Évaluation de l’indemnité d’éviction : Il incombe au preneur, et non à l’expert, de produire les déclarations fiscales nécessaires au calcul de l’indemnité (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68422

Identification

Réf

68422

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6496

Date de décision

30/12/2021

N° de dossier

2021/8206/5325

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur pour besoin personnel du bailleur et déclarant irrecevable sa demande reconventionnelle en indemnisation, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la charge de la preuve des éléments d'évaluation du fonds de commerce. L'appelant contestait la validité du congé au motif que le besoin personnel du bailleur n'était pas justifié, et critiquait le rapport d'expertise judiciaire pour manquement du technicien à son obligation de rechercher les documents fiscaux.

La cour écarte le premier moyen en rappelant que le preneur ne peut contester la réalité du besoin personnel du bailleur dès lors que ce dernier offre de verser l'indemnité d'éviction prévue par l'article 7 de la loi 49-16. Elle retient ensuite qu'il incombe au preneur, et non à l'expert judiciaire, de produire les pièces comptables et fiscales nécessaires à l'évaluation de son propre fonds de commerce, validant ainsi le rapport d'expertise.

Toutefois, la cour juge que la demande d'indemnisation, même non chiffrée en première instance, demeure recevable. En conséquence, elle infirme le jugement sur la seule irrecevabilité de la demande reconventionnelle et, statuant à nouveau, condamne le bailleur au paiement de l'indemnité d'éviction évaluée par l'expert judiciaire, confirmant le jugement pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم ورثة حسن (ب.) بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 07 أكتوبر 2021 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/03/2020 تحت عدد 222 في الملف عدد 4432/8207/2019 القاضي باجراء خبرة حسابية و كذا الحكم القطعي الصادر في نفس الملف بتاريخ 30/06/2021 تحت عدد 2937 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي في الطلب الاصلي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع بافراغ المدعى عليهم من المحلين التجاريين الكائنين بالرقم 13 بالطابق الارضي زنقة [العنوان] الرباط و تحميلهم مصاريف الدعوى ورفض ما زاد عن ذلك من طلبات و في الطلب المضاد في الشكل بعدم قبول الدعوى المضادة و تحميل رافعيها الصائر .

وحيث تقدم ورثة حسن (ب.) المذكرين اعلاه باستثناء السيدة زينة (ب.) بواسطة نائبهم بمقال استئناف ثاني مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08 أكتوبر 2021 يطعنون بمقتضاه في الحكم المشار الى منطوقه اعلاه .

وحيث إن كلا من الاستئنافين قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا اجلا و صفة وأداء و يتعين التصريح بقبولهما شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن الشركة (ع. ب.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي عرضت فيه بأن المدعى عليهم يكترون منها المحلين التجاريين الأول رقم 13 الكائن بالطابق الأرضي زنقة [العنوان] الرباط والثاني رقم 14 الكائن ما بين الطابق الأرضي و القبو زنقة [العنوان] الرباط بسومة شهرية قدرها 5227,82 درهم وانها في حاجة ماسة لاسترجاعهما، وقامت بتوجيه انذار للمدعى عليهم ضمنته رغبتها في استرجاعهما مانحة لهم اجل 3 أشهر وهو الإنذار الذي بقي بدون جدوى ، والتمست لأجل ذلك الحكم بالمصادقة على الإنذار المتوصل به بتاريخ 11/09/2019 وفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بينها وبين المدعى عليهم وافراغهم من المحلين موضوع الدعوى هم وكل من يقوم مقامهم او بإذنهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الأقصى وتحميلهم الصائر.

وبناء على المذكرة التي أدلى بها نائب المدعية وارفقها بخمس شواهد تسليم، نسخة مطابقة الأصل من عقد كراء، طلب تبلیغ انذار مباشر، محضر تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد التي أدلى بها المدعى عليهم بواسطة نائبهم وجاء فيها في الجواب فإن المدعية لم توضح وجه الاحتياج الشخصي الذي أسس عليه الإنذار ولم تبين سببه وفي المقال المضاد فان طلب افراغهم يرجع الى رغبة المدعية في المضاربة العقارية. وان من حقهم تحديد قيمة التعويض المستحق لهم عن فقدانهم لأصولهم التجارية، ملتمسين في الجواب رفض الطلب وفي المقال المضاد الحكم لهم بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم والأمر بإجراء خبرة قصد تحديد قيمة التعويض المستحق لهم مع حفظ حقهم في تقديم مطالبهم بعد إنجازها.

وبناء المذكرة الجوابية مع طلب مضاد التي أدلى بها المدعى عليهم بواسطة نائبهم جاء فيهما بان الإنذار المتوصل به باطل لعدم ارفاقه بما يفيد احتياج المدعية. وفي الطلب المقابل فانهم يؤدون الواجبات الكرائية بانتظام وان من حقهم الاستفادة من تعويض كامل عن الافراغ، ملتمسين في الجواب رفض الطلب الأصلي وفي الموضوع أساسا الحكم لهم بتعويض مسبق قدره 9000 درهم واحتياطيا اجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق لهم.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 222 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/03/2020 والقاضي بإجراء خبرة وأن الخبير المنتدب للمهمة أنجز تقريره بتاريخ 12/02/2021 .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة التي أدلت بها المدعية وجاء فيها بان الخبرة المنجزة غير سليمة. وان التعويض الذي حددته لا أساس له لكون المحلين موضوع الدعوى وحسب الخبرة نفسها مغلقين. وان التعويض عن الحق في الكراء مبالغ فيه لكون اخر عائد الاستغلال أقل بكثير من السومة الكرائية المستخلصة من طرف الخبير. وان هذا الأخير لم يحدد الكيفية والوسائل التي اعتمد عليها لاحتساب مصاريف الإصلاح. وان التعويض عن النقل غير مبرر لانعدام أي معدات بالمحلين، ملتمسة اساسا تفعيل مقتضيات المادة 8 من القانون 16/49 واحتياطيا اقتصار التعويض على مبلغ 300.000 درهم.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة التي أدلى بها المدعى عليهم وجاء فيها بان الخبرة لا ترقى لحقيقة التعويضات المستحقة عن فقدان الأصل التجاري وان عدم احتساب الخبير للتعويض عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية غير مبرر كما انه لم يوضح الأسس التي اعتمد عليها لاحتساب التعويض عن حق الكراء . وحدد مصاريف الانتقال بشكل جزافي ولم يعتمد فيها على فوات الكسب المعتاد وتكاليف تجهيز المحل الجديد، وانهم انجزوا خبرة خلصت الى تحديد التعويض المستحق لهم في مبلغ 3.527.662,00 درهم، ملتمسين استبعاد الخبرة والحكم بإجراء خبرة مضادة، وارفقوا المذكرة بتقرير خبرة.

وبناء على مذكرتي نائب الطرف المدعى عليه الرامية الى التماس مهلة قصد تقديم مذكرة الطعن في الخبرة وتقديم مستنتجات على ضوئها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه ورثة حسن (ب.) و ابرزوا في أوجه استئنافهم بمقتضى المقال المقدم من الاستاذ نوفل (ر.) أن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب، بالنظر للأسباب التالية عدم تقيد الخبير المنتدب ابتدائيا بالمهمة المحددة له من طرف المحكمة بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2020/03/04 القاضي بإجراء خبرة حسابية التي انتدب لها الخبير عبد الرحيم (ح.)، وحددت مهمته في ما يلي:

- الانتقال الى المحل التجاري رقم 13 الكائن بالطابق الأرضي زنقة [العنوان] - الرباط، والمحل التجاري رقم 14 الكائن ما بين الطابق الأرضي والقبو بزنقة [العنوان] - الرباط، ومعاينته وجرد جميع عناصره المادية والمعنوية و تحديد قيمة الأصل التجاري لكل منها بدقة وذلك انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري وكذا مصاريف الانتقال من المحل. وتحديد التعويض الإجمالي المستحق للمكتري جراء فقدانه لأصله التجاري. وانه بتفحص التقرير المنجز ابتدائيا من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.)، نجد أن هذا الأخير لم يتقيد بالمهمة المنوطة به، و استغني عن الاعتماد على التصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة للمحلين موضوع النزاع، متذرعا بعدم إدلاء العارضين بالتصاريح الضريبية المطلوبة. وانه خلافا لذلك فإن حقيقة الأمر هو أن هذا الأخير لم يقم بمهامه كمساعد للقضاء . وأن من الواجب عليه قانونا أن يبذل مجهودا بسيطا للحصول على التصاريح الضريبية المطلوبة، اذ كان يكفي أن يتحمل الخبير المنتدب عناء الانتقال الى ادارة الضرائب المختصة ليحصل على نسخ من التصاريح الضريبية للاربع السنوات الأخيرة المتعلقة بالمحلين التجاريين موضوع النزاع، خاصة أنه كان يتوفر على التعريف الضريبي المتعلق بالمطعم الذي يشغل المحلين التجاريين المدعى فيهما، لأن العارضين سبق لمهم ان ادلوا للخبير المنتدب بتصريح الضريبية المهنية للمطعم المذكور رفقة تصريحهم الكتابي المدلى به من طرفهم والمؤرخ في 2020/12/09 كما انه كان بإمكان الخبير المنتدب الانتقال على الأقل الى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية التي عينته في الملف، ويحصل على التصاريح الضريبية اللازمة وأنه من جهة أخرى فإن الخبير لم يطلب من العارضين الإدلاء بالتصاريح الضريبية المذكورة، كما أنه لا يوجد بالملف ما يفيد انه قد طلبها منهم او ما يفيد ان العارضين رفضوا مد الخبير بالتصاريح المذكورة.

و ان الخبير المنتدب لم يقدم جوابا مقنعا ومحددا حول هاته النقطة، المتمثلة في تحديد قيمة الأصل التجاري للمحلين موضوع النزاع، بالاعتماد على التصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، واكتفي بتحديد مبلغ زهيد بشكل اعتباطي لا اساس له قانونا ولا واقعا، مما تكون معه الخبرة المذكورة معيبة وخارقة لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م، وكان من باب أولى أن تقضي المحكمة بخبرة مضادة، فيكون الحكم المستأنف غير مرتكز على اساس ويتعين إلغاؤه.

و الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات المادة 7 من قانون 16.49 ذلك انه قضى بإفراغ العارضين من المحلين التجاريين موضوع النزاع، و بعدم قبول طلبهم المضاد الرامي إلى الحكم لهم بتعويض عن فقدانهم لأصولهم التجارية، بعلة عدم تحديد طلباتهم الختامية بعد إجراء الخبرة الحسابية واكتفائهم بالتماس إجراء خبرة جديدة . وأن الأمر بإجراء خبرة مضادة ومسايرة العارضين في طلبهم بخصوصها هو امر يفرضه القانون، بالنظر الى كون الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.) جاءت مختلة ولم تتطرق الى كافة الأضرار اللاحقة بالعارضين من جراء حرمانهم من المحلين التجاريین موضوع النزاع.

و تجدر الإشارة في هذا الصدد أن عقد كراء المحليين موضوع النزاع بين المستأنف عليها والعارضين ابرم بتاريخ 2002/04/19 بسومة شهرية اس محدده في مبلغ 3000.00 درهم، وتمت مراجعتها الى ان اصبحت مبلغ 5227.82 درهم بإقرار المستأنف عليها.

و انه من جهة اولى، فإن العارضين بصفتهم ملاك للأصل التجاري المتعلق بالمحلين موضوع النزاع، قاموا بإبرام عقود جمعية محاصة( contrats association en participation) الأول بتاريخ 2014/04/23 لمدة 5 سنوات و8 أشهر، والثاني بتاریخ 2019/04/01 لمدة سنة، وذلك مع كل من السيد وربا (ع.) والسيد (ب.)، وتقوم هذه المحاصة على اساس استغلال الأخيرين للأصل التجاري مع التكفل بجميع المصاريف من ضرائب ومستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمبيعات والمشتريات، على أن يتوصل العارضون بمبالغ على شكل ارباح جزافية، وذلك على الشكل التالي: 13.000.00 درهم شهريا من تاريخ ابرام العقد الى غاية 31/12/2014 و 15.000.00 درهم شهريا من تاريخ 2015/01/31 الى غاية 31/12/2015 و 17.500.00 درهم شهريا من تاريخ 2016/01/31 الى غاية 31/12/2016 و 20.000.00 درهم شهريا من تاريخ 2017/01/31 الى غاية 31/12/2019 .

كما أن العقد المبرم بتاريخ 2019/04/01 حدد الربح الشهري الجزافي في مبلغ 20.000.00 درهم، ليكون بذلك معدل الربح الجزافي الشهري خلال مدة 6 سنوات الأخيرة هو 18.750.00 درهم والسنوي 225.000.00 درهم. وهذا يعني على أن الدخل السنوي الحقيقي الخام لهذا الأصل التجاري لا يمكن أن يقل عن 700.000.00 درهم.

و انه من جهة ثانية، فإن المحلين التجاريين موضوع النزاع يقعان في زنقة [العنوان] قرب بناية البرلمان وبنك المغرب وبريد المغرب، ويجاوران مجموعة من الشركات والأبناء والمحلات التجارية الكبرى، مما يجعل المنطقة تعرف رواجا على امتداد اليوم، الشيء الذي يضمن للمحلين زبناء قارین و عابرين، اضافة الى كون المحلين المذكورين مجهزان بشكل ممتاز ويتوفران على اجهزة واليات تستجيب للمعايير الصحية المطلوبة، وهذه التجهيزات تقدر قيمتها بحوالي 300.000.00 درهم.

و انه من جهة ثالثة، فإن السومة الكرائية المتداولة لمحل تجاري بالمحيط الذي يتواجد به المحليين موضوع النزاع لا يمكن أن يقل عن 20.000.00 درهم بالنظر الى موقع المحل والمساحة المستغلة، هذا فضلا عن کون قيمة المتر المربع من الأرض في هذه المنطقة لا يمكن ان يقل عن 40.000.00 درهم. وعليه، فإن الأضرار الناجمة عن فقدان العارضين لعنصري الزبناء والاسم اللجاري، وكذا عنصر حق الإيجار تفوق بكثير مبلغ 746.596.96 درهم الذي حدده الخبير عبد الرحيم (ح.).

و انه وفي هذا الصدد، انجز العارضون خبرة حسابية بواسطة الخبير القضائي أحمد (ب.) الذي حدد التعويض المستحق للعارضين في مبلغ 3.527,662.00 درهم. و أن واقع الحال يفرض اجراء خبرة تحكيمية تراعي كافة المعايير والضوابط المعمول بها في هذا الصدد، سيما وان خبرة عبد الرحيم (ح.) جاءت معيبة وغير مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية التي يستحق معها الحكم بها.

وبخصوص طلب العارضين الرامي إلى التعويض خلال المرحلة الاستئنافية لأول مرة فإن التعويض المقترح من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.) زهيد ولا يغطي كافة الأضرار اللاحقة بالعارضين، كما سبق بيانه بتفصيل. و انه لئن قضت محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول طلب العارضين الرامي الى التعويض لعدم تحديد طلبهم، فإن العارضين يتداركون ذلك و يحددون طلبهم الرامي الى التعويض في مبلغ 3.527.662.00 درهم الذي انتهت اليه خبرة السيد أحمد (ب.) و أنه من حق العارضين بصفتهم مكترين المطالبة بالتعويض عن الإفراع للاستعمال الشخصي، ولو تم ذلك أول مرة أمام محكمة الاستئناف. و انه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أن حسمت في هاته النقطة القانونية، إذ أكدت في قرارها الصادر بتاريخ 2014/06/25 في الملف عدد 2031/8206/2014 تحت عدد 3559 (المكتري لمحل تجاري يبقى دائما محقا في المطالبة بالتعويض مقابل الإفراغ للاستغلال الشخصي، ويكون طلب التعويض مقبولا حتى ولو قدم لأول مرة أمام الدرجة الثانية)، والتمسوا إلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بالطلب المضاد، والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للعارضين مبلغ 3.527.662.00 درهم من قبيل التعويض المستحق لهم عن حرمانهم من أصولهم التجارية المتعلقة بالمحلين التجاريين الكائنين بالرقم 13 الكائن بالطابق الأرضي زنقة [العنوان] الرباط، ورقم 14 الكائن ما بين الطابق الأرضي والقبو زنقة [العنوان] الرباط، بسبب الإفراغ للاستعمال الشخصي مع ما يترتب على ذلك قانونا. وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على مقال الاستئناف الثاني المقدم من الاستاذ البقالي (ق.) نيابة عن ورثة حسن (ب.) الذي أورد فيه أن كل حكم او قرار يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا ينسجم مع الواقع والقانون. وأن نقصان التعليل والعدم يتساويان ، وتأسيسا على ذلك فإن الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما قضى بالإستجابة لطلب المستأنف عليها الوارد بالطلي الأصلي ، دون أن تحدد المكرية وجه إحتياجها للعين المكراة ، خصوصا وأن المستأنف عليها تنشط في مجال الكراء والمضاربة العقارية ، وأن العين المكراة مخصصة لإستعمالها كمطعم ومقشدة ، وبالتالي فإن النشاط التجاري الذي من أجله تم تخصيص العين المكراة موضوع النزاع لا علاقة له بطبيعة النشاط التجاري للمستأنف عليها ، وأن طلب هاته الأخيرة غير مؤسس قانونا ولا واقعا ويتسم بالتعسف في ممارسة الحق ، وأن الحكم المطعون فيه لم يفسر مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 16-49 بشكل سليم ، ذلك أن المقصود باسترجاع المحل من أجل الإستعمال الشخصي ، هو حق المكري في استرجاع العين المكراة كلما اقتضت ضرورة ممارسته لنشاطه التجاري أن يسترجعها من أجل التوسع فيها أو استعمالها كملحق لمحله التجاري أو مستودع ، في حين أن المستأنف عليها تمارس نشاطا تجاريا لا علاقة له بطبيعة النشاط التجاري المزاول بالعين المكراة ، كما أن هاته الأخيرة تقع على بعد مسافة كبيرة من المقر الإجتماعي للمستأنف عليها ، وهي قرينة أخرى تؤكد عدم جدية السبب المعتمد من طرف المستأنف عليها للمطالبة بالإفراغ. وأن المستأنفين ومقتضى مذكرتيهم المقدمتين تباعا بجلستي 05-05-2021 و 02-06-2021 التمسوا تأخير الملف قصد الإدلاء بما يفيد استفادتهم من مقرر المساعدة القضائية ، وهو ملتمس واضح ودقيق بالمذكرتين ، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر هاتين المذكرتين مشوبتين بعدم تحديد الطلبات ، وهو ما يشكل خرقا لحق من حقوق الدفاع الموجبة لإبطال الحكم المطعون فيه . وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.) ، فبغض النظر عن إنجازها من طرف غير مختص في مجال تقويم الأكرية والمعاملات التجارية ، على اعتبار أن الخبير المنتدب مختص في مراجعة وتدقيق الحسابات ، وسنديك الإنقاذ ، والتسوية والتصفية القضائية ، فإنها لا تتسم بالدقة والموضوعية ، وأن الخبير لم يتقيد بالمعايير المعمول بها في إنجاز هكذا خبرة وأنه بعدم موضوعية الخبرة ، كان على المحكمة أن تأمر بإجراء خبرة مضادة ، و التمسوا اساسا ابطال الحكم المطعون فيه و ارجاع الملف للمحكمة مصدرته قصد البت فيه من جديد طبقا للقانون و احتياطيا الغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي رفض الدعوى و احتياطيا جدا اجراء خبرة مضادة . و ارفقوا مقالهم بنسخة حكم و طي التبليغ .

وأجابت المستأنف عليها أن ما عابه المستانفون على الحكم محل الطعن لا يمكن تأسيسه على قاعدة و لا يمكن رده لواقع ، ذلك أن دفعهم بكون المحكمة جانبت الصواب لما قضت بإفراغهم من المحلين موضوع الطلب دون تحديد وجه احتياج العارضة إليه كونها تعمل في المجال العقاري و المحلين لا علاقة لهم بتخصصها ببقى دفع غير مبرر و ستقضي المحكمة لا محالة برده. و انه و بنفس منطق المستأنفين فإن القاعدة العامة المتعارف عليها أنه لا اجتهاد مع نص و لا يمكن التوسع في تفسير النصوص القانونية خاصة عند وضوحها، كما هو الشأن بخصوص المادة 26 من القانون 49.16 المحتج بها و التي نصت على شروط محددة و دقيقة يجب احترامها مسطريا من طرف طالب الافراغ و التي لم تنص على أي شرط يفيد تخصص طالب الإفراغ للاحتياج خاصة أنه لا وجود لأي مانع من تغيير تخصص العارضة و اشتغالها في مجال آخر كما أنه لا مانع من تخصيص المحل موضوع الافراغ لعمل آخر، مما يبقى معه هذا الدفع غير جدير بالاعتبار و أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها جليا أن العارضة احترمت المادة 26 القانون اعلاه بتفصيل. و المحكمة أصابت لما حكمت وفق طلبها و بررت أسباب ردها الطلب المضاد و الذي لم يكن موضوع طعن من طرف المستأنفين بموجب مقالهم الحالي إذ واصلو طعنهم في الخبرة و التي أفاضت محكمة الدرجة الأولى في تعليلها لما ردت طلبهم بخصوص الخبرة المضادة على اعتبار اقتناعها بالخبرة المنجزة كما أن لها سلطة تقديرية كاملة في الاستجابة الطلب إجراء خبرة مضادة أو غيره، كما أن عدم مسايرتها للمستأنفين بخصوص طلبهم المضاد أعزته المحكمة لعدم تحديدهم طلباتهم النهائية و لو على سبيل الاحتياط و دلیل العارضة في ذلك، استمرارهم بالتشبث بطلباتهم في المرحلة الابتدائية و التي لا علاقة لها بتفسير المادة 26 من القانون 49.16 في ملتمساتهم استئنافيا. كما أن طلب إرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية يبقى طلب غير جدير بالاستجابة لعدم وجود أي عيب شكلي أو مسطري ابتدائيا يستوجب الإبطال أو الإرجاع للمحكمة الابتدائية. و التمست القول الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و رد دفوع المستأنفين لانعدام أسسها القانونية و الواقعية وجعل الصائر على المستانفین .

و أدلت المستأنف عليها بمذكرة جواب ثانية أوردت فيها أنه بالرجوع لوثائق الملف و كذا تقرير الخبرة و الحكم محل الطعن يتبين جليا أن عدم الحكم للمستأنفين بالتعويض يرجع سببه لعدم تحديدهم لطلباتهم الختامية و التماسهم الأمر بإجراء خبرة جديدة لتحديد التعويض و اعتبرت أن طلبهم غير محدد . و أن المحكمة لا يمكنها مسايرة الأطراف و بذلك أصابت المحكمة الابتدائية في حكمها على اعتبار أنها بتت على أساس صحيح في كلا الحالتين و أنها كانت لن تجعل لحكمها أي أساس بالنظر للمادة 8 من القانون 49.16 التي تنص على عدم إلزام المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل إفراغه في حالة فقد الأصل التجاري لعنصري الزبناء و السمعة التجارية بإغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل. و كما سبق للعارضة أن دفعت في المرحلة الابتدائية كون الظاهر واقعا و حتى من خلال تقرير الخبرة أن المحل مغلق و لم يشتغل منذ مدة و ما زاد هذا الدفع تأكيدا هو عدم إدلاء المستأنفين بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة. و أنه إن تمسك و حاول المستأنفون دحض هذا الدفع و إرجاع سببه إلى الخبير كونه لم يطالب بالتصاريح الضريبية و أنه لم يبذل جهد الحصول عليها و على فرض صحة ذلك فإنهم لم يتداركوا أمر الإدلاء بهذه التصاريح حتى أمام هذه المحكمة مما يفيد أنه دفع مجرد من أي تأكيد ولا يزيد دفع العارضة إلا تأكيدا.

و بخصوص ما يتعلق بخرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 فإن المستأنفين أثاروا النقطة المتعلقة بعدم احترام المحكمة لمقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 إلا أنهم لم يحددوا ما يقصدونه بخرق هذه المادة .

وأن الخبرة المستند عليها لتحديد التعويض هي خبرة منجزة من طرف المستأنفين مما سيتوجب على المحكمة استبعادها و التمست بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ورد دفوع المستأنفين لانعدام اسسها القانونية و الواقعية و جعل الصائر على المستأنفين .

وعقب المستأنفون بأن دفع المستأنف عليهم غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم، وان ما صرحوا به بكون المحل المدعى فيه مغلق و ترتب عن ذلك فقدانه لأصله التجاري هو دفع يعوزه الإثبات، وان ما يكذبه هو ان العارضين ابرموا عدة عقود شراكة مع الأغيار من اجل تسيير الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع، كان آخرها العقد المبرم مع السيد يوسف (ز.) من تاريخ 31/05/2019 الى غاية 31/05/2020 مقابل مبلغ شهري قدره 13.000 درهم وانه فضلا عن ذلك، فإن المحل المدعى فيه كان موضوع ضريبة مهنية كانت تؤدي دوريا من طرف العارضين بقيمة 2880.00 درهم، وهو الشيء الثابت من الإعلام بالضريبة الخاص بالمحل موضوع النزاع الذي سبق أن تم الإدلاء به للخبير المنتدب ابتدائيا، مما يدحض الدفع المثار في هذا الصدد ويجعله والعدم سواء. و دفع المستأنف عليهم بكون العارضين لم يحددوا ما قصدوه بخرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات المادة 7 من قانون 49/16 . وانه بالرجوع الى المقال الاستئنافي، وخاصة الدفع المثار بخصوص خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات المادة 7 من قانون 16/49، فان العارضين قد وضحوا الخرق المثار بكل وضوح، لأن مصادقة الحكم المطعون فيه على الخبرة المنجزة ابتدائيا دون احترام هاته الأخيرة للمقتضيات القانونية المتعلقة بوجوب تحديد التعويض المستحق للعارضين بناء على تحديد كافة الأضرار اللاحقة بهم من جراء حرمانهم من المحلين التجاريين موضوع النزاع، وبالتالي فقدان العارضين لعنصري الزبناء والاسم التجاري، وكذا عنصر حق الإيجار، هذا فضلا على أن الحكم لم يستجب لطلب العارضين الرامي الى الأمر بإجراء خبرة مضادة تراعي كافة المعايير والضوابط المعمول بها في هذا الصدد، مما يجعل الحكم المطعون فيه خارقا لمقتضيات المادة 7 المذكورة، ويكون الدفع المثار من طرف المستأنف عليهم في هذا الشأن غير ذي اساس، و دفع المستأنف عليهم بكون القرار المحتج به من طرف العارضين لدعم صحة طلبهم بخصوص التعويض خلال المرحلة الاستئنافية لا علاقة لهم بالنازلة، على أساس أنه يحق للأطراف طلب التعويض و لو استئنافيا عند عدم تحديدهم لطلبهم ابتدائيا، وان العارضين سبق أن حددوا طلبهم ابتدائيا في إجراء خبرة جديدة دون تحديد أي تعويض.

و انه خلافا لمزاعم المستأنف عليهم، فإن القرار المستدل به من طرف العارضين يتعلق بنازلة مماثلة لنازلة الحال، وهو القرار الصادر بتاريخ 2/06/2014 في الملف عدد 2031/8206/2014 تحت عدد 3559 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، و الذي جاء في تعليله لحكمه أن: (المكتري المحل تجاري يبقى دائما محقا في المطالبة بالتعويض مقابل الإفراغ للاستغلال الشخصي، ويكون طلب التعويض مقبولا حتى ولو قدم لأول مرة أمام الدرجة الثانية) وانه باستقرار تعليل القرار الاستئنافي المذكور يتضح جليا انه جاء واضحا لا لبس فيه على أن المكتري يحق له المطالبة بالتعويض عن الإفراغ ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، دون قيد او شرط وانه والحالة هاته، تكون جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليهم غير مرتكزة على أساس، ويتعين ردها جملة وتفصيلا، و التمسوا الحكم وفق ما جاء في مقالهم الاستئنافي مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب المستأنفون على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب لما قضى للمستأنف عليها وفق طلبها دون أن تحدد وجه احتياجها للمحل المكترى وكذل باعتماد الحكم على الخبرة المنجزة ابتدائيا رغم أن الخبير لم ينتقل الى ادارة الضرائب و السجل التجاري للاطلاع على التصاريح الضريبية لاربع سنوات الاخيرة خاصة أن الطاعنين أدلوا للخبير بتصريح الضريبة المهنية للمحل ، كما أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تستجب لطلبهم باجراء خبرة ثانية خاصة أنهم ابرموا عقود تسيير للمحل التجاري تمكنهم من الحصول على ارباح جزافية شهرية بمبلغ 20.000 درهم . مما يجعل الخبرة المعتمدة ابتدائيا مجحفة في حقهم وأنهم أنجزوا خبرة حرة حددت التعويض المستحق عن الاصل التجاري و التمسوا الغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بالطلب المضاد و الحكم من جديد باداء مبلغ 3.527.662 درهم من قبل التعويض عن الحرمان من الاصل التجاري .

وحيث إنه بخصوص ما اثاره المستأنفون من عدم تحديد المستأنف عليها وجه احتياجها للمحل ، فإن تسبيب الانذار بالحاجة لاستغلال المحل شخصيا من المكرية التي أبدت باعتمادها هذا السبب استعدادها لاداء التعويض الكامل للمكتري عن فقده اصله التجاري بذلك فإنه لا مجال للمكترين من مناقشة السبب وجديته وهو ما يستشف من المادة 7 من قانون 49.16 .

وحيث إن ما تمسك به المستأنفون من ان الخبير لم ينتقل الى إدارة الضرائب أو السجل التجاري للحصول على التصاريح الضريبية مردود عليهم بكونهم المعنيون بهذه التصاريح و ملزمون بانجازها وتقديمها للخبير المنتدب لتقييم الاصل التجاري حتى يتسنى له اعمالها تنفيذا لمقتضيات المادة السابعة من القانون المشار اليه اعلاه خاصة ان الخبير ضمن الاستدعاءات الموجهة منهم لاطراف النازلة الادلاء بالوثائق المؤيدة لموقفهم ، كما أن الطاعنين لم يثبتوا توفرهم على التصاريح الضريبية و لم يرفقوها بمذكراتهم بعد الخبرة حتى يتسنى اعمالها و ترتيب الاثر عليها ، وبالتالي لا ينسب للخبير أي اخلال بهذا الخصوص ، كما هو الحال عند ادلائهم بعقود تسيير الاصل التجاري للخبير وأن هذا الاخير عاين المحلين موضوع عقد الكراء ووصفهما من حيث موضعهما و مشتملاتهما و اوضح القيمة الكرائية الفعلية و تلك الرائجة بالسوق حاليا ، وكذا مدة الكراء كما اعتبر قيمة الاصلاحات و مصاريف الانتقال في حين أن الخبرة الحرة المتمسك بها من الطاعنين كانت بناء على طلبهم و لم تكن بحضور المستأنف عليها وبالتالي فلا تواجه بها ، بخلاف الخبرة القضائية المنجزة في المرحلة الابتدائية و التي استجمعت شروط صحتها سواء من حيث احترام مبدأ حضورية الاطراف و كذا من حيث موضوعيتها باعتمادها على المعاينة و الوثائق المقدمة للخبير و كذا اعمال المقتضيات المنصوص عليها في المادة السابعة من قانون 16-49 .

وحيث اعتبارا لما سبق بيانه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد و الحكم من جديد في الشكل بقبوله و في الموضوع الحكم على المستأنف عليها بادائها لفائدة الطاعنين تعويضا عن اصلهم التجاري بما قدره 746.569 درهم و بتأييده في الباقي .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين .

في الموضوع : باعتبارهما جزئيا و الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد و الحكم من جديد في الشكل بقبوله و في الموضوع باداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفين تعويضا عن الافراغ قدره 746.596 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux