Indemnité d’éviction : le défaut de paiement des frais de la contre-expertise par la partie qui la sollicite entraîne le rejet de sa contestation et la confirmation du montant de l’indemnité (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65282

Identification

Réf

65282

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6036

Date de décision

29/12/2022

N° de dossier

2021/8206/6276

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce examine les conséquences procédurales du défaut de consignation des frais d'expertise. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise personnelle et fixé le montant de l'indemnité due au preneur. L'appelant principal, bailleur, en sollicitait la réduction en critiquant l'expertise initiale, tandis que l'appelant incident, preneur, en demandait la majoration au regard de la valeur de son fonds de commerce. La cour ordonne une première expertise judiciaire puis, face à la contestation persistante du bailleur, une seconde expertise dont elle écarte la réalisation faute pour ce dernier d'en avoir consigné la provision. La cour retient dès lors que ce défaut de diligence a pour effet de la contraindre à statuer au vu des seuls éléments disponibles, en l'occurrence la première expertise diligentée en appel. Jugeant ce rapport probant et ses conclusions corroborant l'évaluation du premier juge, la cour considère l'indemnité allouée comme proportionnée au préjudice subi par le preneur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت سعاد (ب.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه والمؤدى عنه الصائر القضائي تستانف بمقتضاه الحكم عدد 8934 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 في الملف عدد 10133/8219/2020 والقاضي في الطلب الاصلي بإفراغ المدعى عليه يوسف (س.) هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بزنقة [العنوان] آسفي مع تحميله الصائر وفي الطلب المضاد بأداء المدعية السيدة سعاد (ب.) لفائدة المدعى عليه يوسف (س.) تعويضا قدره 162.000,00 درهم و تحميها الصائر.

وبتاريخ 25/01/2022 ادلى يوسف (س.) باستئناف فرعي يستأنف بموجبه الحكم المذكور .

-في الشكل: حيث قدم الاستئناف الاصلي وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

وحيث ان الاستئناف الفرعي قدم هو الآخر وفق الشروط القانونية فهو مقبول شكلا.

-في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة سعاد (ب.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال بتاريخ 17/12/2020 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها بصفتها المالكة للمحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] آسفي بعثت طبقا للمادة 26 من القانون 49/16 إنذار بالإفراغ إلى المدعى عليه المكري للمحل التجاري الذي يستغله في ممارسة الحلاقة العصرية من اجل الاستعمال الشخصي للمحل المشار إلى عنوانه أعلاه، و إن المدعية تعمل حاليا بديار المهجر و انها عازمة على الرجوع إلى أرض الوطن بنية الاستقرار فيه و لها رغبة في إقامة مشروع تجاري في المحل المدعى فيه و الاستثمار فيه، و للإشارة فإن المكتري كان قد توصل سابقا في إطار المادة 26 من قانون رقم 49/16 بالإنذار بالإفراغ للاحتياج بتاريخ 03/09/2020 و الذي أجابه عنه بقبول الإفراغ مقابل تعويض مادي ، و إن المدعية اضطرت إلى إنذار المدعى عليه بإفراغ المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] آسفي والذي يكتريه بمبلغ 750 درهم للشهر و الذي يخصصه للحلاقة و أن المدعى عليه توصل بالإنذار بتاريخ 03/09/2020.

ارفقت مقالها بمحضر انذار و جواب على الانذار و حكم قضائي

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 10/02/2021 و التي جاء فيها ان ما تدعيه المدعية بخصوص رغبتها في استغلال المحل شخصيا هو مجرد ادعاء لا اساس له ة انما ارغب في المضاربة باكرائه بسومة اخرى و انه بخصوص اسباب بطلان الانذار فان المحل تمارس فيه مهنة الحلاقة اعصرية و ان المدعية صاحبة الانذار تقطن خارج ارض الوطن و ان ادعائها استغلال المحل شخصيا هو ادعاء يكذبه الواقع لانها لم تثبت تواجدها و استقرارها النهائي بالمغرب و ان ادعائها مجرد احتمال و انه لم تثبت توفرها على اية رخصة او تراخيص ادارية صادرة عن الجهات الادارية الوطنية لممارسة حرفة ما بالمحل و لم تبين نوع النشاط الذي ترغب في ممارسته بالمحل مما يكون معه الانذار يفتقد للأسباب الجدية و المقبولة للافراغ و يتعين التصريح ببطلان الانذار و احتياطيا في طلب التعويض عن الافراغ فان المدعية فرعيا تلتمس الحكم بتعويض مسبق مبلغه 3000 درهم مع الامر بإجراء خبرة فنية و حسابية لتحديد قيمة الاصل التجاري و ما انفقه المكتري من تحسينات و اصلاحات و غيرها من المصاريف و ذلك في حالة الحكم بالمصادقة على الانذار بالإفراغ مع حفظ حقه في تحديد مطالبه النهائية بعد الخبرة.

وبناء على المذكرة التعقيبة لنائب المدعية و المدلى بها بتاريخ 31/03/2021 و التي يعرض فيها ان مزاعم المدعة عليها غير صحيحة و انه تريد استرداد محلها نظرا للظروف الاقتصادية و الاجتماعية و انها تريد الاستقرار بالمغرب و ممارسة التجارة بمحلها و ان المدعى عليها لا حق لها في الاعتراض على ذلك لانها حرة في استغلال محلها وفق ما تراه مناسبا و ان اسباب الافراغ كافية بمجرد دعوة المدعى عليه الى افراغ المحل و ان عنصر الاحتياج قائم بمجرد رغبة المدعية في وضح حد للعلاقة الكرائية و بخصوص التعويض فانها تلتمس تطبيق مقتضيات المادة 7 من القانون 16-49.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 696 و الصادر بتاريخ 07/04/2021 و القاضي بإجراء خبرة اسندت مهمة القيام بها للخبير محمد (ب.).

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 29/06/2021.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي يعرض فيها ان الخبرة جاءت مخالفة لمقتضيات المواد 62 و 63 من ق م م و ان الخبير لم يحترم ما جاء في الامر التمهيدي و لم يتقيد بالنقط التي حددت له من طرف القاضي المقرر و بنا تقريره علة تصريحات شخصية للمدعي دون ان يقوم باي مجهود او اعمال مقارنة او اجراء بحث لمعرفة باقي المحلات المجاورة له و ان التقرير يشر الى كون المحل التجاري هو محل صغير و ان نوعية النشاط الممارس فيه يبقى عاديا جدا و ان القيمة التي حددها الخبير للمحلات المماثلة في مبلغ 140.000 و 180.000 درهم هو ثمن جد مرتفع و لا يمكن تحققه بالنظر الى كون المحل يتواجد بمنطقة شعبية و ان الخبير لم يكن تحديده لقيمة الايجار في مبلغ 160.000 درهم بالرغم من ان حق الكراء محدد في مبلغ 30.000 درهم يكون قد حاد عن الموضوعية و لم يتقيد بالظوابط و المعايير المعتمدة ملتمسة الامر بإجراء خبرة مضادة.

و بناء على المذكرة تحديد المطالب المدنية المدى بها من طرف نائب المدعى عليها و التي يعرض فيها ان الخبير قد اجحف في حقها و لم يراعي الحركة التجارية الرائجة بالمحل و موقعه الاستراتيجي و لا المدة الزمنية التي قضاها المدعى عليه في المحل المكترى ة التي ناهزت 26 سنة كما لم ياخد بعين الاعتبار قيمة شراء الاصل التجاري و ان كان قد اشار اليها في تقريره دون ان يحتسبها كحق للمكتري في استردادها مما يكون معه المبلغ المحدد زهيد ملتمسا اساسا اجراء خبرة مضادة و احتياطيا المصادقة على الخبرة المذكورة مع جعل الصائر على من يجب.

و بتاريخ 06/10/2020 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكونها تعيب على الحكم الابتدائي و الأمر التمهيدي خرقه لمقتضيات الفصول 63 و 62من ق.م.م فالخبير و أثناء انجازه للخبرة لم يتقيد بما ورد في الأمر التمهيديوأنه لم يتوخى الموضوعية و إنما استند إلى تصريحاتالمستأنف عليه و ان السيد الخبير لم يكلف نفسه عناء الاستقصاء حول اثمنة المحلات المجاورةخاصة و انه حسم في كون الأصل التجاري هو عبارة عن محل تجاري صغير وأن تقريره لم يكن معزز بما يفيد ادعائه في السومة الكرائية للمحلات المجاورة فتصريحاته جاءت مجردة وان تقرير الخبير شابته العديد من التجاوزات و منها المبالغة في تحديد الاثمنة وكذا اعتمد على التخمين والافتراض وأن تقريره لم يكن معزز وان الخبير لم يراعي حجم النشاط التجاري و موقع المحل والظروف المتحكمة في اثمنة الكراء و لم يعتمد معايير موضوعية تنطبق على حجم الاستثمارات في أسفي وفي الموضوعان الطاعنة تعيب على الحكم الابتدائي خرقه لمقتضيات المادة 7 من قانونرقم 49.16 انها تعيب على الحكم الابتدائي انه جانب الصواب ولم يكن مرتكز على أساسعندما قضى بتعويض لا يتماشى وموقع ومردود الأصل التجاري وان الخبير اعتمد على أسس مجردة و غير موضوعية وحتى التصريح الضريبي خالفمقتضيات القانون رقم 49.16 وأن باقي التعويضات هي مبالغ فيها وأن المحكمة المطعون في حكمها أقرت بكون المحل هو صغير ومساحته لا تتعدى 18متر مربع وان القول بكون السيد الخبير قد قام بتحريات تعليل يعوزه الإثبات لان التقرير خالمن ذلك وان المحكمة المصدرة للحكم أقرت بكون الخبرة قد جانبت الصواب في العديد منالتقديرات وهو ما جعلها تتدخل لتقويم هذه التقديرات بل هناك بعض التعويضات التي أغفلت المحكمة وان الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب ولم يكن منصفا وأن الأحكام يجب ان تكون معللة واقعيا وقانونيا، ملتمسة الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي تعديل مبلغ التعويض في حدود مبلغ 100.000.00 درهم واحتياطيا اجراء خبرة مضادة .

وارفق المقال بنسخة الحكم الاصلية مع طي التبليغ .

وبجلسة 09/02/2022 ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جواب مع استئناف فرعي يعرض فيها بخصوص الاستئناف الأصلي يلتمس العارض مراقبة شكليات الاستئناف الأصلي مع ترتيب الأثر القانوني الواجب سيما وأن الحكم الابتدائي قد تم تبليغهبتاريخ 30/11/2021، مما يتعين معه مراقبة مدى وقوعالاستئناف الأصلي داخل الأجل القانوني وانه بالرجوع الى عنوان موجبات الاستئناف الوارد في المقالالاستننافي جاء فيه بالحرف " أن العارضة تبادر الى الطعن في الأمر التمهيدي وفي الخبرة لتنتهي الى التماس اجراء خبرة مضادة لأن الخبير خرق الفصلين 62 و 63 من ق.م.م لعدم قيامه بالاستقصاء عن أثمنة المحلات المجاورة وانه ستلاحظالمحكمة أن المستأنفة لم تعبر صراحة باستئنافهاللحكم التمهيدي و انما جاء في مقالها الاستئنافي بأنها تستأنف الحكم الابتدائيالصادر في الموضوع بتاریخ 06/10/2021 دون أن تشير صراحة الى أنهاتستأنف الحكم التمهيدي الذي لم تحدد تاريخ صدوره . مما لا يعطيها الحق فيمناقشته لاحقا كما أن ما زعمته من خرق للفصلين 62 63 من ق.م .م فانها لمتبين، مكامن هذا الخرق سيما وأن الفصلين المذكورين انما يتعلقان بالحضورية والمدعية هنا توصلت باستدعاء الخبير و لم تحرك ساكناوأما الزعم بان رأي الخبير بني على التخمين فلا علاقة له بالفصلين 62 و 63ق.م.م لعدم توضيح مكامن الخرق للفصلينو فيما يرجع للخرق المزعوم للفصل 7 من القانون 49.16 فانه ليس هناك أي خرق للمادة 7 المذكورة و الخبرة بنيتعلى عدة وثائق و حجج منها أصل عقد الكراء من المكري الأصلي حتى قبل أنيؤول المحل الى المستأنفة فيما بعد .كما أن الخبير استند الى الفواتير المتعلقة بالإصلاحات التي قام بها العارض و مصاريف الزينة التي جعلت من المحل محلاتجاريا لأنه كان قبل الكراء مجرد مرأب عادي فتم تصليحه و ادخال الماء الكهرباء وانجز مرحاض عصري به من طرف العارض و تم تجهيزه بأدوات الحلاقة العصرية من مرايا و كراسي وصباغة و ستائر ناهيك عن باقي أدوات الحلاقة و العناصر البشرية التي تشتغل به و غير ذلك مما وقف عليه الخبير حضوريا مما يجعل ما جاء في الاستئناف الأصلي غير مؤسس واقعا الشيء الذييستوجب رد الاستئناف الأصلي لعدم جدية وسائله

وبخصوص الاستئناف الفرعي ينعي الطاعن على الحكم المستأنف كونه قد أجحف في حقه حينماحدد مبلغ التعويض في مبلغ زهيد لا يتعدى مبلغ اجمالي قدره 162000 درهما وهو مبلغ لا يرقى حتى الى المبلغ الذي اقترحه الخبير لأن الحكم الابتدائي لميستحضر و هو بصدد اعمال سلطته التقديرية لم يستحضر ولم يراع الحركةالتجارية الرائجة بالمحل و موقعه الاستراتيجي - حي شعبي - بجانب سوق شعبيدائم الرواج و الذي يصعب العثور على المحل المماثل و في مكان مماثل كما لميستحضر الحكم الابتدائي المدة الزمنية التي قضاها العارض بالمحل كمكتري والتي ناهزت 27 سنة كون فيها زبناء متعددين و سمعة جيدة كما لم يراع الحكمالابتدائي قيمة الأصل التجاري التي دفعها العارض للمكري الأول و هو المبلغ الذييحق له استرجاعه بحيث أن الخبير و ان كان قد أشار الى هذا المبلغ فانه لم يحتسبهكحق للمكتري في استرداده .مما يتضح معه أن الحكم الابتدائي لم يكن موفقا عندتحديده لذاك المبلغ الزهيد، ملتمسا في الاستئناف الاصلي مراقبته شكلا ورده موضوعا وفي الاستئناف الفرعي قبوله شكلا ورفع المبلغ المحكوم به الى الحد المطلوب ابتدائيا ووفقا لما جاء في الخبرة التقويمية المنجزة ابتدائيا وقدرها 220.900 درهم .

وارفق المقال بشهادة تبليغ الحكم الابتدائي

وبجلسة 02/03/2022 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة جواب تعرض فيها انها وحسما لكل نقاش فانها تلتمس اجراء خبرة تحكيمية تكون موضوعية ومحترمة لمقتضيات الفصل 7 من قانون رقم 16-49 ، وان المادة 7 تلزم المدعي بادلاء بتصريحات الضريبية عن ارباح سنوات الاخيرة ، وان المستانف عليه وحسب الثابت من تصريحاته فانه ادلى فقط باعلانات الضريبية دون ان يدلي بما يفيد ادائها ، وان ذلك يشكل خرق لمقتضيات المادة المذكورة وان ذلك يشكل سبب للقول باستبعاد الخبرة والأمر بإجراء خبرة تحكيمية وأن المحكمة ولما لها من سلطة تقديرية فإنها سوف تلاحظ ان الخبرة لم تكن موضوعية وإنها يجباستبعادها والأمر تمهيديا بإجراء خبرة عقارية تحكيمية

وفي الاستئناف الفرعيان مطالبة المستأنف فرعيا برفع المبلغ التعويض يشكل محاولة الإثراء بلا سبب على حساب العارضة وانها تضم صوتها إلي صوت المستأنف عليه وتلتمس الأمر بإجراء خبرة تقويمية وانه لا مانع لها من دلك، ملتمسة في الاستئناف الاصلي الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتعديله الى الحد المطلوب مع اجراء خبرة تقويمية و رفض الاستئناف الفرعي .

وبتاريخ 27/04/2022 صدر قرار تمهيدي عدد 350 قضى باجراء خبرة بواسطة الخبير محمد (س.) والذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض في مبلغ 158580 درهم .

وبجلسة 20/10/2022 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية على الخبرة تعرض من خلالها حول الخبرةان العارضة تسجل ان الخبرة خرقت مقتضيات المواد 62 و 63 من ق م م وان الخبير لم يحترم ما جاء في الأمر التمهيدي ولم يتقيد بالنقط التي حددت لهمن طرف القاضي المقرر، كما انه يبني تقريره على تصريحات شخصية للمدعي دون ان يقوم بأي مجهودأو إعمال مقارنة أو إجراء بحث لمعرفة باقي المحلات المجاورة له، وان التقرير يشير إلى كون المحل التجاري هو محل صغير وان نوعية النشاط الممارس فيهيبقى عاديا جدا، وان القيمة التي حددها الخبير للمحلات المماثلة هو ثمن جد مرتفع ولا يمكن تحققه بالنظرإلى كون المحل يتواجد بمنطقة شعبية، و الخبير لم يكن تحديده لقيمة الإيجار في مبلغ 116580 درهم بالرغم من ان حقالكراء محدد في مبلغ 30.000.00 درهم يكون قد حاد عن الموضوعية ولم يتقيد بالضوابط والمعايير المعتمدة.

وحول خرق الخبرة لمقتضيات المادة 7 من قانون 16.49ان المادة 7 تلزم المدعي بالإدلاء بالتصريحات الضريبية عن أرباح السنوات الأخيرة، وان المعي وحسب الثابت من تصريحاته فانه أدلى فقط بإعلانات ضريبية دون ان يدلي بمايفيد أدائها، وان ذلك يشكل خرقا لمقتضيات المادة 7 من القانون16.49، وان ذلك يشكل سببا للقول باستبعاد الخبرة والأمر بإجراء خبرة عقارية تحكيمية، وان المحكمة ولما لها من سلطة تقديرية فإنها سوف تلاحظ ان الخبرة لم تكن موضوعية ويجب استبعادها والأمر تمهيديا بإجراء خبرة عقارية تحكيمية واحتياطيا إعمال سلطتها التقديرية في تعديل مبلغ التعويض المقابل الإفراغ.

وبجلسة 20/10/2022 ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمستنتجات بعد الخبرة يعرض من خلالها انه لم يأخذ بعين الاعتبار كون المحل يشتغل فيه شخصان أخران واستبعدهما بالمرة لعلة تافهة مفادها عدم تسجيلهما بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والحال أن هذه مجرد مخالفة شكلية لا تعني عدم وجود عاملين بالمحل سيما و أن الخبير عاين وجودهما خلال زيارته للمحل وأن المحلمتحمل لالتزاماتهما المادية، و الملزم بتعويضهما قانونا حال الاستغناء عنهمالأن الخبير استبعد تقويم العناصر المادية للأصل التجاري و هي عناصر موجودة واقعيا و يستلزم نقلها وإتلافها كليا لاستحالة نقلها دون إلحاق ضرر بها يستوجب تقويمه لأن الخبير حدد مصاريف الانتقال إلى محل أخر في مبلغ زهيد جدا 6000درهم و هو مبلغ لايفي حتى أجرة الشحن و أجرة عمال الشحن وأجرة التركيب من جديد و غيرها و التي لا تقل عن 30000 درهمالأن الخبير تغاض عن المبلغ الذي تكبده العارض في شراء ما يسمى بالساروت والواجب استرداده، ملتمسا الحكم وفق مذكرته هاته .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 922 بتاريخ 3/11/2022 القاضي بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير عبد الواجد (ش.).

وبناء على تعذر ادراج الخبرة لعدم أداء صائرها من قبل المستأنفة الذي جملتها المحكمة إياه وذلك رغم اشعارها بذلك .

وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 1/12/2022 حضرها نائب المستأنفة وادلى بملتمس لعدول عن أداء صائر الخبرة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 15/12/2022 مددت لجلسة 29/12/2022.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الاصلي والفرعي:

حيث نازعت كل من المستأنفة الاصلية والمستأنف الفرعي في مبلغ التعويض المحكوم به عن الافراغ حيث طالبت الاولى بخفضه وفي المقابل طالب الثاني برفعه.

وحيث ان المحكمة وبغية التحقق من قيمة الضرر الذي سيلحق المكتري من جراء الافراغ فقد امرت تمهيديا باجراء خبرة عهد القيام بها للخبير محمد (س.) وذلك بغية اقتراح التعويض المستحق للمكتري جراء الافراغ وذلك استنادا على النشاط الممارس بالمحل وعناصره المادية والمعنوية التي ستتأثر بعملية نقل النشاط التجاري الى جهة اخرى كالزبناء والسمعة التجارية والحق في الكراء وذلك بعد الانتقال الى المحل والاطلاع على التصاريح الضريبية مع الاخذ بعين الاعتبار ما سيلحق مالك الاصل التجاري من ضرر جراء فقدانه لأصله التجاري.

وحيث وضع الخبير المعين تقريره المؤرخ في 14/9/2022 والذي خلص فيه الى كون مبلغ التعويض المقترح عن الافراغ هو 158000,00 درهم.

وحيث ان المحكمة وبالنظر للفرق الشاسع الذي سجل بين نتيجة الخبرة والخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية وبالنظر لمنازعة الطرف المستأنف الاصلي في نتيجتها فقد امرت تمهيديا باجراء خبرة تقويمية ثانية بواسطة الخبير عبد الواجد (ش.) مع تحديد مهمته في نفس مهمة الخبرة الاولى، وتحميله صائر الخبرة.

وحيث تعذر انجاز الخبرة بالنظر لتخلف المستأنفة الاصلية عن اداء صائرها رغم تبليغها بمقرر اجراء الخبرة واشعارها بأداء صائرها حيث تقدمت بجلسة 1/12/2022 بملتمس العدول عن اداء صائر الخبرة والتخلي عن اجرائها واسناد النظر للمحكمة الامر الذي يستدعي صرف النظر عن اجراء الخبرة طبقا للفصل 156 من ق.م.م.

وحيث ان خبرة الخبير محمد (س.) احترمت الفصل 63 من ق.م.م وتقيدت بالمهمة المحددة بمقتضى القرار التمهيدي كما انها راعت في تحديد التعويض العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري والتي ستتأثر نتيجة الافراغ لاسيما الزبناء والسمعة التجارية وكذا الحق في الكراء، والملاحظ ان نتيجة التقرير المذكور جاءت متطابقة مع قيمة التعويض المحكوم به ابتدائيا والتي ترتئي المحكمة بأنه متناسب مع حجم الضرر الذي سيصيب المكتري من جراء الافراغ.

وحيث يتعين بالنظر لما سبق تحليله رد الاستئنافين الاصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف وابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

-في الشكل: ب

و في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف وابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux