Contrefaçon de marque : la qualité de professionnel spécialisé du distributeur fait obstacle à l’invocation de sa bonne foi pour écarter sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71511

Identification

Réf

71511

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1173

Date de décision

18/03/2019

N° de dossier

2019/8211/74

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'exonération de responsabilité du distributeur d'un produit argué de contrefaçon. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du distributeur et l'avait condamné à cesser la commercialisation du produit litigieux ainsi qu'à réparer le préjudice du titulaire de la marque. L'appelant soutenait n'avoir commis aucune faute, arguant de sa bonne foi en tant que simple revendeur ignorant le caractère contrefaisant du produit, et invoquait à ce titre l'exonération prévue par l'article 201 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle. La cour retient que la preuve de la bonne foi incombe au distributeur et ne saurait résulter de la seule identification du fournisseur ou de la restitution des marchandises litigieuses. Elle juge que la qualité de professionnel spécialisé dans la commercialisation de produits parapharmaceutiques confère au distributeur une connaissance du marché qui exclut qu'il puisse valablement se prévaloir de son ignorance. Dès lors, la cour écarte l'application de l'exception de bonne foi, considérant que la capacité du professionnel à distinguer le produit original du produit contrefait est un critère déterminant de l'appréciation de sa responsabilité. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ص.) بواسطة دفاعها الأستاذ عبد الغني (ف.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9089 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/10/2018 في الملف رقم 4635/8211/2018 القاضي في الطلب الأصلي بتوقفها عن كل استيراد أو توزيع أو عرض للبيع أي منتوج من معجون الأسنان يحمل علامة SENSOGYL تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها خمسة آلاف درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم، مع نشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين واحدة باللغة العربية والأخرى باللغة الفرنسية باختيار المستأنف عليها الأولى وعلى نفقة الطاعنة، وبإتلاف البضاعة المزيفة موضوع محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 05/04/2018، وبأدائها للمستأنف عليها الأولى تعويضا قدره 50.000 درهم وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي برفض مقال الإدخال وإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (س. م. ا. ل.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/05/2018 عرضت خلاله أنها مشهورة ورائدة على الصعيد العالمي في مجال صناعة معجون الأسنان بمختلف الخاصيات للكبار والصغار والأطفال، وأنها تسوق منتوجها من معجون الأسنان بواسطة علامتها التجارية المكتوبة بأحرف لاتينية SENSODYNE مقرونة برسم ثلاثي الأبعاد عبارة عن أربع نصف دوائر أعلى وأربع نصف دوائر أسفل تحيط بالأحرف ENSO، في علب حاملة لعلامتها SENSODYNE مع الرسم المميز لها، وأنه بهدف حماية علامتها قامت بتسجيلها دوليا بصفة قانونية لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية تحت عدد 578264E بتاريخ 31/10/1991 والذي يمتد مفعوله إلى المغرب، وأنها بموجب هذا التسجيل تحمي المنتجات المصنفة في الفئة 5 من تصنيفة نيس الدولية، غير أنها فوجئت بوجود منتوج ينافس منتوجها بالسوق يحمل علامة SENSOGLY يباع من طرف المدعى عليها بمحلها التجاري، فاستصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بإجراء وصف مفصل للبضاعة المزيفة، وأنه تنفيذا للأمر عدد 7603/2018 انتقلت المفوضة القضائية زهرة (ب.) بتاريخ 05/04/2018 إلى مقر المدعى عليها وعند وقوفها بعين المكان قامت باقتناء 4 عينات من المنتوج الحامل للعلامة SENSOGLY وأدت ثمنها، وبالرجوع إلى تلفيف منتوجها الأصلي وتلفيف المنتوج المزيف يتبين ان المنتوج المزيف يطغى عليه مثل المنتوج الأصلي، وأن ما قامت به المدعى عليها يعد تزييفا ومساسا بحقوقها ويرمي إلى إحداث الخلط والالتباس في ذهن الجمهور حول مصدر المنتج وهوية صانعه وحول المنتوج نفسه بفعل ذهاب المستهلك إلى الاعتقاد بأن المنتوج المزيف يعود لها فيقتنيه على هذا الأساس، ملتمسة الحكم عليها بالتوقف فورا وبمجرد صدور الحكم عن كل استيراد أو توزيع أو عرض للبيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها وخاصة منتوجها من معجون الأسنان المزيف الحامل لعلامة SENSOGLY تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000.00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، وبأمر المدعى عليها وعلى نفقتها بإتلاف البضاعة المزيفة موضوع محضري الوصف المفصل والحجز العيني المذكور، وبنشر الحكم الذي سيصدر في جريدتين باللغتين العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليها بما في ذلك الترجمة، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها كافة الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى للمدعى عليها بواسطة نائبها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/06/2018 والتي أجابت من خلالها بأن المدعية بجلسة 21/05/2018 أدلت برسالة الإدلاء بمرفقات المقال الافتتاحي للدعوى بأصل شهادة تسجيل علامة المدعية، وهي صنصودين SENSODYNE وعند الاطلاع على محتوى هاته الشهادة تبين انها تنص على ان المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يشهد حسب إشعار المكتب الدولي O.M.P.I أن العلامة صنصودين مسجلة بتاريخ 31/10/1991 تحت رقم 578.264 بالمكتب الدولي للملكية الثقافية باسم (ك. ك. ك. ك.) شركة محدودة المسؤولية الكائن مقرها بشارع [العنوان] وافر بلجيكا، وهذا مخالف تماما لما جاء بمقال المدعية من كونها شركة (س. م. ا. ل.)، مما يتعين معه عدم قبول مقال المدعية شكلا لعدم تطابق شهادة المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لما حرر بمقال المدعية الافتتاحي، وأنه بالاطلاع على شهادة التسجيل للعلامة المذكورة أعلاه، فإنها لا تتعلق بالمدعية وإنما بشركة تحمل اسما آخر مقرها ببلجيكا، مما يتعين معه استبعاد دفع المدعية، ومن جهة أخرى، فإنها شركة تجارية تقوم بشراء وبيع المواد الصيدلية والمختلفة في جميع أنحاء التراب الوطني، وأنها تقوم كذلك بشراء وبيع المنتوجات الصيدلية والمختلفة والحاملة لعلامة صنصودين من شركة (ت. ن.) وهذا يؤكد بجلاء عدم علمها بالتزييف لكونها تتعامل مع جميع المتعهدين والمختبرات المتواجدة بالتراب الوطني، وأن الحكم والقرار المدلى بها بالملف يخصان المدعية وشركة (م. ت.) ولا وجود لها بتاتا، مما يؤكد عدم علمها وحسن نيتها لكونها تتعامل مع جميع الشركات على حد سواء، إذ أنها تقوم بعملية البيع والشراء فقط ولا علم لها بواقعة التزييف، وأنها قامت في يوم الغد لمحضر المعاينة بإرجاع العلب المذكورة بمحضر المعاينة والخاصة بمعجون الأسنان صنصوجيل وعددها 30 علبة إلى شركة (م. ت.)، وهو ما يوضحه وصل الاسترداد الصادر عن الشركة، مما يؤكد حسن نيتها وعدم علمها. وبخصوص مقال الادخال تعرض انها لا تتحمل أي مسؤولية لعدم علمها بواقعة تزييف معجون الأسنان صنصوجيل المنتج من طرف مختبرات (ت.) التي تقوم بإنتاجه وتسويقه، ملتمسة في الشكل عدم قبول الطلب، وفي الموضوع الحكم بأنها لا تتحمل أي مسؤولية لعدم علمها بتزييف المنتج وكذلك حسن نيتها، والحكم بإخراجها من الدعوى وإحلال محلها الشركة المنتجة، وباستدعاء شركة (م. ت.) وهي شركة ذات مسؤولية محدودة الممثلة في شخص ممثلها القانوني وأعضاء مجلسها الإداري الكائن مقرها بشارع [العنوان] الدار البيضاء لسماعها، والحكم بإتلاف البضاعة المزيفة التي تسلمتها وبنشر الحكم الذي سيصدر وكذلك باقي الطلبات.

وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 17/09/2018 أن شهادة العلامة أدلي بها خطأ لأنها تتعلق بالفعل بشركة (ج.) وهي شركة أجنبية عن النزاع سجلت العلامة بناء على ترخيص منها، لذلك تبادر لتدارك هذا الخطأ وتدلي من جديد بشهادة أخرى لتسجيل آخر للعلامة SENSODYNE باسمها، وهي شهادة حديثة الصدور عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 15/05/2018 تثبت أن تسجيلها يعود لسنة 1962. وبخصوص الدفع بعدم العلم بالتزييف، فالمدعى عليها تمارس نشاطها التجاري في بيع مواد التجميل والعناية بالفم والأسنان بما فيها معجون الأسنان، كما صرحت هي بنفسها بذلك، وكما هو ثابت من خلال محضر الحجز الوصفي، مما يثبت معه علمها بالتزييف، وبخصوص طلب الإدخال، فإن مجرد إدخال شركة (م. ت.) لن يكون منتجا في الدعوى الحالية، لأن تصنيع هذه الأخيرة للمنتوج المزيف أصبح ثابتا بأحكام قضائية نهائية. كما أن المدعى عليها بثبوت علمها بالتزييف لا يمكن أن تتنصل من مسؤوليتها عن الضرر الجسيم الذي ألحقته بها بمجرد إدخال طرف آخر في الدعوى، ملتمسة رد دفوعات المدعى عليها جملة وتفصيلا والحكم وفق مقالها ومحرراتها وفي طلب الإدخال برفضه.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 08/10/2018 والتي عقبت من خلالها بأنها قامت بإرجاع العلب وعددها 30 بتاريخ 06/04/2018 أي في يوم الغد لمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية، وأن الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي اللذين تتمسك بهما المدعية صادران عن شركة (م. ت.)، ولا علاقة لها بهما إذ أن النشر ينتج أثره ويصبح ساري المفعول الا فيما يتعلق بالفواتير ليس إلا، وأن إدخال شركة (م. ت.) كان لتؤكد انها تسلمت العلب المذكورة بمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية ليس إلا، ملتمسة الحكم باستبعاد كل دفوعات المدعية والحكم وفق مذكرتها الجوابية والتعقيبية، وبالتالي الحكم برفض طلب المدعية.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بتاريخ 08/10/2018 والتي أجابت من خلالها بأنها تنفي ما جاء في مقال المدعى عليها جملة وتفصيلا وأنه لا علاقة لها بهذا النزاع، وأن ما نسب لها من اتهامات من طرف المدعى عليها لا أساس له من الصحة، ملتمسة في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب، وفي الموضوع الحكم برد دفوع المدعى عليها والحكم تبعا لذلك برفض الطلب بخصوص مقال الإدخال وبإخراجها من الدعوى وتحميل الصائر على من يجب .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم الابتدائي جانب الصواب ذلك أنه جاء بالوقائع المضمنة به أن المفوضة القضائية قامت باقتناء عينات من معجون الأسنان الحامل لعلامة SENSOGLY، وأدت ثمنها، وهذا مخالف لما جاء بمحضر المعاينة إذ أن الطاعنة قامت بإرجاع العلب المذكورة بمحضر المفوضة القضائية إلى شركة (م. ت.) بتاريخ 06/04/2018 حسب وصل الاسترداد الحامل لاسم Avoir رقم F2018001، والمدلى به رفقة المذكرة الجوابية مع مقال الإدخال بجلسة 18/06/2018 والذي يحمل اسم مختبر (ت.)، وان عدد العلب هو 30 وحدة، مما يؤكد بوضوح العلاقة الرابطة بين شركة (م. ت.) والعارضة. ومن جهة أخرى، فإن المدخلة في الدعوى شركة (م. ت.) تنفي علاقتها بالعارضة تماما، وانها بهذا الادعاء تريد فقط التهرب من المسؤولية إذ انها هي المنتجة للمعجون صنصوجيل SENSOGLY حسب وصل الاسترداد المذكور أعلاه، وزيادة على تأكيد هذه العلاقة، فإن العارضة تدلي بفاتورة شراء مؤرخة في 27/10/2017 ونسخة من وصل الاسترداد المذكور. بالإضافة إلى أن علامة صنصوجيل SENSOGLY مسجلة بالسجل التجاري لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 06/12/2014 وهذا ما ورد بالحكم الابتدائي رقم 3485 بتاريخ 11/04/2016 في الملف رقم 12239/8211/2015 والذي تم الإدلاء به من طرف المستأنف عليها في المرحلة الابتدائية بجلسة 21/05/2018، مما يؤكد بجلاء على أن العارضة لم تكن على علم بأمر التزييف المذكور بالحكم، خصوصا وان المنتج محصل على شهادة المكتب المغربي للملكية الصناعية، مما يتعين معه القول بان العارضة لا تتحمل المسؤولية عن هذا طبق الفقرة الأخيرة من المادة 201 من قانون 97/17 المتعلقة بحماية الملكية الصناعية، زيادة على أن المستأنف عليها شركة (س. ا. ل. ل.) لم تقم بنشر الحكم المتعلق بالتزييف في جريدة ليكونوميست إلا بتاريخ 09/04/2018 وهذا واضح من خلال الوثائق المدلى بها من طرفها بجلسة 21/05/2018 خاصة الصفحة المكتوبة باللغة الفرنسية، كما انها لم تطلب التعويض المنصوص عليه بالحكم الابتدائي، فالمحكمة يجب عليها ان تبت في حدود الطلبات وفق مقتضيات المادة 3 من ق.م.م، لهذه الأسباب تلتمس الاستماع بان العارضة لا تتحمل أية مسؤولية، وأنها قامت بإرجاع العلب 30 إلى شركة (م. ت.)، وبأن العلاقة قائمة بين العارضة ومختبر (ت.) منتجة معجون الاسنان وبإخراجها من الدعوى وإدخال شركة (م. ت.) وتحميلها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها الأولى بواسطة دفاعها بجلسة 04/02/2019 أن المستأنفة لا زالت تتبنى في مقالها الاستئنافي نفس الدفوع المثارة خلال المرحلة الابتدائية، من خلال الدفع بعدم العلم بالتزييف، متجاهلة أنها تمارس التجارة في مجال مواد بارافارماسي parapharmacie والتي يأتي معجون الأسنان من بين أهم المنتوجات المسوقة بها، وقد دأب العمل القضائي المتواتر على اعتبار ان مجرد ممارسة مرتكب التزييف للتجارة يقوم دليلا على علمه بالتزييف. ومن جهة أخرى، فإن ما أدلت به العارضة رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى من عددي جريدتي الصباح وl’économiste اللتين تم بهما نشر القرار الاستئنافي النهائي الذي صرح بان منتوج معجون الأسنان الحامل للعلامة SENSOGLY مزيف الشيء الذي ينفي بصفة قطعية الجهالة حول ما سبق بالنسبة للعموم، فبالأحرى بالنسبة للتجار، وبالتحديد ممارسي تجارة parapharmacie ومواد العناية ونظافة الأسنان، وعلى رأسها معجون الأسنان، ملتمسة رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به.

وبناء على تعقيب الطاعنة المدلى به بواسطة دفاعها بجلسة 18/02/2019 والذي جاء فيه أن دفوعات شركة (س. م.) لا أساس لها من الصحة والقانون ذلك أن المادة 201 من القانون رقم 97/17 في الفقرة الأخيرة تنص على ان الشخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل المسؤولية إلا إذا ارتكب عملية عرض البضاعة وهو على علم بتزييفها، مع العلم ان المنتوج المزيف مسجل بالسجل التجاري لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية وهو منصوص عليه بالحكم الابتدائي 3485، والمدلى به من طرف المستأنف عليها بالمرحلة الابتدائية، وأن ما يؤكد عدم علم العارضة بعملية تزييف المنتوج أن المستأنف عليها لم تقم بنشر الحكم المتعلق بالتزييف في جريدة ليكونوميست إلا بتاريخ 09/04/2018 وهذا ما أدلت به هذه الأخيرة بجلسة 21/05/2018 ضمن رسالة الإدلاء بمرفقات المقال الافتتاحي للدعوى وبالخصوص الصفحة المكتوبة باللغة الفرنسية مع العلم ان محضر حجز وصفي المدلى به بنفس الجلسة والمنجز من طرف المفوضة القضائية السيدة زهرة (ب.) بتاريخ 05/04/2018 يؤكد ان العارضة بواسطة ممثلها القانوني لم يكن تعلم على ان المنتوج مزيف، وانه باليوم الموالي أي 06/04/2018 قامت بإرجاع العلب الثلاثين إلى الشركة المنتجة. بالإضافة إلى ان شركة (ت.) هي المنتجة وهي كذلك تقوم ببيع المنتوج المزيف، وأنها لم تقم بإعلام المشترين بالدعوى المرفوعة ضدها من طرف المستأنف عليها، مما يتعين إدخالها في الدعوى لكونها قامت باستلام العلب المذكورة بالمحضر الحجز الوصفي، لأجل ذلك تلتمس استبعاد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي مع مذكرتها التعقيبية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بجلسة 18/02/2019 جاء فيها أن الطاعنة تقدمت بمقالها الاستئنافي معتمدة على مجموعة من الدفوع الواهية ، فالحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب لكونه معلل تعليلا كافيا، خاصة ان الفاتورة المحتج بها، الصادرة عن المدخلة، والمدلى بها لا تفيد اقتناء البضاعة من مالكتها الأصلية أو من جهة أخرى مخول لها بذلك، أو ان المدخلة في الدعوى تتوفر على الإذن بترويج العلامة. كما أن التزييف يواجه به كل من قام به ولا يوجب حلول الغير محل مرتكبه، وأن الطاعنة لم تأت بأي جديد، وأن كافة دفوعها قد تمت الإجابة عنها ابتدائيا، وأنها تحاول مغالطة المحكمة بعدما حاولت تحوير الوقائع بما يخدم مصالحها، لأجل ذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وتحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 11/03/2019 عقبت الطاعنة بواسطة نائبها أن دفوع المستأنف عليها الثانية لا أساس لها من الصحة والقانون ذلك أنها مصرة على انها لا تربطها علاقة شراء مع العارضة، متجاهلة بذلك وصل إرجاع 30 علبة الذي توصلت به بتاريخ 06/04/2018 المدلى به ابتدائيا واستئنافيا، وبالتالي فانها تهدف إلى التملص من مسؤوليتها. ومن جهة أخرى، فان جوابها يؤكد بجلاء تآمر المدعية ابتدائيا مع المدخلة في الدعوى على تحميل مسؤولية تزييف المنتج من طرفها إلى العارضة. فضلا عن أنه صدر حكم ابتدائي واستئنافي بإذانة المدخلة في الدعوى. كما ان شركة (م. ت.) قد تسلمت العلب الثلاثين المذكورة بمحضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوضة القضائية في اليوم التالي من زيارة هذه الأخيرة لمقر شركة العارضة، وأن هذا التسليم تم بواسطة وصل الإرجاع عدد F2018001 بتاريخ 06/04/2018، ملتمسة لأجل ذلك استبعاد دفوعات المستأنف عليهما والحكم وفق مقالها الاستئنافي مع مذكراتها التعقيبية.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى رد ما أثير في أوجه الاستئناف، واعتبار ما جاء في الحكم المستأنف وتأييده في ذلك.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 11/03/2019، أدلت خلالها المستأنف عليهما بتعقيب تؤكدان من خلاله دفوعهما، ملتمستين تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به، فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/03/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إذا كان فعل الاعتداء الواقع على العلامة بعد تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية لا يرتب مسؤولية الفاعل إذا كان حسن النية وأن ذلك يظل مشروطا بإثبات هذا الأخير لحسن النية، فإن الطاعنة في نازلة الحال و إن بينت المصدر الذي اقتنت منه البضاعة الحاملة لعلامة مشابهة لعلامة المستأنف عليها , وإستدلت بفاتورة إرجاع البضاعة بعد ثبوت عرضها، فإن ذلك لا يضفي عليها حسن النية باعتبار أنها شركة متخصصة في بيع وعرض للبيع مختلف المنتجات في مجال مواد بارافارماسي parapharmacie، ولها دراية كافية بمختلف المنتجات والعلامات المحمية قانونا وأثمنتها، ولا يمكنها بالتالي التذرع بأنها مجرد مشترية وتجهل ما إذا كانت المنتجات التي اقتنتها تحمل علامة أصلية أم هي مجرد نسخ مزيفة، سيما وأن مسألة تقدير حسن النية من عدمه ليس مرتبطا فقط ببيان المصدر الذي تم منه شراء البضاعة، بل هو مرتبط بمدى قدرة الطرف على التمييز بين المنتوج الأصلي من المزيف، فيكون

الفعل الذي قامت به المستأنفة يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون حماية الملكية الصناعية والتجارية، كما انه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون، ولا يمكنها بالتالي التمسك بعدم علمها بالتزييف أو الدفع بحسن النية، مما لا مجال معه للدفع بمقتضيات المادة 201 المذكورة والتي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة، لأنه لا محل لإعمالها.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر رد دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل : .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle