Cession de parts sociales : la résolution pour défaut de paiement du prix échappe à la prescription annale propre au contrat de vente (Cass. com. 2013)

Réf : 52571

Identification

Réf

52571

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

173/1

Date de décision

25/04/2013

N° de dossier

2011/1/3/978

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

L'action en résolution d'un contrat synallagmatique pour inexécution par l'une des parties de ses obligations est soumise au régime général des effets des obligations et non à la prescription annale prévue par l'article 531 du dahir formant code des obligations et des contrats, laquelle ne concerne que les actions en résolution ou en diminution du prix fondées sur un manquement aux obligations spécifiques du vendeur. Par conséquent, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour prononcer la résolution d'une cession de parts sociales, écarte la fin de non-recevoir tirée de la prescription annale et retient que le défaut de paiement du solde du prix par l'acquéreur, établi par des procès-verbaux de carence, constitue une inexécution de ses obligations contractuelles justifiant la résolution du contrat en application de l'article 259 du même code, sans qu'une mise en demeure préalable soit nécessaire dès lors que le refus d'exécuter est avéré.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/05/02 في الملف 14/09/4170 تحت رقم 2011/1808 أنه بتاريخ 2008/05/06 تقدم المطلوبان محمد (ز.) وعصام (ز.) بمقال أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة يعرضان فيه أنهما يملكان مجموع أسهم شركة (أ.) ش م م الكائن مركزها الاجتماعي بالجديدة (...) وعددها ألف سهم، يملك منها محمد (ز.) 350 سهما وعصام (ز.) 50 سهما، وبتاريخ 06/25 و1999/08/13 باع المدعيان جميع الأسهم التي يملكانها بالشركة للمطلوبين عبد القادر (أ.) ومصطفى (أ.) بحسب مائة درهم للسهم، وأنجز هذا البيع بناء على مجموعة من الشروط تم التنصيص عليها في عقد التفويت، بحيث التزم المشتريان بأداء جميع الديون العالقة في ذمة البائعين وهي مبلغ 2.726.896,00 درهما لشركة (د. م.) محل السيد محمد (ز.) الذي أعطى عنها كضمانة كفالته الشخصية ومجموعة من الكمبيالات، ودين مترتب لفائدة شركة (ب. م.) وقدره 320.000,00 درهم التزم المشتريان بأدائه محل السيد محمد (ز.) الذي ضمنه بكفالته الشخصية ومجموعة من الكمبيالات مع تمكينه من رفع اليد عن الدين والدين المترتب لفائدة الجماعة الحضرية للجديدة وقدره 215.000,00 درهم وأداء جماعة سبت أولاد البويهي وقدره 10.000,00 درهم، وأداء ضرائب الباتنتا وضرائب النظافة المحدد مبلغها في 40.000,00 درهم، وأداء الدين المترتب على شركة (أ.) لفائدة (ش. ع. م. ل.) وقدره 110.000,00 درهم، كما التزم المشتريان بتمكين البائعين من جميع الوثائق المحاسبية والتصريحات الجبائية المؤداة الى غاية تاريخ تفويت الأسهم المذكورة بالعقد، والتزما كذلك بتسديد ثمن البيع المحدد في العقد المحرر بتاريخ 06/25 و 1999/08/13 ، غير أن المشتريين لم يحترما المعاهدة المبرمة ولم ينفذا الشروط المنصوص عليها في العقد مما تسبب للمدعيين في أضرار جسيمة وأصبحا محاصرين من طرف الدائنين الذين أجبروهما على تسديد الديون التي التزم المشتريان بتسديدها، فيكون من حقهما المطالبة بفسخ عقد البيع، ملتمسين الحكم بفسخ عقد التفويت المبرم بينهما بتاريخ 06/25 و 1999/08/13 وتحميلهما جميع الآثار القانونية المترتبة عن جميع الالتزامات الصادرة عنهما شخصيا، أو الالتزامات التي صدرت عنهما باسم شركة (أ.) اتجاه الغير، سواء أمام الدائنين أو الإدارات العمومية، من ضرائب أو جماعات محلية وغيرها، والحكم بمسؤوليتهما عن الأعمال والأفعال التي قاموا بها أو ترتبت عنها منذ تاريخ تفويت الأسهم الى تاريخ التصريح بالفسخ النهائي للعقد وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر.

وبعد جواب المدعى عليهما تقدم المدعيان بمذكرة مع مقال إصلاحي يلتمسان فيه تصحيح الخطأ المادي الوارد في مقالهما واعتبار المقال الافتتاحي للدعوى موجها للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي يعود لها الاختصاص للبت في القضايا التجارية وفي الموضوع الحكم وفق مقالهما، فأصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بفسخ عقد التفويت المبرم بين الطرفين بتاريخ 1999/06/28 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وتحميل المدعى عليهما الصائر ورفض مازاد على ذلك، استأنفه المدعى عليهما وبعد جواب المستأنف عليهما وتبادل عدة مذكرات أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث ينعى الطاعنان على القرار انعدام الصفة خرقا لمقتضيات الفصل 1 من ق م م وخرق القانون وعدم ارتكاز القرار على أساس قانوني وتحريف العقد وانعدام التعليل ونقصانه بدعوى أن الطالبين دفعا بانعدام صفة السيد محمد (ز.) الذي تقدم الى جانبه عصام (ز.) برفع دعوى فسخ العقد، لكونه ليس طرفا في عقد التفويت، غير أن الواضح من تنصيصات القرار المطعون فيه أن المحكمة لم ترد على الدفع المثار حول الصفة واكتفت بالقول "بأنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من كون الدعوى رفعت من غير ذي صفة فانه يبقى دفعا مردودا على اعتبار ان المستأنف عليهما أدليا إثباتاً لصفتهما بعقد تفويت أسهمهما في شركة ذات مسؤولية محدودة مسماة (أ. ج.) " لفائدة المستأنفين، وهو العقد الذي لم ينازع فيه المستأنفان، بل إنه تم بكونهما نفذا بنوده تنفيذا تاما ... "، وهو ما يتبين منه أن المحكمة أقرت بصفة السيد امحمد (ز.) الذي هو أخ السيد محمد (ز.) وبالتالي فلكل منهما مركزه الاجتماعي والقانوني الخاص به، وإن المحكمة بإقرارها بصفة السيد محمد (ز.) رغم أن المتعاقد في إطار عقد التفويت هو السيد امحمد (ز.) تكون قد حرفت مضامين العقد وحملته ما لا يحتمله، وما دام أن الصفة من النظام العام فيمكن إثارتها في سائر مراحل الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ومن جهة ثانية فان العقد أبرم باسم امحمد (ز.)، ويتعلق ببيع حصص في شركة (أ. ج.)، وكان تاريخ عقده هو 1999/06/28، غير أن المقال الافتتاحي للدعوى تقدم به محمد (ز.)، وتعلق ببيع أسهم في شركة (أ.)، وابرم بتاريخ 06/25 و 1999/08/13 ، ورغم هاذ الاختلاف فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم الابتدائي القاضي لفائدة طرف عديم الصفة، وحكمت له بأكثر مما طلب، خارقة الفصل 228 من ق ل ع ، الذي يجعل العقود غير ملزمة إلا لمن كان طرفا فيها، ومطبقة بشكل سيء القاعدة القانونية الواجبة التطبيق عملا بمقتضيات الفصلين الأول من ق م م و 222 (هكذا) من ق ل ع، مما يعرض قرارها للنقض.

لكن حيث تمسك الطالبان بموجب مذكرتهما المدلى بها لجلسة 2010/09/27 بكون العقدين انصبا على تفويت المطلوبين لجميع حصصهما في شركة (أ. ج.) ذات المسؤولية المحدودة وليس في شركة (أ.)، التي هي شركة مساهمة، وبأن المفوت هو امحمد (ز.) وابنه عصام وليس محمد (ز.) ضما، فردته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها : " إن المستأنف عليها أدليا إثباتا لصفتهما بعقد تفويت أسهمهما في شركة ذات مسؤولية محدودة مسماة " (أ. ج.)" لفائدة المستأنفين ، وهو العقد الذي لم ينازع فيه المستأنفان، بل تم الإقرار به قضاء من طرفهما عندما تمسكا به أمام محكمة الدرجة الأولى، وتشبتا بكونهما نفذا بنوده تنفيذا تاما "، معتبرة أن التفويت يخص حصص شركة ذات مسؤولية محدودة هي شركة (أ. ج.)، وتم بعقد نفذه الطالبان بشكل تام، دون أن يدعيا حدوث أي تشويش على هذا التنفيذ من قبيل ما أثاراه بخصوص صفة المفوت وموضوع التفويت، فضلا عن أن ما ذكر لا يعدو أن يكون مجرد أخطاء مادية لا تأثير لها على سلامة مبنى القرار المطعون فيه، طالما أن المبيع لا علاقة له بأسهم شركة (أ.)، وأن تشابه كتابة اسم محمد فتحا مع: محمد صما يظل غير مؤثر، مادام لم يدع أي شخص غير المطلوب علاقته بالنزاع أو مساهمته فيه، وبذلك تكون قد ردت بمقبول على موضوع التفويت، ويبقى الدفع بانعدام صفة المقوب غير مؤثر و المحكمة غير ملزمة بالجواب على ما لا أثر له، ولم يسبق التمسك بالخطإ الوارد في تاريخ تحرير العقدين، وبذلك لم يحرف القرار مضمون العقد ولم يحكم بأكثر مما طلب، ولم يخرق أو يسيء أي بمقتضى أو قاعدة وجاء معللا بما يكفي ومرتكزا على أساس والوسيلتان على غير أساس فيما عدا ما أثير لأول مرة فهو غير مقبول.

حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق الفصل 531 من ق ل ع وسوء التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى أنهما دفعا بتقادم الدعوى استنادا للفصل 531 المذكور ، فاستبعدته المحكمة بعلة عدم انطباقه على النازلة، في حين ورد النص المذكور في الباب الثاني من ق ل ع ضمن فرعه الأول المخصص لآثار البيع بوجه عام، وفعلا أوضح الفصل 500 من نفس القانون، بأن محل البيع يمكن أن يكون عقارات أو مباني أو أشياء منقوله أو حقوق معنوية أو حيوانات، وبالرجوع لعقد البيع يتبين أنه يتعلق بحصص، وهكذا فان دعوى فسخ البيع تبقى مخولة للبائع والمشتري، لعلاقتها بالعقود الملزمة للطرفين، ويتعين إقامتها حسب النص المذكور خلال سنة من تاريخ (انتفاع المشتري بالمبيع)، أو من تاريخ العقد إن لم يحدد تاريخ لذلك، وإلا سقطت هذه الدعوى، وبما أن عقد التفويت كان بتاريخ 1999/06/28، وعقد الجمع العام للشركة المخصص للتفويت بتاريخ 1999/08/13، ولم ترفع دعوى الفسخ إلا بتاريخ 2008/05/06، فإنها تكون قد سقطت بقوة القانون، و المحكمة بردها الدفع المذكور تكون قد بنت قرارها على غير أساس، مما يتعين نقضه.

لكن حيث إنه لما يتعلق النزاع بالتزامات البائع المعتبرة كأثر من آثار البيع موضوع الفرع الثاني من الباب الثاني من القسم الأول من قانون العقود والالتزامات ، المتعلق بالبيع، فان دعوى فسخ العقد ودعوى إنقاص الثمن أو تكملته موضوع الإخلال بالالتزامات المذكورة، يلزم رفعها خلال سنة من تاريخ تسليم المبيع أو الانتفاع به، كما ينص على ذلك الفصل 531 من ق ل ع المتمسك به من الطالبين للقول بتقادم الدعوى، وهي غير النزاع الماثل، الذي يخص دعاوى العقود الملزمة للطرفين، ومطل المدين موضوع باب عدم تنفيذ الالتزامات وآثارها الوارد بها نص الفصول 235 و 254 وما بعده من ق ل ع ، والتي لا تخضع في تقادمها للفصل 531 المذكور الذي لا موجب لاعتماده في النازلة، وهذه العلة القانونية المحضة المستقاة من الوقائع الثابتة لقضاة الموضوع تقوم مقام العلة المنتقدة ويستقيم القرار بها والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الرابعة:

حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق الفصول 230 و 234 و 235 و 259 من ق ل ع بدعوى أن المطلوبين البائعين التزما بتفويت ملكية مبنى الشركة وتفويت الحافلات، ورخصة امتياز خطوط النقل الحضري بالجديدة، وجميع الوثائق المحاسبتية والجبائية، غير أن المطلوبين المذكورين لم يفيا بالتزاماتهما، كما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع ، إذ اكتشف الطالبان أن الشركة لا تتوفر على حق الامتياز المتعلق باستغلال خطوط النقل لمجموع الحافلات، وهو ما يوجب الفسخ القضائي للعقد طبقا للفصل 259 من نفس القانون الذي يتطلب، أن يتعلق الأمر بعقد ملزم للطرفين، وأن يحصل الإخلال أو التماطل في تنفيذ التزامات متقابلة، مع التقيد ببعث الإنذار يكفي لفسخ العقد بصورة تلقائية، بل لا بد أن يتقرر الفسخ بحكم قضائي في إطار سلطة المحكمة التي قد تقرر الحكم بالفسخ أو الإبقاء على العقد أو منح المدين مهلة الميسرة، غير أن القرار المطعون فيه لم يأخذ بعين الاعتبار عدم توفر شروط الفسخ القضائي في النازلة، فيكون ما قضى به على غير أساس ويتعين نقضه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما تبين لها أن الطالبين سددا باقي ثمن شراء حصص الشركة بكمبيالات لم يتم أداء قيمتها، وصدرت أوامر بالأداء بشأنها وانتهت مسطرة تنفيذها بتحرير محاضر بالامتناع وتفويت محجوزات، اعتبرت " أن عدم أداء باقي الثمن يشكل إخلالا من طرف المشتريين (المستأنفين) بالتزاماتهما التعاقدية، يبرر فسخ العقد عملا بالفصل 259 من ق ل ع "، فلم يكن هناك ما يدعو لبعث إنذار كتابي للطالبين، طالما أن هناك رفضا صريحاً من طرفهما لتنفيذ ما التزما به، حسبما يستفاد من الأمر الصادر بالأداء، ولان التنفيذ أصبح مستحيلا تبعا لمحضر الامتناع عن التنفيذ وذلك عملا بما يقضي به الفصل 256 من ق ل ع، وبذلك راعت المحكمة ما يتطلبه الفسخ القضائي للعقود، ومن ثم لم يخرق قرارها أي مقتضى و الوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil