Crédit-bail : les loyers à échoir d’un contrat poursuivi en période de redressement judiciaire ne sont pas soumis à la procédure de vérification des créances (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80392

Identification

Réf

80392

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

555

Date de décision

12/02/2019

N° de dossier

2018/8301/4947

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 588 - 729 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 6 - Dahir du 27 rabia II 1355 (17 juillet 1936) réglementant la vente à crédit des véhicules automobiles

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de vérification du passif d'une entreprise en redressement judiciaire, la cour d'appel de commerce juge que les loyers à échoir d'un contrat de crédit-bail en cours ne sont pas soumis à la procédure de vérification. Le juge-commissaire avait admis la totalité de la créance du crédit-bailleur, incluant les loyers échus et à échoir, mais en la qualifiant de chirographaire. L'appelant contestait cette décision en soutenant, d'une part, le caractère privilégié de sa créance et, d'autre part, que les loyers futurs n'avaient pas à être vérifiés. La cour retient que, pour un contrat en cours non résilié à la date d'ouverture de la procédure, les loyers à échoir constituent des créances nées postérieurement au jugement d'ouverture, au fur et à mesure de leur exigibilité. Dès lors, ces créances échappent à la procédure de déclaration et de vérification du passif antérieur, en application de l'article 588 du code de commerce relatif aux contrats en cours. En revanche, la cour confirme que la créance issue d'un contrat de crédit-bail est par nature chirographaire, le privilège ne se présumant pas et ne pouvant résulter des seules mentions portées sur les certificats d'immatriculation. Par conséquent, la cour infirme partiellement l'ordonnance, déclare irrecevable la vérification des loyers à échoir et confirme l'admission à titre chirographaire des seuls loyers échus avant l'ouverture de la procédure.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (و. ب.) بواسطة محاميها بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/9/2018 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن القاضي المنتدب للتصفية القضائية تحت رقم 1101 بتاريخ 07/06/2018 في الملف عدد 718/8304/2018 القاضي بثبوت دين (و. ب.) في مواجهة شركة (ف. س.) في حدود بمبلغ: 3.763.474,76 درهم، و ذلك بصفة عادية، وبأمر كاتب الضبط بإشعار الأطراف بهذا المقرر بالوسائل المقررة قانونا.

وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الامر المستانف الى الطاعنة مما يبقى معه استئنافها المقدم وفقا للتصريح والمعزز بمذكرة بيان اوجه الاستئناف مقدما وفق الشكل المتطلب قانونا اجلا وصفة واداءا ويتعين التصريح بقبوله.

وفي الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الامر المستأنف ان شركة (و. ب.) تقدمت بتصريح بتاريخ 15/12/2017 و الذي جاء فيه أنها دائنة للشركة في طور التسوية بمبلغ: 3.763.474,76 درهم، و ذلك بصفة امتيازية.

و بناء على تقرير السنديك السيد عبد المجيد (ر.) و المدلى به و الذي جاء فيه أن المصرحة صرحت بدينها بمبلغ: 3.763.474,76 درهم، و ذلك بصفة امتيازية داخل الأجل القانوني، و أن المبلغ المصرح به غير منازع فيه من قبل رئيس المقاولة.

و حيث أصدر القاضي المنتدب الأمر المستأنف أعلاه .

و حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة بعد عرض موجز للوقائع.

من حيث مجانبة الأمر المتخذ للصواب فيما لم يعاين طابع الإمتياز لدين العارضة وخرقه بالأساس للفصل 6 من ظهير 17 يوليوز 1936.

ان العارضة مما هو ثابت انها دائنة لشركة فيس سيرفيس بمبلغ اصلي يرتفع الى مجموع الأقساط الحالة قبل فتح مسطرة التسوية القضائي مبلغ 1.035.711,57 درهم ومجموع الأقساط المؤجلة 2.727.763,19 درهم، وان هذا الدين ذو طبيعة امتيازية كما يتجلى ذلك من عقود الكراء والتاجير المدلى بها اعلاه والكل وفق ما وقع التصريح به داخل الأجل القانوني لدى السنديك المنتدب، وان طابع الإمتياز الذي تتوفر عليه المستأنفة هو ما يتجلى كذلك من صورة الورقة الرمادية للناقلات موضوع اتفاقيتي القرض والتاجير والتي تحمل عبارة البيع بالمصارفة وكذا فواتير شراء السيارات المدلى بها طيه

من حيث خرق الأمر المطعون فيه للفصلين 719 و 729 من مدونة التجارة.

ان الفصل 719 من مدونة التجارة صريح فيما ينص، يوجه كل الدائنين الذين يعود دينهم الى ما قبل صدور الحكم بفتح المسطرة باستثناء الإجراء تصريحهم بديونهم الى السنديك، يشعر السنديك الدائنين المعروفين لديه وكذا المدرجين بالقائمة المدلى بها من طرف المدين والناشئة ديونهم قبل صدور حكم فتح المسطرة، والى جانب ذلك فان الفصل 729 من ذات القانون صريح فيما ينص ، ان القاضي المنتدب يقر بناء على اقتراحات السنديك قبول الدين او رفضه او يعاين اما وجود دعوى جارية ا وان المنازعة لا تدخل في اختصاصه.

فما دام ان المشرع المغربي نص في الكتاب الخامس على الزامية الدائ ن التصريح بدينه الذي يعود ما قبل فتح مسطرة التسوية القضائية فقط مع تحديد قسط الدين المؤجل، وهذا الدين أي الحال قبل التسوية القضائية الذي يعمل السنديك على احالته على القاضي المنتدب من اجل التحقيق، فان القاضي المنتدب يعمل في هذا الإطار على تحقيق الديون الحالة الى تاريخ فتح مسطرة التسوية دونما ذلك،وبعبارة اخرى في نازلة الحال حينما اصدر القاضي المنتدب امرا بتحقيق الديون الحالة والديون المؤجلة للمستأنفة على الرغم من كون المستأنف عليها شركة (ف. س.) لازالت في التسوية القضائية وان المشرع الزم على الدائن التصريح بديون الحالة التي يعمل السنديك على احالتها على التحقيق لدى القاضي المنتدب، فان هذا الأخير حينما اعتبر خلاف ذلك يكون قد جانب الصواب،لأجل ذلك فانه يجدر الغاء امر القاضي المنتدب فيما قضى به في هذا الخصوص، ويجدر عند اعادة البت من جديد القول والأمر بتحقيق دين المستأنفة الحال في حدود مبلغ 1.035.711,57 درهم بصفة امتيلزية مع معاينة الدين المؤجل القائم في حدود مبلغ 2.727.763,19 درهم الإمتيازي كذلك.

من حيث نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وخرق الفصل 50 من ق.م.م

ان السيد القاضي المنتدب عندما قضى ضمن حيثيات تعليله باعتبار دين العارضة كدين عادي، دون الإجابة على سبب عدم اعتباره كدين امتيازي على الرغم من كونه ثابت باتفاقيات القرض و التاجير وكذا فواتير الشراء وكذا البطائق الرمادية يكون جانب الصواب وعرض حكمه للإبطال والإلغاء، عندما عدم تعليله سبب تحقيق دين المستأنفة المؤجل والحال ان شركة (ف. س.) لازالت في مرحلة التسوية القضائية وان القاضي المنتدب في هذه المرحلة يصدره امره بتحقيق الدين فقط بخصوص المرحلة السابقة لفستح مسطرة التسوية القضائية دونما ذلك، وانه من الثابت قانونا وفقها وقضاء ان جميع الأحكام يجب ان تكون معللة بما فيه الكفاية طبقا لأحكام الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، كما نص على ذلك قرار محكمة النقض عدد 108/1960 بتاريخ 30/5/1960 ، وان انعدام التعليل او نقصانه يؤدي الى الغاء الأمر المطعون فيه حاليا اعمالا بنص الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية المومأ اليه اعلاه، ملتمسة الغاء الأمر الصادر عن السيد القاضي المنتدب وبعد التصدي الأمر من جديد بتحقيق دين العارضة وترك الصائر على عاتق المستأنف عليها.

وارفق المقال بنسخة من التصريح بالإستئناف ونسخة مطابقة للأصل من الأمر المطعون فيه ونسخة من اتفاقية القرض والتاجير ونسخة من البطاقة الرمادية ونسخة من فواتير الشراء.

بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/12/2018 جاء فيها:

من حيث الخرق المتخذ من خرق ظهير 1936.

ان الطاعنة اوردت ما اعتبرته لعقد الإئتمان الإيجاري باعتبار ارتباطها مع المستأنف عليها باربعة عقود للإئتمان الإيجاري، الا انه في نفس الآن عابت الطاعنة الأمر المستأنف خرقه لمقتضيات ظهير 17/7/1936 ، والحال انه شتان بين الطبيعة القانونية لكلا من عقد القرض في اطار مقتضيات ظهير 1936المنظم لبيع عربات الأطوموبيل بالدين او النسيئة وعقد الإئتمان الإيجاري فضلا عن اختلاف الإطار القانوني لكليهما اعتبارا لكون هذا الأخير منظم بمقتضى المواد من 431 الى 442 من مدونة التجارة، وانه دونما خوض من العارض في توصيف العقد المبرم في اطار ظهير 1936 وعلاقته بالقواعد الأمرة للكتاب الخامس من مدونة التجارة التي تعدم كل اثر قانوني لمقتضيات الفصل 6 من هذا الظهير، فان ثبوت عدم تعاقد الطرفين في اطار هذا الظهير وثبوت وجود تنظيم مستقل لعقد الإئتمان في مدونة التجارة، يجعل هذا السبب غير مؤسس، وانه فضلا عما سبق بيانه، فان المستأنفة تزعم كونها دائنة مرتهنة للمنقولات موضوع الدعوى الحالية، دونما استدلال منها بعقد الرهن الموقع عليه من قبل العارضة باعتبار الرهن التزاما تبعيا للإلتزام الأصلي واجب الإثبات وغير مفترض.

من حيث الخرق المتخذ من خرق المادتين 719 و 729 من مدونة التجارة.

ان الطاعنة لا تزال تردد ما بين السند العقدي المنشأ لما تدعيه من امتيازها وما بين الإطار القانوني لذلك، وانها قد تمسكت في سببها الأول للإستئناف بكون مرد الإمتياز الذي تدعيه هو ، ما يستفاد من الأوراق الرمادية ان الناقلات موضوع القرض هي مرهونة لفائدة شركة (و. ب.) الذي تستفيد من حق الإمتياز، فيما ارجعت الإمتياز المزعوم في السبب الثاني للإستئناف الى الإطار القانوني المساطر الجماعية التي تجعل الديون الناشئة بين تاريخ الحكم بالتسوية القضائية تتمتع بامتياز قانوني وتستخلص بالأولوية على باقي الديون، وانه مما لا جدال فيه ان عقود الإئتمان الإيجاري التي انشأت ديونا في ذمة العارضة تعود على التوالي الى تواريخ 10/3/2015 و 10/3/2015 و 16/4/2015 و 03/12/2015، أي انها ناشئة كلها قبل تاريخ الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة العارضة،وانه تبعا لإقتناع الطاعنة بنشوء دينها بتاريخ سابق على تاريخ الحكم بالتسوية القضائية، فانها بادرت الى التصريح به لدى سنديك التسوية القضائية وهو المبلغ الذي لم تنازع فيه العارضة تقاضيا منها بحسن نية، دونما انصراف عدم منازعتها الى الصفة الإمتيازية لهذا الدين خلاف ما زعمت الطاعنة زورا في مذكرة بيان اوجه استئنافها، وان بيان الطاعنة للقسط المؤجل من دينها المصرح بها لنشوئه قبل تاريخ الحكم بالتسوية القضائية، قد جاء وفقا لصريح القانون، ولا يمكن البتة اعتبار مزية الأجل مبررا للقول بنشوء الدين بشكل لاحق تمييزا من المشرع ما بين تاريخ نشوء الإلتزام وتاريخ حلول اجال واستحقاق اقساطه، وان الإجتهاد القضائي قد استقر على اعتبار التصريح بالدين بمثابة مطالبة قضائية ، مما لا يمكن معه للمستأنفة تأسيس مطالبتها القضائية في اطارين قانونين مختلفين اذ يجب عليها التنازل على تصريحها بشان اقساط الدين المؤجلة لتتمكن من المطالبة باقران دينها بالإمتياز اعتبارا لشبهة نشوئه بعد حكم فتح مسطرة التسوية القضائية، وان المراكز القانونية للأطراف تتحد وفقا لصريح النصوص القانونية وليس لمحض ارادة الأطراف، مما يكون معه الأمر المطعون فيه قد طبق صريح القانون والسبب المتخذ غير مؤسس.

من حيث الخرق المتخذ من نقصان التعليل:

ان الأمر المستأنف قد جاء معلل بخصوص عدم ثبوت الإمتياز المدعى مما حدا به الى قبول الدين بصفة عادية، وان القاعدة ان المدعي هو من يقع عبء افثبات ، والمستأنفة لم تثبت حتى خلال المرحلة الإستئنافية السند المنشأ للإمتياز المزعوم، بل انها قد تمسكت تارة بوجود رهن على المنقولات موضوع القرض دونما اثبات عقد القرض، وتمسكت تارة اخرى بالإمتياز الممنوح للديون الناشئة بعد فتح مسطرة التسوية، وان القاعدة الأصولية تقضي بكون من تناقضت حججه بطلت دعواه، ما يجعل نعي الطاعنة غير مؤسس باعتبار الإمتياز لا يفترض بل واجب الإثبات، ملتمسة تأييد الأمر المستأنف والبت في الصائر وفقا للقانون.

بناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبتيها بجلسة 08/01/2019 تؤكد فيها ما جاء في مذكرة بيان اوجه الإستئناف.

بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/01/2019 جاء فيها:

اولا من حيث الشكل:

ان المستأنفة وخلافا لما تقتضيه القواعد المنظمة للطعن بالإستئناف ستلاحظ المحكمة على ان المستأنفة لم تكلف نفسها عناء الإشارة في مذكرتها الرامية الى بيان اوجه الإستئناف الى رقم الأمر المطعون فيه وكذا الى رقم الملف المتعلق به، وان اغفال المستأنفة الإشارة الى مجمل هذه المعطيات يجعل الطعن بالإستئناف غير مقبول من الناحية الشكلية، الشيء الذي يتناسب معه لهذا السبب التصريح بعدم قبول الإستئناف.

ثانيا: من حيث الموضوع:

ان المستأنفة من خلال انكبابها على الشق بالقانون ركزت مناقشتها القانونية على الخروقات المزعومة المفصلة من طرفها على الشاكلة التالية:

اولا حول ما سمي بخرق للفصل 6 من ظهير 17 يوليوز 1963:

ان المستأنفة وفي معرض مناقشتها لما اسمته بالإمتياز المنصوص عليه في الفصل 6 من ظهير 17 يوليوز 1936 تحاول جاهدة ادراج ما اسمته بالإمتياز في خانة الإمتيازات المؤدية الى سداد الديون الناشئة بعد الحكم القاضي بالتسوية القضائية على باقي الديون الأخرى سواء اكانت هذه الأخيرة مقرونة بامتيازات او بضمانات، وان العارضة لا تنازع في الضمانات المخولة للمستأنفة والمتجلية في التسطير على الأوراق الرمادية للمنقولات الممولة جزئيا من طرفها، على اساس ان العارضة قبل اقتناء المنقول ساهمت في تمويله جزئيا بنسبة 25 بالمائة، على اساس ان هذا التمويل الجزئي هو الأخر من طرف المستأنفة ما كان له ان يتم لولا المساهمة الفعالة للعارضة قبل اقدام المستأنفة على التمويل المذكور، ذلك ان المتعارف عليه في هذه العمليات، فان الزبون ساهمت هي الأخرى بتمويل للمنقولات موضوع التصريح بالدين بمساهمة قدرها 25 بالمائة من قيمة المنقولات موضوع الصفقات المشار اليها اعلاه، كما انها ادت العديد من الأقساط لفائدة المستأنفة الشيء الذي اصبح معه بالإستنتاج على ان مجموع المنقولات موضوع الصفقات المشار ايلها اصبحت ملكا مشتركا لكل من العارضة والمستأنفة، الشيء الذي لا يمكن معه سماع دعوى الإسترداد لفائدة المستأنفة، اذ لا يعقل منطقيا وحيسوبيا السماح للمستأنفة باالجوء الى هكذا مساطر، و زيادة في البيان، وانطلاقا من المادة 686 من مدونة التجارة كذا المادة 787 من نفس المدونة، فان السيد سنديك التسوية القضائية اشعر حاملى الضمانات و عقود الائتمان التي تم شهرهما قصد التصريح بديونهم، و هو ما تم بالفعل، إذ أن الامتياز الذي تحاول المستأنفة تأويله بكيفية خاطئة لا ينصرف إلى الديون الناشئة بعد فتح المسطرة، و بالتحديد خلال فترة الملاحظة، و بالتبعية تمتيعه بالسداد بالأسبقية على كل ديون اخرى، و أن إرادة المشرع انصرفت إلى تمتيع الدائنين بالامتياز المنصوص عليه في المادة 575 تنصرف إلى الديون التي نشأت خلال فترة الملاحظة الممتدة من تاريخ صدور حكم بفتح مسطرة التسوية القضائية لغاية صدور الحكم القاضي بالمصادقة على مخطط الاستمرارية ، وانه لو كان هذا الامتياز ينصرف إلى الديون المقرونة بالامتيازات أو بالضمانات ما كان للمشرع ان ينص صراحة على تمام سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم التسوية القضائية بالأسبقية على كل ديون أخرى سواء أكانت مقرونة أم لا بامتيازات أو بضمانات، و أن الامتيازات أو الضمانات هنا لا يمكن لها أن ترقي على المقتضی القانوني الأمر القاضي بسداد الديون الديون الناشئة خلال فترة اعداد المحل او ما يسمى بفترة الملاحظة ، و إن المستأنفة بتصريحها بدينها بتاريخ 21/12/2017 تكون بذلك قد اقرت امام سدة القضاء من كون دائنيتها تعود إلى تاريخ سابق، و بالتبعية لا تستفيد من مقتضيات المادة 575 التي تعطي امتيازا من نوع خاص للديون الناشئة بصفة قانونية خلال فترة الملاحظة الممتدة من تاريخ صدور الحكم القاضي بالتسوية القضائية إلى غاية صدور الحكم القاضي بالمصادقة على مخطط الاستمرارية مع سدادها بالأولوية و الأسبقية على كل ديون أخرى سواء أكانت مقرونة ام لا بامتيازات او بضمانات، وإن الهدف من سن هذا الامتياز بالنسبة للدائنين الذين نشأت ديونهم بعد صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية يكمن في مكافأة الدائن المغامر خلال فترة إعداد الحل و ذلك بمنحه للمقاولة ديونا أو تسهیلات و هو يجهل مصيرها.. هل سيتم تصفيتها كليا أم جزئيا ؟ أو تفويتها كليا أو جزئيا ؟ و أن قضاء محكمة النقض استقر على مبدأ مفاده أن المقصود بالديون الناشئة بصفة قانونية هي تلك التي نشأت خلال فترة الملاحظة الممتدة من تاريخ صدور حكم فترة التسوية القضائية لغاية صدور الحكم بحصر مخطط الاستمرارية، و غايته من ذلك حماية دائني المقاولة أثناء هذه المرحلة الحرجة التي من خلالها تتحدد وضعيتها و مالها، مكافأة لهم عن قبولهم التعامل معها رغم علمهم بالوضعية الغير واضحة للصعوبة التي تجتازها، كما أن هذه الحماية لا مبرر لها لاستمرارها على المدة اللاحقة للفترة المذكورة لزوال العلة، و بذلك، فإن ما تحاول المستأنفة إلباسه للتصريح بدينها أمر الا يستقيم و صحيح القانون، إذ انه لا امتیاز بدون نص، كما أن المحكمة لا يمكن لها أن تتبع المتقاضين في طلباتهم متى تبين أن ذلك لا يستقيم سواء على مستوى القانون أو على مستوى الواقع، و فضلا عن ذلك فان المستأنفة تحاول الخلط بين الضمانات الممنوحة لها و التي تم إشهارها، إذ أن مجموع الأوراق الرمادية المتعلقة بالمنقولات الممولة من طرفها مسطرة لفائدتها و بين الامتياز المتعلق بالديون الناشئة خلال فترة اعداد الحل، و بذلك ، فانه يتناسب التصريح بعدم الالتفات للدفوع المثارة من طرف المستانفة في هذا الباب، الشيء الذي يتناسب معه تأیید ما قضت به محكمة البداية، الشيء الذي يترتب معه إلزامية السيد سنديك التسوية القضائية، إلى إشعارها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل قصد التصريح بدينها، و أن هذا الإشعار تم من طرف و المتوصل به من طرف السيد سنديك التسوية القضائية والمتوصل به من طرف المستأنفة بتاريخ 06/12/2017 كما تشهد على ذلك الوثائق المرفقة طيه، و يجدر التذكير في هذا المقام على أن المستأنفة و خلال مناقشة الملف أمام السيد القاضي المنتدب بالجلسات المتتالية لم يسبق لها أن أثارت هذا الغريب، الشيء الذي يتناسب معه الرجوع إلى محاضر الجلسات و كذا إلى التعليلات المعتمدة في الأمر المطعون فيه بالإستئناف، و بذلك يتعين الإشهاد على هذا الإقرار الصريح الذي تم أمام سدة القضاء و هو ما يتعين معه تفعيل مقتضيات الفصل 406 و ما يليه من قانون الإلتزامات والعقود، وإن هذا الامتياز يجد سنده في المادة 686 من مدونة التجارة التي توازيها المادة 719 من القانون 17/73، وأن إلزامية التصريح بالدين وفاقا لما تم اعتماده من طرف المشرع بمقتضى المادة 686 من مدونة التجارة ينصرف بطبيعة الحال إلى الديون الناشئة قبل فتح مسطرة التسوية القضائية، كما هو الشأن بالنسبة لدين المستأنفة الناشئ سنة 2015 ، و هو ما دفع بالمستأنفة إلى التصريح به داخل الأجل، و أن الخلط الذي وقعت فيه المستأنفة و الذي يرمي إلى تفعيل مقتضيات ظهير 1936 دون مقتضيات القسم الخامس للكتاب الرابع لمدونة التجارة الخاص بالائتمان التجاري من شانه أن يثبت مرة أخرى هشاشة موقف المستأنفة، و بالتالي عدم مشروعيته على الإطلاق، إذ يتعين التمييز في هذا المقام بين المقتضيات القانونية المنظمة لعقود السلف وتلك التي تتعلق بالائتمان الإيجاري الذي ينظم العلاقة الرابطة بين العارضة و المستأنفة، و بانعدام الدقة في تطبيق القواعد القانونية المنطقة على ذي الحالة يكون من المناسب رد مجمل الدفوعات المثارة من طرف المستأنفة في هذا الشأن و الحكم بتأیید ما قضى به السيد القاضي المنتدب.

ثانيا: حول ما سمي بنقصان التعليل

و إن المستأنفة ما فتئت بالمناسبة و بغير المناسبة تتشبث باتفاقية القرض و فواتير الشراء و كذا البطاقات الرمادية محاولة منها إضفاء نوع من المصداقية على مطالبها الرامية إلى إلباس التصريح بدينها بحلة الدين المستفيد من مقتضيات يخص المادة 575 من مدونة التجارة، والحال أن الأمر ليس كذلك، إذ يكفي الرجوع إلى ما تم اعتماده سلفا للخلوص في نهاية المطاف إلى إقصاء جميع مزاعمها فيما يخص هذا الباب، وزيادة في البيان و بالرجوع إلى الأمر المطعون فيه بالاستئناف سوف تلاحظ بداهة المحكمة على أن التعليل المعتمد عليه من طرف محكمة البداية تعليل سليم و لا تشوبه أية شائبة، إذ تم تعليل هذا الأخير من كون المصرح لم يثبت الإمتياز الذي يتمتع به في مواجهة الشركة الشيء الذي ادى بالمحكمة و عن صواب إلى اعتباره دينا عاديا، إن هذا التعليل السليم لم يكن خارقا لأي مبدأ، و بالخصوص تلك التي تتعلق بالمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ، الشيء الذي يترتب عنه بالتبعية عدم الالتفات لما أثير من طرف المستأنفة في هذا الباب و القضاء تبعا لذلك بتأييد الأمر موضوع ذي الاستئناف، خاصة وان المستأنفة لم تثبت قانونا بما يثبت مزاعمها.

حول إقحام الفصلين 719 و 729 و من القانون رقم 73-17 القاضي بتتميم القانون 15-95

وانه تماشيا مع مقتضيات 686، فانه يتعين على كل دائن ان يبادر الى التصريح بدينه داخل اجل 60 يوما تحت طائلة السقوط، و إن المشرع قد ألزم مؤسسة السنديك إشعار الدائنين الحاملين لضمانات تم شهرها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل داخل اجل 60 من تاريخ التوصل تحت طائلة السقوط، كما أضاف المشرع و في إطار التصريح بالدين و لو تعلق الأمر بدين احتمالي، و في جميع الحالات، فان التصريح بالدين يعتبر إجراء محوريا لا يمكن في غيابه أو في عدم تحقيقه التشبث بأي دفع مهما كانت نوعيته، كما هو الشأن في ذي النازلة، و إن الثابت من وثائق الملف أن السيد سنديك التسوية القضائية قد بادر إلى إشعار المستأنفة برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، و تم التوصل بها من طرفها بالتواريخ المسطرة في الرسالة المشار إليها أعلاه، و زيادة في البيان فان إقحام المستأنفة للمادتين 719 و 729 من القانون رقم 17/73 القاضي بنسخ و تعويض الكتاب الخامس من القانون 95-15المتعلق بمدونة التجارة بشان صعوبة المقاولة لا يمكن تفعيلهما في ذي النازلة، و إثباتا لذلك، فان فتح مسطرة التسوية القضائية قد تم بتاريخ 09/10/2017 بمقتضى الحكم 145 الصادر في الملف رقم 131/8302/2017، كما أن الحكم القاضي بالمصادقة على مخطط الاستمرارية قد تم بتاريخ 05/07/2018 مما يثبت بكيفية غير قابلة للجدل على ان الإجراءات المسطرية قد استنفذت بالكامل ولا يمكن إدراج ذي الدعوى في الاستثناءات الخاصة بالمساطر الجارية وكذا على القضايا غير الجاهزة للبت فيها ابتدائيا، و ان مبدا عدم رجعية القوانين الذي أدرجه المشرع ضمن الثوابت الدستورية المساس به لأنه ببساطة من النظام العام، ولهذه الغاية يتعين رد الدفوعات المثارة من طرف المستأنفة في هذا الشأن

من حيث انتفاء الامتياز لدائنية المستأنفة:

انه خلافا لمزاعم المستأنفة من كون دائنيتها تستفيد من حق الأسبقية في الأداء، فانه يكفي الرجوع إلى النموذج رقم 7 للعارضة للعارضة للتيقن من كون المستأنفة قد بادرت بتاريخ إلى تدوين دائنيتها بالسجل التجاري المملوك للعارضة، وانه بالرجوع إلى تاريخ تسجيل المقتضى السالف ذكره ، يتضح جليا على ان دين المستأنفة قد نشأ قبل تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة العارضة بمقتضى الحكم عدد 145 09/10/2017 في الملف رقم 131/8302/2017، و بالنتيجة ، فان كل الدفوع المعتمدة من طرف المستأنفة لا تستقيم من الناحيتين الواقعية و القانونية، ملتمسة الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب وفي الموضوع الحكم بتأييد الأمر المطعون فيه بالإستئناف.

وارفقت المذكرة بصورة شمسية من الرسالة الحاملة لتاريخ التوصل ونسخة من نموذج رقم 7.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 29/01/2019 حضر الأستاذ رفيق عن الأستاذ (ح.) وادلى بمذكرة رد حاز الأستاذ الحبيب عن الأستاذة بسمات نسخة منها وادلى بدوره بمذكرة وتخلف السنديك رغم التوصل فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 12/02/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بان دينها له طابع امتيازي يستمده من الفصل 6 من ظهير 17/7/1936 ومن الورقة الرمادية للناقلات موضوع اتفاقيتي القرض والتاجير وان قسط الدين المؤجل لا يخضع للتحقيق خلافا لما ذهب اليه الامر المطعون فيه الذي قبل الدين في شقه المتعلق بالاقساط المؤجلة.

وحيث لئن كان الدائنون الذين يعود دينهم الى ما قبل فتح مسطرة التسوية القضائية ملزمين بالتصريح بديونهم الى السنديك داخل الاجل القانوني المحدد قانونا وان التصريح يضم مبلغ الدين المستحق بتاريخ صدور حكم فتح المسطرة مع تحديد الدين المؤجل في حالة التسوية القضائية وان العبرة بتاريخ نشأة الدين وليس بتاريخ استحقاقه وان الديون الناشئة قبل فتح المسطرة هي الخاضعة لمسطرتي التصريح والتحقيق فانه متى تعلق الامر بعقد ائتمان ايجاري لما له من طبيعة خاصة فان تاريخ نشاة الدين يختلف حسب وضعية العقد بتاريخ فتح المسطرة فاذا كان العقد قد فسخ فان تاريخ نشاة الدين بالنسبة للاقساط المؤجلة هو تاريخ العقد اما اذا كان العقد مازال ساري المفعول فان تاريخ نشاة الدين هو تاريخ حلول اجل اداء القسط وانه في نازلة الحال فان العقود المؤسس عليها التصريح بالدين هي عقود ائتمان ايجاري وفي غياب ما يفيد فسخها فهي تعتبر عقودا تجارية وان الاقساط المؤجلة تؤدى في آجال استحقاقها من طرف الشركة المفتوحة في حقها المسطرة لان تنفيذ تلك العقود الجارية يقتضي تقديم الخدمة المتعاقد بشانها للطرف المتعاقد مع المقاولة عملا بالمادة 588 من مدونة التجارة وان الاقساط التي حل اجلها وكانت مؤجلة بتاريخ سابق عن فتح المسطرة تعتبر ديونا ناشئة بعد فتح المسطرة ولا تخضع لمسطرة تحقيق الديون، وان من شان اصدار القاضي المنتدب لامر بقبول دين الطاعنة المتعلق بالاقساط المؤجلة المساس بحقوق الطاعنة بصفتها مكرية اذ يغل يدها في ممارسة الاجراءات الفردية في حالة اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها المالية في اطار العقود الجارية مما يكون معه الامر المستأنف قد جانب الصواب عندما قضى بقبول الدين المتعلق بالاقساط المؤجلة الشيء الذي يتعين معه الغاؤه بهذا الخصوص والحكم من جديد بعدم قبول تحقيق الدين المتعلق بتلك الاقساط.

وحيث ان ما تمسكت به الطاعنة من صفة امتيازية للدين المصرح به من طرفها ذلك ان التصريح بالدين مؤسس على الاقساط المترتبة عن عقود ائتمان ايجاري وان عملية الائتمان الايجاري لا تجعل الديون المترتبة عنها من الديون الامتيازية وانما يبقى الدين المترتب عن تلك العقود دينا عاديا لان الامتياز هو حق اولوية يمنحه القانون مما يجعل ان الاصل في الديون انها عادية دون حاجة الى التنصيص على وصفها المذكور على خلاف الديون الممتازة فلابد من التنصيص على صفتها الامتيازية لان لا امتياز بدون نص وانه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فانه لا يوجد بالاوراق الرمادية ما يفيد ان الناقلات موضوع القرض مرهونة للطاعنة وان كون تلك الاوراق مسطرة لا تخول للطاعنة اي رهن على الناقلات وانه لا محل للاحتجاج بالفصل 6 من ظهير 17/7/1936 لان الناقلات المشار اليهما بالاوراق الرمادية هم موضوع عقدي الائتمان الايجاري رقمIO140805 ورقم IO140802المدلى بهما رفقة المقال الاستئنافي وبذلك فان الامر المستأنف لما قضى بقبول دين الطاعنة بصفة عادية يكون مصادفا للصواب فيما قضى به.

وحيث ان القاضي المنتدب والذي يعتبر جهازا قضائيا يراقب التصريحات بالديون شكلا وجوهرا ويصدر على ضوء مسطرة تحقيق الديون امرا اما بقبول الدين او رفضه او يعاين اما وجود دعوى جارية او ان المنازعة لا تدخل في اختصاصه وذلك بناءا على اقتراحات السنديك عملا بالمادة عملا بالمادة 729 من مدونة التجارة وان ملتمس الطاعنة الرامي الى معاينة دينها المؤجل لا تستوعبه مقتضيات المادة اعلاه والتي حددت على سبيل الحصر نوعية الاوامر التي يصدرها القاضي المنتدب بمناسبة تحقيق الدين المصرح به وان القاضي المنتدب في هذا الاطار هو بمثابة قاضي موضوع لانه يفصل في صحة الديون المصرح بها ما عدا الدعاوى الجارية المتعلقة بالدين المصرح به والتي يعاينها مما يبقى معه الملتمس اعلاه في غير محله ويتعين رده.

وحيث وتاسيسا عليه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا والغاء الامر المستأنف فيما قضى به من قبول الدين المتعلق بالاقساط المؤجلة والبالغ 2.727.763,19 درهم والحكم من جديد بعدم قبول تحقيقه وتاييده في الباقي اي فيما يتعلق بقبول الاقساط الحالة قبل فتح المسطرة والبالغة 1.035.711,57 درهم وبصفة عادية وتحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره جزئيا و إلغاء الأمر المستانف فيما قضى به من قبول الدين المتعلق بالاقساط المؤجلة و الحكم من جديد بعدم قبول تحقيقه و تاييده في الباقي و تحميل المستانف عليها الصائر

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté