Délai de consignation de l’indemnité d’éviction : le point de départ est la date à laquelle la décision devient exécutoire et non sa notification (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59075

Identification

Réf

59075

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5804

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8213/5239

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Forclusion

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le point de départ du délai de trois mois imparti au bailleur pour consigner l'indemnité d'éviction, dont le non-respect entraîne sa déchéance du droit à l'expulsion. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du preneur tendant à faire constater cette déchéance et à annuler les poursuites.

L'appelant soutenait que le délai courait à compter du prononcé de l'arrêt d'appel et que le bailleur, n'ayant pas consigné l'indemnité dans ce délai, était réputé avoir renoncé à l'exécution. En application de l'article 28 de la loi n° 49-16, la cour retient que le délai de consignation court à compter de la date à laquelle la décision ordonnant l'expulsion devient exécutoire, soit la date de son prononcé.

Elle écarte l'argument selon lequel le délai débuterait à la notification, une telle interprétation laissant le point de départ à la discrétion du créancier, ce que le législateur a entendu éviter. La cour précise que la seule diligence requise par le texte est la consignation effective de l'indemnité, une simple offre de paiement étant insuffisante à préserver les droits du bailleur.

Faute pour ce dernier d'avoir procédé à la consignation dans le délai légal, il est réputé avoir renoncé à l'exécution. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et les procédures d'exécution sont annulées.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 25/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/07/2024 تحت عدد 2840 ملف عدد 2426/8202/2024 الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعها.

.في الشكل :

وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ13/09/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ25/09/2024 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنه صدر عن المحكمة التجارية بالرباط الحكم عدد 3465 بتاريخ 15/11/2022 المرفق رقم (1) وقضت من خلاله بالمصادقة على الإنذار المبلغ لها بتاريخ 02/03/2021 وإفراغها من العقارين 48032/R و 3624/20 وبأداء المدعى عليها مبلغ 00 ، 170000 درهم كتعويض ورفض الباقي حيث واستأنفت هذا الحكم وصدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 4711 بتاريخ 25/07/2023 ( المرفق (2) ، قضى بتعديل الحكم المستأنف جزئيا وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 264000000 درهم وتأييده في الباقي حيث توصلت بإعذار ( المرفق (3) من السيد مأمور إجراءات التنفيذ بالتجارية بالرباط في إطار الملف عدد 851232 - 2024 ، يطلب من خلاله منها تطبيقا للمادة 23 من قانون إحداث المحاكم التجارية أن تحدد نواياها من بخصوص تنفيذ القرار أعلاه، وقد أجابت السيد مأمور التنفيذ وعرفته بنواياها إذ أكدت أنها لا تمتنع عن تنفيذ الحكم والقرار المشار الى مراجعهما أعلاه، غير أنه ورغم الحاحها غير ما مرة ، فلم يدل لها الشخص الذي اتصل بها قصد التنفيذ نيابة عن الودادية السكنية (ك.) بالوثائق المتعلقة بوجود الجمعية وما يعطيه صفة تمثيلها مرة، وستجدون رفقته صورة من الكتاب المرفق (4) حيث توصلت من السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بسلا بإعلان بإفراغ بواسطة القوة العمومية بخصوص الملف التنفيذي المفتوح لدى هذه المحكمة تحت عدد 2024/175.و أنها تتمسكببطلان إجراءات التنفيذ لانعدام صفة طالبة التنفيذ: إن إجراءات التنفيذ مستقلة عن الدعوى ألت الى التنفيذ، والتنفيذ لا تتم مباشرته إلا بناء على طلب على غرار جميع الدعاوى و الإجراءات القضائية حيث تسري على المدعى عليها طالبة التنفيذ نفس قواعد التقاضي، ذلك أن مسطرة التنفيذ ليس إلا تقاضيا بالمفهوم القانوني الصرف، وحسب الفصل 1 من المسطرة المدنية، لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة وان من طلبت مسطرة التنفيذ هي الودادية السكنية م.و.ت.و.ك. ، والتي تتخذ شكل جمعية وبذلك فهي تخضع لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 151378 نوفمبر 1958 بتنظيم حق تأسيس الجمعيات، حيث إن التنفيذ عملية لاحقة للحكم المنفذ ويجب على طالب التنفيذ أن يثبت صفته، وعجز الأشخاص الذين يتكلمون باسم ودادية (ك.) على إثبات كونهم منتخبون من الأجهزة التي تملك حق هذا الانتخاب وكذا القيام بالإجراءات القانونية المتعلقة بالإيداع لدى السلطات المختصة يجعل إجراءات التنفيذ باطلة حيث بالتالي فان إجراءات التنفيذ موضوع الملفين التنفيذين عدد 851232 - 2024 و عدد 175/2024 ، قد طلبها شخص لا يحق له قانونا تمثيل الودادية السكنية م.و.ت.و.ك. أمام القضاء، وبذلك تكون إجراءات التنفيذ قد تمت من غير ذي صفة ويلحقها البطلان حيث بذلك تكون كل إجراءات التنفيذ المرتبطة بهذا الملف باطلة وكل ما ترتب عنها لا أثر قانوني له. و من جهة ثانية فحسب المادة 28 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي " إذا قضت الجهة القضائية المختصة بإفراغ المكتري مع التعويض، يتعين على المكري إيداع مبلغ التعويض المحكوم به داخل أجل ثلاثة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ وإلا اعتبر متنازلا عن التنفيذ ويتحمل حينئذ جميع المصاريف القضائية المترتبة عن هذه المسطرة، حيث إن القرار المراد تنفيذه هو القرار عدد 4711 الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/07/2023، ومن المعلوم أن هذا القرار الاستئنافي كان قابلا للتنفيذ بمجرد صيرورة مادام الطعن فيه بالنقض لا يوقف التنفيذ وبذلك فإن إيداع مبلغ التعويض الذي قامت به المدعى عليها باطل لتنازلها المسبق عن التنفيذ وذلك لسببين الأول أن المدعى عليها قامت بإيداع مبلغ التعويض بعد انصرام ثلاثة أشهر من تاريخ 2023/07/25، والثاني أن الشخص الذي قام بإيداع التعويض نيابة عن المدعى عليها لا صفة له في القيام بذلك كما سبق بيانه أعلاه، وبانعدام هذه الصفة يكون هذا الإيداع قد تم من غير ذي صفة و هو والعدم سيان ومصيره البطلان ملتمسة قبول الطلب شكلا وبعد ضم الملفين التنفيذين عدد 8512332-3 - 2024 و 175/2024 الى هذا الملف القول والحكم ببطلان إجراءات التنفيذ موضوع الملفين التنفيذين عدد 851232 - 2024 و 175/2024 ، و إلغاء جميع ما تم إنجازه من إجراءات مع أداء المدعى عليها لكل المصاريف المترتبة عن مسطرة الافراغ وفقا للمادة 28 من القانون رقم 49.16 مع النفاذ المعجل والقول والحكم بالتنفيذ على الأصل وتحميل المدعى عليها الصائر.وارفقت المقال بنسخ من الوثائق التالية: حكم المحكمة التجارية بالرباط، قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 4711، إعذار السيد مأمور إجراءات التنفيذ بالتجارية بالرباط، الكتاب الذي وضعته لدى مأمور التنفيذ قصد تحديد نواياها، إعلان بإفراغ بواسطة القوة العمومية بخصوص الملف التنفيذي.

وبناء على المذكرة الإضافية التي ادلى بها نائب المدعية بجلسة 2024/07/11 جاء فيها أن المدعى عليها قد تنازلت عن التنفيذ حسب المادة 28 من القانون رقم 49.16 ذلكأن القرار المراد تنفيذه هو القرار عدد 4711 الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/07/2023 ، و من المعلوم أن هذا القرار الاستئنافي كان قابلا للتنفيذ بمجرد صدوره، ما دام الطعن فيه بالنقض لا يوقف التنفيذ، وأن إيداع مبلغ التعويض لم يتم من قبل المدعى عليها إلا بتاريخ 05/02/2024 ، إذ جاء في الاعذار بالإفراغ الصادر عن مأمور الإجراءات بالمحكمة التجارية بالرباط، والمرفق بالمقال الافتتاحي، أن شهادة وضعية الحساب الخصوصي مؤرخة في 05/02/2024 ملتمسة الحكم لها وفقا لملتمساتها الواردة بمقالها الافتتاحي.

وبناء على جواب المدعى عليها المدلى به بواسطة نائبها بجلسة 2024/07/04 جاء فيه أن ما اثارته المدعية بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى الحالية من حيث الشكل يعتبر إثارة لصعوبة في التنفيذ، ومن المستقر عليه فقها وقضاء هو أن الصعوبة في التنفيذ لا يمكن اثارها الا مرة واحدة ولا يمكن اعادة اثارها المرة أخرى، والثابت من المستند رقم 1 رفقته الحكم عدد 690 فالمدعية سبق لها ان اثارت وجود صعوبة قانونية بشان تنفيذ القرار عدد 4711 امام انظار هذه المحكمة فقضت المحكمة برفض طلبها رفقته قرار بذلك، ومن جهة اخرى فالحكم اعلاه كان قد أجاب على الدفع الشكل الذي اثارته المدعية للمرة الثانية بشان الصفة وبالتالي فهو دفع غير ذي اساس قانوني سبق الجواب عليه من طرف المحكمة ويتعين عدم الالتفات اليه وفي الموضوع فالثابت من خلال شهادة بعدم الطعن بالنقض وشهادة التسليم المدلى بهما فالمدعية بلغت بالقرار عدد 4711 بتاريخ 9/11/2023، وإن الثابت من خلال محضر امتناع عن تسلم مبالغ العرض العيني المستند رقم 4 رفقته فالمدعية رفضت تسلم مبلغ التعويض الذي عرض عليها بتاريخ 9/10/2023 فاضطرت إلى إبداعه بصندوق المحكمة وجعله رهن اشارتها، ومن الثابت من خلال شهادة وضعية حساب خصوصي أنها أودعت قيمة المبلغ المحكوم به لفائدة المدعية بتاريخ 20/11/2023 وحيث انه تبعا لذلك فقد عرضت المبلغ المحكوم به لفائدة المدعى عليها داخل الاجل المنصوص عليه بالمادة 28 من القانون 49.16. وبعد رفضها تسلمه أو دعته بصندوق المحكمة وجعلته رهن اشارتها داخل الأجل القانوني. ذلك أن تاريخ احتساب أجل ثلاثة أشهر المنصوص عليه بالمادة 28 من القانون أعلاه يبتدئ من تاريخ تبليغ الحكم او القرار وليس قبله. وإن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في قراراها عدد 206 الصادر في الملف عدد 167/8213/24 بتاريخ 17/1/2024 قد فسرت الفصل 28 من القانون رقم 49.16 التفسير الصحيح لاحتساب اجل التنازل عن التنفيذ رفعا لكل لبس أو التباس فقد عللت قرارها اعلاه بما يلي : " وحيث انه بخصوص السبب المؤسس على خرق مقتضيات المادة 28 من القانون 49.16 فإن المادة المذكورة قد نصت على انه اذ قضت الجهة القضائية المختصة بإفراغ المكتري مع التعويض، يتعين على المكري ايداع مبلغ التعويض المحكوم به داخل اجل ثلاثة اشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ والا اعتبر متنازلا عن التنفيذ، ويتحمل حينئذ جميع المصاريف القضائية المترتبة عن هذه المسطرة .

و باستقراء المادة المذكورة يبقى أن تاريخ احتساب اجل ثلاثة اشهر يكون من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ ولا يتصور مباشرة اجراءات التنفيذ قبل تبليغ المنفذ عليه بالحكم النهائي باعتباره اجراء أوليا لمباشرة اجراءات التنفيذ مادام أن التبليغ هو اجراء جوهري وضروري وبه تبدأ مسطرة التنفيذ والا كان التنفيذ باطلا وان محكمة البداية لما نحت وفق هذا المنحى واعتبرت ان تاريخ التبليغ 12/07/2023 هو تاريخ بداية احتساب الاجل المنصوص عليه في المادة 28 من القانون المومأ اليه اعلاه وان قيام المستأنف عليه بإيداع المبالغ المحكوم بها بتاريخ 19/06/2023 أي قبل تاريخ التبليغ يجعل الايداع المنجز لفائدة الطاعن داخل الاجل القانوني تكون قد فسرت المادة ذكورة تفسيرا صحيحا وما جاء بالسبب يبقى على غير اساس " قرار عدد 206 صادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 17/01/2024 في الملف عدد 16/8213/2024 وتبعا لما سبق تكون العارضة قد أودعت المبالغ المحكوم بها لفائدة المدعية قبل انصرام الاجل المضروب بالمادة 28 من القانون رقم 49.16 والدعوى الحالية على غير دي اساس ويتعين ردها لان الغاية منها هو المماطلة في التنفيذ ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبصفة احتياطية في الموضوع الحكم برفض الطلب. وارفقت المذكرة بالوثائق التالية الحكم رقم 690 ، شهادة بعدم الطعن بالنقض، شهادة التسليم، محضر امتناع عن تسلم مبالغ العرض العيني وشهادة وضعية حساب خصوصي.

وبناء على تعقيب المدعية المدلى به بواسطة نائبها بجلسة 2024/07/18 جاء فيه أنه لدفع تنازلها عن التنفيذ أدلت المدعى عليها بمحضر المفوض القضائي المؤرخ في 25 أكتوبر 2023 خلص من خلاله الى أن العارضة قد امتنعت عن تسلم العرض العيني، والعارضة تنفي الامتناع جملة وتفصيلا وتؤكد أن المدعى عليها تنازلت عن التنفيذ وأن النص صريح وواضح بالتنصيص على الإيداع ولا شيء غير الإيداع ولا يمكن مطلقا ابتداع مسطرة أخرى من قبيل العرض العيني، وحسب شهادة وضعية الحساب الخصوصي فإن الإيداع قد حصل بتاريخ 20 نونبر 2023، أي بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر من تاريخ صيرورة القرار المراد تنفيذه قابلا للتنفيذ أي 25/07/2023 حيث بذلك يكون الإيداع باطلا بطلانا مطلقا ولا اجتهاد مع وضوح النص، فأجل الثلاثة أشهر يبتدئ من تاريخ صيرورة القرار المراد تنفيذه قابلا للتنفيذ حيث جاء في المادة 28 من القانون رقم 49.16 على ما يلي .... داخل أجل ثلاثة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ ......مؤكدة ملتمساتها الواردة بمقالها الافتتاحي.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة أنه حول انعدام تعليل الحكم المستأنف إذ خلافا لما ذهب اليه الحكم المستأنف فإن إجراءات التنفيذ مستقلة عن الدعوى التي آلت الى التنفيذ وأن التنفيذ لا تتم مباشرته إلا بناء على طلب، على غرار جميع الدعاوى والإجراءات القضائية وتسري على المستأنف عليها طالبة التنفيذ نفس قواعد التقاضي، ذلك أن مسطرة التنفيذ ليس إلا تقاضيا بالمفهوم القانوني الصرف، وحسب الفصل الأول من المسطرة المدنية، لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة وأن من طلبت مسطرة التنفيذ هي الودادية السكنية م.و.ت.و. "ك."، والتي تتخذ شكل جمعية، وبذلك فهي تخضع لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 / 15 نوفمبر 1958 بتنظيم حق تأسيس الجمعيات، كما وقع تغييره وتتميمه وأن المستأنف عليها، على غرار كل الجمعيات، يمثلها رئيس والذي ينفذ قرارات مجلس إداري منتخب من قبل جمع عام ينعقد وفقا للقانون وحسب القانون يجب على المستأنف عليها أن تضع لدى السلطة الإدارية المحلية محضر الجمع العام ولائحة أعضاء المجلس الإداري بمن فهم الرئيس الذي يمثلها امام القضاء وأن المستأنف عليها لم تعقد جمعها العام منذ تأسيسها ولم تقم بإبداع لائحة أعضاء المجلس الإداري لدى السلطة الإدارية مما يجعل من يدعون أنهم يمثلونها لا صفة لهم. وحول خرق الحكم المستأنف للقانون لرد الدفع بتنازل المستأنف عليها عن التنفيذ اعتبرت المحكمة أن المستأنف عليها قامت بعرض عيني و أنها رفضت العرض كما اعتبرت أن أجل احتساب التنازل عن التنفيذ يبتدأ من تاريخ تبليغ القرار موضوع التنفيذ، فإنها تنفي الامتناع عن التوصل بالتعويض جملة وتفصيلا وتؤكد أن المستأنف عليها تنازلت عن التنفيذ بالنظر إلى ما يلي : 1-2- أن المادة 28 من القانون رقم 49.16 نصت صراحة على الإيداع وليس العرض العيني وتنص المادة 28 من القانون رقم 49.16 على ما يلي " إذا قضت الجهة القضائية المختصة بإفراغ المكتري مع التعويض، يتعين على المكري إبداع مبلغ التعويض المحكوم به داخل أجل ثلاثة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ، وإلا اعتبر متنازلا عن التنفيذ، ويتحمل حينئذ جميع المصاريف القضائية المترتبة عن هذه المسطرة وأن هذه المادة صريحة في إلزام المستأنف عليها بإجراء الإيداع بصندوق المحكمة داخل الأجل وذلك نظرا الخطورة المصالح التي تتأثر بسبب فسخ الكراء التجاري وانتقال الأصل التجاري من محل الى محل وأن أجل الثلاثة أشهر الممنوح للمكري قصد إيداع المبلغ يعتبر أجلا طويلا يمكنه من تدبر المبالغ من جهة، في حين يعطي للمكتري إمكانية تدبر نقل أصله التجاري الى مقر جديد من جهة أخرى، وأن تجاوز هذا الأجل فيه إضرار كبير بحقوق المكتري وكان للعارضة بمجرد صدور القرار مشروع لنقل أصلها التجاري الى مقر جديد داخل الأجل القانوني، لكنه بعد مرور هذا الأجل صرفت النظر بسبب ملاحظتها لتنازل المكري عن التنفيذ وأن النص صريح وواضح بالتنصيص على الإيداع ولا شيء غير الإيداع ولا يمكن مطلقا ابتداع مسطرة أخرى من قبيل العرض العيني حسب شهادة وضعية الحساب الخصوص فإن الإيداع قد حصل بتاريخ 20 نونبر 2023 ، أي بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر من تاريخ صيرورة القرار المراد تنفيذه قابلا للتنفيذ أي 2023/07/25 وبذلك يكون الإبداع باطلا بطلانا مطلقا ولا اجتهاد مع وضوح النص وبخصوص بطلان العرض العيني فإن محضر العرض العيني المؤرخ في 2023/10/25 باطل كغير من إجراءات التنفيذ وذلك للأسباب التالية : أولا، أن المشرع نص على الإبداع وليس على العرض العيني، وشتانا ما بين المسطرتين. و إذا كانت المستأنف عليها تعتقد أنه كان يتوجب عليها العرض العيني قبل الإبداع فكان حريا بها أن تنجزهما داخل الأجل، أما و أن الإيداع قد حصل بعد مرور الثلاثة أشهر فان ذلك يجعل إجراءات التنفيذ باطلة وثانيا، أن الإيداع المعيب تم قبل تبليغ القرار موضوع التنفيذ للعارضة، إذ تم تبليغه بتاريخ 09 نونير 2023 ، أي خارج أجل الثلاثة أشهر دائما، وهنا يحق التساؤل، ماذا كانت تعرض المستأنف عليها بتاريخ 09 أكتوبر 2023 علما أن القرار موضوع المبالغ المعروضة لم تبلغه إلا بتاريخ 09 نونبر 2023؟ ومن المعلوم أن العرض لا قيمة قانونية له بدون تبليغ الحكم وثالثا، صرح السيد المفوض القضائي في محضره بما يلي: " نصرح نحن المفوض القضائي أسفله أنه يتاريه 2023/10/09 انتقلنا إلى العنوان أعلاه حيث وجدنا السيدة أميمة بصفتها مسؤولة بالشركة حسب ذكرها قعرفناها بصفتنا وموضوع مهمتنا فصرحت لنا أنها ستستشير مع المسؤولين حول الموضوع وستجيبنا وبعد انصرام أكثر من أسبوع لم تتسلم الشيك الخاص بالعرض العيني مما يفيد امتناع عن تسلم العارض العيني". حيث إن هذا المحضر باطل كغيره من إجراءات التنفيذ في هذه المسطرة، ذلك أن السيد المفوض القضائي ذكر أنه وجد سيدة تسمى أميمة دون ذكر هويتها كاملة ورقم بطاقة وطنيتها ، و لم يذكر أنه طلب منها بطاقتها الوطنية ورفضت، و لم يقم بوصفها كما يقضي بذلك القانون، مما يجعل السيدة المومأ اليها شخصية مجهولة و لا يمكن أن ترتب على تصرفها أية نتائج قانونية، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف عدد 2840 المؤرخ في 2024/07/25، الصادر في الملف عدد 2024/8202/2426 فيما قضى به، وبعد التصدي القول والحكم بما يلي ضم الملفين التنفيذين عدد -851232 - 2024 و 175 /2024 الى هذا الملف والحكم ببطلان إجراءات التنفيذ موضوع الملفين التنفيذين عدد 851232 - 2024 و 175 /2024 و إلغاء جميع ما تم إنجازه من إجراءات مع أداء المستأنف عليها لكل المصاريف المترتبة عن مسطرة الافراغ وفقا للمادة 28 من القانون رقم 49.16 مع النفاذ المعجل والقول والحكم بالتنفيذ على الأصل وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت المقال بنسخة تبليغية من الحكم 2840 وصورة طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب تسجيل النيابة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 04/11/2024 عجاء فيها أن كل ما أثارته المستأنفة من دفوع يبقى غير ذي أساس و يتعين عدم الإلتفات إليه، لأن محكمة الدرجة الأولى قد أجابت عليه وفقا للقانون إجابة كافية شافية وأن غاية المستأنفة من الدعوى الحالية فقط المماطلة و التسويق للإضرار بهالتأجيل تنفيذ القرار الاستئنافي الذي أصبح حائز القوة الشيء المقتضي، ملتمسة الحكم برد الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على اساس قانوني و لا واقعي سليم والتصريح من جديد بتأييد الحكم الإبتدائي لأنه جاء سليما و معللا تعليلا كافيا.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ04/11/2024 ألفي خلالها بالملف مذكرة جوابية لنائب المستأنف عليها،فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة25/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بانعدام صفة المطعون ضدها في المطالبة بالتنفيذ وبأن هذه الأخيرة لم تقم بإيداع مبلغ التعويض إلا بعد فوات أجل ثلاثة أشهر المنصوص عليه بموجب المادة 28 من القانون رقم 16-49 و أن العبرة بالإيداع و ليس بالعرض.

وحيث دفعت المستأنف عليها بأن ما أثارته المستأنفة لا يرتكز على أساس و ان غايتها من الدعوى الحالية التسويف و الممطالة.

وحيث تنص المادة 28 من القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء المحلات و العقارات المخصصة لاستعمال تجاري أو صناعي أو حرفي بأنه "إذا قضت الجهة القضائية المختصة بالإفراغ مع التعويض، يتعين على المكري إيداع مبلغ التعويض المحكوم به داخل أجل ثلاثة اشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ و يتحمل حينئذ جميع المصاريف القضائية المترتبة عن هذه المسطرة"

وحيث إنه في نازلة الحال فإن القرار الاستئنافي عدد 4711 الصادر بتاريخ 25/07/2023 موضوع ملفي التنفيذ عدد 32/8512/2024 و عدد 175/2024 قد أصبح قابلا للتنفيذ منذ صدوره و صيرورة نسخة الحكم جاهزة، و ان المطعون ضدها تكون ملزمة استنادا لما ذكر بإيداع مبلغ التعويض لفائدة الطاعنة داخل أجل ثلاثة أشهر من صيرورة الحكم قابلا للتنفيذ، و انه مادام أن القرار القاضي بالإفراغ و التعويض قد أصبح نهائيا بتاريخ 25/07/2023 و أن المطعون ضدها كان بإمكانها تسلم نسخة القرار منذ ذلك التاريخ، في حينأنها لم تباشر إجراء الإيداع إلا بتاريخ 20/11/2023، و ان العبرة في احتساب الأجل طبقا للمادة 28 المذكورة يكون بتاريخ الإيداع و ليس بتاريخ العرض على اعتبار أن العرض و الإيداع يجب أن يكونا معا داخل أجل ثلاثة أشهر، و أنه لا يمكن اعتبار تاريخ بداية الأجل من تاريخ التبليغ على اعتبار أن هذا التاريخ تتحكم فيه المطعون ضدها التي يمكنها اختيار التاريخ المناسب لها لمباشرة عملية التبليغ و التنفيذ، وهو ما توخى المشرع تفاديه من إقراره لمقتضيات المادة 28 بتنصيصه على وجوب إيداع مبلغ التعويض داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ صيرورة القرار قابلا للتنفيذ، وأنه بالنظر لتخلف المستأنف عليها و عدم مباشرتها إجراء الإيداع داخل الأجل المحدد قانونا، فإنها بذلك تعتبر في حكم المتنازلة عن التنفيذ طبقا لمقتضيات المادة 28 من القانون 16-49، و يكون بالتالي طلب تنفيذ القرار و الحكم القاضي بالإفراغ و التعويض غير أصبح غير مؤسس و هو ما يترتب عنه بالضرورة القول بإبطال إجراءات التنفيذ موضوع الملف عدد 32/8215/2024 المسجل لدى المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد ببطلان اجراءات التنفيذ موضوع ملف التنفيذ عدد 32/8512/2024 وتحميل المستانف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux