Contrat de courtage verbal : un paiement partiel par chèque et l’attestation de l’acquéreur constituent des présomptions suffisantes de l’existence du mandat donné par le vendeur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58765

Identification

Réf

58765

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5623

Date de décision

14/11/2024

N° de dossier

2024/8202/3280

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant des vendeurs au paiement d'une commission de courtage, le tribunal de commerce avait retenu l'existence d'un mandat verbal et fait droit à la demande des courtiers. Les appelants contestaient l'existence même d'un mandat de leur part, soutenant que les courtiers avaient été mandatés par l'acquéreur, et subsidiairement, le montant de la commission dont la réalisation était conditionnée à l'atteinte d'un prix de vente minimum. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'absence de mandat. Elle retient que la production d'un chèque constituant un acompte, corroborée par une attestation de l'acquéreur précisant que les courtiers agissaient pour le compte des vendeurs, constitue une présomption probante de l'existence de la relation contractuelle. Toutefois, la cour relève que la commission convenue était conditionnée à un prix de vente supérieur à celui mentionné dans l'acte authentique. Faute pour les courtiers de rapporter la preuve d'une simulation du prix, la cour considère que la condition n'est pas remplie et, usant de son pouvoir d'appréciation, réduit le montant de la commission due. Le jugement est donc réformé sur le quantum de la condamnation et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستانفان بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/06/2024 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/10/2023 تحت عدد 9163 ملف عدد 4502/8202/2023 و القاضي بأدائهما بالتضامن لفائدة المدعين واجب السمسرة في مبلغ ,00350.000 درهم، وتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حقهما وتحميلهما المصاريف، ورفض باقي الطلبات

في الشكل : حيث ان الطاعنة فاطمة (ق.) بلغت بالحكم بتاريخ 21/05/2024 و تقدمت باستنافها بتاريخ 4/6/2024 أي داخل الاجل القانوني ، كما ان الطاعن إبراهيم (ك.) لا يوجد ما يثبت تبليغه بالحكم وبادر الى استنافه مما يكون معه استنافهما قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا و أداء مما يتعين معه التصريح بقبولهما .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أن الرسم العقاري عدد R7139/15 الكائن بقبيلة أولاد زيان أرض حبيبة والمستخرج من الرسم العقاري الأم 16344/53 المملوك لفائدة المدعى عليهما إبراهيم (ك.)و فاطمة (ق.)، وهو عبارة عن أرض مساحتها 6624 متر مربع مخصصة لبناء عقارات سكنية تجارية R+3، بيع للشركة ه.،وأنه نظرا لخبرة المدعين واحترافهم ولتعدد علاقاتهم، قاموا بالتوسط والسمسرة في عملية البيع بين الأطراف أعلاه، والمجراة بتاريخ 19/10/2022 من قبل الموثق السيد نجيب (ق.ح.) بمقتضی عقد سمسرة شفوي يخضع في إثباته إلى جميع وسائل الإثبات مع المدعى عليها، واتفق المدعون مع المدعى عليهما على مجموعة من الشروط والمعايير وعلى ضمان حصول البيع بثمن لا يقل عن 18 مليون درهم وعلى حصولهم بعد البيع على أجرة أو نسبة مئوية محددة في %2.5 من ثمن البيع النهائي. وقد بذل المدعون جهدا كبيرا ومرهقا في سبيل الحصول على المتعاقد المناسب الذي سيشتري العقار،كما كلفهم مصاريف باهظة من أجل تحيين وضعية العقار وتحسينها واستخراج كافة الوثائق المتعلقة به من جميع الجهات الإدارية والانتقال المتكرر له صحبة من يرغب في معاينة العقار وشرائه، وإجراء اتصالات ووضع الإعلانات رهن المصلحة وغيرها من المهام، وكل ذلك وفاء بالتزامهم القانوني عن حسن نية طبقا للمادة 405 و 406 من مدونة التجارة وقد حدد ثمن البيع النهائي للعقار في مبلغ 14 مليون درهم، غير أنه تم تحديد هذا المبلغ بشكل صوري في العقد التوثيقي المبرم بينهما والمشتري، للتهرب من الضرائب ومن نسبة السمسرة، وأنهم لما طالبو المدعى عليهما بنسبتهم المقدرة في450000 درهم كنسبة من ثمن البيع الحقيقي سلما للمدعين مبلغ 20000 درهم بواسطة الشيك عدد 939321 المدفوع من حساب M.I.A.G.B. عن بنك التجاري وفا بنك بتاريخ 02/11/2022، وبعد مطالبة المدعين المدعى عليهما أداء ما بقي امتنعا عن ذلك، وهو ما يبين رغبتهما في عدم الوفاء بالتزامهما مخالفين بذلك مقتضيات المادة 418 من مدونةالتجارة. وهو ما دفع بالمدعين للحصول على إشهاد من لدن الممثل القانوني للشركة المذكورة، يفيد حصول عملية السمسرة بين المدعى عليهما والمدعين والبيع لفائدة الشركة المشترية، وهو ما يقوم حجة على كون المدعين قاما بعملية الوساطة بينهما، ويكون ما قام به المدعين في البيع أعلاه ثابتا، خصوصا وأن المدعى عليهما قد سلما لهم جزء قليلا من المال المستحق بواسطة الشيك أعلاه، كما قاموا بتوجيه إنذار غير قضائي بتاريخ 30/12/2022 من أجل الأداء لكنه بقي جدوى، وحرر بشأنه محضر تبليغي بواسطة المفوضة القضائية ذة جميلة (ش.). ملتمسين في الشكل قبول الطلب لاستيفائه كافة الشروط المتطلبة قانونا، وفي الموضوعأساسا الحكم على المدعى عليهما السيد إبراهيم (ك.) والسيدة فاطمة (ق.) متضامنين بأدائهما لفائدة المدعين هشام (ن.) وحمادي (ر.) ومحمد (ن.) واجب السمسرة المحدد في 2.5 % من نسبة ثمن بيع العقار النهائي، بما قدره 350000 درهم وبأداء تعويض مسبق تضامنا بين الطرفين بمبلغ 30000.00 درهم، احتياطيا الأمر بإجراء بحث يستدعى له جميع الأطراف البائع والمشتري والمدعون، وكل من تراه المحكمة مفيدا في الحضور، احتياطيا جدا إجراء خبرة عقارية للوقوف على الثمن الحقيقي للعقار ذي الرسمالعقاري عددR7139/15 الكائن ب قبيلة أولاد زيان أرض حبيبة والمستخرج من الرسم العقاري الأم 16344/53 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد مدة الإجبار في الأقصى وتحميل المدعى عليهما المصاريف..

وأرفقوا مقالهم بنسخة طبق الأصل من طلب توجيه إنذار غير قضائي و بما يفيد التوصل بتاريخ 30/12/2022، و صورة رخصة استغلال وكالة عقارية، محضر تبليغ إنذار مؤرخ في 30/12/2022، جواب على إنذار غير قضائي، ثلاث صور بطائق تعريف وطنية للمدعين، صورة عقد بيع مؤرخ في 19/10/2022، صورة إشهاد مؤرخ في 15/12/2022، صورة شيك مؤرخ في 02/11/2022.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 15/06/2023، دفعا من خلالها في الشكل بعدم قبول الطلب لكون اللقب العائلي للمدعى عليه هو كنوني وليس كنون كما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى، وفي الموضوع دفعا من خلالها بعدم تكليف المدعين بالقيام بأي عمل يذكر لفائدتهما، وما يثبت صحة ذلك هو الإشهاد المرفق بمقال الدعوى، وبرجوع المحكمة للإشهاد المذكور ستلاحظ أن من قام بتكليف المدعين بعملية شراء العقار موضوع عملية السمسرة هي شركة ه.، وبالتالي يعتبر الإشهاد دليلا كتابيا على تكليف المدعين من لدن الشركة دون المدعى عليهما، وهو نفس ما جاء في جوابهما ردا على رسالة الإنذار الموجهة إليهما من لدن المدعين. وأن الاعتماد على الشيك الحامل لمبلغ 20.000 درهم كوسيلة للإثبات يظل قرينة بسيطة لا يمكن الاعتداد بها في ظل تواجد الإشهاد الصادر عن المشتري الذي كلف السماسرة. وتقديرا للمدعى عليهما لمجهودات المدعين من أجل إقناعهما ببيع العقار لفائدة الشركة التي كلفتهم بالبحث عن مالك البقعة، دفعا المبلغ أعلاه الذي يعتبر من قبيل الترضية غير الواجبة عليهما، وذلك بعد إلحاح المدعين بضرورة مساعدتهم نظرا لعدم توصلهم من الشركة المشترية بكافة حقوقهم، وهو ما يعد خطأ فادحا من جانب المدعين، فضلا عن عدم تقديمهم لأية وثيقة تثبت تكليفهم للمدعى عليهما للقيام بأعمال السمسرة. ملتمسين أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب.

وأرفقا مذكرتهما بصورة جواب على إنذار غير قضائي.

وبناء على مقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية المدلى بهما من طرف المدعين بواسطة نائبتهم، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 07/09/2023، أكدوا من خلالهما ما سبق، ملتمسين قبول المقالين الافتتاحي والإصلاحي وذلك بتصحيح اسم المدعى عليه واعتبار الصيغة الصحيحة هي كالآتي إبراهيم (ك.) عوض إبراهيم (ك.)، والحكم وفق الملتمسات السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيين بواسطة نائبهما بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 03/10/2023، أكدا من خلالها ما سبق.

و بتاريخ 12/10/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالإستئناف.

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعنان بإن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب وذلك بخرقها للقانون وخاصة المادتين 405 و 418 من مدونة التجارة، واتسم تعليلها بالفساد والذي يوازي انعدامه حينما عللت حكمها بالقول ، بدعوى، أن المدعين أدلوا بإشهاد مؤرخ في 2022/12/15، صادر عن عزيزة (ل.) بصفتها الممثلة القانونية لشركة ه. مشترية العقار ذي الرسم العقاري عدد 53/16344 ، والذي تشهد من خلاله بان المدعين هم من تدخلوا وتوسطوا لفائدة الشركة المذكورة في عملية شراء العقار أعلاه، والذي بيع من طرف مالكيه السيد ابراهيم (ك.)، والسيدة فاطمة (ق.) بمكتب الموثق السيد (ق.ح.)، فضلا عن صورة الشيك عدد 939321 بما يفيد أداء مبلغ 20.000 درهم بتاريخ 2022/11/02 من طرف السيد ابراهيم (ك.) لفائدة السيد هشام (ن.) ، وإن ما دفع به المدعى عليهما بكون الإشهاد المدلى به من قبل المدعين ينهض دليلا على تكليفهم من طرف شركة ه. فقط، لا يوجد ما يبرره في ظل وجود ما يفيد أداء مبلغ 20.000 درهم من طرف السيد ابراهيم (ك.) لفائدة السيد هشام (ن.) حسب الثابت من صورة الشيك عدد 939321، وهو ما يعدو قرينة على تكليف المدعى عليهما للمدعين من أجل التوسط في عملية السمسرة بشأن بيع العقار الوارد أعلاه بما مجموعه 14 مليون درهم استنادا لمقتضيات 417 من ق. ل . ع طالما لم يتم إثبات سبب آخر لهذا الأداء، و إنه إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه أن يثبت ادعاءه استنادا لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل. ع ، وهو ما لم يتحقق من قبل المدعى عليهما في نازلة الحال في ظل ما أثاراه من دفوع مجردة، وانه استنادا لمقتضيات المادة 418 من مدونة التجارة فإن السمسار يستحق أجرته منالطرف الذي كلفه، ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو عادة تقضي بخلاف ذلك، و إنه أمام خلو الملف مما يفيد انقضاء الالتزام أعلاه بإحدى الوسائل المحددة قانونا في الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود، وأمام تخلف المدعى عليهما عن تنفيذ التزامهما بأداء واجب السمسرة بشأن بيع العقار، و إن السمسار يستحق أجرته إذا تم إبرام العقد الذي توسط فيه، أو نتيجة للمعلومات التي قدمها للأطراف عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 415 من مدونة التجارة، مما يكون معه طلب المدعين مؤسسا ويسوغ لهم تبعا لذلك المطالبة بأجرتهم، وانه تطبيقا لمقتضيات المادة 419 من مدونة التجارة، وفي غياب اتفاق بين الطرفين على تحديد مقدار هذه الأجرة حسب سلطتها التقديرية وأخذا بعين الاعتبار الوقت والجهد اللذين تطلبهما إنجاز المهمة من طرف المدعين وذلك بأداء المدعى عليهما بالتضامن ما مجموعه 350.000 درهم، و إنه من جهة أولى، فإنهم لم يسبق لهما أبدا تكليف المستأنف عليهم بعملية السمسرة لبيع العقار الذي كان مملوكا لهم والذي اشترته شركة ه.، بدليل أنهما بعدما قررا بيع العقار المذكور وخوفا من عمليات النصب والإحتيال التي يقوم بها بعض السماسرة في هذا المجال قاما بتاريخ 2020/02/10 بوضع لافتة كبيرة إشهارية بمكان ظاهر بالعقار ضمنا بها رغبتهما في بيع العقار ومساحته وكون هذا العقار صالح لمشروع مؤسسة تعليمية أو محطة وقود وأرقام هاتف الاتصال بهما ، وأنهما يدليان في هذا الشأن بإشهاد للمسمى عبد الواحد (ل.) الحامل للبطاقة الوطنية عدد WA81395 والذي يؤكد فيه بأنه بصفته حداد هو من قام بإعداد الإطار الحديدي الذي ألصقت عليه لافتة حمراء مكتوبة بالأبيض باللغة العربية والفرنسية تتضمن ما يلي: قطعة أرض للبيع مساحتها m2 6600 صالحة لمشروع مؤسسة تعليمية أو محطة وقود وأرقام هاتفين محمولين، وهو من قام بإثبات هذه اللافتة بمكان ظاهر بالعقار المبيع، و إنه تجدر الإشارة ، فالعقار المذكور يقع بمدخل مدينة الدروة وأن اللافتة وضعت بمكان ظاهر بالعقار بالقرب من الطريق الرئيسية المؤدية لمدخل مدينة الدروة، وأنه بإمكان أي شخص يدخل هذه المدينة من هذا الاتجاه القادم من مدينة الدار البيضاء رؤية هاته اللافتة أو الإنتباه إليها، وهذا ما جعل الشركة المشترية في شخص ممثلتها القانونية والتي تعمل في مجال البناء العقاري الاطلاع على هذه اللافتة والعلم بأمر بيع عقار العارضين وأنه من قام بالاتصال بهذين الأخيرين وظل على تواصل مستمر بهما باسم الشركة المشترية هو السيد فكاك (ن.) هذا الأخير الذي يبقى أخ زوج الممثلة القانونية لشركة ه. السيدة عزيزة (ل.) المتوفي و عم باقي الشركاء واللذين يعتبرون أولاد أخيه المذكور والذي كان حاضرا في مجلس العقد ، وإنه من جهة ثانية، وكما سبق تأكيده أعلاه، فإن المسمى فكاك (ن.) السالف الذكر هو من قام بالاتصال بهما بشأن بيع عقارهما وأخبرهما برغبة الشركة المذكورة في شخص ممثلتها القانونية في اقتناء عقارهما وهو من ظل على تواصل مستمر بهما وهو من دخل في تفاوض معهما بخصوص ثمن البيع وهو من اتفق معهما بحضور الممثلة القانونية السالفة الذكر على ثمن البيع النهائي موضوع عقد الشراء الثوثيقي المدلى به ، وإنهما يدليان بإشهاد للمسمى حسن (أ.ح.) الحامل للبطاقة الوطنية عدد E297598 بصفته حارس المؤسسة التعليمية أكدال التي يملكها الطاعنان ويقطنان بها والذي يؤكد فيه بأن المسمى فكاك (ن.) المذكور أعلاه قدم نفسه له أول مرة بتاريخ 2021/12/12، وأخبره بأنه من طرف شركة ه. وله موعد معهما ، وإنه من جهة ثالثة، فإن الموثق الأستاذ نجيب (ق.ح.) هو من حرر عقد بيع عقار العارضين لفائدة الشركة في شخص ممثلها القانوني المسماة عزيزة (ل.)، وهو من قام بتحيين وضعية العقار واستخراج كافة الوثائق المتعلقة به وقام بعملية تسجيل العقد بإدارة الضرائب وتقييده بالمحافظة العقارية بخلاف زعم المستأنف عليهم بهذاالخصوص ،وانهما يدليان بإشهاد صادر عن الموثق المذكور أعلاه يستفاد منه بأن هذا الأخير هو من أعد الوثائق الخاصة بالعقار المبيع وقام بجميع الإجراءات الإدارية المسهلة للبيع وهو من تولى عملية تسجيل عقد البيع بإدارة الضرائب وهو من عمل على تقييد هذا العقد بالمحافظة العقارية، وأكد فيه كذلك بأن مجلس العقد حضره الطرفين بصفتهما بائعان و شركة ه. في شخص ممثلتها القانونية عزيزة (ل.) وبحضور السيد فكاك (ن.) فقط دون أي سمسار، و إنه من جهة رابعة، فإنه فبالرجوع إلى الإشهاد المستدل به من طرف المستأنف عليهم الصادر عن المكترية شركة ه. في شخص ممثلتها القانونية والذي هو حجة على المستأنف عليهم وليس لهم، فإنه سيتضح دون أدنى شك أو لبس بأن هذه الأخيرة تقر في شخص ممثلتها القانونية بأن المستأنف عليهم هم من توسطوا وتدخلوا لفائدة الشركة في عملية شراء العقار المذكور أعلاه من منهما (أي لمصلحة الشركة وليس لمصلحتهما ، ولم يرد في هذا الإشهاد أن التوسط أو التدخل كان لفائدتهما أو بتكليف منهما أو شيء من هذا القبيل، وبالتالي ما يستخلص منه بكل يقين بأن عملية السمسرة تمت لفائدة الشركة المشترية وبتكليف منها ولمصلحتها حسب إقرار الممثلة القانونية في الإشهاد المذكور أعلاه، وهو الأمر الذي يستنتج منه على أساس المادتين 405 و 418 بأن شركة ه. هي من كلفت المستأنف عليهم بعملية السمسرة وهي الملزمة بأداء أجرتهم وليس العارضين، وان محكمة الدرجة الأولى حينما اعتبرت وعن غير صواب بأنهما من كلف المستأنف عليهم بعملية السمسرة وهما الملزمين بأداء أجرتهم ودون الاعتداد بدفوعهما المضمنة في محرراتهما والتي تم بيانها من خلال أسباب الإستئناف المحتج بها أعلاه، أو على الأقل إجراء بحث بين الطرفين للوصول إلى الحقيقة فإنها خالفت الواقع وخرقت القانون وخاصة المادة 405 و 418 السالف الذكر وأساءت تطبيق سلطتها التقديرية الذي يشكل فسادا في التعليل الموازي لانعدامه ، كما حكمت لفائدة المستأنف عليهم في مواجهتهما بواجب السمسرة بالمبلغ موضوع منطوق الحكم متحججة بالوقت والجهد اللذان تطلبهما إنجاز المهمة من طرف هؤلاء والحال أن الملف ليس به أي اتفاق أو عقد مبرم بين الطرفين يدل على تكليفهما للمستأنف عليهم للقيام بعملية السمسرة، وكذا ليس به أي حجة أو حتى بداية حجة تثبت الجهد أو الوقت الذي يزعم المستأنف عليهم أن بدلوه لفائدتهما ، وهو ما يؤكد بالفعل إساءة المحكمة المطعون في حكمها لسلطتها التقديرية والذي يعتبر فسادا في التعليل المنزل منزلة انعدامه ، وإنه من جهة خامسة، فإن المحكمة المطعون في حكمها حينما اعتبرت الشيك عدد في 939321 الحامل لمبلغ 20.000,00 درهما المؤرخ في 2022/11/02 المسلم من طرفالطاعنالثاني للمستأنف عليه هشام (ن.) قرينة قانونية على تكليفهما المستأنف عليهم من أجل التوسط في عملية السمسرة بشأن بيع عقارهما طالما لم يبين إثبات سبب آخر لهذا الأداء فإنها لم تركز حكمها على أساس سائغ ومقبول مادام أنهما أكدا أن الشيك سلم لواحد من المستأنف عليهم ولم يسلم لهم جميعا، وسلم له على وجه البر والإحسان والشفقة لا غير وليس على سبيل التزام أو تسبيق خصوصا أن المستأنف عليه الثاني المدعو هشام (ن.) أوهمه بأنه مصاب بمرض عضال وأن الشركة المشترية التي كلفته للتوسط لها في عملية السمسرة لم تمكنه بعد من واجب السمسرة الذي اتفق معها عليه، وإن ما يؤكد قولهما هو التاريخ الذي حرر فيه الشيك الذي هو 2022/11/02، بينما تاريخ تحرير عقد بيع العقار الرابط بينهما وبين شركة ه.من طرف الموثق هو 2022/10/19، ثم هل من المنطقي أن يدل المستأنف عليهم بصورة من رخصة استغلال وكالة عقارية في اسم المستأنف عليه حمادي (ر.) والتي لا تشمل المستأنف عليه هشام (ن.) ومحمد (ن.) ، وإنه يتجلى بأن تاريخ تحرير الشيك المذكور أعلاه الذي جاء لاحقا على تحرير عقد بيع العقار، وكونه فقط ضمن به إسم المستأنف عليه هشام (ن.) ولا يحمل إسم حمادي (ر.) المضمن برخصة استغلال وكالة عقارية المدلى بصورة منها ابتدائيا، كما أن هذا الشيك سلم لفائدة المستأنف عليه المدعو هشام (ن.) على سبيل البر والإحسان والشفقة وليس على سبيل الالتزام أو تسبيق عن واجب السمسرة المزعومة ، ناهيك عن إشهاد الممثلة القانونية للمشترية شركة ه. والذي يستفاد منه إقرار هذه الأخيرة بأن المستأنف عليهم توسطوا لفائدة الشركة أي لمصلحتها في عملية شراء عقارهما ولا يشير من قريب أو بعيد بأن التوسط أو التدخل كان لفائدتهما ، وأمام خلو الملف من أي عقد أو اتفاق بين الطرفين على التوسط في عملية السمسرة، بالإضافة إلى ماتم بسطه من معطيات وحقائق كلها قرائن قانونية قوية ودامغة وسائغة ومقبولة تؤكد بأنهما لم يكلفا المستأنف عليهم بأي توسط أو تدخل للقيام بعملية السمسرة لفائدتهم، وتهدم بالتالي ما نحاه الحكم الإبتدائي بهذا الشأن حينما اعتبر تسليم الشيك الحامل لمبلغ 20.000,00 درهما من طرف الطاعن الثاني لفائدة المستأنف عليه المدعو هشام (ن.) قرينة قانونية على تكليفهما للمستأنف عليهم من أجل التوسط في عملية السمسرة، و إنه عطفا على ما سطر أعلاه من أسباب الإستئناف المحتج بها من طرفهما للنعي على الحكم المطعون ، يبقى الحكم المستأنف قد جانب الصواب ولم يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم وأساءت المحكمة مصدرته تطبيق سلطتها التقديرية والذي يشكل فسادا في التعليل الموازي لانعدامه مادام أن هذه المحكمة تغاضت عن الأخذ بدفوعهما المبسوطة ابتدائيا والتي تصب في نفس اتجاه أسباب الاستئناف المتمسك بها ، ملتمسين بقبول الإستئناف شكلا وموضوعا اساسا بإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا بإجراء بحث يحضره جميع الأطراف ونوابهم للوقوف على صحة ما نعاه العارضين في مقالهما وللوصول إلى الحقيقة و حفظ حقهما في بسط مستنتجاتهما الختامية بعد البحث.

وارفق المقال بصورة من حكم ابتدائي وصورة من طي تبليغ و أصل إشهاد عبد الواحد (ل.) المصحح الإمضاء بتاريخ 2024/05/29 و صور فوتوغرافية للافتة إشهارية وأصل إشهاد حسن (أ.ح.) المصحح الإمضاء بتاريخ 2024/05/30 وأصل إشهاد للموثق نجيب (ق.ح.).

وبناء على المذكرة التعقيبية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 03/10/2024 جاء فيها بأن السمسرة عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام العقد ، و بالتالي فالسمسار يقرب بين شخصين يرغبان في التعاقد ويتوسط بينهما بالتفاوض لإبرام العقد ، وفي نازلة الحال فإن المستأنفين قاموا بتكليفهم بالبحث عن مشترين ل عقارهم وهو المسعى الدي نجحوا في تحقيقه ، عكس ماصرح به المستأنفين من خلال مقالهم المدلى به بواسطة نائبهم كونهم لا حجة لهم او حتى بداية حجة تثبت وجود اتفاق او عقد او تكليف او بدل مجهود ، و ان المستأنفين قاموا بوضع لافتة اشهارية بتاريخ 2020/02/10 و بتفريغ السيد المفوض القضائي مرفق بوثائق يكذب كل مزاعم المستأنفين ويثبت وجود تواصل دائم عبر وسائل التواصل واتساببين السيدة فاطمة (ق.) و المستانف عليه هشام (ن.) و قد ارسلت له رسالة صوتية قبل تاريخ البيع مدتها 16 ثانية واردة على الرقم الهاتفي ل هشام (ن.) يوم 2022/09/28 على الساعة 12:48 وقبل حصول البيع يفيد المحضر المذكور اعلاه التواصل بينهم من أجل تسوية وضعية العقار والوصول الى النتيجة المرجوة التي يطمح لها البائعين وهي الحصول على مشتري ، ناهيك على ان القول بكون لافتة اشهارية بها ارقام المستأنفين هي من جعلت اخ زوج الممثلة القانونية لشركة ه. يعلم ب اعلان بيع العقار المذكور ويتصل بهم و يخبرهم برغبة الشركة في اقتناء العقار أمر مردود عليه ولا يستقيم لا واقعا و لا قانونا من خلال الإشهاد المصادق على صحة امضاءه ، و الصادر عن السيد فكاك (ن.) ، والذي يفيد انه لم يتعرف على العقار بواسطة اللافتة الحديدية الكبيرة الموضوعة بالعقار ، و إنما علم بالأمر عن طريق الوسطاء الدين تم تكليفهم من طرف المستأنفين ، و ان الإدلاء بإشهاد السيد الموثق ليس من شأنه تغيير أي معطى في نازلة الحال لكون المهام التي شهد الموثق على القيام بها تحرير عقد البيع و التقييد بالمحافظة العقارية و تسجيل العقد بإدارة الضرائب من قانون مهنة التوثيق و أما مهمة تحيين وضعية العقار واستخراج كافة الوثائق المتعلقة به هي شهادة باطلة لكونهم من قاموا بتعيين المهندس الطوبوغرافي الذي قام بتحيين وضعية العقار بناء على طلبهم ، و ان المهام التي قام بها الموثق تدخل في صلب إلتزاماته و واجباته القانونية تحت طائلة المسائلة المدنية و الجنائية و خرقا للقانون 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق ، أما باقي الإختصاصات فلا تدخل في صلب مهامه فهو ملزم بتحقيق نتيجة ، و أن تجاوزه حدود اختصاصته بمقتضى اشهاد من شأنه تعريضه للمسؤولية ، ومن جهة اخرى فما هي إلا شهادة محاباة و تحيز للمستأنفين محاولة منهم تقليص دور السمسار والتنكر له و تجنب أداء عمولته ، و من حيث الجواب على اشهاد عزيزة (ل.) المطعون فيه من المستأنفين فان التفسير البديهي والواضح الدلالة للإشهاد المدلى به الآتي انهم هم من توسطوا و تدخلوا لفائدة الشركة المذكورة في عملية شراء العقار أعلاه ، جاء بعد التنكر الذي تعرضوا له من طرف المستأنفين بعد تحقق عملية البيع بتاريخ 2022/10/19 وبثمن جد مناسب وهو 18 مليون درهم وبسوء نية و بشكل صوري تم تحديد مبلغ 14 مليون درهم في عقد البيع التوثيقي ، و اكتفاءهم بتسليم المستانف عليه نيابة عن الباقي شيك بمبلغ 20.000،00 درهم كواجب للسمسرة بتاريخ : 2022/11/02 ( وليس كصدقة ) ، واستشعارا منالممثلة القانونية لشركة ه. بخطورة الموقف الدي تعرضوا له فإنها أصرت ومن باب الإنسانية إلاأن تسجل شهادة الحق لفائدتهم ، وإن الطرف المشتري للعقار يقرب بكون العارضين هم وحدهم من تدخلوا وتوسطوا مع الشركة نيابة عن السيدان ابراهيم (ك.) و فاطمة (ق.) حتى يحصلوا على العقار ، و أما القول أن المستأنفين قاموا بأداء مبلغ 20.000 درهم للعارضين بواسطة شيك في اسم هشام (ن.) من باب البر و الإحسان و الصدقة و الشفقة هو أمر غير مقبول ، فحتى لو اعتبرنا ان الأمر يتعلق ب صدقة فهل الصدقة يمكن تصل الى مبلغ 20.000 درهم ، وبالتالي فهم محقون في الحصول على واجب السمسرة ( قرار صادر عن محكمة النقض رقم 52 الصادر بتاريخ 19 يناير 2023 ملف تجاري رقم 2020/2/3/1452 و هم ليسوا متسولين حتى يحتاجون من يشفق عليهم ويتصدق عليهم من باب البر والإحسان و الصدقة ، وبالنسبة للدفع المثار بكون الشيك قد تم فقط باسم هشام (ن.) وليس كل الأطراف فمن المعلوم أن الشيك الواحد لا يقبل أن يدرج فيه اكثر من مستفيد ، وإلا اضحى غير قانوني ، ملتمسين تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به.

وارفقوا المذكرة بصورة لمحضر معاينة مرفق بوثائق واشهاد مصادق عليه للسيد فكاك (ن.) وقرار صادر عن محكمة النقض.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 17/10/2024 جاء فيها انه من ناحية أولى، فإن زعم المستأنف عليهم بأنه كان هناك تواصل دائم عبر وسائل التواصل واتساب مع الطاعنة الأولى السيدة فاطمة (ق.) عن طريق رقم هاتفها المسجل بهاتف المستأنف عليه هشام (ن.) فيه تزييف وتزوير للحقيقة بحكم اختلاف الرقمين وعدم توفرها على الرقم المحتج به ، و إنها مستعدة لعرض هاتفها على الخبرة التقنية حتى يتبين بأن الرقم الهاتفي المزعوم من طرف المستأنف عليهم لا يخصها ، إذ الغاية من ذلك هو التضليل وإيهام المحكمة بوجود تكليف مباشر منهما بالتوسط لهما في بيع عقارهما ، وإنه من ناحية ثانية، فإنه بالرجوع إلى الإشهاد المحتج به من المستأنف عليهم ابتدائيا والصادر عن مشترية عقارهم موضوع الدعوى شركة ه. في شخص ممثلها القانوني سيتبين دون شك أو لبس بأن المستأنف عليهم من توسطوا وتدخلوا لفائدة المشتريةبإقرار هذه الأخيرة الصريح في الإشهاد المذكور وليس لفائدة أو لمصلحتهما ، فأمام الإقرار الصريح من طرف الممثلة القانونية للشركة مشتريةعالقار في الإشهاد السالف الذكر بأن المستأنف عليهم هم من توسطوا وتدخلوا لفائدتها في شراء العقار المذكور ولم يكن التوسط والتدخل لفائدة الطاعنين تكون هي الملزمة بأداء واجب السمسرة للمستأنف عليهم وليس هذين دلول الفصل 415 و 418 من ق.ل. ع ، وأن زعم المستأنف عليهم بكون الطرف المشتري للعقار يقر بكونهم هم وحدهم من تدخلوا وتوسطوا مع الشركة نيابة عنهما حتى حصلت هذه الأخيرة على العقار بهتان وزور وتحريف للحقيقة بدليل عدم وجود أي إشارة إلى هذا الكلام في الإشهاد المذكور ، وانه من ناحية ثالثة، فإنه بالرجوع إلى ملف الدعوى سيتضح بأنه خال من كل اتفاق أو عقد أو شيء من هذا القبيل يدل على تكليف للمستأنف عليهم للقيام بعملية السمسرة لفائدتهم ويبقى بذلك المفهوم الذي حاول المستأنف عليهم إسباغه على إشهاد الممثلة القانونية للشركة المشترية لعقارهما غير جدير بالاعتبار وبعيد عن الحقيقة والواقع، و انه من ناحية رابعة فان زعم المستأنف عليهم بانهم من قاموا بجميع الإجراءات الخاصة بتحيين وضعية العقار والقيام باستخراج كافة الوثائق لا أساس له أمام عدم وجود أي دليل أو حتى بداية دليل على ذلك بملف الدعوى، وتبقى بذلك محاولة المستأنف عليهم اليائسة التشكيك في ما جاء فبإشهاد الموثق الأستاذ نجيب (ق.ح.) لا يمكن الالتفات إليها أومناقشتها للعلة المذكورة أعلاه ، وانه من ناحية خامسة فيما يخص الإشهاد المستدل به من طرف المستأنف عليهم للمدعو فكاك (ن.) المؤرخ في 2024/10/02 والذي أخبرهما حسب زعمه بانه عم أبناء الممثلة القانونية للشركة المشترية بصفتهم شركاء في هذه الشركة سيظهر من الوهلة الأولى أن هناك صلة بينه وبين المستأنف عليه السيد محمد (ن.) من جهة و ومن جهة أخرى سيتضح أيضا بأن المدعو فكاك (ن.) أقر في إشهاده بأنه وكيل عقاري وقام بالتوسط وهذه الحقيقة لا غبار عليها والتي أكدها الطاعنين في مقالهما ، وبالنظر لعلاقة القرابة بين المدعو فكاك (ن.) والمستأنف عليه محمد (ن.) ووجود تواطئ والمستأنف عليهم لابتزاز العارضين والنصب عليهما، وبالنظر للتناقض الفاض بين إشهاد هذا الأخير وإشهاد الممثلة القانونية للشركة المشترية لعقار العارضين كما سلف تبيانه أعلاه ، استبعاد إشهاد المدعو فكاك (ن.) واعتباره كأن لم يكن ، وإنه من ناحية سادسة، فكما سبق تأكيده في محرراتهما المدلى بهما ابتدائيا وكذا من خلال مقالهما الإستئنافي فإن بيع عقار هما للشركة المشترية تم أمام الموثق الأستاذ نجيب (ق.ح.) والذي قام بتحرير عقد البيع بتاريخ 2022/10/19 وأن الشيك البالغ قيمته 20.000,00 درهما والذي سلم للمستأنفعلیه هشام (ن.) وحده دون غيره المؤرخ في 2022/11/22 من طرف الثاني أي بعد تمام البيع الذي كان بتاريخ 2022/10/19، فإذا كان الأمر كما يزعمه المستأنف عليهم بخصوص هذا الشيك فهل يقبل العقل والمنطق السليم بأن بقيمة 14.000.000 درهما وأنه وأنهم قبل قبلوا بشيك بقيمة20.000,00 درهما من العارض الثاني كواجب عن السمسرة المزعومة، أليس من المنطقي والعادي إذا كان بالفعل المستأنف عليهم هم من كلفوا من طرف العارضين للقيام بعملية السمسرة أن يحصلوا على تسبيق قبل القيام بهذه العملية وقبل تحرير عقد البيع خصوصا وأنهم زعموا بهتانا وافتراءا بتعيين المهندس الطبوغرافي لتحيين وضعية عقار العارضين وهم من قاموا بإجراءات هذا التحيين وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال، خصوصا وكما لا يخفى على المجلس الموقر أن الإجراءات المزعوم القيام بها من طرف المستأنف عليهم بشأن عقارهما تتطلب مصاريف وتنقلات وغيرها وكان لا بد من أخذ تسبيق عليها وهو الشيء المنعدم في نازلة الحال، واضافة إلى ما ذكر، فإنهما أكدا في جميع مراحل الدعوى بما فيها مقالهم الإستئنافي بأن المستأنف عليه هشام (ن.) أوهم الطاعن الثاني بانه مصاب بمرض عضال وان الشركة المشترية التي كلفته بالتوسط لها في عملية السمسرة تنكرت له ولم تمكنه بعد من واجب السمسرة الذي اتفق معها عليه وطلب منحه أي شيء على سبيل المساعدة لا غير مما اضطر العارض الى منحه مبلغ 20.000,00 درهم بواسطة شيك لعدم توفر على أموال نقدية حينها، وهو الأمر الذي استغله المستأنف عليهم بكل سوء نية ت لهم الشركة المشترية التي كلفتهم بالتوسط والتدخل لفائدتها حسب الثابت من إشهاد الممثلة القانونية لهذه الشركة المدلى به في الملف وزعموا ما زعموه بخصوص لعارضين ، وانه عطفا على الحقائق والمعطيات والوقائع الحقيقة المعروضة أعلاه والتي سبق للعارضين أن استفاض فيها بتفصيل وتدقيق في مقالهما الإستئنافي وكذا من خلال محرراتهما المدلى بها ابتدائيا، وأمام عدم وجود أي دليل مادي ملموس يفيد أن هناك أي اتفاق أو عقد أو شيء من هذا القبيل على تكليف العارضين للمستأنف عليهم بعملية السمسرة المتعلقة ببيع عقارهم تبقى دفوع المستأنف عليهم التي تمسك بها هؤلاء في مذكرتهم التعقيبية لا أساس لها قانونا وواقعا إذ تظهر غايتهم من ذلك بجلاء في الاغتناء والإثراء الغير المشروع على حساب العارضين بعدما تنكرت لهم الشركة المشترية التي كلفتهم صراحة بالتوسط والتدخل لفائدتها في شراء عقارهما ، ملتمسين الحكم وفق المقال الإستئنافي وعدم الالتفات لدفوع المستأنف عليهم المضمنة في مذكرة تعقيبهم لانعدام أساسها من الناحية الواقعية والقانونية

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 24/10/2024 جاء فيها ان المستأنفين يحاولون تغليط المحكمة بكون أرقام الهواتف المفرغة في محضر المفوض القضائي لا تعود للمستأنفين و أن الأمر يعتبر مجرد تزييف و تزوير للحقيقة، وانه وبخصوص تسجيلها الصوتي الذي مازلنا نتوفر عليه فإننا مستعدون للإدلاء به للمحكمة ومطابقته مع صوتها الحقيقي عن طريق خبرة .. لإثبات سوء أو حسن نية المستأنفين ، و انه بخصوص عدم تواجد عقد السمسرة بينهم و المستأنفين فأن عقد السمسرة في المادة التجارية من العقود التجارية الشفوية الذي يمكن إثباته بجميع الوسائل عملا بالفصلين 334 و 405 من مدونة التجارة و أن المشرع لم يشترط الكتابة لإثبات هذا العقد ، و أنه بخصوص الإشهاد الصادر عن مشترية العقار و إزالة لكل شك او لبس فإنهم تمكنوا من الحصول على إشهاد تأكيدي لما سبق ولمرة ثانية من الممثلة القانونية ل الشركة المشترية ه. لا يدع إي مجال للطرف المستأنف و بعبارة واضحة الدلالة بكونهم من توسطوا نيابة عن البائعين السيدة فاطمة (ق.) و إبراهيم (ك.) لفائدة شركة ه. و أن الممثلة القانونية مستعدة للإدلاء بشهادتها بهذا الخصوص لدى المحكمة ، و أن ملفهم منذ الطور الإبتدائي و أثناء المرحلة الاستئنافية فإنه مليء بالحجج و الدلائل النافية لكل جهالة, في كونهم قاموا بعملية السمسرة بتكليف مباشر من المستانفين, و إنجاح عملية بيع العقار وتسهيلها و ضمان حصول الطرف المستأنف على الثمن المناسب وهو 18 مليون درهم و بسوء نية كان جزاؤهم هو مبلغ 20000 درهم بواسطة شيك ، ملتمسين تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وورد كافة دفوعات المستأنفين جملة وتفصيلا نظرا لضعفها من الناحية القانونية و الواقعية .

وارفقوا المذكرة بأصل إشهاد مؤرخ ب 2024/10/02

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستانفين بواسطة نائبهم بجلسة 07/11/2024 يؤكدون ما جاء في دفوعاتهم السابقة ويلتمسون الحكم وفق المقال الإستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 07/11/2024 الفي بالملف المذكرة التعقيبية السالفة الذكر لدفاع المستانف فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعنان على الحكم مجانبته للصواب و خرقه المادتين 405 و 418 من مدونة التجارة و فساد التعليل الموازي لانعدامه بإساءة تطبيق السلطة التقديرية ، بدعوى الاستناد إلى الاشهاد المؤرخ في 15/12/2022 الصادر عن عزيزة (ل.) بصفتها الممثلة القانونية لشركة ه. المشترية لعقارهما موضوع النزاع و الحال انها حجة على المستانف عليهم وليست لهم سيما و انهم لم يسبق لهم تكليفهم بعملية السمسرة لبيع عقارهما للشركة المذكورة .

وحيث ان الثابت من خلال وثائق الملف خاصة الاشهاد أعلاه ، و كذا الاشهاد الاخر الصادر عن الممثلة القانونية للشركة المشترية للعقار المملوك للطاعنين في اطار تأكيد وتوضيح الاشهاد الأول الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى و المؤرخ في 2/10/2024و الذي تشهد من خلاله ان المستانف عليهم هم الذين توسطوا نيابة عن البائعين لفائدة الشركة ، و كذا من خلال الشيك عدد 939321 المؤرخ في 2/10/2024 المسحوب من الطاعن إبراهيم (ك.) لفائدة المستانف عليه هشام (ن.) والذي يحمل مبلغ 20000.00 درهم ، ان عقد تكليف بالقيام بمهام السمسرة لبيع عقار الطاعنين ثابت و لا يمكن استبعاده بما ادلي به من حجج لا ترقى الى تلك التي استدت عليها محكمة الدرجة الأولى للحكم بواجب السمسرة ، و يبقى معه الدفع بانعدام تكليفهم بالقيام بعملية السمسرة غير مستند على اية حجة و تفنده الحجتين المشار اليهما لما تمثلانه من قرينة قاطعة على وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين و يكون ما ذهب اليه الحكم مصادفا للصواب في هذا الاطار و غير خارق للفصيلين المحتج بخرقهما .

وحيث انه بخصوص الدفع بفساد تعليل الحكم الموازي لانعدامه باساءة تطبيق السلطة التقديرية ، فان الثابت من خلال وقائع النزاع ان الطرفين اتفقا على عمولة قدرها 2.5 بالمائة من ثمن البيع النهائي اذا بيع العقار بثمن لا يقل عن 18 مليون درهم ، و بالرجوع الى العقد التوثيقي لبيع العقار المؤرخ في 19/10/2022 يتبين انه بيع بمبلغ يقل عن ذلك أي بمبلغ 14000000.00 درهم ، وان الادعاء بصورية الثمن الذي تمسك به المستانف عليهم غير ثابت باية حجة ، خاصة و ان عقد البيع محرر من طرف موثق يكتسي حجة رسمية لا يطعن فيه الا بالزور ، مما يكون معه ما اقرته محكمة الدرجة الأولى بتحديد اجرة السمسرة في مبلغ 350000.00 درهم وهو المبلغ المطلوب من المستانف عليهم بناء على عمولة قدرها 2.5 بالمائة و الحال ان العقار بيع بثمن اقل مما يتعين معه اعتبار الاستناف جزئيا و تعديل الحكم المستانف، و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في اطار السلطة التقديرية في 200000.00 درهم اخذا بعين الاعتبار ثمن بيع العقاروالذي لا يمكن ان يستحق عنه المستانف عليهم مبلغ 2.5 بالمائة من ثمن البيع مادام العقار قد تم بيعه بثمن يقل عن 18 مليون درهم ، و مبلغ التسبيق الوارد بالشيك وقدره 20000.00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.

في الشكل : قبول الاستناف

في الموضوع :باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مائتي الف درهم 20000.00 و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial