Contrat de sous-traitance : La cour d’appel modifie le montant de la condamnation sur la base d’un nouveau rapport d’expertise ordonné en appel (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56023

Identification

Réf

56023

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3779

Date de décision

09/07/2024

N° de dossier

2024/8201/928

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un entrepreneur principal au paiement de soldes de travaux en faveur de son sous-traitant, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une expertise judiciaire ordonnée en cause d'appel. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du sous-traitant en se fondant sur une première expertise comptable établissant la créance. L'appelant contestait ce rapport, soutenant que de nombreux règlements n'avaient pas été pris en compte et sollicitait une nouvelle expertise pour établir le solde réel des comptes entre les parties. Faisant droit à cette demande, la cour a ordonné une nouvelle expertise judiciaire et retient que les conclusions de ce second rapport, jugé précis et objectif, établissent une dette d'un montant inférieur à celui retenu par les premiers juges. Elle écarte par ailleurs un moyen de l'appelant relatif à un paiement supplémentaire, faute pour ce dernier de produire la certification bancaire requise pour en attester la réalité. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation pécuniaire mise à la charge de l'entrepreneur principal.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا.خ. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 24/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 8002 بتاريخ 19/09/2023 في الملف عدد 6200/8236/2022 و القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 1.452.099,60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/03/2024 تحت عدد 205.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ر.و. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أن المدعى عليها نالت من صاحبة المشروع – وزارة ت.ن.ل.م. والوكالة و.و.ح.س. بالرباط، ثلاثة صفقات: الأولى ذات رقم 2016/CNPAC/ 04 – التي بدأت أشغالها بتاريخ 10/08/2017 من أجل إنجاز أشغال تتعلق بتهيئة الطريق وتشييد بنايات معدة للتربية الطرقية بفضاء إبن سيناء بالرباط، وحدد ثمن إنجازها في مبلغ إجمالي قدره 5.101.812 درهم شاملة للرسوم، وأضيفت اليها إليها طلبية إضافية تتعلق بأشغال التهيئة بالمعدات الأوتوماتكية لسقي المساحة الخضراء لنفس المشروع بقيمة 207.840.00 درهم التي تم تحويل مبلغها إلى الحساب البنكي للمدعى عليها والثانية ذات رقم 2019/CNPAC/ 06 بتاريخ 10 يوليوز 2019 من أجل إنجاز أشغال تتعلق بتهيئة بنايات ملحقة بالطريق المعدة للتربية الطرقية بفضاء إبن سيناء بالرباط. وحدد ثمن إنجازها في مبلغ إجمالي قدره 622.800 درهم شاملة للرسوم، والثالثة رقم 2019/CNPAC/ 13 بتاريخ 02 سبتمبر 2019 من أجل إنجاز أشغال تهيئة ممرات طرقية معدة للتربية الطرقية للأطفال بفضاء على مساحة 25 هكتار بمدينة وجدة، وحدد ثمن إنجازها في مبلغ إجمالي قدره 2.129.328 درهم شاملة للرسوم، فيكون مجموع مبالغ الصفقات الثلاثة مع الطلبية هو ما مجموعه 881.233.00 .8 درهم والكل كان بضمان شركة F. لتموين المقاولات المتعهدة بالضمان الشخصي وبالتضامن مع المدعى عليها لمبلغ الضمان النهائي للصفقات الثلاث، وفي إطار المناولة إتفقت المدعية والمدعى عليها نالت الصفقات الثلاثة على قيام الأولى بإنجاز جميع الأشغال وفق دفتر التحملات وبتحملها جميع نفقات الإنجاز مقابل حصول الثانية على نسبة حددت في 8 في المائة من قيمة ثمن كل واحدة من الصفقات، وبالتتابع يتم إستخلاص النسبة على كل قسط تم أدائه بيد المدعى عليها مباشرة بحسابها البنكي على أن يتم تحويل باقي المبلغ بالحساب البنكي الخاص بالمدعية الحامل لرقم وكالة الشركة العامة للأبناك وتبعا لذلك شرعت في إنجاز الأشغال المتعلقة بكل صفقة على حدة وتتبع ممثلها القانوني المختار (ح.) وطاقمه التقني والفني وعماله كافة الأشغال تحت إشراف وتتبع ومراقبة مسؤولي ومهندسي صاحبة المشروع الوكالة الوطنية للوقاية من حوادث السير في شخص ممثلها القانوني بمقرها الرئيسي شارع العرعار حي الرياض الرباط، بكل إلتزام بدفاتر التحملات، فكانت بذلك المدعى عليها وكلما تحصل على دفعات الأداء تستخلص منها فائدة 8 في المائة المتفق عليها إلى غاية بداية سنة 2021 بدأت تطفح بينهما بعض المشاكل بعد مطالبة ممثل المدعية بإجراء محاسبة بين الشركتين لتقييم الوضع النهائي لما تم التوصل به من دفعات حسبما ثبت له من خلال الإطلاع لدى صاحبة المشاريع من خلال حساباتها أن المدعى عليها توصلت بأكثر من نصف مبالغ الصفقات والحال أن بعض الأشغال لازالت جارية، الأمر الذي أثار شكوكه وطالب يوسف (ب.) الممثل القانوني للمدعى عليها بتقييم الوضع لما تم إستخلاصه من صاحبة المشروع مندفعات تخص كل صفقة على حدة غير أنه شرع في تسويفه وتحججه تارة بظروف جائحة كورونا وتارة أخرى بعدم توصله بأية مبالغ جديدة من صاحبة المشاريع ، الأمر الذي جعله يلجأ إلى مسؤولي هاته الأخيرة ، ليتبين صحة ما إدعاه الممثل القانوني للمدعى عليها وهو الأمر الذي تبين له كذلك من خلال الإطلاع على جرد للحساب البنكي للشركة التي يمثلها شركة ر.و. والذي تحول إليه المدعى عليها التحويلات المالية بعد خصم مبالغ نسبة 8 في المائة المتفق عليها فتوصلت هذه الأخيرة بخصوص كل من الصفقة الأولى بمبلغ 5.777.248,00 درهم، الطلبية الإضافية بمبلغ 207.840.00 درهم، الصفقة الثانية بمبلغ 620.817,00 درهم والصفقة الثالثة بمبلغ 2.275.328.00 درهم، فيكون بذلك مجموع المبالغ المتحصل عليها من طرف المدعى عليها بخصوص الصفقات الثلاث مع الطلبية هو مبلغ 8.881.233,00 درهم أي مجموع ما تم تحويله من صاحبة المشروع الوكالة الوطنية للوقاية من حوادث السير للمدعى عليها وأنه بعد إعمال نسبة 8 في المائة المستحقة لهذه الأخيرة يكون المبلغ الواجب لها هو 710498,64 درهم، وانه وبعد مراجعة المدعية لحسابها البنكي رقم الذي يتم فيه التحويل بعد خصم 8 في المائة توصلت من المدعى عليها بالمبالغ المحددة في ما مجموعه: 4798420,00 درهم فتكون بذلك هذه الاخيرة مدينة بباقي المبالغ المالية المحددة في مبلغ 3.372.314,36 3 درهم إلى المدعية، لذلك تلتمس بصفة أساسية الحكم بتعويض مسبق قدره 100.000.00 درهم وبصفة إحتياطية الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تتعهد المدعية بأداء مصاريفها مع حفظ حقها بالإدلاء بمستنتجاتها النهائية بعد الخبرة، وعزز المقال بثلاثة نسخ تتعلق بالصفقات، عقود مناولة ومجموعة من الوثائق المحاسباتية البنكية والفواتير والرسائل الإلكترونية؛

وبناء على ادلاء نائب المقامة الدعوى بحضورها الثانية بمذكرة الإخراج من الدعوى بجلسة 08/09/2022 التمست من خلالها معاينة كونها اجنبية عن النزاع والامر بإخراجها من الدعوى؛

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى البت في النازلة على ضوء مستنتجاتها الكتابية؛

وبناء على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص المكاني المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 15/09/2022 جاء فيها أن المدعية رفعت دعواها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حين أن المقر الاجتماعي للمدعى عليها يتواجد بمدينة الرباط وفق الثابت من نموذج "ج" من السجل التجاري، مما يكون معه الاختصاص المكاني للدعوى الحالية ينعقد للمحكمة التجارية بالرباط مما يتعين معه التصريح بعدم الاختصاص المكاني لهذه المحكمة للبت في الدعوى؛

وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية على الدفع بعدم الاختصاص جاء فيها انه سبق للمدعى عليها أن دفعت بعدم الاختصاص المحلي بجلسة 15/09/2022 بعلة أن مقرها الاجتماعي كائن بمدينة الرباط حسب الثابت من سجلها التجاري والحال انه بالرجوع لعقود المناولة، خاصة العقد رقم 04/2017، الفصل 37 والعقد 06/2017، الفصل 25 والعقد 05/2019، الفصل 26 والمتعلقين جميعا باختصاص المحاكم في حالة نشوب نزاع بينا لطرفين مما يستشف منه أن الاختصاص المحلي ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، لذلك تلتمس رد الدفع المثار من قبل المدعى عليها والقول باختصاص هذه المحكمة؛

وبناء على ادلاء نائب المقامة الدعوى بحضورها الثالثة بمذكرة بجلسة 15/09/2022 جاء فيها أن المدعية لم تتقدم بأية مطالب في مواجهتها، وبالتالي فإنها غير معنية بهذا النزاع، ملتمسة الحكم بإخراجها من الدعوى وترك الصائر على عاتق رافعه؛

وبناء على الحكم رقم 1620 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/10/2022 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد العلام؛

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 01/06/2023 جاء فيها أن المحكمة بعد أن عينت السيد محمد العلام في الملف حسب حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 13/10/2023 حددت له القيام بالمهام التالية إستدعاء الأطراف ونوابهم عملا بالفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والاطلاع على عقود الصفقات الأصلية وكذا عقود الأشغال من الباطن التي تربط بين المدعية والمدعى عليها ووثائق الملف والوثائق التي بحوزة طرفي الدعوى الانتقال إلى المقر الاجتماعي للبنك المفتوح بها حساب المدعى عليها والمبين بديباجة عقد الصفقات الأصلية التي تربطها مع الوكالة الوطنية للوقاية من حوادث السير أو أي حساب بنكي أخر تتعامل به مع الوكالة المذكورة أو مع المدعية وتحديد تبعا لذلك كافة المبالغ التي توصلت المدعى عليها شركة ا.خ. من الوكالة الوطنية للوقاية من حوادث السير وتحديد تبعا لذلك الاداءات التي قامت بها المدعى عليها شركة ا.خ. لفائدة المدعية، تطبيقا للعقود الرابطة بينهما وتحديد ما إذا كانت قد احترمت نسبة 8 في المائة المتفق عليها أم لا بخصوص الاقتطاعات التي يتعين القيام بها عند توصلها بمبالغ الصفقات الثلاث وكذا الطلبية الإضافية من الوكالة الوطنية للوقاية من حوادث السير وأن الخبير المعين التزم حسب ما ورد بالخبرة بالنقط المشار إليهما أعلاه وخلص في تقرير الخبرة إلى النتيجة التالية من خلال الاطلاع على وثائق الملف وتلك المتوفرة لدى الحاضرين ومن خلال تصريحاتهم المبالغ المؤداة في إطار العقود الثلاث من طرف الوكالة الوطنية للوقاية من حوادث السير لفائدة شركة ا.خ. تحدد في مبلغ 5.758.582.10 درهم وأن هذا المبلغ لا يأخذ بعين الاعتبار المبالغ المؤداة إلى غاية الأن في الحساب الثاني الذي لم يتم الإدلاء به للسيد الخبير من طرف الجهة المدعى علها ولا من طرف البنك الذي احتج بالسر المهني: مبلغ عقود الصفقات هو 8.061.780.00 درهم ونصيب شركة ر.و. هو 7.416.837.60درهم والمبالغ المؤداة من طرف المدعية لفائدة الشركة المنوب عنها: 5.964.738.00 درهم والمبلغ الباقي في ذمة شركة ا.خ.: 1.452.099.60 درهم وبالتالي خلص السيد الخبير أن المديونية النهائية للمدعى عليها شركة ا.خ. اتجاه الشركة المدعية ر.و. حصرت في مبلغ 1.452.099.60 درهم وأن هذا المبلغ لا يأخد بعين الاعتبار المبالغ المؤداة إلى غاية الآن في الحساب الثاني الذي لم يتم الإدلاء به للسيد الخبير من طرف الجهة المدعى عليها ولا من طرف البنك الذي احتج بالسر المهني وأن الخبير المعين التزم حسب ما ورد بالخبرة بالنقط المحددة له من طرف المحكمة وخلص إلى النتيجة المشار إليها أعلاه بكل موضوعية وواقعية وأثبت من خلالها أن العارضة مدينة للمدعى عليها بالمبالغ المفصلة بتقرير الخبرة مما تكون معه محقة في طلب الحكم على المدعى عليها شركة ا.خ. بعد المصادقة على الخبرة موضوعا بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 1.452.099.60 درهم الذي يمثل أصل الدين مع تعويض عن التماطل تحدده العارضة في مبلغ 100.000.00 درهم مع شمول الحكم بالنفاد المعجل ومبلغ 1000 درهم غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم إلى تاريخ التنفيذ، وجعل الصائر على عاتق المدعى عليها، ملتمسة رد جميع دفوعات المدعى عليها والحكم بعد المصادقة على الخبرة المنجزة بالملف من طرف الخبير السيد محمد العلام شكلا وموضوعا بأداء المدعى عليها شركة ا.خ. في شخص ممثلها القانوني لفائدة العارضة شركة ر.و. مبلغ 1.452.099.60 درهم الذي يمثل أصل الدين وتعويض عن التماطل تحدده العارضة في مبلغ 100.000.00 درهم مع شمول الحكم بالنفاد المعجل ومبلغ 1000 درهم غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم إلى تاريخ التنفيذ وجعل الصائر على عاتق المدعى عليها ؛

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/07/2023 جاء فيها بالنسبة للصفقة الأولى تحت عدد 2016/CNPAC/04 ذلك ان الخبير منجز تقرير الخبرة على ذمة القضية أشار في تقريره هذا الى ان العارضة تتوفر على حسابين بنكبين مفتوحين لدى الشركة العامة الأول بوكالة المسيرة والثاني بوكالة الهدى، وان المؤسسة البنكية ترفض امداده بالكشوفات البنكية للعارضة وانه اقتصر على كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة غير انه غير مكتمل ولا يتضمن كافة المبالغ المتوصل بها لكن ما استنتجه الخبير مخالف تماما للحقيقة الثابتة من وثائق الملف ذلك انه من جهة أولى ان الحساب البنكي للعارضة والمفتوح لدى الشركة العامة بوكالة الهدى لم يتلقى أي ضخ مالي من ربة المشروع في الصفقة الأولى وان العارضة تستدل للمحكمة بكشوفات حسابها البنكي تحت رقم [رقم الهاتف] 00 242 000 010 022 بالشركة العامة وكالة الهدى عن السنوات 2018-2019-2020-2021 -2022-2023 والتي بمطالعتها سيتبين للمحكمة ان العارضة لم تتلقى أي ضخ مالي من قبل ربة المشروع سوى المبالغ المالية المفصلة في كشف الحساب البنكي للعارضة الممسوك لدى مؤسستها البنكية وكالة المسيرة، وبالتالي يتأكد معه للمحكمة ان ما أورده الخبير من ان كشف الحساب المستدل له به من قبل العارضة غير مكتمل يبقى مجرد قول لا أساس له من الصحة ، أما بخصوص الاستنتاج الذي توصل اليه الخبير من خلال جدوله المضمن بالصفحة رقم 10 من تقريره والذي الى أن العارضة مدينة للمدعية بمبلغ 1452.099,60 درهم فإنه استنتاج مزاجي ولا يرتكز على أي أساس واقعي ذلك أنه من جهة أولى ان الخبير أقحم الصفقتين الثانية والثالثة في المحاسبة وطبق عليهما نفس اتفاق الصفقة الأولى والحال ان هاتين الصفقتين لم تعهد العارضة للمدعية بإنجازها وانما فقط كلفت ممثلها القانوني المختار (ح.) بتتبع اشغالها مقابل أجر وان هذه الحقيقة ستتولى العارضة تفصيلها في المناقشة المخصصة لهاتين الصفقتين من خلال هذه المذكرة، ومن جهة ثانية، ان الخبير المذكور أشار في تقريره ضمن الجدول المضمن بالصفحة رقم 10 ان المبالغ التي توصلت بها المدعية من العارضة عن الصفقة الثانية تحت رقم 2019/CNPAC/06 وصلت الى 572.976,00 درهم ومن الصفقة الثالثة تحت رقم 2019/CNPAC/13 وصلت الى 85.592,16 درهم وذلك دون ان يبين المصدر الذي استقى منه المبالغ تتعلق فعلا بالصفقتين المذكورتين وكيف ميزها عن باقي الاداءات الأخرى والحال ان كون هاته توصلت بها المدعية من العارضة كانت بشكل مجمل غير مفصل لأن الحقيقة هو أن تلكم الاداءات كانت مقابل الصفقة جميع الاداءات المالية التي الأولى فقط إذن من أين الخبير كون مبلغي 572.976,00 درهم و 85.592,16 درهم يتعلقان بالصفقتين الثانية والثالثة كما ان الخبير المذكور لم يبين المبالغ المالية التي لم تتوصل بها بعد العارضة من ربة المشروع ولم يطرحها من المبلغ الإجمالي للصفقة حتى تضح المديونية الحقيقة ان كان لها مجال بل اعتبر ان العارضة مدينة للمدعية بمبلغ 1.452.099,60 درهم دون اعتباره للمبلغ المتبقي في ذمة ربة المشروع والذي افترض الخبير ان العارضة فعلا توصلت به والحال انها لم تتوصل به وفق الثابت من كشوفات الحساب البنكى للعارضة المستدل بها بالملف ذلك انه بمطالعة المحكمة للجدول المضمن بالصفحة رقم 10 من تقرير الخبير فسيتبين لها ان هذا الأخير خلص الى أن نصيب المدعية من الصفقة الأولى هو 4.693.667,04 درهم استنادا الى المبلغ الإجمالي للصفقة الذي 5.101.812,00 درهم والحال ان الخبير نفسه خلص الى ان المبلغ الإجمالي الذي توصلت به العارضة حقيقة من ربة المشروع هو 4.575.266,90 درهم فقط الا انه أي الخبير أسس المديونية في عائق العارضة دون اعتبار المبلغ الباقي للصفقة والذي لم تستخلصه العارضة من ربة المشروع الى حدود الان بسبب عدم إتمام المدعية للأشغال كما ان المدعية استخلصت من العارضة مبلغ 190.000,00 درهم ثم مبلغ 100.000,00 درهم عن طريق ايداعهما بصندوق المحكمة الابتدائية بالرباط لفائدتها في إطار شكايتين بإصدار شيك بدون مؤونة كانت المدعية قد تقدمت بها ضد العارضة لاستخلاص شيكين بنكيين كانت هذه الأخيرة قد سلمتهما لها في إطار الصفقة ذاتها والكل وفق الثابت من وصلي الإيداع بصندوق المحكمة كما ان الممثل القانوني للعارضة يوسف (ب.) قام بتاريخ 24 فبراير 2020 بضخ مبلغ 25,000,00 درهم في الحساب البنكي للمدعية والكل وفق الثابت من بيان إيداع مبلغ الصادر عن المؤسسة البنكية للعارضة الشركة العامة كما ان الممثل القانوني للمدعية توصل من العارضة بمجموعة من المبالغ عبر شركته الثانية المسماة G.N. الأول بمبلغ 20,000,00 درهم والثاني بمبلغ 10,000,00 درهم عن طريق إيداع في الحساب البنكي بالبنك الشعبي والكل وفق الثابت من وصل إيداع المبلغ المذكور إلا أن المدعية اخفت هذه المبالغ وان الخبير لم يعتبرها هو كذلك ضمن مجموع المبالغ التي توصلت بها المدعية من العارضة مما يكون معه تقرير الخبرة مفتقدا للموضوعية، في عدم إتمام المدعية اشغال الصفقة المتفق عليها ذلك ان المدعية لم تتم اشغال الصفقة الأولى المتفق عليها والكل الثابت من محضر معاينة واثبات الحال المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد بلحرث والذي يبين فيه بدقة الاشغال التي لاتزال عالقة بالمشروع ومعزز بصور فوتوغرافية وانه بسبب عدم إتمام المدعية للأشغال فقد امتنعت ربة المشروع من أداء العارضة المبلغ الباقي والمقابل لهذه الاشغال والمقدر تقريبا 526.545,10 وهو ما أكده الخبير في تقريره لما أشار الى ان العارضة توصلت من ربة المشروع فقط بمبلغ 4.575.266,90 درهم من أصل المبلغ الإجمالي للصفقة الذي هو 5.101.812,00 درهم أولا بالنسبة للصفقتين الثانية والثالثة وأن الصفقتين الثانية تحت عدد 2019/CNPAC/06/ والثالثة 2019/CNPAC/13 هما معا من صنع يد الممثل القانوني للمدعية المختار (ح.) والدليل على ذلك انهما غير مذيلتان بتوقيع العارضة، وان حقيقة الأمر أن العارضة هي من كلفت المختار (ح.) لتتبع انجاز هاتين الصفقتين ومولتهما من ماليتها الخاصة وان العارضة ستتولى تفصيل كل صفقة على حدة هاتين الصفقتين حتى تتجلى للمحكمة لحقيقة وذلك في مذكرة لاحقة ومعززة بالإثبات ؛ ملتمسة اعتبار ما جاء في هذه المذكرة ومنحها مهلة للإدلاء بوثائق الاثبات فيما يتعلق بالصفقتين الثانية والثالثة ورد تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير محمد محمد العلام والأمر بإجراء خبرة ثانية للوقوف على حقيقة الاداءات المتوصل بها من قبل المدعى عليها وكذا الاداءات المتوصل بها من قبل ممثلها القانوني بواسطة شركته الثانية G.N. وللوقوف كذلك على حقيقة تمويل العارضة للصفقتين الثانية والثالثة من ماليتها الخاصة استنادا الى الاشغال المنجزة على ارض الواقع وادلت بكشف الحساب البنكي ووكالة وصورتين لوصلي الايداع وصورة من بيان ايداع وصورة من بيان ايداع بنكي وصورة من محضر معاينة وإثبات؛

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة ا.خ..

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان محكمة البداية أصدرت حكمها المطعون فيه وقضت لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 1.452.099,60 درهم ذلك ما خلص اليه الخبير المنتدب لإجراء الخبرة الحسابية السيد محمد العلام، وبالرغم من أن المستانفة متبنية في استدلت بوثائق محاسبية امام المحكمة المذكورة يثبت من خلال محتواها ان المستأنف عليها توصلت منها بمبالغ مالية جد مهمة والتي اخفتها هذه الأخيرة عن المحاسبة، كما استدلت بوثائق اثناء المداولة تثبت كون المستانفة هي من مولت اشغال الصفقتين الثانية والثالثة من ماليتها الخاصة، الا ان المحكمة المذكورة غضت الطرف عن هذه الحقائق واستبعدتها من الملف بالرغم من تأثيرها على حجم المديونية الحقيقية وتسرعت كثيرا في اصدار حكمها المطعون فيه . ذلك أنه بالنسبة للصفة الأولى تحت عدد 2016/CNPAC/4 فإن المستانفة نالت هذه الصفقة من ربة المشروع في غضون سنة 2016 بمبلغ اجمالي قدره 5.101.812,00 درهم وحصل الاتفاق بينها وبين المستأنف عليها على ان تقوم هذه الأخيرة بإنجاز اشغالها وتموليها من ماليتها الخاصة على ان يتحدد نصيب المستانفة منها في نسبة 8 بالمائة والباقي يكون مستحقا للمستأنف عليها ، وانها كانت تؤدي للمستأنف عليها مبالغ حسب ما استخلصته من ربة المشروع من مبالغ مالية وذلك تارة عن طريق تحولات بنكية والتي وصل مجموعها 5.543.448,00 درهم وتارة بواسطة وكالة تحويل الأموال cash plus و wafacash والتي وصل مجموعها 421.290,00 درهم، كما ان ممثلها القانوني يوسف (ب.) فقد قام بتاريخ 24 فبراير 2020 بدفع مبلغ 25.000,00 درهم بالحساب البنكي للمستأنف عليها والكل وفق الثابت من وصل إيداع هذا المبلغ الصادر عن المؤسسة البنكية لهذه الاخيرة والمدرج بالملف، كما ان المستانفة سبق لها وان ادلت اثناء المداولة لجلسة 19/09/2023 بمذكرة مرفقة بكشفي حسابها البنكي الممسوك لدى الشركة العامة للأبناك والذي يتبين من خلالهما ان المستأنف عليه توصلت منها بتاريخ 29/11/2019 بمبلغ قدره 100.000 درهم وبتاريخ 25/12/2019 بمبلغ 100.000 درهم أخرى والكل وفق الثابت من كشفي الحساب البنكي المدلى به. كما أدت للمستأنف عليها مبلغ 190.000 درهم ثم مبلغ 100.000 درهم عن طريق ايداعهما بصندوق المحكمة الابتدائية بالرباط بناء على شكاية اصدار شيك بدون مؤونة كانت المستأنف عليها قد تقدمت بها ضد المستانفة لاستخلاص شيكين بنكيين بالمبلغين الأخيرين كانت قد سلمتهما لها في إطار الصفقة ذاتها والكل وفق الثابت من وصلي الإيداع بصندوق المحكمة المدلى بهما. مما يكون مجموع المبالغ التي توصلت بها المستأنف عليها فعلا يصل مجموعها الى 6.379.738,00 درهم، الا ان المستأنف عليها وبالرغم من توصلها بكافة مستحقاتها من الصفقة الأولى فلم تتم اشغالها كما تم الاتفاق عليها مما حدا بالمستانفة الى انجاز معاينة بالأشغال الناقصة انجز بشأنها المفوض القضائي السيد محمد بلحرث والذي بين من خلاله الاشغال التي لا تزال عالقة بالمشروع معزز بصور فوتوغرافية ، مما حدا بها الى اتمامها وتمويل قيمتها من ماليتها الخاصة، وتكون معه المستانف عليها تستحق فقط قيمة الاشغال المنجزة، وهو الامر الذي غضت عنه الطرف محكمة البداية ولم تكلف نفسها عناء التحقق من ذلك بوسائل التحقيق المخولة قانونا وتكون بذلك لم تجعل لقضائها من أساس سليم، الامر الذي يدعو لا محالة الى اجراء خبرة ميدانية لتحديد الاشغال المنجزة واقعيا من المستأنف عليها وتحديد قيمتها ثم تحديد الاشغال غير التامة وذلك في سبيل تحديد المديونية الحقيقية ان كان لها محل .

و بالنسبة للصفقتين الثانية تحت عدد 2019/CNPAC/06 و الثالثة تحت عدد 2019/CNPAC/13، ذلك ان المدعية استدلت بعقدين يتعلقان بالصفقتين أعلاه وزعم ممثلها القانوني كون هاتين الأخيرتين كانتا موضوع اتفاق مع المستانفة ويخضعان لنفس النسبة المتفق عليها من خلال عقد الصفقة الأولى. إلا ان ما يزعمه الممثل القانوني للمستأنف عليها في هذا الخصوص لا أساس له من الصحة، وان المستانفة لم تتفق معه اطلاقا على هاتين الصفقتين الاخيرتين وإنما كلفته هو شخصيا (أي الممثل القانوني للمستأنف عليها المختار (ح.)) بتتبع اشغالهما وان المستانفة هي من مولت هاتين الصفقتين من ماليتها الخاصة، فالثابت من الاشهادين الصادرين عن هشام (ش.) المصححين الامضاء بتاريخ 27/06/2023 ان هذا الأخر هو من أنجز مجموعة من الاشغال المتعلقة بالصفقتين اعلاه الثانية بما مجموعه 122,000,00 درهم وكان ذلك بطلب من المستانفة، وان هذه الأخيرة هي من أدت له هذا المبلغ الأخير والكل وفق الثابت من الاشهادين المذكورين. كما أنها هي من أدت مبلغ 20.400,00 درهم لفائدة شركة B.S.P. عن اشغال مكتب الاستقبال بمشروع 2019/CNPAC/13 والكل وفق الثابت من الفاتورة الصادرة عن الشركة المذكورة . وأدت كذلك من ماليتها الخاصة لفائدة الحسن (ك.) بصفته الممثل القانوني لشركة H.T. مبالغ متفرقة وصل مجموعها 489.288,00 درهم من ماليتها الخاصة عن الصفقة وجدة والكل وفق الثابت من الفواتير الثلاث الصادرة عن الشركة المذكورة والمعززة بتواصيل مؤسسة تحويل الأموال وكذلك بكشوفات بنكية تبين توصل هذه الشركة فعلا من المستانفة بالمبالغ المذكورة والكل وفق الثابت من هذه الوثائق . كما توصل الممثل القانوني من المستانفة بواسطة شركته المسماة G.N. بمبلغ اجمالي قدره 30.000 درهم وفق الثابت من وصل إيداع بنكي المدرج بملف النازلة . وتوصل الممثل القانوني للمستأنف عليها من المستانفة بمبلغ 240.000,00 في الحساب البنكي لشركته المسماة W.B. التي يعتبر هو ممثلها القانوني والكل وفق الثابت من نموذج 7 للسجل التجاري وكذا كشف الحساب البنكي . وانفقت المستانفة كذلك عن شراع سلع تتعلق بالصفقتين الثانية والثالثة مبلغ 220,572,26 درهم ادته لشركة C. وفق الثابت من الفاتورة الصادرة عن هذه الأخيرة وكشف الحساب البنكي الذي يبين استخلاصها لهذا المبلغ من العارضة. وأدت لفائدة شركة S.B. مبلغ قدره 30.000 درهم ثم مبلغ 40.200,00 درهم عن مجموعة السلع المتعلقة بالصفقتين الثانية والثالثة والكل وفق الثابت من الفاتورتين الصادرتين عن الشركة وكشف حسابها البنكي . وأدت لشركة r. عن شراء سلع تتعلق بنفس الصفقتين مبلغ 12432,00 درهم. كما أدت ما مجموعه 208,729,00 درهم عن شراء سلع من عدد من الشركات. ويتبين من الوثائق المشار اليها أعلاه ان المستانفة هي من أنفقت عن الصفقتين الثانية والثالثة ما مجموعه 1.525.921,26 درهم بالإضافة الى مبلغ 1.277.926,00 درهم الذي يمثل الفارق بين مجموع المبالغ التي توصلت بها المستانف عليها عن الصفقة الأولى بمبلغ 6.379.738,00 درهم ومبالغ الصفقة مع ربة المشروع الذي هو 5.101.812,00 درهم. وبالتالي يكون مجموع ما انفقته من ماليتها الخاصة عن الصفقات الثلاث هو: 1.525.921,26 + 1,277,926,00 درهم = 7.905.659,26 درهم. وأن المستأنف عليها وان كانت تزعم أنها هي من أنفقت من ماليتها الخاصة على الصفقتين الثانية والثالثة فلتثبت ذلك بحجة مقبولة ولتدلي بكافة الفواتير عن السلع واليد العاملة، وأنه وعلى العكس من ذلك فالمستانفة لم تكلف هذه الأخيرة للقيام بأشغال الصفقتين الثانية والثالثة وانما كلفت ممثلها القانوني فقط بتتبعهما، وأنها هي من تحملت من ماليتها الخاصة كافة نفقاتها المالية وفق الثابت من كافة الوثائق المستدل بها سواء بالملف او رفقة هذا المقال. كما ان المستأنف عليها لم تتم اشغال الصفقة الأولى على عكس ما ادعته في مقالها الافتتاحي وذلك وفق الثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي محمد بلحرث المدرج بالملف، وأنها هي من أمنتها ومولتها من ماليتها الخاصة، وأنها لم تتوصل بكافة مستحقاتها من ربة المشروع بسبب الاشغال غير التامة الموصوفة في محضر المعاينة أعلاه مما تتحمل معه المستأنف عليها تبعات ذلك، خاصة ان الاتفاق حول الصفقة الأولى كان مضمونه أن تستخلص المستانفة نسبة 8 بالمائة من المبالغ التي استخلصتها فعلا من ربة المشروع والباقي يحول للمستأنف عليها، ومادام أن الثابت من وثائق الملف انها لم تستخلص كافة مبلغ الصفقة فإن المنطق يقتضي أن تؤدي للمستأنفة فقط المبالغ التي استخلصتها فعلا، وهو الامر الذي غضت الطرف عنه محكمة البداية وبالتالي مكنت المستأنف عليها من الاثراء على حسابها. وانها توصلت من ربة المشروع فقط بمبلغ 4.575.266,90 درهم عن الصفقة الأولى ومبلغ 561930,08 درهم ثم مبلغ 521.38512 درهم، أي ما مجموعه 5.758.582,10 درهم، والحال انها دائنة لأرباب الصفقات بما مجموعه 8.061.780,00 درهم. وانها لا تزال دائنة لأرباب الصفقات بمبلغ 2303.197,90، وأن محكمة البداية رفضت طلب امهالها للادلاء بالوثائق المشار اليها أعلاه وحجزت الملف للمداولة مما حدا بالمستانفة الى الادلاء بمذكرة اثناء المداولة مرفقة بوثائق لاثبات المشار اليها أعلاه، الا ان المحكمة المذكورة غضت الطرف عنها ولم ترغب في استعمالها في الدعوى بالرغم من تأثيرها على النزاع بشكل ملحوظ مما يكون ما انتهى اليه قضائها مجرد تسرع ليس فيه أي ضمانة من ضمانات الدفاع، كما أن الخبير المذكور أشار في تقريره ضمن الجدول المضمن بالصفحة رقم 10 أن المبالغ التي توصلت بها المستانف عليها من العارضة عن الصفقة الثانية تحت رقم 06/2019/CNPA وصلت إلى 572.976,00 درهم ومن الصفقة الثالثة تحت رقم 13/2019/CNPA وصلت إلى 85.592.16 درهم وذلك دون أن يبين المصدر الذي استقى منه المبالغ تتعلق فعلا بالصفقتين المذكورتين وكيف ميزها عن باقي الاداءات الأخرى والحال أن كل هذه الاداءات المالية توصلت بها المستانف عليها من المستانفة كانت بشكل مجمل غير مفصل إذن من أين استقى الخبير كون مبلغي 572.976.00 درهم و 85.592.16 درهم يتعلقان بالصفقتين الثانية والثالثة، كما أن الخبير المذكور لم يبين المبالغ المالية التي لم تتوصل بها بعد من ربة المشروع ولم يطرحها من المبلغ الإجمالي للصفقة حتى تتضح المديونية الحقيقية ان كان لها مجال بل اعتبر أنها مدينة للمستانف عليها بمبلغ 1,452,099,60 درهم دون اعتباره للمبلغ المتبقي في ذمة ربة المشروع والذي افترض الخبير انها فعلا توصلت به، والحال أنها لم تتوصل به وفق الثابت من كشوفات حسابها البنكي المستدل بها بالملف، ذلك أنه بمطالعة المحكمة للجدول المضمن بالصفحة رقم 10 من تقرير الخبير يتبين لها أن هذا الأخير خلص إلى أن نصيب المستانف عليها من الصفقة الأولى هو 4.693.667,04 درهم استنادا إلى المبلغ الإجمالي للصفقة الذي هو 5.101.812,00 درهم والحال أن الخبير نفسه خلص إلى أن المبلغ الإجمالي الذي توصلت به حقيقة من ربة المشروع هو 4.575.266,90 درهم فقط، الا ان الخبير اسس المديونية في عائق المستانفة دون اعتبار المبلغ الباقي للصفقة والذي لم تستخلصه من ربة المشروع إلى حدود الآن بسبب عدم إتمام المستأنف عليها للأشغال. ويتبين من كل ما فصل أعلاه ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تولي ملف القضية العناية اللازمة والتي يستحقها وغضت الطرف عن مجموعة من التحويلات والاداءات المالية التي استخلصتها المستأنف عليها ولم تكترث اطلاقا لسوء نية هذه الأخيرة لما زعمت كونها دائنة للمستانفة بمبلغ 3.372.314.36 درهم وانكرت توصلها بمجموعة من المبالغ المالية والتي كشفها الخبير ضمن تقريره المستدل به بالملف الامر الذي يجعل قضائها غير مبني على أساس. والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المطعون فيه وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء خبرتين الأولى على ارض الواقع لتحديد حجم الاشغال المنجزة حقيقة من قبل المستأنف عليها وتحديد قيمتها وحصر الاشغال غير المنجزة مع تقويمها وتحديد الاشغال المنجزة من قبل العارضة وتحديد قيمتها، والثانية حسابية من اجل تحديد جميع الاداءات المالية التي ادتها من ماليتها الخاصة عن الصفقات الثلاث وتمييزها عن القيمة المالية التي انفقتها المستأنف عليها من ماليتها الخاصة عن الصفقات الثلاث. وحفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة. وتحميل المستأنف عليها الصائر. وحفظ كافة الحقوق الأخرى. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 19/03/2024 جاء فيها أن ما أثارته الطاعنة بمقتضى مقالها الاستئنافي يبقى في مجمله غير مرتكز على أساس من الواقع والقانون لكونه جاه خارج سياق موضوع الطلب. بحيث إن ما نعته الطاعنة على الحكم أنه لم يراعي التسديدات التي توصلت بها المستانف عليها في إطار الصفقة الأولى من مبالغ مالية حدد مجموعها في مبلغ 6.379.73800 درهم، وهي المبالغ التي تم إنجاز أشغالها حسب ذكرها، فيما أن باقي الأشغال أنجزتها المستأنفة من ماليتها الخاصة. أما أشغال الصفقة الثانية والثالثة فقد ادعت المستأنفة أنها من أنجزتها ومولتها من ماليتها الخاصة. وقد كلفت الممثل القانوني للمستانف عليها المختار (ح.) شخصيا بتتبع أشغالها فقط، ولتعزيز ادعاءاتها لجات بعد إنجاز الخبرة القضائية إلى اصطناع فواتير عجزت عن تزويد الخبير بها في إبانها كما لاحظت المحكمة أن الخبير قام باستدعاء الطرفين ونائبهما بصفة قانونية، كما يتضح من خلال المرفق بالتقرير والاستدعاءات المدلى بها من طرف الخبير الشيء الذي يكون معه شرط الحضورية متحققا طبقا للمادة 36 من ق م م . وأن ما ادعته المستأنفة بمقتضى مذكرتها أعلاه، لا يمكن بأية حال اعتباره مبررا لخرق عقد المناولة التي تمت بين الطرفين، بحيث وحسب بنوده فإن الاتفاق تم على أساس أن شركة ر.و. و شركة ا.خ. نائلة الصفقات الثلاثة اتفقتا على قيام الأولى بإنجاز جميع الأشغال وفق دفتر التحملات وبتحملها جميع نفقات الإنجاز مقابل حصول الثانية على نسبة حددت في 8 في المائة من قيمة ثمن كل واحدة من الصفقات، وبالتتابع يتم استخلاص النسبة على كل قسط تم أدائه بيد شركة ا.خ. مباشرة بحسابها البنكي على أن يتم تحويل باقي المبلغ بالحساب البنكي الخاص بشركة ر.و. الكائن بوكالة الشركة العامة للأبناك، وبذلك فالمستأنفة تتحصل على نسبة 8 في المائة من دون إنجاز أي أشغال أو تموين لذلك، والمحكمة المطعون في قرارها ولحسم النزاع لجأت إلى إجراء خبرة حسابية خلصت إلى تحديد مديونية المستأنفة في حدود مبلغ 1.452.099.60 درهم مما ارتأت معه محكمة الموضوع الأخذ بها لموضوعيتها، وبالتالي صادقت على ما ورد بها حضوريا وقضت بالمبلغ المحدد أعلاه. ولكل ذلك، ومن خلال ردود الطاعنة بمقتضى مقالها الاستئنافي، يتبين أنها غير مرتكزة على أساس من القانون، مما يتعين معه القول بردها جميعا، والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على عاتق المستأنفة. وحفظ حقها في إبداء ملاحظاتها.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 19/03/2024 حضر ذ/ نصري عن ذ/ الشرقاوي عن المستأنف عليها و الفي له مذكرته الجوابية رامية للتأييد و تخلف ذ/ ادغيلي عن المستانفة رغم سابق التبليغ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 26/03/2024.

فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 205 القاضي: باجراء خبرة حسابية يعهد بها للخبير عز الدين العلج الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن انه بعد الاطلاع على وثائق الملف وتصريحات الطرفين تبين أن شركة ا.خ. دائنة لشركة ر.و. مبلغ 1.352.099,00 درهم.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 02/07/2027 جاء فيها أن الخبير انتهى في تقريره بأن المستانفة هي الدائنة للمستأنف عليها، فإنه لم يحتسب مبلغ 190,000,00 درهم ثم مبلغ 100.000,00 درهم والذين استخلصتهما المستأنف عليها عن طريق ايداعهما بصندوق المحكمة الابتدائية بالرباط لفائدتها في إطار شكايتين بإصدار شيك بدون مؤونة كانت قد تقدمت بها ضد المستانفة لاستخلاص شيكين بنكيين كانت هذه الأخيرة قد سلمتهما لها في إطار الصفقة ذاتها والثابت من وصلي الإيداع بصندوق المحكمة، ولم يتطرق لهما نهائيا ولم يبين سبب استبعادهما بالرغم من أنها وضعت بين يديه وصلي الأداء بصندوق المحكمة، كما انه لم يحتسب مبلغ 25.000,00 درهم الذي كان ممثلها القانوني قد ضخه في الحساب البنكي المستأنف عليها والكل وفق الثابت من بيان إيداع مبلغ الصادر عن المؤسسة البنكية للمستانفة الشركة العامة والمدرج بالملف صورة منه، ولم يحتسب كذلك مبلغي 100.000,00 درهم مكرر مرتين والذي كانت العارضة قد حولتهما من حسابها البنكي الى الحساب البنكي للمستأنف عليها والثابت من خلال كشفي الحساب المستدل به من قبلها سواء امام المحكمة او امام الخبير. وان المحكمة بمطالعتها للوثائق المستدل بها من قبل العارضة فسيتبين لها انا حجة ثابتة بأداء العارضة للمبالغ المفصلة أعلاه الا ان الغريب في الامر ان الخبير لم يشر اليها اطلاقا ضمن تقريره والسؤال المطروح هو لماذا الخبير الم اكور اغفل تلكم المبالغ بالرغم من انها ثابتة. وأنها تقدمت لمؤسستها البنكية بطلب الحصول على شهادة بنكية تثبت توصل المستأنف عليها بمبلغي 100.000,00 درهم مكرر وتلتمس من المحكمة امهالها للإدلاء بها فور توصلها بها، ونظرا لكونها دائنة للمستأنف عليها بمبلغ أكبر بكثير من المبلغ الذي حدده الخبير فإنها تلتمس من المحكمة الامر بإجراء خبرة تكون أكثر موضوعية ودقة تحقيقا للعدالة والانصاف اذ لا يعقل ان يغفل الخبير مجموعة من الاداءات التي توصلت بها فعلا المستأنف بها من المستانف وتقضي لها بها المحكمة مرة أخرى.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 02/07/2027 جاء فيها أن الخبير المعين التزم حسب ما ورد بالخبرة بالنقط المحددة له من طرف المحكمة، وخلص إلى النتيجة المشار إليها في تقريره بكل موضوعية وواقعية وأثبت من خلالها أنها مدينة إزاء المستأنف عليها بالمبالغ المفصلة بتقريره. وأنه من جهة أخرى فإن ما خلص إليه الخبير عز الدين العلج من خلال الخبرة المأمور بها من لدن المحكمة هو تقريبا نفس الخلاصة التي تم الوصول إلها من طرف الخبير السيد محمد العلام الذي سبق وأن أنجز الخبرة التي أمرت بها المحكمة التجارية بالدار البيضاء من خلال الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 13/10/2022 في الملف التجاري الابتدائي عدد 6200/8236/2022. ومن خلال ما توصل به الخبيران من استنتاج، وكذا الوثائق التي تثبت مديونية شركة ا.خ. اتجاه المستأنف عليها، تكون هذه الأخيرة محقة في طلب تأييد الحكم الإبتدائي عدد 8002 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/09/2023 في الملف رقم 2022/8236/6200 والقاضي شكلا بقبول الدعوى. وموضوعا بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 1.452.009.60 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحملها الصائر. والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف وجعل الصائر على عاتق المستأنفة.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 02/07/2024 الفي مستنتجات بعد الخبرة مع للأستاذ ادغيلي المستأنفة ، وألفي مستنتجات بعد الخبرة للأستاذ الشرقاوي المستأنف عليها ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 09/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن اسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث أسست الطاعنة استئنافها على سبب فريد يتمثل في أن الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية السيد محمد العلام لم يحتسب مجموعة من المبالغ التي ادتها لفائدة المستأنف عليها وأخفتها هذه الأخيرة عن المحاسبة.

وحيث غاية من المحكمة في تحقيق الدين بدقة أمرت بإجراء خبرة حسابية جديدة عهد بها للخبير عز الدين العلج الذي حدد مهمته (( في الاطلاع على عقود الصفقات الأصلية وكذا عقود الاشغال من الباطن ووثائق الملف والانتقال إلى المقر الاجتماعي للبنك المفتوح به حساب المستانفة والمبين بديباجة عقود الصفقات التي تربطها مع الوكالة الوطنية للوقاية من حوادث السير وتبعا لذلك تحديد كافة المبالغ التي توصلت بها المستأنف عليها شركة ر.و. وما ورد بمحاسبتها متى كانت مضبوطة وتحديد ما إذا كانت المستانفة قد احترمت نسبة 8% المتفق عليها أم لا بخصوص الاقتطاعات التي يتعين القيام بها عند التوصل بمبالغ الصفقات الثلاث وكذا الطلبية الاضافية وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية العالقة بذمة المستانفة إن وجدت )) فخلص السيد الخبير أن المستانفة دائنة للمستانف عليها بمبلغ إجمالي قدره 1352019,60 درهم.

وحيث إن السيد الخبير كان دقيقا في احتساب المديونية واحترم مقتضيات القرار التمهيدي بأن أجاب على جميع العناصر المحددة في القرار التمهيدي بعد اطلاعه على كشوفات الحساب الخاصة بالطرفين وحددا لمبالغ التي توصلت بها فعلا الشركة المستأنف عليها وخصمتها من مجموع الدين فكانت الخبرة موضوعية، كما أنها احترمت الشكليات المتطلبة لانجازها طبقا للفصل 63 من ق م م مما ارتأت معه المحكمة الأخذ بالخلاصة المضمنة بالتقرير الشيء الذي يتعين معه اعتبار الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أداء مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به وتحديده في 1352099,00 درهم.

وحيث يبقى ما تمسكت به الطاعنة من عدم احتساب مبلغ 100000 درهم من طرف الخبير غير ذي اعتبار لعدم الادلاء بالشهادة البنكية المثبتة لذلك سواء أمام السيد الخبير أو ضمن المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبها، فالمعلوم قانونا أن إثبات الالتزام يبقى على عاتق مدعيه مما يتعين معه رد ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع: باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1352099,60 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial