Force probante : Un jugement antérieur, même non définitif, fait foi des faits qu’il établit (Cass. com. 2007)

Réf : 19403

Identification

Réf

19403

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

802

Date de décision

18/07/2007

N° de dossier

1097/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 342 - 345 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - 427 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Il résulte de l’article 418 du Dahir des obligations et des contrats que les jugements rendus par les tribunaux constituent des pièces authentiques faisant foi des faits qu’ils établissent, même avant de devenir exécutoires. Par conséquent, une cour d’appel écarte à bon droit une demande en nullité d’un contrat de cautionnement fondée sur l’analphabétisme du signataire, dès lors qu’elle relève que ce même moyen a déjà été rejeté par un jugement antérieur dont il n’est pas établi qu’il ait perdu sa force probante, un tel jugement valant preuve des faits qu’il constate.

Résumé en arabe

مفهوم الورقة الرسمية ـ الدفع بالأمية ـ تحرير عقد الضمان.
المفهوم السليم للدليل الكتابي المستمد من الورقة الرسمية يجعل من الأحكام الصادرة حجة على الوقائع التي تثبتها ولو قبل صيرورتها واجبة التنفيذ.
يعد الحكم الابتدائي وثيقة رسمية يحتج بمضمونه مادام لم يفقد حجيته بما هو جائز قانونا.
يقتصر تحرير عقود البيع في طور الإنجاز على من له صفة توثيقها تبعا للفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود ولا يخضع لذلك الإلزام تحرير عقود الضمان.

Texte intégral

القرار عدد: 802، المؤرخ في: 18/07/2007، الملف التجاري عدد: 1097/2004باسم جلالة الملكإن المجلس الأعلىوبعد المداولة طبقا للقانونفي شأن الوسيلتين الأولى والثانية،حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط تحت عدد 1 بتاريخ 05/01/04 في الملف عدد 37/03/9، أن الطالب الحاج عمر باحماد تقدم بمقال لابتدائية الرباط، عرض فيه أنه فوجئ بمجموعة دعاوى أقيمت ضده من طرف الطالب الأول البنك التجاري المغربي بحجة توقيعه كفالة تضامنية مخصصة برهن، غير أنه يجهل القراءة والكتابة، ولم يحترم البنك مقتضيات الفصل 427 من ق.ل.ع، من الإشارة بالعقد إلى أنه قرئ وقبل مكتوبا بخط اليد، لذلك يلتمس بمقتضى مقاله المذكور والمقالين الإصلاحيين وتوجديه الدعوى ضد ورثة المدين الأصلي محمد السليماني، والحكم ببطلان العقد المؤرخ في 15/03/82 وملحقة المؤرخ في 15/11/87، والتشطيب على الرهنين من الدرجة الأولى المنصبين على عقاره ذي الرسم عدد 48.759 ر، فأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها برفض الطلب، ألغته محكمة الاستئناف قاضية من جديد ببطلان العقدين المذكورين، ولما عرض النزاع على المجلس الأعلى قضى بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة الملف على نفس المحكمة لبت فيه من جديد طبقا للقانون، لعلة: » أن المحكمة لم تجب على الدفع الذي أثارته المستأنف عليها في مذكرتها المدلى بها لجلسة 14/01/98 من كون المستأنف باحماد عمر صرح أمام الخبير أن العقار المرهون مشترك بينه وبين الحاج محمد السليماني، وأبدى عدم معارضته في بيعه إن اقتضى الحال ذلك واستخلاص البنك لدينه في حدود نصيب الشريك معتبرا ذلك إقرارا ضمنيا منه بالعقد وملحقه »، وبعد الإحالة صدر القرار المطعون فيه القاضي بتأييد الحكم المستأنف.في شأن الوسيلة الأولى،حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصلين 342 و345 من ق.م.م، بدعوى أنه لا دليل بالملف على تحرير المستشار المقرر لتقريره ولا وجود به لما يفيد إعفاءه من تلاوته، كما أنه لم يذكر المقتضيات القانونية التي طبقها ولا السياق الذي اندرجت فيه.لكن، حيث إن القضية لم يجر فيها تحقيق حتى يحرر فيها تقرير، وإنما اعتبرتها المحكمة جاهزة في إطار سلكتها المستمدة من الفصل 333 من ق.م.م، بعدما تم إدراجها بعدة جلسات آخرها جلسة 22/12/03، التي بها حضر نائبا الطرفين وأسندا النظر، فحجزتها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 05/01/04، وخلافا لما أوردته الوسيلة في باقيها فهي (المحكمة) طبقت مقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع الناصة على  » … تكون رسمية أيضا … الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية والأجنبية بمعنى أن هذه الأحكام يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ، أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها »، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى والوسيلة على غير أساس، فيما عدا ما هو خلاف الواقع، فهي غير مقبولة.في شأن الوسيلة الثانية،حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون وخرق الفصل 345 من ق.م.م، وانعدام التعليل من عدة وجوه، بدعوى أنه لا يعرف اللغة الفرنسية التي حرر بها العقد وهو أمي فيها غير أن القرار خرج عن نطاق الدعوى فهو منعدم التعليل.كما أنه أدخل ملفا في آخره، أي أدمج الملف الابتدائي عدد 1/6/95 الصادر بشأن استئنافه الملف عدد 5028/97 في الملف عدد 766/92 المحكوم بتاريخ 14/02/94، وهذا غير ممكن لأن الحكم الأخير ليس نهائيا ولم يبلغ للطالب، وبذلك فهو لا يتوفر على الحجية أو أي قيمة قانونية، لصدوره عن محكمة أدنى وعدم اكتسابه قوة الشيء المقضى به، إضافة إلى أنه (القرار) خرق وقائع النازلة إذ لم يسبق أثناء مناقشة الملف عدد 5058/97 موضوع القرار الذي سبق نقضه أن أثير موضوع الملف الابتدائي عدد 766/92، الذي لا علاقة له بالملف الابتدائي الآخر عدد 1/6/95، مما يتضح معه أن القرار المطلوب نقضه خلط بين ملفين مستقلين عن بعضهما، وبين حكمين قائمي الذات، وحرف طبيعة عقد الضمان لما جعل منه وثيقة رسمية وهو مجرد وثيقة عرفية.لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه دفع أمامها الطالب بأميته، بسبب جهله اللغة المحرر بها عقد الضمان، فاستبعدت ذلك بقولها  » إنه بالرجوع لوثائق الملف خاصة الحكم الصادر عن ابتدائية الرباط بتاريخ 14/02/94 في الملف عدد 766/92، يتجلى أن المستأنف نفسه (الطالب) سبق بمناسبة إقامة دعوى أصلية ضده من طرف البنك المستأنف عليه، أن تقدم بمقال مقابل بجلسة 07/06/1993 أشار فيه إلى أن عقد الكفالة التضامنية لا وجود له قانونا لكونه حرر باللغة الفرنسية، وأنه أمي متمسكا بالفصل 427 من ق.ل.ع، ملتمسا التصريح ببطلان العقد المذكور، وملحقه، فقضى الحكم المذكور برد الدفع معتبرا بأن الضمان قائم، إضافة إلى أن الطرف الطاعن لم يدل بما يفيد أن هذا الحكم الذي بت في نفس النقطة المعتمدة من طرفه في نازلة الحال، قد فقد حجيته عن طريق الطعن فيه، وأنه استنادا للفصل 418 من ق.ل.ع فإن الحكم المذكور لازالت له الحجية بخصوص رد الدفع الأساسي في النازلة، بعلة أن العقد مصحح الإمضاء أمام السلطات المحلية وتم تسجيل الرهن لدى المحافظة العقارية، فضلا عن أن المعني بالأمر بحسن التوقيع »، وبذلك تكون قد طبقت المفهوم السليم للدليل الكتابي المستمد كذلك من الورقة الرسمية التي يدخل في عدادها الأحكام الصادرة عن المحاكم التي تعد حجة على الوقائع التي تثبتها ولو قبل صيرورتها واجبة التنفيذ، ويدخل عملها هذا في باب تقديرها لوسائل الأطراف بشأن إثبات الالتزامات أو إثبات البراءة منها، وليس في ذلك خلط بين ملفين مستقلين عن بعضهما أو مساس بحجية الأحكام، ولا يؤثر في موقفها هذا عدم مناقشة الحكم الابتدائي المستدل به في مرحلة التقاضي موضوع الملف الابتدائي عدد 1/6/95 المؤيد بالقرار الاستئنافي الذي سبق نقضه، طالما أن محكمة الإحالة تستعيد كامل سلطاتها على معطيات النزاع، ويفتح المجال من جديد للأطراف لبسط أوجه دفاعهم مع التقيد بما حسب فيه قانونا، وخلافا لما ورد في باقي الوسيلة فهي (المحكمة) لم تجعل من عقد الضمان وثيقة رسمية، وإنما أضفت هذا الوصف على الحكم الابتدائي المستدل به، الذي استبعدت حيثياته دفع الطالب بأميته، وبذلك لم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس فيما عدا ما هو خلاف الواقع فهي غير مقبولة.في شأن الوسيلة الثالثة،حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون وخرق مقتضيات الفصل 427 من ق.ل.ع والتعديل على القانون العقاري، بدعوى أن المحكمة استندت للفصل 418 من ق.ل.ع محرفة عناصر النازلة بشكل خطير، إذ أنها اعتبرت عهد الضمان ورثة رسمية، والحال أن الفصل المذكور، نص في صيغته العربية على « الموظفون العموميون الذين لهم صلاحية التوثيق »، والصحيح بكل بساطة هم « الموثقون » أي أن العقود الرسمية يحررها هؤلاء الأخيرين، في حين عقد الضمان موضوع النزاع بعد ورقة عرفية، وليس ورقة رسمية، بدليل أن هذه الأخيرة يحررها الغير الذي قد يكون موثقا أو موظفا، أما العقد المذكور (عقد الضمان) فهو من تحرير البنك المطلوب ويشكل فرض إذعان على الطالب، مما يتوجب تطبيق فقط الفصل 427 من ق.ل.ع، غير أن المحكمة حرفت الطبيعة القانوني للنزاع، لما جعلت من عقد الضمان ورقة رسمية وهو غير ذلك، بل يعد ورقة عرفية إذعانية، كان يجب تذييلها من طرف الملتزمين بعبارة « قرأه وأقرأه » وهو الشيء غير الوارد به، وللعلم فإن قضاء المجلس الأعلى اعتبر الأمي هو ذلك الشخص الذي يجعل اللغة التي حرر بها العقد، وهو ما حصل في النازلة، إذ الطالب لا يعرف اللغة الفرنسية التي حرر بها عقد الضمان، أما التصديق على التوقيع من طرف السلطة المخول لها ذلك، فلا يعني مصادقتها على مضمونه ولا تحريرها له، وإنما يدل فقط على تثبتها من هوية موقعه، وبخصوص التعديل الأخير لمقتضيات التشريع العقاري فهو يتحدث عن تحرير العقود ذات الصلة بالعقار من طرف الموثقين أو المحامين، مما يزيل ريبة جهل الموقعين، وما يستخلص خطأ من العقود الإذعانية، وهكذا يتضح أن ما يوجبه الفصل 427 من ق.ل.ع، والتعديلات القانونية المذكورة، فغير متوفرة بالنسبة لعقد الضمان المحرر بلغة فرنسية يجهلها الطالب، فضلا عن أنه لم يوقع كل صفحاته، وتوقيعه المذيل به مخطط من اليمين إلى اليسار في اتجاه عربي، أي أن أمية موقعه اللغوية المبررة لإبطال العقود ثابتة، غير أن القرار خالفها مما يتعين نقضه.لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استبعدت الدفع بأمية الطالب، ليس على أساس أنها ادعاءه يجهله للغة المحرر بها بعقد الضمان، أو أن هذا الأخير له الصبغة الرسمية وليس العرفية، وإنما إلى ما ثبت لها من اطلاعها على الحكم الابتدائي ـ الذي لم يدل بما يفيد إلغاءه ـ أن حيثياته ردت الدفع المذكور بعلة  » أن المعني بالأمر يعرف الإمضاء، وأنه أمضى على العقد الأول سنة 1983 وعلى ملحقه سنة 1987، وتم تصحيح الإمضاءات أمام الجهات المختصة، وأنه تم تسجيلهما لدى المحافظة العقارية، بعد قطع عدة مراحل أثناء عملية التعاقد »، وهو ما ذهب بها وعن صواب لتعليل قرارها بما مضمنه « أن الحكم الابتدائي المدلى به، جاء فيه بأن المستأنف عليه دفع بأميته لجهله اللغة التي حرر بها العقد موضوع النزاع، فرد دفعه وتم اعتبار الضمان قائما، ولم يدل لها بما يفيد أن الحكم المذكور فقد حجية، لذلك يعد وثيقة رسمية طبقا للفصل 418 من ق.ل.ع، ويعتد بتعليله الذي ورد فيه أن العقد مصحح الإمضاء، وتم تسجيله بالمحافظة العقارية وصاحبه يحسن التوقيع »، وبذلك لم يخرق قرارها أي مقتضى والوسيلة على غير أساس.في شأن الوسيلة الرابعة،حيث ينعى الطاعن على القرار انعدام الأساس القانوني وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى أنه خرق مقتضيات قانون العقود والالتزامات وكذا القانون العقاري الذي يفرض تحرير العقود من طرف من لهم صفة التوثيق، أما مقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع، فلا يطابق واقعة الحال، مما يتضح معه تحريف القرار للنطاق القانوني للنازلة، كما أنه لم يعلل سبب منطوقه، إذ أن رفضه طلب بطلان عقدي الضمان المحررين بلغة يجهلها الطالب جعله يسقط في عدم الارتكاز، مما ينبغي نقضه.لكن، حيث لم يسبق للطالب أن تمسك أمام محكمة الموضوع بلزوم تحرير مثل عقد النزاع ممن لهم صفة توثيق العقود تمشيا مع تديل نص الفصل 618 من ق.ل.ع، غير الواجب التطبيق في النازلة، لتعلق الأمر بتحرير عقد ضمان وليس بتحرير عقد بيع عقار في طور الإنجاز، وهي (المحكمة) طبقت مقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع بشكل سليم لما اعتبرت، أن الحكم الابتدائي المستدل بها المطلوب يعد حجة على الوقائع التي يثبتها ولو قبل صيرورته واجب التنفيذ، وخلافا لما أوردته الوسيلة فهي عللت ما خلصت إليه بقولها « إنه استنادا للفصل 418 من ق.ل.ع فإن الحكم المحتج به لازال على حجيته وقضى برد الدفع الأساسي في النازلة بعلة أن العقد مصحح الإمضاء أمام السلطات المحلية وتم تسجيل الرهن لدى المحافظة العقارية بالإضافة لإحسائه التوقيع »، فجاء قرارها مرتكزا على أساس قانوني سليم، والوسيلة على غير أساس فيما عدا ما أثير لأول مرة أمام المجلس الأعلى، أو ما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وتحميل الطالب الصائر.وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا والمستشارين السادة عبد الرحمان المصباحي مقررا زبيدة تكلانتي والطاهرة سليم وعبد السلام الوهابي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد السعداوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile