Réf
67614
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4662
Date de décision
05/10/2021
N° de dossier
2021/8205/2388
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Réparations nécessaires, Privation de jouissance, Prescription, Pouvoir d'appréciation du juge, Obligations du bailleur, Inscription de faux, Indemnisation du preneur, Demande reconventionnelle, Confirmation du jugement, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un double appel relatif à une action en indemnisation pour privation de jouissance d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription applicable et la caractérisation du trouble imputable au bailleur. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande du preneur en condamnant le bailleur à l'indemniser pour les frais de réparation et la perte d'exploitation, tout en retenant une prescription partielle de la créance. Le bailleur contestait sa responsabilité, invoquant la prescription quinquennale commerciale et l'absence de trouble de jouissance, tandis que le preneur critiquait l'application de la prescription et le montant de l'indemnité. La cour rappelle que l'action fondée sur l'obligation de garantie du bailleur contre le trouble de jouissance, prévue par l'article 644 du code des obligations et des contrats, est soumise à la prescription de droit commun de quinze ans et non à la prescription commerciale. Elle juge le trouble de jouissance caractérisé par l'opposition systématique du bailleur à l'exécution de travaux de réparation autorisés par la justice, opposition matérialisée par un procès-verbal d'empêchement et corroborée par de multiples actions judiciaires infructueuses. La cour valide par ailleurs l'exercice par le premier juge de son pouvoir d'appréciation dans la fixation du montant de l'indemnité, qui n'est pas lié par les conclusions de l'expertise. Les deux appels étant rejetés, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ورثة مصطفى (أم.) بواسطة دفاعهم ذ/ إبراهيم (از.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16 /04/2021 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاريخ 10/02/2021 تحت عدد 1418 في الملف رقم 7564/8205/2019 و القاضي في طلب الزور الفرعي وطلب ايقاف البت سبق البت فيهما بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 1016 الصادر بتاريخ 11/11/2020 .
في الشكل : بقبول المقالات الافتتاحي ،الاصلاحية ، و الاضافية والمقال المضاد
في الموضوع : في الطلب الاصلي : باداء المستأنف عليه إدريس (ت. م.) لفائدة المستأنفين مبلغ 5.571.600 درهم قيمة الاصلاحات ومبلغ 5.572.350،00 درهم واجب التعويض عن الحرمان من الاستغلال للاصل التجاري موضوع النزاع وتحميله الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى وبرفض باقي الطلبات .
في الطلب المضاد: برفضه وبتحميل رافعه الصائر
و حيث تقدم السيد إدريس (ت. م.) بواسطة دفاعه ذ/ حميد (أند.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/05/2021 يستأنف بمقتضاه الأحكام التمهيدية الأول الصادر بتاريخ 11/11/2020 تحت عدد 2066 القاضي بإجراء الخبرة بواسطة الخبير موسى جلولي و كذا الحكم الثاني عدد 1016 الصادر بتاريخ 11/11/2020 القاضي بصرف النظر عن طلب الطعن الزور الفرعي و رفض طلب إيقاف البث و الحكم التمهيدي الثالث القاضي بإجراء خبرة و كذا الحكم القطعي المشار إلى مراجعه أعلاه .
في الشكل:
حيث ان المستأنف (الورثة) قدموا استئنافهم بتاريخ 16/4/2021 دون تبليغهم بالحكم المستأنف و ان المستأنف السيد إدريس (ت. م.) بدوره لم يبلغ بالحكم اعلاه مما يبقى معه الاستئنافيين معا قدما داخل الأجل المنصوص عليه قانونا و مستوفيين لباقي شروطهما صفة و اداءا مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن ورثة مصطفى (أم.) تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 03/07/2019الذي يعرضون فيه انهم يملكون الاصل التجاري الكائن بدوار [العنوان] والمتواجد فوق الرسم العقاري 46761/س بوسكورة الدار البيضاء ،والذي آل اليهم عن طريق الارث من مورثهم المرحوم مصطفى (أم.) والذي انتقل اليه بدوره عن طريق المزاد العلني بتاريخ 16/05/2001 ،وبان المالكة السابقة للاصل التجاري شركة (ك.) وقبل بيع اصلها التجاري عن طريق المزاد تربطها علاقة كرائية مع مالك العقار المستأنف عليه ،هذه العلاقة التي انتقلت الى مورث المستأنفين بعد بيع الاصل التجاري وكذلك الى المستأنفين بعد وفاة مورثهم ،وبانه ونظرا للحالة السيئة التي يتواجد عليها الاصل التجاري اتصدر مورث المستأنفين امر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالحي الحسني قضى بالاذن له بترميم واصلاح الاضرار اللاحقة بالاصل التجاري الا انه استعصى عليه القيام بتنفيذ الامر المذكور بسبب المنع الصادر عن المستأنف عليه وبان المستأنفين قاموا بعد وفاة مورثهم باستصدار امر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء تم تعيين بموجبه خبير لاجل معاينة الاصل التجاري وتحديد القيمة المالية للاصلاحات اللازمة لا ستغلاله والذي خلص الى ان ارضية العقار متدهورة وبان البناء فوقه تهدم جزء منه والباقي اصبح قابلا للسقوط ولا يمكن استغلاله في الحالة التي عليها ،وانه تاكيدا لما جاء في الخبرة انجز المستأنفون محضر معاينة مجرد عن طريق المفوض القضائي الذي اكد نفس الوقائع ،وبان المستأنفين ونظرا للاضرار اللاحقة بهم من جراء عدم استغلال الاصل التجاري الناتج عن تعنت المستأنف عليه ومنعه لهم للقيام بالاصلاحات الضرورية تقدموا بطلب تنفيذ الامر القضائي موضوع ملف عدد 783/2002 القاضي بالاذن للقيام بالاصلاحات الا ان السيد القاضي المكلف بالتنفيذ انجز محضر يفيد امتناع المستأنف عليها . لاجله يلتمس الحكم على المستأنف عليه بادائه لفائدة المستأنفين تعويضا عن الحرمان من الاستغلال للاصل التجاري منذ تاريخ 16/05/2001 الى غاية 30/06/2019 يقدرونه في مبلغ 3500000،00 درهم وباجراء خبرة قصد تحديد الاضرار االلاحقة بالمستأنفين من جراء عدم استغلالهم لاصلهم التجاري ومنعه من اصلاحه وما فاتهم من كسب موربح جراء هذا المنع منذ 16/05/2001 الى غاية انجاز الخبرة م مع النفاذ المعجل والصائر ..
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المستأنف عليه بتاريخ02/10/2019 دفع فيها اساس بعدم القبول لكون الدعوى قدمت من طرف احد المستأنفين لم تعد تتوفر فيه الصفة لكي ينوب عن اطراف اصبحوا راشدين فضلا عن كونه قدم من اشخاص لا علاقة لهم بالمستأنف عليه ولا تربطهم به اية علاقة كرائية ولا سيما فتيحة (أم.) التي هي اخت المكتري مصطفى (أم.) واكذلك الشان بالنسبة ل أحمد (أم.) و عبد الحق (أم.) ولا يستمر عقد الكراء لفائدتهم،وفي الموضوع يؤكد بان موكله لم يقم بمنع المستأنفين من استغلال اصلهم التجاري والدليل هو تواجدهم به ووجود حارس عليه مكلف من طرفهم بحراسته كما تتبق ذلك المعاينة المنجزة من قبل المفوض القضائي ،وبان المستأنفين لم يقوموا باجراءات تنفيذ الامر الاستعجالي الصادر بتاريخ 31/10/2002 الا بتاريخ 16/11/20188 فضلا على ان مورثهم قد تعهد باجراء الاصلاحات والترميمات اللازمة كما يتبن من التوكيل المسلم الى السيد محمد (ر.) من طرف مورث المستأنفين وبان الوضعية الحالية للعقار سببها اهمال المستأنفين وعدم استغلالهم لللاصل التجاري وانهم هم الذين تركوا النباتات العشوائية تنبث بالمحل المكري ولم يقوموا بترميم البنايات المتواجدة على العقار ملتمسا اساسا التصريح بعدم القبول واحتياطيا برفض الطلب.
وبناء على المقال الاصلاحي مقرون بمذكرة تعقيبية المدلى بهما من قبل المطرف المدعي بتاريخ 16/10/2016 يلتمس من خلاله الاشهاد بكون السيدات آمال (أم.) و مريم (أم.) يتقدمن بدعوىاهن بصفتهن راشدات ،مؤكدا بان ما اثاره المستأنف عليه من دفوع لا يرتكز على ساسا وبان واقعة المنع تابثة بموجب مجموعة من الشكايات المقدمة الى السيد وكيل الملك بهذا الشان وكذا الدعاوى القضائية وكذا الاجراءات الادارية وبان المستأنفين ليسوا بالخلف الخاص للمكتري السابق لكون الاصل التجاري انتقل اليهم عن طريق المزاد وبانهم لم يسبق لهم ان قاموا بقطع الاشجار المزعومة .وارفق المقال بصور لمحضر ارساء المزاد ومحضر بحث تمهيدي ومن دفتر التحملات وصور مقالات واحكام قضائية .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المستأنف عليه مرفقة بمقال مضاد مؤدى عنه بتاريخ 30/10/2019 يؤكد من خلالها دفوعاته السابقة وفي مقاله المضاد يؤكد بان المستأنفين اصليا قاموا بقطع كل الاشجار المتواجدة بالمحل والبالغ عددها 280 شجرة من نوع الكاليبتوس دون اذن من بالمستأنف عليه والتي كانت متواجدة بالمحل قبل الشراء وبهدم البنايات المتواجدة بها ملتمسا الحكم بتعويض مسبق قدره 10000 درهم نتيجة التغييرات وهدم البنايات ونزع الاشجار المي كانت متواجدة بالمحل واجراء خبرة في الموضوع .وارفق المقال بنسخة من شهادة الملكية ونسخة من محضر معاينة مجردة.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المستأنفين اصليا بتاريخ 13/11/2019 يؤكد من خلالها بان الطلب المضاد يفتقد للاثبات وبان طلب الخبرة لا يمكن ان يكون كطلب اصلي ملتمسا رفضه ولاحكم وفق مقالهم .
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 2066 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/11/2019 والقاضي باجراء خبرة عهدت للخبير السيد موسى جلولي الذي اودع تقريره في الموضوع بتاريخ 25/02/2020
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعي الاصلي مرفقة بمقال اصلاحي وطلب اضافي مؤدى عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 11/03/2020 يلتمس من خلالها الاشهاد بان السيدات آمال (أم.) و مريم (أم.) يتقدمن بدعواهن بصفةتهن راشدات وبالمصادقة عى تقرير الخبرة المنجزة والحكم على المستأنف عليه الاصلي بتعويض قدره 7424725،00 درهم مع الفوائد القانونية وبتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وبرفض الطلب المضاد وفي طلبه الاضافي يؤكد بان المستأنفين قاموا بادخال اصلاحات هامة على المحل التجاري حتى يكون قابلا للاستغلال وانهم قاموا بها بعد تنفيذ الامر القاضي بالاذن لهم بالقيام بالاصلاحات وبعد الاستعانة بالقوة العمومية لمنع المستأنف عليه للعارضين للقيام بهذه الاصلاحات وبانهم انفقوا مبالغ مهمة من جراء هذه الاصلاحات وصلت 7.171980 درهم كما هو تابث من ثلاث فواتير .وارفق المذكرة بصور شمسية من شهادة الملكية ومن عقد شراء ومن دفتر تحملات ومن محضر ارساء المزاد وفواتير .
وبناء على المذكرة التعقيبية مرفقة بمقال رام الى الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/07/2020 يؤكد من خلالها بان بان الاصلاحات المسموح بها هي الاصلاحات الطفيفة وليست الاصلاحات التي تثقل كاهل المكري وبان الامر القااضي بالترميم والاصلاح هو موضوع طعن من قبل بالمستأنف عليه وباها من التحسينات التي يتحملها المكتري وانه ملك يدل بما يفيد رخصة الاصلاح والترميم التي يوجبها قانون التعمير والبناء كما انه يتحملها المستأنفين طبقا لكناش التحملات المدلى به من طرفهم ،مضيفا بان الفواتير المدلى بها هي مزورة ومصطنعة من اجل الاثراء على حساب بالمستأنف عليه بطريقة غير مشروعة ومخالفة للقوانين الجاري بها العمل وانها صادرة عن شركة لا وجود لها في المغرب وانه تم التشطيب عليها من السجل التجاري بتاريخ 24/02/2010 مضيفا بان الفواتير المذكورة وان كانت صادرة عن شركة (أ. أ. س.) فان هذه الشركة متخصصة في استيراد وتصدير وتوزيع اجزاء السيارات وليست مختصة بالبناء والاشغال وانه يطعن فيها بالزور الفرعي ، كما التمس استبعاد الخبرة المامور بها والحكم من جديد باجراء خبرة مضادة ثانية متمسكا بدفوعاته المسطرة بمذكراته السابقة .مدليا بورقة معلومات عن شركة (أ.) وشركة (أ. أ. س.) وتوكيل خاص بالزور الفرعي
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعي بتاريخ 15/07/2020 يؤكد من خلالها بان الطرف المستأنف عليه يحاول تغيير موضوع النازلة على اعتبار ان المستأنفين لم يقوموا باي تغيير في معالم العقار وانه لا مجال للاحتجاج بقانون التعمير في الخصومة الحالية وبان شركة (أ.) لازالت موجودة ولم يشطب عليها والدليل هو نسخة من النمودج ج من السجل التجاري المرفق طيه مؤكدا صحة الفواتير المذكورة وان طلب الطعن بالزور الفرعي غير مؤسس ويتعين رفضه
وبناء على طلب ايقاف البت في الدعوى المدلى به من قبل نائب المستأنف عليه بتاريخ 22/07/2020 يلتمس من خلاله ايقاف البت في في الدعوى الحالية وذلك الى حين البت في الشكاية المباشرة المقدمة الى السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء والتي تتمحور حول جريمة تزييف وتزوير فواتير والتوصل بغير حق اليها عن طريق الادلاء ببيانات كاذبة غير صحيحة وصنع عن علم فواتير تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها عن علم والغش والتهرب الضريبي والمتاجرة في الفواتير وانشاء شركة وهمية مدليا بنسخة من الامر الصادر عن قاضي التحقيق بتحديد مبلغ الايداع المالي طبقا لمقتضيات الفصل 95 من قانون المسطرة الجنائية هذا المبلغ الذي قام بالمستأنف عليه بايداعه مما يفيد على ان الدعوى العمومية قد باشرها بالمستأنف عليه في مواجهة المستأنفين اصليا .مؤكدا ملتمساته ومذكراته السابقة ،وعزز الطلب بنسخة من شكاية ونسخة من امر قاضي التحقيق ونسخة عقد بيع ونسخة من مقال التعرض الغير الخارج عن الخصومة ونسخة من توكيل ونسخة من محضر معاينة .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المستأنفين بتاريخ 16/09/2020 يؤكد من خلالها بان مبررات ايقاف البت غير متوفرة في نازلة الحال طالما ان الشكاية المباشرة لم يصدر بشانها الامر بالاحالة على المحكمة الجنحية او الغرفة الجنائية مضيفا الطعن بالتعرض الخارج عن الخصومة قضىي بشانه برفض الطلب مدليا بنسخة من مستخرج الالكتروني المضمن به منطوق الامر .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المستأنف عليه يلتمس من خلالها الحكم وفق ملتمساته المسطرة بمذكراته ومقالاته السابقة وباجراء بحث في النازلة مع اجراء معاينة من طرف المحكمة على العقار بصور من محاضر معاينة وتقرير خبرة ومضر تنفيذ
وبناء على المذكرات المتبادلة بين الطرفين يؤكد كل واحد منهما ما سبق ان تمسك به من طلبات ودفوع .
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1016 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/11/2020 والقاضي بصرف النظر عن طلب الزور الفرعي ورفض طلب ايقاف البت في الدعوى ،وباجراء خبرة ثانية عهدت للخبير السيد مصطفى ابيض الذي اودع تقريره في الموضوع بتاريخ 22/12/2020.
وبعد تعقب الطرفين على تقرير الخبرة أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين.
اسباب الاستئناف المقدم من طرف ورثة مصطفى (أم.):
حيت يدفع المستأنفون بكون الحكم الابتدائى جاء مخالفا للصواب والقانون فيما قضى به من تحديد المدة المستحقة عن الحرمان من استغلال الأصل التجاري لفائدتهم عن السنوات من 2004 إلى غاية 30/06/2019 و أن المدة من سنة 2001 الى غاية 2003 قد طالها أمد التقادم كما يؤخد عليه ايضا مخالفته للحقيقة والصواب في تحديد التعويض المستحق عن الحرمان من الاستغلال على اساس ثلاثة دراهم کسومة كرائية شهرية للمتر المربع عوض اربعة دراهم المحددة من طرف الخبرة المنجزة ابتدائيا وكذا برفضه شمول الحكم بالفوائد القانونية.
و بخصوص المدة المحتسبة للتعويض عن الحرمان من استغلال الاصل التجاري فإن الحكم الابتدائي وبعد أن أكد أن واقعة الامتناع عن استغلال الأصل التجاري ثابتة في حق المستأنف عليه بمقتضی وقائع ومساطير قضائية ، ذهب الى القول أن المدة الموجبة للتعويض عن هذا المنع محددة عن السنوات 2004 الى غاية2019/06/30 ، معتبرا أن جزءا من المدة المطالب بها والمحددة من سنة 2001 الى غاية 2003 قد طالها أمد التقادم عملا بمقتضيات المادة 387 من قانون ل. ع و أن ما ذهب اليه الحكم الابتدائي مخالف للقانون ، ذلك أن المشرع المغربي وفي تحديده لمدة التقادم الناشئة عن الالتزامات في خمسة عشرة سنة ، لكنه وفي المقابل حدد الإجراءات القاطعة للتقادم ، ومن جملتها الإنذارات والدعاوي القضائية الموجهة الى وضد المتعاقد الملزم المستأنف عليه في نازلة الحال و أن المحكمة وبرجوعها الى وقائع النازلة والوثائق والأحكام القضائية المدلى بها ابتدائيا ، ستجد على أن المستأنفين سلكوا مجموعة من المساطير القضائية في مواجهة المستأنف عليهما والمنصبة كلها على الأصل التجاري موضوع النازلة ، وهي إجراءات ومساطير قاطعة للتقادم وهي وثائق موجودة في بالملف ، وتعود لسنة 2001 وما بعدها و انه طالما أن الاجراءات القاطعة للتقادم قائمة ، وان مدة التقادم تم قطعها ، فانه لا مجال للقول بقيام واقعة التقادم عن السنوات من 2001 الى 2003 ، مما يلتمس معه المستأنفين الغاء الحكم الابتدائي جزئيا بهذا الخصوص و الحكم من جديد وفق مقال العارضين الافتتاحي والقول أن المدة المستحقة للتعويض عن الحرمان من الاستغلال محددة عن السنوات من 2001 الى غاية 30/06/2019 والحكم لهم بالتعويض عن هذه المدة كاملة ، ووفق ما حدده السيد الخبير مصطفى أبيض ابتدائيا وجعله في مبلغ 8.831.400.00 درهم مع الفوائد القانونية .
و بخصوص تحديد قيمة التعويض عن الحرمان من الاستغلال فإن ماذهب اليه الحكم الابتدائي في تحديده التعويض عن الحرمان من الاستغلال في مبلغ ثلاثة درهم للمتر 2 کسومة كرائية شهرية أمر مجحف في حقهم ومخالف للواقع والقيمة الحقيقية لواجب الكراء الشهري عن المتر 2، كما انه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه و كما هو معلوم وما سار عليه العمل القضائي المتواتر بهذا الشأن ، فإن المحكمة غير ملزمة بالاخذ بالخبرة ومن حقها استعمال سلطتها التقديرية لتحديد التعويض المستحق ، لكن هذه السلطة رهينة بتعليل المحكمة لقرارها وحكمها و أنه بالرجوع الى تعليل الحكم الابتدائي اعلاه يلاحظ انه تعلیل ناقص الموازي لانعدامه على اعتبار ان القول بان موقع المحل و مساحته ونوعية النشاط المعد له ، هي عناصر مبررة للقول بحفظ التعويض امر لا يستقيم والقانون والعمل القضائي و ان الحكم الابتدائي لم يبين في تعليله أوجه عدم أهمية هذه العناصر وعدم ملاءمتها و التعويض المحدد من طرف السيد الخبير مصطفى ابيض وجعله محدد في ثلاثة دراهم للمتر 2 وهو بذلك يكون مخالف للحقيقة وناقص التعليل ومجحف في حقهم مما يلتمسون معه من المحكمة الغاءه جزئيا بهذا الخصوص والحكم لهم فق ما هو محدد في تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا و جعل التعويض المستحق لهم عن الحرمان من استغلال اصلهم التجاري في مواجهة المستانف عليه في مبلغ 8.891.400.00 درهم وذلك بحسب اربعة دراهم کسومة كرائية شهرية للمتر مربع مع الفوائد القانونية و الصائر.
و بخصوص رفض الفوائد القانونية : إذ يعاب على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب وخرقه لمقتضيات المادة 871 من ق.ل.ع حينما رفض شمول الحكم بالفوائد القانونية ذلك أن الأمر يتعلق بعقد كراء تجاري ، وان الالتزام برمته ينصب على عمل تجاري والقاعدة ان الالتزمات الناتجة عن عمل تجاري موجبة للفوائد القانونية، لأن الغاية منها هي تحقيق الربح وبالتالي فإن الفوائد القانونية مستحقة بقوة القانون الافتراض اشتراطها بين التجار عملا بمقتضیات المادة 871 من ق.ل.ع وعليه يتبين للمحكمة أن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي برفض شمول الحكم بالفوائد القانونية مخالف للقانون وللعمل القضائي ، مما يستوجب الغاءه جزئيا بهذا الخصوص والحكم تبعا لذلك بشمول القرار المرتقب صدوره بالفوائد القانونية في مجموع التعويضات المختلفة المستحقة للمستأنفين ، لذلك يلتمسون الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض عن قيمة الاصلاحات المنجزة بالمحل التجاري موضوع الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر و تحديد الاكراه البدني في الاقصی
أدلوا : بنسخة من الحكم الابتدائي عدد 1418 المطعون فيه بالاستئناف.
اسباب استئناف المستأنف إدريس (ت. م.):
حيث يدفع المستأنف بنقصان التعليل و مخالفة الحكم المستأنف للفصل 50 ق م م وعدم ارتكازه على الأسس الواقعية و القانونية أنه من الثابت قانونا وقضاء فإن جميع الأحكام والقرارات القضائية يجب أن تكون معللة وقائمة على أسس واقعية وقانونية متينة وإلا كانت عرضة للنقض خاصة إذا كان موضوع دعوى المستأنف عليهم تتعلق بطلب التعويض عن ما سمي بمنعهم من استغلال أصلهم التجاري وقيمة الإصلاحات المدخلة على الأصل التجاري، فإن المحكمة من أجل الإنصاف وتحقيق العدالة في النازلة واستيعاب المعطيات المتواجدة في الملف كان عليها أن تتأكد هل أن عناصر الأصل التجاري كانت موجودة وقت شراء مورث المستأنف عليهم له من المزاد العلني من المحكمة و أنه لا يكفي القول أن الأصل التجاري ظل مقيدا بالسجل التجاري بل بدل من إقامة الحجة عن وجوده بصفة فعلية من خلال قيام عناصره وفي مقدمتها الزبائن التي تدل على الاستغلال المستمر و إذ كان على المحكمة أن تبين وضعية العقار والأصل التجاري قبل شراء العارض للعقار لأنه إذا كان مهملا ومهجورا فلا يمكن أن يكلف المستأنف بأداء مصاريف إعادة البناء أو القيام بالتحسينات ( سور - أبواب...) . و إن الأصل التجاري يتكون من كثير من العناصر المادية والمعنوية ومنها ضرورة وجود الزبناء وباقي المكونات و أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار دفوع المستأنف الذي أقام الحجج على أن المحل أي الأصل التجاري كان عند بيعه بالمزاد العلني متوقفا عن العمل ومهملا ومهجورا منذ أن غادرته صاحبته التي أصبحت في حالة إفلاس تام من جراء مبارحتها أرض الوطن منذ سنين خلت وعلى ذلك فإن الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري صدر بوكيل واعتمد على ما هو مقيد بالسجل التجاري فقط في حين أن من اشترى الأصل التجاري كان يجب عليه أن يثبت عند الحيازة الحالة التي يوجد عليها الأصل التجاري وبيان وضعية العقار الذي يكون محل الاستغلال علما أن الأصل التجاري بيع على حالته و إن المحكمة والحالة هذه لم تتأكد من وجود الأصل التجاري حقيقة ولم تطلع على حدود هذا الأصل التجاري ومكوناته ووضعيته أثناء شرائه وأسباب العيوب التي حلت به و أنه علاوة على أن المشتري تملك الأصل التجاري على حالته أي به مقيد فعلا بالسجل التجاري لكنه غير موجود من الناحية الواقعية وفي جميع الأحوال فهو مهمل وأن المحكمة التجارية لم تتأكد هل السور والأبواب التي أقامها المستأنف عليهم كانت كلها متواجدة أم استحدثت و من جهة أخرى فإن العارض يتساءل هل أنه مطالب بترميم المحل وفق ما كان قائما وواقعا ، أي البناء الذي كان عليه الأصل التجاري أم أن عليه أن يؤدي ثمن البنايات والتحسينات التي أراد المستأنف عليهم إحداثها بعد أن ازدهرت المنطقة عمرانيا وتجاريا إذ يتبين محكمة الاستئناف بأن المستأنف عليهم يطالبون بالتعويض عن إقامة أسوار وأبواب حديدية وتعبيد مساحة كبرى وهذه أمور تتعلق بالتحسينات والإضافات التي لا يتحملها المكري بل هي دليل قاطع على إخلال المكترين بالحفاظ على العقار واستعماله فيما أعد له إلا أن المحكمة التجارية اكتفت تحميل العارض مسؤولية عدم استغلال الأصل التجاري والتعويض عن البنايات والإصلاحات المزعومة التي أقامتها المكترية و أنه يجب القول على أن هذه وقائع مجردة ولا يمكن اعتبارها تحليلا واستنتاجا واستخلاصا لما تم عرضه في الملف .
و إن المحكمة التجارية لم تلتف لعدة معطيات أساسية وهي : أنه اشترى العقار موضوع الرسم 46737اس على حالته بعد تملك المستأنف عليهم للأصل التجاري بسنة كاملة فكان عبارة عن أرض بها أشجار وعليها بعض البنايات المخربة والمهملة ولا وجود لأثر طرق أو منشأت أو أسوار أو أبواب حديدية، فلماذا لم يستغل المستأنف عليهم الأصل التجاري رغم حيازته ولم يطالبوا المالك السابق بالإصلاح أو الترميم وإذا جازفوا بالقول بأنهم منعوا منذ ماي 2001 من الاستغلال ، فإن العارض لم يتملك العقار بالشراء سوى في يوليوز 2002 و أنه قبل شراء العارض للعقار هل وقع الاستغلال وما نوعه وما هي التجارة الممارسة فيه ثم بعد ذلك هل أن المكترين اشتروا الأصل التجاري على حالته أم أنهم اشترطوا أن يعمل صاحب العقار على تهيئته وإصلاحه ليكونا صالحا للاستعمال الذي يريدونه وهل أن الإصلاح يتعلق بما هو كائن أم يتطلب مجاراة المستأنف عليهم في أهوائهم بتبليط مساحة كبرى من الأرض ، وهل أن الترميم هو إصلاح الأشياء الموجودة في البناء خاصة أم يمتد إلى التحسينات وما يريد المكترون تشييده وإقامته و إن أول ما يلاحظ على أنهم أرادوا الإثراء على حساب الغير لما اشتروا الأصل التجاري متوقفا عن العمل ومخربا وحازوه بدون إجراء معاينته بحضور مالك العقار ورضوا به على حالته وخفضوا کرائه بحكم صادر بقيم من مبلغ 9900 درهم إلى 500 درهم بما في ذلك ضريبة النظافة وجاءوا يطالبون بعد ما يزيد على 17 سنة بإصلاحات بمبالغ خيالية ويتعلق بالتحسينات والإضافات و الاحداثات وليس ترمیم ما هو قائم وما كان موضوع الكراء السابق و إن المعادلة التي أراد المستأنف عليهم فرضها ناتجة عن منزع فيه كثير من سوء النية والغلو والتحريف مع التنكب عن قواعد التناسبية بين الحقوق والالتزامات المتقابلة وان نتائج الخطة المتبعة من المستأنف عليهم أدت إلى تغليط المحكمة وإلى معادلة تتعارض مع فضيلة الإنصاف ومع مبادئ العدالة و إنه لا يتصور أن يدفع المكترون مبلغ 500 درهم واجبات کراء عقار بمساحة هكتار و1 آر وخمسين سنتيار توجد عليه بنايات وأشجار الأوكاليبتوس وغيرها في أحسن موقع للسكن والتجارة في الدار البيضاء والذي وصل المتر المربع فيه إلى ما يفوق 20.000 درهم ويحصل نتيجة ختال أو احتيال على تعويض يتجاوز 11.000.000 درهم عن عدم استغلال الأصل التجاري الذي كان متوقفا عن العمل لمدة تزيد عن 36 سنة خلت ، وأن يفرض في آخر المطاف القيام بأعمال لفائدته وبالطريقة التي يريدها بعد ازدهار المنطقة التي يوجد بها العقار ويطالب المستأنف المكري بأن يؤدي له ثمن كل الأحداثات التي قام بها أسوار وأبواب حديدية تعبيد مساحة كبرى من الأرض هل هذه إصلاحات وترميم الأشياء موجودة أم إضافات وتحسينات و إن الأحكام يجب أن تبنى على الجزم واليقين وعلى التصور العام للقضية وعلى مجمل ما تم عرضه واستخلاصه مع الجواب عن كل الدفوع المثمرة دون تفريط و إن التعليل يقتضي الاستيعاب بالجواب عن كل النقط المطروحة في النازلة و إن الحيثية الأولى التي استعملها الحكم الابتدائي جاءت عامة وفضفاضة إلا أنها لا تحوي كل النقط الأساسية المطروحة في النازلة ، ولا تجيب عن الدفوع المثارة ولا تتضمن الجواب عن جميع الأسئلة التي تمخض عنها النقاش وفي مقدمتها هل أن الأصل التجاري وقت بيعه كان موجودا واقعا وقانونا، أو أن أعمال استغلاله كانت قائمة أم لا وهل كانت توجد بناية واحدة أم بنايات ، وما هي حالتها عند شراء الأصل التجاري وأثناء تملك العارض للعقار ، وهل أن المكري مطالب بأداء ثمن كل الأحداثات التي يريد المكترون إقامتها في المحل أم أنهم مطالبون بترميم ما هو قائم إذا كان السبب يعود إلى تقصير المكري ووفق مسطرة خاصة و إن المحكمة التجارية لما قالت بأن المستأنف منع المستأنف عليهم من استغلال الأصل التجاري ومن القيام بالإصلاحات ، فإنها لم تبرز الحجج الكافية والمقنعة في ذلك لاسيما وأن المستأنف عليهم يزعمون على أنهم منعوا من استغلال الأصل التجاري منذ شرائه بتاريخ 2001/05/16، ومعنى ذلك أن المنع كان سابقا على تملك المستأنف للمحل ، علما أن محضر المعاينة التي اعتمدته المحكمة التجارية كان سنة 2019 ، في حين أن المحكمة أعطت للمستأنف عليهم تعويضا عن مدة سابقة قوامها 17 سنة و إن الحكم جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه .
و حول انعدام الأساسي القانوني والواقعي : فبخصوص الدعوى الأصلية إنه دفع بصفة منتظمة بأن دعوى التعويض عن عدم استغلال الأصل التجاري قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.م.م ، إلا أن محكمة الاستئناف ردت الدفع بعلة أن النزاع يتعلق بإخلال العارض بالتزامه المتمثل في التشويش وتعكير صفو حيازة المكتري للعقار طبقا لمقتضيات الفصل 644 من ق.ل.ع وهو القانون الذي يبقى أمام غياب أي نص خاص خاضعا لمقتضيات قاعدة الفصل 387 من نفس القانون إلا أن جواب المحكمة التجارية تنقصه الدقة ويعوزه الأساس لأن النزاع قائم حول الأصل التجاري ومقدم إلى المحكمة التجارية التي جعل لها المشرع كحد أقصى 5 سنوات تم من جهة ثانية أن النزاع في أصله يجب أن يقع فيه الجواب عن سؤال محوري هو هل أن الأصل التجاري كان موجودا أم الا ؟ لأن الأصل التجاري لا يوجد بصفة فعلية من جراء وجود قيده بالسجل التجاري وإنما بتحقق الاستغلال والممارسة ووجود العناصر الأخرى و أنه قبل الحديث عن الحرمان ومن الاستغلال يجب التأكد من وجود الأصل التجاري إن المحكمة التجارية لما أخذت بمقتضى الفصل 387 من ق.ل.ع وربطته بالمسؤولية عن المنع ، فإنها تكون قد بنت حكمها على غير أساس لأن النزاع واقع حول أصل تجاري ومعروض أمام المحكمة التجارية ، وأن الفصل 5 من مدونة التجارة وقانون 83/95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية هو الواجب التطبيق على جميع الدعاوى التجارية وهو المقتضي أو القاعدة الاستثنائية التي أزاحت عنها المحكمة التجارية في حكمها المستأنف و أن أكثر من ذلك فإن المحكمة في احتساب التقادم والتعويض بدأت بالاحتساب منذ ماي 2001 ، والحال أن المستأنف لم يشتري العقار ولم يحل محل المالك السابق سوى بتاريخ يوليوز 2002 ، و إن دعوى المستأنف عليهم قد طالها التقادم المنصوص في الفصل 5 من مدونة الشغل كما أن النزاع واقع حول أصل تجاري غير أن الاستنتاجات التي بنت عليها المحكمة التجارية حكمها عديمة بل فيها تناقض وتحريف لمعطيات النازلة و إن الواقع يشهد على أن المستأنف عليهم حازوا الأصل التجاري منذ 16/05/2001 فمن منعهم منذ هذا التاريخ إلى سنة 2019 من استغلاله أو إصلاحه لماذا انتظروا منذ هذا التاريخ إلى سنة 2019 ليقيموا الحجة على المنع من الاستغلال و إد كان على المحكمة أن تتأكد على أنه إذا كانت الحيازة وقفت منذ 2001 فإن إثبات المنع من الاستغلال حسب أقصى ما جاء في زعم المستأنف عليهم لم يقع سوى بتاريخ2019/01/03، فمعنى ذلك أن الأصل التجاري لم يشتغل لمدة فاقت 19 سنة و إذا كان المحل لم يشتغل ولم يستعمل طيلة هذه المدة ، فهل يمكن تصور وجود الأصل التجاري ومن هو المسؤول عن اندثاره وتهالك مكوناته و أنه لاشك أن المسؤولية يتحملها مشتري الأصل التجاري الذي لم يزل عليه الغبار ولم يعمل على استغلاله والعمل به وإنما اقتصر على السكن في بعض جنباته ، و أنه من جهة أخرى إذا قام المستأنف عليهم تبليط الأرض وتشييد المحلات بعد ازدهار النشاط العمراني التجاري بالمنطقة التي يوجد فيها المحل فهل أن العارض مطالب بأن يؤدي لهم مبلغ التحسينات والإضافات التي أرادوها وإقامة أسوار عالية وأبواب حديدية وتعبيد مساحات شاسعة من الأرض إذا كانت دعوى المستأنف عليهم واردة في نطاق الفصل 635 ن قانون الالتزامات والعقود والتزامات المكري الذي عليه التسليم والضمان، فإنه لا يوجد ما يفرض على المكري التحمل بمصاريف إقامة أبنية جديدة وأسوار وتعبيد الطرق بالرغم من أن كل هذه الأحداثات لم تكن موجودة من قبل و إن الالتزام الأول غير مطروح في النازلة لأن المستأنف عليهم يعترفون بأنهم حازوا المحل منذ 2001 أي سنة كاملة قبل شراء العارض للمحل ، أما الالتزام الثاني يدخل فيه عدم التشويش والإصلاح والترميم و أنه في الجانب الأول فإنه لا يوجد ما يدل على أن العارض قام فعلا بالتشويش وحرمان المكترين من الاستغلال على التفصيل المذكور أعلاه وأن ممارسته لحق التقاضي لا تتريب عليه ولا ضير لأنه عمل مشروع لاسيما وأن المستأنف عليهم لحد الآن لم يشرعوا في الاستغلال الأصل التجاري ولم يبينوا ما هو النشاط الذي ينوون مباشرته أما الجانب الثاني المتعلق بالإصلاح والترميم فإن الفصل 655 من ق.ل.ع نص على أن المكري لا يضمن عيوب الشيء المكرى إلا تلك التي يمكن التحقق منها بسهولة ما لم يكن قد صرح بعدم وجودها وهو لا يسأل أيضا إذا كان المكتري يعلم عند إبرام العقد عيوب الشيء المكتري أو خلوه من الصفات المطلوبة و إن المكري لا يتحمل عيوب الشيء المكرى إلا في حالتين :
إذا كان قد حصل التصريح للمكتري بالعيوب و إذا اشترط المكري أنه لا يلتزم بأي ضمان و الحال أن المكترين اشتروا الأصل التجاري على حالته المهملة وأن عارض اشترى العقار وكذلك على حالته و إن القانون هو صنو للمنطق فقد نص الفصل 674 من ق.م.م بأن الإصلاحات والترميمات الملقاة على عاتق المكري يجب أن تتعلق بالمحل موضوع الكراء الموجود سلفا وهي الأشغال التي تدخل في الضمان أي استعمال المحل فيما أعد له وهي الإصلاحات الضرورية كالأنابيب وكل ما يتعلق بنفس البنايات المكتراة و إن المحكمة كانت مطالبة وإذا أرادت حقا تطبيق مقتضيات الفصل 644 من ق.ل.ع والتزامات المكري بالإصلاحات الجوهرية أن تتأكد من نطاق الأصل التجاري ومشتملاته وبیان وضعه قبل شرائه بالمزاد العلني على التفصيل المذكور أعلاه و إذا كان المستأنف عليهم قد اشتروا الأصل التجاري وهو مجرد أطلال وخرب وهو متوقف عن العمل ومهمل ومهجور ، فإنه ليس من العدل أن يقوم المكترين بتحميل العارض أداء قيمة البنايات التي أرادوا إحداثها في المحل و إن المحكمة لم تبين ما هو نوع المنع الذي ارتكبه العارض ولم تبين هل كان المستأنف مطالب بأداء تعويض عن البنايات أو الإصلاحات والتحسينات التي أدخلها المستأنف عليهم و إن الواقع يشهد على أن المحل والعقار بكامله يوجد تحت حيازة المستأنف عليهم ، وأنهم أقاموا عليه سورا وحراسا ومنعوا العارض حتى من إنجاز معاینات حول قطع الأشجار وهدم المحلات و إن المنع يجب أن يثبت بصور حددها القانون ووفق ترتيبات معينة و إنه وحسب طبيعة النزاع لا يملك إمكانية منع الحائز أي المكترين من الاستغلال إذ لا يوجد في الملف ما يدل على أن المكترين أشعروا المالك السابق أو المستأنف بالعيوب المتواجدة بالبناية والتي تتطلب الإصلاح و إنه بمفهوم المخالفة فلا يمكن أن يطلب من المكري أداء قيمة إنشاءات حدثت بهذا الكراء وتدخل في التحسينات ، و إن الوثائق المدلى بها تجعل المكترين هم المتعسفون ، في حين أن الشكايات التي قدمها العارض للنيابة العامة أو السلطات بسبب قطع الأشجار وعبث المكترين بالمحل موضوع الدعوى المقابلة لا يمكن أن تكون مؤشرا على منع المستأنف عليهم من الإصلاحات والبدء في الاستغلال بعد كل السنين المذكورة و إن المحكمة التجارية لما اعتبرت أن المساطر القضائية الإدارية التي أقامها المستأنف فيها دليل على المنع من الاستغلال وتعنت الموقف فإنها تكون فعلا قد أقامت حكمها على غير أساس. و بالمقابل لم تبرر أسباب إهمال حجج العارض وهي المحاضر والمعاينات العديدة ، ومحاضر الضابطة القضائية التي تدل بشكل قاطع على أن الضيعة التي كان يوجد بجزء منها أصل تجاري كان بها غابة من الالوكاليبتوس مسجلة بمصالح المياه والغابات ومن الأشجار المحمية ، وأنه يمنع اجتثاثها أو قطعها بدون إذن صريح من السلطات و إن وجود تلك الغابات ثابت بمقتضى خرائط الوزارة ومصلحة المياه والغابات وبموجب محاضر الضابطة القضائية ورسائل صادرة من أجل المنع من قطع تلك الأشجار وبالتالي فلا يمكن إقامة الحجة على عدم وجودها بالإنكار المجرد الصادر عن المستأنف عليهم لأن الحجة لا ترد إلا بدليل مماثل أو أقوى منه إذ سبق للمستأنف أن طالب بتشذيب تلك الأشجار إلا أن طلبه قوبل الرفض بسبب قوانين الحفاظ على البيئة والغابات ، بل أكثر من ذلك أنه يدلي بمحضر أعده العون القضائي بطلب من المستأنف عليهم فيه إقرارهم بوجود ما يزيد على 120 شجرة بالمحل و إن العارض يدلي رفقة استئنافه بمحضر الضابطة القضائية "مؤسسة المياه والغابات" والذي يفيد أن الأرض كانت بها أشجار وأصبحت بعد عبث المستأنف عليهم عبابا وخرابا وخالية على عروشها. و إن المحكمة من أجل بناء حكمها على أسس مثينة ومقبولة في إقامة العدالة مطالبة بأن تبين ما هي الوثائق المعينة والتي اعتبرتها تشكل بشكل قاطع حجة القول بأنه منع المستأنف عليهم من استغلال الأصل التجاري ، كما أنها ملزمة ببيان دواعي القول بتعنت العارض وبيان هل أن تقديم الشكايات والدعاوى أمام المحاكم بصفة مقبولة ومشروعة يشكل منعا وتشويشا للمستأنف عليهم في استغلال الأصل التجاري و إن أول ما يسترعي الانتباه ويفرض التساؤل هو أن المحكمة لم تحدد الأسباب والعلل المقبولة التي تدل بشكل واضح ومقنع بأن العارض فعلا وقع في شائبة منع المستأنف عليهم من الاستغلال أو القيام بالإصلاحات وكيفيته و إنه وعلى خلاف ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى فإن جميع الوثائق المدلى بها ولو من الخصم مجمعة على أن المستأنف عليهم حازوا المحل بعد شرائه من المزاد العلني على حالته . إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد أهملت النظر في كثير من الحجج والوسائل التي استدل بها العارض ومنها محاضر الضابطة القضائية سواء في الاستدلال على عدم صحة ما جاء في الطلب الأصلي والإضافي أو في إثبات صحة الأضرار التي لحقت بالمستأنف من جراء إقدام المستأنف عليهم على قطع الأشجار وإزالة البنايات واعتمدت على المحضر المحرر من طرف السيد عبد الرحيم (أنو.) بتاريخ 2019/01/03، فإنها تكون قد بنت حكمها على غير أساس لأن تاريخ المنع المزعوم وقع سنة 2019 فلماذا سيتحمل العارض مأونة عدم استغلال المحل منذ 2001 أي لمدة تزيد على 18 سنة وقبل تملكه للعقار و إن المحكمة لم تتساءل لماذا لم يستغل المستأنف عليهم الأصل التجاري منذ 2001 إلى 2019 سوى في قطع الأشجار ولم تسأل إذا كان الأصل التجاري لم يشتغل لمدة 18 سنة هل يمكن الحديث عن تواجده و إن عدم جواب المحكمة التجارية عن هذه النقط الحاسمة ترك الكثير من الظلال والبقع المعتمة و إن المحكمة التجارية بعد أن ردت دفوع المستأنف بدون أي سند صحيح ومقبول وغضت الطرف عن كل الوثائق والحجج التي أدلى بها بخصوص تحميله مسؤولية عدم استغلال الأصل التجاري عن مدة قوامها 15 سنة ، مع التأكيد على أن الأصل التجاري كان متوقفا ومهملا ومهجورا قبل شرائه من طرف المستأنف عليهم بواسطة مورثهم بالمزاد العلني قبل سنوات خلت ، وأن المحكمة من أجل تحديد الأضرار أمرت بمقتضى حكمها التمهيدي بإجراء خبرتين .
و أن التعويض الذي طالبت المحكمة التجارية بتحديده كان له وجهان : الأول الأضرار الناتجة عن عدم الاستغلال والثاني الأضرار الناتجة عن القيام بالإصلاحات كما في رد المستأنف على المنحى الذي اتخذته المحكمة والخبيرين لابد من الرجوع إلى التأكيد على أنه إذا كان المنطلق خاطئا ، فإن النتائج لابد أن يكون لها نفس الوصف لاسيما وان المحكمة كلفت الخبير باحتساب الخسائر الربح المفوت عن المدة المتراوحة بين 2001 إلى 2019 وبيان المبالغ التي أنفقها المستأنف عليهم على إقامة السور والأبواب وتعبيد المساحات و قبل بيان أسباب الطعن في الخبرتين معا ، فإنه لابد من التأكيد على الإخلالات التي انتابت القرارين التمهيديين من الوجهين معا :
في الجانب المتعلق بالتعويض عن الحرمان المزعوم من استغلال الأصل التجاري أن المحكمة لم تبين في قرارها التمهيدي من أين استقت الحقائق أن وقت شراء المستأنف للعقار كان الأصل التجاري موجودا على المحل بصفة فعلية وليست اعتبارية و لم تبرز ما نوع نشاط هذا الأصل التجاري ، كما أنها لم تبين على أن الأصل التجاري وقت شرائه من طرف مورث المستانف عليهم كان يعمل وله عناصره ومقوماته لأن الأصل التجاري لا يتكون من عنصر واحد وهو حق الكراء و لم تبين حالة الأصل التجاري وقت شرائه و لم توضح كيف يجوز الحكم على المستأنف بتحمل المسؤولية عن المنع من استعمال الأصل التجاري قبل تملكه للعقار بسنة و لم تعط أي تبرير لأن يكون المنع وقع الاستدلال عليه سنة 2019 ومع ذلك كان له أثر وتم الرجوع به إلى سنة 2001 عند الحديث على التعويض و لم تذكر المحكمة من منع المستأنف عليهم من استغلال الأصل التجاري من ماي 2001 إلى يونيو 2002 وقت شراء المستأنف للعقار و أن المحكمة لم تلتفت إلى حقيقة أساسية وهي إذا كان المستأنف عليهم معترفون بأنهم حازوا المحلات والعقار وما سمي بالأصل التجاري سنة 2001 وحصنوه بالأسوار ووضعوا له أبوابا مقفلة وموصدة ، واقتصروا في الاستغلال على قطع الأشجار المتواجدة وصدوا المستأنف والضابطة القضائية والمفوضين القضائيين من الدخول ، فكيف تسنى لهم القول بأن المستأنف منعهم من الاستغلال ما هي مؤشرات ودلائل هذا المنع ومتى بدأوا في الاستغلال قبل الحديث عن المنع و أن المحكمة لم تسأل متى أبدى المستأنف عليهم عن رغبتهم في استغلال الأصل التجاري لأن عدم الاستغلال استمر لمدة ثمانية عشرة سنة هل قدموا طلبات للإصلاح أو لأخذ رخص للتهيئة أو للاستغلال ، وهل استصدروا عن المحكمة المختصة أمرا بمعاينة العيوب ورصدها وأمرا آخر يأذن لهم بإنجاز الأشغال والرجوع بثمنها على المستأنف و لم تسأل المحكمة عن نوع النشاط التجاري الذي كانوا ينوون مزاولته وهل كانوا مؤهلين للقيام بنفس العمل الذي كانت تباشره المكترية السابقة منذ 30 سنة خلت و إن المحكمة طلبت من الخبيرين وصف الحالة التي كان يوجد عليها المحل ، إلا أن المحكمة لم تتناول عناصر الأصل التجاري الأخرى ، بمعنى هل أن الأصل التجاري يمكن أن يظل موجودا بدون استغلال المدة فاقت أربعين سنة ، بينما تركته المكترية السابقة وهاجرته إلى أن تم بيعه بالمزاد العلني في غيبتها وبواسطة قيم ، ثم إن المستأنف عليهم حازوا المحل سنة 2001 فلماذا لم يعملوا على استغلاله ولم يرفعوا عقيرتهم إلا سنة 2019 و لماذا لم تبرز المحكمة في حكمها التمهيدي أن كراء المحل كان قبل حيازته من طرف المستأنف عليهم بكراء مبلغه 9900 درهم المنصوص عليه في دفتر التحملات وصار بعد ذلك بمبلغ 500 درهم بما في ذلك ضريبة النظافة فلماذا وقع هذا التخفيض وأسبابه لاشك أنه لم يخفض لهذا المبلغ الهزيل إلا لأمرين إما تدليس المكترين أو إثباتهم أن المحل لا أهمية له ولا يمكن استغلاله في شيء.
و أما بخصوص التعويض عن الإصلاحات : أن المحكمة لم تبين في حكمها التمهيدي هل أن الإصلاحات تتعلق بنفس البناء الذي كان قائما والذي يزعم المستأنف عليهم على أنه عبارة عن منزل تحدده شهادة المحافظة العقارية بمساحة بسيطة ومكونات ضئيلة و لم تبرز هل أن المستأنف مطالب بمسايرة المستأنف عليهم في تبليط مساحة كبيرة من الأراضي وإحداث بناءات حسب ما يريدونه وصلت مبالغها إلى 5.572.350 درهم و هل يجوز للمكترين الشروع في أعمال البناء دون إقامة دعوی مطالبة المكري بالإصلاحات أو امتناعه على الأقل في محضر رسمي وهل استصدروا عن المحكمة حكما أو أمرا ياذن لهم في البناء احداث سور وأبواب وتعبيد مساحات دون موافقة رب الملك أو المحكمة و أن الإصلاحات الجوهرية التي تقع على عاتق المكري حسب مقتضيات الفصل 656 من ق.ل.ع تتعلق بالترميم والقنوات والتجهيزات الموجودة ولا تمتد إلى إحداث بناءات جديدة وتحسينات وأماكن إضافية وتهيئة مساحات و إن المحكمة لم تتأكد هل أن المحل كان به أسوار عالية بارتفاع مترين ونصف وأبواب حديدية وأراضي معبدة قبل شرائه من المزاد العلني و أن المحكمة لم تبين في حكمها التمهيدي هل أن الإصلاحات التي يجب على الخبراء بحثها وتقدير ثمنها تتعلق بنفس البناية أم باحداثات أخرى و أن المحكمة لم تأخذ في الاعتبار على أن المستأنف عليهم اشتروا الأصل التجاري وهو متوقف عن العمل منذ ما يقرب من ربع قرن ، وانه استمر على هذه الحالة لمدة قربت من 21 سنة ، فهل يطلب من مالك العقار الذي يأخذ 500 درهم كراء أن يزيل أثار الإهمال الموجودة قبل شراء الأصل التجاري والتي استمرت لمدة تزيد عن 10 سنوات و إن المحكمة التجارية طلبت من الخبيرين احتساب التعويض عن المنع من الاستغلال دون مراعاة كل هذه المعطيات وتحديد التعويض عن المبالغ المنفقة من طرف المستأنف عليهم سنة 2019 بصفة مطلقة دون مراعاة الخصائص المذكورة ، كما فرضت للمستأنف عليهم تعويضات عن بناء الم تأذن بإقامته المحكمة ولم يوافق عليه المكتري و إن استنتاجات الخبيرين كانت صدى لعدم التوازن الوارد في الحكمين التمهيديين .
و حول الطعن في الخبرتین عن خبرة السيد موسى الجلولي : أنه في حقيقة الأمر أن الخبير وخلال عرضه لتصريحات الأطراف سجل الكثير من الحقائق الراسخة وهي أن المحل كان مهجورا من أصحابه الأجانب الذين غادروا المغرب منذ سنوات خلت وإلى أن تم الحكم بإفلاس شركتهم الذي لم يبق لها أي وجود سوى الحق المسجل بالسجل التجاري، وأكد الخبير فيما نص عليه على أن المستأنف عليهم تقاعسوا عن إصلاح المحل أو استغلال الأصل التجاري منذ 2001 وقبل شراء العارض للعقار بتاريخ يونيو 2002 و إن الخبير في جوابه عن أسئلة المحكمة ذكر في وصف المحل على أنه عبارة عن بناية قديمة في وسط العقار محاطة بسور علوه أكثر من مترين وله بابين حديديين كبيرين ، وأن المنطقة التي يوجد بها تشهد حاليا رواجا عمرانيا ، وأن البناية بها حارس تابع للمكترين يحوزه ويتصرف فيه بدون أي منازع و أن البناية خاوية وفارغة ولا يوجد بها أي نشاط وغير مجهزة ومتدهورة ، وعاين أن الإصلاحات شملت تحسينات بتعبيد مساحات معينة ، وأن الأشغال التي كانت تزاولها الشركة المكترية وهي كوفورماهي الدراسات وتنفيذ جميع الأشغال العمومية غير أنه ناقض كل هذه الحقائق ونكل عن نتائجها وأثرها القانوني حينما سارع إلى إبداء الرأي في جانب قانوني و ذكر بأنه إذا كان لا يجوز للمكترين الجدد الاستمرار في نفس النشاط فإن لهم أن يغيروه بالاستغلال في بيع مواد البناء وتدارك الموقف وقال بأنه كان في إمكان المكترين الجدد استعمال تقنية " التسيير الحر" و على أساس هذا الافتراض المجانف للحقيقة وللقانون قدر أن المستأنف عليهم لو فكروا في تأجير الأصل التجاري لمسير حر فإن الوجيبة الكرائية يمكن أن تحدد على أساس5 دراهم للمتر الواحد وقام بضربه في عدد الشهور من 2001 إلى 2019 فكانت النتيجة هي 10.606.750 درهم، و للتلطيف من غلوائه وسيرا على نفس الخيال ، قام بخصم الضريبة على الدخل بمقدار 30% فكانت النتيجة المحققة حسب ابتداع الخبير محددة في مبلغ صاف قدره7.424.725 درهم كما سيتبين للمحكمة الاستئناف عند الاطلاع على الخبرة المذكورة على أن الخبير برجوعه إلى نسخة من السجل التجاري وجد على أن المكترية السابقة وهي شركة (كفورما) كانت تزاول بالمحل عمل حرفي ومهني وهو الدراسات التقنية ، ومعنى هذا أن المحل أي الأصل التجاري يجب أن يباشر به نفس النشاط ويختص بشرائه أصحاب الحرف المختصون في الدراسات التقنية ، ولا يجوز استعمال المحل في غير ما أعد به إلا أن الخبير أبدي رأيه وخرق الفصل 59 من ق.م.م حينما رأى بأنه لا حرج على المستأنف عليهم الذين اشتروا المحل أن يستعملوه في غير ما أعد له أو أن يعملوا على کرائه لمن سيباشر نفس النشاط وتتوفر فيه الكفاءة العلمية والحرفية عن طريق تقنية التسيير الحر و إن ما جنح إليه الخبير من تحوير فيه افتئات وتحريف خطير في الوقائع والمعطيات والمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة ، كما أنه من جهة ثانية كان عليه أن يجيب المحكمة هل أن المستأنف عليهم أبرموا عقد كراء حر مع الغير ، وأن المستأنف منعهم من ذلك وأن يفصح عن الحقيقة وهي هل أن المستأنف عليهم كانوا مؤهلين للقيام باستغلال المحل فيما أعد له ، وهل أن المحل بوضعه كان يتيح کرائه ولو بالمبلغ الرمزي الذي وضعه الخبير لسنة 2001 و 2002 حينما كانت المنطقة مفقرة وعديمة الأهمية ، ولماذا أخذ مبلغ مفترض عن المتر المربع كمعطى للكراء الحر سنة 2019 وإسقاطها على 18 سنة قبل ذلك و انه من الثابت أن مهمة الخبير أو الخبراء تقنية وهنا محاسبية ولا علاقة لها بالقانون ، وأن المحاسبة يجب أن تقام على معايير حقيقية ومقبولة في المحاسبة وليس على الافتراض والخيال الذي سار عليه الخبير. الأمر الذي يستوجب إبطال الخبرة.
و حول خبرة السيد مصطفى أبيض : أنه سيتبين للمحكمة على أن هذا الخبير امتاح من الخبرة السابقة وسار على هذي الخبير السيد حسوني الجيلالي في الأخذ بالحيلة التي الجأ إليها بافتراض كراء الأصل التجاري عن طريق التسيير الحر إلا أنه عندما لم يجد للمستأنف عليهم المؤهلات لممارسة نفس نشاط شركة (ك.) المكترية السابقة تصور أن المحل يمكن تحويله إلى " گلسة " لبيع مواد البناء و إن افتراضات الخبيرين معا غير صحيحة ولا تجيب عن أسئلة المحكمة ولا يمكن اعتمادها في أي عملية محاسبية و إن الخبير الثاني لم يزد شيئا على الخبرة السابقة سوى التغيير في مبلغ كراء المتر وتم رفع المبلغ إلى8.891.400 درهم دون خصم ضريبة المرابحة كما فعل الخبير الأول .
و حول التعويض عن الإصلاحات: أن هنا وقع تناقض بين موقف الخبيرين ، إذ أن الأول ذكر على أن الأصل التجاري توجد به بناية واحدة متهالكة مع قيام المكترين بإنجاز تحسينات وترصيف بعض الأمتار ، في حين أن الخبير الثاني جعل مساحة الأراضي المعبدة 450 متر إذ يسأل المستأنف الخبير والمحكمة التجارية هل لو أن المكترين قاموا حقا بتعبيد وتبليط کامل مساحة العقار الذي هو هكتار و1 آر وخمسين سنتيار هل كان سيطلب من المستأنف أداء مبلغ ذلك ، أم أن العبرة بماكان موجودا وقت شراء الأصل التجاري على حالته ولماذا يقع التقدير على أساس المتر المربع للعقار بكامله ، بينما أن المستأنف عليهم يكترون بناية واحدة هي عبارة عن مكتب و إن الخبير السيد أبيض لم يجد أي حرج في تحميل المستأنف واجب أداء التحسينات التي قام بها المستأنف عليهم الآن بالمحل بعد أن ظهرت أهميته سنة 2019 من جراء اتساع العمران بمنطقة بوسكورة و إن المنطق والعقل لا يسمحان بتحميل المستأنف مصاريف تبلیط 450 متر بالمحل والتي تدخل لا محالة في أعمال التزيين والتحسينات التي لا صلة لها بالإصلاحات الجوهرية التي تقع على عاتق المؤجر ، مع أن تحميل المكري بالمصاريف التي أنفقها المكتري تعتبر مسطرة قضائية خاصة لها عدة قواعد لابد من مراعاتها و إن الإصلاحات المطلوبة من المؤجر يجب أن تتعلق بجوهر البناء والأشغال الأساسية وليس بالتحسينات التي يريدها المكترون ولابد أن تأمر بها المحكمة ويأخذ بها القضاء و إن من يطلع على الخبرة لابد أن يسأل كيف أن المستأنف عليهم يؤدون 500 درهم للشهر لصاحب العقار ويطالبونه بأن يعبد لهم المساحات بمبلغ4.455.000 درهم و من جهة ثانية أن المكترين أقاموا سورا يرتفع مترين ونصف بدون إذن ولا موافقة من المستأنف والذي لم يكن موجودا من قبل ويطالبون المستأنف بأداء قيمته وقيمة الأبواب الحديدية و إن الخبير حدد التحسينات التي أدخلها المكترون في مبلغ 4.643.000 درهم وزاد عليها الضريبة على القيمة المضافة فكان حاصل هذه المجزرة وليس الخبرة الحكم على المستأنف بأداء مبلغ 5.571.600 درهم. و أنه أقل ما كان يجب على المحكمة التجارية ملاحظته هو هل أدلى المستأنف عليهم بما يفيد أداء الضريبة على القيمة المضافة لأشغال التحسينات تعبيد 450 متر من الأرض وإقامة سور وأبواب حديدية ، كما أن المحكمة لم تسأل هل أن الإصلاحات التي تقع على عاتق المكري تتعلق بالأشغال الأساسية التي تتعلق باستعمال المحل فيما أعد له أم التعويض عن التحسينات و أن ما يثبت أن ما في الأمر أن المحكمة صادقت على الخبرتين وأخذت باستنتاجات الخبيرين إلا أنها فضلت خبيرا على آخر بخصوص مبلغ التعويضات فقط و إنها لم تجب عن دفوع المستأنف والانتقادات التي وجهها للخبرتين ، وبذلك جاء الحكم القطعي غير معلل وغير مرتكز على أساس و إنها لم تجب عن دفوع المستأنف والانتقادات التي وجهها للخبيرين ، وبذلك جاء الحكم القطعي غير معلل وغير مرتكز على أساس.
و حول الطلب المضاد الذي قدمه المستأنف أمام محكمة الدرجة الأولى والطعن بالزور الفرعي:
عن الطلب المضاد : إنه قدم الحجج والأدلة التي تدل على أن المستأنف عليهم بالإضافة إلى إهمال المحل والتقاعس عن إصلاحه أو استغلاله فيما أعد له منذ 2001 ، فإنهم عتوا فيه فسادا بتهديم بعض البنايات وإزالتها واقتلاع أشجار الأوكاليبتوس وتقدم بمقال مضاد مرفق بوثائق حاسمة وطالب بتعويض مسبق مع إجراء خبرة ، كما أن الخبير الأول يعترف بنفسه بوجود الأشجار التي تم اقتلاعها و إن المراسلات والمعاينات دلت على ان السلطات كانت قد أكدت على وجود أشجار الأوكاليبتوس المحمية قانونا وامتنعت دائما على إعطاء تصريح ولو بتشذيبها إلا أن المحكمة التجارية خالفت هذا الواقع بعلة أن تلك الأشجار غير موجودة على الرسم العقاري وكان التحفيظ أو التسجيل في المغرب أمر اجباري ، وأن الخبير مصطفى أبيض أنكر وجودها بنفس العلة و إن المحكمة في جانب من حكمها صرحت بأن الأشجار كانت متواجدة إلى أن وقع قطعها ، وأنها ستكون قد وقعت في تناقض واضطراب حينما صرحت في حيثيات الحكم برفض الطلب المضاد بعدم وجودها ، كما أن دفتر التحملات الذي أنجز في غيبة الأطراف اعتمد على شهادة المحافظة التي لا تتضمن كل محتوى العقار وإنما تقتصر على ما وق إدخاله من بنايات أو أشجار أو مرافق. و إن العبرة دائما بما هو واقع وبما تم الاستدلال عليه ، إذ أن البنايات إذا كانت موجودة وغير مسجلة على الرسم العقاري ولم يقع إدخالها، فإن ذلك لا ينفي قيامها و إن المحكمة التجارية تكون قد جانبت الصواب لما ردت طلب المستأنف الرامي إلى التعويض عن اقتلاع الأشجار وإتلافها وهدم البنايات.
و حول الطعن بالزور الفرعی : إن المستأنف عليهم ومن أجل الإثراء على حساب المستأنف بدون أي وجه حق أدلوا بفواتير تتعلق بمواد البناء المستعملة في إقامة السور والتحسينات بالمحل وأبوابه الحديدية إلا أن المستأنف ومن أجل مقاومة الافتراء الذي وقع فيه المستأنف عليهم طعنوا في تلك الأوراق بالزور الفرعي لأنها فعلا مزورة ومختلقة وغير صادرة عن الشركة التي تسب إليها إعدادها وقدموا محضر معاينة لإثبات آن الشركة غير موجودة على الإطلاق إلا أن المحكمة التجارية صرفت النظر عن الطعن الذي هو وارد في إطار حق الدفاع لأنه لا يعقل أن يتم تعبيد مساحة 450 متر مربع في إطار التحسينات ويصل مبلغ الأشغال فيها إلى4.455.000 درهم . و إن المستأنف تساءل إذا كان المستأنف عليهم سيتخذون من المحل " گلسة " لبيع مواد البناء كما يقول الخبير الثاني ، فهل يمكنه أن ينفق المبلغ المذكور على تعبيد المحل بالمبلغ المذكور علما أن هذه التحسينات جديدة ولم تكن موجودة ولا يمكن أن تدخل في أعمال الإصلاح التي تقع على عاتق المكري و إن كل المؤشرات كانت تدل على المبالغة، إذ لا يمكن أن تصدر عن شركة تمسك دفاترها بانتظام وفعلا فقد ثبت أن الشركة صاحبة الفواتير غير موجودة و أنه بالرغم من أثر الدفع بالزور الفرعي في النازلة ، فإن المحكمة التجارية استبعدته وصرفت عنه النظر بدون تعليل محكم أو أسس مقبولة و إن الحكم جاء غير معلل في هذا الجانب أيضا وأدى إلى حرمان المستأنف من حق الدفاع في مطالبة المستأنف بالتعويض عن هدم بعض البنايات واقتلاع الأشجار.
و حول هدم البنايات: أنه و خلافا لما ذهب إليه الخبير مصطفى أبيض ، فإن البنايات التي كانت موجودة بالمحل وتمت إزالتها من طرف المستأنف عليهم ثابتة بمقتضی محاضر ومعاینات وواقع الحال و إن المستأنف قدم الحجج الكتابية والرسمية وهي المحاضر الصادرة عن القضاء والمفوضين القضائيين التي تؤكد على أن المحل كانت به دار للسكن والمحل التجاري الذي كان في البداية عبارة عن مقصف ، أي مقهى مع مسكن أو استراحة لصاحبة المقهى وأن المحل بعد أن اكترته شركة كوفورما تم تحويله إلى مكتب ظل يشتمل على بنايات ومرافق إلا أن المستأنف عليهم قاموا بإزالة تلك البنايات بالهدم و إن معاينة الخبير محصورة في الحالة التي كان عليها المسجل وقت إجراء الخبرة ولا سبيل له لمعرفة وضعه الحقيقي منذ 2001 إلى 2019 و إن المحكمة لما استبعدت الوثائق المدلى بها وأخذت برأي الخبير عن واقعة يمكن الاستدلال عليها بجميع الوسائل وفي مقدمتها الحجج الكتابية ، فإنها تكون قد خرقت مقتضيات الفصول 399-400-401-418424-419 من ق.ل.ع وبنت حكمها على غير أساس.
و حول اقتلاع الأشجار: إنه أدلى كذلك بمحاضر الضابطة القضائي التي تثبت جنحة إقلاع الأشجار التي كانت محمية وهي أوراق رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور لإثبات أن الضيعة كانت بها أشجار الأوكاليبتوس وغيرها و إن خريطة هذه الأشجار مسجلة في المصالح البلدية ووزارة الفلاحة والمياه والغابات و أنه لا يجوز لأحد معارضة هذا الواقع أو الاستدلال على ما يخالفه و إن المحكمة التجارية لما ردت دعوى المستأنف فإنها تكون قد جانبت الصواب ، لذلك يلتمس عن المقال الأصلي والإضافي الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به من الحكم على العارض بأدائه للمستأنف عليهم مبلغ 5.571.600 درهم عن المنع من الاستغلال ومبلغ 5.572.350 من قبل مصاريف الإصلاح و الحكم من جديد برفض جميع طلبات المستأنف عليهم موضوع هذه الدعوى الأصلية.
و حول الطلبات المضادة : إلغائه فيما قضی به من صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي والحكم بالسير فيه وبإبطال الفواتير التي أدلى بها المستأنف عليهم و عن طلب التعويض المقدم من العارض إلغاء الحكم بكل ما قضی به من رفض الطلبات المضادة والحكم من جديد وفق مقال العارض المقدم أمام المحكمة التجارية بأداء تعويض مسبق قدره 10.000 درهم وإجراء خبرة و تحميل المستأنف عليهم مصاريف الدعوتين معا الأصلية والمضادة و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد الأضرار التي تسبب المستأنف عليهم فيها للمستأنف من جراء هدم البنايات وقطع الأشجار. تحميل المستأنف عليهم الصائر.
أدلى : بنسخة من الحكم القطعي المستأنف و جواب باشا بوسكورة على طلب العارض الرامي إلى تشذيب الأشجار المتواجدة بالمحل مؤرخ في 06/02/2014 و محضر الضابطة القضائية المؤرخ في 08 أكتوبر 2002 و تقرير بجنحة قطع الأشجار منجز من طرف مصالح الوزارة المنتدبة المكلفة بالمياه والغابات تحت رقم2002/1/43 بتاريخ 04/10/2002 و صورة من محضر مصور من طرف مصالح وزارة المياه والغابات بتاريخ2002/10/05 ورسالة صادرة عن وزارة الفلاحة كجواب عن شكاية العارض بمعاينة تواجد الأشجار وتعذر الدخول لوجود أسوار وأبواب موصدة و صورة شهادة إدارية بأداء الكراء بمبلغ 9900 درهم عن المدة ما بين 1996 إلى 2000 بأمر من القاضي المنتدب الأمر الذي يدل على أن الشركة كانت دائما متوقفة عن العمل و صورة من رسالة المكترية السابقة المالك السابق برفع السومة الكرائية و صورة من نسخة بقوائم وسندات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ سنة 2000 بعدم أداء مالكة الأصل التجاري السابقة التكاليف الاشتراك وصورة من رسالة مالكة الأصل التجاري السابقة تشير إلى البنايات المتواجدة بالعقار مؤرخة في 64/02/01 و صورة من قرار بيع الأصل التجاري سنة 1994 و محضر معاينة من إعداد المستأنف عليهم مؤرخ في 17/01/2019 يظهر أولا أن المحل مهمل منذ عشرات السنين وبه بنايات وليس بناية واحدة وأقصى ما يناهز 120 شجرة و تصميم مع صور يظهران المحل به على الأقل بنايتان وأشجار الأوكاليبتوس.
و بجلسة 29/06/2021 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب مع طلب الضم جاء فيها حول عدم جدية الاستئناف المقدم من طرف ورثة مصطفى (أم.): إن المستأنفين وقبل المطالبة بالتعويض عن الحرمان من استغلال الأصل التجاري فإن عليهم أن يقيموا الحجة على وجود من التجاري بصفة فعلية سواء قبل شرائه أو بعده و أنه لابد من التذكير بأن الأصل التجاري لا يتكون من مجرد بقاء تسجيله على السجل التجاري بالمحكمة وإنما يتكون من عناصر أخرى عديدة وهي الأصل في وجوده منها وجود استغلال فعلي لمدة تتجاوز سنتين على الأقل بتوفر الأطراف المستغلين على الضريبة التجارية على المحل وأداء الضرائب التجارية بجميع أصنافها ووجود الزبناء والعلامات التجارية وغيرها والرخص الإدارية بالاستغلال و إن الواقع يشهد على أن مورثهم اشترى الأصل التجاري من المزاد العلني سنة بعد شراء المستأنف عليه للعقار على حالته و إن حالة الأصل التجاري متوقف ومهمل لمدة زادت علی 6 سنوات متواصلة لأن صاحبته كانت قد غادرته وأهملته ولما اشتراه مورث المستأنف عليهم ظل على نفس الحالة و أن مورثهم اشترى الاصل التجاري على حالته أي مجرد اسم تسجيل بالمحكمة ، إلا أنه لا وجود لأي نشاط تجاري وخير دليل على ذلك أن المكترية الأخيرة كانت تستغل المحل كمكتب للدراسات فما هو النشاط الذي مارسة مورث المستانفين بعد حيازته في المحلات ؟ هل أحرزوا على رخصة الاستغلال أو على ممارسة أي نشاط تجاري و إذا كانوا قد شرعوا في أي استغلال ما هو نوعه ووضعه وهل يوجد ترخيص به و أن المستانف عليهم ومنذ سنة 2002 لم يمارسوا أي نشاط تجاري في المحل الذي كان مهملا لسنين عديدة ، ولم يتقدموا ولو بطلب مواصلة الاستغلال أو الحصول على أية رخصة بعمل آخر و إن السؤال هو كيف أن المستأنف عليهم استولوا على المحل و مشتملاته واحاطوه بالأسوار وأقاموا الأبواب الحديدية ومع ذلك يزعمون أن المستأنف عليه منعهم من استغلال الأصل التجاري دون بيان نوع النشاط ولا الرخص التي حصلوا عليها وما هي نوع الإصلاحات التي يطالبون بها سوى أنهم يريدون الإثراء بدون سبب مشروع على حساب المستأنف عليه و إنهم رأوا أن الشكايات التي قدمها العارض للسلطات القضائية والإدارية بسبب اقتلاع الأشجار تكون في حد ذاتها منعا من الاستغلال أو أنه صورة من التشويش عليهم و أنه من الثابت قانونا وقضاء فإن التقاضي حق يكفله الدستور لكل مواطن وأكثر من ذلك فإن التبليغ عن الجرائم واجب وطني و إن الحرمان من الاستغلال يقتضي أولا إثبات وجود الأصل التجاري وممارسة فعلية ولو في تقدير الأضرار المزعومة و إن قيمة الاستغلال تحدد على أساس قيمة الأصل التجاري ورواج التجارة وعدد الزبناء و إن الخبرة التي أنجزت أمام محكمة الدرجة الأولى وفي غياب وجود الأصل التجاري اعتمدت على افتراضات وتقديرات خيالية باطلة ، بضم استئنافه إلى الملف موضوع النازلة أي استئناف السادة ورثة مصطفى (أم.) نظرا لوحدة الأطراف والوقائع والحكم وفق استئنافه ورد الاستئناف المقابل و تحميل المستأنف عليهم مصاريف استئنافهم والاستئناف المقدم ضدهم.
و بجلسة 27/07/2021 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جوابية جاء فيها أنه فيما يتعلق بنقصان التعليل الموازي لانعدامه : أن المحكمة برجوعها الى الحكم المستأنف سيتضح لها بجلاء انه جاء معللا تعليلا كافيا وقائما على اسس قانونية وواقعية متينة ، وان المحكمة الابتدائية ناقشت جميع النقط المعروضة عليها و محصت جميع الوثائق والمذكرات التي عرضت أمامها ذلك انه ومن الثابت من خلال محضر ارساد المزاد المنجز من قبل مأمور اجراءات التنفيذ بتاريخ 16/05/2012 و أن الأصل التجاري موضوع النزاع هو في ملكية المستأنف عليهم والذي آل اليهم عن طريق الارث من مورثهم المرحوم السيد مصطفى (أم.) وان الاصل التجاري المذكور يتواجد في العقار المملوك للمستأنف ذي الرسم العقاري عدد 48761/س ، كما أن هذا الأصل التجاري موضوع النزاع كان مملوكا لشركة (ك.) التي انشأت بتاریخ 29/10/1696، حيث تم بيع أصلها التجاري عن طريق مسطرة التصفية القضائية و أن ملكية العقار الذي يتواجد به الأصل التجاري انتقل للمستأنف السيد (ت. م.) بتاريخ 27/06/2002 أي بعد بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني وانتقال ملكيته لمورث المستأنفين بتاريخ 18/01/2001 .
و بخصوص ادعاءات المستأنف بقطع الاشجار : انه ولما كان مناط مشتري الأصل التجاري هو دفتر التحملات على اعتبار أن هذا الدفتر هو الذي يؤطر العلاقة الكرائية بين مشتري الأصل التجاري بالمزاد العلني ومالك العقار ، ولا يمكن قانونا الزام المكتری - مشتري الأصل التجاري - بما هو غير محدد في دفتر التحملات ، وان المكتري لا يعتبر خلفا خاصا للمكترية السابقة وهذا ما أكده العمل القضائي في عديد المناسبات ومن ذلك القرار الصادر عن محكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا - عدد 1044 الصادر بتاريخ 2010/06/24 و برجوع المحكمة الى دفتر التحملات فإنها ستلاحظ انه لا يشير قطعا الى وجود اية اشجار على الأصل التجاري ، وان مالك العقار هو مالك هذه الأشجار في حالة وجودها طبعا ، مما تكون مزاعم المستأنف غير مبنية على اي اساس قانوني او واقعي وهي بذلك مردودة و أنه علاوة على ذلك فانه برجوع المحكمة إلى العقد الذي بمقتضاه انتقل العقار الى السيد (ت. م.) سيما في بنده الأول المعنون بالتحديد designation سيتضح لها أن هذا العقد يشير وبدقة الى ان العقار هو عبارة عن ارض وبناية واحدة دون غير ذلك، ولاجود به لما يفيد أن هناك اشجار في ملكية مالك العقار او عدة بنايات ، والأكثر من ذلك فإن المحكمة برجوعها إلى عقد بيع العقار في بنده المعنون بالتحملات lharGes et conditions ستلاحظ أن المستأنف مشترى العقار السيد (ت. م.) أقر بقبوله للعقار كما هو على حاله ومكوناته المحددة في العقد دون أية مطالبة بأي تعويض في هذا الخصوص كما أن شهادة الملكية وباعتبارها المرأة الحقيقية للعقار ومكوناته فإنه وباطلاع المحكمة على هذه الشهادة ستلاحظ انها تشير وبكل وضوح الى ان العقار عبارة عن ارض عارية بها بناية واحدة وليس بنایات ، ما يجعل اداعاءات المستأنف دون اي اساس ويتعين ردها .
و بخصوص الدعوى الأصلية : انه لا مجال هنا للتمسك بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.م.م الذي يتعلق بالالتزامات الناشئة عن الجرم وشبة الجرم في إطار قواعد المسؤولية التقصيرية وهو ما لا ينطبق بتاتا على نازلة الحال، وذلك من منطلق أن الحرمان من الاستغلال ناشئ عن اخلال المستأنف بالتزام يفرضه عليه القانون والمستمد من عقد الكراء الرابط بينه وبين المستأنف عليهم المتمثل في تمكين المكترين من الانتفاع بالشيء المكتري دون اي اعتراض او تشويش في اطار الالتزام بالضمان الناشئ عن التشويش وتعكير صفو حيازة المكتري طبقا للفصل 644 من ق.ل.ع وهو الالتزام الذي يبقى أمام غياب مقتضی خاص خاضعا لمقتضيات القواعد العامة للتقادم المنصوص عليها في الفصل 387 من القانون السالف الذكر ، الذي نص على تقادم الدعاوى الناشئة عن الالتزام بخمس عشرة سنة، وأن تعنت المستأنف واعتراضه هو السبب في عدم الاستغلال الفعلي للمحل موضوع النزاع برفضه التام تسهيل قيام المستأنف عليهم - العارضين - بالإصلاحات الضرورية والتي لن يتأتى هذا الاستغلال دون انجازها وهو ما يتضح جليا ايضا من خلال الكم الهائل من الشكايات والدعاوي التي تقدم بها المستأنف في مواجهة المستأنف عليهم ، حيث كانت اول هذه الدعوى بتاريخ 03/10/2002 بشكاية عدد 2002/6442 و التي اتخذ السيد وكيل الملك بعد احالة المحضر عليه قرارا بحفظ الشكاية ليستمر المستأنف في تعنته وعناده اذ انه بتاريخ 2005/11/22 وجه السيد (ت. م.) لمورث المستأنفين انذارا في اطار ظهير 1955/05/24 و الذي انتهى بصدور محضر بعدم نجاح الصلاح بتاریخ 14/06/2006 بل لم يقف هذا التعنت و التشويش عند هذا الحد فتقدم من جديد بتاريخ السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، يطالب فيها بفسخ عقد الكراء مع الافراغ وهي 2014/05/10 بدعوی امام الدعوى موضوع ملف مدني عدد2014/223213 والتي انتهت بصدور حکم عدد 2177 بتاريخ 02/06/2014 قضي فيها بعدم الاختصاص النوعي، كما أنه بتاريخ 2015/9/29 و استمرار في المنع تقدم السيد (ت. م.) من جديد إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بمقال في مواجهة العارضين رامي الى فسخ عقد الكراء مع الإفراع وهو المقال موضوع الملف التجاري عدد 1358/8205/2015 والذي انتهى بصدور حكم عدد 376 بتاريخ 19/01/2016 والقاضي بعدم قبول الطلب و ان السيد (ت. م.) وبعد استئناف الحكم أعلاه أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فتح له ملف استئنافي عدد 2016/8205/1358 انتهى بصدور قرار بتاريخ 30/06/2016 قرار عدد 4318 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي و انه أيضا بتاریخ 2017/09/25 أعاد السيد (ت. م.) الكرة من جديد وتقدم بطلب أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء رامي كذلك إلى الحكم بإفراغ الأصل التجاري موضوع العلاقة الكرائية وهو المقال موضوع ملف تجاري عدد 2017/8206/8412 والذي انتهى بصدور حکم بتاريخ 2017/12/27 تحت عدد 13689 والقاضي في منطوقه بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد و أنه وبعد صدور الحكم أعلاه تقدم السيد (ت. م.) باستئنافه فتح له ملف استئنافي عدد 2018/8206/825 والذي انتهى بصدور قرار عدد 3837 بتاريخ 25/07/2018 وفي غضون سنة 2018 تقدم السيد (ت. م.) من جديد بشكاية أمام السيد وكيل الملك بالدار البيضاء في مواجهة المستأنفين وهي الشكاية موضوع محضر 1800 وبعد إحالة الشكاية على السيد وكيل الملك تقرر حفظها لانعدام الإثبات و أنه بناء على ما تم بسطه اعلاه فإن واقعة الامتناع عن الاستغلال وكذا التشويش والحرمان من المزايا التي يخولها المحل للمستأنف عليهم كمكترين ثابتة في حق المستأنف وبصفة مسترسلة منذ أن أصبح مالكا للعقار الذي يشكل وعاء للاصل التجاري ، والذي حدده الحكم الابتدائي وبكل موضوعية بعدما اطمئنت المحكمة إلى التقرير المنجز من قبل السيد الخبير مصطفى ابيض والذي حددها انطلاقا السومة الكرائية الشهرية للمتر المربع الواحد كما لو كان مكتری لمسير الأصل التجاري ، بل بادرت المحكمة لاعمال سلطتها التقديرية وحددتها في مبلغ 3 دراهم ، انطلاقا من موقع المحل و مساحته ونوعية النشاط المعد له ، وذلك بعد خصم المدة التي طالما التقادم، ما يجعل ذلك مبنيا على اسس واقعية وقانونية جزئيا ، وان اعتبار لما جاء في المقال الاستئناف للعارض كافيا فيما يتعلق بهذه النقطة جزئيا اعتبارا لما جاء في المقال الاستئنافي المستأنفين
و بخصوص التعويض عن الاصلاحات : وعلى عكس مزاعم المستأنف فإن العارضين لم يقوموا باصلاح الاصل التجاري الا بعد اللجوء الى القضاء وحصولهم على أمر بذلك وهو موضوع ملف عدد 2002/783 صادر بتاريخ 31/10/2002 ، وذلك كله بعد استرسال منع المستأنف قبل وبعد صدور هذا الأمر ذلك أن العارضين وبعد محاولاتهم المتكررة لتنفيذ الامر اعلاه والقيام بالاصلاحات ووجهوا بالمنع المسترسل من طرف المستأنف السيد إدريس (ت. م.) وبعد عدة محاولات للقيام بالاصلاح انجز على اثر ذلك السيد المفوض القضائي محضرا بالامتناع يثبت امتناع السيد (ت. م.) عن تنفيذ مقتضيات الأمر اعلاه عن طريق اشخاص غرباء وبإيعاز منه و ان السيد المفوض القضائي المكلف بعملية التنفيذ استصدر امرا كتابيا عن السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بعين السبع وذلك قصد تسخير القوة العمومية ومؤازرة المفوض القضائي للقيام بعملية تنفيذ الامر اعلاه والقاضي باجراء اصلاحات على الأصل التجاري و بعد حصول السيد المفوض القضائي على الأمر اعلاه انتقل من جديد الى عين المكان - الأصل التجاري القيام بعملية التنفيذ الا انه ووجه من جديد بالمنع من طرف المسمی محمد (ع.) بدعوی انه هو صاحب العقار ولم ينسحب الا بعد حضور عناصر الدرك الملكي ببوسكورة التي عاينت الواقعة و عليه فإنه بتمعن المحكمة فيما تم بسطه أعلاه سيتجلى لها أن هذه الإصلاحات المدخلة على الأصل التجاري هي اساسية وضرورية استغلال الأصل التجاري وتفرضها طبيعة النشاط المعدلة محل اداء الغرض الذي خصص له العقار لممارسة نشاط بيع مواد البناء .
و حول الطعن في الخبرتين المنجزتين ابتدائيا : أن طعن المستأنف في الحكمين التمهيديين الأول عدم 2066 الصادر بتاريخ 27/11/2019 والقاضي باجراء خبرة عهدت للخبير السيد موسى جلولي و عدد 1040 الصادر بتاريخ2020/11/11 والقاضي باجراء خبرة ثانية عهدت الخبير السيد مصطفى ابيض دلك اذ ان التقريرين المنجزين من قبل المحكمة الابتدائية انجزا بعد وقوف الخبيرين ا س واطلاعهما على جميع الوثائق المتعلقة بالعقار من محضر ارساء المزاد العلني ، ودفتر وعقد تفويت العقار الفائدة المستأنف ، وشهادة الملكية وعل ضد ذلك انحنا مهمتهما د ست من دلك اطمانت المحكمة الموقرة التقرير الخبرة المنجزة من قبل السيد الخبير مصطفى ابيض وبانه استند الى اسس موضوعيته على عكس التقرير المنجز من قبل الخبير السيد موسى جلوي بل أن المحكمة الموقرة وبعد استعمال سلطتها التقديرية قامت بتعديل المبلغ المحدد من قبل السيد الخبير من 4 دراهم قيمة السومة الكرائية الشهرية للمتر المربع الواحد الى 3 دراهم و عليه فإن الحقائق التي توصل لها السيدين الخبيرين جاءت منسجمة ومتطابقة مع النتائج التي خلصا اليها في تقريريهما ، مما يكون معه ماجاء به المستأنف بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا وواقعا ، مما يلتمس معه العارضين تأييد الحكم الابتدائي بهذا الخصوص مع رفع التعويض المحكوم به لفائدتهم الى القدر المطلوب ابتدائيا ووفق مقالهم الاستئنافي .
و بخصوص الطلبين المضاد والطعن بالزور الفرعي :
حول الطلب المضاد : أن طلب المستأنف هذا يعوزه الاثبات اذ ان المستأنف هو من قام بمنع العارضين من الاستغلال ، كما سبق القول فان مناط العلاقة الكرائية بين المستأنف و المستأنفين هو دفتر التحملات وما هو وارد في شهادة الملكية الخاصة بالعقار المحتوي للاصل التجاري وان المستأنفين لم يقوموا بهدم اية بنايات ولا قطع اية اشجار . وهذا ما هو ثابت من خلال تقريري الخبرتين القضائتين المنجزتين في الملف بالاضافة الى الوثائق المدلى بها والتي تؤكد عدم وجود اية اشجار وتؤكد عدم قيام العارضين بما يدعيه المستأنف والحال انه يبقى طلبا غير وجيه ، وان هذا يعتبر تأكيدا من المستانف انه ومنذ تملكه للعقار يسعى جاهدا الى افراغ المستأنفين بأية طريقة وحرمانهم من حقهم في استغلال اصلهم التجاري.
و حول الطعن بالزور : وعلى غرار الطلب اعلاه فان هذا الطلب غير جدير بالاعتبار كذلك ، وان المحكمة الابتدائية عللت حكمها تعليلا منسجم والقانون ، كما أن المستأنف وبعد أن تقدم بشكاية مباشرة الى السيد قاضي التحقيق لذا المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بشأن موضوع الطعن بالزور الفرعي فتح لها ملف تحقيق عدد 2020/29 والذي انتهى بصدور امر عن السيد قاضي التحقيق بتاريخ 03/12/2020 والقاضي بعدم فتح تحقيق و عليه و امام صدور الأمر اعلاه وامام التعليل القانوني للحكم الابتدائي بهذا الخصوص ما ذهب إليه المستأنف بها الشأن دون اساس و غير مجدي في النازلة مما يلتمس معه المستأنفين رد المقال الاستئنافي المقدم من طرف السيد (ت. م.) لعدم صوابيته وتأييد الحكم الابتدائي و الحكم وفق مقال العارضين الاستئنافي لصوابيته و لكونه جاء مرتكزا على اساس سليم .
أدلو : نسخة من محضر ارسال االمزاد العلني و نسخة من رسم الإراثة و صورة من دفتر التحملات و نسخة من نموذج ج و نسخة من شهادة الملكية و صورة من محضر بحث تمهيدي و صورة من الانذار و المحضر و صورة من المقال الافتتاحي و صورة من الحكم و صورة من المقال الاستنئافي و صورة من المقال و الحكم و صورة من المقال و القرار الاستنئافي و صورة من اشهاد بالحفظ و صورة من الأمر و صورة من محضر و صورة من أمر السيد وكيل الملك و صورة من محضر اخباري بعرقلة تنفيذ الحكم و صورة من أمر السيد قاضي التحقيق.
و بجلسة 14/09/2021 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليهم لم يثبتوا لحد الأن أن مورثهم عندما اشترى و الأصل التجاري من المحكمة بالمزاد العلني و حازه عمل على استغلاله و تسييره منذ 2001 و أن ما عزفوا عن ذكره و بيانه هو هل أن الاصل التجاري يتكون من شهادة التقييد بالسجل التجاري فقط أم أن الأصل التجاري له عناصر عديدة و مكونات تدل على الاستغلال الدائب و المستمر معترفون في سائر أطوار النزاع بأن مورثهم اشتری فعلا الأصل التجاري بالمزاد العلني من المحكمة والذي كان متوقفا عن العمل لكثير من السنوات وخير دليل على ذلك أن البيع تم في غيبة الشركة التي نصب قيم في حقها من أجل أداء ديون إدارة الضرائب المتراكمة من جراء عدم الاستغلال وديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومن جراء أن الشركة توقفت عن العمل وفتر نشاطها ولم تدفع واجبات الانخراط لبعض عمالها أن البيع تم المحل متوقف عن العمل ومتلاشي في جميع مكوناته أي لا وجود فعلي له و أن الشركة وقبل توقفها عن أي نشاط لسنوات خلت كانت تمارس في المحل استغلالات معينة وهي مكاتب الدراسات ، إلا أن المرحوم مصطفى (أم.) المستخدم في الدوالب الإدارية الرسمية لم يدل بأدنى حجة تفيد انه انقطع عن منصبه ومارس نفس نشاط الشركة المكرية السابقة أو أي نشاط أخر مواز و إذا أقدم المرحوم مصطفى (أم.) مورث المستأنف عليهم على المجازفة بشراء الأصل التجاري بمبلغ لا يتعدى 500.000 درهم علما أن الخبرة التي حددت الثمن الافتتاحي حددت انطلاق المزايدة في 1.500.000 درهم ، فما هو النشاط التجاري الذي مارسه مورث المستأنف عليهم هل كان يملك الإمكانات التقنية والفنية لمواصلة استغلال الأصل التجاري وإعادة إحيائه لمكتب الدراسات و أنه حينما يتحدث المستأنف عليهم عن تملك مورثهم للأصل التجاري فإنه عليهم أن يقيموا الدليل و الحجة المقبولة على أنه فعلا لما حاز المحلات شغل الأصل التجاري سواء كمكاتب للدراسات أو في أي نشاط م وازي من2001/05/16 إلى الآن ، مع أن الواقع بجميع تفاصيله يشهد على أن شركة (ك.) كانت قد هاجرت المحل وأهملته إلى أن صار خرابا إذ يجب على المستأنف عليهم إثبات أن مورثهم أو هم من بعده أعادوا إحياء الأصل التجاري وأن لهم الزبناء والاستغلالات والعلامات التجارية ، وأنهم أدوا الضرائب وقدموا التصاريح السنوية و إنهم حازوا العقار والمحلات بصفة فعلية لكن على حالتها منذ مای 2001 وعملوا على تسوير الملك إلا أنه كان لهم نشاط واحد هو اقتلاع أشجار الأوكاليبتوس وهدم البنايات المتواجدة لاسيما وأنهم استطاعوا خفض ثمن الكراء من 9900 درهم إلى 550 درهم إذ يسأل المستأنف عليه كيف يجوز تخفيض الثمن إلى هذا القدر الهزيل لولا أن المستأنفين ركبوا أهوال التضليل وأبرزوا على أن المحلات مهجورة وعديمة الأهمية و إذا طالب المستأنف عليهم بالملايين من الدراهم كتعويض عن الأصل التجاري والذي يتكون من العناصر المادية والمعنوية ، إلا أنهم في حقيقة الأمر لم يتمكنوا من إبراز ولو عنصر واحد من هذه العناصر .
مؤكدا جميع دفوعه السابقة بخصوص إقدام المستانف عليهم على قطع الاشجار و هدم البنايات و بخصوص التقادم ملتمسا الحكم وفق استئنافه و رد الاستئناف المقابل.
و أدلى : بورقة إرسال من قائد المنطقة إلى عامل إقليم النواصر و محضر المعاينة و الأمر الفوري بإيقاف الأشغال و أصل سبع صور ملونة بقطع الأشجار و صورة ملونة للعقار موضوع النزاع و صورة جوية ملتقطة للعقار و 10 صور تظهر قطع الأشجار وهدم البنايات.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 14/9/2021 حضرتها الاستاذة (ع.) عن الاستاذ (أند.) و الاستاذ (ص.) عن الاستاذ (از.) و تسلم الاستاذ (ص.) نسخة من المذكرة التعقيبية للاستاذ (أند.) و اسند النظر.فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 5/10/2021.
محكمة الاستئناف
*في الاستئناف المقدم من طرف السيد إدريس (ت. م.):
حيث بخصوص الدفع بانعدام تعليل الحكم المستأنف و خرقه لمقتضيات المادة 50 ق م م و انعدام الاساس القانوني والواقعي الذي بني عليه فانه بمطالعة حيثيات الحكم المطعون فيه يتضح انه جاء معللا تعليلا كافيا وسليما وقائما على معطيات واقعية وقانونية وذلك باطلاع المحكمة على وثائق الملف ومناقشتها لها مناقشة كافية و حيث ثبت لها من خلال محضر ارساء المزاد العلني المنجز بتاريخ 16/5/2001 ان الأصل التجاري هو في ملكية المستأنفين ورثة مصطفى (أم.) و الذي آل اليهم عن طريق الارث بعد وفاته و ان الأصل التجاري يتواجد في العقار المملوك للمستأنف إدريس (ت. م.) موضوع الرسم العقاري عدد 48761/س و الذي اشترى العقار من مالكه الاصلي بتاريخ 27/6/02 اي بعد بيع الاصل التجاري بالمزاد العلني لمورث المستأنفين الورثة بتاريخ 18/1/2001 . و انه رغبة من مورث المستأنفين في استغلال هذا الأصل نظرا لحالته السيئة استصدر امرا عن رئيس المحكمة الابتدائية بالحي الحسني عين الشق بتاريخ 31/10/02 موضوع ملف عدد 783 من اجل الاذن له بالقيام بترميم و اصلاح الاضرار اللاحقة بالاصل التجاري المذكور الا ان مورثهم استعصى عليه القيام بالاصلاحات بسبب منع المستأنف عليه له ليقوم الورثة بعده باستصدار امرا عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء موضوع ملف مختلف عدد 31620/1109/2017 القاضي بتعيين خبير السيد محمد شافق دادي لمعاينة حالة الاصل و تحديد القيمة المالية للاصلاحات كما انجزوا محضر معاينة مجردة بواسطة المفوض القضائي عبد الرحيم (أنو.) بتاريخ 17/1/19 اكد نفس الوقائع الواردة بالخبرة بكون العقار اصبح في وضعية يستحيل معها استغلاله... ثم استصدروا امرا آخرا عدد 783/02 من اجل الاذن لهم بالقيام بالاصلاحات الا ان المفوض القضائي انجز بتاريخ 3/1/19 محضر امتناع من قبل المستأنف عليه الذي حسب وثائق الملف المدلى بها انه تقدم بمجموعة من الشكايات الى السيد وكيل الملك و دعاوى قضائية امام مختلف المحاكم من اجل عرقلة استغلالهم لاصلهم التجاري الأمر الذي كبدهم خسائر مهمة من جراء المنع الحاصل لهم من طرفه و يبقى ما يدفع به المستأنف على غير اساس و يتعين رده.
وحيث بخصوص باقي الدفوع المثارة من قبله فانه و كما ورد بالحكم المستأنف و عن صواب ان ما يتمسك به من تقادم الخمسي المنصوص عليه في الفصل 106 ق ل ع لا ينطبق على نازلة الحال لأن هذا الفصل يتعلق بالالتزامات الناشئة عن الجرم و شبه الجرم في اطار قواعد المسؤولية اما في نازلة الحال فان الطرف المستأنف (الورثة) اسسوا طلبهم على الحرمان من استغلال اصلهم التجاري بسبب منع المستأنف عليه الذين اثبتوه بالوثائق المدلى بها بالملف و اخلاله بالتزاماته التي يفرضها عليه عقد الكراء الرابط بينه و بينهم وفق ما تنص عليه المادة 644 ق ل ع وهو الالتزام الي يبقى خاضعا لمقتضيات القواعد العامة للتقادم المنصوص عليها في الأصل 387 ق ل ع وهو ما اعتبرت معه المحكمة الابتدائية ان المدة التي سقطت بالتقادم المذكور الى غاية رفع الدعوى الحالية هي المتعلقة بسنوات 2001 و 2002 ة 2003 و اعتبرت ان الورثة محقين في التعويض عن المدة اللاحقة من سنة 2004 الى غاية 30/6/2019 وليس منذ ماي 2001 كما يدفع به المستأنف (انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض عدد 2908 المؤرخ في 15/10/03 الصادر في الملف المدني عدد 186/01 منشور .
وحيث انه ومن جهة اخرى و البين من وثائق الملف ان المستأنف عليه ظل يمانع و يتعنت و يعترض على تمكين المستأنفين من الاستغلال الفعلي للمحل موضوع النزاع و ذلك من خلال رفضه التام تسهيل قيامهم بالاصلاحات الضرورية وهو الثابت من خلال محضر الامتناع المنجز من قبل المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (أنو.) بتاريخ 3/1/19 موضوع ملف التنفيذ عدد 2684/6201/2018 الذي افاد في محضر انه تعذر تنفيذ الحكم القاضي بترميم و اصلاح الاضرار اللاحقة بالاصل التجاري و ذلك بسبب المنع من قبل المستأنف عليه الذي رفض كذلك قطع الاشعار حسب الثابت من محضر المعاينة المنجز من قبل السلطة المحلية بتاريخ 18/10/18 بالاضافة الى مجموعة من الشكايات التي قدمها في مواجهتهم انتهت كلها بالحفظ مما يجعل واقعة الامتناع عن الاستغلال و التشويش ثابتة في حقه منذ ان اصبح مالكا للعقار الذي يشكل الاصل التجاري وعاء له وهو ما يبرر طلب التعويض عنه.
وان الخبير السيد مصطفى ابيض و لتحديد قيمة الاضرار الناتجة عن عدم استغلال الاصل التجاري القائم بالمحل اكد في تقريره انه بعد الاطلاع على النموذج رقم "7" من السجل التجاري تحت عدد 30487 لمالكة الاصل التجاري السابق شركة (ك.) اتضح ان النشاط الذي كان مزاولا به هو الدراسة و تنفيذ جميع الاشغال العمومية و ان المحل حاليا لا يشكل حاجزا لمزاولة المالك الجديد للأصل التجاري بممارسة نفس النشاط او غيره كما ان الخبير المذكور استند في تقريره على اسس موضوعية لتحديد التعويض انطلاقا من السومة الكرائية الشهرية للمتر المربع الواحد كما لو كان مكترى لمسير الاصل التجاري وحددها في 4 دراهم و التي عدلتها المحكمة بناء على سلطتها التقديرية و حددتها في 3 دراهم انطلاقا من موقع المحل ومساحته و نوعية النشاط المعد له مما تبقى معه الدفوع المثارة بشأن ذلك غير مستندة على اساس.
وحيث بخصوص ما اثارته كذلك عن التعويض عن الاصلاحات فان الثابت من وثائق الملف ان المستأنفين الورثة لم يقوموا باصلاح الاصل التجاري الا بعد اللجوء الى القضاء وحصولهم على امر بذلك حسب الملف عدد 783/2002 الصادر بتاريخ 31/10/2002 بعد ان تمادى المستأنف عليه في منعهم من القيام باي اصلاحات جعل المفوض المكلف بالتنفيذ الى استصدار امر بتسخير القوة العمومية لمؤازرته للقيام بعملية التنفيذ وحضور كذلك عناصر من الدرك الملكي ببوسكورة التي عاينت ذلك وبذلك فالاصلاحات التي قاموا بها جاءت تنفيذا للأمر القضائي الصادر سنة 2008 و انه وطالما ان ملكية العقار قد انتقلت الى المستأنف عليه مع ما يترتب عن ذلك من استمرارية عقد الكراء في مواجهته فضلا على ان تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير شفيق دادي بتاريخ 27/6/14 اكد ان العين اصبحت في حالة جد متدهورة و غير قابلة للاستغلال و ان الخبير المعين حدد قيمتها بعد وقوفه بعين المكان و الطواف بكافة ارجائه الداخلية و الخارجية فاتضح له ان هناك اصلاحات حديثة العهد و تتجلى في تعديل ارضية المحل وهو ضروري لمزاولة النشاط خصوصا دخول الآلات و الشاحنات كما ان السور بابوابه الحديدية المحيط بالمحل ضروري لحماية السلع و ان الخبير المعين حدد قيمة كل ذلك تبعا لسعر السوق شاملة للسلعة و اليد العاملة مع اضافة نسبة 20% كضريبة على القيمة المضافة.ليبقى الدفع المثار بخصوصه في غير محله فضلا على ان المحكمة لم تعتمد على خبرة الخبير موسى الجلولي التي استبعدتها و لم تأخذ بها.
وحيث بخصوص ما يتمسك به المستأنف حول طله المضاد و طعنه بالزور الفرعي و كذلك اقتلاع الاشجار فان الثابت من نسخة دفتر التحملات الذي بموجبه انتقلت ملكية الاصل التجاري للمستأنفين (الورثة) لايتضمن وجود بنايات بالمحل موضوع النزاع و نفس الأمر ينطبق على عقد شراء العقار من قبل (المستأنف) و الذي يشير الى ان موضوعه هو بيع عقار عبارة عن ارض بها بناية كما ان الخبير خلص في تقريره انه بعد معاينته للعقار النزاع لم يثبت له اي هدم للبنايات او نزع للاشجار او تغيير لمعالم الرسم العقاري كما ان الشكايات التي تقدم بها المستأنف من اجل مخالفة قطع الاشجار انتهت بصدور قرار الحفظ من طرف السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بعين الشق الحي الحسني بتاريخ 09/10/02 وشكاية ثانية قرر كذلك وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بشأنها الحفظ بتاريخ 20/9/19 كما صدر قرار الحفظ بشأن فعل هدم البناية بتاريخ 29/8/2019.
كما ان ما اثاره حول طعنه بالزور الفرعي فانه و بعد ان تقدم بشكاية مباشرة الى السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بشأن موضوع الطعن بالزور الفرعي في الفواتير فتح لها ملف تحقيق عدد 29/2020 انتهى بصدور امر عن السيد قاضي التحقيق بتاريخ 3/12/20 و القاضي بعدم فتح تحقيق في الشكاية المباشرة مع جعل الصائر على رافعها هذا من جهة ومن جهة اخرى فان المحكمة الابتدائية استبعدت هذه الفواتير واعتبرتها غير منتجة في الدعوى لعدم وجود ما يثبت ان المواد الواردة بها قد استعملت في اصلاح المحل . واعتبرت ان الأمر غير متوقف عليها للبت في النزاع و صرفت النظر بذلك عن متابعة اجراءات الطعن بالزور الفرعي ليبقى ما يتمسك به الملف على غير اساس.
وحيث و ترتيبا على ما ذكر فان الحكم المستأنف جاء معللا تعليل سليما و لم يخرق اي مقتضى و يتعين لذلك تأييده و رد الاستئناف المقدم من طرفه.
في الاستئناف المقدم من طرف الورثة:
حيث عاب الطرف المستأنف (الورثة) على الحكم الابتدائي مخالفته للصواب و القانون فيما قضى به من تحديد المدة المستحقة عن الحرمان من استغلال الاصل التجاري لفائدتهم عن السنوات من 2004 الى غاية 30/6/19 وقوله ان المدة من سنة 2001 الى غاية 2003 قد طالها التقدم كما يؤاخدون عليه كذلك مخالفته للصواب في تحديد التعويض المستحق عن الحرمان من الاستغلال على اساس 3 دراهم كسومة كرائية شهرية للمتر المربع عوض(4 دراهم) المحددة من طرف الخبير موسى الجلولي و كذلك خرقه لمقتضيات المادة 871 ق ل ع حينما رفض شمول الحكم بالفوائد القانونية.
لكن حيث وجبت اولا الاشارة وكما سبق ذكره اعلاه ان القاضي الابتدائي استبعد خبرة الخبير السيد موسى الحلولي ولم يأخذ بما جاء فيها لأنها لم تستند على اسس موضوعية و بالتالي لا مجال للتمسك بها و اعادة مناقشتها من جديد . هذا من جهة و من جهة اخرى فان الخبير السيد مصطفى البيض انجز الخبرة بناء على الوثائق تلك التي تعتبر بطاقة تعريف العقار موضوع الدعوى كشهادة الملكية التصميم الطبوغرافي وكذلك عقد شراء السيد (أم.) (الشق المتعلق بوصفه) تم وصفه للعقار بعد الوقوف عليه و معاينته و لتحديد قيمة الاضرار الناتجة عن عدم استغلال الاصل التجاري قام بتحديد السومة الكرائية الشهرية للمتر المربع الواحد كما لو كان مكتري لمسير الاصل التجاري و حددها في 4 دراهم مؤكدا على ان السومة الحالية تتجاوز 10 دراهم للمتر المربع ) و المحكمة الابتدائية ارتأت وبما لها من سلطة تقديرية في ذلك و انطلاقا من موقع المحل و مساحته و نوعية النشاط المزاول او المعد له تحديدها في 3 دراهم و هي في ذلك كانت على صواب ولم تخرق اي مقتضى و عللت ذلك تعليلا سليما ويكون الدفع بشأنه في غير محله.
وحيث بخصوص ما اثاروه بخصوص المدة التي طالها التقادم فان الحكم المستأنف كان صائبا لما اعتبر ان المدة التي طالها التقادم تتعلق بسنوات 2001 و 2002 و 2003 باعتبار ان الدعوى تم رفعها 3/7/2019 .وأن مقتضيات الفصل 387 ق ل ع نصت على انه تتقادم الدعاوى الناشئة عن الالتزام بخمس عشر سنة (انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض عدد 2908 الصادر بتاريخ 15/10/03 في الملف المدني عدد 186/01 منشور بالمجلة القانونية عدد 2 و 3 ص 141 وما يليها و القرار عدد 212 الصادر بتاريخ 18/01/11 في الملف عدد 1035/10 منشور بمجلة الملف عدد 19 ص 257 وما يليه) مما يبقى معه الدفع غير مؤسس و يتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع بمجانبة الحكم المستأنف للصواب و خرقه لمقتضيات المادة 871 ق ل ع و رفضه شمول الحكم بالفوائد القانونية فان ما تم الحكم به ابتدائيا من مبالغ يكتسي صبغة تعويضية عما لحق الورثة من اضرار نتيجة الحرمان من استغلال اصلهم التجاري وما قاموا به من اصلاحات و بالتالي فانها كافية لجبر الضرر الحاصل و لا ترتب فوائد قانونية عن ذلك مما يبقى معه الدفع في غير محله و يتعين رده.
وحيث و استنادا لما ذكر فانه يتعين تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف المقدم من طرفهم.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين.
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.
65323
Expulsion pour occupation sans titre – L’autorisation d’occuper émanant d’un co-propriétaire indivis suffit à faire échec à la demande d’éviction formée par les autres indivisaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2025
65328
Bail commercial : l’éviction sans indemnité pour modification des lieux loués est conditionnée par une atteinte à la sécurité du bâtiment (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65334
Le bailleur d’un local commercial n’est pas tenu d’assurer la fourniture d’électricité lorsque le contrat de bail met expressément le raccordement et la consommation à la charge du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65345
Le litige entre colocataires est inopposable au bailleur qui demande la résiliation du bail commercial pour défaut de paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
56085
Application de la loi 49-16 : le bénéfice du statut des baux commerciaux est conditionné par une exploitation du fonds de commerce par le preneur pendant au moins deux ans (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56173
Dépôt de loyers : Est inefficace le dépôt fait au nom d’héritiers non-bailleurs lorsque le locataire connaissait l’identité des véritables propriétaires (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56295
Non-paiement des loyers : une erreur sur le montant réclamé dans la sommation ne fait pas obstacle à la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca