Calcul de l’indemnité d’éviction : seuls les éléments de préjudice expressément prévus par la loi 49-16 doivent être retenus par le juge (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61013

Identification

Réf

61013

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3210

Date de décision

11/05/2023

N° de dossier

2022/8206/1771

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel et d'un appel incident portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur de locaux commerciaux, la cour d'appel de commerce précise les chefs de préjudice indemnisables. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise et alloué au preneur une indemnité fondée sur une première expertise. Le débat en appel portait exclusivement sur le quantum de cette indemnité, le bailleur en contestant le caractère excessif tandis que le preneur en sollicitait la majoration. Après avoir ordonné une nouvelle expertise, la cour procède à une appréciation souveraine de ses conclusions au visa de l'article 7 de la loi 49-16. Elle retient les seules composantes de l'indemnisation prévues par ce texte, à savoir la valeur du droit au bail, la perte de la clientèle et les frais de déménagement. La cour écarte en revanche expressément les chefs de préjudice non prévus par la loi mais retenus par l'expert, tels que les frais de réinstallation, la perte de revenus ou les salaires, considérant qu'ils ne sauraient être ajoutés aux éléments légalement définis. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul montant de l'indemnité et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد محمد (ب.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/3/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 11844 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2/12/2021 في الملف عدد 3008/8219/2021 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب الأصلي و المضاد وفي الموضوع في الطلب الاصلي الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ بتاريخ 15/10/2020 و بإفراغ المكتري هو ومن يقوم مقامه من المحلين التجاريين الكائنين بـ [العنوان] مركز جمعة سحيم آسفي مع تحميل المكتري الصائر،وفي الطلب المضاد بأداء الطرف المكري لفائدة المكتري تعويضا قدره 581062 درهم و تحميل المكري الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2021 عرض من خلاله أنه يملك المحلين التجاريين الكائنين بـ [العنوان] مركز جمعة سحيم آسفي، و أن المدعى عليه يكتريهما بوجيبة كرائية قدرها 200 درهم عن كل محل بمقتضى عقد الكراء المؤرخ في 02/06/2014 ، وأنه يرغب في استرجاع محليه للإستعمال الشخصي، مما جعله يقوم بتوجيه إنذار بالإفراغ الذي توصل به المدعى عليه بتاريخ 15/10/2020 لكن دون جدوى، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المتوصل به من الطرف المدعى عليه بتاريخ 15/10/2020 و إفراغه هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحلين التجاريين الكائنين بـ [العنوان] مركز جمعة سحيم آسفي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر، وأرفق المذكرة بعقد كراء وإنذار مع محضر تبليغه.

وبناءا على ادراج الملف بجلسة 22/04/2021 أدلى نائب المدعى عليه بمقال مضاد مع مذكرة جوابية دفع من خلالها ان المدعي عمد الى توجيه إنذار واحد في حين أنه يطالب بإفراغ محلين تجاريين لكل واحد رقم منفصل عن الآخر، و أنه يتعين توجيه إنذار لكل محل من أجل المطالبة بالإفراغ وفي الطلب المضاد أكد على أنه كان يشتغل في المحلين منذ 1987 و بعد ذلك أكراه بتاريخ 02/06/2014 وهو مورد عيشه ، وأنه يتواجد بالقلب النابض لجمعة سحيم، وأنه مسجل بالسجل التجاري و بالضمان الإجتماعي و مؤمن عليه ، ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب الأصلي شكلا وفي الطلب المضاد الحكم له بتعويض مسبق قدره 50000 درهم بإجراء خبرة تقويمية عن فقدان الأصل التجاري مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة، وأرفق المذكرة بإعلام ضريبي وسجل تجاري وصورة من رخصة وتصريح بالسجل التجاري.

وبناءا على ادراج الملف بجلسة 06/05/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية عقب من خلالها على أن المدعى عليه يكتري محلين تجاريين بموجب عقد كراء واحد بحسب سومة كرائية قدرها 200 درهم عن كل محل و يزاول فيه المدعى عليه نفس النشلط التجاري، مما يكون الدفع بتوجيه انذارين غير مؤسس و يتيعن رده ، وأن طلبه المؤسس عن فقدان الأصل التجاري غير مبرر.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 27/05/2021 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير محمد (ف.).

وبناءا على تقرير الخبرة المودع بتاريخ 04/11/2021 و الذي خلص فيه الخبير إلى أن التعويض عن فقدان الأصل التجاري يعادل مبلغ 522291 درهم.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أوضح من خلالها على ان المبالغ المضمنة بالنموذج المحاسبتي مبالغ فيها، و من جهة أخرى فإنه لم يضمن أي تصريح ضريبي بالنموذج المحاسبتي و هو غير مؤشر عليه من قبل المصالح الضريبية و بذلك فهي وثائق من صنعه و يتعين استبعادها، وأن قيمة الاصلاحات المضمنة بالنموذج المحاسبتي لسنة 2017 تصل إلى 27000 درهم و نسبة الاندثار مقدر في 2700 درهم سنويا و هو شئ غير منطقي. وأن التصريحات الضريبية المدلى بها لا تتعلق سوى بسنة 2017 و 2019 و 2020 فقط و ليس لأربع سنوات الأخيرة، وبخصوص التصريحات لدى صندوق الضمان الاجتماعي أنه بالرجوع الى شهادة الأجر فإن صاحب المحل لم يصرح بأي أجير عن أكتوبر 2020 ولم يبتدئ التصريح بأجير ثاني إلا ابتداءا من يناير 2021 ، و بخصوص قيمة الاصلاحات دفع بكون المكتري تارة يقر بأنه لم يقم بأي إصلاحات و تارة يصرح بأنه لا يتوفر على أي فواتير، وبخصوص التعويض عن فقدان الحق في الكراء فإن الخبير لم يراعي في تقويمه مساحة المحل عندما قارن قيمة الاصول التجارية المقدمة من طرف المكتري، إذ أن مساحة المحل 12 و 14 م م و ما استدل به المدعى عليه مساحتهما 100 م م ، أما بخصوص موقع المحل فهو جد عادي، و بخصوص السمعة و الزبناء فإنه في غياب التصريحات الضريبية فلا يمكن المقارنة مع محلالت مماثلة وبخصوص مدة الكراء فإنها تبتدأ من تاريخ إبرام العقد أي من 02/06/2014 ولا يتعلق الامر بتجديد عقد الكراء ، وبخصوص تكاليف التنقل فإنها لن تكلف أكثر من 10000 درهم، وأنه في نازلة مماثلة فقد تم تحديد التعويض عن فقدان الاصل التجاري في مبلغ 66300 درهم و صدر قرار في تحديد التعويض في مبلغ 80000 درهم، ملتمسا أساس إجراء خبرة جديدة مضادة و احتياطيا تحديد تعويض مناسب يتناسب مع حجم الضرر، وأرفق المذكرة بنسخة من تقرير خبرة و حكم ابتدائي و قرار استئنافي.

وبناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المؤداة عنها الرسوم القضائية لنائب المدعى عليه و التي عقب من خلالها ان المبلغ المتوصل إليه من طرف الخبير يعتبر تعويضا جد هزيل و ذلك لكونه كان يستغل الأصل التجاري منذ 1987 و أن المحلين التجاريين يتواجدان بشارع يعرف نشاطا تجاريا كبيرا ، و أن الاصل التجاري المملوك للمكتري له زبناء على الصعيد الوطني ،ملتمسا تأكيد ملتمساته السابقة الرامية للحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم بتعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 600000 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد محمد (ب.) و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به ، وأن المحكمة الدرجة الأولى لم تلتفت لأوجه دفاعه ووثائق مؤثرة وحاسمة في نازلة الحال ، ذلك أن المحكمة اعتمدت التقرير الذي أنجزه السيد الخبير أحمد (ف.) کاملا رغم كون ما خلص إليه السيد الخبير غير متطابق نهائيا مع القانون والواقع، وأن ما جاء في تقرير الخبير أحمد (ف.) يتعارض والنشاط التجاري الممارس بهما مع الواقع ومع قيمة المحلين التجاريين، وكذا مع النشاط التجاري الممارس بينهما وأن المبلغ الذي حدده السيد الخبير يبقى مبلغا ضخما جدا، ولا ينسجم مطلقا حتى مع مساحة المحلين وكذا موقعهما ، ذلك أن المحلين موضوع الدعوى الحالية يمارس فيه المستأنف عليه نشاط بيع وشراء الحبوب، وأن المحل رقم 33 لا تتجاوز مساحته 12 متر مربع والمحل الثاني رقم 37 تبلغ مساحته 14 متر مربع فقط، وفضلا عن ذلك فإن السيد الخبير لم يعتمد على مجموعة من الوثائق، وكذا لم يبرز في تقريره کون المحل يبقى ذو طبيعة تجارية عادية جدا ومساحته صغيرة جدا، وأن ما خلص إليه يبقى أمرا مبالغا فيه، وأنه سبق له أن تقدم بدعوى مماثلة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح لها ملف تحت عدد 2019/8219/7358 من أجل إفراغ محل تجاري للاستعمال الشخصي والكائن بدوره بـ [العنوان] مركز جمعة سحيم إقليم اسفي، والذي يماثل محل الدعوى الحالية من حيث المساحة والموقع وكذا السومة الكرائية، وأن الخبير السيد ادريس (ب.) الذي عين من طرف المحكمة للقيام بالمهمة الموكولة والذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق عن إفراغ المحل في مبلغ 66.300,00 درهم لتصدر المحكمة حكما تحت عدد 13136 في الملف المشار إلى مراجعة أعلاه قضى بأدائه لفائدة المكترية تعويضا قدره سبعين ألف درهم 70.000,00 درهم، وأنه يدلي بالقرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي قضت بتأييد الحكم المشار إليه أعلاه وذلك بالرفع من مبلغ التعويض إلى مبلغ 80.000,00 درهم ، وتبعا لذلك سيتبين الفرق الشاسع بين ما خلص إليه الخبير أحمد (ف.) والمبلغ المحكوم به ابتدائيا والمحدد في مبلغ 581062 درهم، وقيمة التعويض الذي حدده السيد الخبير ادريس (ب.) والمحدد في 66,300,00 درهم والمبلغ المحكوم به والمحدد في مبلغ 70,000,00 والذي تم تأييده مع رفع مبلغ التعويض إلى 80.000,00 درهم، وأن الفرق يبقى كبيرا جدا رغم أن المحل موضوع الدعوى الحالية مجاور للمحل الذي صدر بشأنه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وكائنين بموقع واحد ويبلغان نفس المساحة، وأن المبلغ الذي خلص إليه السيد الخبير احمد (ف.) يبقى غير منسجم مع موقع المحل وطبيعة النشاط الممارس به وكذا مساحته ، وأن المبلغ الذي حدده الخبير ينبغي أن يكون المحل موضوع الدعوى منطقيا دو مساحة كبيرة وان يتواجد بموقع يعرف رواجا تجاريا كبيرا ، وأن محكمة الدرجة الأولى لما اعتمدت تقرير الخبرة وعلى ما جاء فيه من معطيات كما جاء دون إعمال سلطتها التقديرية في هذا المجال تكون قد جانبت الصواب، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي في الطلب الأصلي تأييد الحكم المستأنف وفي الطلب المضاد أساسا الحكم تمهیدیا بإجراء خبرة مضادة يعهد بها لأحد السادة الخبراء المسجلين بجدول الخبراء المحلفين لدى المحاكم، واحتياطيا تعديل الحكم المستأنف وذلك بتخفيض المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنف عليه الى 80.000,00 درهم ، وأرفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي ونسخة من الحكم عدد 13136 ونسخة من القرار الاستئنافي رقم 384 .

وبناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أنه خلافا لما جاء في اسباب الاستئناف فان الدعوی موضوع ملف النازلة الحالية تتعلق بافراغ محلين تجاريين أنشأ بهما اصل تجاري مند سنة 1987 و يتواجدان بشارع جد مهم و معروف لدى جميع ساكنة المغرب ([العنوان] باسفي ) الذي تحيط به العديد من المتاجر و الشركات ، وأن الأصل التجاري المملوك له له زبناء على الصعيد الوطني، وان نقله الى مكان آخر سيؤدي الى فقدان جميع الزبناء الذين يتعاملون معه ويفقده سمعته التجارية التي عرف بها منذ عقود من الزمن ، وأنه لا يخفى أن السمعة التجارية والحق في الكراء والاتصال بالزبناء تعتبر من بين أهم عناصر الأصل التجاري والتي تتأثر بسبب الافراغ ، وان هذه العناصر تختلف من اصل تجاري الى اخر، ولذلك فانه لا مجال للمقارنة او الاستئناس بحكم يتعلق بافراغ محل تجاري أخر يختلف نوع النشاط التجاري الممارس به عن نوع النشاط التجاري الممارس في الأصل التجاري المملوك له، وأنه من الصعب ان يعثر على محل تجاري شبيه بالمحلين موضوع الافراغ وفي موقع كـ [العنوان] الذي يعتبر القلب النابض والمركز التجاري لجمعة سحيم ، ومن حيث الاستئناف الفرعي فإنه يتقدم بدوره باستئناف فرعي ضد الحكم المطعون فيه، وان هذا الاستئناف يتعلق بالتعويض المحكوم به عن فقدان الأصل التجاري، وأنه تبعا لما تمت الاشارة اليه في مذكرته الجوابية فانه يتبين بان المبلغ المحكوم به من طرف المحكمة الابتدائية عن فقدان الأصل التجاري المملوك له المتعلق بمحلين تجاريين يعتبر مبلغ جد هزيل ، ملتمسا من حيث الاستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا رده لعدم ارتكازه على اساس وابقاء الصائر على رافعه، ومن حيث الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا تاييد الحكم الابتدائي فيما قضی به مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به الى المبلغ المطلوب في المرحلة الابتدائية .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أنه وكما سبق أن تمسك بذلك فان الحكم الابتدائي ركن إلى ما ورد في تقرير الخبرة المأمور بها بالرغم من العيوب التي طالت الخبرة التي أنجزها الخبير السيد احمد (ف.) و التي انتهى فيها إلى تحديد مبلغ ضخم لتعويض المستأنف عليه لا يطابق قطعا قيمة المحلين التجاربين، علما بأن نشاطه التجاري هو الاتجار في الحبوب، وأن المحل الأول رقم 33 لا تتجاوز مساحته 22 متر مربع بينما المحل الثاني رقم 37 تبلغ مساحته 14 مترا مربعا فقط، وأن المستأنف عليه لجأ إلى الاحتيال عندما ممارسته مسطرة الإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي بأن عمد إلى تسجيل أبنائه بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باعتبارهم أجراء يشتغلون لديه ومسجلين بكيفية نظامية للإيهام بكون المحلين موضوع الدعوى يمارس فيهما نشاط تجاري مهم، لكن بالرجوع الى أوراق التصريح بأبنائه كأجراء فإن هذا التصريح مورس بسوء نية و قام به حديثا، اذ تم التصريح منذ شهرين فقط على بدء مسطرة الإفراغ بقصد الإدلاء به للخبير المعين وهو ما تم له وجاء في الخبرة بأن المحل به إجراء لكن دون التقصي في تاريخ تشغيلهم، و الحال انه تسجيل لم يمارس سوی لغاية المبالغة في إعطاء قيمة لنشاط المستأنف الذي هو نشاط تجاري بسيط، وأن الخبير أدرج من جملة الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليه بقوائم تركيبية عن النشاط التجاري الممارس بالمحلين ، وأنه سبق أن أوضح للمحكمة التجارية في المرحلة الابتدائية بأن هذه القوائم مصنوعة من قبله ولا علاقة لها بالواقع مطلقا طالما أنها غير مصرح بها للإدارة الضريبية حتى تتسم بالمصداقية ويمكن الأخذ بها ، وأن الخبير المعين لم يأخذ بعين الاعتبار كونها وثائق لا تتوفر على أية قيمة قانونية طالما أنها من صنع المستأنف نفسه ولا يوجد على سبيل الإطلاق ما يزكيها، وأن بركون الخبير اليها يكون قد انحاز لأحد طرفي الدعوى وغلب كفته وهو ما يتعارض مع الموضوعية والحياد الذي يجب أن يتقيد بهما الخبير المعين من قبل المحكمة، وأن الحكم المستأنف وكما سبقت الإشارة إلى ذلك لم يأخذ بعين الاعتبار ما سبق أن تمسك به من كون محل مماثل للمحلين موضوع الدعوى لم يعوض فيه المكتري سوی بمبلغ 80.000,00 درهم، و هنا يبرز الفرق الصارخ بين التعويض على المحلين مما يفيد غلو و انحياز الخبير المعين من قبل المحكمة التجارية في تقدير قيمة المحل موضوع الدعوى الحالية، كما أدلى بالقرار الاستئنافي الصادر في الملف المذكور قضى بتأييد الحكم الابتدائي مع رفع مبلغ التعويض الى 80.000,00 درهم، مع العلم أن هذا المحل مجاور للمحل موضوع الدعوى و يمارس فيه نفس النشاط ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي الصادر في النازلة مع خفض التعويض المحكوم به للمستأنف عليه إلى حدوده المعقولة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة لتقويم المحل موضوع الدعوى بالنظر للملاحظات المثارة من قبله ورفض الطلب الوارد في الاستئناف الفرعي الذي تقدم به المستأنف عليه.

وبناءا على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 22/9/2022 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير موسى (ج.) .

وبناءا على قرار استبدال الخبير موسى (ج.) بالخبير عبد الواحد (ش.) بتاريخ 19/1/2023 والذي أودع تقريرا في الموضوع .

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح ان التعويض المقترح من طرف السيد الخبير عن فقدان عناصر الاصل التجاري المملوك له يعتبر تعويض جد هزيل، وان الدعوى موضوع ملف النازلة الحالية تتعلق بافراغ محلين تجاريين أنشأ بهما اصل تجاري مند سنة 1987 ويتواجدان بشارع جد مهم ومعروف لدى جميع ساكنة المغرب [العنوان] باسفي الذي تحيط به العديد من المتاجر والشركات، وان الاصل التجاري المملوك له له زبناء على الصعيد الوطني، وان نقله الى مكان اخر سيؤدي بدون شك الى فقدان جميع الزبناء الذين يتعاملون معه ويفقده سمعته التجارية التي عرف بها مند عقود من الزمن وأن السمعة التجارية والحق في الكراء والاتصال بالزبناء تعتبر من بين اهم عناصر الاصل التجاري والتي تتأثر بسب الافراغ ، وان هذه العناصر تختلف من اصل تجاري الى أخر بحسب نوع النشاط التجاري الممارس، وانه من الصعب اليوم ان يعثر على محل تجاري شبيه بالمحلين موضوع الافراغ وفي موقع كـ [العنوان] الذي يعتبر القلب النابض والمركز التجاري لجمعة سحيم ، وأن المبلغ المحكوم به من طرف المحكمة الابتدائية عن فقدان الاصل التجاري المملوك له المتعلق بمحلين تجاريين يعتبر مبلغ جد هزيل ، ملتمسا من حيث الاستئناف الاصلي رد الاستئناف المقدم لعدم ارتكازه على أي اساس وابقاء الصائر على رافعه ومن حيث الاستئناف الفرعي تاکید ما ورد في مقال الاستئناف الفرعي.

و بناءا على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أنه بناءا على الأمر التمهيدي الصادر عن المحكمة في ملف النازلة القاضي بتكليف السيد عبد الواحد (ش.) باعتباره خبيرا من أجل معاينة المحلين التجاريين موضوع الدعوى من حيث الموقع و المساحة و أهمية النشاط الممارس فيهما وتحديد قيمة الأصل التجاري انطلاقا من التصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وما أنفقه المكتري في تحسينات وإصلاحات في حالة وجودها و ما فقده من عناصر الأصل التجاري بما في ذلك حق الكراء والسمعة و الزبناء وتحديد مصاريف الانتقال من المحل، وان الخبير المعين وضع تقريره انطلاقا من المعاينات التي يقول أنه قام بها و قوم الأصل التجاري تأسيسا عليها ، وان ما انتهى اليه يخالف الواقع و لا يقنع مطلقا من حيث التبريرات التي صاغ في تقريره، كما سيتضح أنه تجدر الإشارة في البدء الى أن النشاط التجاري للمكتري ينحصر في الاتجار في الحبوب، و أن لذلك فان المحلين و نظرا لطبيعة هذا النشاط التجاري لا يتوفران على تجهيزات ولا على عناصر مادية تضفي قيمة عليهما ، وان الأمر يتعلق بمحلين بمساحة جد صغيرة لا تتجاوز 12 الى 14 متر مربع ، كما أنهما لا يتوفران على مادتي الماء والكهرباء وان الخبير المعين لم يقدم للمحكمة في تقريره ما يمكن أن يقوم دليلا واضحا على دخل المكتري يمكن معه تبرير ما توصل اليه من نتائج مبالغ فيها ، و من حيث التصريحات الضريبية فالواضح أنها تصريح جزافي لا يقوم على أساس المعاملات التي قام بها المكتري ، و بالتالي يصعب التعرف على قيمة دخله التي على أساسها يمكن احتساب التعويض الواجب له عن فقدان الأصل التجاري، و من حيث أجور العاملين معه يشار الى انه لم يصرح للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بأي أجير عن شهر اكتوبر 2020 ، و لم يبتدأ التصريح بأجير ثان إلا ابتداءا من يناير 2020 إضافة الى ان الأجير لا يعدو أن يكون سوى ابنه و هو تصريح يفتقد الى الجدية و الغرض منه استغلاله بسوء نية في هذه النازلة، وان تقويم الخبير للمحلين تجاهل بأنهما يقعان بجمعة سحيم باسفي و بحي لا يعرف نشاطا تجاريا يمكن أن يستخلص منه أن الأصل التجاري يتوفر على قيمة تجارية كما توصل الى ذلك السيد الخبير، كما أن الغائب في الخبرة هو الفواتير التجارية التي يمكن ان يتعامل بها مع مورديه و زبنائه، و بالتالي فان التقويم تم دون الاستناد إلى مستندات مادية ملموسة بالرغم من أن جوهر العمل التجاري ينبني على الأوراق التجارية التي تسود في هذا المجال، وان الخبرة برمتها تفتقر الى الجدية المطلوبة و الى المعايير التي يمكن الاستناد عليها ليكون ما جاء في تقرير السيد الخبير مقنعا للمحكمة وأنه يؤكد ما سبق أن تمسك به بكون تجارة المكتري هو نشاط بسيط و أن المحلين الذين يشغلهما يقعان في حي شعبي لا يتوفر على ميزة يمكن أن تعطي قيمة لتجارة الحبوب ، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته الواردة في مقاله الاستئنافي.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 4/5/2023 حضرت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (م.) وأدلت بمذكرة بعد الخبرة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/05/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف أصليا و المستانف فرعيا أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف فرعيا بتاريخ 15/10/2020 مبني على سبب الاستعمال الشخصي وهو ما يجد سنده في مقتضيات الفصلين 7 و 26 من قانون 49.16 .

وحيث نازع كل من المستأنف أصليا و المستأنف فرعيا في التعويض المحكوم به و في تقرير الخبرة وطالبا بتعديل التعويض نقصا بالنسبة للأول وزيادة بالنسبة للثاني إلا أنه وطبقا للمادة 7 من 49.16 فان المكتري يستحق تعويضا عن انهاء عقد الكراء يعادل ما لحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ يمثل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل ، وأنه وبالإطلاع على تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا وما حددته المحكمة من تعويض فقد تقرر إجراء خبرة تكون أكثر دقة وموضوعية عهدت للخبير عبد الواحد (ش.) الذي أنجز تقريرا تبين بعد الرجوع اليه أنه أنجز مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا و من الناحية الموضوعية تبين أن الخبير حدد مبلغ 400000 درهم كتعويض عن حق الايجار بالنسبة للمحلين التجاريين وهو مبلغ يعادل ما حدده الخبير المعين ابتدائيا عن المحلين معا وهو ما يعكس حقيقة التعويض عن هذا العنصر ، وبالنسبة للتعويض عن السمعة والزبناء فقد حدد الخبير مبلغ 24000 درهم معتمدا في ذلك على دخل المحلين لسنة واحدة بالنظر للنشاط التجاري الممارس ومدة العلاقة الكرائية وهو تعويض يبقى مناسبا بالنظر لمعدل الدخل بالنسبة للمحلين ، وبالنسبة لتكاليف الرحيل فقد حددها الخبير في مبلغ 5000 درهم وهو تحديد يبقى بدوره مناسبا بالنظر لطبيعة النشاط الممارس بالمحلين إلا أن الخبير لم يكن موفقا لما حدد تعويضات لم تتطرق لها المادة 7 من قانون 49.16 بما في ذلك مصاريف الاستقرار في المحل الجديد بالاعتماد على ستة أشهر من الفرق بين السومتين والحال أنه حدد التعويض عن السمعة و الزبناء وأنه لايمكن تحديد تعويض مضاعف عن نفس العنصر وكذا الشأن بالنسبة لتحديده تعويض عن ستة أشهر من معدل الدخل المهني السنوي و ستة أشهر عن أجور العمال وهي عناصر لم يتطرق لها قانون 49.16 في باب العناصر الواجب اعتمادها لتحديد التعويض عن ضرر الإفراغ ، مما وجب معه عدم اعتبارها وكذا الشأن بالنسبة لتحديده مبلغ 10000 درهم كتكاليف إدارية متعلقة بتحويل المقر بما في ذلك الوسيط العقاري وتحرير عقد الكراء و تسجيله و الانخراط في شبكة الماء و الكهرباء و التي لا تدخل ضمن عناصر التقدير المقررة بموجب القانون أعلاه ، مما وجب معه كذلك عدم اعتبارها ، ليبقى الواجب أداؤه كتعويض عن نزع اليد هو مبلغ 429000 درهم، وهو تعويض يبقى مناسبا بالنظر لمزايا المحل ولعناصر التقدير المقررة قانونا مما وجب معه تعديل الحكم بحصر التعويض في هذا المبلغ مع تأييده في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به كتعويض في 429000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux