفويت و انهما يتوصلان من السيد محمد (ب.) بواجبات الكراء و ان العارض لم يعد يشغل المحل مما يجعل مطالبته بواجبات الكراء الواردة في الإنذار لما بعد 27/03/2018 موجه لغير ذي صفة و يجعل الإنذار باطلا كما ان مطالبة العارض تبقى غير ذي موضوع و يجب توجيه المكتري الحالي و ليس العارض، واحتياطيا جدا بخصوص أداء واجبات الكراء فان كان العارض كان دائم الأداء لواجبات الكراء و قد قدم تسبيقا قدره 20000,00 درهم كما هو منصوص عليه بعقد الكراء و ان العارض و بعد ان جهز المحل بمختلف التجهيزات لممارسة مهن الجزارة اوكل مهمة تسيره و على فترات مختلفة للسادة مساعيد (ح.) وجواد (س.) و مصطفى (ع.) و اخرهم محمد (ب.) و انهم يشهدون بأداء واجبات الكراء مما يلتمس معه العارض استدعاء الشهود و الامر تمهيديا باجراء جلسة بحث قصد اثبات واقعة أداء واجبات الكراء عن المد من 01/12/2015 الى 25/09/2018 و الحال ان المدعيان يعلمان بتفويت الحق في الكراء طيه صورة من عقد التفويت وان المدعيان على علم بذلك ، و بخصوص مقال ادخال الغير في الدعوى فان العارض فوت المحل التجاري الكائن بمشروع الرحمة للسيد محمد (ب.) بحسب عقد التفويت و ان مطالبة العارض بالافراغ هو و من يقوم مقامه فيه مساس بحقوق الغير على اعتبار ان العارض فوت المحل للغير لاجله فالعارض يكون محقا في المطالبة بإدخال الغير في الدعوى كي لا تمس حقوقه، ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب و احتياطيا رفض الطلب و احتياطيا جدا اجراء بحث قصد اثبات أداء العارض لاداء واجبات الكراء عن المدة من 01/12/2015 الى غاية 27/03/2018 بحضور الشهود و هم السادة مساعد (ح.) و جواد (س.) و مصطفى (ع.)، وفي مقال ادخال الغير في الدعوى قصد الدفاع عن مصالحه.

و ارفق المذكرة بصورة من عقد التفويت.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعيان التي جاء فيها بان دفوعات المدعى عليه لا أساس لها من الصحة ذلك انهما ادليا بشهادة الملكية الاصلية ، و الإنذار الأصلي رفقته محضر التبليغ الأصلي وعقد الكراء الأصلي و المصادق على توقيعه من الطرفين ، كما ادلى العارض بطي البريد المضمون بعدما رجع بعبارة غير مطالب به ، وذلك لكون المحل المكترى مقفل ما يزيد عن السنتين، وان مزاعم المدعى عليه بخصوص المادة 29 من قانون 49.16 لا اسا لها و تنم عن فهم معيب لمضمون المادة من طرف المدعى عليه التي تتحدث عن الأصل التجاري المثقل بتقييدات و ليس ما زعمه المدعى عليه ، واما بخصوص زعم المدعى عليه الذي يحاول التملص من أداء المبالغ الكرائية المتخلذة بذمته بطرق ملتوية ، وان العارضين لا علم لهم بهذه المزاعم و ان المادة 25 من قانون 49.16 قد سبق و ان حسمت في هذه النقطة و ان المدعى عليه يتناقض في أقواله فتارة يقول بانه اوكل تسيير المحل لمجموعة من الأشخاص اخرهم السيد محمد (ب.) و في نفس الوقت يزعم انه قام بتفويت المحل لهذا الأخير ، وان المدعى عليه توقف عن أداء استهلاك مادة الكهرباء منذ 2017 و قد قام المكتب الوطني بفسخ عقد تزويد المحل بالكهرباء منذ 02/05/2017 و ان المدعى عليه قام باقفاله قبل ذلك التاريخ و غادر لوجهة مجهولة الى توصل العارضين لعنوانه الجديد الجديد الذي هو أيضا عبارة عن محل تجاري بدرب بنجدية يزاول فيه نفس النشاط و ان مزاعم االمدعى عليه بخصوص الأداء ليس لها أي سند هو مجرد محاولة لتمطيط المسطرة ،اما بخصوص مقال الادخال فان لا أساس له بصريح المادة 25 من القانون 49.16 و ان الصورة المدلى بها لن تفيده في تبرير مزاعمه ، وبالتالي فان مزاعم المدعى عليه ليس لها أي أساس قانوني، مما يتعين معه ردها ، ملتمسين الحكم برد مزاعم المدعى عليه و الحكم وفق مطالب العارضين و الصائر.

و ارفق المذكرة بفاتورتين للكهرباء تبيان فترة استهلاك مادة الكهرباء بالمحل و تاريخ توقف الاستهلاك و فسخ عقد التزود بمادة الكهرباء بالمحل و ثلاث اشهادات صادرة عن الجيران تؤكد اقفال المحل ما يزيد عن السنتين.

و بناء على المذكرة الجوابية مع المقال الإصلاحي المؤدى عنه الرسوم القضائية و المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليه التي جاء فيهما من حيث المذكرة الجوابية تأكيد ما جاء من خلال المذكر الجوابية السابقة و في المقال الإصلاحي بجعل اسم المدخل في الدعوى هو محمد (ب.) الكائن بسيتي السلام [العنوان] الدار البيضاء.

وارفق المقال باصل عقد التفويت .

وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف نائب المدعيان و التي جاء فيها بان العارضين ليس لهم أي علاقة بالمدخل في الدعوى و لم يسبق لهم ان علموا بامر التفويت المزعوم و من جهة أخرى فان عقد التفويت المزعوم مؤرخ في 05/12/2018 و مصادق على توقيعه بتاريخ لاحق عن تاريخ توصل المدعى عليه بالانذار بالاداء و الافراغ بتاريخ 17/10/2018 ، وبالتالي فان زعمه بانه فوت العقار و قيامه بإدخال شخص لا تربطه أي علاقة بالعارضين ما هو الا محاولة للتسويف و إطالة الملف بسوء نية ، ملتمسين الحكم برد مزاعم المدعى عليه و الحكم بإخراج المدخل في الدعوى لانعدام صفته في المدعى فيه و الحكم وفق مطالب العارضين و تحميل المدعى عليه الصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم الابتدائي أضر بحقوقه ذلك ان شهادة الملكية وعقد الكراء مجرد صور شمسية ورد هذا الدفع بعدم المنازعة في مضمون هاته الوثائق والحال ان العارض نازع فيهما وفي حجيتهما في اثبات الصفة من حيث شهادة الملكية تتعلق بارض عارية ولا تثبت تملك المستانف عليهما للمحل التجاري المدعى فيه خصوصا ان صورة عقد الكراء لا تتضمن رقم الرسم العقاري المضمن في شهادة الملكية وأن هذه الأرض تتعلق بدور الاستفادة التي تخضع في بنائها وحسب ما هو متعارف عليه في عدة مناطق لعقود شراكة من أجل بنائها وتقسيمها مع أطراف أخرى حيث كان يتعين على المستأنف عليما الادلاء بما يثبت تملكهما للمحل التجاري وهو ما لم يقوما به في نازلة الحال مما يجعل طلبهما مختل شكلا لهذه العلة وما ذهب إليه الحكم الابتدائي في رد هذا الدفع غير مؤسس على تعليل متين .وحول ثبوت صفة المدخل في الدعوى ذلك أن الطاعن فوت الحق في الكراء للسيد محمد (ب.) منذ 2018/3/27 ومنذ هذا التاريخ تنازل عن استغلال المحل لفائدة المفوت إليه ذلك أن الطاعن من الناحية الواقعية لم يعد يكتري المحل من المكري وانقطعت الرابطة معه وظل السيد محمد (ب.) يستغل المحل وبموافقة من المستأنف عليهما اللذان لم يعترضا على هذا الأمر وأن المدخل كان يتولى أداء واجبات الكراء ويتم قبضها من المستأنف عليه الذي لا يعترض لكن دون أن يسلمه توصيل بالأداء وأن المدة المحكوم بها كلها مؤداة لكن لا يتوفر بشأنها على تواصيل وحقيقة الأمر هو وجود علاقة كرائية شفوية بجميع عناصرها بين المكري والسيد محمد (ب.) لكن تم إنكارها من جانب المستأنف عليهما والطاعن كان بعيدا عنها ولم يستفد من استغلال المحل وعليه فطلب الادخال له ما يبرره وكان يتعين قبوله للاعتبارات أعلاه ولأنه يشكل وسيلة دفاع بالنسبة للعارض تم حرمانه منها هذا من جهة ومن جهة أخرى فعقد التفويت المدلى به في الملف له حجيته لأنه أبرم قبل التوصل بالانذار وذلك بتاريخ 2018/3/27 وليس تاريخ 2019/1/8 الذي اعتمده تعليل الحكم المطعون فيه عن غير صواب لأن هذا التاريخ مجرد تاریخ تصحيح الإمضاء وأن إرادة الطاعن اتجهت الى تفويت الحق في الكراء بتاريخ 2019/3/27لانه منذ هذا التاريخ لم تبقى له علاقة بالمحل وبالتالي فمطالبته غير ذي موضوع وان معطيات الملف وما اثاره الطاعن من اوجه دفاع كانت تقتضي ادخال السيد محمد (ب.) على اعتبار ان هناك وصلات ترابط بين ادخاله وطلب الطاعن باجراء بحث يستدعى له جميع الاطراف المتصلة بهذا المحل ومنهم شهود الطاعن الذي اتى على ذكرهم في المرحلة الابتدائية وحول عدم اجراء بحث واستدعاء شهود الطاعن ذلك ان ما يعاب على الحكم المطعون فيه هو تغاضيه عن تعليل سبب رد إجراء البحث رغم اهميته في الملف لارتباطه بحق الدفاع وحرمان الطاعن من حرية الاثبات التي تتمتع بها المادة التجارية حيث ان اجراء البحث بحضور شهود الطاعن كان سيكفل له توضيح عدة وقائع ومعطيات سيكون لها اثر على مسار الملف وسيتبين حقيقة واقعه الذي خالفها الحكم المطعون فيه لان تطبيقه لا يلائم حقيقة معطياته في الواقع لذلك يلتمس الطاعن الحكم اساسا بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا باجراء بحث في ملف النازلة بحضور شهور العارض .

وعزز المقال بنسخة من حكم مع طي تبليغ.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف السيدين عبد الغني (ك.) ومن معه بواسطة نائبهما بجلسة 29/01/2020 جاء فيها أنهما أدليا بشهادة الملكية الأصلية بجلسة 2019/02/21 غير أن المستأنف إما أنه لم يكلف نفسه الاطلاع على الوثائق المدلى بها بالملف أو يحاول وبسوء نية در الرماد في العيون كما أن الطرف العارض أدلى بالإنذار الأصلي برفقة محضر التبليغ الأصلي كما أدلى بعقد الكراء الأصلي و المصادق على توقيعه من الطرفين كما أدلى بطي البريد المضمون بعدما ارجع بعبارة غير مطالب به وذلك لكون المحل المكتري هو مقفل ما يزيد عن السنتين وأن مزاعم المستأنف بخصوص هذه النقطة تبقى مجرد دفوع تفتقر للجدية مما يتعين معه ردها ، والحكم بتأييد الحكم الابتدائي وفيما يخص مزاعمه بخصوص ثبوت صفة المدخل في الدعوى ذلك أن العارضين ليس لهم أي علاقة بالمدخل في الدعوى ولم يسبق لهم أن علموا بأمر التفويت المزعوم هذا من جهة ومن جهة ثانية أن عقد التفويت المزعوم مصادق على توقيعه بتاريخ 08 فبراير 2019 وهو تاريخ لاحق عن تاريخ توصل المستانف السيد عبد المطلب (ع.) بالإنذار من اجل الاداء و الإفراغ الذي كان بتاريخ 2018/10/17 أي أن المستأنف بعدما انقطع عن أداء الواجبات الكرائية و أقفل المحل و غادر إلى وجهة مجهولة وبعدما توصل بالإنذار من اجل الأداء و الإفراغ وبعدما انقضى الأجل الممنوح له قصد الأداء و أصبح أمر إفراغه من المحل أمرا محتوما قام بهذه الحيلة الغير قانونية و الغير أخلاقية وبسوء نية لتمطيط المسطرة لا غير وبالتالي فان زعمه بانه فوت العقار وقيامه بإدخال شخص لا تربطه أي علاقة بالعارضين في الدعوى ما هو إلا محاولة للتسويف و إطالة الملف بسوء نية أما بخصوص زعم المستأنف بان تاریخ 2019/01/08 الذي اعتمده تعليل الحكم المطعون فيه أنه مجرد تاریخ تصحيح الإمضاء فان المستأنف يحاول قلب المفاهيم بهذا الدفع أن التاريخ الذي لا يمكن اعتباره هو تاريخ التحرير الذي يبقى محرر العقد حر أن يضع فيه التاريخ الذي يروقه حتى لو كان هذا التاريخ يعود لسنوات مضت و أن التاريخ المعتبر هو تاريخ توقيع الطرفين على العقد وتصحيح توقيعها لدى المصالح المختصة أما بخصوص مزاعمه حول اجراء بحث واستدعاء شهود فانه طلب مجرد من اي سند موضوعي وانه يهدف من ورائه الى محاولة تمطيط المسطرة والإضرار بحقوق العارضة وبالتالي تبقى مزاعم المستانف تفتقر للجدية لذلك يلتمس العارض الحكم بتاييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف السيد محمد (ب.) بواسطة نائبه بجلسة 19/02/2020 جاء فيها أن مناط الطلب الذي تقدم به المستأنف عليهما هو الأداء والإفراغ بسبب التماطل في أداء الواجبات الكراء التي حل أجلها بالنسبة للمحل التجاري الذي يكتريه العارض والذي كان يكتريه المستأنف وأنه وبخلاف ما ذهب اليه الحكم الابتدائي فان العارض اشترى الاصل التجاري من مالكه وبالتالي فان عقد الكراء ينتقل بقوة القانون للعارض واي انذار او مسطرة او اجراء قانوني ينبغي ان يتم في مواجهة العارض وليس اي شخص اخر وانه وخلافا لما ذهبت اليه المحكمة الابتدائية فان عقد التفويت يبقى منتجا لاثارته القانونية الى ان يتم الطعن فيه بمطعن وحتى يصدر حكم قضائي بفسخه او بطلانه وان المالك امتنع عن التوصل بالرسالة التي تخبره بانتقال الحق كما امتنع عن التوصل بالواجبات الكرائية وبالعرض العيني وبالتالي فالتماطل ثابت في حق المالك وليس المكتري وان مطل الدائن ينفي ويعدم مطل المدين لانه بغض النظر عن الانذار فان العارض عندما عرض الواجبات الكرائية رفضها المالك دون اي مبرر وبذلك يكون الحكم الابتدائي مجانبا للصواب لذلك يلتمس العارض الاشهاد له بمذكرته هاته والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على مذكرة اسناد النظر المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 19/02/2020 جاء فيها أنه يؤكد جميع ما ورد بمقاله ويتمسك بجميع الدفوعات والمعطيات التي تم بسطها فيه ذلك انه فوت حقه في الكراء لفائدة الغير وتنازل عن جميع حقوقه المتعلقة بالمحل التجاري المطلوب افراغه ومنها الاستغلال حيث منذ تاريخ التفويت لم يستغل المحل الذي يستغله السيد محمد (ب.) وان الطرف المكري كان يقبض واجبات الكراء من هذا الاخير فالعارض انقطعت صلته بالمحل المذكور ومطالبته غير ذي موضوع لانه تخلى عن الكراء والمستانف عليهما قبلا ضمنيا بذلك من خلال قبضهما لمبالغ الكراء وان اجراء بحث في الموضوع لمن شأنه توضيح جميع هذه المعطيات لذلك يلتمس العارض رد ما ورد بمذكرة المستانف عليهما والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 19/02/2020 حضر الأستاذ (م.) عن نائب المستانف و ادلى بمذكرة اسناد النظر كما حضر الأستاذ (ج.) عن الأستاذ (س.) و تسلم نسخة منها و حضر الأستاذ (ب.) عن الأستاذ (مط.) و ادلى بمذكرة جوابية تسلم نائب المستانف نسخة منها و اكد نواب الأطراف ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/02/2020

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

حيث يتبين بالرجوع لوثائق الملف ارتباط المستأنف بالمستأنف عليه عبد الغني (ك.) بعقد كراء ابتداء من تاريخ 16/02/2015 مما تكون معه صفة المستأنف عليهما قائمة في الدعوى ، وأنه لا مجال لما أثارته الطاعنة بخصوص ملكية المحل موضوع الدعوى لان العلاقة الكرائية تستمد من عقد الكراء الذي مازال قائما ولا يوجد بالملف ما يفيد فسخه اتفاقا او قضاءا.

و حيت ان ما تمسك به الطاعن من كونه لم يعد يكتري المحل موضوع الدعوى و انه فوته للمسمى محمد (ب.) مند 27/03/2018 لا يمكن الركون اليه على اعتبار انه لم يبلغ هذا التفويت للمالكين هذا من جهة, و من جهة أخرى و خلاف ما تمسك به الطاعن فان تاريخ التفويت هو 8/01/2019 تاريخ المصادقة على التوقيع و ليس تاريخ تحرير العقد و بالتالي فان العقد المذكور جاء لاحقا على تاريخ توصله بالإنذار و لا يمكن الاعتداد به و بالتالي فان الحكم الابتدائي لما قضى بعدم قبول ادخال المسمى محمد (ب.) فقد كان صائبا

حيت نعى الطاعن على الحكم المستأنف انعدام التعليل لكون المحكمة الابتدائية لم تستجب لطلبه الرامي الى إجراء بحت.

لكن حيث إن إجراءات التحقيق كالخبرة أو البحث أو المعاينة ليست حقا للأطراف يتعين على المحكمة الاستجابة إليها كلما طلبوا ذلك بل هي إجراءات موكولة للسلطة التقديرية للمحكمة التي يمكن الاستغناء عنها كلما وجدت في أوراق الملف و محتوياته ما يساعدها على الفصل في الدعوى ، وبالتالي فإن طلب المستأنف إجراء بحث لإثبات واقعة تفويت الأصل التجاري للغير و الحال ان هذا التفويت جاء لاحقا على الانذار يبقى غير ملزم للمحكمة ,و في هذا المنحى سار المجلس الأعلى -محكمة النقض حاليا- في قراره عدد 1017 بتاريخ 24/04/1991 في الملف المدني عدد 532/90 والذي جاء فيه ما يلي : " المحكمة غير ملزمة بإجراء بحث لإثبات واقعة ادعى وجودها أحد الأطراف و لم يثبتها . وأن إجراء الأبحاث موكول لسلطة المحكمة...".

وأيضا جاء في قرار آخر صادر بتاريخ 17/02/1992 في الملف الاجتماعي عدد 8075/88 منشور بمجلة الاشعاع العدد 7 ص 75 ما يلي : " لا يوجد نص قانوني يلزم قضاة الموضوع بإجراء أي بحث طالما أنهم وجدوا في عناصر الملف ما يكفيهم لاستخلاص النتائج للبت في النزاع ..."

وحيت انه وبناء على ما ذكر أعلاه فان ما اثاره الطاعن من أسباب لا يرتكز على أساس و يتعين رد استئنافه و تأييد الحكم المستانف

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل :بقبول الاستئناف.

في الموضوع :بتأييد الحكم المستانف مع تحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux