Réf
82077
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
704
Date de décision
20/02/2019
N° de dossier
2018/8202/3508
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente commerciale, Vendeur non-fabricant, Réparation de la chose vendue, Rejet de la demande d'indemnisation, Prescription, Mauvaise foi du vendeur, Garantie des vices cachés, Charge de la preuve, Action en garantie, Absence de présomption de mauvaise foi
Base légale
Article(s) : 571 - 573 - 574 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application de l'exception de mauvaise foi du vendeur faisant échec à la prescription de l'action en garantie des vices cachés. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'acquéreur d'un matériel industriel au motif de la prescription de l'action. L'appelant soutenait que la mauvaise foi du vendeur, caractérisée par une réparation défectueuse et dolosive, faisait obstacle à l'application de la prescription annale, conformément à l'article 574 du dahir des obligations et des contrats. La cour écarte le moyen en retenant que le vendeur, n'étant pas le fabricant du matériel, ne peut se voir imputer une connaissance présumée du vice. Elle relève surtout que le bon fonctionnement du matériel pendant plus de deux ans après l'intervention litigieuse suffit à démontrer le caractère sérieux de la réparation et à exclure toute intention dolosive visant à éluder la garantie. Dès lors, l'exception prévue à l'article 574 du dahir des obligations et des contrats est jugée inapplicable. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث إستأنفت شركة (أ. ك.) بواسطة دفاعها الأستاذ عبد العلي (خ.) بمقتضى مقال مودع لدى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 01/07/2015 الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 17/02/2015 تحت عدد 1752 في الملف عدد 4484/8202/2014 والقاضي برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 22/6/2015 وبادرت إلى الطعن فيه بتاريخ 01/07/2015 أي داخل الأجل القانوني مما يكون معه الإستئناف مقدم وفق الشكل القانوني صفة وأداء وأجلا ويتعين قبوله.
في الموضوع:
حيث تبث من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها لدى كتابة الضبط بتاريخ 14/05/2014 بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بصندوق المحكمة التجارية بفاس , و الذي عرضت من خلاله انها شركة تتعاطى تجارة استغلال مقالع الرمال و الاحجار , و ابرمت صفقة تجارية مع المدعى عليها اقتنت بموجبها عدة معدات و اليات خاصة بالمقالع اضافة الى ثلاث محطات تكسير الاحجار بلغ مجموع قيمة الصفقة 16435002.00 درهم و تعهدت المدعى عليها بضمان حسن اشتغال المعدات المذكورة لمدة سنتين بالنسبة للمكونات الرئيسية لمحطات تكسير الاحجار التي من بينها محطة تكسير المتحركة من نوع TEREX PEGSON 1412 Trackpactor و بتاريخ ابريل 2011 اصاب تلك المحطة عطب تجسد في تكسر محورها , قامت المدعى عليها بايفاد تقنييها لمقلع العارضة لإصلاح ذلك العطب و هو ما تم بعد عملية فك بعض قطع الغيار و إعادة تركيبها مؤكدة للعارضة انه تم استبدال القطع التي أصابها العطب و ان عملية الاصلاح تمت وفق القواعد التقنية المعمول بها , و بعد اشتغال المحطة تكرر نفس العطب في ماي 2011 و قامت المدعى عليها بايفاد تقنييها الذين قاموا بتفكيك بعض قطعها و الادعاء انه تم تغييرها بما في ذلك المحور الذي تم تأكيد استبداله في اطار الضمانة و انه بتاريخ 28/09/2013 تعطلت المحطة المذكورة من جديد و عرفت الالة نفس الوضع كما سابقيه من حيث سيلان الزيت على مستوى المحور و عطب النظام الهيدروليكي فأجرت معاينة من طرف مكتب متخصص افاد كون المحور لم يكن قطعه مستبدلة و انما كان هو نفس المحور الذي زودت به الالة وقت اقتنائها و ان عملية الصيانة اكتفى فيها منجزيها بتلحيم نفس المحور المذكور و اعادة تثبيته داخل الالة و هو ما يستحيل معه ان تعمل الالة بشكل عادي و دون عطب , و أن العارضة و منذ التاريخ المذكور تعطلت وسيلة عملها و توقف نشاطها التجاري على مستوى وحدة الإنتاج المذكورة , و أن الضرر الذي لحقها نتيجة تقصير و إهمال من طرفها , جعلها تنجز خبرة قضائية في إطار الأوامر الرئاسية حدد منجزه مجموع المبالغ المستحقة للمنوب عنها في 3405042.15 درهم ملتمسة الحكم باداء المدعى عليها لفائدتها تعويضا اجماليا قدره 3405042.15 درهم مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر و الاجبار في الاقصى.
و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها الذي من خلاله استعرضت وقائع المعاملة بينها و بين المدعية مؤكدة أن الالة و منذ إصلاحها يوم 04/05/2011 لغاية نونبر 2013 بقيت تعمل لمدة تفوق السنتين و النصف دون أن يحصل عليها أي عطب يذكر على الاقل و دون أن يتم إشعار العارضة بحصول أي عطب عليها , كما أن العطب الحاصل للالة يدخل في باب الضمان المحدد في سنة واحدة , و ان شروط استيفاء الضمانة صار متجاوزا , وفق نص الفصل 573 من ق.ل.ع و 553 من نفس القانون , كما أن الخبرة المرفقة بالمقال كانت على سبيل الاستئناس و انها تنازع و بشدة في مستنتجات الخبير ملتمسة الحكم برفض الطلب و تحميل رافعتها الصائر.
و بتاريخ 17/02/2015 صدر الحكم المشار إليه أعلاه إستأنفته الطاعنة التي أوردت في مقالها الإستئنافي أن تعليل الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب ولم يراعي حقيقة الخطأ المرتكب من طرف المستأنف عليها ومسؤوليها عن العطب اللاحق بالألة وإلتزامها بالضمان والتعويض وأن الثابت من الوثائق المدلى بها إبتدائيا وما أكده الحكم المستأنف نفسه أن الألة المبيعة موضوع الدعوى لحقها عطب تم إصلاحه من طرف المستأنف عليها وبعد إشتغالها تكرر نفس العطب سنة 2011 وبتاريخ 28/9/2013 تعطلت المحطة من جديد وعرفت الألة نفس الوضع الذي عرفته في الحالتين السابقتين من حيث سيلان الزيت وعلى مستوى المحور وعطب النظام الهيدروليكي وقد أكدت الخبرة بأن الإصلاح الذي قامت به المستأنف عليها للألة لم يكن في حقيقته إصلاحا وإنما مجرد ضم لقطع المحور المكسر والحال أن الإصلاح الحقيقي يوجب تغيير وإستبدال المحور وأن المستأنف عليها بإعتبارها شركة متخصصة وأمام إلتزامها بالضمان والإصلاح كان يتوجب عليها أثناء الإصلاح بالمرة الأولى الإشارة إلى هذا الوضع بوجوب تغيير قطعة المحور كليا بواحدة جديدة لضمان حسن إشتغال المحطة والحال أن المستأنف عليها قامت بتلحيم نفس المحور على مرتين وتركيب قطعتين بدل قطعة واحدة مع علمها من خلال تخصصها وتقنييها بإستحالة إشتغال المحطة بشكل عادي بعد هذا الإصلاح وأن تقصيرها وإهمالها وإخفائها لحقيقة وضع الألة أدى إلى تكرار العطب وتوقف الألة عن العمل بصفة نهائية بعد تضرر قطع أخرى وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب بشكل واضح من خلال إعماله لمقتضيات الفصل 573 من ق ل ع بشكل إرتجالي ملتمسة إلغاؤه والحكم تصديا بأداء المستأنف عليها لفائدتها تعويضا إجماليا قدره 3405042.15 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليها الصائر.
بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها والتي عرضت فيهاأن الطاعنة تتمسك بنفس الدفوع المثارة إبتدائيا وأن الثابت من وثائق الملف أن الصفقة موضوع المعاملة التجارية كانت بتاريخ 20/07/2009 حسب وصل التسليم عدد 0218/09 والفاتورة الأولية مؤرخة في 7/ 4/ 2009 تحت عدد 09/009 P F وأن من بين شروط البيع أن الضمان ينحصر في سنة بالنسبة للألة وفي سنتين بالنسبة لمكوناتها الرئيسية وأنه بعد أزيد من سنة وتسعة أشهر عن إشتغال هذه الألة الرئيسية وفي إطار قيام العارضة بأشغال الصيانة بتاريخ 13/4/2011 لاحظ التقنيون التابعين للعارضة تسرب الزيت على مستوى محور خروج الكوبلورهيدروليك بعد أن لاحظوا إشتغال الألة لمدة 4660 ساعة ولفترة زمنية تفوق السنة وتسعة أشهر وانه لما كان هذا العطب الناتج عن تسرب الزيت لا يدخل في الضمان المخصص للمكونات الرئيسية للألة المحدد في سنتين فإنه بمرور أجل السنة المحدد لضمان مثل هذه الأعطاب يكون قد إنصرم وبالتالي لا يدخل إصلاح هذا العطب في الضمان وهذا ما أكدت عليه الشركة الصانعة للألة ضمن كتابها الإلكتروني المؤرخ في 15/4/2011 المدلى به في الملف خلال المرحلة الإبتدائية وأن المستأنفة تفهمت إنقضاء أجل الضمان وأمام غلاء ثمن إستبدال المحور المعطل فقد فضلت المستأنفة إصلاح هذا المحور بدلا من إستبداله بأخر من جديد كما هو ثابت من المقايسة DEVIS عدد 140 المؤرخ في 02/5/2011 المتضمن لما يستوجبه هذا الإصلاح وأن قيمة الإصلاحات كانت موضوع الفاتورة عدد 139/2011 T والتي تم أداء مقابلها من طرف المستأنفة بدون أدنى تحفظ وأن الحكم المستأنف لم يساير المستأنفة في إدعاءاتها ويكون قد صادف الصواب في ذلك بإعتبار أن العطب الحاصل بالالة الناتج عن تسرب الزيت لا يدخل في خانة المكونات الرئيسية لهذه الألة وبالتالي فإن ضمان هذا النوع من العطب تمتد لمدة سنة واحدة ولمدة لا تتعدى 2000 ساعة كما هو ثابت من البيانات الواردة في العرض التجاري والتي قبلت به المستأنفة كما أن مقتضيات الفصل 574 من ق ل ع المتمسك به من طرف المستأنفة قد إستثنى التمسك بالدفع بالتقادم المقرر في الفصل 573 المذكور مما يكون البائع سيء النية ملتمسة في الأخير الحكم برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
و بتاريخ 06/01/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 114 قضى في الشكل قبول الإستئناف في الجوهر تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
وحيث طعنت شركة (أ. ك.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
و بتاريخ 21/03/2018 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 150/3 ملف عدد 1601/3/3/2016 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى.
بناء على مذكرة جوابية المدلى لها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/01/2019 جاء فيها ان محكمة النقض اصدرت قرارها عدد 150/3 والذي قضت من خلاله بنقض القرار الصادر عن محكمة الإستئناف بالملف رقم 3876/8202/2015 واحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وأسست محكمة النقض قرارها بالنقض و الإحالة على ثبوت صحة ما أثارته المنوب عنها سواء بمقالها من أجل الطعن بالنقض أو مقالها الاستئنافي ذلك أنها تمسكت أنه عملا بالفصل 574 من ق.ل.ع فإنه لا يحق للبائع سيئ النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل 573 من نفس القانون كما لا يحق له التمسك بأي شرط من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه ، وأن تقرير الخبرة وكذا وقائع الملف يؤكدان أن الإصلاحات التي قامت بها المستأنف عليها لم تكن في حقيقتها إصلاحات جدية وإنما محاولة بإعادة الآلة للتشغيل إلى حين فوات أمد الضمان مما يثبت اسوء نيتها وتدليسها، و أن محكمة الاستئناف التجارية المصدرة للقرار المنقوض وحسب الثابت من قرار محكمة النقض لم تناقش سبب الاستئناف ولم تصدر بشأنه أي تعليل وأهملت مناقشته وبالتالي جاء قرارها ناقص تعليل وأن هذا النقصان في حقيقته أثر على نتيجة القرار النهائية التي ورد بها تأييد الحكم الابتدائي دون سند قانوني سليم ، و أن المنوب عنها تؤكد جملة وتفصيلا ما ورد بمقالها الاستئنافي من دفوع وأسباب لم تناقشها محكمة الاستئناف وكانت سببا أساسيا في نقض القرار الصادر عنها، و أنه تبعا لذلك نثير ما يلي : أنه من الثابت من الوثائق المدلى بها أمام المحكمة وما أكده الحكم الابتدائي و كذا القرار الاستئنافي نفسه أن الآلة المبيعة موضوع الدعوى لحقها عطب تم إصلاحه من طرف المستانف عليها وبعد اشتغالها تكرر نفس العطب سنة 2011 وبتاریخ 28/9/2013 تعطلت المحطة من جديد وعرفت الآلة نفس الوضع الذي عرفته في الحالتين السابقتين من حيث سيلان الزيت على مستوى المحور وعطب النظام الهيدروليكي ، و أكد تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنفة والمنجز من طرف الخبير قاسم (ر.) على أن عملية الإصلاح أنجزت على الشكل التالي 1 - تم عزل طرف من المحور المكسر في سنة 2011 ، 2) تخريط المحوار .3) إنجاز قطعة حديدية ملولبة ، 4) ضم القطعة بالمحوار المكسر مستنتج ما يلي : وهكذا أصبح المحوار مكون من قطعتين بدلا من أن يكون قطعة واحدة من نفس المادة الأساسية بعد هذا الإصلاح أصبح المحور بالطبع لا يتوفر على الدقة في توازنه مما جعله ينحرف على مدارة تفكك بعد استهلاكه ، و أدت هذه العيوب إلى استهلاك المدرجة وخاتم المدرجة وضلع اللجة الداخلية وتعطيل الآلة بصفة نهائية وأصبح الكل غير صالح تماما "، و أكد تقرير الخبرة بذلك أن الإصلاح الذي قامت به المستأنف عليها للألة لم يكن في حقيقته إصلاحا و إنما مجرد ضم القطع المحور المكسر والحال أن الإصلاح الحقيقي يوجب تغيير واستبدال المحور، و أكد التقرير المنجز من طرف مكتب متخصص من خلال معاينة الآلة أن المحور الذي قامت الشركة المستأنف عليها بإعادة تثبيته خلال تدخل فرق صيانتها للمرة الأولى والمرة الثانية لم يكن قطعة مستبدلة وإنما كان نفس المحور الذي زودت به الآلة وقت اقتنائها وأن عملية الصيانة التي خضعت لها المحطة على مرحلتين اكتفى منجزوها بتلحيم نفس المحور المذكور " المعطوب " وإعادة تثبيته داخل الآلة وهو عمل يستحيل معه أن تشتغل المحطة بشكل عادي ودون عطب لأن هذا المحور يستحيل أن يلتحم ولا يمكن أن يصمد ضد القوة المطلوبة منه، و أن المستأنف عليها وباعتبارها شركة متخصصة وأمام التزامها بالضمان والإصلاح فإنه كان يتوجب عليها أثناء الإصلاح بالمرة الأولى الإشارة إلى هذا الوضع بوجوب تغيير قطعة المحور كليا بواحدة جديدة الضمان حسن اشتغال المحطة والحال أن المطلوبة في النقض قامت بتلحيم نفس المحور على مرتين وتركيب قطعتين بدل واحدة مع علمها من خلال تخصصها باستحالة اشتغال المحطة بشكل عادي بعد هذا الإصلاح، فلئن نص الفصل المذكور على سقوط دعوى الضمان خلال أجل سنة واحدة فإن محكمة الاستئناف لم تلتفت ولم تجب على ما أثارته المنوب عنها بخصوص مقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع الذي نص على أنه لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل السابق كما لا يحق اله التمسك باي شرط أخر من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه ويعتبر سيء النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها، و القرار الاستئنافي لم يجب على الدفع بثبوت مقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع ولم تكم المحكمة المصدرة له لتطبيق هذا النص مما يجعل قرارها غير مؤسس قانونا وتكون قد خرقت مقتضياته وبالتبيعة مقتضيات الفصل 573 من ق.ل. ع ما دام أن الفصل 574 ورد کاستثناء لمقتضيات الفصل 573 من ق.ل.ع وهو ما كان سببا في النقض، كما أنه كان يتوجب على المستأنف عليها، وأن عدم العلم الناتج عن سوء نية المستأنف عليها وإعمالا لمقتضيات الفصل 571 من ق.ل. ع الذي ينص على أنه لا يضمن البائع عيوب الشيء أو خلوه من الصفات المتطلبة فيه : ( أولا : إذا صرح بها ، ثانيا : إذا اشترط عدم مسؤوليته عن أي ضمان )، و أنه ما دام أن المستأنف عليها لم تصرح بعيب الآلة أثناء الإصلاح ولم تشترط عدم مسؤوليتها بل العكس أخفت حقيقة الوضع كما تم إيضاحه أعلاه يكون القرار المطلوب قد جاء معللا تعليلا سيئا بالزامه المنوب عنها بسلوك مسطرة المطالبة بتغيير الآلة رغم عدم ثبوت علمها بوضعها الناتج عن سوء نية البائعة، و أن هذه العلة في حقيقتها هي المصلحة المنوب عنها وأنها بتطبيقها المصلحة المستأنف عليها تبقى علة غير مستساغة ما دام أنها بداية تتحدث ميزة الأجل المسقط الدعوى الضمان وهي قانونا ممنوحا للبائع كضامن ولا يمكن مواجهة المنوب عنها بها كمشترية كما أن المنوب عنها أثبت بالقاطع سوء نية المستأنف عليها من خلال ما تمت مناقشته أعلاه وما اكده تقرير الخبرة ، ملتمسة الغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به والحكم تصديا باداء المستأنف عليها تعويضا اجماليا قدره 3.405.042,15 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليها الصائر.
بناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/01/2019 جاء فيها ان
حول التذكير بمصادقة الحكم الإبتدائي و القرار الإستئنافي للصواب فيما قضيا به بوقوع الدعوى خارج أجل الضمان و عدم أحقية المستأنفة لأي تعويض أن الصفقة موضوع المعاملة التجارية كانت بتاريخ 20/7/2009 حسب وصل التسليم عدد 0218/09 و الفاتورة الأولية المؤرخة في 07/04/2009 تحت عدد PF009/09 و آن من بين شروط البيع ان الضمان ينحصر في سنة بالنسبة للآلة و في سنتين بالنسبة لمكوناتها الرئيسية و انه بعد ازيد من سنة و تسعة أشهر عن إشتغال هذه الآلة الرئيسية و في إطار قيام العارضة بأشغال الصيانة بتاريخ 13/04/2011 لاحظ التقنيون التابعين للعارضة تسرب الزيت على مستوى محور خروج الكبلورهیدروليك بعد أن لاحظوا إشتغال الآلة لمدة 4660 ساعة و لفترة زمنية تفوق السنة و تسع أشهر و انه لما كان هذا العطب الناتج عن تسريب الزيت لا يدخل في ضمان المخصص للمكونات الرئيسية للآلة المحدد في سنتين فإنه بمرور أجل السنة المحدد لضمان متل هده الأعطاب يكون قد إنسرم و لا يدخل إصلاح هذا العطب في الضمان و هذا ما أكدت عليه الشركة الصانعة للآلة دمن كتابها الإلكتروني المؤرخ في 15/4/2011 المدلى به في الملف خلال المرحلة الإبتدائية و أن المستأنفة تفهمت إنقضاء أجل الضمان و أمام غلاء ثمن إستبدال المحور المعطل فقد فضلت إصلاح هذا المحور بدل من إستبداله بآخر من جديد كما هو تابت من المقايسة عدد 140 المؤرخ في 02/05/2011 المتضمن لما يستوجبه هذا الإصلاح وان قيمة الإصلاحات كانت موضوع الفاتورة عدد T2011/139 والتي تم اداء مقابلها من طرف المستأنفة بدون ادنى تحفظ ، و بالتالي فإن الحكم الإبتدائي و كذا القرار الإستئنافي قد عاينا بكل وضوح كون العارضة قد إحترمت عقد البيع الرابط بينها و بين المستأنفة كما انها لم تخل بواجب الضمان المرمى على عاتقها و باشرت جل الإصلاحات المطالب بها من طرف هذه الأخيرة، و بالتالي يكون تمسك العارضة بإعمال مقتضات المادة 573 من ق.ل.ع في محله مما تبقی معه مزاعم المستأنفة مردود عليها
حول تذكير المستأنفة بقبولها إصلاح الآلة و عدم جدية دفعها بسقوط أمد الضمان السوء نية العارضة طبقا للفصل 574 من ق.ل.ع أن المستأنفة تزعم في مجمل مذكراتها أن الإصلاحات التي قامت بها العارضة لم تكن في حقيقتها إصلاحات جدية و إنما محاولة بإعادة الآلة للتشغيل الى حين فوات أمد الضمان الشيء الذي يثبت حسب مزعمها سوء نيتها، لكن انه خلافا لمزاعم المستأنفة فإنها تتناسی و تحاول جاهدة إخفاء حقيقية جد مهمة على المحكمة الموقرة و هي انها هي التي طالبت العارضة بإصلاح الآلة عوض تغيير المكون المعطوب ذلك لكونه باهض الثمن وهو إختيار راجع لها و يدخل في إطار السياسة الداخلية لها و تتحمل مسؤوليته، و أن مزعم المستأنفة كون العارضة أخفت عليها إمكانية الإستبدال تفندها فاتورة الإصلاح الموجهة لها و التي أدت ثمنها بكامله، و أنه زيادة على كل ذلك يبقى مزعم المستأنفة كون العارضة قامت بإصلاحات غير جدية النفويت أمد الضمان عليها عديم الأساس لكون أن الإصلاحات التي قامت بها مكنتها من الإشتغال بالآلة لمدة تفوق سنة و تسعة أشهر فكيف أن تكون تلك الإصلاحات غير جدية ، وبالتالي وجب تذكير المستأنفة ان اصلاحات كانت بطلب منها وتبعا لإختياراتها الخاصة بها مما تبقى معه مزاعمها عديمة الأساس الواقعي والقانوني ومردود عليها.، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي.
و بناء على إدراج الملف بجلسات علنية آخرها جلسة 13/12/2019 بلغ خلالها نائب المستأنف بواسطة كتابة الضبط لعدم تعيينه لمحل المخابرة معه طبقا لما ينص عليه الفصل 38 الفقرة الثانية من قانون المحاماة وحضرت ذة (ع.) عن المستأنف عليها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/02/2019.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر اعلاه.
حيث سبق لهذه المحكمة ان أيدت الحكم المستأنف الذي قضى برفض الطلب الا ان هذا القرار تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفة وصدر قرار على اثر هذا الطعن بنقض القرار المشار اليه اعلاه باعتبار ان المحكمة مصدرة القرار المنقوض لم تشر الى سبب الإستئناف المتعلق بان الإصلاحات التي قامت بها المستأنف عليها والتي لم تكن جدية وانما هي محاولة اعادة الآلة للتشغيل الى حين فوات الضمان.
حيث انه بالإطلاع على وثائق الملف الإبتدائي يتبين أن الصفقة المبرمة بين الطرفين يرجع تاريخها الى 7/4/2009 وأن شروط البيع تقتضي ان ينحصر الضمان في سنة بالنسبة للالة وسنتين بالنسبة لمكوناتها الرئيسية وانه حصل عطب يتمثل في تسرب الزيوت وهذا العطب يدخل في اطار ضمان الآلة كما هو ثابت من الرسالة الإلكترونية الصادرة عن الشركة الصانعة للآلة والمؤرخة في 15/9/2011 وبالتالي فان هذا العطب يكون قد حصل بتاريخ 13/4/2011 خارج اجل الضمان المحدد في سنة وبما ان العطب وقع خارج اجل الضمان فقد تم اصلاحه بمقابل اداء ثمن الإصلاح من طرف المستأنفة التي أدت الثمن بدون اية منازعة فلو رغبت هذه الأخيرة استبدال المحور وليس فقط الإصلاح لما طالبت المستأنف عليها بذلك فاداؤها لقيمة الإصلاح هو قبول من جانبها لهذا الإصلاح وبالتالي ليس هناك اية سوء نية من جهة المستأنف عليها خاصة وان هذه الأخيرة غير مصنعة لهذه الآلة الثابت من الرسالة الصادرة بالتاريخ أعلاه حتى يمكن مواجهتها بانها متخصصة في الميدان وبالتالي ترتيب مسؤوليتها والقول بسوء النية لإعفاء المستأنفة من احترام اجل الضمان التعاقدي المتفق عليه.
حيث لا بد من الإشارة الى ان الألة موضوع النزاع كانت محطة اصلاح مرتين حسب وثائق الملف اخرها ماي 2011 أي خلاف فترة الضمان حتى وان اعتبرنا الأجل المحدد في السنتين فان العطب لم يحصل للآلة الا بتاريخ 28/9/2013 أي بعد مرور اكثر من سنتين بمعنى ان ما قامت به المستأنف عليها من اصلاح يتسم بالجدية وإلا لما تم اشتغالها لكل هذه المدة لو لم يكن الإصلاح متينا وقويا مما ينفي كل سوء نية وكل تدليس عن المستأنف عليها كما ادعت بذلك المستأنفة فالمستأنف عليها لا يفترض فيها العلم بالعيب الخفي لأنها غير مصنعة للمنتوج والمجلس الأعلى سابقا – محكمة النقض حاليا – اعتبر ان البائع يكون سيء النية لو كان يجمع بين الصفتين معا أي البائع والصانع في نفس الوقت حين يسكت عن العيب رغم العلم المفترض ( قرار تحت عدد 825 المؤرخ في 19/7/06 في الملف عدد 1172/02 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 113 ص 117 وما يليها.
حيث ان عنصر سوء النية المتمسك به من طرف المستأنفة يكون له محل لو كانت المستأنف عليها عالمة بالعيب الخفي بحكم تصنيعها للآلة وبالتالي استبدال المحور يكون محتما وليس فقط الإصلاح فضلا ان المستأنفة استعملت الألة لمدة اكثر من سنتين عن تاريخ اخر اصلاح كما سبق ذكره اعلاه وبالتالي لاحق لها في المطالبة بالتعويض تبعا لما تم تفصيله اعلاه.
حيث إنه لا نزاع في ان المشتري أي المستأنفة معفاة من احترام اجل الضمان التعاقدي اذا كان البائع سيئ النية اذ كان عليه استبدال المحور وليس اصلاحه اما في النازلة فان سوء النية منتفي وان محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي فقط لعدم اشارة محكمة الإستئناف مصدرة القرار المنقوض الى السبب المؤسس عليه استئناف المستأنفة في تحميل مسؤولية الأضرار الناتجة للآلة من جراء عدم استبدال محور الآلة.
حيث ان القول بان اصلاح المحور هو عمل يستحيل معه ان تشتغل المحطة بشكل عادي ودون عطب هو قول مردود على اعتبار وكما سبق تذكيره ان الآلة استعملت لمدة أكثر من سنتين من تاريخ اخر اصلاح وهو ما أشار اليه الخبير السيد قاسم (ر.) في الخبرة المأمور بها بناء على طلب المستأنفة في اطار الملفات المختلفة اذ جاء في التقرير بان الإصلاح تم بشهري ابريل وماي 2011 وانحصر هذا الإصلاح على تفكيك لوازم المدرجة المتضررة وتغييره بقطعة جديدة وتركيب فاصل الزيوت واصلاح تركيب المحور وان العطب لم يحدث إلا بشهر شتنبر من سنة 2013 حسب ما جاء في الخبرة المستدل بها من طرف المستأنفة، وبالتالي ليس هناك أي خرق لمقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع لإنعدام قيام عنصر سوء النية من جانب المستأنف عليها تبعا لما تم تعليله اعلاه كما انه لا مجال للإحتجاج بمقتضيات الفصل 571 من نفس القانون لأنه لا ينطبق على النازلة فالمشرع في هذا الفصل يتحدث عن الحالة التي لا يقوم فيها الضمان اذا توفر احد الشرطين المنصوص عليهما في ذات الفصل وهما اذا صرح البائع بالعيوب او اذا اشترط عدم مسؤوليته عن أي ضمان.
حيث انه خلاف ما اثارته المستأنفة في مذكرتها بعد النقض بان هناك نقطة قانونية بتت فيها محكمة النقض فكما سبقت الإشارة اليه فان هذه الأخيرة اقتصرت على القول بان القرار الإستئنافي لم يشر الى سبب استئناف المستأنفة المتعلق بواقعة التدليس وقيام عنصر سوء النية أي ان محكمة الإستئناف لم تخالف أية نقطة قانونية إذ جاء في قرار محكمة النقض كالآتي " الا ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تشر في صلب قرارها إلى سبب الإستئناف المذكور ولم تعزى له أي تعليل واهملت مناقشته مما كان معه قرارها ناقص التعليل بهذا الخصوص " وتبعا لكل ما ذكر اعلاه يتعين تاييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
66176
L’indemnité de radiation due par une entreprise à un fonds de pension relève de la prescription de droit commun de quinze ans et non de la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66170
Le reçu de paiement émis par le créancier constitue une preuve littérale de l’extinction de la dette qui ne peut être remise en cause par des allégations contraires non étayées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66163
Inexécution d’un contrat de fourniture : la faute du transporteur choisi par le fournisseur ne constitue pas un cas de force majeure et engage la responsabilité de ce dernier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66158
La preuve de la restitution d’un dépôt de garantie d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
66143
Cession de dette : de simples correspondances ne suffisent pas à prouver l’acceptation du débiteur et à le libérer de son obligation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66129
Responsabilité délictuelle : La force probante des factures est écartée au profit d’une expertise judiciaire lorsque le litige ne porte pas sur une transaction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66127
Cession de parts sociales – Le paiement du prix à un intermédiaire non mandaté par le vendeur ne libère pas l’acquéreur de son obligation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66120
Vente à un tiers d’un bien réservé : le préjudice résultant de la perte de chance d’acquérir le bien doit être indemnisé distinctement des intérêts moratoires dus sur l’acompte à restituer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66104
La mainlevée sur une sûreté délivrée par un établissement de crédit après un paiement partiel s’analyse en une remise volontaire de dette entraînant l’extinction de l’obligation du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025