Bail commercial – Local menaçant ruine – L’éviction fondée sur une décision administrative n’exclut pas le droit du preneur à une indemnité provisionnelle pour perte du droit au retour (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70788

Identification

Réf

70788

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

896

Date de décision

26/02/2020

N° de dossier

2020/8225/535

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel relatif à l'éviction d'un preneur pour cause de péril d'un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de l'arrêté administratif et sur le droit à une indemnité provisionnelle. Le tribunal de commerce avait ordonné l'éviction tout en allouant au preneur une indemnité provisionnelle en cas de privation du droit au retour.

Le bailleur contestait le principe même de cette indemnité au visa de l'article 8 de la loi 49-16, tandis que le preneur contestait la réalité du péril et le montant de l'indemnité. La cour retient que la seule autorité compétente pour constater qu'un immeuble est menacé de ruine est l'autorité administrative locale, dont la décision fait foi jusqu'à son annulation par la juridiction compétente, rendant inopérantes les expertises contraires.

Elle juge en outre que si l'éviction pour péril n'ouvre pas droit à une indemnité principale, le preneur peut néanmoins solliciter, en application de l'article 13 de la même loi, la fixation d'une indemnité provisionnelle pour le cas où il serait privé de son droit au retour. Estimant enfin que le montant fixé par le premier juge relevait de son pouvoir d'appréciation, la cour d'appel confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد المصطفى (ع.) بواسطة دفاعه بتاريخ 07/01/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة و كذا الأمر القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/10/2019 تحت عدد 4545 ملف عدد 5173/8101/2018 و القاضي في الشكل في الطلب الاصلي بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحلين التجاريين الكائنين بقيادة اولاد حمدان دائرة سيدي اسماعيل الجديدة مع النفاذ المعجل و الصائر وفي الطلب المضاد تحديد التعويض الاحتياطي في مبلغ 100.000,00درهم يستحقه المكتري في حالة حرمانه من حق الرجوع و تحميل المدعي الصائر.

و بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (م.) بواسطة دفاعه بتاريخ 08/01/2020 يستأنف بمقتضاه الأمر القطعي المشار الى مراجعه أعلاه .

و حيث قدم المقالان الاستئنافيان وفق الشروط الشكلية القانونية من أجل وصفة و أداء فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف أن السيد المصطفى (ع.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال استعجالي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ28/11/2018 يعرض فيه ان المدعى عليه يكتري منه المحلين التجاريين الكائنين بعنوانه اعلاه بمشاهرة قدرها 500 درهم لكل واحد منهما و ان هذين المحلين اضافة الى محل آخر مجاور قد اصبحوا آيلين للسقوط حسب الثابت من تقرير خبرة تقنية كما ان السلطات المحلية المختصة قامت باجراء المعاينات اللآزمة ، و انه على اثر ذلك اصدرت جماعة ثلاثاء اولاد حمدان القرار عدد 8 بتاريخ 26/6/2018 أكد فيه ان المحلات الثلاثة ايلة للسقوط، مما حدا به الى توجيه انذار بالافراغ الى المدعى عليه بلغ به شخصيا بتاريخ 07/11/2018 بقي دون جدوى، ملتمسا التصريح بالمصادقة على الانذار المذكور و بافراغ المدعى عليه من المحلين التجاريين الكائنين بالعنوان أعلاه لكونهما آيلين للسقوط و من يقوم مقامه او باذنه و بجميع امتعته مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال بشهادة ملكية – تقرير خبرة - قرار جماعي – انذار مع محضر تبليغ.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب مع مقال مضاد بجلسة 26/12/2018 جاء فيهما ان واقعة المحلين التجاريين آيلين للسقوط غير ثابتة و ان القرار الصادر عن جماعة اولاد حمدان غير مرفق باية خبرة قضائية او تقرير مفصل يؤكد ان المحلين ايلين للسقوط مؤكدا ان حالتهما جيدة، و انه سبق له ان طلب اجراء خبرة قضائية الا ان الخبير المعين ما زال لم ينجز الخبرة للتأكد من حالة المحلين، و التمس احالة القرار رقم 8 الصادر بتاريخ 26/6/2018 عن رئيس جماعة اولاد حمدان اقليم الجديدة على المحكمة الادارية بالبيضاء طبقا للفصل 44 من القانون المحدث للمحاكم الادارية للبت في شرعيته و تأجيل القضية الى حين البت في الطعن المذكور و رفض طلب المدعي ، و في المقال المضاد تحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق له في حالة افراغه و حرمانه من حق الرجوع و الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديده، و ارفقت المذكرة بطلب اجراء خبرة – وصل اداء عنها.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 09/01/2019 تحت عدد 8 القاضي باجراء خبرة.

و بناء على تقرير الخبرة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد التعويض المستحق عن الافراغ في مبلغ 91.000,00 درهم.

و بعد تبادل المذكرتين التعقيبيتين و استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطرفان و جاء في اسباب استئناف السيد المصطفى (ع.) أنه أسس دعواه على أساس أن المحليين موضوع الإفراغ أصبحا آيلين للسقوط وأصبحا يشكلان خطورة على المكتري والغير، وأن هذا الأمر تم إثباته من خلال خبرة تقنية منجزة من طرف مختبر مختص، و بعد إجراء المعاينات اللازمة من طرف السلطات المحلية المختصة اصدرت جماعة أولاد حمدان قرارها عدد 8 والذي جاء فيه أن المحلات آيلة للسقوط وأنه غير ملزم بأداء أي تعويض لأن الأمر لا يتعلق بالهدم وإعادة البناء وإنما يتعلق بتنفيذ قرار السلطات المحلية بكون المحلات آيلة للسقوط وأن مقتضيات المادة 8 من القانون 16-49 الفقرة الرابعة تنص على أن المكتری لا یلزم بأداء أي تعویض مقابل الإفراغ إذا كان المحل آيلا للسقوط ما لم يثبت المكتري مسؤولية المكري في عدم القيام بأعمال الصيانة الملزم بها اتفاقا أو قانونا رغم إنذاره بذلك، ويتعين بالتالي إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضی به من استحقاق المكتري للتعويض وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم استحقاق المكتري محمد (م.) لأي تعویض مقابل الإفراغ ، واحتياطيا أن المستأنف التمس في مذكرته بعد الخبرة اجراء خبرة تقويمية مضادة قصد تحديد التعويض الإحتياطي لأن ما خلص اليه السيد الخبير من تعویض کان مبالغا فيه جدا لأن الوثائق الضريبية المدلى بها للسيد الخبير تخص نشاط نقل البضائع وأن هذا النشاط يخص عنوانا آخر غير عنوان المحلين موضوع الدعوى . ومن جهة ثانية أن المحلين لا يتوفران على مادتي الماء والكهرباء وأن السيد محمد (م.) صرح للخبير أنه فعلا تم قطع مادة الكهرباء من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بسبب عدم الأداء ، ومن جهة ثالثة أن السيد الخبير أكد من خلال معاينته أن المحلين يفتقدان إلى التحسينات والإصلاحات باستثناء الرفوف القديمة والمتهالكة بسبب تسرب المياه من السقف وأنه رغم إثارة هذه الدفوع الجدية والطعن في صحة الخبرة فإن المحكمة الإبتدائية لم تستجب لطلبه و التمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع أساسا التصريح بإلغاء الأمر المستأنف فيما قضی به من تحديد التعويض الإحتياطي وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم استحقاق المكتري السيد محمد (م.) لأي تعويض مقابل الإفراغ واحتياطيا التصريح بإجراء خبرة تقويمية مضادة قصد تحديد التعويض الإحتياطي الكامل المستحق للمكتري بشكل يتلائم مع وضعية المحلين موضوع الدعوى مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة وتحميل المستأنف عليه الصائر ، وأدلى بنسخة طبق الاصل من الأمر المستأنف.

و جاء في اسباب استئناف السيد محمد (م.) أن الأمر الاستعجالي المستأنف قد جانب الصواب لما اعتبر القرار الجماعي رقم 8 الصادر عن السيد رئيس جماعة أولاد حمدان دائرة سيدي إسماعيل إقليم الجديدة ، أنه وسيلة مقبولة قانونا لإثبات كون المحل آيلا للسقوط طالما أن الملف يخلو مما يفيد زوال مفعوله القانوني من الجهات المختصة، و الحال انه تمسك بعدم حجيته لأنه غير مرفق بأية خبرة قضائية أو تقرير مفصل يؤكد أن المحل التجاري آيل للسقوط ، هذا من جهة و من جهة ثانية أنه ادلى في المرحلة الابتدائية بتقرير خبرة قضائية مؤرخة في 28/12/2018 منجزة من طرف الخبير السيد مصطفى (عن.) الذي يؤكد بعد معاينته للعقار موضوع النزاع انه ما زال صالحا للاستعمال و غير آيل للسقوط وأن حالة البناء ما زالت صالحة و غير مهددة بالسقوط و بالتالي غير قابلة للهدم ، و أن الأمر الاستعجالي المستأنف يبقى تبعا لذلك غير مرتكز على أساس من حیث القانون، و بالنسبة للطعن في الخبرة أنها غير موضوعية و مجانبة للصواب و الواقع و أن الخلاصة التي توصل لها الخبير بعيدة عن الواقع ولم يوضح الخبير الوسائل والآليات المعتمدة في الوصول إلى هذه النتيجة و من بينها عدم الإدلاء بالسعر التقويمي الحالي لكراء المحلات التجارية المجاورة للمحلين التجاريين مقارنة بموقعهما الاستراتيجي وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن مبلغ التعويض الاحتياطي الكامل المقترح للمستأنف عليه الناتج عن إفراغ المحلين التجاريين موضوع النزاع المحدد في مبلغ 91000 درهم لا يتلاءم مع حقه في العناصر المعنوية المكونة للأصل التجاري لا من حيث اقدمية العلاقة الكرائية التي دامت أكثر من 20 سنة، خاصة أن المنطقة المتواجد بها المحلين التجاريين تعرف ازدهارا تجاريا كبيرا ، و تشييدا للبنايات و تجدیدا بحكم أن المنطقة يتوسطها السوق الأسبوعي و تعرف رواجا تجاريا مهما من حيث الزبناء و السمعة التجارية أو الإصلاحات والتحسينات المتكررة و مصاريف التنقل. كما أن الخبير حدد موقع المحلين التجاريين أنهما يتواجدان على الطريق الإقليمية المؤدية إلى مدينة الجديدة بقيادة أولاد حمدان و هي منطقة قروية بها بنايات سكنية متفرقة مستخرج منها محلات تجارية بالإضافة إلى مرافق عمومية، و هو ما يدل على الموقع الاستراتيجي و التجاري للمحلين التجاريين، و بالتالي فالخبير لم يأخذ بعين الاعتبار كل البيانات و الوثائق التي وضعها بين يديه و التي أكدها دفاعه وأنه اعتمد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة إضافة إلى ما أنققه من تحسينات وإصلاحات، متناسيا بذلك أن له نشاطا تجاريا و هو بيع المواد الغذائية و مواد البناء و علف المواشي بالمحلين التجاريين لأزيد من 20 سنة مضت، ولا يعقل أن عملية احتساب التعويض الاحتياطي الكامل المستحق له جراء فقدانه لعنصري الزبناء و السمعة التجارية رهين بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة فقط وبانه ينازع منازعة جدية في موضوعية الخبرة ، و التمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الأمر المستأنف و التصريح برفض الطلب و الغائه بخصوص المصادقة على الخبرة و الأمر باجراء خبرة جديدة لتحديد قيمة التعويض الاحتياطي الكامل المستحق في حالة حرمانه من حق الرجوع مع حفظ حقه في التعقيب و تحميل المستأنف عليه الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، وأدلى بنسخة تبليغية من الحكم مع غلاف التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيد المصطفى (ع.) بواسطة نائبه بجلسة 19/02/2020 جاء فيها من حيث الشكل أساسا أن المقال الاستئنافي وقع خارج الأجل القانوني الذي هو خمسة عشر يوما على اعتبار أن السيد محمد (م.) بلغ بالأمر المستأنف بتاريخ 23/12/2019 ولم يتقدم بمقاله الاستئنافي الا بتاریخ 08/01/2020 ، الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا و أن المستأنف تقدم بالطعن بالاستئناف ضد الحكم القطعي دون الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية وأنه يتعين التصريح بعدم قبول استئنافه ، ومن حيث الموضوع احتياطيا أن المستانف يزعم أن القرار الجماعي غير شرعي طبقا للفصل 44 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية ، والحال أنه أخفى على المحكمة أنه سبق له ان تقدم أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بمقال من اجل الحكم بإلغاء القرار رقم 8 الصادر عن رئيس جماعة أولاد حمدان فتح له الملف 525/7110/18 والذي صدر بشأنه الحكم رقم 251 بتاريخ 18/02/2019 قضى بعدم قبول الطلب، أما بخصوص الطعن في الخبرة فان المستانف لا يحق له مناقشة هذا الأمر طالما انه لم يطعن في الحكم التمهيدي الذي قضى بإجراء الخبرة، ومن جهة أخرى فان المستأنف لا حق له في اي تعويض طبقا للمادة 8 من القانون 16-49 الفقرة الرابعة مع الإشارة الى أن المستانف لا يتوفر على الوثائق الضريبية وان جميع الوثائق المدلى بها للسيد الخبير تخص نشاط نقل البضائع على اعتبار ان له شاحنات كما انها تتضمن عنوانا آخر غير عنوان المحلين موضوع النزاع و أن منطقة ثلاثاء أولاد حمدان هي منطقة قروية نائية لا تعرف اي رواج تجاري أو كثافة سكانية كما يزعم المستأنف، و التمس أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا و احتياطيا في الموضوع عدم الاخذ بما ورد في المقال الاستئنافي و القول برفضه و تحميل السيد محمد (م.) الصائر ، وأدلى بنسخة من حكم.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيد محمد (م.) بواسطة دفاعه بجلسة 19/02/2020 جاء فيها أن الاستئناف لا ينبني على أي أساس واقعي أو قانوني سليم و أن المستأنف يحاول التملص من أداء التعويض الاحتياطي الكامل المستحق له المترتب عن فقدان أصله التجاري وعن الإفراغ للمحلين التجاريين طبقا لمقتضيات القانون رقم 16-49، و كذا في حالة الحرمان من حق الرجوع في حالة الهدم و إعادة البناء نظرا للأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و عمليات التجديد الحضري التي تعرفها المنطقة ، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي و الحضري الكائن به المحلين التجاريين ،هذا من جهة و من جهة أخرى فالقرار الجماعي عدد 8 الصادر عن السيد رئیس جماعة أولاد حمدان دائرة سيدي اسماعيل المدلی به بملف النازلة و الذي يزعم المستانف أن الإفراغ ما هو إلا تنفيذ لهذا القرار و أن هناك عنصر الاستعجال طالما أن المحلين التجاريين يشكلان خطورة عليه و الاغيار والحال أنه منذ تاريخ صدور القرار الجماعي اي 26/06/2018 إلى غاية يومه لم يصب أي أحد بأي مكروه، وأن الغاية منه هو إفراغه أو من يقوم مقامه من المحلين التجاريين لإلحاق الضرر به وعدم منحه التعويض المستحق له ، مؤكدا ما جاء في استئنافه و التمس الحكم وفقه ورد دفوع المستأنف.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 19/02/2020 حضر الأستاذ (مد.) عن الأستاذة (عو.) وأدلى بمذكرة جوابية وتسلم نسخة من جواب الأستاذ (ح.) المدلى به في الملف و المشار الى مضمون المذكرتين أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/02/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل طرف من المستأنفين أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حيث ان المكري غير ملزم حقا بأداء تعويض للمكتري مقابل الافراغ اذا كان المحل آيلا للسقوط طبقا للمادة 8 من القانون رقم 16/49 وفق ما يدفع به المستأنف السيد المصطفى (ع.)، الا انه و بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 13 من نفس القانون يمكن للمكتري كما هو الحال في هذه النازلة ان يتقدم بطلب بتحديد تعويض احتياطي كامل وفق مقتضيات المادة 7 أمام رئيس المحكمة المختص بالبت في دعوى الافراغ للسبب المذكور بصفته قاضيا للأمور المستعجلة مما يتعين معه رد الدفع بعدم استحقاق المكتري لأي تعويض مقابل الإفراغ لأن الأمر يتعلق بتعويض احتياطي كامل يستحقه المكتري قانونا في حالة حرمانه من حق الرجوع و ليس تعويضا عن الافراغ.

وحيث إن الجهة الوحيدة المؤهلة قانونا للقول بكون المحل المطلوب إفراغه معرضا للسقوط أو كون استغلاله يشكل خطرا على معتمره هو السلطة المحلية التي تصدر قرارا في الموضوع تطلب من خلاله إخلاء المحل لما قد يترتب عن ذلك من أضرار جسمية كما هو الحال في هذه النازلة التي تم فيها الإدلاء بالقرار الجماعي عدد 8 الصادر عن السيد رئيس جماعة أولاد حمدان دائرة سيدي إسماعيل إقليم الجديدة إثباتا لكون المحل آيلا للسقوط مع الإشارة الى أن تقارير الخبراء لا تقوم مقام قرار السلطة المحلية وأن ما دفع به السيد محمد (م.) في استئنافه من كون المحل صالحا للاستعمال بناء على الخبرة المنجزة من طرف السيد مصطفى (عن.) غير جدير بالاعتبار .

وحيث إنه في غياب إثبات إلغاء القرار المذكور من طرف الجهات المختصة تبقى حجيته قائمة و أنه لا مبرر لملتمس الطاعن بإحالة القرار على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء للبت في شرعيته طبقا للفصل 44 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية لعدم قانونية .

وحيث يتبين بالإطلاع على الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير موسى الجلولي الذي يعتبر خبيرا مختصا في الشؤون التجارية أنها جاءت وفق الشروط الشكلية كما أن النتائج المتوصل إليها من الخبير تعتبر موضوعية بالنظر لما تتوفر عليه العين المكراة من معطيات بخصوص موقعه وقيمة كرائه ومدته والنشاط المزاول، كما أن الخبير اعتمد الدخل المصرح به في الوثائق الضريبية المستدل بها من المكتري، وأن تحديد التعويض الاحتياطي من المحكمة في مبلغ 100000 درهم استنادا لسلطتها التقديرية بدلا من مبلغ 91000 درهم المحدد من الخبير يبرره ضآلة المبلغ المحدد عن مصاريف الانتقال في مبلغ 5000 درهم .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن التعويض المحكوم به مناسب على خلاف ما جاء في الاستئنافين واعتبارا لعدم جدية باقي الأسباب وفق ما تم بيانه أعلاه تقرر تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئنافين مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux