Réf
59171
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5868
Date de décision
27/11/2024
N° de dossier
2024/8201/3463
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Obligation de paiement du prix, Malfaçons, Indemnité de réparation, Expertise judiciaire, Exception d'inexécution, Demande reconventionnelle, Contrat d'entreprise, Construction immobilière, Confirmation du jugement, Achèvement des travaux
Source
Non publiée
Saisie d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre l'obligation de paiement du prix et la garantie des vices affectant l'ouvrage. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement du solde du prix, tout en faisant partiellement droit à sa demande reconventionnelle en indemnisation des malfaçons constatées. L'appelant principal invoquait l'exception d'inexécution au visa de l'article 234 du dahir des obligations et des contrats, estimant que l'existence de désordres le dispensait de son obligation de paiement, tandis que l'entrepreneur contestait par appel incident sa condamnation à réparer ces désordres. La cour écarte l'exception d'inexécution, retenant que l'entrepreneur a exécuté l'essentiel de ses obligations, ce qui est attesté par les rapports d'expertise et l'obtention du certificat de conformité. Elle juge que la présence de malfaçons n'autorise pas le maître d'ouvrage à refuser le paiement du solde du marché mais lui ouvre seulement droit à une indemnisation correspondant au coût des réparations. S'appuyant sur les conclusions de l'expertise judiciaire qu'elle estime probantes, la cour considère justifié le montant alloué pour la reprise des désordres. Dès lors, la cour rejette l'appel principal et l'appel incident, et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ح.ب. بواسطة دفاعها ذ/ هشام التومي بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08/02/2024 تحت عدد 476 في الملف رقم 2229/8228/2020 و القاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي و الطلب الإصلاحي و الطلب المضاد و في الموضوع: في الطلب الأصلي : بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 1.635.025,00 درهم مع تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد: أداء المدعى عليها فرعيا للمدعية فرعيا مبلغ 250.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء و تحميلها الصائر و رفض الباقي.
وحيث تقدمت شركة ط.ل.و.م. بواسطة نائبها باستئناف فرعي مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 9-9-2024 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه
و حيث تقدمت المستانف عليها بمقال إصلاحي للاستئناف الفرعي بتاريخ 21-10-2024 تلتمس من خلاله اصلاح الاستئناف الفرعي.
في الشكل:
وحيث ان الاستئنافين الأصلي والفرعي و الطلب الإصلاحي قدموا وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبولهم شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ط.ل.و.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2020/09/16، عرضت من خلاله أنها تعاقدت مع المدعى عليها من أجل بناء عمارة بثمن 1000 درهم للمتر المربع وعن الأسس 500 درهم للمتر المربع شاملة لجميع الرسوم، وأنها المدعية أنجزت الأشغال طبقا للتصميم المرخص وأنهتها وحصلت المدعى عليها على رخصة السكن أو شهادة المطابقة مؤرخة في 2017/06/05 وقامت ببيع شقق العمارة إلا أنها لم تؤدي ما بذمتها مقابل تلك الأشغال والبالغ قدره 1.400.000,00 درهم حسب العقد المبرم بينهما، والتمست الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
و أجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
و صدر الحكم رقم 654 بتاريخ 2020/12/28 والقاضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب، و المؤيد بمقتضى القرار رقم 1928 عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 2021/04/14.
و أجابت المدعى عليها بمقتضى مذكرة أوضحت من خلالها أن المدعية لم تثبت أنها نفذت التزاماتها الأصلية حتى يتسنى لها المطالبة بمقابلها وأن مقالها جاء مجردا من أي محضر ورش أو ما يثبت إنجاز الأشغال وتسليمها ، وأكدت أن المدعية لم تنفذ التزامها وفق المتفق عليه وأنها كانت مضطرة إلى إصلاح عيوب في الأشغال وإتمامها عبر شركة أخرى وقد كلفها ذلك مبلغ 942.000,00 درهم، وأنها تحتفظ بحقها في مطالبتها بالتعويض جبرا للضرر وبسبب قبض مبالغ غير مستحقة، وخلصت إلى أن المدعية غير دائنة لها بأي مبلغ ، والتمست أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه موضوعا وإبقاء صائره على رافعته .
و عقبت المدعية أنها نفذت كل التزاماتها وفق المتفق عليه كما هو ثابت بمحاضر معاينة ومتابعة وتسلم الأشغال الموقعة من طرف المختبر المختص ومن خلال المحاضر الخاصة بمتابعة الأشغال لكل طابق من طوابق العمارة الموقع من طرف مكتب الدراسات المكلف بالمشروع، وأنها أنهتالأشغال المتفق عليها بدليل حصول المدعى عليها على شهادة المطابقة ورخصة السكن بتاريخ 2017/06/05 وبدأت فعلا في بيع الشقق وأن ملاك الشقق منحوها إشهادات بتسلمهم لشققهم في أتم الصلاحية ولم تجري عليها المدعى عليها أي إصلاح أو تعديل منذ إقامتهم بها، وأوضحت أن تقرير الخبرة المدلى به يفتقد لأية معاينة سابقة للورش انه أنجز لفائدة L.B.E.G.E.M وليس للمدعى عليها وهو لا يعنيها ولا صفة له ولا علاقة له بالملف أو بوثائقه وأن العنوان المذكور به ليس صحيحا، وأضافت أن رخصة السكن سلمت بتاريخ 2017/06/05 دون تسجيل أي تحفظ وفي وقت سابق عن تقرير الخبرة الذي هو 2018/11/08 ، وبذلك فما دفعت به المدعى عليها من عيوب أو إخلالات لا أساس له من الصحة، وأوضحت أن الخبرة المدلى بها تخص شركة P.P. في حين أن الأمر يتعلق ب H.P. وهو نفس الشيء بالنسبة للتقرير المنجز من طرف مكتب الدراسات وأضافت أنها عند الإنتهاء من الأشغال أنجزت خبرة من طرف مختبر الأشغال بتاريخ 2016/09/25 تضمن أن البناية متينة وقوية ولا تشكل أي خطر وأنها شيدت طبقا لفن المهنة وبعد مرور سنة على الأشغال كفترة للضمان تم إنجاز خبرة ثانية بتاريخ 2017/09/15. وأكدت على أنها أنجزت الأشغال وفق المتفق عليه وعلى أن المدعى عليها تتماطل في الوفاء بالتزامها رغم أن ممثليها كانا يطلبان مهلة من أجل الوفاء ، والتمست الحكم وفق مقال الدعوى.
و أصدرت المحكمة الحكم عدد 442 بتاريخ 2022/05/19 والقاضي بإجراء خبرة حسابية تحقيقا في الدعوى أسندت للخبير المختار موقس.
و ألفي تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المعين والذي خلص من خلاله إلى أن المبالغ المتبقية بذمة المدعى عليها هي 1.635.025,00 درهم مع احتساب الرسوم.
و عقبت المدعيةو التمست المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي لها مبلغ 1.635.025,00 درهم مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
و ألفي مستنتجات المدعى عليها بعد الخبرة بواسطة نائبه أوضحت من خلالها أن الخبرة أنجزت من طرف الخبير بتاريخ 2022/07/19 وأن دفاعها لم يتوصل بالاستدعاء من طرف الخبير إلا بتاريخ 2022/07/20، وأكدت على أن المدعية لم تنجز التزامها التعاقدي المتفق عليه وأنها اضطرت إلى اللجوء لشركة أخرى لإتمام الأشغال وإصلاح العيوب التي اعترتها بتكلفة إضافية وفضلا عن ذلك فالمدعية تنسب لنفسها أشغالا لم تقم بها، والتمست الحكم بإجراء خبرة جديدة.
و صدر الحكم عدد 56 بتاريخ 2023/01/26 والقاضي بإرجاع المأمورية للخبير المعين.
و ألفي تقرير الخبرة المنجز في النازلة والمودع بكتابة الضبط لهذه المحكمة بتاريخ 2023/03/17 أكد من خلاله على أن المديونية المتبقية بذمة المدعى عليها هي 1.635.025,00 درهم، وأوضح أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها غير مطابقة لتاريخ العقد بين الشركتين مبينا أن العقد وقع بين الطرفين بتاريخ 2016/01/05 لإنجاز الأشغال في مدة 08 أشهر غير أن الوثائق المدلى بها تحمل سنة 2018 وأن محاضر مراقبة الأشغال من طرف مكتب د.ت. B. ومختبر ب.أ.ع.د.ب. ومختبر الأشغال حررت بتاريخ 2016 وبالنسبة لمكتب المراقبة والمواكبة التقنية بتاريخ ،2017، وأن هذه الوثائق لا تتلاءم مع الحكم التمهيدي بإجراء الخبرة.
و أدلتالمدعية بمذكرةتأكيدية أوضحت من خلالها أن الخبرة موضوعية وأن ما أدلت به المدعى عليها أثناء إجراء الخبرة هي وسائل تضليلية ولا علاقة لها بالمشروع ولا بالعقد الرابط بين الطرفين كما أنه لا علاقة لها بالمشروع الذي قامت بإنجازه، وأضافت أن الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها فإنها تخص شركة P.P. وكذلك هو شأن التقرير المنجز من طرف مكتب د. 3G وأن المبالغ التي تهم EQUIPEMENT فهي كذب وافتراء من أجل التهرب من الأداء. وأكدت مذكرتها الجوابية ومقالها الإصلاحي. وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع طلب مضاد الذي تقدمت به المدعى عليها بواسطة نائبها لجلسة 2023/05/11 والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2023/05/11، أوضحت من خلالها أنها أدلت للخبير بتصريح كتابي معضض بحجج متصلة بالعقار موضوع النزاع ولها صلة موضوعية وجدية بالنزاع، وأن الخبير اعتبر أن هذه الوثائق لا تتلاءم مع ما حدد في الحكم التمهيدي فقام باستبعادها في الوقت الذي كان ملزما بالأخذ بها وبمضمونها، وذلك لكونها تهم العقار موضوع العقد وتؤكد العيوب والإخلالات التقنية والفنية التي اعترت الأشغال والتي اضطرت المدعى عليها- إلى إصلاحها عن طريق مقاولة أخرى بتكلفة مهمة، وأضافت أن الخبير حدد للمدعية مستحقات عن أشغال لم تنجز وفق المحدد في العقد الالتفات إلى الخسائر المالية التي تكبدتها ملتمسة استبعاد تقريره وإجراء خبرة مضادة. ومن حيث الطلب المضاد عرضت أنها اكتشفت العديد من العيوب التقنية والفنية على الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها فرعيا وفق الثابت من المحضر المنجز من طرف مكتب الدراسات المدلى به في الملف، وأن ذلك جعلها مضطرة إلى إصلاحها وإنجاز أشغال كبيرة عبر مقاولة أخرى، وأكدت على أن تصرفات المدعى عليها فرعيا ألحقت بها أضرارا مالية كبيرة تعدت قيمتها 2.184.120,00 درهم اعتبارا للتكلفة المالية التي تسببت فيها العيوب والاخلالات الفنية والتقنية وكذا العطل في تسويق العقارات وما ترتب عنها من تفويت الفرصة في تحقيق الربح المنسجم مع طبيعة التكلفة. والتمست بالنسبة للطلب الأصلي استبعاد الخبرة لعدم موضوعيتها وخرقها لمقتضيات الحكم التمهيدي والحكم بإجراء خبرة مضادة وبالنسبة للطلب المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا في شخص ممثلها القانوني تعويضاً قدره 2.184.120,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق إلى حين الأداء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وبناء على مذكرة التعقيب التأكيدية المدلى بها من طرف المدعية لجلسة 2023/05/25 أكدت من خلالها ما جاء في مذكرتها السابقة. وأضافت أنه بخصوص الأشغال التي تزعمها المدعى عليها سنة 2018 فإن المدعى عليها قامت بإنجاز تعديل بالتصميم الهندسي الأول المؤرخ في 07 دجنبر 2015 موضوع رخصة البناء عدد 236 والثاني بتاريخ 2017/06/09 وبناء علية تم إنجاز أشغال مهمة والإصلاحات التي تزعم المدعى عليها بأنها قامت بها هي إصلاحات جاء بها التصميم الهندسي المغير وبعد انتهاء الأشغال وتسليم الورش وليس نتيجة لعيب في البناء أو في الإنجاز، وأنه تم تعديل التصميم الهندسي للمرة الثانية بتاريخ 2019/12/25 وبذلك فالأمر يتعلق بثلاث تصاميم هندسية على امتداد 5 سنوات وثلاث رخص بناء بأرقام وتواريخ متفرقة ولا علاقة لها بهذا كله، وأن ادعاء المدعى عليها بكونها تكبدت خسائر حرمتها من بيع شقق العمارة هو باطل بدليل أنها باعث تسعا منها وسلمتها لأصحابها خلال الفترة التي تدعي أنها كانت تنجز إصلاحات كبرى كما هو ثابت من عقود البيع المرفقة، وأوضحت أن بيع أول شقة كان بتاريخ 2018/03/31 وتاريخ تسليم رخصة السكن هو 2017/06/05 أي بعد مرور مدة جد قصيرة، وأكدت على أن المدعى عليها هي من أرادت تغيير معالم العمارة وقامت بإنجاز تراخيص جديدة وتعديلات مهمة بالتصاميم الهندسية، وأنها هي المدعيةقامت بالمطلوب طبقا للتصميم الهندسي الأول وتتوفر على كافة الوثائق المثبتة بما فيها شهادة مطابقة الأشغال التي تفيد قطعا انتهاء الأشغال المتعاقد عليها وبدون تسجيل أي تحفظ والتقارير التفصيلية المنجزة من طرف الخبير المختص والذي كان مكلفا الأشغال من بدايتها إلى نهايتها وكذا مكتب الدراسات المكلف بالمشروع، وتساءلت عن السبب الذي جعل المدعى عليها لا تعلمها بالعيوب في الانجاز والأخطاء التقنية وقامت بصفة انفرادية بإنجاز أشغال طبقا للتصميمين المغيرين ونسبتها لها متهمة إياها بكونها هي من تسببت في تلك الخسائر المزعومة والتمست الحكم وفق ما جاء في مقال الدعوى وتقرير الخبرة.
و عقبت المدعى عليها أصليا أن المدعية كانت ملزمة بإنجاز الأشغال وفق الشروط التقنية والفنية المتفق عليها والتي تجعلها تحقق الغاية والغرض المتوخى منها وهو ما يجعلها مسؤولة عن كافة العيوب الفنية والتقنية التي كانت تعتريها والتي اكتشفت إنجازها فضلا عن عدم إتمامها الأشغال المتفق عليها ، وأوضحت أن ذلك تابث من خلال من خلال تقرير خلال تقرير مكتب الدراسات المنجز في الموضوع وأكدت على أنها اضطرت إلى إصلاح تلك العيوب والاخلالات وإتمام الأشغال وهو ما تسبب لها فيأضرار مالية كبيرة وصلت قيمتها إلى 2.184.120,00 درهم والتمست رد دفوعات المدعية ورفض طلبها الأصلي والحكم وفق ملتمساتها المدعية فرعيا - المبسوطة في طلبه المضاد،
و ألفي بالملف ملتمس الخبيرة بتحديد الأتعاب بمقتضى الحكم التمهيدي رقم 402 و حجز الملف قصد البت فيه لآخر الجلسة ، و بعد الاطلاع على وثائق الملف وتقرير الخبرة المنجز في النازلة وما تضمنته المذكرات المتبادلة بين الطرفين و بعد اطلاعها على مقتضيات الحكم التمهيدي اتضح لها أن البت في النازلة يستوجب الأمر بإجراء خبرة ثانية في النازلة من أجل الوقوف على مدى مطابقة الأشغال المنجزة للمتفق عليه بين الطرفين وكذلك الوقوف على حقيقة الاخلالات التي طالتها إن وجدت وما ترتب عن ذلك من إصلاحات وقيمة هذه الأخيرة.
و ألفي تقرير الخبرة الذي أدلى به السيد الخبير بكتابة الضبط و خلص من خلاله أن إصلاح الإخلالات يتطلب ما قيمته 250.000,00 درهم
و ادلى نائب المدعى عليها بمستنتجات بعد الخبرة و التي جاء فيها أنه بخصوص المدخل المنحدر للمرور للرصيف إلى قبو العمارة و انها قامت بإنجازه طبقا للتصميم الهندسي و لا تملك أي حق في تعديله و بخصوص تواجد تسرب المياه على جدران القبو و أن المدعية قد كلفت بالأشغال الكبرى و ليس التشطيب الذي يتعلق بحماية البناية و الصباغة المضادة للتسريبات المائية علما أن المدعى عليها حصلت على شهادة مطابقة الأشغال الذي يفيد إنجاز المشروع طبقا لما هو مبين في التصميم الهندسي الأول، و بخصوص التشققات الخفيفة و انقلاع المرطوب بشقة أو شقتين فقد أغفل الخبير تاريخ إنجاز الأشغال و مراعاة الجودة في اختيار المواد الأولية المستعملة الجدران و لم يتم مراعاة مدة إنجاز المشروع التي فاقت 8 سنوات و هو أمر طبيعي لمرور الزمن، ملتمسا استبعاد الخبرة التكميلية و الحكم لفائدة المدعية بأداء المبالغ المتبقية بذمتها و المحددة وفق تقرير الخبرة في 1.635.025,00 درهم مع النفاذ المعجل و الصائر.
و عقب نائب المدعى عليها بأن السيد الخبير عوض دراسة وثائق المدعى عليها و مقارنتها مع ما تم إنجازه من طرف شركة أخرى ، فإنه أهمل حجية هذه الوثائق، و قد اعتبر بأن الأشغال أنجزت بكاملها مع العلم أن مجموعة منها أنجزت من قبل شركة أخ الأشغال المنجزة من طرف المدعية و هل هي مطابقة للعقد، وعليه تكون الخبرة غير مؤسسة و يتعين استبعادها و أن الخبير لم يوضح الأمر بإجراء خبرة مضادة.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
في الاستئناف الأصلي
حيث تتمسك المستأنفة بخصوص خرق مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع انه من المقرر قانونا و المستقر عليه قضاءا ، انه يلزم في الاتفاقات و العقود التبادلية تنفيذ الالتزام الأصلي قبل المطالبة بتنفيذ الإلتزام المقابل و ان المطالبة بتنفيذ الإلتزام المقابل دون القيام بتنفيذ الإلتزامالأصلي يجعل من الطلب حليف الحكم بعدم القبول طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع و انه بمقتضى الفصل 234 من ق ل ع فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام، الا اذا اثبت أنه نفذ التزامه المضمن في الاتفاق أو العقد و انه من البين في نازلة الحال ان المستانف عليها تحتج في طلباتها بعقد اشغال يتضمن التزامات متبادلة تقتضي انجاز الشركة المستأنف عليها للأشغال الكبرى في العقار مقابل حصولها على مقابل مالي بعد تنفيذ الأشغال بشكل سليم. في وحيث انه من الثابت في نازلة الحال ان الشركة المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها وفق المتفق عليه وذلك وفق الثابت من خلال تقرير مكتب الدراسات الذي عاين مجموعة من العيوب الفنية و التقنية التي اعترت الأشغال المنجزة من طرف الشركة المستأنف عليها ، كما عاين عدم انجاز أشغال كانت من ضمن التزامات الشركة المستانف عليها ، وهو الاخلال الذي اضطرت معها الى إصلاحها و انجازالأشغال التي لم تقم بها الشركة المستأنف عليها و ان العيوب عاينها السيد الخبير اثناء معاينته للعقار، وبثبوت تلك العيوب و إكمال أشغال من طرف شركة أخرى و التي كانت أصلا موضوع العقد الرابط بينها و الشركة المستأنف عليها ، فان الاستجابة لطلب هذه الأخيرة يكون معتل الأساس، الأمر الذي معه محكمة البداية غير مستصوبة في تطبيق القانون بسبب اهمالها تفعيل مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع ، وهو ما يجعل حكمها الغير الصائب حليف الالغاء و التصدي .
و بخصوص عدم ارتكاز الحكم المستأنف على اساس قانوني وواقعي سليم عنها صادق على تقرير الخبير : انه من الثابت في نازلة الحال ان الحكم التمهيدي حدد للسيد الخبير مجموعة من النقط الفنية والتقنية التي يتعين عليه تحديدها و ايضاحها لكل غاية مفيدة في الخصومة القضائية و أنها اثناء انجاز الخبرة ادلت للسيد الخبير بوثائق تثبت انجاز لأشغال اصلاح العيوب و استكمال الأشغال التي لم تنجزها الشركة المدعية ، وكذا الأعباء المالية التي تكبدتهابسبب ذلك و أن الخبير عوض دراسة هذه الوثائق ومقارنتها مع ما تم انجازه بمناسبتها من طرفها بواسطة شركة اخرى ، فإنه اهمل حجية هذه الوثائق ولم يلتف اليها ، وذلك بسبب عدم تطرقه في خبرته للأشغال المنجزة بمناسبتها وعلاقتها بالإلتزام الأصلي للشركة المدعية و أن الخبير اعتبر ان الاشغال التي عاينها انجزت بكاملها من طرف الشركة المدعية ، و هذا مع العلم بأن هناك مجموعة من الأشغال انجزت من طرفها بواسطة شركة أخرى بسبب الإخلالات الفنية و التقنية التي اعترت اشغال الشركة المدعية ، وكذا بسبب الأشغال الغير منجزة و المحددة في العقد ، وهي حقائق اثبتتها بواسطة حججة مسوغة في الإثبات و انه من مقتضيات الحكم التمهيدي تكليف الخبير بمعاينة الاشغال و تحديد فيما اذا كانت منسجمة العقد المبرم بينها و الشركة المدعية و أن الخبير وعوض المعاينة التقنية و الفنية و الجواب على هذه النقطة من الحكم التمهيدي فضل وبدون مبرر مقبول الاكتفاء بما حدده في الخبرة السابقة وذلك من دون التوضيح و التبيان للاشغال المنجزة من طرف الشركة المدعية وهل هي متطابقة مع ما التزمت به في العقد ، وكذا من دون الخوض في تحديد وحصر الاشغال الغير منجزة من طرف الشركة المدعية و التي بواسطة شركة اخرى بسبب اخلالت الشركة المدعية. انجازها من طرفها و أن الخبير عاين مجموعة من الاخلالات التي لا زالت قائمة و التي تثبت عدم انجاز الشركة المدعية للاشغال المحددة في العقد وفق المعايير الفنية و التقنية السليمة وعليه تكون الخلاصة التي تبناها السيد الخبير في تقريره غير مؤسسة وغير منسجمة المسندة اليه ، الأمر الذي يكون معه تقريره حليف الإستبعاد وعدم الإلتفات اليها ، وهو ما تلتمس معه بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب عليها .
بخصوص عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس قانوني وواقعي سليم فيما قضى لتعويض في القدر المحكوم به ابتدائيا : أن عززت طلبها المضاد بتقرير تقني صادر عن مكتب دراسات معتمد في المجال و ان الملاحظات المسطرة في تقرير مكتب الدراسات تؤكد جميعها عدم انجاز الشركة المستأتف عليها للأشغال المضمنة في العقد وفق الشروط الفنية و التقنية و أنها اضطرت بسبب الاخلالات التي تسببت فيها الشركة المستانف عليها الى تكليف شركة للقيام بإصلاح العيوب و إكمال الأشغال الغير منجزة و التي كان يتعين على الشركة المستأنف عليها انجازها باعتبارها من الالتزامات الملفات على عاتقه و أنها عضدت طلبها المضاد بتقرير تقني وفني صادر عن مكتب دراسات معتمدة ، كما عضد طابه بفاتورة تحدد قيمة الأشغال المنجزة من طرف الشركة الجديدة التي اضطرتها اللجوء ، منا تسبب لها في تحمل أعباء مالية اضافية ، ومن دون إغفال تعطل إكمال المشروع وتسويقهأفضلالأجالو ان الأخطاء المرتكبة من طرف الشركة المستأنف عليها فوتت عليها الفرصة في تحقيق ارباح مهمة، وذلك بسبب تأخر وتعطل انجاز المشروع في الوقت المناسب الذي يمكن من تسويق الشقق والمحلات التجارية في أقرب الرجال وفي فترة كان يعرف الإستثمار العقاري رواجا مهما و ان مسؤولية الشركة المستأنف عليها ثابتة بحجج مقبولة كوسيلة إثباتأمام القضاء و ان الأشغال المنجزة من طرف الشركة الجديدة التي اضطرتها اللجوء اليها هي أشغال تعتبر التزامات ملقات على عاتق الشركة المستأنف عليها في العقد المبرم بينهما ، وهي الملزمة بانجازها بشكل سليم ويستجيب للشروط التقنية و الفنية التي تحقق الغرض و الغاية من انجازها و أن الخبير المعين ووفق المناقشة اعلاه لم يحصر كافة الأضرار و لم يتم بالدراسة الفنية و التقنية اللازمة ، وذلك بسبب اهماله الاطلاع على حججها و الوثائق التي تثبت الاخلالات و العيوب وحجمها ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي و بعد التصدي الحكم اساسا بعدم القبول و احتياطيا برفض الطلبو تأييد الحكم المستأنف مبدئيا فيما قضى به من أحقيتهافي التعويض مع تعديله وذلك برفع قيمة التعويض الى القدر المطالب به ابتدائي و هو مبلغ 2.184.120,00 درهم واحتياطيا بإجراء خبرة جديدة مع حفظ حقها في التعقيب عليها و تحميل المستأنف عليها الصائر.
و بجلسة 11/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها حول المذكرة الجوابية: أن ما جاء في المقال الاستئنافي من دفوع لا يستقيم وما هو ثابت من خلال الوثائق الموجودة بالملف و بخلاف ما جاء في مقالها فهي نفذت كل التزاماتها وفق ما هو متفق عليه وهو ما وضحناه في المقال الافتتاحي للدعوى بالمرحلة الابتدائية وبناء عليه كونت المحكمة قناعتها وعلى أساسه أصدرت حكمها و مرة أخرى وبزمن قد يكون أطول من الزمن في المرحلة الابتدائية محسومة وبمقال غير مبني على أساس جدي وموضوعي وقانوني.
من حيث تنفيذ الأشغال: أنها قد نفذتها كاملة بما في ذلك التزويد والوضع طبقا للتصميم الهندسي وقواعد فن المهنة المتعارف عليها وتنفيذا لما هو متفق عليه في العقد ولم تخرق أي مقتضى قانوني واحد وما يؤكد ذلك حصولها على شهادة مطابقة الأشغال مؤرخة في 05-06-2017 تحت عدد 2017/211 مع العلم أن المستأنف عليها أصليا شركة ح.ب. قد قامت بتسويق وبيع شقق بالعمارة وهو الوضع الثابت أيضا بمحاضر ومعاينة ومتابعة وتسليم الأشغال. ثانيا: إن تسويق الشقق وبيعها المنجز بعقود ومحاضر قد منح لها إشهادات من طرف المستفيدين بتسليمها في أتم الصلاحية وهو الدليل الذي يؤكد مرة أخرى أن المستأنفة أصليا شركة ح.ب.، لم تجري أو تنجز أي إصلاحات أو تعديلات منذ إقامة مالكيها في الشقق المبيعة و إن المختبر الذي تمسكت به الطاعنة أصليا أجرى خبرته لفائدة شركة P.P. وليس الفائدة شركة ح.ب. وبالتالي فهو لا يعنيها بشيء لأنه قد أنجز بتاريخ 08-11-2018 أي بعد حصول الشركة المعنية على شهادة السكن أو شهادة مطابقة الأشغال المؤرخة بتاريخ 05-06-2017 دون تسجيل أي تحفظ هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن كل الادعاءات بخصوص الأشغال التي تزعم الطاعنة القيام بها فإنها إن أنجزت فقد تمت بعد تعديل التصميم الهندسي الأول وتعويضه بتصميم ثاني وثالث معدلين للتصميم الهندسي الأول الذي بناء عليه تم إنجاز أشغال البناء من طرفها والموجودة بالملف وليس نتيجة العيب في البناء تم بمتانة وقوة كما هو ثابت بالخبرة وبمحاضر معاينة ومتابعة وتسليم الأشغال من طرف المختبر نص ومن خلال المحاضر الخاصة بالمتابعة التي تهم انتهاء الأشغال بكل الطوابق والموقعة من طرف مكتب الدراسات المكلف بالمشروعو أنه بالرجوع إلى تاريخ تسليم رخصة البناء عدد 241 موضوع التصميم الهندسي التعديلي الثاني المتعلق بتغيير عمارة نلاحظ أن بينه وبين تسليم رخصة السكن فقط أربعة أيام بحيث أنه تم توقيعه بتاريخ 09- 2017-06 بعد ذلك تم تعديل التصميم الهندسي الخاص بالعمارة موضوع الدعوى للمرة الثالثة وذلك بتاريخ 25-12-2019 وحصل على رخصة خاصة بالبناء مسجلة تحت عدد 962 فضلا على أن المستأنفة الأصلية شرعت في بيع شقق العمارة بتاريخ 31-03-2018 بعدما أصبحت جاهزة وتجدر الإشارة هنا أن تاريخ الشروع في الإصلاحات المزعومة من طرفها هو 08-11-2018 أي بعد مرور حوالي خمسة أشهر من تاريخ البيوعات ، مما يوضح جليا ولا يدع مجالا للشك أن الإصلاحات المزعومة إن وجدت فقد أنجزت طبقا للتصميمين الهندسيين التعديليين الثاني والثالث المذكورين المتواجدة كذلك بملف الدعوى وليست إصلاحات خاصة بعيوب في الإنجاز التي قامت بها .
حول الاستئناف الفرعي: أنهاتستأنف فرعيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08/02/2024 في ملف رقم 2020/8228/2229 في الشق المتعلق بأدائها لفائدة المستأنفة أصليا مبلغ 250.000.00درهم.
و حول بيان أسباب الاستئناف الفرعي : أنه من خلال الدفوع الغير جدية المثارة من طرف المستأنفة أصليا والتي سبق مناقشتها خلال المرحلة الابتدائية يبين بوضوح أنها تسعى فقط إلى ضياع وقت المحكمة الثمين وهدر مزيد من فرص العمل عليها مما يلحق بهذه الأخيرة أضرارا تتفاقم مع إطالة النزاع و أنها تؤكد بأن الخبير قد عاين العمارة موضوع الدعوى وكل الأشغال المنجزة وقد التزم بكل مراحل خبرته بالنقط الفنية والتقنية المحددة في الحكم التمهيدي إلا أنه في خلاصته قد حدد وحصر مبلغ تعويض الذي ستمنحه للمستأنف عليها فرعيا في مبلغ 250.000.00 درهم واعتمدته المحكمة وتكون بذلك قد أجحفت في حقها ولم ترتكز على أي أساس قانوني أو موضوعي فما يسمى كما جاء على لسان الخبير "لاكر وطير" الممتد من الضالة من الخرسانة المسلحة والمضمن لكل أجزائه لا وجود له في التصميم الهندسي الأصلي والأول المرخص بتاريخ 07/12/2015 موضوع رخصة البناء عدد 236 وعليه تكون المحكمة الابتدائية صادفت الصواب وطبقت القانون عندما قضت في الطلب الأصلي بأداء شركة ح.ب. لأدائها لفائدتها مبلغ 1.635.025.00 درهم وفي الطلب المضاد لم تصادف الصواب ولم تجعل لحكمها أساس في الواقع والقانون عندما قضت عليها لأدائها لشركة ح.ب. مبلغ 250.000.00 درهم وهذا هو موضوع الاستئناف الفرعي ، لذلك تلتمس رد دفوعات المستأنفة أصليا لعدم وجاهتها والحكم تصديا بتأييد الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بأدائها لفائدتها المبلغ المحكوم بهو من حيث الاستئناف الفرعيالحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أدائها لفائدة المستأنفة أصليا مبلغ 250.000.00 درهم وتصديا الحكم برفض الطلب و احتياطيا إجراء بحث بين طرفي الدعوى شركة ح.ب. في شخص ممثلها القانوني السيد عبد الله (ح.) والسيد محمد (ح.) وشركة ط.ل.و.م. في شخص ممثلهاالقانوني السيد أحمد (ط.) و تحميل المستأنفة أصليا الصائر
و بجلسة 25/09/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها حول الاستئناف الفرعي :انه من المقرر قانونا و المتواتر عليه قضاءا ان الشروط الشكلية التي يتطلبها القانون في الاستئناف الأصلي تستوجب احترامها في الاستئناف الفرعي و انه من الشروط الشكلية النظامية التي يطلبها القانون في الاستئناف الفرعي بسط عناوين الأشخاص الذاتييين و المقرات الاجتماعية للأشخاص الاعتبارية تحت طائلة الحكم بعدم قبول الاستئناف سواءا كاناصلا أو فرعيا و انه برجوع المحكمة الى الطعن بالاستئناف الفرعي فإنه سوف يتم الوقوف على انه لا يتضمن عناوينها والطرف الطاعن بالاستئناف الفرعي، الأمر الذي يكون معه الاستئناف الفرعي معتل الأساس في سياق يكون معه حليف الحكم بعدم القبول وهذا من جهةومن جهة أخرى فإن المستأنف فرعيا لم يطعن في الحكم التمهيدي مما تكون معه بذلك قد خالفت مقتضيات الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية و كذا القرار عدد 171 الصادر عن المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا بتاريخ 2005/03/23 في الملف الشرعي عدد 03/16 منشور بمجلة القصر عدد 21 الصفحة 179 وما يليها و القرار عدد 631 الصادر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض (حاليا) بتاريخ 2009/02/25 في الملف عدد 09/60 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 72 الصفحة 33 وما يليها و نفس الاتجاه ذهب إليه كذلك القرار عدد 3972 الصادر عن المجلس الأعلى حكمة النقض حاليا) بتاريخ 1998/06/10 في الملف المدني عدد 90/11 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد المزدوج - الصفحة 240 وما بعدها و إن هذا ما أكده المجلس الأعلى محكمة النقض (حاليا) من خلال القرار صادر عن غرفتين بتاريخ 2008/04/16 تحت عدد 406 في الملف عدد 07/1366 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 71 الصفحة 341 وما بعدها وعليه يكون الاستئناف الفرعي حليف الحكم بعدم القبول ثانيا.
حول المذكرة التعقيبية :انه من الثابت في نازلة الحال ومن خلال الحجج المستدل بها من طرفها و التي تعتبر وسيلة اثبات مقبولة بين التجار أمام القضاء أن المستأنف عليها قد اخلت بالتزاماتها المتمثلة في إنجاز الأشغال وفق الشروط المتطلبة قانونا وضمان كل العيوب التي تعتريها تقنيا وفنية و ان الاخلالات التي اعترت الأشغال المنجزة من طرف الشركة المستأنف عليها أصليا اضطرت معها اللجوء الى مكتب للدراسات معتمد من أجل تحديدها وتحديد مكان الخلل ، وهو المكتب الذي أكدمن خلال الدراسة و المعاينة الآنية و التقنية وجود اختلالات جسيمة تستوجب التدخل و الاصلاح و ان الاخلالات أجبرتها على البحث على شركة أخرى من أجل إصلاحها مما جعلها تتحمل تكلفة مالية إضافية مهمة بالإضافة الى عامل الزمن في تسويق منتوجها ، وما ترتيب عنه من أضرار مالية و ان كافة الوقائع و الحقائق التي بسطتها امام محكمة البداية كانت معضدة بحجج مسوغة في الإثباتأمام القضاء، مما جعل دفوعاتها وطلبها المبسوط في طلبها المضاد مؤسس وجدير بالاعتبار ام ثبوت الاخلال العقدي من جانب المستأنف عليها أصليا يجعل من طلبها الأصلي معتل لمخالفته مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع و ان تحملها لتكلفة مالية بسبب اخلالات الشركة المستأنف عليها أصليا ، يجعل من المطالبة بالتعويض أمرا مبررا ومسوغا و أن الخبير المعين من طرف محكمة البداية جانب الصواب فيما خلص اليه وذلك من خلال عدم الالتفات الى حججها وذلك وفق الثابت من خلال المناقشة المبسوطة في المقال الاستئنافي وعليه تكون الدفوعات المثارة من طرف المستأنف عليها اصليا غير جديرة بالاعتبار ، لذلك تلتمس حول الإستئناف الفرعي اساسا بعدم قبوله شكلا واحتياطيا برده موضوعاو حول الجواب برد كل دفوعات واوجه دفاع المستأنف عليها أصليا و الحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتها المبسوطة في مقالها اباستئنافي جملة وتفصيلا.
و بجلسة 23/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي للاستئناف الفرعي جاء فيها بالنسبة للمذكرة التعقيبية : أن ما أثارت الطاعنة أصليا بعض الدفوع الشكلية التي تهم الاستئناف الفرعي وأنها بعد الاطلاع على هذه الدفوع واستقرائها تريد بكل احترام التعقيب عليها و بأن المقرر قانونا أن الاستئناف الفرعي هو استئناف تبعي استئناف تبعي للاستئناف الأصلي غير مقيد بأجل أي استئناف مفتوح ويمكن تعديله وإصلاحه إلى غاية تجهيز القضية المطروحة أمام المحكمة وأنها عند استئنافها الحكم الباث في الموضوع أي الحكم القطعي واستأنفته استئنافا فرعيا واكتفت بذكر الخصوم أي أطراف الاستئناف إلا أنه عندما حصل تعقيب من طرف المستأنفة أصليا على مذكرتها الجوابية وعلى استئنافها الفرعي تكون الغاية قد حصلت من بسط كل العنوان والمقرات الاجتماعية للأطراف المتنازعة فالأصل أن الاستدعاءبالنسبة للشركات يتم في أشخاص ممثليها القانونيين وهذا مقرر بحكم القانون عند ذكر اسم الشركة كشخص اعتباري كما أن الحكم المستأنف هو حكم باث في الموضوع وأن المستأنفة أصليا مثيرة الدفع لا غاية لها من هذا الدفع سوى تضليل المحكمة ولم تتضرر نهائيا من إغفال هذا الإجراء خصوصا وأنها سطرت كل الشروط المطلوبة في استئنافها الأصلي هذامن جهةومن جهة أخرى فإنها لما استأنفت الحكم القطعي دون الحكم التمهيدي فهي ركزت في استئنافها على التعويض الذي صادقت عليه المحكمة ولم تطعن في أي خرق شكلي أو إجرائي يهم الخبرة حتى يمكن مواجهتها بمخالفة الفصل 140 من ق م م وقرارات محكمة النقض المسطرة والمعززة للدفوعات المستأنف عليها فرعيا فإنها لم تطعن في الحكم التمهيدي وإنما طعنت في الحكم الذي صادق على الخبرة ومن جهة أخرى وفي كل الأحوال أنها تتقدم بمقال إصلاحي يهم الاستئناف الفرعي ما دام القضية غير جاهزة .
حول المقال الإصلاحي للاستئناف الفرعي : أنها تؤكد الطعن بالاستئناف الفرعي في مواجهة شركة ح.ب. في شخص ممثلها القانوني السيد عبد الله (ح.) والسيد محمد (ح.) والكائن مقرها الاجتماعي في 14 شارع أبو ثور إقامة رامي 2 رقم 2 الدار البيضاء وتستأنف الحكمين التمهيديين والباث الصادرين في الملف عدد 2229/8228/2020 عن المحكمة التجارية بالرباط وبالتالي أمام هذا الإصلاح يكون الاستئناف الفرعي مقبولا شكلا وأنها تؤكد أيضا أن ما جاء في مذكرتها الجوابية من وقائع ومعطيات ثابتة بحجج مقبولة فإنها تعتبر كل ما جاء في الاستئناف الأصلي وفي المذكرة التعقيبية للمستأنفعليها فرعيا غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار ، لذلك تلتمس رد دفوعات المستأنفة أصليا لعدم وجاهتها والحكم تصديا بتأييد الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بأدائهالفائدتها المبلغ المحكوم به ابتدائيا و من حيث المقال الإصلاحي للاستئناف الفرعي قبوله شكلا لارتكازه على أساس قانوناو الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أدائها لفائدة المستأنفة أصليا مبلغ 250.000.00درهم وتصديا الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنفة أصليا الصائرو الإشهاد بإصلاح المقال الإستئنافي الفرعي وذلك بإضافة عناوين المستأنف والمستأنف عليهم المذكورة
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 13/11/2024 تخلف نائب المستأنفة ولم يدل بتعقيبه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 27/11/2024 .
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي
حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه
و حيث انه بخصوص تمسك الطاعنة بخرق الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود, والمؤسس على كون المستأنف عليها لم تنفذ التزامها بخصوص انجاز كافة الأشغال المتفق عليها، فانالثابت من تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا من طرف الخبير مختار موقس, ان المستأنف عليها أنجزت الأشغال المتفق عليها بموجب عقد البناء الموقع بين الطرفين في 5-1-2016, كما ان الخبرة المأمور بها ابتدائيا أشار فيها الخبيرالى تقريرين لمختبر الأشغال الأول بتاريخ 25-9-2016 و الثاني بتاريخ 15-9-2017 يتبين من خلالهما أنه أنجزت تحاليل على خرسانة هيكل العمارة و أن النتائج جاءت مقبولة ، بالإضافة الى الشهادة الصادرة عن مكتب م.م.ت. B. التي يستفاد من خلالها أنه لا خطر بخصوص استقرار العمارة و متانة البنايات المجاورة كما رخص رئيس جماعة سيدي قاسم لاستعمال العمارة , وان الخبير بعد معاينته للأشغالتبين له ان قيمة الأشغال المنجزة تبلغ 4645025 درهم أدت منه الطاعنة مبلغ 3010000,و بقي في ذمتها مبلغ 1635025.00 درهم مما تبقى معه الطاعنة ملزمة بأداء المبلغ المذكور كمقابل للأشغال، و لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود مادامت الطاعنة استفادت من الخدمة و المستأنف عليها نفذت التزامها المضمن بالعقد ، أما بخصوص التمسك بالامتناع عن الأداءلكون الأشغال شابتها عيوب فان الطاعنة تقدمت امام محكمة أول درجة بطلب مقابل للمطالبة بقيمة الاصلاحات عن العيوب ،و ان المحكمة أمرت بإجراء خبرة للتحقق من العيوب المذكورة و كلفت الخبير بتحديد قيمة إصلاحها و التي حددها فعلا في مبلغ 250000 درهم و المحكمة قضت بأدائها لفائدة الطاعنة مما لا مجال معه للامتناع عن تنفيذ الالتزام المتمثل في الأداء ، و انه تأسيسا على ما ذكر يكون السبب المتمسك به على غير أساس و ما دهب اليه الحكم المطعون فيه من أداء الطاعنة لقيمة الأشغال مصادفا للصواب.
وحيث انه فيما يتعلق بمنازعة الطاعنة في تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا, , فانه و خلافا لما تمسكت به فان تقرير الخبرة انجز وفق الشروط المطلوبة قانونا, اذ تم استدعاء الأطراف والدفاع كما تم الاطلاع على وثائق الملف فضلا عن معاينة الخبير للأشغال موضوع الدعوى, كما تقيد الخبير بالنقط المحددة في القرار التمهيدي و حدد قيمة الأشغال المنجزة من قبل المستأنف عليها استنادا للعقد الرابط بين الطرفين دون غيرها , و ان الخبير أكد من خلال تقريره أن شركة ط.ل.و.م. أنجزت الأشغال المتمثلة في بناء عمارة الطاعنة شركة ح.ب. طبقا للعقد المبرم بين الطرفين باستثناء العيوب التي حددها الخبير بدقة ، مما تكون معه المحكمة قد صادفت الصواب بمصادقتها على الخبرة المنجزة و ما تمسكت به الطاعنة من أسباب يبقى على غير أساس و يتعين رده
وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنة فيما قضى به الحكم المطعون فيه من تحديد قيمة التعويض في مبلغ 250000 درهم , فإنه و كما سبقت الإشارة اليه أعلاه فان المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة لمعاينة العيوب المتمسك بها و التي عاينها الخبير فعلا و المتمثلة في تشققات خفيفة بالجدران و انقلاع المرطوب و عيوب متعلقة بوقف السيارات و كذا المتعلقةبحماية العمارة من تسرب مياه الأمطار و حدد قيمة إصلاحها في المبلغ المحكوم به، و ان الخبرة استوفت جميع الشرط الموضوعية و اجابت عن النقط التقنية المحددة بمقتضى الحكم التمهيدي مما يكون معه تحديد قيمة الاصطلاحات في مبلغ 250000 مبررا اعتبارا لكون الخبير اعتمد على معاينته للعيوب باعتباره مهني مختص في المجال المعين فيه و تأسيسا عليه يكون السبب المتمسك به على غير أساس و يتعين رده .
وحيث انه واستنادا لما ذكر فإن الحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف الأصلي و تحميل رافعته الصائر.
في الاستئناف الفرعي
حيث تمسكت المستأنفة فرعيا بعدم استحقاق المستأنف عليها فرعيا لمبلغ 250000 درهم كمصاريف الإصلاح لكون ما جاء بتقرير الخبرة بخصوص لاكروطير الممتد من الضالة من الخرسانة المسلحة و المضمن لكل أجزائه لا وجود له في التصميم الهندسي الأصلي و الأول موضوع رخصة البناء عدد236 ، الا أنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فرعيا فان المنشأة المذكورة مهمة و تأوي مادة التزفيت الذي يحمي العمارة من تسرب المياه و محددة في تصميم المهندس المعماري و تصميم مكتب الدراسات التقنية ، و الطاعنة فرعيا ملزمة بإنجازها وفقا للمعايير الجاري بها العمل في بناء العمارات و أن عدم إنجازها لها وفقا لذلك حسب ما أكده الخبير المختار موقس من خلال تقريره يجعلها ملزمة بأداء قيمة اصلاح المنشأة المذكورة بالإضافة الى قيمة اصلاح العيوب الأخرى المتمثلة في تشققات خفيفة بالجدران و انقلاع المرطوب و عيوب متعلقة بوقف السيارات بما مجموعه 250000 درهم ، مما يكون معه السبب المتمسك به على غير أساس و يتعين معه رد الاستئناف الفرعي و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعته الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و المقال الاصلاحي
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54859
Prescription du chèque : la saisie du titre dans une procédure pénale n’interrompt pas le délai de prescription lorsque son porteur omet d’en demander la restitution en temps utile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55045
Responsabilité bancaire : le refus de payer un chèque tiré sur un compte clos ne constitue pas une faute de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55223
Escompte bancaire : la banque qui choisit de poursuivre les signataires d’un effet impayé ne peut plus en contre-passer le montant au débit du compte de son client (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55385
Vente commerciale : la présence de défauts internes dans un double vitrage constitue un vice de fabrication justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55519
La créance d’une banque au titre d’un solde de compte débiteur est une obligation commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55603
Prescription commerciale : La mise en demeure adressée après l’expiration du nouveau délai de prescription est sans effet interruptif (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55681
La résiliation d’un contrat de prestation de services est abusive lorsque les retards d’exécution du projet sont imputables au maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55757
Transport ferroviaire : la responsabilité du transporteur pour les dommages corporels subis par un passager est une obligation de résultat ne pouvant être écartée que par la force majeure ou la faute de la victime (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024