Indemnité d’éviction : le juge du fond dispose d’un pouvoir souverain d’appréciation pour réduire le montant de l’indemnité en écartant les éléments de calcul de l’expert non prévus par la loi (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70216

Identification

Réf

70216

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

362

Date de décision

29/01/2020

N° de dossier

2019/8205/5956

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la fixation d'une indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur les causes d'exonération du bailleur et les composantes du préjudice réparable du preneur. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur au paiement d'une indemnité déterminée sur la base d'un rapport d'expertise.

L'appelant principal soutenait la déchéance du droit à indemnité du preneur au motif que ce dernier avait procédé à des modifications du local sans autorisation. La cour écarte ce moyen en retenant que le congé ayant été délivré pour reprise à des fins d'usage personnel en application de l'article 7 de la loi 49-16, et non pour un motif grave et légitime imputable au preneur, l'indemnité d'éviction demeure due.

Toutefois, usant de son pouvoir d'appréciation sur les conclusions de l'expertise, la cour juge que le calcul de l'indemnité ne saurait inclure des postes non prévus par la loi, tels les frais de déménagement, ni indemniser deux fois le même préjudice sous des qualifications distinctes, à savoir la perte de clientèle et le manque à gagner. Rejetant par ailleurs l'appel incident du preneur qui sollicitait une majoration, la cour confirme le jugement dans son principe mais le réforme en réduisant le montant de l'indemnité allouée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السيدة فاطمة (د.) و من معها بواسطة دفاعهم بتاريخ 06/12/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/10/2019 تحت عدد 9799 ملف عدد 2374/8205/2019 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع باداء المدعى عليهم لفائدة المدعين مبلغ 177000.00 درهم كل بحسب منابهم من التركة وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ورثة فاطن (ع.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 31/12/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه أعلاه .

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 27/11/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني ، كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي.

و حيث قدم الاستئناف الأصلي و الفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ورثة فاطن (ع.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/02/2019 يعرضون فيه ان المدعى عليهم استصدروا قرارا تحت عدد 4313 بتاريخ 10/10/2018 في الملف التجاري عدد 1461/8206/2018 قضى بتاييد الحكم الابتدائي عدد 1185 الصادر بتاريخ 13/02/2018 والقاضي بالمصادقة على الانذار المؤرخ في 24/07/2017 وبافراغ المدعين من المحل الكائن بزنقة [العنوان] اسفي ،وبان المدعى عليهم اسسوا طلبهم الرامي الى المصادقة على الانذار بالافراغ للاستعمال الشخصي تطبيقا لمقتضيات المادة 26 من قانون 16/49 ، بانهم وفي اطار المادة السابعة من قانون 16/49 يتقدمون بهذا الطلب من اجل الحكم لهم بالتعويض عن انهاء عقد الكراء وفقدانهم الاصل التجاري المؤسس على المحل موضوع مسطرة الافراغ ملتمسين الطرف المدعي الحكم بتعويض عن انهاء عقد الكراء الرابط بين الطرفين وفقدانهم الاصل التجاري بجميع عناصره بعد انتداب خبير لتحديد قيمته مع الحكم لهم بتعويض مسبق قدره 10000 درهم.

وأرفقوا المقال بنسخة من حكم ابتدائي ونسخة من قرار استئنافي ورسم اراثة و نموذج "ج" من السجل التجاري. .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعى عليه بتاريخ 06/03/2019 يؤكد من خلالها بان المدعين عمدوا الى تغيير معالم المحل الذي كان مخصصا لبيع المواد البلاستيكية والخبز في الاصل كما قاموا بعدة اشغال بداخله دون موافقتهم ، وبان الانذار الموجه لهم كان على اساس قيامهم باحداثات بالمحل دون موافقة المدعى عليهم وبان موكليه لم يتقدموا بدعواهم على اساس الافراغ للاستعمال الشخصي فقط بل الى احداث تغييرات في المحل وذلك بالقيام باشغال داخله مما يكون معه المدعين لا يستحقون اي تعويض ملتمسا التصريح برفض الطلب .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 451 الصادر بتاريخ 13/03/2019 والقاضي باجراء خبرة بواسطة السيد محمد (ل.) الذي اودع تقريره بتاريخ 19/06/2019 خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 202.000 درهم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته السيدة فاطمة (د.) ومن معها و جاء في أسباب استئنافهم أنهم يعيبون على الحكم الابتدائي خرقه لعدة مقتضيات مما جعله منعدم الاساس القانوني السليم و ناقص التعليل ذلك أنهم وفي أثناء رفع دعوى تصحيح الإشعار بالإفراغ أشاروا إلى أن الفريق المكتري عمد إلى القيام بعدة إحداثات وبناءات داخل المحل التجاري دون موافقتهم أو إشعارهم وهذا ثابت من خلال محضر إثبات حال أنجز من طرف المفوض القضائي السيد مصطفى (ن.) الذي أفاد في محضره المؤرخ في 14/01/2016 " أنه بعد معاينة الكراج المذكور وجدت به إصلاحات تمثلت في تغطية جدرانه بالخشب الممتاز اللامع و تغطية أرضيته بالفايانص" وأنهم وجهوا للمكترين رسالة إنذارية بواسطة مفوض قضائي أخبروهم بمقتضاها أنهم يكرون لهم محلا بسومة كرائية قدرها 220 درهما شهريا يستعملونه لبيع الخبز و الأواني البلاستيكية و أنهم قاموا بتغيير معالم المحل و إنجاز أشغال داخله دون ترخيص وأن سبب رفع دعوى الإفراغ كان على أساس قيامهم بتغيير معالم المحل و القيام ببناءات داخلها كما أنهم أشاروا إلى ذلك في مذكرتهم المدلى بها في المرحلة الابتدائية و المؤرخة بجلسة 06/03/2019 موضحين أن المادة 8 وخصوصا الفقرتين الثانية و الثالثة من قانون 16-49 صريحة في هذا الباب ولا تلزم المكري بأداء تعويض للمكتری مقابل الافراغ في هذه الحالة و أن المكتری ملزم بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل أجل ثلاثة أشهر وهو أمر لم يقم به الفريق المكتري . وأن قيمة الكراء بسيطة 220 درهما شهريا داخل حي شعبي يمارس به بيع الخبز و بعض المواد البلاستيكية البسيطة تم تحويله إلى محل لبيع التجهيزات الالكترونية تحسبا لقدوم الخبير ،و أن الحكم استند على خبرة غير قانونية لم تحترم مقتضيات القرار التمهيدي ومنها الانتقال لمحل التجاري بآسفي وتحديد ماهيته المادية و القانونية و تحديد التعويض اللآزم انطلاقا من موقع العقار ومساحته و التصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة ، اذ لم يستدع المستأنفين بطريقة قانونية كما يستوجبها القانون بل أنه وجه للبعض منهم استدعاء بالمثول أمامه يوم 13/05/2019 على الساعة 11 صباحا بمكتبه الكائن بشارع [العنوان] البيضاء قصد القيام بالمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة و الحال أن المحكمة أمرته بالانتقال لعين المكان الكائن بحي [العنوان] آسفي وأنه لم ينتقل لعين المكان بتاريخ 13/05/2019 كما ورد برسالته بل انتقل في تاريخ لاحق كما هو واضح من تقرير الخبرة ودون إشعارهم مما يجعل خبرته باطلة بطلانا مطلقا ، ومن حيث موضوع الخبرة أن السيد الخبير لم ينضبط لمندرجات القرار التمهيدي الذي يوجب عليه الانتقال لعين المكان و تحديد ماهية العقار ومساحته و التصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة وأن الفريق المدعي لم يدل بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة ولم يطالبه الخبير بذلك كما ينتبين من تقرير الخبرة وأنه يستحيل عليه الإدلاء بها ل ن الأعمال التجارية الممارسة بالمحل بسيطة جدا تتمثل في بيع الخبز و بعض الأواني البلاستيكية حسب محضر المعاينة المرفق بالمقال وأن الخبير من جهة ثانية حدد تعويضات غير مطلوبة بالمقال و غیر مطلوبة في القرار التمهيدي و منها و على سبيل المثال التعويض عما سينفقه المكتري للانتقال من المحل و قدرها 3000 درهما وتعويض عن الضرر الناجم عن احتمال نقل المعدات و قدرها 5000 درهما و تعويض عن الضرر الناجم عن انخفاض القيمة السوقية للمعدات وقدرها 25000 درهما و الحال أن المعدات هي الكترونية كان المحل لازال مفتوحا وقت إنجاز الخبرة وأن السيد الخبير حدد التعويض عن السمعة التجارية و عنصر الزبائن في مبلغ 84000 درهما ولم يعتمد السيد الخبير على عنصر مساحة المحل الذي لا تتجاوز 14م و يوجد بحي شعبي وسومة كرائية شهرية زهيدة فضلا عن كون المحل معد أصلا لبيع الخبز و المواد البلاستيكية و أن الفريق المدعي لم يغير معالم المحل أو التجارة الممارسة الا بمناسبة قدوم السيد الخبير، كما أنه حدد قيمة الحق في الكراء في مبلغ 58.800 درهما وتعويضا عن الكسب خلال فترة البحث عن محل ثانی قدره في مبلغ 42000 درهما رغم أن هذا غير مطلوب منه في القرار التمهيدي كما أن السيد الخبير أقحم مبلغ 30.000 درهما كمبلغ لإصلاح المحل وهو ما يثبت فعلا قيام الفريق المدعي بإنجاز احداثات داخل المحل دون الحصول على الموافقة المطلوبة من المستأنفين ولا من المصالح البلدية التي تستوجب الحصول على رخصة ، والتمسوا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع أساسا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفضه و احتياطيا تحديد التعويض بشكل معقول يتلائم و مساحة المحل و موقعه و التجارة التي كانت ممارسة داخله و هي بيع الخبز و المواد البلاستيكية و احتياطيا اكثر الامر باجراء خبرة تحترم فيها المقتضيات القانونية و تحميل المستأنف عليهم الصائر ، و ادلوا بثلاث نسخ من احكام تبليغية ، ثلاثة اظرفة تبليغ ، محضر اثبات حال ، رسالة موجهة من طرف الخبير.

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 08/01/2020 جاء فيها أن السبب الحقيقي حسب الحكم بالافراغ المؤيد استئنافيا هو الاحتياج والرغبة في الاستعمال الشخصي تطبيقا لمقتضيات الفصل السابع من القانون رقم 16/49 الذي يعطي المكتري الحق في التعويض ، و أن الفريق المستأنف أصبح يناقش أسبابا لا علاقة لها بموضوع طلبهم المتمثل في تعويضهم عن فقدانهم الأصل التجاري رغم أنه في المرحلة الابتدائية التمس الحكم بالتعويض على أن لا يتجاوز مبلغ 60000 درهم ، وأن هذا الدفع غير جدير بالاعتبار. وحول تقرير الخبرة أن ما عابه عليه الفريق المستانف لا يمت للحقيقة بصلة إذ بالرجوع إلى وثائق الملف والى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد (ل.) سوف يلاحظ أن هذا الأخير استدعى الأطراف بصفة قانونية كما هو ثابت من خلال التقرير إذ أكد السيد الخبير على انه انتقل إلى المحل موضوع الإجراء وسجل حضور كل من السيد عبد الحفيظ (ف.) أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي المدعين والسيدة فاطمة (د.) اصالة عن نفسها ونيابة عن باقي المدعى عليهم و أن الإشعارات بالتوصل المدلى بها في الملف تشهد فعلا على أن مسطرة استدعاء الأطراف تمت كما تقضي بذلك قواعد المسطرة المدنية ،وحول عدم انضباط السيد الخبير وحيثيات القرار التمهيدي ذلك أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة سوف يلاحظ عدم جدية ما أثاره المستأنفون من دفوعات بخصوص تقرير الخبرة ذلك أن السيد الخبير انتقل فعلا إلى المحل موضوع الدعوى وحدد بكيفية دقيقة موقعه الجغرافي في مدينة اسفي إذ حدد معززا تقريره بالصور الفوتوغرافية موقع المحل الذي يقع بشارع [العنوان] وهو شارع رئيسي في حي [العنوان] ويعتبر من أهم الشوارع الاقتصادية بمدينة آسفي كما أكد على المساحة الإجمالية للمحل ثم خلص إلى النشاط الذي يمارسه المستأنف عليهم في المحل وهو بيع الأدوات الإلكترونية الذي يذر عليهم دخلا لا باس به وأن البيانات التي أوضحها تقرير الخبرة جاءت منسجمة مع ما أدلى به المستأنف عليهم من وثائق والتي تؤكد فعلا درجة الرواج الاقتصادي الذي يعرفه المحل وبذلك يبقى مانعاه المستأنفون على تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا غير مؤسس لا واقعا ولا قانونا ووجب رد الدفوعات المثارة حول ذلك ، وفي الاستئناف الفرعي فإنهم يعيبون على الحكم الابتدائي نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن المحكمة و قبل أن تبت في موضوع الدعوى امرت باجراء خبرة على المحل لتحديد قيمة الاصل التجاري وقيمة التعويض الناجم عن فقدانه وأسفرت على أن قيمة الاصل التجاري و قيمة التعويض عن فقدانه هي 202.000 درهم معتمدا في ذلك معطيات و مميزات المحل و موقعه الجغرافي و اهمية النشاط الذي يمارس فيه بالاضافة إلى الوثائق التي تشهد بقيمة الاصل التجاري وأن المحكمة و مع ذلك قضت بتعويض في حدود 177.000 درهم ووجب الرفع من التعويض الى حدود 202.000 درهم ، و التمسوا في الاستئناف الاصلي تأييد الحكم المستأنف مبدئيا و في الاستئناف الفرعي قبوله شكلا و في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف مع الرفع من التعويض إلى مبلغ 202.000 درهم مع الصائر .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 15/01/2020 جاء فيها أن المستأنف عليهم لم يناقشوا المقال الاستئنافي مناقشة قانونية و الرد عليه وأكدوا ما جاء فيه ، وفي الاستئناف الفرعي أنه رفع لمجرد الاستئناف لأن الحكم الابتدائي قضى بتعويضات خيالية و الحال أن الفريق المستأنف عليه غير معالم المحل و غير التجارة التي كانت ممارسة به وفق ما أشير اليه سابقا ، و التمسوا أساسا الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض طلبهم لخرق مقتضيات المادة 8 من قانون 16/49 و احتياطيا تحديد تعويض ملائم و احتياطيا الأمر باجراء خبرة تحترم فيها المقتضيات القانونية و تحميل المستأنف عليهم الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 15/01/2020 ألفي به تعقيب نائب المستأنفين المشار الى مضمونه أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/01/2020 مددت لجلسة 29/01/2020

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنفين الأصلين والفرعيين أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن دفع المستأنفين أصليا بعدم استحقاق المستأنف عليهم أي تعويض استنادا لمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 16/49 لثبوت إحداثهم تغييرات بالمحل موضوع الدعوى إضافة لتغيير النشاط يعتبر مردودا لأن الحكم بالإفراغ المؤسسة عليه الدعوى وكما جاء في الحكم المستأنف عن صواب إنما صدر بناء على سبب الاستعمال الشخصي وليس إحداث التغييرات وهو ما يعطي للمكتري -المستأنف عليهم حاليا -الحق في الحصول على التعويض وفق مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16/49 .

حيث يتبين بالإطلاع على الخبرة المنجزة ابتدائيا أنها احترمت الشروط الشكلية المطلوبة قانونا لثبوت استدعاء طرفي النزاع ودفاعهم وفق ما يقتضيه القانون إضافة لانتقال الخبير الى المحل موضوع الدعوى ومعاينته حسب الثابت من تقرير الخبرة والصور المرفقة بها مما يتعين معه رد دفع المستأنفين الأصلين بعدم قانونية الخبرة ( انظر الاشعارات بالتوصل المرفقة بالتقرير و الخاصة بكل من المستأنفين عبد الصمد (س.)- صباح (س.)- عبد الخالق (س.) ، أما بالنسبة للسيدة فاطمة (د.) فقد حضرت إجراءات الخبرة حسب الثابت من التقرير ) مع الاشارة لاعتماد الخبير الوثائق الضريبية في تحديد الدخل وهو ما يجعل ما أثير بخصوص عدم مطالبته المكترين بالادلاء بها وأنه تم تغيير النشاط بمناسبة اجراء الخبرة غير جدير بالاعتبار .

وحيث إنه بالنسبة لنتائج الخبرة فإن المحكمة لم تعتمد التعويض المحدد من طرف الخبير وإنما استعملت سلطتها التقديرية ، لكنها وان كانت غير ملزمة بالأخذ بنتائج الخبراء وفق ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى عن صواب ، إلا أن ما خلصت إليه من تحديد للتعويض في مبلغ 177000 درهم يعتبر مبالغا فيه خاصة وأن الخبير لم يكن صائبا لما حدد تعويضا عن الضرر الناجم عن انتقال المعدات وقيمة السلع لكونها لا تدخل ضمن عناصر التعويض المنصوص عليها قانونا ، كما أن الضرر الناتج عن ضياع الكسب هو نفسه الضرر الناتج عن ضياع الزبناء و لايمكن التعويض عن نفس الضرر مرتين .

وحيث إنه استنادا لما ذكر، و بعد إعمال المحكمة سلطتها التقديرية اعتبارا لما جاءت به الخبرة من معطيات وعناصر تطابق الواقع والقانون ، وبعد مراعاة الضرر الناتج عن الإفراغ ، تقرر تحديد التعويض المناسب في مبلغ 130000 درهم وهو ما يجعل الاستئناف الفرعي الرامي لرفع التعويض المحكوم به الى مبلغ 202000 درهم المحدد من الخبير مردودا .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 130000 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 130.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux