Bail commercial : L’acceptation tacite d’un changement d’activité par l’ancien bailleur est opposable au nouveau propriétaire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57583

Identification

Réf

57583

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4897

Date de décision

17/10/2024

N° de dossier

2024/8219/1597

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction pour changement d'activité, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité au nouveau bailleur d'une modification tolérée par son prédécesseur. Le tribunal de commerce avait débouté le bailleur de sa demande en résiliation du bail et en expulsion du preneur.

L'appelant soutenait que le changement d'activité, opéré sans son consentement et sur la base d'un écrit du propriétaire initial dont il contestait l'authenticité, constituait un motif grave justifiant l'éviction sans indemnité. La cour retient que le changement d'activité était antérieur à l'acquisition du bien par l'appelant, qui a lui-même reconnu lors de l'enquête que la nouvelle activité était déjà exercée lorsqu'il est devenu propriétaire.

Elle en déduit que le silence et l'inaction du précédent bailleur face à cette modification emportent acceptation tacite, créant une situation acquise au preneur. Dès lors, le nouveau propriétaire, ayant acquis le local en l'état, n'est pas fondé à se prévaloir d'une situation que son auteur avait manifestement tolérée.

La cour écarte en conséquence la demande d'inscription de faux, jugeant que la solution du litige ne dépend pas de l'écrit contesté mais de la seule inaction du bailleur précédent. Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد الغالي (ب.) بواسطة نائبه الأستاذ نوكير فؤاد عبد القدوس بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/02/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1143 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/01/2024 في الملف عدد 7087/8219/2023 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد الغالي (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك العقار المسمى "مراش" الذي هو جزء من الرسم العقاري عدد 101059/C الكائن بشارع الفوارات رقم 173 الحي المحمدي الدار البيضاء وهو عبارة عن منزل معد للسكن يشتمل على سفلي من مرابين وطابق أول من 4 غرف ومرحاض ومطبخ وحمام وطابق ثاني من 4 غرف ومرحاض ومطبخ وحمام وان هذا العقار قبل ان يملكه العارض كان في ملك والده الهالك إبراهيم (ب.) والذي اشتراه بدوره من البائع له السيد فرياض (ع.) بن محمد حسب صورة شمسية من عقد بيع عقاري و ان ورثة السيد إبراهيم (ب.) الذين هم إخوة أشقاء للعارض تصدقوا بهذا العقار له حسب رسم صدقة المضمن بعدد 376 كناش 159 وأن المالك الأول للعقار السيد فرياض (ع.) سبق له ان أكرى محلا تجاريا بالسفلي للسيد سعيد (ا.) المدعى عليه الحالي خصصه هذا الأخير لمهنة ميكانيكي وبسومة كرائية شهرية قدرها 1000,00 درهم، إلا ان هذا الخير غير أصل النشاط التجاري المسموح له بالعقد كميكانيكي إلى بيع العقاقير دون موافقته فوجه إنذار إلى المدعى عليه من اجل إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لكن بدون جدوى رغم منحه أجلا كافيا.

كما ان المادة 8 من القانون 49.16 المتعلق بالكراء التجاري تنص على انه لا يستحق التعويض عن الإفراغ اذا قام المكتري بتغيير نشاط أصله التجاري وهذا ما ينطبق على المدعى عليه في نازلة الحال والتمس في الموضوع بإصدار حكم يقضي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه الى المدعى عليه، وإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري المتواجد بشارع الفوارات الحي المحمدي الرقم 173 الدار البيضاء مع فسخ عقد الكراء الرابط بينهما تحت غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن تنفيذ الحكم المأمول صدوره مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/10/2023 جاء فيها أنه بالرجوع إلى مقال المدعي يتضح ان المدعي أدلى بصور شمسية لعقد البيع وعقد كراء ورسم الصدقة غير مطابقة للأصل مما يشكل مخالفة لمقتضيات الفصل 1 و32 من ق.م.م. بالإضافة إلى ان المدعي ليس له الحق في توجيه الإنذار بالإفراغ لكون العقار موضوع النزاع مشاع بين عدة مالكين حسب الثابت من شهادة الملكية رفقته إذ ان المدعي في نازلة الحال لا يملك ثلاث أرباع المال المشاع بالتالي لا صفة له في توجيه الإنذار بالإفراغ للمحل التجاري موضوع النزاع دون بقية الشركاء وبالتالي يكون الإنذار الموجه للعارض غير منتج لأي اثر وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 06-10-2011 قرار عدد 1180 منشور مجلة محكمة النقض عدد 75 ص 216 الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب.

وفي الموضوع افاد ان حسن النية منعدم في نازلة الحال ذلك ان المدعي اخفى على المحكمة عدة حقائق هامة في محاولة يائسة منه لتضليل العدالة ، اذ ان الحقيقة التي لا يستطيع المدعي الجدال فيها هو ان العارض لم يغير النشاط التجاري من تلقاء نفسه بل كان ذلك بموافقة المالك السابق له و فرياض (ع.) الذي منحه هذه الموافقة واستخدم المحل المكرى للعارض لممارسة أي نشاط تجاري او صناعي أي قبل ان يملك المدعي الحالي لهذا العقار و بالتالي فتغيير النشاط التجاري للمحل كان من زمن طويل منذ سنة 1998 أي ما يزيد عن 25 سنة خلت بحيث كان يمارس هذا النشاط بكل هدوء ودون ازعاج بل ان العارض فقد قام بتعديل في التصميم الهندسي للمحل التجاري بموافقة المكري السابق المرحوم بالله السيد فرياض (ع.)، مما يوضح ان العارض لم يكن ليقوم باي مبادرة الا بعد استئذان واخذ موافقة المالك المكري السابق المرحوم فرياض (ع.)، وبالتالي فإن هذه الحقائق تفند وتكذب مزاعم المدعي المالك الجديد في محاولة منه لافراغ العارض ومحاولة حرمانه من اصله التجاري الذي كونه بعد مرور مدة طويلة بلغت 25 سنة الشيء الذي يتعين معه التصريح برد دفوعات المدعي والحكم برفض الطلب لعدم قيامه على أي أساس والتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.

وبناء على تعقيب دفاع المدعي مع مذكرة بالزور الفرعي أوضح من خلالها ان العقار مملوك للمدعي على سبيل الانفراد و ان الامر يتعلق بعلاقة كرائية وليس دعوى حق عيني او دعوى عقارية مما يكون معه الإنذار منتج لاثاره وان المدعى عليه أدلى باشهاد مكتوب بخط اليد زاعما من خلاله انه حصل على موافقة بتغيير النشاط التجاري من لدن المالك السابق السيد فرياض (ع.) بن محمد مؤرخ في 11اکتوبر 1998 أي ما يقارب 25 سنة وان شكل الوثيقة وطريقة كتابتها توحي بانها مصطنعة ومزورة لاسيما وان العارض يعلم علم اليقين من المالك السابق ومن مورثه الهالك ابراهيم (ب.) بانه لا وجود لأي إذن أو موافقة للمدعى عليه وان النشاط الممارس بالمحل هو ميكانيكي وليس بائع للعقاقير وبالتالي ولإثبات عدم صحة الورقة والإشهاد المدلى به فان العارض يطعن فيها بالزور الفرعي لاسيما وان المدعى عليه قصد تغيير الحقيقة باصطناعه لإشهاد يتضمن موافقة كاذبة ومزورة الشيء الذي من شأنه ان يحدث ضررا لدى مصالح العارض والتمس رد دفوعات ومزاعم الطرف المدعى عليه أساسا تطبيق مسطرة الزور الفرعي المقدمة صراحة من طرف العارض في مواجهة الإشهاد المكتوب بخط اليد وتطبيق المقتضيات المؤطرة للزور الفرعي مع استبعاد الإشهاد وإبطاله وعدم الاستدلال به والحكم وفق طلباتنا بالمقال واحتياطيا إيقاف البث في الطلب الأصلي الى حين التحقيق في زورية الوثيقة.

وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/12/2023 التمس من خلاله تطبيق مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها في مقتضيات الفصول 92 الى 102 بخصوص الإذن الكتابي المزور وإخضاعه لإجراءات التحقيق وإيقاف البت في الدعوى مؤقتا إلى حين تطبيق مسطرة الزور الفرعي وإنذار المدعى عليه بالإدلاء بأصل المحرر المزور وهل هو متمسك به ام لا، تحت طائلة عدم الاعتداد به وإتلافه وتبدیده مع حفظ حق العارض في التقدم بشكاية جنحية في واقعة التزوير واستدل باشهاد مصحح الإمضاء.

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلب الطاعن ولم يستند في تعليله للرفض على أساس قانوني وواقعي سليمين، ذلك أن المدعى عليه في معرض جوابه في المرحلة الابتدائية أدلى باشهاد مكتوب بخط اليد يتضمن موافقة مصطنعة من المالك السابق للمحل التجاري السيد فرياض (ع.) قبل ان ينتقل للعارض واعتبرها سند قانوني على تغيير النشاط التجاري من ميكانيكي إلى بيع العقاقير وهذا الإشهاد كان موضوع مقال مؤدى عنه من طرف الطاعن طعن بموجبه بالزور الفرعي في مواجهة الإشهاد المصطنع والمفبرك

كما ان محكمة البداية لم تكلف نفسها عناء تطبيق مسطرة الزور الفرعي بخصوص الإشهاد المذكور بناء على مقتضيات المادة 402 وما يليها من قانون مسطرة المدنية لاسيما وان الوثيقة المذكورة تعتبر حاسمة ومؤثرة على قناعة المحكمة وسلطتها التقديرية مكتفية بذلك على ان النشاط التجاري قد تم تغييره قبل تملك الطاعن للمحل التجاري دون ان تبني قضاءها على أساس قانوني ومن أين استنتجت هذه الواقعة.

وتأكيدا ودعما لطلب الطاعن الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي أنجز محضر معاينة بناء على طلب رئاسي تضمن ان المفوض القضائي انتقل إلى المقاطعة رقم 47 بالحي المحمدي من اجل معاينة السجلات والتأكد من تضمين الوثيقة المذكورة بها، والنتيجة كانت ايجابية بتصريح ضابط الحالة المدنية بالمقاطعة المذكورة بان هذه الموافقة غير مسجلة بالسجلات الممسوكة لديها.

كما ان محكمة البداية نصبت نفسها ممثلة عن المقاطعة حينما استنتجت على ان الموافقة المستدل بها لم يتبين من خلالها انها مصححة الإمضاء لدى المقاطعة رقم 47 بالحي المحمدي في حين انها تضمنت ما يفيد انها صادرة عنها، وعليها فان المحكمة صادقت على الإشهاد بالموافقة دون إجراء مسطرة الزور الفرعي والحال ان الفصل في الدعوى يتوقف على الإشهاد المذكور، ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمدعى عليه وإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري واحتياطيا إعمال مسطرة الزور الفرعي بخصوص الموافقة.

وبجلسة 30/05/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن ادعاءات المستأنف تبقى ادعاءات عديمة الأساس ويفتقر إلى المصداقية والحجة والبيان وأن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية طبقا لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه " يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية. "

وأن حسن النية منعدم في نازلة الحال ذلك أن المستأنف أخفى على المحكمة عدة حقائق هامة في محاولة يائسة منه لتضليل المحكمة إذ أن المستأنف نسى او تناسى أنه ليس له الحق في توجيه الإنذار بالإفراغ لكون العقار موضوع النزاع مشاع بين عدة مالكين حسب الثابت من شهادة الملكية المدلى بها من طرف العارض في المرحلة الابتدائية وأنه لا يملك ثلاثة أرباع المال المشاع وبالتالي لا صفة له في توجيه الإنذار بالإفراغ للمحل التجاري موضوع النزاع دون بقية الشركاء وبالتالي يكون الإنذار غير منتج لأي أثر وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض.

وأن حسن النية منعدم في نازلة الحال ذلك أن المستأنف تجنب الخوض في موضوع النازلة في محاولة يائسة لإخفاء عدة حقائق هامة حيث إن المستأنف نسى أو تناسى أنه قبل أن يملك العقار موضوع النزاع كان في ملك والده الهالك بداع (ا.) والذي اشتراه من البائع له السيد فرياضي (ع.) بن محمد وأن ورثة بداع (إ.) الذين هم إخوة أشقاء للمستأنف تصدقوا مؤخرا بهذا العقار للمستأنف بداع (ا.) حسب رسم الصدقة وأن المالك الأول للعقار المرحوم فرياض (ع.) سبق له أن أكرى له محلا تجاريا خصصه هذا الأخير لمهنة ميكانيك بسومة كرائية شهرية قدرها 1000 درهم إلا أن المستأنف أصبح مؤخرا وبمجرد أن أصبح مالكا للعقار يدعي أن العارض قام بتغيير النشاط التجاري المسموح له بالعقد كميكانيكي إلى بيع العقاقير بدون موافقة المستأنف.

وان الحقيقة التي لا يستطيع المستأنف الجدال فيها هو أنه لم يغير النشاط التجاري من تلقاء نفسه بل كان ذلك بموافقة المالك السابق والمكري له المرحوم فرياض (ع.) الذي منحه هذه الموافقة وأذن له باستخدام المحل المكرى له لممارسة أي نشاط تجاري أو صناعي أي قبل أن تملك المستأنف الحالي لهذا العقار لمدة طويلة تزيد على 25 سنة خلت بحيث أنه كان يمارس هذا النشاط بل إنه قام بتعديل في التصميم الهندسي للمحل التجاري بموافقة ومباركة المالك المستأنف المرحوم فرياض (ع.) مما يوضح أنه لم يكن ليقوم أي مبادرة إلا بعد استئذان وأخذ موافقة المكري السابق المرحوم فرياض (ع.) الذي كان يسلم التواصيل الكرائية له التي تتضمن الواجبات الكرائية وأن المرحوم فرياض (ع.) لم يمتنع في يوم من الأيام من تسلم الواجبات الكرائية وأنه كان يمارس نشاطه التجاري منذ 1998 إلا أنه انتقل العقار إلى المرحوم بداع (إ.) هذا الأخير الذي كان يتسلم الواجبات الكرائية كذلك ولم يمانع قط في يوم من الأيام من قبض واجبات الكراء التي كان يسلمها له.

ولو كان صحيحا ما يدعيه المستأنف لامتنع المرحوم إبراهيم (ب.) والد المستأنف من قبض واجبات الكرائية من يد العارض وهو الشيء الذي لم يحصل مع مورث المستأنف المسمى إبراهيم (ب.) مما يشكل قرينة قوية وقاطعة على أن العارض كان يمارس نشاطه التجاري ولحد الآن إلى أن انتقلت ملكية العقار إلى المستأنف بحيث أصبح هذا الأخير وفي الآونة الأخيرة وبمجرد تملكه للعقار يدعي ويزعم كون العارض غير نشاطه التجاري دون إذن بحيث أنه يهدف من وراء دعواه الحالية المضاربة العقارية ليس إلا في محاولة يائسة منه إفراغ العارض وحرمانه من له التجاري الذي كونه لمدة طويلة حيث أنه أكثر من ذلك فإنه سبق له أن أسس شركة S.F.V. إبان حياة الهالك إبراهيم (ب.) ولم يمانع هذا الأخير الشيء الذي يؤكد على أن ادعاءات المستأنف تبقى باطلة والقول فإن العارض وباطلاع المحكمة على وثائق الملف خصوصا القانون الأساسي للشركة التي أسسها العارض وكذا نسخة من الوكالة من المالك السابق تفيد الإذن له بإصلاح المحل التجاري المكرى له وكذا إصلاح التصميم الهندسي ووثيقة التغيير الهندسي وصولات الكراء هاته الوثائق التي أدلى بها العارض في المرحلة الابتدائية يتضح جليا أنه قد قام بتغيير نشاطه التجاري منذ سنوات طويلة وقبل تملك المستأنف للمحل بموافقة المالك السابق رياض (ع.) الشيء الذي يتعين معه التصريح برد دفوع المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب، ملتمسا رد دفوع المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب.

وبجلسة 13/06/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة ببيان أوجه استئناف إضافية مرفقة بوثيقة أورد فيها أن الحكم المستأنف حرف الوثائق تحريفا خطيرا أضر بمصالحه مع فساد التعليل ذلك أن الطلب القضائي موضوع المقال الافتتاحي قد انصب على المحل التجاري الكائن بشارع الفوارات الحي المحمدي الرقم 173 الدار البيضاء في حين أن وصولات الكراء المدلى بها من طرف المستأنف عليه مع وثائق أخرى إنما تخص المحل الكائن بشارع الفوارات الحي المحمدي الرقم 175 الدار البيضاء ولا علاقة لها بالمحل الكائن بشارع الفوارات الحي المحمدي الرقم 173 الدار البيضاء وأن الحكم المطعون فيه ولما قضى برفض الطلب استنادا على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه بالرغم من أنها تخص المحل التجاري الكائن بشارع الفوارات الحي المحمدي الرقم 175 الدار البيضاء يكون بذلك قد حرف وثائق الدعوى تحريفا خطيرا أضر بمصالح الطاعن ومادامت المحكمة هي محكمة إثبات يدلي الطاعن بشهادة الترقيم الخاصة بالعقار حيث يتواجد المحل التجاري موضوع الخصومة والتي تثبت بالدليل القاطع أن الرقم 175 ليس هو الرقم 173، وان الحكم المطعون فيه ولما قضى برفض طلب الطاعن موضوع مقاله الافتتاحي فإنه بذلك لم يصب صحيحا من القانون مستوجبا الإلغاء والحكم تصديا وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبجلسة 20/06/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة مرفقة بوثيقة مقرونة بطلب إضافي جاء فيها ان البين من وقائع الدعوى أن المستأنف عليه يدعي توفره على موافقة المالك السابق للعقار السيد فرياض (ع.) قصد تغيير نشاط أصله التجاري من ميكانيكي إلى بيع العقاقير لكن واعتبارا لكون المحكمة هي محكمة إثبات يدلي الطاعن بوصل تصريح بممارسة نشاط تجاري مؤرخ في 04/10/2022 أي بعد أن أصبح الطاعن هو مالك العقار، والذي يشير إلى نوع النشاط وهو بيع الجبص ومشتقاته وأن المحكمة ستعاين من خلال نوع النشاط الوارد بالتصريح المذكور أن المستأنف عليه قام مرة أخرى بتغيير نشاط أصله التجاري من بيع العقاقير إلى بيع الجبص ومشتقاته دون موافقة الطاعن باعتباره مالك العقار وضدا على مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون رقم 16-49

كما انه لم يكتف المستأنف عليه بتغيير نشاط أصله التجاري من ميكانيكي إلى بيع العقاقير ثم بعد ذلك إلى بيع الجبص ومشتقاته بل قام بتغيير نشاط أصله التجاري للمرة الرابعة من بيع الجبص ومشتقاته إلى بيع المعدات الصناعية دون موافقة الطاعن باعتباره مالك العقار ودون موافقة السلطات المختصة وهو ما دفع هده الأخيرة إلى إنذاره بهذا الخصوص.

وبخصوص الطلب الإضافي، فان المستأنف عليه لم يكتف بتغيير نشاط أصله التجاري من ميكانيكي إلى بيع العقاقير ثم بعد ذلك إلى بيع الجبص و مشتقاته و أخيرا إلى بيع المعدات الصناعية حسب الثابت من رسالة الانذار الصادرة عن الإدارة بل ذهب إلى ممارسة نشاط التوطين دون توفره على ترخيص بذلك ضدا على مقتضيات الفصول 1-544 إلى 8-544 من مدونة التجارة، فالثابت من أوراق الدعوى أن المستأنف عليه قد قام بتوطين كل من الشركة المسماة F.V. والشركة المسماة A.S.L. دون موافقة مالك العقار أو إشعاره بذلك كتابة ودون احترام مقتضيات الفصول 1-544 إلى 8-544 من مدونة التجارة وهو ما تسبب له في أضرار كبيرة منها إثقال كاهل العقار بالضرائب وفي هذا الصدد يدلي بالوضعية الضريبية للشركة المسماة F.V. اتجاه إدارة الضرائب.

ولما قام المستأنف عليه بممارسة نشاط التوطين وتغيير نشاط أصله التجاري دون حصوله على الموافقة المسبقة للطاعن فإن ما قام به قد تسبب لهدا الأخير في أضرار جسيمة وهو ما يجعل طلبه الرامي إلى الحكم له في مواجهة المستأنف عليه بتعويض قدره 150.000 درهم جبرا للضرر طلبا مبنيا على صحيح من القانون ويتعين الاستجابة له.

وان المشرع سمح للمدعي لاعتبارات قانونية وعملية بأن يصحح طلباته ولو في المرحلة الاستئنافية بما يتفق مع مستنداته والظروف التي طرأت بعد تقديم الطلب الأصلي وهو ما يجعل طلبه الإضافي الرامي إلى الحكم له بالتعويض في مواجهة المستأنف عليه لا يعد طلبا جديدا يحضر تقديمه أمام محكمة الاستئناف، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا وفق طلباته الواردة بمقاله الافتتاحي. وبخصوص الطلب الإضافي الحكم للطاعن في مواجهة المستأنف عليه بتعويض قدره 150.000 درهم جبرا للضرر.

وبنفس الجلسة أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق جاء فيها أن المستأنف أدلى بنسخة من شهادة الترقيم المزعومة دون أصلها مما يشكل مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود وحتى على فرض انه أدلى بأصلها فان هذه الوثيقة لا تفيده في شيء ذلك انه بالرجوع إلى هذه الوثيقة وباستقرائها يلاحظ انه لا يمكن استغلالها أمام مجلس القضاء في النزاعات القضائية أو المس بحقوق الغير ذلك انه وبأسفل الوثيقة يلاحظ ان هناك ملحوظة تشير بالواضح على ما يلي (لا يمكن استغلال هذه الشهادة في النزاعات القضائية او المس بحقوق الغير ولا تستعمل في تسوية أي نوع من الضرائب) مما يتعين معه القول باستبعادها من الملف لمخالفتها للقانون.

ومن ناحية ثانية فان ما يدعيه المستأنف من كون دعواه انصبت على المحل التجاري الكائن بشارع الفوارات رقم 173 و ان وصولات الكراء التي أدلى بها العارض مع وثائق أخرى تخص المحل التجاري الكائن بشارع الفوارات الحي المحمدي رقم 175 وانه لا علاقة لهذه الوثائق بالمحل التجاري الكائن بشارع الفوارات رقم 173 و أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف حرف وثائق الدعوى تحريفا خطيرا هي مزاعم باطلة الغرض منها تضليل العدالة ومناورة يائسة قصد حرمان العارض من اصله التجاري الذي كونه لمدة 20 خلت ذلك ان المستأنف كان يدعي سابقا كون الموافقة التي أدلى بها العارض هي وثيقة مزورة ولما لم يتأت له هذا الادعاء الباطل أصبح الان يدعي ان الوثائق المدلى بها من طرفه لا علاقة لها بالمحل التجاري رقم 173

وان المستأنف نسي او تناسى على ان رقم المحل التجاري للعارض الذي هو 175 انما منح له من طرف الجماعة التي منحت له رخصة المحل التجاري حسب ما يتضح من الشهادة المرفقة بهذه المذكرة التي يعود تاريخها إلى 13/08/1992 وكذلك فاتورة الماء والكهرباء التي تحمل كذلك الرقم 175 المؤرخة في 18/02/1993 بحيث ان هذه الرخصة لم تمنح له اعتباطا وانما بعد زيارة لجنة مكونة من عدة اشخاص يمثلون الوقاية المدنية والشرطة وعضو من الجماعة وعضوا من حفظ الصحة حيث يرفع الى علم المحكمة على ان المحل التجاري الذي يكتري العارض من يد المستأنف كان قبل ان يملكه هذا الأخير يحمل رقم 29 حسب العقد المرفق بهذه المذكرة ، ثم بعد ذلك وقع تغيير من طرف الجماعة الى ان أصبح يحمل الرقم 175، وبالتالي فان ادعاءات المستأنف تبقى ادعاءات هشة وتفتقر الى المصداقية الغرض منها المضاربة العقارية في محاولة يائسة لإفراغ العارض من محله التجاري الذي أسس به أصلا تجاريا على مدى 25 سنة خلت، مما يكون معه الحكم المطعون جاء مصادفا للصواب عكس ما يدعيه المستأنف من ادعاءات واهية وباطلة ويتعين التصريح برد دفوعات المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب.

وبجلسة 04/07/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مرفقة بوثيقة جاء فيها ان المستأنف يتقاضى بسوء نية مخالفا مقتضيات الفصل الخامس .ق. م. م. لكونه كان يدعي سابقا ان الموافقة التي أدلى بها العارض الصادرة عن المالك السابق المرحوم فرياض (ع.) مزورة دون ان يدلي باي حجة تثبت مزاعمه.

وانه لما لم يتأت له ذلك الزعم الباطل بدليل انه تجنب الخوض في موضوع النازلة في محاولة يائسة منه لتضليل العدالة أصبح الآن يدعي ويدفع بدفوعات جديدة لم يثرها من قبل في مقاله الاستئنافي بحيث انه أدلى بوصل التصريح لممارسة النشاط التجاري مدعيا ان العارض غير كذلك نشاطه الى بيع المعدات الصناعية دون موافقة المستأنف حسب الإنذار الموجه إليه.

لكن ان المستأنف نسي او تناسى ان العارض يتوفر على موافقة المالك السابق المرحوم فرياض (ع.) المؤرخة في أكتوبر 1998 أي قبل ان يمتلك المستأنف المحل التجاري بموضوع النزاع أي منذ حوالي 25 سنة خلت بحيث تسمح له هذه الوثيقة باستعمال الإصلاحات اللازمة للمحل التجاري موضوع النزاع وكذا الموافقة للعارض باستخدامه لاي نشاط تجاري او صناعي وبالتالي فان العارض لم يغير نشاطه التجاري من تلقاء نفسه وانما بموافقة المالك السابق الفرياض (ع.) وان المستأنف لم يصبح مالكا لهذا المحل التجاري إلا في الآونة الأخيرة وبالضبط بتاريخ 20/10/2022 حسب رسم الصدقة المدلى به من طرف المستأنف نفسه أي سنتين و نصف بالضبط، ويتضح من خلال استقراء طلبات المستأنف انه غير مستقر على حال بحيث انه بكل مرة يدعي ادعاء واهيا في محاولة منه لطمس الحقائق التي لا غبار عليها

وان دفوعات المستأنف في هذه النقطة تبقى ادعاءات باطلة وعديمة الأساس الشيء الذي يتعين معه القول باستبعادها وتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب.

وحول الجواب على الطلب الإضافي، فان ما يدعيه المستأنف من كون العارض عمد الى ممارسة نشاط التوطين دون توفره على رخصة بذلك وذلك بتأسيس شركة F.V. وشركة A.S.L. مدليا بالوضعية الضريبية لشركة F.V. مدعيا أن ممارسة العارض لنشاط التوطين تسبب له في اضرار جسيمة وملتمسا الحكم على العارض بتعويض قدره 150.000 درهم مدعيا ان هذا الطلب لا يعتبر طلبا جديدا وان ما يدعيه المستأنف من ادعاءات جديدة تثار لأول مرة امام المحكمة بزعمه ان العارض عمد الى ممارسة نشاط التوطين دون توفره على رخصه وتأسيسه للشركتين المذكورتين سابقا هي مزاعم باطلة الغرض منها تضليل العدالة وقلب الحقائق اذ ان العارض يرفع الى علم المحكمة على انه أسس هاتين الشركتين استنادا على الموافقة السابقة التي منحها له المالك السابق المرحوم فرياض (ع.) وقبل تملك المستأنف للمحل التجاري موضوع النزاع حوالي 25 سنة خلت وكذا استنادا على عقد الكراء الأول وان الذي يجب تذكير المستأنف به والذي يتقاضى بسوء النية ان شهادة التسجيل الضريبي لشركة A.S.L. تعود لسنة 2012 و بالضبط بتاريخ 16 مارس 2007 وان السجل التجاري لشركة F.V. يعود لتاريخ 22/10/2012 حسب الثابت من الوثيقتين المدلى بهما من طرف المستأنف بنفسه أي قبل تملك هذا الأخير للمحل التجاري موضوع النزاع واستنادا للموافقة من المالك السابق فرياض (ع.) و ان ما يدعيه من كونه تعرض لأضرار جسيمة من جراء تحمله التكاليف الضريبية للشركتين المذكورتين هي مزاعم باطلة ذلك ان المستأنف نسي او تناسى على ان الذي كان يودي التكاليف الضريبية للشركتين هو العارض و ليس المستأنف فاين هو الضرر المزعوم وان الطلب الإضافي الجديد الذي تقدم به المستأنف للمطالبة بتعويض عن الأضرار والتي لا توجد إلا في مخيلته ولا يوجد ما يثبتها ولا يمكن الركون إليه لأنه طلب جديد اثير لأول مرة امام المحكمة وجاء مخالفا لمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب وحول الطلب الإضافي الجديد الحكم برفض طلب التعويض لعدم وجود ما يبرره.

وبتاريخ 11/07/2024 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا بإجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبجلسة 10/10/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية بعد البحث جاء فيها أنه خلال البحث المجرى في النازلة صرح المستأنف بأن المحل آل إليه عن طريق الإرث من والده المسمى إبراهيم (ب.) وذلك في غضون سنة 2022 و أن والده تملك المحل منذ سنة 2001 مصرحا بأن العارض كان يزاول مهنة ميكانيكي وغير نشاطه ثلاث مرات : مرة شركة ومرة بيع قطع الغيار ومرة بيع العقاقير وأن التغييرات كانت في حياة والده بدون موافقة هذا الأخير، وأنه عندما تملك المحل وجد به بيع العقاقير وأن هذه التغييرات كانت إبان حياة والده في حين أن العارض صرح بانه يكتري المحل منذ أكثر من 20 سنة، وأنه اكترى محل موضوع النزاع من المسمى فرياض (ع.) من ممارسة مهنة ميكانيكي وأنه قام بتغيير نشاطه بناء على موافقة المرحوم فرياض (ع.) وفي حياته.

كما أن المستأنف لم يصبح مالكا للعقار إلا في الآونة الأخيرة وبالضبط بتاريخ 20/10/2022 حسب رسم الصدقة الذي أدلى به المستأنف نفسه أي سنتين ونصف لا أقل ولا أكثر.

كما أن المستأنف نسي أو تناسى أن التغييرات التي قام بها العارض كانت في حياة والده صرح به المستأنف نفسه وأن تلك التغييرات كانت بموافقة ومباركة المالك السابق المرحوم فرياض (ع.) وأن والد المستأنف لم ينازع في يوم من الأيام في هذه التغييرات، ولو كان صحيحا ما يدعيه المستأنف من ادعاءات باطلة لبادر والد المستأنف المرحوم إبراهيم (ب.) إلى الامتناع عن تسلم واجبات الكراء وهو الشيء الذي لم يحصل إطلاقا لا مع الهالك فرياض (ع.) ولا مع والد المستأنف إبراهيم (ب.) وأن العارض كان يزاول نشاطه التجاري بكل هدوء ودون إزعاج إلى أن انتقل المحل موضوع النزاع إلى المستأنف في الآونة الأخيرة، مما يشكل قرينة قوية ودلالة قاطعة على ان العارض كان يمارس نشاطه التجاري بناء على الموافقة السالفة الذكر، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.

وبنفس الجلسة أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمستنتجات بعد البحث جاء فيها أن المستأنف عليه لم يتقيد بالنشاط الوارد بعقد الكراء حيث عمد إلى تغيير النشاط لعدة مرات ضدا على بنود عقد الكراء، علما أن العقار موضوع الخصومة كان مملوكا مناصفة بين المالك السابق للعقار السيد فرياض (ع.) وزوجته المسماة فاطمة (ب.) وبعد ذلك انتقل إلى المسمى إبراهيم (ب.) والد الطاعن حسب الثابت من عقد البيع مدليا بإشهاد كتابي صادر عن المالكة السابقة للعقار السيدة فاطمة (ب.) تشهد بموجبه أنه لم يسبق لها ولا لزوجها المسمى فرياض (ع.) أن سلما للمستأنف عليه أي موافقة قصد تغيير النشاط التجاري المتفق عليه من ميكانيكي إلى نشاط آخر مضيفة أن أي وثيقة أدلى بها المستأنف عليه السيد سعيد (ا.) بهذا الخصوص بملف القضية هي وثيقة غير صادرة عنها ولا عن زوجها المرحوم فرياض (ع.).

كما يدلي الطاعن بأمر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الأوامر المختلفة بإجراء معاينة عبر مفوض قضائي على سجلات الحالة المدنية على مستوى مقاطعة 47 بالحي المحمدي الدار البيضاء قصد التأكد من صحة وثيقة الموافقة بتغيير النشاط المدلى بها من طرف المستأنف عليه بملف القضية الحالية وأنه وبعدما انتقال السيد المفوض القضائي للقيام بالمطلوب لدى السيد ضابط الحالة المدنية المختص فقد أكد له هدا الأخير بعد معاينة السجلات أن وثيقة الموافقة المذكورة غير مضمنة في السجلات وأن الرقم التسلسلي الذي تحمله يتعلق بتصحيح إمضاء الغير، وعليه فان المستأنف عليه عمد إلى تغيير النشاط المزاول بالمحل مستعينا بوثيقة مزورة ضدا على القانون وعلى مقتضيات عقد الكراء والذي حدد النشاط في ميكانيكي، مدليا بوصل تصريح بممارسة نشاط تجاري مؤرخ في 04/10/2022 أي بعد أن أصبح الطاعن هو مالك العقار، والذي يشير إلى نوع النشاط وهو بيع الجبص ومشتقاته دون موافقته باعتباره مالك العقار وضدا على مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون رقم 16-49، فان المستأنف عليه لم يكتف بتغيير نشاط أصله التجاري من ميكانيكي إلى بيع العقاقير ثم بعد ذلك إلى بيع الجبص ومشتقاته بل قام بتغيير نشاط أصله التجاري للمرة الرابعة إلى بيع المعدات الصناعية دون موافقة الطاعن باعتباره مالك العقار ودون موافقة السلطات المختصة في شخص مقاطعة الحي المحمدي وهو ما دفع هذه الأخيرة إلى مراسلة السيد قائد الملحقة الإدارية الموحدين قصد اتخاذ ما يراه مناسبا لرفع الضرر والذي يشكل خطرا كبيرا على العقار والساكنة المجاورة للمحل بالنظر إلى طبيعة المواد الصناعية القابلة للحريق في أي وقت، علما أن المستأنف لم يقم فقط بتغيير النشاط في الفترة التي كان فيها والد الطاعن هو مالك العقار كما راج في جلسة البحث بل قام كذلك بتغيير النشاط في الوقت الذي أصبح فيه مالك العقار حسب الثابت من وصل تصريح بممارسة نشاط تجاري مؤرخ في 04/10/2022 وهو بيع الجبص ومشتقاته والمدلى به بملف القضية ثم بعد ذلك قام بتغيير النشاط دون موافقته ثم إلى بيع المواد الصناعية كالصباغة والزيوت حسب الثابت من مراسلة السيد رئيس مقاطعة الحي المحمدي والتي تشير إلى أن واقعة تغيير النشاط قد تمت معاينتها من طرف لجنة مكونة من وحدة الشرطة الإدارية، وهو ما يعتبر إخلالا خطيرا ببنود عقد الكراء ولمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون رقم 16-49، ملتمسا أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا وفق ملتمسات الطاعن الواردة بمقاله الاستئنافي والإضافي واحتياطيا الأمر بسلوك مسطرة الزور الفرعي في الإشهاد الذي يتضمن موافقة مصطنعة من المالك السابق للمحل التجاري العربي (ف.) باعتبارها وثيقة لها تأثير على قضاء المحكمة مع إنذار المستأنف عليه الذي أدلى بهذه الوثيقة ليصرح ما إذا ما كان ينوي استعمالها أم لا – الفصل 92 من ق.م.م.- مع إنذاره في حالة ما صرح أنه ينوي استعمالها بوضع أصلها بكتابة الضبط داخل اجل 08 ايام تحت طائلة اعتباره متخليا عنها - الفصل 93 من ق.م.م. -

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/10/2024 أدلى نائبا الطرفين بمذكرتين بعد البحث مرفقة بوثائق تسلم الأستاذ الفلاحي نسخة منها وأكد ما سبق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته الصواب لما قضى برفض طلبه الرامي إلى الإفراغ بسبب تغيير النشاط استنادا إلى إشهاد تم الطعن فيه بالزور الفرعي، وتبين أنه غير مسجل بالسجلات الممسوكة لدى المقاطعة رقم 47 الحي المحمدي.

وحيث إنه ومن أجل تحقيق الدعوى أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء بحث حضره الطرفان شخصيا ونائبيهما، صرح خلاله المستأنف بأن المحل موضوع النزاع آل إليه عن طريق الإرث من والده المسمى إبراهيم (ب.) وذلك في غضون سنة 2022 وان والده تملك المحل منذ 2001 وأضاف بأن المستأنف عليه كان يزاول بالمحل حرفة ميكانيكي وأنه غير النشاط ثلاث مرات مصرحا أن التغييرات كانت في حياة والده بدون موافقته وأنه عند تملكه للمحل وجد به بيع العقاقير في حين صرح المستأنف عليه انه يوجد بالمحل أكثر من 20 سنة وأنه اكترى المحل من المسمى فرياض (ع.) من أجل ممارسة ميكانيكي وانه قام بتغيير نشاطه بناء على موافقة المكري وأدلى بصورة من موافقة وتمسك المستأنف بزورية الوثيقة.

وحيث يتبين من خلال ما راج بجلسة البحث وبإقرار الطاعن نفسه أنه عند تملكه للمحل وجد المستأنف عليه يزاول حرفة بيع العقاقير أي أن المستأنف غير النشاط قيد حياة مورث الطاعن الذي ظل ساكتا ولم يصدر منه أي فعل يدل على عدم موافقته على النشاط المزاول بالمحل، خاصة وأن عقد الكراء لم يحدد النشاط المزاول في المحل في ميكانيكي دون غيره وإنما ن على أن المحل اكتراه المستأنف عليه ليزاول به مهنة ميكانيكي، وما دام الطاعن قد آل إليه المحل على الحالة التي هو عليها بالنشاط المزاول فيه فليس له الاحتجاج على المستأنف عليه بتغيير النشاط.

وبخصوص ما تمسك به الطاعن من زورية الموافقة المدلى بها من طرف المستأنف عليه فإن البث في النازلة لا يتوقف على الوثيقة المطعون فيها بالزور، مما يتعين معه صرف النظر عنها.

وحيث تأسيسا على ما ذكر يكون ما أسس عليه الطاعن استئنافه لا يقوم على أساس ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر

Quelques décisions du même thème : Baux