Bail commercial : Le refus écrit du bailleur fait obstacle à l’autorisation judiciaire d’un changement d’activité non connexe à l’activité d’origine (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57047

Identification

Réf

57047

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4550

Date de décision

01/10/2024

N° de dossier

2024/8225/3812

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance ayant rejeté la demande d'un preneur visant à obtenir l'autorisation judiciaire de changer l'activité commerciale stipulée au bail, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation de l'article 22 de la loi n° 49-16. Le tribunal de commerce avait refusé d'autoriser la transformation de l'activité de vente d'accessoires automobiles en une activité de café. L'appelant soutenait que le contrat ne contenait pas de clause de spécialisation expresse et que le juge pouvait autoriser une activité différente en application de la loi. La cour d'appel de commerce écarte cette argumentation par une double motivation tirée de l'article 22 précité. Elle retient d'une part que l'activité de café n'est ni complémentaire ni liée à l'activité d'origine, ce qui exclut une autorisation judiciaire sur ce fondement. D'autre part, la cour rappelle que l'exercice d'une activité totalement différente est subordonné à l'accord écrit du bailleur. Faute d'un tel accord, le refus exprès du bailleur faisant obstacle à la demande, celle-ci ne pouvait prospérer. L'ordonnance est par conséquent confirmée, la cour se bornant à rectifier une erreur matérielle dans la désignation du bailleur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة السعدية (ر.) بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/07/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر رقم 746 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/02/2024 في الملف عدد 7158/8101/2023 والذي قضى رفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعته.

وبناء على طلب إصلاح الخطأ المادي الذي شاب الحكم المستأنف الذي تقدمت به المستأنفة السيدة السعدية (ر.) بواسطة نائبها المسجل والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/07/2024 تلتمس من خلاله إصلاح اسم الطرف المستأنف عليه بجعله ورثة محمد (ف.) عوض محمد ورثة فرج.

في الشكل:

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

وحيث قدم طلب إصلاح الخطأ المادي الذي تقدمت به المستأنفة السيدة السعدية (ر.) وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله شكلا.

في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف والأمر المطعون فيه أن السيدة السعدية (ر.)تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أن المدعية تكتري من المدعى عليهم المحلين التجاريين الكائنين بالألفة مجموعة " أي " شارع واد سبو رقم 459 ورقم 461 الدار البيضاء وان النشاط الممارس بالمحلين المشار اليهما أعلاه لم يعودا يدران الدخل اللازم وذلك لتلبية تكاليف وان هذا الركود والوجيبة الكرائية المحددة في مبلغ 2.075,00 درهم وجدت المدعية نفسها ملزمة بالبحث عن حلول لتغطية المصاريف وأنها بادرت لمراسلة المدعى عليه من أجل السماح لها بممارسة نشاط آخر يدر عليها الدخل اللازم لكن المدعى عليه لم يرضى ورفض تغيير النشاط لذلك تلتمس المدعية الاذن لها بممارسة النشاط المتمثل في مقهى بدل النشاط الحالي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليه الصائر .

وأرفق مقاله ب: عقد كراء – طلب تغيير نشاط – محضر التبليغ – جواب المكري.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية بجلسة 22/01/2024 جاء فيه ان المدعية تحاشت ذكر نشاطها الأصلي في مقال الدعوى الذي هو عبارة عن " تركيب وبيع مستلزمات اكسسوارات السيارات " واغفلت الادلاء بملحق 2 الثاني لعقد الكراء الذي يتضمن تصحيح الفصل الثاني المتضمن في الملحق لعقد الكراء وإعادة صياغته وأن النشاط التي ترغب هذه الأخيرة في ممارسته هو نشاط " مقهى " وهو مختلف تماما عن النشاط الأصلي الذي هو تركيب وبيع لوازم السيارات لذلك التمس عدم قبول الطلب وبرفضه.

وأرفقوا المذكرة بالوثائق التالية: الملحق الثاني – رفض المدعى عليهم لطلب ممارسة نشاط جديد – رسالة موجهة الى السيد رئيس مقاطعة الحي الحسني.

وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 29/01/2024..

وبعد استيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الأمر المشار إليه أعلاه استأنفته المستأنفة مستندة على الأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف:

حيث تمسكت الطاعنة بنقصان التعليل الموازي لانعدامه فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب حينما اعتبر أن عقد الكراء تم الاتفاق فيه تحديد النشاط الممارس بالمحلات المكتراة ليعتبر تبعا لذلك ان الطلب جاء مخالفا لمقتضيات المادة 22 من القانون رقم 16-49 وأن مجانبة الحكم الابتدائي للصواب تجد أساسها في خرقه لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية الذي نص صراحة على ان الاحكام يشار فيها إلى مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم ومن ناحية أخرى اوجب نفس الفصل على ان تكون الاحكام معللة التعليل الكافي وأن المستأنفة تقدمت بمذكرة جوابية لجلسة 2024/01/29 والتي تضمنت معطيات ونقطا على درجة كبيرة من الأهمية، المرتبطة بالأساس بأحكام المادة 22 من القانون رقم 49.16 من ناحية أولى وببنود عقد الكراء الرابط بين اطراف الدعوى من ناحية ثانية وأن الغريب في الأمر أن محكمة الدرجة الأولى لم تعرها أي اهتمام ولم تتطرق قط لما ضمن بها بل اقتصرت على الإشارة الى ان دفاع المدعية تقدم بمذكرة جوابية لجلسة2024/01/29 وأن سكوت الأمر المطعون فيه عن الرد على النقط القانونية والواقعية الجادة والجوهرية المثارة، يجعل منه أمرا ناقص التعليل الموازي لانعدامه ومخالفا للقانون مما يستوجب الغاءه واستقر العمل القضائي على ان انعدام الرد بمثابة انعدام للأساس القانوني للحكم وهو ما جعل من الامر المستأنف مجانبا للصواب وجاء في قرار لمحكمة النقض أنه يجب أن يكون كل حكم معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية والا كان باطلا، وأن عدم الجواب على دفع أثير بصورة منتظمة يعد بمثابة نقصان التعليل ينزل منزلة انعدامه وجاء في قرارات أخرى لمحكمة النقض ان عدم الجواب على مستنتجات المقدمة بشكل صحيح والتي لها أثر حاسم على البت في القضية يجعل القرار المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه وأن ما انتهى اليه الأمر المطعون فيه من نتيجة على مستوى منطوقه، بالاستناد على تعليل المومئ له أعلاه ودون الجواب على ما تقدمت به المستأنفة من مذكرات خلال سريان الدعوى، يجعل من الأمر المستأنف مجانبا للصواب حيث ان كتابات المستأنفة تناولت معطيات تعاقدية وتشريعية على درجة كبيرة من الجدية غير ان الامر المطعون فيه لم يلتفت اليها قط خلافا لما يقتضيه القانون وما استقر عليه العمل القضائي، فجعل مما انتهى اليه غير مستند على أساس سليم لفساد تعليله وهو ما يستدعي الغاءه وحول خرق القانون وفساد التعليل فإن المشرع من خلال مقتضيات المادة 22 من القانون رقم 49.16 وعلى مستوى الباب السابع منه وتحت عنوان "ممارسة أنشطة مكملة أو مرتبطة أو مختلفة" خول للسيد الاذن للمكتري بناء على طلبه الصريح بممارسة أنشطة مكملة أو مرتبطة بالنشاط الأصلي أو أنشطة تارة سماها بالمختلفة وتارة أخرى بالجديدة وأنه بقراءة متأنية للمادة 22 ان المشرع وبخلاف ما ذهبت اليه المحكمة ابتدائيا، لم يقيد طلب المكتري الموجه للمكري في الأنشطة المكملة او المرتبطة فقط بل حتى المختلفة عن النشاط الممارس بالمحل المكترى والتي وصفها المشرع بالجديدة او اكتفى باستعمال مصطلح "نشاط "فقط وأنه من جهة أخرى ان العقود المدلى بها بالملف اثباتا للعلاقة الكرائية والمتمثلة في عقد كراء مع ملحقين لم تتضمن قط لا من قريب ولا من بعيد بندا صريحا يحدد ويقيد نشاط المستأنفة، عكس ما انتهى اليه الامر المستأنف المنعدم التعليل وأنه بتفحصها ستقف المحكمة على أنعقد اء المصادق عليه بتاريخ 18 فبراير 2009 والذي موضوعه تبعا للفصل الاول المحل التجاري الكائن بالألفة مجموعة "أي " شارع واد سبو، رقم 459 الدار البيضاء، مساحته الاجمالية 33 متر مربع وملحق لعقد كراء المصادق عليه بتاريخ 18 مارس 2011 والذي موضوعه تبعا للفصل الأول (المحل التجاري الكائن بالألفة مجموعة " أي " شارع واد سبو، رقم 461 الدار البيضاء، مساحته الاجمالية 33 متر مربع) وملحق (2) لعقد كراء المصادق عليه بتاريخ 22 أكتوبر 2013 والذي بعد تفحصه تبين انه أضاف للفصل الثاني من الملحق أعلاه الاسم التجاري للنشاط الممارس بالمحلين لاغير مع التأكيد على أن المكري منح للمكتري الموافقة التامة والمطلقة للقيام بجميع الإصلاحات أوالتغييرات أو الترميمات التي يتطلبها ادماج المحلين معا لتوسيع مجال ومساحة نشاطه وأنه من ناحية أولى لم تتطرق قط الى اتفاق أطراف العقد على تحديد نشاط معين بذاته لممارسته بالمحلين ومن ناحية ثانية ان محرر لعقد فرغ إرادة مورث المدعى عليهم الوحيدة المعبر عنها بهذه الفقرة والتي ذهبت الى المكترية الموافقة التامة للقيام بالإصلاحات اللازمة لممارسة النشاط الممارس تسمية م.أ.أ.س. [M.] وان العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني وانه لا يمكن باي وجه كان تحميل العقود ما لا تحمله هي بحد ذاتها بين طياتها، اذ ليس بها ما يلزم المستأنفة بتخصيص وممارسة نشاط تجاري محدد بالمحلين؛ وحيث انه من المستقر عليه قضاء انه وأن ما جاء في الاستئناف من اثبات التغيير بمحاضر معاينة ووثائق إدارية لا تأثير له على اتجاه المحكمة الذي استندت فيه الى عدم اثبات الاتفاق على تخصيص النشاط في الحلاقة فقط وهو ما يعطي المكتري حق ممارسة أي نشاط تجاري يراه مناسبا وليس من شأنه الحاق أضرارا بالمكري أو لعين المكراة وانه في غياب اثبات الطاعن الاتفاق على تخصيص النشاط واستعمال المحل في الحلاقة فقط يكون الحكم المستأنف صائبا فيما ذهب اليه من عدم جدية السبب المؤسس عليه الإنذار وما قضى به من تصريح ببطلانه وبرفض طلب الافراغ مما يتعين معه تأييده ورد الاستئناف لعدم جدية أسبابه وان مجانبة الامر المطعون فيه للصواب، لا يجد أساسه في سكوته عن الجواب عما تقدمت به المستأنفة - المذكرة المدلى بها لجلسة 2024/01/29 - ابتدائيا بل كذلك في فساد تعليله الدي خلص من خلاله الى وجود اتفاق على تحديد النشاط الممارس دون تبيان الأساس الذي اعتمد عليه فيما خلص اليه مما يجعل من الأمر المطعون فيه منعدم التعليل الموجب الالغاء وحول اصلاح الخطأ المادي الذي شاب الأمر الابتدائي فإن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية وأن الأمر الابتدائي المستأنف قد تسرب إليه خطأ مادي على مستوى الدباجة وبالضبط الأطراف وهو ما من شأنه أن يثير صعوبة عند التنفيذ وأن الخطأ المادي تجسد على مستوى اسم المدعى عليهم ورثة محمد (ف.) خلافا لما هو مضمن بالمقال الافتتاحي، فعوض تضمين اسم المدعى عليهم الصحيح وهورثة محمد (ف.) " ضمن بالخطأ على مستوى الدباجة اسم "محمد ورثة فرج" وهو خلط طال الترتيب الصحيحوانه من شأن الاستئناف الناقل للنزاع لمحكمة اعلى درجة ان يصلح ويتدارك من خلاله الأخطاء التي شابت الأمر الابتدائي وتلافيا لأي صعوبة مستقبلية أيضا، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الامر المستأنف رقم 746 وذلك فيما قضى به من رفض للطلب وبعد التصدي الحكم من جديد بالإذن للمستأنفة بممارسة النشاط المتمثل في مقهى بدل النشاط الحالي وذلك بالمحلين التجاريين الكائنين بالألفة مجموعة "أي" شارع واد سبو، رقم 459 ورقم 461 ، الدار البيضاء والحكم بإصلاح الخطأ المادي المتسرب الى الأمر الابتدائي على مستوى الدباجة وذلك بجعل اسم المدعى عليهم وهم المستأنف عليهم حاليا ورثة" محمد (ف.)"بدل " محمد ورثة فرج " وتحميل المستأنف الاصلي الصائر.

أرفق المقال ب: أصل نسخة عادية من الأمر الابتدائي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 26/08/2024 والذي أوضح أن ادعاءات المستأنفة تفتقر الى المصداقية والموضوعية في الخصومة وأن المستأنفة تعيب انعدام التعليل دون تبين أوجه هذا السبب من أسباب الاستئناف ذلك أن الأمرالمطعون ورد في تعليله ما يلي: '' حيث إن الطلب مؤسس على مقتضيات المادة 22 من القانون رقم 16-49 و أن البين من وثائق الملف أن النشاط الأصلي للمحل المكترى هو تركيب ومستلزمات السيارات م.أ.س. في حين أن النشاط المراد ممارسته فيتمثل في مقهى وهو نشاط مختلف عما تم الاتفاق عليه وفي ضوء عدم ثبوت موافقة المكري عن هذا التغيير فإن الطلب يبقى مخالف لمقتضيات المادة 22 المومأ إليها و يتعين التصريح برفضه" وأنه من جهة أولى، فإن المستأنفة لم تأتي بأي جديد يخالف ما تم الاتفاق بشأنه بين الطرفين هو كون النشاط الأصلي يتعلق بتركيب وبيع مستلزمات اكسسوارات السيارات" وأغفلت الإدلاء بملحق (2) الثاني لعقد الكراء الذي تضمن تصحيح الفصل الثاني المتضمن في الملحق لعقد الكراء وإعادة صياغته كالتالي:في إطار مزاولة المكترية لنشاطها التجاري المتمثل في م.أ.س. [S.M.] فإن المكري السيد محمد (ف.) يمنح موافقته التامة والمطلقة للمكترية السيدة السعدية (ر.) بالقيام بجميع الإصلاحات أو الأشغال أو التغييرات أو الترميمات التي يتطلبها إدماج المحلين معا لتوسيع مجال ومساحة نشاطها" (كما هو ثابت من صورة من الملحق الثاني المصادق عليه بتاريخ 22 أكتوبر 2013 المدلى بها في الملف) ومن جهة ثانية / فإن العارضين بمجرد توصلهم بطلب المستأنفة أبلغوها بتاريخ 2023/10/31 برفضهم وعدم موافقتهم على ممارسة نشاط مختلف عن النشاط الأصلي المتعاقد بشأنه (كما هو ثابت من صورة رفض العارضين لطلب ممارسة نشاط جديد المستأنفة بتاريخ 2023/10/31 كما المدلى بها في الملف)ومن جهة ثالثة، فإن النشاط الذي ترغبه المستأنفة في ممارسته هو نشاط "مقهى" مختلف تماما عن النشاط الأصلي الذي هو تركيب وبيع لوازم السيارات، كما أن هذا النشاط منافي لغرض وخصائص وموقع البناية في وسط سكاني في شارع واد سبو، كما سيترتب عنه تغيير كامل وشامل لمعالم المحل وتصميم العمارة كلها، وكذا هدم الجدران وإزالة الأبواب مما سيؤثر على معالم المحل ويضر بالبناية كما هو ثابت من من رسالة موجه إلى السيد رئيس مقاطعة الحي الحسني مؤرخة في 25 أكتوبر 2022 المدلى بها في الملفومن جهة رابعة، فإن المستأنفة أوردت ضمن مقالها الأزمة الاقتصادية والصراعات كمبرر على تغيير نشاطها من بيع مستلزمات السيارات إلى مقهى في المحل المكترى لها بسومة كرائية 2075,00 درهم، في حين أن العارضين لا يتحملون أن مسؤولية بشأن المبررات المدلى بها من طرفها، كما أن الوجيبة الكرائية للمقاهى تتجاوز بأضعاف مضاعفة السومة الكرائية للنشاط الأصلي مما يشكل إضرارا بالعارضين بشكل لا يمكن درءه ، وإذا كانت ترغب في الربح فيجب أن تلحق ضررا بالعارضين ومن جهة خامسة، فإن مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 22 تنص: ''لا يجوز للمكتري ممارسة نشاط بالمحل المكترى، مختلف عما تم الاتفاق عليه في عقد كراء، إلا إذا وافق المكري كتابة على ذلك" وإن ما تطالب المستأنفة به يخرج عن النص المشار إليه لكون النشاط المطالب بالإذن بممارسته ويختلف اختلافا تاماً عما تم الاتفاق بشأنه أمام الرفض الصريح للعارضين. ومن جهة سادسة، يؤكد العارضون أن أي تغيير بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته أو بتغيير نشاط أصله التجاري دون موافقة المالك سيكون معرضا للآثار المنصوص عليها في المادة 8 من القانون الكراء الإفراغ بدون تعويض وليس مقتضيات المادة 22 من نفس القانون، ملتمسون بعدم القبول شكلا وموضوعا القول برد كافة دفوعات المستأنفة لعدم وجاهتها والقرار بتأييد الأمر الابتدائي وتحميل المستأنفة كافة الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 10/09/2024والذي أوضحأنه بخصوص النشاط المطلوب الاذن بممارستهتمسك المستأنف عليهم من جديد بقراءة لا أساس لها لعقد الكراء وكذا لمقتضيات المادة 22 من القانون رقم 49.16 بهدف ايهام المحكمة بمعطيات ما اتى بها لا القانون المومئ له ولا عقد الكراء وان الباب السابع من القانون 49.16 جاء تحت عنوان "ممارسة أنشطة مكملة أو مرتبطة أو مختلفة" والذي بموجبه خول للسيد رئيس المحكمة الاذن بممارسة النشاط أو الأنشطة الجديدة وان المادة 22 من القانون المومئ له أعلاه من ضمن ما جاءت به أنه " يمكن السماح للمكتري بممارسة نشاط أو أنشطة مكملة أو مرتبطة بالنشاط الأصلي... يجب على المكري إشعار المكتري بموقفه بخصوص هذا الطلب داخل أجل شهرين من تاريخ التوصل، وإلا اعتبر موافقا على الطلب، وفي حالة الرفض يمكن للمكتري اللجوء إلىرئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة، للإذن له بممارسة النشاط أو الأنشطةالجديدة....'' وأن المادة المشار اليها اعلاه تجسد تدخل المشرع الصريح، وتأطيره لشكليات وشروط الاذن للمكتري بممارسة أنشطة مكملة أو مرتبطة بالنشاط الأصلي أو أنشطة تارة سماها بالمختلفة وتارة أخرى بالجديدة وأنه بقراءة متأنية لمقتضيات الباب السابع وانطلاقا من عنوانه، ان المشرع وبخلافما ذهب اليه المستأنف عليهم، لم يقيد طلب المكتري الموجه للمكري في الأنشطة المكملة او المرتبطة بالنشاط الاصلي فقط بل حتى المختلفة عن النشاط الممارس بالمحل المكترى والتي وصفها المشرع بالجديدة او اكتفى باستعمال مصطلح نشاط فقط وانه بتفحص الوثائق المدلى بها في تتفق قط مع مورث المستأنف عليهم على تحديد النشاط الممارس بالمحلالمكترى ليكون بذلك الامر المستأنف مجانبا للصواب فيما خلص اليه فاسد التعليل ووجب الغاؤه وانه من جهة أخرى اشترط المشرع في الأنشطة التي يرغب المكتري ممارستها ان لا تكون منافية لغرض وخصائص وموقع البناية وليس من شأنها المساسبسلامتها وانه في احترام تام للمعطيات التشريعية المفصلة أعلاه المادة 22 وأخذا بعين الاعتبار الهندسة المعمارية للمحلين وللمساحة المكثر التي وصلت ل 60 متر مربع، وجهت العارضة للمكري طلبها غير انها توصلت بالرفض الصريح العديم الأساس، الذي دفع بها الى اللجوء للسيد رئيس المحكمة قصد الاذن لها بممارسة النشاط المطلوب وان النشاط الذي ترغب العارضة في ممارسته من شانه ان يرفع من قيمة الملكية التجارية بل وحتى قيمة العقار ككل بخلاف ادعاءات المستأنف عليهم وان تجهيزمقهى بالمواصفات المرخص بها قانونا وفي ضل المنافسة التي يعرفها السوق من شأنه ان يكلف العارضة استثمارا مهما لن يجلب الا النفع على المحل التجاري بعكس ادعاءات المستأنف عليهم العديمة الأساس التي وجب ردهاوبخصوص انتفاء الاتفاق على تخصيص النشاط الممارس بالمحلين فإن الامر المستأنف جانب الصواب لما قيد منح الاذن على موافقة المكري على ان النشاط الأصلي المستخلص من الوثائق هو النشاط المتفق على ممارسته وان الفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون 49.16 لا تنطبق ونازلة الحال وانه يتفحص الوثائق المدلى بها فهي لم تتضمن ابدا اتفاق العارضة مع مورث المستأنف عليهم على تخصيص النشاط الممارس بالمحلين؛ حيث انه من ضمن ما أتت به بنود العقود المستدل بها أنعقد الكراء المصادق عليه بتاريخ 18 فبراير 2009 والذي موضوعه تبعا للفصل الأول المحل التجاري الكائن بالألفة مجموعة "أي" شارع واد سبو، رقم 459 الدار البيضاء، مساحته الاجمالية 33 متر مربع وملحق لعقد كراء المصادق عليه بتاريخ 18 مارس 2011 والذي موضوعه تبعا للفصل الاول التجاري الكائن بالألفة مجموعة "أي " شارع واد سبو، رقم 461 الدار البيضاء، مساحته الاجمالية 33 متر مربع تفحصه تبين وملحق (2) لعقد كراء المصادق عليه بتاريخ 22 أكتوبر 2013 والذي بعد أعلاه الاسم التجاري للنشاط الممارس بالمحلين مع التأكيد منح للمكتري الموافقة التامة والمطلقة للقيام بجميع الإصلاحات أو الاشغال أوانه أضاف للفصل الثانيمجال ومساحة نشاطه؛ أو الترميمات التي يتطلبها ادماج المحلين معا لتوسيع حيث يتضح بذلك ان تأويل المستأنف عليهم لا أساس له فالعقود المستدل بها أعلاه والمدلى بها بالملف لم تتضمن قط لا من قريب ولا من بعيد بندا صريحا يحدد ويقيد نشاط العارضة وان اعمال بنود العقد يقتضي من المحكمة ان تقوم بتأويله وتبحث عن قصد المتعاقدين دون الوقوف الحرفي للألفاظ ولا عند تركيب الجمل وانه من المستقر عليه انه عند تفسير العقد يجب على القضاة البحث عن المشتركة للمتعاقدين بدل الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ بتقصي النية الحقيقية أو المفترضة للأطراف والوقوف على ظروف التعاقد وظروف التعامل وما تقضي به قواعد حسن النية وعادات التجار فيما بينهم وان العقود المدلى بها على مستوى الفصل الأول منها وصفت المحلين موضوع النزاع ب " المحل التجاري " فقط دون تعيين لنشاط تجاري بحد ذاته وانه بقراءة بسيطة للفقرة الأخيرة من الملحق رقم (2) التي دفع بها المستأنف عليهم ستقف المحكمة على انها تعلن بشكل واضح عن الموافقة الصريحة المطلقة والتامة تبعا للمصطلحات المستعملة على موافقة المكتري على قيام المكترية بجميع الإصلاحات أو الاشغال التي يتطلبها ادماج المحلين وان الفقرة ذاتها بالسطر الأخير منها حددت الموافقة غايتها توسيع مجالومساحة نشاط المكتري وان الفقرة المستدل بها من قبل المستأنف عليهم من ناحية أولى لم تتطرق قط الى اتفاق أطراف العقد على تحديد نشاط معين بذاته لممارسته بالمحلين، ومن ناحية ثانية العقد فرغ إرادة مورث المدعى عليهم الوحيدة المعبر عنها بهذه الفقرة والتي ذهبت الى رية الموافقة التامة للقيام بالإصلاحات اللازمة لممارسة النشاط الممارس م.أ.أ.س. [S.M.] وان العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني وانه لا يمكن باي وجه كان تحميل الفقرة التي تم الدفع بها ما لم تحمله هي بحد ذاتها بين طياتها، اذ ليس بها ما يلزم العارضة بتخصيص وممارسة نشاط تجاري بعينه بالمحلين وهو ما يجعل من الامر المستأنف فاسد التعليل مخالفا للقانون وجب الغاؤه وانه من المستقر عليه قضاء انه وأن ما جاء في الاستئناف من اثبات التغيير بمحاضر معاينة ووثائق إدارية لا تأثير له على اتجاه المحكمة الذي استندت فيه الى عدم اثبات الاتفاق على تخصيص النشاط في الحلاقة فقط وهو ما يعطي المكتري حق ممارسة أي نشاط تجاري يراه مناسبا وليس من شأنه الحاق أضرارا بالمكري أو لعين المكراة وانه في غياب اثبات الطاعن الاتفاق على تخصيص النشاط واستعمال المحل في الحلاقة فقط يكون الحكم المستأنف صائبا فيما ذهب اليه من عدم جدية السبب المؤسس عليه الإنذار وما قضى به من تصريح ببطلانه وبرفض طلب الافراغ ، ملتمسة رد دفوع المستأنف عليهم العديمة الأساس والحكم وفق ملتمسات المستأنفة المسطرة بمقالها.

محكمة الاستئناف

بخصوص المقال الاستئنافي:

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب بخرق القانون ونقصان التعليل وفق ما ورد بمقالها الاستئنافي.

وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المستأنفة التمست تغيير النشاط من " تركيب وبيع مستلزمات السيارات تحت اسم م.أ." إلى " مقهى"، كما أن الطرف المستأنف عليه قد رفض الإذن لها بتغيير النشاط بواسطة الجواب المؤرخ في 25/10/2023 الذي يجيب من خلاله الطرف المستأنف عليه برفض طلب ممارسة نشاط تجاري الذي توصلت به السيدة زهرة (ب.) عن ورثة ورثة محمد (ف.)، وبالرجوع إلى المادة 22 من قانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي تنص على أنه "يمكن السماح للمكتري بممارسة نشاط أو أنشطة مكملة أو مرتبطة بالنشاط الأصلي، متى كانت هذه الأنشطة غير منافية لغرض وخصائص وموقع البناية، وليس من شأنها التأثير على سلامتها... لا يجوز للمكتري ممارسة نشاط بالمحل المكترى، مختلف عما تم الاتفاق عليه في عقد كراء، إلا إذا وافق المكتري كتابة على ذلك" وبالتالي فإن الطرف المكري رفض طلب تغيير النشاط صراحة من خلال جوابه المدلى به بالملف، هذا من جهة. أما من جهة ثانية فإن النشاط المراد ممارسته "مقهى" لا يعد نشاطا مكملا أو مرتبطا بالنشاط الأصلي " م.أ." حتى يمكن للمحكمة الاستجابة لطلب المستأنفة وبالتالي يبقى سبب الطعن غير مرتكز على أساس قانوني وأن ما ذهب إليه الأمر الابتدائي مصادف للصواب ومعللا تعليلا قانونيا مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.

بخصوص طلب إصلاح خطأ مادي:

حيث يهدف طلب المستأنف الى إصلاح الخطأ المادي الذي شاب الأمر المطعون فيه بخصوص اسم الطرف المستأنف عليه بجعله ورثة محمد (ف.) عوض محمد ورثة فرج.

وحيث وعملا بمقتضيات الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية فإن المحكمة مصدرة القرار تتولى إصلاح الأخطاء المادية للأحكام والأوامر الصادرة عنها، طالما أن الأخطاء المراد إصلاحها لا أثر لها على الأساس القانوني للأمر، وأنه تبعا للأثر الناشر للاستئناف فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى نجد أن الاسم الصحيح للطرف المستأنف عليه هو ورثة محمد (ف.) وليس كما ورد بالأمر المستأنف، مما يكون معه طلب إصلاح هذا الخطأ مؤسسا عملا بمقتضيات الفصل المذكور أعلاه ويتعين الاستجابة إليه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل:قبول الاستئناف وطلب إصلاح خطأ مادي

في الموضوع:برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

وبخصوص طلب إصلاح خطأ مادي: بإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى ديباجة الأمر المستأنف بخصوص اسم الطرف المستأنف عليه وذلك بجعله "ورثة محمد (ف.)" بدلا من محمد ورثة فرج وتحميل المستأنفة (الطالبة) الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux