Contrat de service : la clause de révision du prix en cas d’augmentation du SMIG s’applique dès la publication du décret y afférent, sans que le prestataire ait à justifier du paiement préalable des salaires revalorisés (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59451

Identification

Réf

59451

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6066

Date de décision

09/12/2024

N° de dossier

2024/8201/5142

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de sommes dues au titre d'une clause d'indexation sur le salaire minimum, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une telle stipulation et les conditions de son exigibilité. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement formée par un prestataire de services.

L'appelant soulevait, d'une part, la prescription quinquennale de la créance et, d'autre part, l'absence de preuve par le créancier de l'exécution effective des prestations dont le surcoût fondait sa réclamation. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant qu'une mise en demeure ayant date certaine, adressée au débiteur avant l'expiration du délai, avait valablement interrompu le cours de la prescription en application de l'article 381 du dahir formant code des obligations et des contrats.

Sur le fond, la cour retient que la clause contractuelle prévoyant la révision du prix en cas d'augmentation du salaire minimum légal constitue une condition dont la réalisation, par la publication du décret pertinent, suffit à rendre la créance exigible. Dès lors, le créancier n'est pas tenu de prouver qu'il a effectivement répercuté cette augmentation sur les salaires de ses employés, une telle preuve n'étant pas stipulée comme condition d'exigibilité par le contrat, qui fait la loi des parties au visa de l'article 230 du même code.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 14/10/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/10/2023 تحت عدد 9589 ملف عدد 157/8236/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 622.987,19 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

بناءا على الحكم رقم 772 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 07/03/2022 في الملف رقم 517/8228/2021 القاضي بعدم اختصاصها مكانيا للبت في الطلب وبإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر ؛

وبناءا على المقال الافتتاحي الذي تقدم به المدعية بواسطة نائبها المسجل بكتابة الضبط المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/02/2021 جاء فيه أن [شركة س.] في شخص ممثلها القانوني كانت متعاقدة مع [شركة ل.ف.] في شخص ممثلها القانوني من أجل مجموعة من الأشغال والأعمال والتي تخص الحراسة الى غير ذلك من الخدمات،وأن المدعية اتفقت مع [شركة ل.ف.] ش.م المدعى عليها على طريقة الأداء وعلى طريقة الزيادة في الحد الأدنى للأجر للعمال، بالإضافة إلى النفقات الاجتماعية المترتبة عنها مند تاريخ التعاقد إلى حين فسخ العلاقة التجارية بينهما كما هو منصوص عليه قانونا وأن المدعى عليها [شركة ل.ف.] شم في شخص ممثلها القانوني لم تلتزم بما هو مضمن بالاتفاق ولم تلتزم بالعلاقة التعاقدية التي تربطها بالمدعية، وأن هذه الأخيرة تود أن توضح للمحكمة أنه صدر القرار الوزاري بهذا الشأن وتم نشره بالجريدة الرسمية، وذلك للرفع من الحد الأدنى للأجور أو عند ارتفاع المساهمات الاجتماعية AMO CNSS إلى غير ذلك،وأنه من الطبيعي أن يعرف المبلغ المتفق عليه في العقد ارتفاعا وإلا العمولة أو الربح الخام الذي تحققه المدعية سيبدأ في الانخفاض كلما ارتفع مبلغ الحد الأدنى للأجور أو مبلغ المساهمات الاجتماعية حتى انعدام نسبة الربح، وأن هذا ما حصل مع المدعى عليها و أن هاته الأخيرة لم تلتزم بما هو مضمن في الاتفاق وما جاء به القرار الوزاري بخصوص هذا الرفع من الحد الأدنى للأجور و أن المدعية تضررت كثيرا من هذا الوضع بحيث تحملت جميع الزيادات في الحد الأدنى للأجور بالإضافة إلى النفقات الاجتماعية التي تخص مستخدميها وأن الارتفاع للحد الأدنى عرف نموا ملحوظا وذلك منذ تاريخ بداية العقد التجاري الرابط بين المدعية والمدعى عليها وأن المدعية من أجل ذلك قامت باستصدار أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 30/10/2017 في ملف المقالات المختلفة 30048/1109/2017 من أجل إجراء خبرة في مجال الحسابات تعهد إلى خبير مختص وذلك من أجل احتساب مبلغ الدين المطالب به والذي ينحصر في مبلغ الزيادة أو الزيادات التي عرفها الحد الأدنى للأجور التي تحملتها المدعية زائد النفقات الاجتماعية من تاريخ التعاقد مع المدعى عليها إلى غاية تاريخ انتهاء عقد العمل أو إنهاء التعامل مع المدعية،وأنه تم إنجاز خبرة من طرف [السيد الخبير محمد علي الحلو] والدي خلص في تقريره بعد بحث معمق في الحسابات والدي يبين من خلال تقريره للمحكمة أن المدعية دائنة للمدعى عليها ما مجموعه 670852,43 درهم خالية من الضرائب وفوائد التأخير من قبل عدم الزيادة أو الزيادات التي عرفها الحد الأدنى للأجور زائد النفقات الاجتماعية التي تتحملها المدعية من تاريخ التعاقد مع المدعى عليها إلى غاية تاريخ انتهاء عقد العمل وأن هذا المبلغ لم يتم تسديده من طرف المدعى عليها رغم المحاولات العديدة المبذولةمعها، وأن هذا التماطل وعدم الأداء سبب لها عدة مضايقات مادية ومعنوية وسبب لها أزمات مالية خانقة وأن المدعية ترى من حقها أن تطالب علاوة على أصل الدين بتعويض عن التماطل نظرا للضرر الذي لحقها من جراء ذلك تقدره بكل اعتدال في مبلغ 10.000 درهم وأن المدعية ترفق مقالها الافتتاحي هذا بنسخة من الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 09/05/2018 في الملف عدد 2512/8202/2018 تحت رقم 4613 وكذا الحكم المتعلق بالاستئناف الخاص بنفس الملف عدد 5471/8202/2018 والصادر بتاريخ 18/07/2019 تحت رقم 3606 والذي سبق أن صدر فيه حكم لصالح المدعية يتعلق بنفس القضية وقضى بالأداء وفي الاستئناف بالتأييد؛ وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة بقبول مقالها شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 670.852,43 درهم خالية من الضرائب و فوائد التأخير الكل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول الدين، وتعويض عن التماطل قدره 10.000درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وبتحديد الاكراه البدني في الاقصى وبتحميل المدعى عليها صائر الدعوى ؛

وأرفقت المقال بنسخة من العقد الرابط بين الطرفين، نسخة من مقال رامي الى تعيين الخبير، نسخة الامر، نسخة من تقرير خبرة، نسخة من حكم ابتدائي ونسخة من قرار استئنافي ؛

وبناءا على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي والمكاني المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/05/2021 جاء فيها أنه بالاطلاع على المقال ومرفقاته سيتضح للمحكمة ان النزاع مدني يهم أجور العمال ولا يتعلق بأمور التجارة ذلك ان المدعية ارفقت مقالها بعقد وان النزاعات المرتبطة بهذا النوع من القضايا يرجع الاختصاص فيها للمحكمة الابتدائية و بتصفح المحكمة الفصل 5 من القانون المنظم للمحكمة التجارية نجد انه لم ينص على النزاعات المتعلقة بأداء أجور العمال ضمن اختصاصاتها مما تكون معه المحكمة التجارية غير مختصة بالبث في النزاع و تكون المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية حول الدفع بعدم الاختصاص المكاني تقدمت المدعية بدعواها في مواجهة المدعى عليها امام المحكمة التجارية بالرباط وبرجوع المحكمة الى العقد المرفق بمقال المدعية مع التحفظ حوله بالبند 14منه جعل الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء مما يتعين معه إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء للاختصاص؛ ملتمسة في الشكل اساسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية النوعي للبت في النزاع و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية للاختصاص حول الدفع بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء طبقا للبند 14 من العقد وفي الموضوع احتياطيا حفظ حقها الرد و التعقيب الملف بعد البت في حكم مستقل بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي و المكاني ؛

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بتاريخ 24/05/2021 الرامية تطبيق القانون؛

وبناءا على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 17/01/2022 جاء فيها أنه تم التطرق الاختصاص في البت في النازلة وأنه ابتدائيا واستئنافيا تم تأكيد كون المحكمة لها الاختصاص في البت فيها ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا ؛

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 21/02/2022 جاء فيها أنه بالاطلاع على العقد المدلى به من طرف المدعية يشير في بنده 14 الى أن الاختصاص المكاني ينعقد لمحاكم الدار البيضاء ولذلك فإنها تثير الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط مكانيا للبت في الدعوى المعروضة أمامها و ذلك لكون العقد المدلى بهمن طرف المدعية يحدد الاختصاص المكاني لمحاكم الدار البيضاء مما تكون معه المحكمة التجارية بالرباط غير مختصة مكانيا للبت في النزاع واحتياطيا في الموضوع حفظ حقها في الجواب ؛ ملتمسة الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط مكانيا للبت في النزاع واحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفها المحكمة المختصة مكانيا للبت فيه واحتياطيا حفظ حقها في الجواب بعد احالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفها المحكمة المختصة مكانيا للبت في النزاع و تحميله الصائر و ترتيب الاثار القانونية؛

وبناءا على إحالة القضية على هذه المحكمة استنادا إلى طلب الإحالة المدلى به من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 07/03/2022 ملتمسة فيه الإشهاد على تنازلها عن استئناف الحكم عدد 772 الصادر بتاريخ 07/03/2022 وبإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص المكاني؛

وبناءا على الحكم رقم 620 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/04/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى [الخبير السيد شكري بوخار] ؛

وبناءا على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2023 جاء فيها أن الخبرة جاءت وفق مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية اذ توصل جميع أطرافها بالاستدعاءات بموعد الخبرة وحضرها أطرافها مما يتعين معه التصريح بقبولها شكلا وأن العارضة طالبت في مقالها بالحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 670.852،43 درهم وأن الخبرة المنجزة حصرت مبلغ المديونية في مبلغ 19،987 درهم وأن الفارق بين ما تطالب به العارضة و المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير هو مبلغ 24 ،47.865 درهم وأنه و لطول المدة التي قضاها الملف في ردهات المحاكم ابتداء من تاريخ 2021/02/10 بالرباط في الملف عدد 2021/8228/517 مما يدفع بالعارضة الى طلب المصادقة على تقرير الخبرة ؛ ملتمسة قبول الخبرة شكلا وموضوعا بالمصادقة على الخبرة المنجزة و الحكم وفقها ؛

وبناءا على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2023 جاء فيها حول خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م فإن الخبرة جاءت خارقة للمقتضيات القانونية الخاصة بالخبرة وأن السيد الخبير فضل انجاز الخبرة دون حضور الخبرة من طرف العارضة ذلك و أن كانت العارضة طلبت مهلة من الخبير من اجل الادلاء بالوثائق فان العارضة لم يتم تحديد لها تاريخ انجاز الخبرة بعد المهلة و كذا الوثائق بشكل محدد التي تفيد في النزاع و أن الخبرة المنجزة خال مما يفيد تحديد تاريخ للخبرة بعد طلب مهلة و كذا نوعية الوثائق المطلوبة وأن عقد الخبرة يقتضي تحديد تاريخ دقيق لها و ان يبين في الاستدعاء الوثائق المطلوبة الشيء المنتفي في الخبرة المنجزة مما يتعين معه رد الخبرة لعدم قانونيتها وحول تناقض الخبرة وعدم موضوعيتها فإن السيد الخبير انجز الخبرة دون ان يطلع على وثائق الطرفين للتأكد من وجود المديونية من عدمه ومدى تطبيق بنود العقد وأن المدعية التي تطالب بأداء الزيادة في الحد الأدنى للأجور والنفقات المترتبة عتها طوال فترة العقد دون ان تدلي بما يفيد أدائها للأجور وفق الحد الأدنى للأجور للعمال و أن ملف النازلة خال من ذلك وأنه إضافة الى ذلك فالعقد الرابط بين الطرفين بالبند 9 منه حدد طريقة الأداء عن طريق فواتير و ان مدة الأداء 60 يوما من تاريخ الفاتورة وبخلاف ما جاء في تقرير السيد الخبير فالأداء عن طريق فواتير و ليس كمبيالات وان تقرير الخبرة لا يضمن قبول الفواتير من العارضة او التوصل بها او التوصل باي انذار من طرف المدعية واذا اضفنها ان الخبرة تمت دون الاطلاع الوثائق المحاسبتية للطرفين تكون خبرة ناقصة و غير موضوعية مما يتعين معه استبعادها ؛ ملتمسة الحكم وفق الطلب ؛

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:

أسباب الاستئناف

حيث أكدت الطاعنة أنه حول الدفع بالتقادم فإن ما قضى به الحكم المطعون فيه بالاستئناف بخصوص المبالغ الواجبة عن المدة الممتدة من سنة 2014 لغاية سنة 2017 يبقى غير مؤسس قانونا لأنه جاء شاملا لمدة طالها التقادم المسقط باعتباره من الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء الحقوق المتعلقة بالذمة المالية وأسست دعوى المدعية على طلب أداء مستحقات شهرية تتعلق بسنة 2014، سنة 2015، سنة 2016 و سنة 2017 و الحال أنها لم تسجل دعواها بشأنها إلا بتاريخ 2021/02/10، أي بعد مرور أجل تقادم الدعاوى التجارية المحدد في 5 سنوات مما تكون معه دعواها قد سقطت بالتقادم حيث نصت المادة 5 من مدونة التجارة على أنه : '' التجار بمضي لتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة" وأن التقادم المسقط، باعتباره من الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء الحقوق و الالتزامات إذا سكت عليها صاحبها و أهمل المطالبة بها زمنا حدده القانون، يمنع من سماع الدعوى. و هذا ما أكده المشرع في الفصل 371 من ق ل ع وقرر أن التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام وأن المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها إلا بعد مرور أزيد من 5 سنوات على حلول الاستحقاقات المزعومة في سنة 2014، سنة 2015 و سنة 2016 الشيء الذي تكون معه مطالبتها بشأنها قد طالها التقادم المسقط طبقا لما هو مقرر في الفصل 5 من مدونة التجارة وتأسيسا على ذلك، يكون الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي، على أساس من غير القانون وجاء بذلك غير مصادف للصواب فيما قضى به مما يتعين معه تبعا لذلك التصريح بإلغائه و الحكم من جديد برفض الدعوى لسقوطها بالتقادم وعدم ارتكاز الحكم على أساس صحيح جاء في مأمورية الحكم التمهيدي المستأنف أنه يتوجب على الخبير تحديد الزيادات التي طرأت على الحد الأدنى الأجر وكذا النفقات الاجتماعية المترتبة عنها طيلة فترة العقد الرابط بين طرفي الدعوى، و ذلك بالاستناد على القرارات الوزارية الصادرة بهذا الشأن وأن الحكم التمهيدي المستأنف قد جاء ناقصا و منعدم الأساس القانوني و الموضوعي السليم إذ أنه كان ينبغي أن يتم تحديد الدين المطالب به من لدن المدعية استنادا إلى النفقات الاجتماعية الفعلية التي تدعي أنها تحملتها و ليس فقط على أساس القرارات الوزارية المتعلقة بالزيادة فيها. حيث أن المدعية قد طالبت بأداء الزيادة في الحد الأدنى للأجور للعمال دون أن تثبت أنها قامت فعلا بدفع هاته الزيادة، و الملف خالي من أي دليل على أنها صرفت الأجور وفق هاته الزيادة وأنه لا يجوز المطالبة بدين لم يتم إثباته بحجة قانونية سليمة، فالدين لا يكون قائما إلا بعد إثبات الدائن صرفه للمبالغ المطالب بها، مما يجعلها تفتقر إلى أي موضوعية وأن الخبرة المنجزة تمت في غياب وثائق تثبت الأداء الفعلي للنفقات الزائدة المزعومة و دون التأكد من الأداء الفعلي لها مما يجعلها مردودة لافتقادها للأسس الموضوعية السليمة و أنه كان يتعين على المحكمة المطعون في حكمها تبعا لذلك استبعاد الخبرة المنجزة من لدن الخبير [شكري بوخار]، لافتقادها للموضوعية و أن العارضة تكون محقة تبعا لذلك في طلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا برفض دعوى المدعية ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف أساسا التصريح بسقوط دعوى المدعية بالتقادم والحكم تبعا لذلك برفض دعواها واحتياطيا التصريح بعدم ارتكاز دعوى المدعية على أساس والحكم برد و رفض دعواها وتحميل المستأنف عليها الصائر .

أرفق المقال ب: النسخة العادية من الحكم المستأنف .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 11/11/2024 عرض فيها أنه بالرجوع الى دفوعات المستأنفة يظهر جليا أنها بالضبط التي سردتها في المرحلة الإبتدائية ، وقد كان القاضي الإبتدائي حكيما حين أجاب عنها معللا حكمه تعليلا كافياأن قناعة القاضي الإبتدائي بحق العارضة في هاته النازلة لم يكن اعتباطا بل مؤسسا قانونا ومعتمدا على المعطيات الواقعية وأنه بالرجوع الى إنذار من الإنذارات الموجهة للمستأنف عليها يكون معه حالة التقادم غير موجودة وأن القول بغير ذلك يبقى من قبيل الجواب لا أقل ولا أكثر وسواء بالمقال الإفتتاحي للدعوى أو في الجواب على تقرير السيد الخبير بسطت العارضة كل المعطيات القانونية لضمان حقوقها الشيء الذي تأتى لها بمقتضى الحكم الإبتدائي المراد الطعن فبيه استئنافيا ، ملتمسة الحكم بعدم القبول شكلا وموضوعا تحميل المستأنفة الصائر.

أرفقت ب: نسخة من إنذار.

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 02/12/2024 تخلف عنها نائب المستانفة رغم التوصل؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 09/12/2024

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين اعلاه.

وحيث ان من جملة الأسباب التي تمسكت بها المستأنفة الدفع بالتقادم استنادا الى المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على على أنه " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة." وانه باعتبار الدفع بالتقادم دفع موضوعي يمكن للأطراف اثارته خلال المرحلة الاستئنافية لكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد.

لكن وحيث ان المستأنفة ولئن دفعت بالتقادم باعتبار ان المستأنف عليها تطالب بالمستحقات عن الفترة الخاصة بسنوات 2014 و 2015 و 2016 ولم تتقدم بدعواها الا بتاريخ 10/02/2021 الا ان هذه الاخيرة أدلت بانذار بالاداء توصلت به الطاعنة بتاريخ 05/04/2018 لاثبات واقعة قطع التقادم؛مما يتعين معه رد السبب المتمسك به من طرفها استنادا لمقتضيات الفصل 381 ق ل ع الذي ينص على ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت التاريخ ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه.

وحيث بخصوص باقي ماتمسك به الطاعنة من عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس قانوني صحيح باعتبار ان المحكمة استجابت لطلب المستأنف عليها التي طالبت بأداء الزيادة في الحد الادنى للاجور دون ان تثبت أنها قامت فعلا بهاته الزيادة؛فان المحكمة وبمراجعتها لوثائق الملف ثبت لها أن المستأنف عليها أسست مطالبها استنادا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين والذي بالرجوع اليه ثبت فعلا ان الطرفين اتفقا بمقتضى البند 10 منه على ان التسعيرة المتفق بشأنها ستعرف تغييرا في حالة الرفع من الحد الادنى للاجر والنفقات الاجتماعية عليها في القانون وبالتالي تسري على النازلة مقتضيات الفصل 107 ق ل ع التي تعرف الشرط بأنه تعبير عن الارادة يعلق على أمر مستقبل وغير محقق الوقوع؛اما وجود الالتزام أو زاوله؛وانه بصدور المرسوم رقم 2.14.343 بتاريخ 24/07/2014 الذي حدد الحد الادنى للاجر في الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة؛ونشره بالجريدة الرسمية عدد 6272 بتاريخ 10/07/2024؛تحقق الشرط المتفق بشأنه ويجعل بالتالي المستأنف عليها محقة في طلبها وتفعيل الزيادة؛ولامجال لتشبت الطاعنة بكون الاستجابة للطلب رهين بالادلاء بما يفيد تفعيل الزيادة لعدم الادلاء بما يفيد اتفاق الطرفين على ذلك وتضمينها ببنود العقد؛فارتضاء المستأنفة لبنود العقد يجعلها ملتزمة بتنفيذ مقتضياته طبقا للفصل 230 ق ل ع.

وحيث استنادا لكل ماذكر فان مااستندت علية الطاعنة يبقى غير ذي أساس قانوني أو واقعي سليم ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial